بيريس يدعو جامعة الدول العربية لإقامة جيش وحكومة انتقالية في سورية ويؤكد أن الحرب ببلاد الشام قريبة من النهاية وسقوط الأسد سيؤدي لتنفس الجميع الصعداء
زهير أندراوس


2012-10-19


الناصرة ـ 'القدس العربي' دعا رئيس الدولة العبرية، شمعون بيريس جامعة الدول العربية إلى إقامة جيش وحكومة انتقالية في سورية وقال إن حزب الله يشكل تهديدا أمنيا على لبنان أكثر من إسرائيل، وأن على دول العالم إسقاط النظام في إيران.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية باللغة العبرية إن بيريس كان يتحدث خلال زيارة إلى قرية يركا الدرزية في الجليل الغربي وقال إن على الأمم المتحدة أن تكلف جامعة الدول العربية بإقامة جيش وتشكيل حكومة انتقالية في سورية لكي يتم انتخاب قيادة جديدة.
علاوة على ذلك، عبر الرئيس الإسرائيلي عن أمله بأن الحرب في سورية تقترب من نهايتها، مضيفًا أنه إذا سقط الرئيس السوري، بشار الأسد، فإن الجميع سيتنفسون الصعداء، على حد تعبيره، واصفًا أن ما يجري في بلاد الشام بأنها هذه ليست هذه حربا سورية وإنما هي حرب حاكم مستبد من أجل الحفاظ على مكانه، على حد قوله. وتطرق بيريس إلى الطائرة من دون طيار التي أرسلها حزب الله وحلقت في الأجواء الإسرائيلية قبل نحو أسبوعين وقال إن منظمة حزب الله تشكل تهديدًا على لبنان أكبر من التهديد لإسرائيل. بالإضافة إلى ذلك، أعرب بيريس عن اعتقاده بأن الثورات الشعبية في الشرق الأوسط من شأنها إيجاد جيران أفضل لإسرائيل، إذا جعلت هذه الثورات الدول العربية أكثر ديمقراطية وازدهارا.
وتابع إن الفقر والقمع في المنطقة غذى الاستياء ضد إسرائيل، وكلما تحسنت هذه الأوضاع لدى جيراننا كلما كان لدينا جيران أفضل، وذكر أن التغييرات في سورية ومصر وتونس وليبيا وغيرها تحمل آمالا عريضة، لكنه أشار إلى أن إسرائيل تراقب الاحتجاجات عن كثب، خاصة التي تجري في سورية.
وقال بيريس إن الأحداث التي هزت سورية تغير الوضع القائم لدى البلد الذي ظل خصمًا لإسرائيل لفترة طويلة. وفيما يتعلق بإيران قال بيريس إن على زعماء دول العالم تشجيع الشعب الإيراني على الانتفاض وإسقاط ما أسماه نظام آيات الله، وزاد أنه سيكون الجميع سعداء إذا نزل النظام الإيراني عن الشجرة العالية والخطيرة التي صعد إليها، في إشارة إلى البرنامج النووي. وخلص الرئيس الإسرائيلي إلى القول إنه بكل تأكيد يجب تشجيع الشعب الإيراني على أن يعود إلى نفسه.
في السياق ذاته، حذر رئيس الطاقم السياسي والأمني في وزارة الأمن الإسرائيلية، الجنرال في الاحتياط، عاموس غلعاد، من عواقب سقوط نظام الرئيس بشار الأسد، وتغيير قيادة السلطة الفلسطينية لاسيما الرئيس محمود عباس. ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن غلعاد تخوفه خلال مؤتمر عقد في المركز الأكاديمي المتعدد المجالات في مدينة هرتسيليا في وسط إسرائيل، من تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة في حال سقوط نظام الأسد. وقال إنه ليس متأكدًا من أنه سيكون في سورية نظام ديمقراطي كما نأمل.
وتابع الجنرال الإسرائيلي، الذي تتناقض تصريحاته مع دعوات القيادة السياسية في إسرائيل إلى ضرورة إسقاط الأسد، تابع قائلاً إنه يخشى أن الأسد سيبقى في الحكم بضعة شهور وربما سنة أو سنتين، لكن في نهاية المطاف ثمة إمكانية بأن تتحول سورية إلى كيان تسوده الفوضى ولن يكون هناك عنوان للتحدث معه، على حد تعبيره، وأضاف أن الدولة العبرية محظوظة لأنها تحظى باستقرار وهدوء نسبي، محذرا من أنه في حال تغيير الحكم لدى الفلسطينيين فإنه بإمكان إسرائيل أن تتوقع موجة إرهاب جديدة، مؤكدًا على أن تنحي رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، عن منصبه، فإن الدولة العبرية لن تجد أبدًا أحدًا يرغب في السلام مثله.
من جهته، استبعد نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي، الجنرال في الاحتياط، موشيه يعلون أن يشن النظام السوري حربًا على الدولة العبرية، معتبرًا أن الرئيس الأسد سيرتكب خطأً كبيراً إذا ما قام بذلك، وأضاف: أعتقد أن الأسد يدرك هذه المسالة جيداً، وقد مر بعدة اختبارات في السنوات الأخيرة حيث ظهرت أسباب جيدة لمهاجمة إسرائيل من قبل نظام السوري، لكنه لم يفعل، وهذا دليل على أنه مرتدع.
وقد حذر الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، الجنرال في الاحتياط عاموس يدلين، من مخاطر الفوضى في سورية، لأنها ستوفر مناخاً مناسباً لوقوع الأسلحة الكيماوية أو الصاروخية التي يمتلكها النظام السوري بأيد منظمات معادية، وهو الأمر الذي أشار إليه وزير الأمن الإسرائيلي أيهود باراك بقوله إن إسرائيل تنظر بعين حذرة لنقل وسائل قتالية محطمة للتوازن من سورية إلى لبنان. أما رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أفيف كوخافي فقد اعتبر أن انهيار نظام الأسد سيترتب عليه انتقال سلاحا متطوراً إلى حزب الله، الأمر الذي من شأنه أن يرفع نسبة احتمال نشوب الحرب القادمة على الجبهة اللبنانية بين حزب الله وإسرائيل، على حد قوله.