تكتيكياً.. التكافؤ بين البرازيل والمانيا في ضعف الظهيرين

7 يوليو 2014
كووورة - عمرو حنون


ينتظر عشاق كرة القدم عامةً ومشجعي السيليساو والماكينات خاصة، المواجهة الكلاسيكية بين منتخبي البرازيل والمانيا يوم غدٍ الثلاثاء في الدور قبل النهائي من كأس العالم الذي تستضيفه البرازيل .

ومع نهاية دور ال8 صبت الترشيحات للمنتخب البرازيلي المعول على سلاحه الأبرز "نيمار"، قبل أن تميل كفة الترشيحات لمصلحة المانشافت، بعد تأكد غياب أيقونة السيليساو الهجومية "للإصابة"، والقائد وصمام الأمان دفاعياً تياجو سيلفا "للإيقاف".

ويستعرض بعض إيجابيات وسلبيات خطوط المنتخبين، واضعاً كلاهما في كفة الميزان.

يتفوق مانويل نوير على نظيره البرازيلي خوليو سيزار في صفات القيادة وتوجيه خط الدفاع، إضافة لخروجه المتكرر ولعبه لدور قلب الدفاع "الليبرو" في بعض الأحيان ، علاوةً على الارتقاء المميز في الكرات العرضية.

يعاني الدفاع الألماني من مشكلة حقيقة متمثلة في البطء والثقل أثناء التحرك أو الارتداد السريع، والناتجة عن ارتفاع أطوال مدافعيه بشكل لافت، اذ يبلغ معدل طول ميرتساكر وهوميلس وبواتينج "194 سم"، وهو ما يفيد في الالتحامات الهوائية لكنه يضر في الاحتكاكات الأرضية.

ويشكل غياب القائد تياجو سيلفا ضربة قاصمة لخط الدفاع البرازيلي، اذ لا يقتصر دوره على تشتيت الكرات، بقدر قيادته وتوجيهه لزملائه، وتشكيل صمام أمان كان يسمح في بعض الأحيان لدافيد لويز بالتقدم، علاوة على تغطية عيوب الأظهرة البرازيلية.

وتتشابه الأظهرة في كلا المنتخبين اذا ما استثنينا تواجد فيليب لام كظهير أيمن ، فمارسيلو وألفيش وحتى مايكون، يعدوا من أسوأ الأظهرة في المونديال، فانشغالهم بالتقدم للهجوم يخلق الكثير من الفجوات التي عانى منها تياجو سيلفا ودافيد لويز محاولان تغطيتهما لكن دون جدوى، والمشكلة الأكبر أن تقدمهما هجومياً لا يرق لمستوى الفائدة المرجوة من كلاهما ، مع أفضلية طفيفة لمارسيلو وهو ما يبرر إقحام سكولاري لمايكون واكتفائه بأداء أدوار دفاعية.

أما ألمانياً فيتواجد بواتينج في الجهة اليمنى وهوفيدس في الجهة اليسرى، وكلاهما يتقصر دوره دفاعياً، ونادراً ما يتقدم ، ربما لقوة خط الوسط الألماني وعدم الحاجة لذلك، باستثناء شكودرن مصطفى الذي كان مميزاً أمام الجزائر لكن إصابته دفعت المدرب يواكيم لوف لإعادة لام للجهة اليمنى أمام فرنسا.

وتميل الكفة في خط الارتكاز، بتواجد القائد فيليب لام كلاعب ارتكاز وبجانبه شفانتشايجر عوضاً عن سامي خضيرة المتذبذب الأداء، متفوقين على لاعبي الارتكاز البرازيليين جوستافو القوي ، وباولينيو أو فرناندينيو متذبذبي الأداء.

وتفتقد البرازيل للاعب جوكر يمكنه اللعب في عدة مراكز دون أن يتأثر مستواه ، أسوةً بما يقوم به توني كروس في المنتخب الألماني ، لكن كفة الميزان تتكافأ في أداء أوزيل وهالك، فكلاهما خيبا الآمال، رغم محاولات الإعلام الألماني تجميل دور أوزيل ورضاه عن أدائه، كما يعاني أوسكار من تغيير مركزه وعدم قدرته على التكيف مع ذلك مما حدَ من لمساته الهجومية وتسديداته الصاروخية، لانشغاله بمساندة لاعبي الارتكاز.

ويبدو البرازيليون مبتوري القدم في مواجهتهم للماكينات ، بغياب "نيمار" ، اللاعب الوحيد القادر على خلق حلول فردية واستغلال بطء الدفاع الألماني ، وحتى القيام بأدوار تكتيكية مثل سحب عدد من اللاعبين لإتاحة المجال لزملائه لاستغلال الثغرات ، إضافة لمتلازمة "فريد" الهجومية المفتقدة لحاسة التهديف أو القيام بأدوار تكتيكية، وإذا ما لعبت ألمانيا بخطة 4-3-3، فيقوم مولر بتبادل المراكز مع جوتزه وأوزيل مما يربك الدفاع البرازيلي ويخلق العديد من الفجوات، ولابد من الإشارة أن تواجد مولر كمهاجم يعد أفضل من المخضرم كلوزة، الذي لا يخلق العمق الهجومي اللازم.

وأخيراً فإن المدربين يتحملان مسؤولية اختياراتهما وخاصة سكولاري ، الذي يفتقد لحلول على دكة البدلاء قادرة على تغيير نتيجة اللقاء، سواء بويليان في خط الوسط أو راميريس اللذان لا يقدمان ما كان مرجواً منهما، أو مهاجم بديل لفريد، و " جو " صاحب أقصر اسم في المونديال صاحب الحضور الخجول الذي لم يتعد ال78 دقيقة وتسديدة وحيدة وبطاقة صفراء.

أما ألمانيا فتمتلك بدلاء أفضل يتركزون في خط الوسط ، مثل شورله الذي قلب مباراة الجزائر وبودولسكي، وكل ذلك يعتمد على اختيارات لوف اللعب ب"4-3-3 أو 4-2-3-1"، لتحقيق الانتصار ال5 أو تكبد الهزيمة ال13 أمام راقصي السامبا، الذين حيّدوا عوامل الطقس في هذه المواجهة المصيرية.