warning مرحباً بزائرنا ، يبدو أنك لم تقم بالتسجيل بعد ، يسعدنا إنضمامك لنا
أهلا وسهلا بك إلى شبكة خبراء الأسهم.
النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    57,491
    Thanks
    46,162
    Thanked 34,198 Times in 18,671 Posts

    افتراضي 10 سنوات مضت من الانجازات


    10 سنوات مضت من الانجازات وعقد آخر مقبل من الامل والثقة بالمستقبل
    ملحق خاص تصدره العرب اليوم بمناسبة مرور عشر سنوات على جلوس جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين على العرش
    * طاهر العدوان
    (9/6/2009)
    - لقد شهدت البلاد ولادة بيئة اقتصادية جديدة استندت الى اصلاح هيكل الاقتصاد وانتشار المعرفة وتطور كبير على التعليم.
    - يقيني كما هو يقين كل اردني ان السنوات الـ 10 المقبلة من عهد الملك ستكون سنوات المبادرات الشجاعة والجريئة من اجل الاصلاح السياسي وترسيخ قيم الحريات والديمقراطية.
    - الفساد هو من شن حربا على الحرية الصحافية منذ ان وجه الملك في ايلول عام 2000 الصحافة الى تحمل مسؤولياتها في الكشف عن الفساد ومحاربته.
    - هذا الفساد الذي تقنّع احيانا بالليبرالية الجديدة, واحايين اخرى بالوطنية والدفاع عن البلد هو ايضا من وقف بوجه مبادرات الملك من اجل الاصلاح والتنمية السياسية.

    يقيّم الاردنيون 10 سنوات مضت من عهد الملك عبدالله الثاني انها بداية مرحلة جديدة من حياة مملكتهم الاردنية الهاشمية, وهي استمرار للاستقرار والتنمية اللذين تميز بهما تاريخ دولتهم الحديثة.
    غير ان استقرار السنوات الاولى للمملكة الرابعة كان من نوع مختلف. انه استقرار في عين العاصفة, هذا ما كانت عليه اوضاع المنطقة مع بداية القرن الجديد, القرن الحادي والعشرين, الذي حمل الى العرب ومنهم الاردنيون جملة من التحديات التاريخية التي لم يسبق لهم ان عاصروا مثلها منذ عهود الاستقلال.
    بدأ الملك عبدالله الثاني عهده فيما كان الاردن يبدو مثل سفينة تبحر وسط بحر هائج وعواصف عاتية.. هجمات 11 ايلول على نيويورك, اساطيل وجيوش امريكا واوروبا والعالم تحتشد لاحتلال العراق الجار الشرقي للمملكة والعمق الاستراتيجي لأمنها واقتصادها واسواقها. ومن الغرب, بدأت تنهار اعمدة العملية السلمية بين الفلسطينيين والاسرائيليين التي اقيمت على قواعد من رمال, الى جانب قوس شمالي يحمل نذر ازمات وحروب بعضها كان مدمرا ومأساويا, كما هو عدوان اسرائيل على لبنان في تموز عام ,2006 وكما كان عليه الطوق المفروض على سورية, الجارة الشمالية التي كانت مهددة بتكرار تجربة العراق الكارثية, وبين كل هذه التفاصيل برز تهديد لا يقل خطورة, اعني به تهديد الارهاب وخطر عمليات القاعدة التي اتخذت لها من ارض الرافدين دولة ومستقرا.
    نجت السفينة الاردنية, بقيادة الملك الشاب وحكمته وحصافته, وتحول الاردن خلال هذه المرحلة العصيبة الى واحة من الامان, ليس فقط لشعبه, انما لاخوة واشقاء لجأوا اليه من الشرق والغرب, رأوا فيه متنفسا للحرية, وأرضا صلبة من الامن والاستقرار. وكم سمعت من اشقاء عراقيين يقولون احمدوا الله على ما انتم فيه من نعمة الامن والاستقرار في ظل حكم ملكي لم يتدنس بداء المنطقة من قمع وارهاب سلطة وزرع الرعب في قلوب الناس واقتيادهم الى ساحات الحروب والنكبات وذلك تعليقا على (صخب) بعض الاردنيين وولعهم بالنقد للحكومات في مجالسهم وصحافتهم.
    ***
    ولم تكتف السفينة الاردنية بالنجاة, بقيادة الملك عبدالله الثاني من عواصف الحروب الداخلية والاحتلالات ووباء الاقتتال الداخلي والانقسامات التي ابتلي بها محيط المملكة, انما نجحت في خوض غمار معركة (التنمية والرفاه العام). لم يختبىء الملك خلف (الظروف القاهرة) ولا تعلل بالعجز وقلة الامكانات تحت وقع لهيب الازمات الذي احاط بالمملكة كالسوار ولم يعلن بأن (الأمن كل شيء) وان قوانين الطوارىء هي الملاذ وطوق النجاة.
    كان جلالته منبع النشاط ومصدر الالهام والروح العالية, ومن يتابع افكاره وخططه خلال السنوات العشر يعتقد ان المملكة لا يشغلها شاغل غير تحقيق نهضة تنموية لا تترك صغيرة ولا كبيرة. وان هذا البلد المحاصر بالحروب والازمات, الذي لا يملك بئر نفط واحدة, يحمل عزائم جبارة وطموحات هائلة لا ترضى بأقل من الوصول الى اعلى مستويات الرفاه الاجتماعي والتنمية المستدامة الشاملة, فكان تعميم العلوم الحديثة ونشر علوم الحداثة بادخال الكمبيوتر من الصفوف الابتدائية وحتى الجامعات من اجل وضع الاردنيين في قلب ما يحدث في العالم من تقدم هائل في التنمية الاقتصادية.
    كان الملك دائما مشغولا بما يجب ان يكون عليه المواطن الاردني في هذا العصر, الذي يتميز بالعولمة والمنافسة الحادة بين الشعوب. لم يترك مبادرة وطريقا الا وسلكها لتحفيز القدرات الابداعية والتجديدية للمجتمع خاصة الشباب.
    خلال السنوات العشر من العهد الجديد نشأ جيل جديد يبحث عن علوم العصر واساليب العمل, وفنون الادارة الحديثة. انتقل عشرات الالوف من الشباب الى سوق العمل في دول الخليج واوروبا وانحاء العالم ليشكلوا رافدا قويا للاقتصاد الوطني ومستودع خبرة للعمل في المنطقة.
    لقد شهدت البلاد ولادة بيئة اقتصادية جديدة استندت الى اصلاح هيكل الاقتصاد وانتشار المعرفة وتطور كبير على التعليم. ظهر وعي ناضج بين الاردنيين في فهم معنى التحول والتطور والنمو, وعي قاد الى ظهور تيارات شعبية تتابع الاصلاح وتسعى الى الاستفادة من عوائده, فالمجتمع الاردني وبفضل نجاحاته في تنفيذ خطط ومبادرات التجديد والنمو التي اطلقها وقادها الملك تحول الى مجتمع منتج يعرف مذاق النجاح وعوائد المبادرة والعمل الجاد.
    ***
    ورغم ان مناخات العصر حملت رياح الليبرالية الجديدة ووضعت امام بلدان العالم الثالث شروطا للتنمية الاقتصادية تقوم على قاعدة الغني يزداد غنى والفقير يزداد فقرا فإن هذا الشرط القاسي لم يكن له نصيب غير المقاومة والتصدي من الملك. ومنذ اللحظات الاولى كان جلالته يتحدث عن ضرورة ان تشمل عوائد التنمية الطبقات الاجتماعية الفقيرة والمتوسطة.
    القوى الاقتصادية والمالية الدولية كانت تعتزم تحويل شعوب العالم الثالث الى اسواق للاستهلاك وجني الثروات, بما يمنع تطور المجتمعات وينمّي الفقر, وقلما كانت هناك دولة صغيرة او فقيرة, تحتاج الى الاستثمار الخارجي والاقتراض الدولي قادرة على مقاومة هذا الغزو الاقتصادي القاسي من الليبرالية المتوحشة.
    منذ البداية انتهج الملك خطا موازيا في عملية التنمية وتشجيع الاستثمار, وبعبارته الشهيرة نريد ان نضع شيئا على الطاولة امام الفقراء لم تفتر همته في السعي لاجتثاث الفقر وتقويض بنيته. ووضع اساسات جديدة لمكافحته, لم يكتف بالكلام والتوجيهات في معالجة المظالم الاجتماعية والاقتصادية التي تحيط بالفقراء من شعبه انما مشى على اقدامه ليصل الى اماكن لم تصل اليها من قبل اقدام المسؤولين ولا حتى خيالاتهم.
    اقتحم اكواخ الفقراء وبيوتهم البائسة في الجنوب والشمال والبادية ليبني لهم منازل, وينقلهم من حال الى حال, واتّبع قلبه ووجدانه في البحث عن مواقع الحاجة عند بعض ابناء شعبه الذين فقدوا كل امل في عالم لا يكترث الا بالاقوياء والاغنياء.
    غير ان عملية ازالة الفوارق الاجتماعية والاقتصادية التي عمل عليها جلالته خلال السنوات العشر, لم تقتصر على العدد الذي استطاع ان يصل اليه بزياراته المفاجئة, انما عمل على خلق قاعدة عمل اقتصادي واجتماعي اصبحت منهاجاً راسخاً في نشاط الدولة ومؤسساتها. وتمثلت بعدة مظاهر منها (1) تأمين المساكن للطبقات الفقيرة والمتوسطة بعضها مجاني على نفقة الدولة وبعضها باسعار مناسبة. (2) اطلاق مشروع التشغيل الوطني الذي اسس لشركة بين الجيش والحكومة تقوم بتدريب الاف الشباب على تعلم المهن المطلوبة في سوق العمل. (3) فتح ابواب الديوان الملكي امام علاج الاف الاردنيين الذين لا يستطيعون دفع تكلفة العلاج في الداخل والخارج.
    ***
    ولو سألت اي خبير اقتصادي في المهمات الملقاة على الدولة في المجتمعات النامية لبناء اقتصاد وطني ناجح, لما ذكر لك ابعد من مهمة توفير السكن وفرص العمل وتأمين العلاج او التأمين الصحي.
    واذا كانت ايديولوجيا الليبرالية الجديدة المتوحشة تناهض دور الدولة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية فان الناطقين باسمها لم يجدوا لهم موقعاً في ظل نهج ملك قدّم مصلحة الطبقات العريضة من شعبه على كل مصلحة اخرى.
    فإعادة توزيع ناتج التنمية الاقتصادية تمثل بوقوف جلالته في صف الفقراء والعمال والمزارعين. من خلال مبادراته التي لم تهدأ ولم تكل وبتوجيهاته المستمرة للحكومة التي توالت سنة بعد اخرى وشهراً بعد آخر.
    اما الذين ارادوا الاعتماد على آليات السوق وليبرالية العولمة في توزيع عوائد الثروة والعمل فلم يجدوا لهم مكاناً في ظل عهد الملك عبدالله الثاني الذي يؤكد بان مهمة الدولة هي حماية المجتمع ورعاية تطوره وتحقيق العدالة بين طبقاته. فهذا غاية الاستثمار والبناء الاقتصادي وهذا هدفه.
    ***
    ولان التنمية الاقتصادية لا تستقيم في عالم اليوم اذا لم توازها وتواكبها التنمية السياسية فان السنوات العشر التي مرت من عهد الملك عبدالله الثاني مليئة بالمبادرات والمحاولات, بالنجاحات والاخفاقات, لكنها لم تُلِن من عزيمته على ترسيخ دعائم الحريات العامة وتعميم مناخات الليبرالية السياسية, واشاعة اجواء التسامح والحوار الديمقراطي, وابدأ بالصحافة:
    في ايلول عام 2000 وفي اول لقاء لجلالته مع رؤساء تحرير الصحف اليومية, كان سقف الاسئلة واجاباته عليها غير مسبوق. ابتدأت باجابات صريحة حول ما يشاع عن خلافات في العائلة المالكة, ومتناولا ظاهرة الشللية السياسية بالنقد القوي, ثم توجت تلك المقابلة بتحميل الصحافة مسؤولية الكشف عن الفساد.
    كان رفع سقف الحرية الصحافية والاعلامية هاجس الملك الدائم وتوجيهاته المستمرة خلال اللقاءات مع رؤساء التحرير ومع الاسرة الاعلامية. ولجلالته يرجع صك شعار حرية سقفها السماء (للصحافة والاعلام والرأي الآخر) .
    كل هذه التوجيهات الملكية المسنودة بتصريحات ومواقف شكلت مناخا جديدا لصالح الحرية, وقدمت دفعة قوية للصحافة الحرة والرأي الآخر. ولم يكتف جلالته بذلك بل حرص على المبادرة في تبني ما ادخل على قانون المطبوعات من تعديلات في مقدمتها منع حبس الصحافي قبل المحاكمة, فيما واصل اطلاق الموقف بعد الآخر من اجل تشريع يمنع حبس الصحافي في جميع الاحوال.
    ولان الحرية لا تقوم الا على القوانين والتشريعات والمؤسسات التي تحميها, فان مبادرات الملك عديدة من اجل الوصول الى هذا الهدف الديمقراطي الاصيل. لكن, واقولها بصراحة, لقد تعثر معظم هذه المبادرات عندما تضافرت قوى الشد العكسي في الدولة والمؤسسات فنجحت في احباط بعضها والقضاء على البعض الآخر.
    ابدأ بفكرة المجلس الاعلى للاعلام, الذي بدأ بارادة ملكية تحت عنوان (اعلام دولة وليس اعلام حكومات). وقبل ان توضع اللمسات الاخيرة على مشروع قانون يضمن تحقيق هذا الهدف الملكي تمت الاطاحة بالمجلس الاول للمجلس الاعلى وطوي مشروعه معه, ثم تتابع مسلسل محاصرة المجلس ووضع العصي في عجلته حتى انتهى بالالغاء مع عودة خجولة الى وزارة الاعلام, التي تقف خلفها افكار الاعلام الشمولي ونظرية ان الاعلام يجب ان يبقى في قبضة الحكومة.
    * * * * * *
    ثم فكرة مدينة الاعلام العربي والدولي في عمان تلك المبادرة التي اطلقها الملك قبل ان تلتقطها فضائية امارة دبي التي سارعت الى تنفيذها فيما كانت الحكومة منشغلة في مناقشة طبيعة التأشيرة التي ستمنح للاعلامي العربي في مطار عمان. وكيفية رقابة ما يحمل من مواد واشرطة! واخيرا وليس اخرا, نضال الملك- وأضع خطين تحت كلمة نضال- من اجل الغاء عقوبة الحبس عن الصحافيين, التي ادرجت بناء على رغبة وتوجيه ملكي في مشروع تعديلات على قانون المطبوعات قدمت من قبل مجلس الاعلام المنحل, لكن جوهر هذه التعديلات سقط تحت قبة مجلس النواب وتم افراغ ما تبقى منها, فاستمرت ظاهرة الحبس, واستمر تشويه صورة الحريات الصحافية في البلاد.
    * * * *
    ومن باب الامانة والصراحة ايضا, اقول بان ما واجهته المبادرات الملكية في ساحة الحرية الصحافية والاعلامية من قوى الشد العكسي, واجهته المبادرات الخاصة بالتنمية السياسية, وبناء الاحزاب, وانتخابات المجالس النيابية.
    لم تكن ولادة وزارة التنمية السياسية في بداية العهد الملكي الميمون مجرد حقيبة اضافية في الحكومة. بل انها كانت, والشواهد كثيرة, جسرا اراد منه جلالته ان يكون معبرا للدولة والنظام والمجتمع نحو الشاطئ الآخر, شاطئ المجتمع الديمقراطي بحياته السياسية التعددية.
    وفي التفاصيل, سمعنا من جلالته (اقصد رؤساء التحرير) وفي اجتماعات اخرى مع شخصيات وطنية في الديوان الملكي العامر, عبارات واضحة لا تحتاج الى تفسير تشجع على ما يلي (1) دعوة الشعب لانتخاب الممثلين الحقيقيين لمصالحه في الانتخابات النيابية, وعندما تم تغييب المجلس لمدة عامين, كانت دعوات الملك لا تتوقف من اجل ان يتحقق ذلك عند اجراء انتخابات عام 2003 (2) حديث جلالته المتكرر عن تطلعه لوجود ثلاثة احزاب وثلاث كتل رئيسية في مجلس النواب تمثل اليمين والوسط واليسار بما يمهد للتبادلية وتشكيل الحكومات (3) مطالبته الدائمة باجراء تعديلات جوهرية وديمقراطية على قانوني الانتخابات والاحزاب (4) تركيزه, على تشريع القوانين لحماية المرأة والطفل ومن اجل المساواة الاجتماعية
    ***
    قد لا تكون جميع هذه الاهداف تحققت بسبب قوى الشد العكسي, لكن ما تحقق منها, خلق مناخا عاما من الوعي الشعبي الاردني بقيمة الحرية, واهمية المؤسسات الديمقراطية, وضرورة اصلاح القوانين والتشريعات وتطور الوعي السياسي, هذا امر يظهره استطلاع بعد آخر لمركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية.
    لم تنجح وزارة التنمية السياسية في تحقيق ما اراده الملك وما تطلع اليه ليس لانها وزارة وليدة وضعيفة, ولكن لان هناك حكومات واجهزة قادت التحولات والمبادرات نحو الحريات العامة والديمقراطية الى مسارات غير صحيحة. بعضها مسارات كانت تعّبر عن عداء متأصل لهذه الحريات حماية لمصالح فئوية وشللية, وما كانت عليه صورة الانتخابات النيابية, خاصة الانتخابات الاخيرة, يتعارض مع توجهات العهد ولا تعبّر عن رؤى الملك اضافة الى انها لا تمثل قناعات شعبه, وهذا ما قلناه بوضوح في العرب اليوم اثناء العملية الانتخابية الاخيرة. لقد اضحت التدخلات والتجاوزات عبئاً على التاريخ الوطني للبلد تنتظر المراجعة واعادة تصحيح المسار.
    وأقولها بصراحة, لقد كان الفساد هو من شن حربا على الحرية الصحافية. منذ ان وجه الملك في ايلول عام 2000 الصحافة الى تحمل مسؤوليتها في الكشف عن الفساد ومحاربته.
    وبصراحة اكبر, هذا الفساد الذي تَقَنّع احيانا بالليبرالية الجديدة واحايين اخرى بالوطنية والدفاع عن البلد هو ايضا من وقف بوجه مبادرات الملك من اجل الاصلاح والتنمية السياسية وبناء الديمقراطية التي لا غنى عنها من اجل تحقيق تنمية اقتصادية قوية, مستديمة, شاملة بخيراتها ومنافعها جميع فئات الشعب الاردني.
    * * * *
    ان يقيني كما هو يقين كل اردني بان السنوات العشر المقبلة من عهد الملك عبدالله الثاني ستكون سنوات المبادرات الشجاعة والجريئة التي تُمِّيز الملك الشاب وتُعّبر عن فكره وقناعاته المنتمية لعصر النور من اجل الاصلاح السياسي وترسيخ قيم الحريات والديمقراطية, به ومعه, سيواصل الاردن المسيرة ليس لتحقيق جدول اضافي من الانجازات الاقتصادية والتعليمية والادارية فقط, انما من اجل ان يكون الاردن جوهرة المنطقة, وامثولته: نظامه الملكي الهاشمي المستنير والمتحضر, راعي الحريات في بحر من الاستبداد والظلاميات.
    يقيني ويقين كل اردني, ان افضل استثمار للاردن مع نفسه ومع العالم ان يكون قدوة للديمقراطية والمؤسسات الراسخة المستقرة وان يكون الشعب الاردني غني بالثقة المتبادلة بينه وبين مليكه, بفضل ما هو عليه من حرية وتقدم وازدهار وما سيحصل عليه من انجازات ديمقراطية, غني بحاكميته الرشيدة وقيادته المتحضرة وما توفر له مناخات الحرية من الابتكار والابداع والتغيير. هذا هو رأسمال الدول الناجحة والشعوب الحرة المنعتقة من صنوف القمع والاستبداد, هذا هو رأسمال الاردن الدولة والشعب.
    * * * *
    بك ومعك يا سيدي يتطلع الاردنيون الى عقد جديد من حكمك الرشيد تملأهم الثقة بمستقبل وطنهم وابنائهم وتحت قيادتك. عاش الاردن. وعاش الملك. وكل عام والاردن بألف خير.0



    القضية الفلسطينية... العنوان الدائم لخطابات وجولات الملك
    العرب اليوم - أسعد العزوني
    منذ توليه مقاليد الأمور قبل عشر سنوات وجلالة الملك عبد الله الثاني يحمل لواء القضية الفلسطينية ويدعو للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني وتحقيق حل الدولتين, كما ويحذر من اهمال التوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية.
    والى جانب منافحته المستمرة عن القضية كان لجلالته مكارم لا تنتهي لدعم الشعب الفلسطيني ومساعدته على الصمود في الأرض المحتلة وتضمنت مكارم جلالة ارسال الغذاء والدواء ومعالجة الجرحى في المستشفيات الأردنية, وارسال مستشفى ميداني إلى غزة للتخفيف من آلام السكان هناك ومداواتهم بعد تعرضهم للهولوكوست الإسرائيلي الأخير. ناهيك عن ادانة جلالته للعدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة. وبدورهم فان المسؤولين الفلسطينيين يقدرون هذه المواقف النبيلة لجلالة الملك.
    لم تأت مواقف جلالته ذرا للرماد في العيون أو نفخا في قربة مقطوعة, بل أكدها علانية وفي معقل نفوذ يهود في الولايات المتحدة الأمريكية وهو الكونغرس, فالخطاب الذي ألقاه جلالته في مبنى الكونغرس الأمريكي في السابع من آذار 2007 أمام ممثلي الشعب الأمريكي من شيوخ ونواب حظى باهتمام أمريكي وعالمي ملحوظ لما احتواه من أفكار وخارطة طريق لحل الصراع العربي الإسرائيلي, ورغم أن مدة الخطاب الملكي لم تتجاوز 28 دقيقة, إلا أن النواب والشيوخ الأمريكيين قاطعوه 15 مرة بالتصفيق منها 3 مرات وقوفا, بمعنى أن جلالته نجح وبامتياز في ايصال رسالته. وكما هو واضح فان خطاب جلالته كان الخطاب الأول لرئيس دولة أجنبية أمام الكونغرس الأمريكي منذ سيطرة الديمقراطيين عليه.
    لقد تمحور خطاب جلالته آنذاك حول القضية الفلسطينية والارهاب, وجاء الخطاب واضحا ومباشرا واستهله بالقول اليوم علي أن أتكلم, فلا أستطيع التزام الصمت, علي أن أتكلم عن قضية ملحة لشعبكم ولشعبي, وعن السلام في الشرق الأوسط.
    وتابع جلالته أن هنا بينكم اليوم باعتباري صديقا لكم لأقول أن القضية الفلسطينية قضية محورية, رونتائجها لا تتوقف عند حدود منطقتنا بل تتعداها إلى احداث نتائج بالغة القسوة للعالم أجمع.
    وبنفس الشفافية والوضوح خاطب جلالته الملوك والرؤساء والأمراء العرب في قمة الدوحة الأخيرة بالقول أن القضية الفلسطينية هي القضية الرئيسية للأمة العربية, وأنه لن يتم تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة مالم يتم ايجاد تسوية عادلة وشاملة لهذه القضية على أساس قرارات الشرعية الدولية 0
    لم يترك جلالته الأمور على عواهنها, بل شدد على حل الصراع من جذوره, بمعنى أن يتم تحرير الشعب الفلسطيني, ومنحه الفرصة لإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس بعد انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة عام 1967 0
    لقد تميز عهد جلالته بدعم واضح ومعلن للقضية الفلسطينية حسب المطلب الوطني الفلسطيني وهناك أهمية خاصة للدعم الأردني في هذا المجال بسبب طول الحدود الأردنية - الفلسطينية ( 650 كم ) وطمع المتطرفين اليهود بالسيطرة على الأردن.
    ولدى مشاركته في مؤتمر الحوار بين الحضارات وأتباع الديانات الذي عقد في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مؤخرا, قال جلالته أنه من المستحيل الحديث عن الانسجام والتناغم بين الأديان في الشرق والغرب دون ايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية على أسس تضمن حق الشعب الفلسطيني في الحرية والدولة المستقلة.
    وشدد جلالته في كل يوم يحرم فيه الفلسطينيون من العدالة, وفي كل يوم يحول فيه الاحتلال دون تحقيق مستقبل مشرق لهم تتسع دائرة الصراع ويتفشى الكره والإحباط في المنطقة, ولا يوجد سبيل أكثر فاعلية لتخفيف حدة التوتر بين الشرق والغرب... من إنهاء هذا الصراع.
    وفي مقابلة لجلالته في باريس أواخر آب 2008 أكد أن الحل الوحيد المقبول للقضية الفلسطينية يجب أن يتضمن القدس واللاجئين ودولة للشعب الفلسطيني.
    وخلال زيارته الأخيرة لواشنطن للحديث مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتكليف من العرب, أكد ضرورة التحرك الأمريكي للتوصل إلى حل عادل للصراع يضمن حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه في الحرية والدولة المستقلة.
    وطالب في مقابلة مع السي ان ان بجمع الفلسطينيين والاسرائيليين على طاولة لحل الصراع وفقا لحل الدولتين والا لن نصل إلى حل وبالتالي سيدفع الجميع ثمن ذلك لافتا أن كل طرق الحل تمر عبر القدس, كما أن حل القضية يمثل نصرا على الإرهاب. وجدد جلالته خلال زيارته الأخيرة إلى ألمانيا ولقائه بالمستشارة الألمانية انجيلا ميراكل على أن القضية الفلسطينية هي أساس الصراع في المنطقة, وأنه لا بد من إقامة الدولة المستقلة, في حين خاطب مؤتمر دافوس الاقتصادي بالقول ان القوة والعزل لا يحققان سلاما في اشارة منه إلى ممارسات إسرائيل اللاانسانية ضد الشعب الفلسطيني.
    لقد شهدت كافة المحافل الدولية منذ عشر سنوات جهود جلالته بخصوص القضية الفلسطينية, وضرورة الاسراع في تنفيذ حل الدولتين, ووجوب قيام المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لتستجيب للرغبة الدولية الملحة والقاضية بحل الصراع العربي - الإسرائيلي ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة من أجل تفرغ المنطقة للتنمية المستدامة.
    ورغم تخوف جلالته من الخطر المحدق بعملية السلام بسبب تعنت إسرائيل, إلا أنه يؤكد دعم الأردن الثابت للحقوق الفلسطينية وتحقيق السلام على أسس عادلة.
    ويقول جلالته في لقائه مع الاكسبرس الفرنسية خلال زيارته الأخيرة لباريس لست واثقا من أن الإسرائيليين يريدون حل القضية, فما ينقصهم هو الرؤية بعيدة المدى. في اشارة منه إلى تسلح إسرائيل بمنطق القوة, ورؤيتها لنفسها على أنها إسرائيل القلعة بدون التفكير في مستقبلها.
    لقد انتقد جلالته ادعاء إسرائيل بعدم وجود شريك فلسطيني, مشددا أن استمرار بناء المستعمرات الإسرائيلية دليل واضح على عدم جدية الإسرائيليين في إقامة سلام دائم مع الفلسطينيين رغم حديثهم المنمق عنه.
    ولدى ترحيب جلالته بقداسة بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر خلال زيارته الأردن أكد حق الشعب الفلسطيني في الدولة والحرية والتحرر من الاحتلال وعلى ضرورة الحفاظ على هوية القدس العربية.




    الدبلوماسية الأردنية في عهد الملك عبدالله الثاني حراك مستمر وجهد لا يتعب
    العرب اليوم - سامي محاسنه
    إن المبادرة العربية هي أيضا مبادرة إسلامية, وفيها ستحصل إسرائيل على علاقات مع 57 دولة إسلامية من موريتانيا حتى اندونيسيا, وهي فرصة تاريخية لا بد ان تغتنمها الإدارة الإسرائيلية الجديدة.
    هي تحذيرات أطلقتها دبلوماسية أردنية معتدلة - يقف على رأسها جلالة الملك عبد الله الثاني - أكدت خلالها أنه لا أمن لإسرائيل والمنطقة من دون قيام دولة فلسطينية مستقلة وإعادة الحقوق العربية في سورية ولبنان, وان الفرصة اليوم مواتية في ان تتم مقابلة موافقة إسرائيل على الدولة الفلسطينية بتطبيعها مع العالم الإسلامي.
    لقد كانت القضية الفلسطينية وما تزال هاجس جلالته في مختلف لقاءاته وزياراته والقمم التي يحضرها والخطابات التي يلقيها. هي القضية التي لم تغب عن باله يوما, فكانت في مقدمة اهتماماته, إضافة إلى الملف العراقي بكل تداعياته منذ الحصار الامريكي على العراق تسعينيات القرن الماضي وحتى إعلان الحرب عليه, فسقوط النظام ودخول البلاد في صراع طائفي وحرب داخلية.
    إن الدبلوماسية الأردنية رفضت إلا ان تعمل وباستمرار على محاولة معالجة الصراعات التي كانت تدور حولها, خاصة أن الحدود الغربية والشرقية للمملكة ملتهبة, فكانت الأولوية الأردنية لإطفاء النيران حولها للعديد من الأسباب المتقاطعة: قومية وأخلاقية ووطنية.
    الخطاب الأول
    في أول رسالة عربية هاشمية للملك الى الشعب الاردني في ذكرى أربعينية الراحل الكبير الحسين بن طلال أكد جلالة الملك عبدالله الثاني الاستمرار في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني الشقيق حتى ينال حقوقه ويقيم دولته المستقلة على ترابه الوطني, ويتحقق السلام الشامل والدائم لشعوب المنطقة. أما الأشقاء في العراق وليبيا والسودان فإننا نشعر بمعاناتهم في ظل الحصار ونتطلع الى اليوم لرفع هذا الحصار عن هذه الشعوب مؤكدين اننا لن نتدخل في الشؤون الداخلية لاي دولة وفي الوقت نفسه لن نسمح لاي كان ان يتدخل في شؤوننا الداخلية.
    الزيارة الأولى
    الزيارة الأولى لجلالة الملك عبدالله الثاني بعد توليه الحكم كانت الى المملكة العربية السعودية, حيث التقى خلالها العاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبدالعزيز ثم اتبعها بزيارة الى مصر التقى خلالها الرئيس المصري محمد حسني مبارك, ثم إلى لندن التي أكد فيها مركزية القضية الفلسطينية.
    لكن ليس ذلك فحسب
    لقد دفعت الأوضاع الاقتصادية للدولة والتي كانت تعاني من نقص في الاستثمارات لترتقي على رأس سلم الأولويات في الجانب الاقتصادي وعبرها ركز جلالته في خطابه أمام رئيس بلدية لندن على المناخ الاستثماري في الاردن لحشد المستثمرين إليه.
    جولة ملكية
    الجولة التي قام بها جلالة الملك بعد توليه سلطاته الدستورية عام 1999 والتي شملت كندا والولايات المتحدة الامريكية ومصر واسبانيا واليابان وكوريا والصين كان محورها تعزيز العلاقات الثنائية بين الاردن وهذه الدول في محاولة لمساعدة الاقتصاد الوطني الاردني والنهوض به في ظل المتغيرات العالمية الاقتصادية وتحسين مستوى معيشة المواطن والتخفيف من ظاهرتي الفقر والبطالة عبر استقدام مشاريع ريادية عالمية للساحة الاردنية.
    أما الهدف السياسي وراء الجولة فكان لفت النظر إلى ان القضية الفلسطينية ستبقى المتصدر لاجندة الدبلوماسية الأردنية في المملكة الرابعة للهاشميين فكانت فلسطين ومعاناة الاهل في الضفة والقطاع الحاضر الابرز في خطابات الملك ومناشداته للعالم بحل القضية على اساس الشرعية الدولية ومقررات مجلس الامن الدولي 242 و138 و194 وغيرها من القرارات ذات الصلة.
    عمان القمة
    واحتضنت عمان عام 2001 القمة العربية الثالثة عشرة لمجلس الجامعة العربية في انعقادها الدوري الاول وفيها أكد جلالته في كلمة الافتتاح ...ان غياب التضامن العربي ادى لاستهانة القاصي والداني بالامة العربية واستقوى عليها القوي والضعيف فأصبح المواطن العربي يشعر بالاحباط والمرارة....
    وأكد الملك حينها حق الشعب الفلسطيني بالعيش الكريم في دولة مستقلة بعد أكثر من خمسين عاما من الاضطهاد, كما أشار إلى الحقوق العربية السورية في الجولان العربي السوري المحتل والاراضي اللبنانية المحتلة اضافة الى رفع الحصار عن العراق.
    الدبلوماسية الأردنية التي يقودها جلالة الملك ويحركها باتجاه قضايا الامة ومنذ عشر سنوات سارت إلى دول عديدة, فمعظم عواصم العالم كانت محطات للملك بهدف شرح القضية وتقديم الموقف الاردني بعيدا عن سياسات المحاور والاصطفافات الذي يسير بسياسة معتدلة ونهج صريح بعيدا عن المزاودة والمقايضة على مواقف العرب وقضاياهم.
    محور الاعتدال
    لقد سار الملك عبدالله الثاني على خطى الراحل الحسين بن طلال في السياسة الخارجية, مركزا على استثمار الحضور الجيوسياسي لمصر والسعودية باعتبار الرياض والقاهره ركنين اساسيين في أي تحرك عربي فارتقى التنسيق بين القيادة الاردنية والمصرية والسعودية من مستواه البرتوكولي الى وصف حالة التقارب بين الدول الثلاث ب¯ محور الاعتدال العربي في إشارة إلى اعتماد تلك الدول خيار السلام حلا وحيدا للصراع العربي- الاسرائيلي واستبعاد خيار المواجهة العسكرية مع اسرائيل بسبب ظروف دولية واقليمية معقدة تفرضها المرحلة للسير في هذا النهج.
    ومع الوقت اتسعت حلقة المحور الثلاثي لتقترب منه دول عربية مثل البحرين والكويت والامارات والحكومة اللبنانية, فيما كانت تقف على الطرف الاخر دول محور الممانعة التي تؤمن بالقوة العسكرية كوسيلة وحيدة لاسترجاع الحقوق العربية وعلى رأسها سورية وبعض حركات المقاومة الفلسطينية وحزب الله ما ادى الى توتر العلاقات بين كل من السعودية ومصر والاردن في بعض الاحيان مع سورية غير ان الاردن سعى الى ترطيب العلاقات وإعادتها إلى سكتها الطبيعية.
    وشهدت الشهور الأولى من العام الجاري تحسنا ملحوظا ظهر خلال زيارات متبادلة بين جلالة الملك والرئيس السوري بشار الاسد.
    والتقى جلالته خلال مسيرة عشر سنوات من الحراك الدبلوماسي النشط مع معظم زعماء العالم البارزين والمؤثرين في صنع القرار العالمي فكانت لقاءات عديدة مع العاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبدالعزيز, وخادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز, والرئيس المصري محمد حسني مبارك, والزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات, وجميع الزعماء العرب الحاليين.
    وعلى المستوى الدولي التقى جلالته الرئيس الامريكي بيل كلينتون, وجورج بوش ورئيس الوزراء الكندي, والملكة اليزابيث, ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير, والحالي جودن براون, والرئيس الروسي السابق فلاديمير بوتين, والحالي ميدفيدف, والمستشار النمساوي, والرئيس الايطالي, وملكة السويد, والمستشارة الألمانية إنجيلا ميركل, والرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك, والحالي ساركوزي, وملك ماليزيا, وغيرهم الكثير من زعماء امريكا الشمالية وابرزهم الرئيس البرازيلي دي سيلفا.
    الاقتصاد أيضا
    لدى جلالة الملك قناعة بامكانية تخطي الاردن لازمته الاقتصادية من خلال النظر عبر بوابة بعض الدول التي لديها نفس البيئة الاردنية وعدد السكان والمقدرات المتواضعة مثل سنغافورة وايرلندا وغيرهما من الدول فكانت فكرة مجموعة الدول الاحدى عشرة التي يرأسها جلالة الملك والتي تضم إضافة إلى الأردن المغرب والباكستان وسريلانكا والسلفادور وجورجيا وكرواتيا وهندوراس والباراغواي والإكوادور واندونيسيا وذلك للاستفادة من تجارب كل دولة لتنمية قدرات الدول الاخرى المشاركة في هذا الرابط.
    رسالة عمان
    ما تعرض له الأردن من عملية حاقدة في 9-11-2005 فيما بات يعرف بتفجيرات الفنادق التي أدت إلى سقوط 69 شهيدا وجرح أكثر من 300 أردني وأجنبي بعد أن امتدت يد الإرهاب والقاعدة إلى الساحة الأردنية حفز في ذهن جلالة الملك حمل ملف مكافحة الارهاب عبر ابعاد شبهة الارهاب عن الاسلام والعرب لانه لا يوجد دين او قومية للارهاب فهو موجود في كل بيئة فكانت رسالة عمان التي تنطق بروح وسطية الاسلام وسماحته وتنأى به عن كل ما هو غير انساني واخلاقي فحملها جلالته الى كل ميادين ومنصات الخطابة في العالم لشرح صورة الاسلام الوسطي الذي ينبذ العنف والارهاب, فكانت رسالة عمان باللغات العالمية بهدف زيادة المعرفة بمنهج الاسلام الذي يدعو الى التقارب مع الجميع من اتباع الديانات السماوية مع احتفاظ كل صاحب مذهب ودين بعقيدته, وكانت الرسالة الابرز لاعلان هذه الرسالة اطلاقها في ليلة القدر التي وصفها الله تعالى في القرآن الكريم انها سلام هي حتى مطلع الفجر في اشارة الى ربط الاسلام بالسلام وليس بالعنف والارهاب.
    خطاب تاريخي
    الحضور الأقوى والأبرز الذي سلطت وسائل الاعلام الدولية الضوء عليه كان الخطاب التاريخي لجلالة الملك عبدالله الثاني امام الكونغرس الامريكي عام 2007 والذي لم يعجب اسرائيل بمضمونه ومفرداته وخاطب فيه الوجدان الأمريكي الذي يؤمن بالحرية والعدالة.
    وحدها إسرائيل لم يعجبها خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجلسة المشتركة للكونغرس الامريكي, فبدأت بتحريك آلتها الاعلامية والسياسية من اجل شن هجوم معاكس بهدف وقف حالة التعاطف الكبيرة التي حظي بها الخطاب في الولايات المتحدة والعالم اجمع, لانه جاء بلغة اخلاقية وقانونية يفهمها الغرب جيدا خالية من التهديد او الوعيد وتركز على طلب المساعدة من اجل احلال السلام في المنطقة وعدم اضاعة الفرصة التاريخية وانتشال هيبة امريكا من الوحل العراقي.
    وتكمن اهمية الخطاب في دعوته الى توازن المصالح وليس توازن القوى, باعتبار ان السلام العادل والمتوازن الذي تقتنع به الشعوب ستدافع عنه, وان فرض الحلول المذلة, كما يراها المنتصر المتغطرس, لن يصنع السلام الحقيقي, لان المغلوب لن يتوانى عن البحث عن طريقة لاسترداد كرامته وارضه وهذا ما تعلمناه من التاريخ.
    ومن أجمل ما قيل تعليقا على الخطاب الملكي ما كتبه رئيس المعهد العربي الامريكي جيمس زغبي عندما قال عادة الخطباء يقولون ما يرغب الناس سماعه, لكن الملك عبدالله اسمع الكثيرين كلاما لم يرغبوا بسماعه.
    ونقتبس من خطاب جلالته ...فأمريكا التي أعرفها جيداً تؤمن بأن الفرص والعدالة حق للجميع ولقد تعلمت أيضاً, في المدة التي قضيتها على مقاعد الدراسة في ولاية ماساشوسيتس, شيئاً عن فضائل نيوإنغلند حيث لم يكن هناك قانون ضد كثرة الكلام... ولكن القاعدة السائدة هي ألا تتكلم إلا إذا كان كلامك أفضل من الصمت واليوم, عليَّ أن أتكلم, فلا استطيع التزام الصمت, عليّ أن أتكلم عن قضية ملحّة لشعبكم ولشعبي فعليَّ أن أتكلم عن السلام في الشرق الأوسط; وعليَّ أن أتكلم عن سلام يحلّ محلّ الفُرْقة والحرب والنزاع الذي جلب الكوارث للمنطقة وللعالم .
    ويضيف الملك ..ولكن يجب ألا تغيب عنا رؤية حقيقية أساسية مفادها أن مصدر الانقسام الإقليمي ومصدر الحقد والإحباط أبعد من ذلك, فأصل المشكلة هو إنكار العدالة والسلام في فلسطين.
    وكان جلالته على رأس هرم الدبلوماسية الأردنية التي أسندت إلى وزراء الخارجية منذ توليه سلطاته الدستورية فكان الوزراء على الترتيب عبدالاله الخطيب, والدكتور مروان المعشر, وفاروق القصراوي والدكتور صلاح البشير, وناصر سامي جوده.
    القضية الفلسطينية مجددا
    لقد أعاد الحراك الدبلوماسي الأردني الأخير الزخم لمبادرة السلام العربية التي أعلنها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز, فكان خطاب الملك عبدالله الثاني في الكونغرس بمثابة المحفز للمجتمع الدولي لاعادة الاعتبار للمبادرة دوليا وإسرائيليا.
    وقامت وزارة الخارجية بطباعة المبادرة باللغة العبرية ليتم تعميم أفكارها على المجتمع الإسرائيلي وتمت طباعة بوسترات واعلانات بالصحف العبرية. أما على المستوى العربي سعى الأردن أمام معارضة بعض الدول العربية لتبني القمة العربية للمبادرة, بسبب رفض اسرائيل إقناعها بضرورة تبني المبادرة وهو ما حصل في قمة الدوحة الدورية.




    الملك يقود حملة عالمية للدفاع عن صورة الاسلام
    ملامح الخطاب الملكي الديني منذ عاصفة الطائرات وحتى لقاء البابا
    رسالة عمان نتاج حوار مستفيض في مواجهة محاولات التشويه
    العرب اليوم - هشام زهران
    منذ ان ضربت عاصفة الطائرات برجي التجارة العالميين في نيويورك في الحادي عشر من سبتمبر للعام 2001 بدأت تداعيات الحدث تلقي بظلال قاتمة على البلاد العربية. خاصة ان منظري تنظيم القاعدة وصموا هذه الفعلة ب¯ الغزوة كتجربة روجوا انها مستنسخة من باب الجهاد المقدس.ليقبع الشرق الإسلامي والعربي بمجمله في دائرة الإتهام ويمسي كل فرد فيه عرضة للعنة الإرهابي بل واصبح مجرد ذكر لفظة عربي مدعاة للاستنفار الامني غير المبرر في كل مطارات العالم.
    من جانبها نشطت فلول مجاهدي الأفغان والتيارات التحريضية في البلاد العربية في حرب معلنة مع القوى الامنية ابتداء من الزرقاوي في بلاد الرافدين مرورا بجند الشام وفتح الإسلام في لبنان وسوريا إلى محاولات الاختراق الفاشلة للساحة الاردنية التي اسفرت عن سقوط ضحايا الاربعاء الاسود في فنادق عمان الثلاثة عام .2005
    الحدث ببعده الاكثر مأساوية كان بمثابة إعلان لحرب طويلة الامد عبّر عنه الرئيس الامريكي السابق بوش الأبنبالحرب الصليبية الثالثة في إحدى شطحاته الخطابية وسط ابهام معجم للخطاب العربي الذي عجزت مفردات لغته الثرية وجزالة حماسته الشعرية عن ايصال الصوت العربي الى العالم وتوجيه صرخة قف للنظام العالمي بأن هناك في الشرق الاوسط شعوبا تبحث عن الحرية والاستقلال وسئمت لون الدم ورائحة البارود.
    وامام هذه الهجمة الشرسة التي حملت شعار من ليس معي فهو ضدياصبحت الهياكل العربية الرسمية مهددة بالتداعي امام الثور الامريكي الهائج الذي جر وراءه جل الأطلسي متجها نحو الشرق بكل اندفاعته العمياء مدعيا برغبة في جرف معاقل الارهاب وكان العراق اول الضحايا.وجاء مخطط الشرق الاوسط الجديد كبديل بدعوى دمقرطة المجتمعات التي تفرخ شبانا ينفذون افعالا معادية للإنسانية في أكثر مدن الكرة الارضية منعة وقوة وفي قلب امبراطوية الدرع الفولاذي.
    هذه المعطيات غيّبت وجه السماحة الديني عن موطن الديانات في الشرق الاوسط, ولم يعد الغرب ولا شعوبه يرون في أتباع الديانة الاسلامية سوى وجه لعملة واحدة هي الارهاب. لكن الأردن صمد في وجه العاصفة حين تعامل مع مفردات مرحلة الإرهاب والارهاب المضاد بمنظومته الفكرية الخاصة التي استندت الى الحوار والمنطق. وعبرت عن نفسها في ابهى تجلياتها في الخطاب الملكي منذ 11 سبتمبر 2001 لتؤسس لمدرسة في الحوار الحضاريتوجت برسالة عمان في تاريخ 9-11-2004 التي سبقت تفجيرات الأربعاء الاسود بسنة كاملة توقيتا في الشهر واليوم.
    البداية مؤتمر القمة العربية في بيروت
    بعد بضعة شهور من احداث نيويورك كان الملك عبد الله الثاني أول زعيم عربي يتحدث مباشرة عن تداعيات احداث 11 ايلول عارضا في خطابه للقمة العربية في بيروت وتحديدا في 27 آذار 2002 وجهة النظر الاردنية فيما جرى.وألقى رئيس الوزراء الاسبق علي ابو الراغب على مسامع الحضور ما حمله اياه الملك من كلمات وجاء في الخطاب لقد شكلت العمليات الإرهابية التي تعرضت لها بعض المدن الأمريكية في أيلول الماضي تحدياً جديداً للعرب والمسلمين, فقد استغلّ بعض الجاهلين بطبيعة العقيدة الإسلامية ومبادئها وقيمها النبيلة هذه الأحداث لتشويه صورة الإسلام والمسلمين وكان لا بد لنا من التواصل مع الرأي العام الغربي لتفنيد هذه الإتهامات وقد أكدتُ للإدارة الأمريكية وكل المسؤولين الغربيين الذين التقيتهم على الموقف العربي من هذه الأحداث...إنّ العالم العربيّ يدين ويرفض الإرهاب بكل أشكاله وإنّ العقيدة الإسلامية بريئة من كل هذه الاتهامات الباطلة. فالإرهاب لا يرتبط بدين معين ولا بشعب دون غيره من الشعوب.... وإنّ العالم العربيّ يرفض بشدّة أية محاولة لاستغلال هذه الأحداث لضرب أيّ قطر عربي أو تحميله المسؤولية عنها أو الوقوف وراءها كما أن محاولة الرّبط أو المقارنة بين هذه الأحداث وما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة أمر مرفوض ولا أساس له من الصحة..وإنّ مكافحة الإرهاب في العالم ينبغي أن لا تقتصر على الأعمال العسكرية وحسب, وإنما لا بدّ من إيجاد الحلول الجذرية والعادلة للعديد من المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها العديد من الشعوب, فالإحباط واليأس والفقر والشعور بغياب العدالة في أيّ مكان من هذا العالم يمكن أن تشكل بيئة خصبة لتفشي العنف والإرهاب.
    وبعد اقل من شهرين في التاسع من ايار وقف الملك عبد الله الثاني في معهد بيكر بمدينة هيوستن في الولايات المتحدة الأمريكية وقال في الحادي عشر من أيلول الماضي كنت أستقل طائرة للقدوم والتحدث إليكم عندما تناهت إلى مسامعي أخبار الهجمات على مركز التجارة العالمي وتأجل اجتماعنا مثل غيره من الاجتماعات. أعتقد أن اجتماعنا هنا اليوم للاستمرار في حوارنا, يروي قصة ما حققته أمتنا في الستة أشهر الماضية فكما لاحظ كثيرون فتحت أحداث 11 أيلول فصلا جديدا في التاريخ ولكن... وبذات الوضوح ليس الفصل الذي خطط الإرهابيون لكتابته.. وكانت النتيجة تحالفا دوليا جديدا ضد الإرهاب وكل ما يمثله. أنه من دواعي فخري أن أقول أن الأردنيين وقفوا إلى جانب العدالة والسلام وهو الدور الذي ينبثق عن عقيدتنا الإسلامية وتوقنا كعرب للحرية... نحن اليوم نقف على حافة الهاوية, والخطر لا يلف المنطقة وحدها بل يتجاوزها ليطال العالم كله....واليوم.. أهيب بالولايات المتحدة أن تنتهز هذه اللحظة التاريخية لإيجاد اتحاد جديد للسلام في الشرق الأوسط
    بعد هذا الخطاب الذي لاقى اصداء ايجابية لدى نخبة مثقفة من المجتمع الامريكي انطلق الملك ليحمل الى العالم رسالة العدالة والحريةمدافعا عن شعوب وبلاد كاد يجرفها سيل الغضب العالمي تجاه الاسلام والعروبة.فخطب الملك في البرلمان الاوروبي في 12- حزيران -2002 بفرنسا حيث قال في أعقاب أحداث الحادي عشر من أيلول أول التحديات أمامنا هي المحافظة على تحصننا ضد اللامبالاة فعندما يخبو تأثير رعب الحادي عشر من أيلول يصبح من السهل جداً العودة لإطلاق الأحكام العمومية والتصورات الخاطئة, دعونا نجدد تعهدنا بأن لا نتيح للانتهازيين فرصة لإثارة حرب بين الحضارات, فيجب أن لا يسمح في الغرب أو في العالم العربي بمعادلة الإسلام بالإرهاب
    كما خاطب الملك الالمان في 22 تشرين أول 2002 في برلين خلال حفل العشاء الذي اقامه الرئيس الالماني يوهانز راو نحن في الاردن نقوم ببناء نموذج جديد في منطقتنا يحافظ على حقوق الانسان, وينمي المواهب البشرية والفرص الانسانية فنحن نعيش بسلام مع جيراننا ونسعى لامتداد عالم السلام ذاك; كما اننا ملتزمون بالحوار بين الثقافات والاديان والمجتمعات ونتابع بهمة ونشاط ميادين التنمية بالتعاون مع اصدقائنا في مختلف انحاء العالم.
    وكرّس الملك الدعوة الى الاطار الانساني العام بين شعوب العالم بالقول في 26- كانون ثان -2003في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا
    لقد فتح القرن الحادي والعشرون آفاق وعقول البلايين من أبناء العالم على فرص حياة أفضل - الحرية, والازدهار والأمل... وجذور النجاح تمتد عميقاً في ثقافتنا. يتردد حالياً الكثير حول عصر الإسلام الذهبي, لكن لا يعرف سوى القليل حول كيف تحقق ذلك. في الواقع, يعود الفضل في العصر الذهبي ذاك إلى علماء ومفكرين مسلمين ظهروا في القرن التاسع, في المراحل الأولى من التاريخ الإسلامي. وكانوا الرواد في تقاليد عقلانية ومتحررة, تقاليد دعمت التنمية الاجتماعية وسبقت زمانها. شهدت تلك الفترة معالم هامة في العلوم, والفلسفة والطب. كانت تلك حقبة من التسامح والاحترام, عمل فيها العلماء المسلمون والمسيحيون معاً في الدواوين الملكية. وبعد قرون, لا زال العالم العربي يعاني من الطريق الذي سلكناه في ذلك الحين. لكن التقاليد الإسلامية القديمة والإيجابية توفر مساراً آخر وهي مصدر للقوة والمرونة..لإيجاد مجتمعات مبتكرة غنية بالمعرفة وتعزيز الفرص.. مجتمعات تمد يد العون للمقموعين
    العودة الى الجذور
    لم يكتف الملك بالدفاع عن صورة الاسلام وارث العرب التاريخي الحضاري بل كان في كل مناسبة دولية يحلل اسباب الاحباط العام لدى شعوب العالم الثالث وقال في 12 حزيران 2003 في خطاب بمنظمة العمل الدولية في سويسرا لن يكون بمقدورنا التقدم..أو الوفاء بوعد القرن الواحد والعشرين, حتى نعالج هذه المشكلات. والأمر لا يحتمل التأجيل. أصبحت الحرب ضد العوز التي أثراها إعلان فيلادلفيا لمنظمة العمل الدولية - تحمل مسمى جديداً اليوم - الحرب ضد الإرهاب. ليس بمقدورنا مداواة الانقسامات واليأس الذي يغذي الإرهاب العالمي إلا بالتغلب على العوز. يتطلب هذا تنمية اجتماعية و اقتصادية مستدامة, تنمية تحقق العيش الكريم لكافة الناس وتكون أداة هامة في المعركة ضد التطرف - كما ستحقق حلاً عادلاً للصراع العربي الإسرائيلي وقضية فلسطين.
    ومن الاردن وفي 21 حزيران 2003 في البحر الميت في الاجتماع السنوي الاستثنائي للمنتدى الاقتصادي العالمي قال الملكيجب أن نتذكر ما تريده الغالبية الساحقة من طرفي النزاع. إنها تريد السلام.. تريد العمل والتوفير; تريد إرسال أطفالها إلى المدارس; تريد التخطيط للمستقبل; الناس يستصرخون المساعدة في سبيل العودة إلى حياة طبيعية; إلى الحرية; إلى الأمل. تلك هي الأصوات الهامة التي تستدعي الإصغاء إليهاوقال بعد يومين بحضور الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي عنان في وادي الاردن في اختتام أعمال المنتدى ذاته فالإسلام ينادي بعملية حثيثة من الحوار والتفسير المبنيين على المنطق, والحرص على متابعة المعرفة والإلتزام بالتميز. الإسلام مثال للتسامح, هذه هي لبنات بناء الحرية والسلام, وكذلك الحوار بين الشعوب والذي شهدناه هنا في وادي الأردن.
    وقال الملك في تاريخ 30- أيلول -2003 في فرنسا لدى تسلمه الجائزة السنوية لشجاعته ورؤيته لمستقبل الشرق الأوسط نحن نعتز جداً بتراثنا العربي والإسلامي - وهو في مضمونه الحقيقي, تراث يقوم على الإيمان, والتسامح والتنوع
    وجدد الملك دفاعه عن الاسلام في الثامن من تشرين أول -2003 في المعهد السويدي فقال أن وصف الإسلام ليس الذي تسمعونه من المتطرفين أو من هؤلاء الذين يكرهون الإسلام. لكنهم مخطئون بمقدار خطأ هؤلاء الذين يؤمنون أن حضارات العالم لا يمكن أن تلتقي وتعمل معاً. فالسويد حالياً وطن لحوالي 300 ألف مسلم, وهم أناس محبون للسلام, مثل أغلبية المسلمين على الصعيد العالمي... أناس يقومون بأدوار فاعلة في مجتمعاتهم وبلدهم وفي العالم.
    وقال الملك في 23 كانون ثان 2004 بدافوس بسويسرا في الاجتماع السنوي العادي للمنتدى الاقتصادي العالميدعونا نتحدى الفصل والعزلة, ودعونا نتجنب صدام الحضارات, ونساعد على تلاقي الثقافات, ولنكن شركاء في السلام
    وفي الثامن من شباط عام 2004 خاطب الملك عبدالله الثاني في مؤتمر ميونخ الأربعين الالمان حول السياسة الأمنية فقالالأمل ليس مادياً فحسب. يدفعني هذا لقول بضع كلمات عن ديننا الإسلامي الذي يشكل جوهر الهوية الأردنية. جلبت الأعوام الأخيرة حواراً جديداً في الغرب حول طبيعة الإسلام. إذ يعتقد البعض أنه محظور على المسلمين الانهماك البنّاء في العالم الحديث. لكن الأردنيين سيخبرونكم أن هذا غير صحيح. فمنذ بداياته, شق الإسلام مساراً يحترم التنوع, والتسامح وطرح أفكاراً جديدة, ومكّن أتباعه. هذا هو الإسلام الحقيقي وهذه هي القيم التي تجعل الأردنيين يتحدثون ضد الكراهية والتي جعلتنا من بين الأوائل الذين شجبوا أحداث الحادي عشر من أيلول
    وفي الخيمة الملكية في 15 آيار 2004 في البحر الميت تضمن خطاب الملك في افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي دعوة الىسلام يستند على العدالة, وتقدم يستند على الإصلاح...ومن المؤكد أن الهجمات الأخيرة على الأبرياء في المملكة العربية السعودية والمغرب وإسبانيا, ومحاولات شن هجمات في الأردن وفي أماكن أخرى, تستدعي اتحادنا جميعاً أمام ثقافة الإرهاب والدمار
    وفي كلمة اخرى أمام نادي شيكاغو الاقتصادي قال الملك بتاريخ 11- حزيران -2004 حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين وسيادة القانون. هي اعمق قيم الإسلام. إنها القيم التاريخية التي قادت منذ القدم الروح الإنسانية للعالم العربي والتطور الرائد لمجتمعه المدني. إنها القيم التي تجعل اليوم ملايين المسلمين مواطنين رائعين هنا في أمريكا وفي كل أنحاء العالم. ونصح يقول قبل اشهر من مأساة الحادي عشر من أيلول, ناشدت الأصدقاء الأمريكيين أن يفكروا في مشروع مارشال جديد, مشروع يمكن أن يعطي للشرق الأوسط الأدوات التي يحتاجها لمقاومة أعداء التسامح والسلام في العالم. ذلك المشروع مطلوب الآن أكثر من أي وقت مضى, لإعطاء الناس الأمل ومنحهم بديلاً عن الكراهية والانقسام.
    وقال في كلمة بمعهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية مخاطبا الروس في الثالث من ايلول عام 2004 فموقعكم جيراناً للغرب, والشرق, والشرق الأوسط, يعطي بلدكم دوراً مركزياً في عالمنا - لا في الجغرافيا فقط, ولكن في الأفكار والحركات أيضاً. فبلدكم هو قلب تاريخي, لا للمسيحية الأرثوذكسية فحسب, بل ولمجتمع مسلم مزدهرٍ مُتنام. فهناك اليوم 20 مليون مواطن روسي مسلم. وفي واقع الأمر كان تمثيل روسيا في المؤتمر الإسلامي العالمي الذي عقد في العام الماضي على أرفع مستوى, إذ مثلها الرئيس بوتين. ومن هذا المنطلق, فإنني أحيّي الرئيس بوتين, وكذلك العديد منكم, لرفضكم ظاهرة التخوّف من الإسلام, أو ما اصطُلح على الإشارة إليه بالإسلاموفوبيا. وآمل أن تعملوا معنا لتجسير هذا الصَدع المدمّر حيثما وجد في أرجاء العالم. وفيما يتصل بنا في العالم الإسلامي, يمكنني أن أقول لكم إن المتطرفين لن يُسكتوا الإسلام الحقيقي. فديننا الحنيف يضع السماحة والسلام في أعلى المرات¯ب. والمملكة الأردنية الهاشمية تمثّل بصورة جيدة تلك التقاليد العظيمة المتمثلة في الحرص على لمّ الشمل وعدم الإقصاء, والرؤية المُستشرفة. ففي بلادنا يعيش المسيحيون الأرثوذكس والمسيحيون الآخرون إخواناً - وأخوات - لجيرانهم المسلمين. ونحن جميعاً معاً, أردنيون, ولن يكون للفُرقة مكان بيننا.
    وقال في 18- تشرين ثان -2004 في البرتغال من خلال شبكة التبادل الإخباري التحدّي الماثل هو رؤية ما وراء المشهد, وتجنَّب التشويه, وأن نقوم بالترجمة والحوار, لا بين اللغات فحسب, ولكن بين الثقافات والمجتمعات - وخاصة اليوم, بين العالمين الإسلامي وغير الإسلامي.
    رسالة عمان
    في 23 تشرين ثان 2004 في جمعية الصحافة الأجنبية - لندن شرح الملك رسالة عمان بالقول أصدرنا هذا الشهر رسالة عمان لجميع المسلمين وللعالم, مؤكدين صورة الإسلام الحقيقية, الإسلام الذي يقوم على السلام, والاعتدال,والتقدم. ونحن نؤمن أن الأردن يمكن أن يساعد في أن يبيّن للناس ما الذي يستطيع النموذج الذاتي النابع من الداخل أن يقدّمه في مجال تحقيق التنمية, والاعتدال, ومكافحة التطرّف, وتوفير أمل جديد. ونحن نعلم أن هناك عملاً ما زال ينتظر الإنجاز. ولكن الأردن حدّد خياره. ورؤيتنا تتمثل في مجتمع مدني حديث متجذّر في القيم العربية الإسلامية الحقيقية.
    وجدد الملك شرحه للرسالة في 11 كانون أول 2004 في مجلس الشؤون العالمية لشمال كاليفورنيا فقال رسالة عمان هي بيان هام حول الاسلام; وهي تبرز الصورة المشرقة والحقيقية للاسلام الذي يدعو للاعتدال والتسامح والسلام. وضم مؤتمر اردني حول رسالة عمان قادة ورجال دين ومعلمين من انحاء العالم. وقد اخبرني زعماء مسلمون في اوروبا ان الرسالة كانت اساسية لمواجهة التعاليم الزائفة للمتطرفين; وهذه ليست سوى خطوات نحو اعطاء الاسلام المعتدل الصوت والاهمية البارزة اللذين يستحقهما على صعيد العالم.
    وقال في 21 آذار 2005 في جامعة جورج تاون بواشنطن نحن نؤمن بأن نموذج الإصلاح في الأردن مناسب للشرق الأوسط بأجمعه. وقد أسمعنا صوتنا ودعوتنا بكل وضوح فيما يتصل بهذه القيم في رسالة عمان حول الإسلام, وهي الرسالة التي أطلقناها وانتشرت في أرجاء العالم.
    وفي الرابع من تموز 2005 في عمان قال الملك في افتتاح اعمال المؤتمر الاسلامي الدولي أرسى الإسلام عبر العصور أحسن القواعد للعلاقات الإنسانيّة بين الأفراد والأمم والشّعوب, لكنّ المشكلة اليوم هي ما تتعرّض له الأمّة الإسلاميّة من حملات التّشويه والإساءة والتّجني على الدّور الذي يمكن أنْ تنهض به هذه الأمّة في هذا العصر. وبداية, دعونا نعترف بأنّنا نحن المسلمين قد قصّرنا في حق ديننا وفي حق أنفسنا. وقد أسهم بعض من المسلمين أو ممّن يرفعون شعارات إسلاميّة في تشويه صورة الإسلام والمسلمين, والإساءة إليهم, بقصد أو بغير قصد.وقد رأينا أنّ من واجبنا كمسلمين, عامرة قلوبنا بمحبّة الله ورسوله, أن نكون في طليعة من يتصدّون لهذه الحملات الظّالمة التي يتعرّض لها الإسلام. ومن هنا جاءت رسالة عمّان, التي أعلنّاها في شهر رمضان الفضيل في العام الماضي, من مسجد الهاشمييّن في عمّان.
    تفجيرات عمان
    في يوم الخميس 10 تشرين ثان 2005 وجه الملك رسالة للشعب الأردني على خلفية الاعتداء على الفنادق الثلاثة في عمان فقال نعرف ان الاردن مستهدف ربما أكثر من غيره لأسباب كثيرة منها دوره ورسالته في الدفاع عن جوهر الاسلام دين الاعتدال والتسامح ومحاربة الارهابيين الذين يقتلون الابرياء باسم الاسلام والاسلام منهم بريء. ونؤكد هنا للجميع باننا سنلاحق هؤلاء المجرمين ومن يقف وراءهم وسنصل اليهم اينما كانوا ونخرجهم من جحورهم ونقدمهم للعدالة والاردن لا يخاف و لا يقبل الإبتزاز ولا يمكن لهذه الأعمال أن تدفعنا الى تغيير مواقفنا أو قناعاتنا او التراجع عن دورنا بمحاربة الارهاب بكل اشكاله.
    وبدأ مفهوم الامن السياسي والاجتماعي يفرض نفسه بقوة في الخطاب الملكي بعد هذه الحادثة التي هزت الوجدان الاردني فدعا الملك في خطاب القاه نيابة عنه رئيس الوزراء الاسبق عدنان بدران بتاريخ 13- تشرين ثان -2005 بمناسبة افتتاح مؤتمر قادة الشرطة العرب التاسع والعشرين الى وضع آلية عربية موحدة لدراسة اساليب المنظمات الارهابية وطرقها في نشر الافكار المتطرفة والتلاعب بالعواطف والمعتقدات وتجييش النفوس وغسل الادمغة عند الناشئة والعمل على تفنيد زيف تلك الافكار وزورها وبهتانها والتنبية لها والتحذير من نتائجها وبناء ثقافة مجتمعية تنبذ الفكر الارهابي وتنبذ العصبية التي تقود الى العنف.
    وقال جلالته في 15- كانون أول -2005 في جامعة شولالونجكورن بتايلند إن الإسلام ينبذ الاعتداء على الأبرياء, في أي بقعة كانوا ولأي دين انتموا.فبعد تفجيرات عمّان في الشهر الماضي, خرج الأردنيون من مُختلف شرائح المجتمع معاً لتحدّي الإرهاب وتأكيد قيم الإسلام الحقيقية. وأنا أعلم أن أكثر من 1.2 مليار مسلم في أرجاء العالم يشاركوننا في رفض التطرّف, ويعيشون في أجواء التسامح والسلام. وصوتهم هو الصوت الحقيقي للإسلام. ومع ذلك فإن المتطرفين لا يمثلون الإسلام أو العالم الإسلامي.
    ودعا الملك في 21 كانون أول 2005 في بلدية أثينا في اليونان بمناسبة توقيع اتفاقية التعاون بين بلديتي عمّان وأثينا الى استمرار حوار يقوم على الاحترام بين المسيحية والإسلام, أكبر ديانتين في العالم. إنّ الإسلام والمسيحية, كليهما, يعلّماننا الإيمان بالله الواحد الأحد, والإخلاص له... وقال مع أن بلدينا اليوم قد يبدوان صغيرين في الحجم, فإننا ما نزال الأمناء على أفضل ما لدى العالم من موروث. وإحدى الوسائل لتحقيق هذا, معاً, هي حماية بطريركية القدس الأرثوذكسية اليونانيّة, أقدم كنيسة في العالم, وكنيسة الأراضي المقدسة.
    تعاون الحضارات ونبذ الاساءة
    في 20- آذار -2006 في العاصمة الفرنسية باريس خطب الملك في نادي الصحافة الأوروبي - الأمريكي داعيا الى تعاون الحضارات بدلا من تصادمها بالقول إننا نعيش, بكل صراحة, لحظة اضطراب عالمي هائل. وما يستشعره العديد منا من جزع جسّده ما ظهر مؤخرا في مقالة تحت عنوان: نهاية التسامح. وقد أدّى إلى ظهوره, بالطبع, الجدل الذي دار حول الرسوم الكاريكاتورية المسيئة إلى النبي محمد - صلوات الله وسلامه عليه.. إن الجدل الذي ثار حول الرسوم الكاريكاتورية كشف عن مواطن الخلل في مجتمعنا العالمي. فقبل فترة ليست بالبعيدة, كانت رؤيتنا لعالمنا على أنه عالَمٌ يتميز بالعلاقات المتشابكة الديناميكية والتسامح بين الثقافات المتعددة. ولكن الحديث الآن يدور حول صراعٍ بين الحضارات, مع أن هناك تفاعلا بين ثقافاتنا واقتصاداتنا أكثر من أي وقت مضى.
    وفي ذكرى الاستقلال في 25 آيار 2006 في قصر زهران العامر خاطب الملك الشعب بالقول لن نقبل تحت أي ظرف من الظروف أن تكون علاقت¯نا بأي بل¯د أو جهة, على حساب علاقتنا بأمت¯نا العربية أو الإسلام¯ية, وانتساب هذا الوطن إلى الثورة العربية, وانتساب قيادته إلى الدوحة الن¯بوية الشريفة يفرض علينا أن نكون أول من ي¯تصدى للدف¯اع ع¯ن الإسلام والع¯رب والمسلمين.
    وفي 30 تشرين أول 2006 وامام البرلمان الهولندي قال جلالته أشعر بالاعتزاز لأن المملكة الأردنية الهاشمية, البلد الإسلامي, قامت بدور قيادي في هذه المجال. فبلدنا موطن للمسيحيين منذ بدء المسيحية, وله تقاليد ممتدة على الزمن في احترام الجميع. وعملنا, على مستوى العالم, على بناء حوار نشط بين الأديان. ونعمل بصورة وثيقة مع المسلمين في كل مكان لتأكيد تعاليم الإسلام الصحيحة وتثبيتها في الأذهان
    وفي اليوم التالي قال في خطاب امام محكمة العدل الدولية في لاهايلقد أعلت الحضارة الإسلامية من شأن تسوية الخلافات بالقانون لا بالقوة - بين الدول كما بين الناس. وقد كان هذا هو محور الجهد المتواصل للأردن, كصانع سلام على المستوى الإقليمي والمستوى العالمي
    وقال في خطاب امام الكونغرس التشيلي في 21 تشرين أول 2008 ستجدون اليوم مواقع تاريخية مقدّسة في الأردن, تحظى باحترام وتقدير المسيحيين والمسلمين معاً. وشعبنا, كشعبكم, يتطلع إلى عالم يعمّه السلام. ويعتز الأردن بأنه موطن رسالة عمّان بما تحمله من دعوة الإسلام إلى التسامح والاعتدال واحترام كرامة الإنسان على امتداد العالم.
    وفي نيويورك في الثاني عشر من تشرين ثان -2008 قال حول حوار الأديان في الجمعية العامة للأمم المتحدةلكي نتمكن من التصدي لمظاهر التشكيك والخوف المتبادل, فلا بد لنا من التواصل والتعارف. ولا بد من إطلاق حوار عالمي جديد بين الشعوب من مختلف الأديان والحضارات. فمثل هذا الحوار أساسي ولا غنى عنه, للكشف عن الجوامع التي توحد الإنسانية على مبادئ التسامح واحترام الاختلاف وقبول الآخر, وكشف زيف التطرف.
    وفي استقبال البابا بندكتوس السادس عشر قال جلالته يوم الثامن من ايار 2009 ثمة أسس قوية للتناغم بيننا. فهناك على أحد المستويات, إنسانيتنا المشتركة التي تجمعنا في عالم مترابط. لكن هناك بيننا أيضاً, نحن المؤمنين بالله الواحد, أساساً أكثر عمقاً للتفاهم يتمثل في الوصايا التي نصت عليها الكتب المقدسة... إن ترحيبنا بالحجيج هو تعبير عن احترامنا ومساهمتنا في تعزيز القيم الإنسانية النبيلة. وقد عملنا أيضا على تعميق التفاهم الإسلامي- المسيحي, فأطلق الأردنيون مبادرة كلمة سواء بيننا وبينكم, ووقع على هذه الوثيقة مفكرون وقادة مسلمون من أنحاء العالم كافة.





    الجيش العربي في عهد الملك.... احتراف وكفاءة واسلحة حديثة
    قائد عاش بين النشامى شرف الجندية يحب الفوتيك وارتداء الطاقية
    36% من نسبة السكان فئات مشمولة بالتأمين الصحي العسكري
    جيش لكل الوطن.. لا مكان للإقليمية والطائفية والمحسوبية بين صفوفه
    العرب اليوم - عبد الله اليماني
    بمناسبة مرور عشر سنوات على تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية, تبرز العرب اليوم بهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا جميعا الانجازات التي تحققت على صعيد القوات المسلحة الأردنية الباسلة, وما شهدته من تطوير وتحديث خلال السنوات الماضية, من مسيرة الخير والعطاء والبناء التي حرص جلالته أن تحظى بها هذه القوات وعلى الأصعدة كافة. وظهر ذلك جليا عبر إظهار دقتها في إصابة الأهداف في التمارين العسكرية التي أقامتها وشهدها جلالته مؤخرا, حيث جسدت مدى التطور والتحديث الذي شهدته مختلف التشكيلات العسكرية في عهد جلالته خلال السنوات العشر الماضية, وهذا لم يأت لولا الدعم الملكي المتواصل لها. الأمر الذي مكنها من تنفيذ واجباتها على أكمل وجه وبينت كفاءاتها التي أدخلت السعادة على قلب قائدها وراعيها الأعلى, وكل قلوب أبناء الشعب الأردني, الذي يقف خلف قيادته الحكيمة وقواته المسلحة الباسلة.
    لقد نال المشاركون في المناورة رضا واستحسان جلالته. وبينت له أن حرصه على تزويدها بأحدث الأسلحة والتدريب الراقي لم يذهبا سدى. وها هم النشامى ينفذونه بكل ما يصبو إليه جلالته.
    ويولي جلالته القوات المسلحة جل عنايته ورعايته فهو رفيق سلاح أمضى أجمل حياته يعيش بينهم في الخنادق والجبال والسهول والوديان يشاركهم حياتهم العسكرية القاسية ويقاسمهم العناء والعذاب والتمارين والمناورات الصعبة في كل الظروف الجوية القاسية. ومن بين المواقع القتالية الأمامية والتدريبية انتقل جلالته إلى تسلم سلطاته الدستورية, ومثلما كان يحرص جلالته على رعاية النشامى وهو بينهم استمر جلالته في تقديم دعمه اللامحدود لاخوانه الرجال المتواجدين في ميادين الكرامة والعز والانتصار, فاستمر جلالته بكل اقتدار, الاهتمام في القوات المسلحة الباسلة, اهتماما كان الهدف منه توفير كل المتطلبات التي تجعل من الجيش العربي المصطفوي, جيشا محترفا متسلحا بسلاحي الإيمان بالله والحصول على احدث أنواع الأسلحة, من أي مكان يمكن الوصول إليه إلى جانب التدريب والتأهيل عبر خطط وبرامج يجري تنفيذها في ميادين الشهامة والانتصارات, فقطرة عرق تتصبب من الجباه في ميادين التدريب, توفر قطرات من الدماء في ساحات الوغى.
    لقد سعى ويسعى جلالته لان يكون هذا الجيش محترفا عصريا والكترونيا ومتطورا قادرا على التعامل والتفاعل مع مختلف الظروف والتحديات والمتغيرات المتسارعة في العالم. وهكذا كان لهذا الجيش ما أراد له قائده الأعلى من تطلعات فأصبح مثالا وأنموذجا في الجاهزية القتالية المتطورة والاحترافية العالية في الأداء والتدريب والتسلح وتأدية الواجب المقدس.
    ويؤكد جلالة الملك عبدالله الثاني دائما اعتزازه وتقديره, بالدور المتميز الذي تقوم به القوات المسلحة وألاجهزة الأمنية, في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره, وإسهاماتها الكبيرة في المسيرة التنموية. وبأنها ستبقى على الدوام, موضع فخر الأردنيين, لأدائها وكفاءتها وسمعتها الطيبة, وعنواناً للكبرياء الذي يضيء صفحات المجد التليد من تاريخ وطننا وأمتنا العربية المضيء.
    ويشدد دائما جلالته بأن الواجب يحتم الاستمرارية بالعمل لتحسين أوضاع منسوبيها, حتى يتمكنوا من النهوض بمسؤولياتهم الوطنية الجسيمة, ويؤدون رسالتهم الإنسانية النبيلة, بمنتهى التميز والاقتدار والاحترافية العالية.
    تعد المؤسسة العسكرية الوجه المشرق للأردن, لتميزها بالمستوى الفكري الرفيع وقوة الشكيمة والمستوى العالي بالضبط والربط العسكري, والتدريب الجيد. وكان لها الأثر الفاعل في تأسيس الكيان السياسي الأردني, لأنها تشكلت من رجال الثورة العربية الكبرى, التي قاد لواءها زعيم الأحرار الأول, وقائد الثوار الشريف الحسين بن علي. وهي امتداد لثورة الآباء والأجداد من بني هاشم وهي امتداد لجيش الثورة العربية الكبرى, التي نادت بالوحدة العربية, لتحقيق أماني العرب, الذين شاركوا في الثورة العربية الكبرى, كما لم ينس هذا الجيش المصلحة الوطنية وحماية الوطن والدفاع عن تراب الأردن الطهور. وهذا الدور لا يتقاطع مع دورها القومي, بل أن دورها الوطني يدعم الدور القومي, وأن قوات مسلحة أردنية قوية هي الحصن الحصين في دعم الوحدة العربية, ووحدة الصف العربي. إلى جانب أنها الصخرة التي تتحطم عليها كل المؤامرات والدسائس التي تحاك ضد الوطن, فأي تنمية ونهضة من دون قوات مسلحة قوية حديثة تكون الأوطان معرضة للهزات وعدم الاستقرار.
    الجيش العربي قدم أبطاله الكثير من التضحيات الجسام, في سبيل الانتصار لإرادة الشعب, منذ انطلاقة الثورة العربية المباركة, والقوات المسلحة بما حصلت وتحصل عليه من طاقات وإمكانات ومن بناء وتحديث وتطوير في كل المجالات تعد حامية التنمية والنهضة, وصانعة أجواء الأمن والاستقرار, وكان له حضور متميز في الدفاع عن تراب الأردن وفلسطين العربية والقضايا العربية وحفظ الأمن الداخلي الأردني وحماية العرش الهاشمي وحفظ الوحدة الوطنية.
    وتشكل القوات المسلحة صمام الأمان للأردن منذ النشأة الأولى, حيث كبرت هذه المؤسسة الرائدة وتطورت مع تطور وبناء الدولة الأردنية, وكانت على الدوام محط الرعاية والاهتمام من جلالته. وكانت الأهداف والغايات السامية لوطن ينعم بالأمن والاستقرار, ويدرك معاني الاستقلال والحرية في جو تسوده المودة والسلام والإنسانية والتفاني في أداء الواجب والإخلاص, والنهوض بمؤسسات ومقومات الأردن, الذي نصبوا إليه جميعاً, وطناً حراً شامخاً متميزاً على الدوام.
    ولا يتوقف اهتمام القائد بحضوره التمارين العسكرية, لكنه يحرص على زيارات التشكيلات والوحدات العسكرية التي يتواجدون فيها, يشاركهم التمارين الداخلية, والخارجية والندوات التدريبية والتمارين المشتركة والأمسيات الرمضانية ومآدب الإفطار والأفراح عند تخرجهم من الدورات المختلفة.
    فترة التحول الرئيسية:
    جلالة الملك عبدالله الثاني وبصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية, أعاد هيكلة وبناء الجيش, فجعله عنوان مرحلة البناء والتطور المستقبلية, وليكون التطور, تطوراً نوعياً من منطلق مرتكزات الأمن الوطني الأردني.
    وتضم القوات المسلحة الأصناف الرئيسية الثلاثة: البرية, الجوية, البحرية, فعلى صعيد الأسلحة التي تضمها, القوات البرية سلاح المشاة والمشاة الآلية, حيث شهدا تطوراً في نواحي عدة منها, التجهيزات خفيفة أمنة للظروف المختلفة وقابلية للحركة. ووسائل المواصلات, واستخدام التمارين التعبوية والإلكترونية لرفع مستوى كفاءة الأفراد القتالية, لذلك تمتاز هذه القوات بمنظومة متكاملة من الأسلحة والكفاءة القتالية.
    وتعتبر الفترة من عام 2004 م فترة تحول رئيسية في تاريخ القوات المسلحة, حيث شهدت إعداد إستراتيجية التحول التي بنيت على عدة مرجعيات, السياسة الدفاعية, وبيئة عمليات المستقبل, والتقييم الاستخباري الاستراتيجي, والعقيدة القتالية والعسكرية, وفي مجال القوات البرية تم إدخال العديد من التحديثات من أنظمة ومعدات حديثة لتلبي متطلبات الصنوف كافة. حيث اعتمدت القوات المسلحة سياسة تدريبية حديثة تهدف في مضمونها الوصول بوحدات وتشكيلات الجيش إلى الاحترافية, وخفض النفقات التدريبية عبر الاعتماد على أنظمة التدريب التشبيهية, ووضع برامج التدريب المدروسة لمواجهة كل اشكال التهديد, في العصر الحديث. والتطوير في مجالات الدورات الداخلية, والخارجية المختصة بمكافحة الإرهاب, لانه من المواضيع المستجدة على الساحة الدولية, وإدخال دورات جديدة لتأهيل الطيارين وضباط الصف الفنيين, وتطوير أنظمة الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات للعمليات والتدريب, والمنظومة اللوجستية, ووثيقة تطوير الخدمات الطبية. وتنفيذا للرغبة الملكية السامية في تأهيل ضباط وضباط صف وأفراد القوات المسلحة على استخدام الحاسوب ومواكبة عصر تطور المعلوماتية والدخول إلى الحوسبة وبتوجيهات من رئيس هيئة الأركان المشتركة بدء بتدريب وتأهيل العاملين في المهن الإدارية. وتُعد القوات المسلحة من أولى المؤسسات الوطنية التي تعاملت وطوعت التكنولوجيا لخدمة أهدافها ومقومات بنائها.
    سلاح الدروع الملكي:
    جهز هذا السلاح بمدرعات ودبابات ومعدات حديثة, وقام الضباط الأردنيون من المهندسين الفنيين على تعديلها فنياً وتطويرها لرفع كفاءتها وأدائها بحيث أصبحت مدرعات ذات كفاءة عاليه.
    سلاح المدفعية الملكي:
    جرى تشكيل العديد من وحدات المدفعية الجديدة التي تتمتع بكفاءة عالية في استخدام الأسلحة المزودة بأجهزة الحاسوب والرادارات المتطورة, وأحدث أجهزة الرصد التي تحقق مستوى عالياً من الكفاءة والجاهزية وقابلية الحركة والمناورة, ويمتلك أفضل أنواع الأسلحة والذخائر.
    الدفاع الجوي الميداني الملكي:
    زود الدفاع الجوي بشبكة صواريخ ورادارات حديثة وأطقم مدربة, لتدافع عن سماء المملكة. والحصول على رادارات متطورة وتحديث أسلحة الدفاع الجوي المستخدمة في القوات المسلحة الأردنية, الجيش العربي.
    سلاح الهندسة الملكي:
    تم تشكيل العديد من وحدات الهندسة لتبقى قادرة على خدمة تطور القوات المسلحة وتنظيمها الحديث. وزود بالتجهيزات والآليات التي أسهمت بفعالية بتنفيذ العديد من مشاريع التنمية في المملكة, وقدم السلاح خدمات وجهوداً متواصلة في السلم والحرب, وساهم في نزع الألغام الخطرة في العديد من مناطق العالم.وكذلك مشاريع الحصاد المائي وشق الطرق وغيرها.
    سلاح اللاسلكي الملكي:
    يمتاز بشبكة اتصالات حديثة مع وحدات القوات المسلحة التي تعمل في مختلف الظروف الجوية لتأمين الاتصال الميسر بين وحدات وتشكيلات الجيش جميعها. ويضم كلية الشريف ناصر بن جميل للاتصالات العسكرية التي تؤهل كوادر مدربة على مختلف أجهزة الاتصالات السلكية واللاسلكية.
    مديرية الحرب الالكترونية:
    تقوم برصد الاتصالات باستخدام أجهزة الحاسوب, وتسهم بتقديم خدمات الصيانة للمعدات الالكترونية في المؤسسات الأخرى للمملكة.
    سلاح الصيانة الملكي:
    حقق هذا السلاح انجازاً كبيراً بكفاءة عالية, وأدخل تعديلات متطورة على أسلحة الجيش ; لتتلاءم مع طبيعة ظروف وعمل القوات المسلحة الأردنية. وتم إنشاء مركز الملك عبد الله الثاني ابن الحسين للتصميم والتطوير (KADDB) ليكون مركزاً للصناعات الدفاعية الوطنية. وهو مصدر أساسي لرفد السوق المحلية بالكوادر الفنية المدربة مما ساهم ويساهم في تعزيز التنمية الوطنية.
    سلاح التموين والنقل الملكي:
    يقوم بتأمين متطلبات الدعم من مواد التموين والمحروقات, والمساهمة في عمليات نقل الآليات المجنزرة من موقع إلى موقع اضافة إلى تأمين وسائط النقل الحديثة لنقل أفراد القوات المسلحة من موقع عملهم إلى مناطق سكناهم أثناء الإجازة.
    العمليات الخاصة:
    كان لاهتمام جلالته عبر قيادته لها ومعايشته لظروف طبيعة واجباتها والسهر على تخوم الأردن مع رجالها البواسل اسعد لحظات أيامه. ودمجت العمليات الخاصة وأوكل لها مهمة الدفاع عن الوطن في الأمن الداخلي أو العمليات الخاصة خارج الوطن, وزودت بأحدث الأسلحة والمعدات والتقنيات المتطورة, وشكلت وحدات جديدة ومركز تدريب العمليات الخاصة لمكافحة الإرهاب, وتم تعزيزها بعنصر الإسناد المدفعي, وتحويل العمليات الخاصة, إلى عمليات مشتركة.
    واحتراف منتسبيها اللياقة البدنية المتميزة وتنفيذ المهام القتالية, ورياضة الدفاع عن النفس, وشاركت في العديد من مهام حفظ السلام الدولية باقتدار, وتعد من أشرس القوات الاردنية وفي طليعتها قوات 91 التي تواجه الإرهاب في شتى الأردن وخارجه.
    سلاح الجو الملكي الأردني:
    حظي سلاح الجو باهتمام كبير من القائد الأعلى للقوات المسلحة حيث يعتبر السلاح الرئيسي لتأمين الحماية والدفاع عن سماء الأردن تجاه أي تهديد أو عدوان جوي خارجي, رغم التحديات الكبيرة التي يواجهها هذا السلاح نظرا لمحدودية الإمكانات المادية وكبر حجم التهديد في المنطقة استطاع مواكبة التطور ومواجهة التحديات بجهود جلالته وبعطاء وانتماء الأردنيين.
    وخلال تولي جلالته سلطاته الدستورية شهد سلاح الجو نقلة نوعية وتحديثا وتطويرا تمثل في الاستغناء عن طائرات البلدوغ التدريبية واستبدالها بطائرة الفاير فلاي, وتعديل الطائرات المقاتلة, وطائرات الهليوكبتر, وأولى سلاح الجو العملية التدريبية والتأهيل أهمية قصوى وركز على نوعية التدريب والكفاءة لمنتسبيه عبر توفير الكليات والمدارس المؤهلة بالكوادر المدربة تدريبا عاليا والمجهزة بالمعدات الحديثة. ولتحقيق المفهوم العام للتوازن الاستراتيجي للقوات الجوية فقد تم البدء باتخاذ إجراءات فاعلة لتحقيق الردع وتعزيز قدرات البحث والإنقاذ الجوي.
    القوة البحرية الملكية:
    شهدت القوة البحرية تحديثا للأجهزة والمعدات المستخدمة كأجهزة الغطس وزوارق مخصصة لعمليات الإنقاذ البحري وتم شراء أجهزة ضفادع بشرية لاغراض العمليات وزوارق لأغراض التدخل السريع, وفي 13 تموز عام 2006 تم افتتاح قاعدة الأمير هاشم بن عبدالله الثاني البحرية وزودت القوة البحرية الملكية بزورقي استطلاع آلي يتم التحكم بها عن بعد, ولتعزيز قدراته تم تجهيزه بالزوارق ومعدات الغطس والغوص, وزوارق حربية حديثة مجهزة بالأسلحة والمعدات لحماية الشواطئ, وتأمين الحماية والمساعدة للسفن والبواخر التي ترسو في ميناء العقبة; لتنشيط الاقتصاد الوطني.
    الخدمات الطبية الملكية:
    تعمل على تقديم الرعاية الطبية الأولية والإسناد الطبي الميداني للقطاعات العسكرية والأجهزة الأمنية بدرجة عالية من الكفاءة في ظروف السلم والحرب, من خلال طب الميدان والمعالجة المتخصصة والوقاية من الإعاقة لمنسوبي ومنتفعي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والفئات المشمولة بالتأمين الصحي العسكري وعائلاتهم كافة, والتي تبلغ حوالي 36% من السكان. وتهتم بالمحافظة على صحة المجتمع بشرائحه كافة بما توفره من خدمات صحية على مستوى رفيع في التخصصات كافة من خلال مستشفياتها والمراكز الموزعة على الأقاليم الطبية كافة التي تخدم محافظات المملكة على مستوى يجعلها قادرة على أداء واجباتها الأسرية والمهنية على أكمل وجه. ومن اجل ذلك تم فتح مستشفيات ميدانية عسكرية متنقلة لتقديم الخدمة الطبية العلاجية التخصصية وعلى مراحل لمعالجة أبناء المناطق النائية في البادية الأردنية غير المخدومة من قبل القطاع الصحي العام في البادية الشرقية. وعقدت ورشات عمل تتعلق بالأمراض وصحة المرأة, وتم ابتعاث (100) طالب وطالبة ممن هم على مقاعد الدراسة في الجامعات الرسمية على نفقتها. وساهمت في تشغيل مستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي, إلى جانب التعاون مع مركز الحسين للسرطان والمركز الوطني للسكري وأمراض الغدد الصم والوراثة. ووزارة الصحة والمستشفيات الجامعية والمستشفيات الخاصة, في برنامج الكشف المبكر عن سرطان الثدي, ووضع بروتوكول معالجة السرطان الموحد. وإيفاد أعداد من الكوادر الطبية في دورات تخصصية خارجية والمشاركة في المؤتمرات الطبية العالمية, مما ساهم في رفع مستوى كفاءة العاملين وتأهيلهم ومواكبتهم للمستجدات العلمية والتقنية مما انعكس إيجاباً على خدمة المجتمع.
    وتوفر الخدمات الطبية والبيئة العلمية والأكاديمية من خلال عقدها للمؤتمرات العلمية وذلك لتعزيز الخبرة وإثراء البيئة العلمية الطبية من خلال تقديم أبحاث وأوراق علمية مهمة تساهم في رفع مستوى العاملين ورفع المستوى الصحي للمجتمع. وتوفير فرص عمل ومهن جديدة لأعداد كبيرة من أبناء الوطن في الإدارة الذاتية للمستشفيات. ورفد السوق المحلية بكفاءات وتخصصات على مستوى عال من التدريب والخب¯رة العلمية والعملية, واستمرار المساهمة في تنمية المجتمع, بعد إنهاء خدمات كوادرها.والمشاركة مع الأجهزة المختصة والجمعيات الخاصة في تقديم الدعم النفسي والطبي في الأزمات والكوارث.والمساهمة في برنامج تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية من خلال مراكز الأمومة والطفولة في المستشفيات العسكرية.وإخلاء جوي لحالات مدنية داخل الوطن وخارجه ومنها حوادث السير المختلفة.
    التخصصات الطبي¯¯ة الجديدة:
    تم إدخال تخصصات طبية دقيقة وهي, زراعة الكب¯¯د. وتصحيح البصر بالليزك.والأشعة التداخلية في معالجة الجلطات والنزيف الدماغي.وتصنيع الأطراف الاصطناعية الالكترونية.ومعالجة النوبات القلبية الحادة بوساطة الشبكات.ومختبر النوم ألقسري.وكهربة فسيولوجية القلب.واستخدام الرئة الاصطناعية. وتصنيع العيون الاصطناعية.واستخدام الليزر في المعالجة الفيزيائية.وإدخال نظام غسيل الكلى المنزلي المتواصل عن طريق البطن. والاتفاقيات مع المؤسسات الوطنية. وتم توقيع الاتفاقيات الطبية مع جامعة الحسين بن طلال.وسلطة العقبة الاقتصادية. وصندوق الأمان لمستقبل الأيتام.وتفعيل الاتفاقيات الموقعة مع الجامعة الأردنية, الهاشمية, مؤتة, والعلوم والتكنولوجيا. وتنفيذ العديد من المشاريع المتعلقة بتحديث وبناء المستشفيات والمراكز الصحية منها مركز الملكة رانيا العبد الله للأطفال بسعة (200) سرير. والمباشرة بإنشاء مستشفى العقبة الجديد بسعة (200) سرير. والمركز الوطني لتأهيل إصابات البتر في مدينة الحسين الطبية.وإنشاء وحدة معالجة البصر بالليزك في مدينة الحسين الطبية اضافة إلى إنشاء ثلاث وحدات في أقاليم الشمال والوسط والجنوب. ومشروع الربط التلفزيوني والتعليم وتبادل الصور الإشعاعية عن بعد في مستشفيات الخدمات الطبية الملكية كافة وخارجها, ومشروع الأرشفة الرقمية للصور الإشعاعية. والتطبيق العملي للمرحلة الأولى من حوسبة الخدمات الطبية الملكية. وتوسعة وتحديث مستشفى الأمير علي بن الحسين ليصبح مستشفى تحويلياً وتعليمياً لطلاب كلية الطب في جامعة مؤتة. وبناء عيادات اختصاص جديدة في كل من مستشفى الأمير راشد بن الحسن ومستشفى الأمير هاشم. وبناء مركز الطب النووي في مدينة الحسين الطبية. والبدء ببناء مركز المعالجة بالأشعة في مدينة الحسين الطبية. والمراكز الطبية الشاملة في مع¯ان, المفرق والشوبك.
    مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية:
    تساهم القوات المسلحة مع مؤسسات الوطن التعليمية في نشر العلم والمعرفة عن طريق تقديم الخدمة التربوية التعليمية بدءاً من الدراسة الابتدائية وحتى الدراسات العليا, مما يساعد في تخفيف الأعباء المالية عن ذوي الطلبة والدارسين, والمساهمة في الحد من مشكلتي الفقر والبطالة عن طريق تعيين المدرسين المدنيين وتجنيد الكفاءات اللازمة لإدارة العملية التربوية التعليمية, ورفد المرافق العامة التي تقدم خدمات مختلفة لشرائح المجتمع المحلي بالكفاءات المؤهلة بالعلم والخبرة, من خلال ابتعاث الطلاب للدراسة في مختلف دول العالم المتقدمة في تخصصات الهندسة والطب وغيرها, مما يهيئ هذه المرافق لتقديم أفضل الخدمات للمنتفعين. حيث تشرف على تسيير العملية التربوية والتعليمية لمراحل التعليم الإلزامي المختلفة من خلال مديرية التعليم والثقافة العسكرية, والتي تدير(26) مدرسة تنتشر في أرجاء الوطن وخاصة في المناطق النائية, وقد وفرت لهم القوات المسلحة هيئة تدريسية مؤهلة بمختلف التخصصات بصفة عسكرية ومدنية تعاقدت معهم, وهذا يساهم في تخفيف الأعباء على وزارة التربية والتعليم وخاصة في المناطق البعيدة, وتقدم القوات المسلحة ثلاث وجبات طعام يوميا لطلاب مدارس المناطق النائية بتكلفة مالية تتجاوز (4) آلاف دينار يومياً.أما التعليم الجامعي في مستواه الأول (درجة البكالوريوس), هناك عدة أساليب اتبعتها القوات المسلحة الأردنية في تأهيل الطلاب من أبناء المجتمع الأردني لنيل الشهادة الجامعية الأولى, وتكريماً لشهداء القوات المسلحة, وحفاظاً على مستقبل أبنائهم الطلبة فقد يتم إيفاد عدد منهم إلى الجامعات.
    مديرية القضاء العسكري:
    تقوم المديرية بالعديد من الإعمال والمهام التي تصب في نهاية المطاف في دفع عملية التنمية الوطنية الشاملة, ومنها التحقيق ومن خلال المدعين العامين والقضاة العسكريين في الجرائم الواقعة على امن الدولة وعلى وجه الخصوص جرائم الإرهاب والجرائم الواقعة على الأمن الاقتصادي وجرائم المخدرات. وتوسيع مبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني بين منتسبي القوات المسلحة, لا سيما تلك المتعلقة بقواعد السلوك التي يتعين على المقاتل إتباعها في ميدان المعركة من خلال المحاضرات القانونية التي يلقيها القضاة العسكريون في مختلف وحدات وتشكيلات الوحدات العسكرية.
    مكافحة الإرهاب:
    تعتبر القوات المسلحة الأردنية ركيزة أساسية وجزءاً لا يتجزأ من المنظومة الأمنية الوطنية في مكافحة ومحاربة الإرهاب أينما وجد والوسائل والسبل المتاحة حيث تقع مسؤولية أمن الحدود عليها إذ تعمل وحدات حرس الحدود التي تم تشكيلها لهذه الغاية وقيادة القوة البحرية الملكية على حراسة الحدود الأردنية البرية والبحرية لمنع أية محاولات للقيام بعمليات التسلل أو التهريب عبر الحدود الأردنية, وقد تم إحباط العديد من محاولات التسلل وتهريب الأسلحة والمتفجرات والمخدرات. وتعمل هذه القوات على تأمين الحماية والحراسة للمناطق الحيوية والحساسة في الدولة.
    مديرية الإفتاء العسكري:
    تشارك مديرية الإفتاء بمكافحة التطرف الفكري عبر إلقاء المحاضرات في المجالس الشبابية.والمواسم الثقافية حيث تعقد المديرية موسماً ثقافياً سنوياً يشارك فيه أئمة من مديريتي الأمن العام والدفاع المدني, ويبحث فيه سنوياً مواضيع مهمة, وتكتب في بحوث قيّمة, وغالباً ما تطبع هذه البحوث على شكل كتاب. ومن خلال الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب.والإعلام المرئي. يلقي المرشدون خطبة الجمعة المتلفزة وحسب طلب وزارة الأوقاف. ويقدم منتسبو المديرية دروساً وبرامج دينية في الإذاعة واسألوا أهل الذكر. والمعالم الدينية في الأردن. وقناديل السحر.ودرساً كل يوم في إذاعة القوات المسلحة.
    مديرية التوجيه المعنوي:
    هذه المديرية منفتحة على وسائل الإعلام الأردنية والأجنبية مقروءة ومسموعة ومرئية, وتشارك في نقل الصورة المشرقة التي وصلت إليها القوات المسلحة الأردنية, كما أن الأعلام العسكري له علاقات طيبة مع المؤسسات الإعلامية الوطنية, وهناك تعاون وتنسيق تام في مجال الإعلام, والتوجيه المعنوي جزء لا يتجزأ من الإعلام الوطني بل جزء لا يتجزأ من الإستراتيجية الإعلامية الوطنية. ومؤخرا عقدت المديرية دورة في مجال الإعلام تسمى الدورة التأسيسية في الإعلام للضباط وهي في مجال الإعلام, وذلك كي يصبح الإعلام صنفاً مستقلاً من صنوف القوات المسلحة, تماماً كصنفي الدروع والمشاة ويصبح هناك ضباط يعملون في صنف الإعلام. وهذه هي الدورة الأولى ومستواها عالٍ من حيث المنهج والمواد الدراسية وتعادل ما يدرس في الجامعات وكليات الإعلام, والمحاضرون فيها متخصصون وأكاديميون في مجال الاعلام, ومنهم ضباط ممن يحملون درجات الماجستير في الإعلام وغيره, ومن مديري المؤسسات الإعلامية الوطنية, والمؤسسات الإعلامية العسكرية.
    وقد أدركت القوات المسلحة أهمية الإعلام في وقت مبكر, وكان لديها وسائل إعلامية منذ العام 1940م, حيث كان هناك مجلة الجيش, التي صدر العدد الأول منها عام 1940م. وكان هذا الإدراك مبكراً نظراً لأهمية الإعلام, مما جعل الجانب الإعلامي يتطور ويتنامى يوماً بعد يوم مما يبين أن دور التوجيه المعنوي كبير جداً, وهذا الدور يتمثل في النهوض بالعملية الإعلامية, والعمليات النفسية داخل القوات المسلحة, والتصدي للحرب الإعلامية والنفسية والإشاعة, فالتوجيه المعنوي يعمل على رفع المعنويات في نفسيات مرتبات الجيش وعلى تنمية الاعتزاز والثقة بالسلاح الذي لديه, وعلى تعزيز ثقته بقيادته الهاشمية وبالمواطنين. والجندي الأردني معبأ نفسياً على أساس أنه ذلك الجندي الذي يبذل الغالي والنفيس في سبيل الدفاع عن وطنه, فالقوات في الدستور مهمتها حماية حدود الوطن وصيانة المنجزات التي حصلت عليها القوات المسلحة الأردنية بشكل خاص والمملكة الأردنية بشكل عام, ولذلك لدى القوات المسلحة عقيدة راسخة في نفسية الجندي بأن يبذل أغلى ما يملك في سبيل الدفاع عن الأردن وقيادته ومنجزاته, وعن كل ما تم بناؤه في الأردن.
    وفي التوجيه المعنوي وسائل مختلفة من أهمها وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية, منها مجلة الأقصى التي تصدر بانتظام شهريا, وبرنامج جيشنا العربي التلفزيوني ألأسبوعي, إلى جانب إذاعة القوات المسلحة التي افتتحها جلالة القائد الأعلى عام2001 م, ولدى المديرية دورات برامجية إذاعية, جميعها تصب في إطار التثقيف الوطني, ورفع الروح المعنوية, وتعزيز ثقة الجندي بنفسه وبسلاحه, وتضيف إلى ثقافته ثقافة جديدة, حيث يتم التركيز على القضايا التي تهم الجمهور المستهدف العسكري أولاً, ومن ثم تتسع الدائرة لتشمل كل من يقرأ ويسمع ويشاهد الإعلام العسكري الأردني سواء كان مواطنا أردنيا أم عربيا. وهناك خطط خاصة بالمحاضرات والندوات والاتصال المباشر, والشخصي مع العسكري في وحدته ومن خلال إعداد البرامج التلفزيونية لهذه الوحدات عبر الزيارات الميدانية في مواقعهم, وتسليط الضوء على نشاطاتها وإنجازاتها وعرضها عبر التلفزيون, وهدفنا من ذلك تقديم صورة مشرقة وحقيقية عن الجندي الأردني وأدائه وإنجازه ودوره البارز في حماية الوطن والتنمية الشاملة.
    كما تساهم المديرية مساهمة فاعلة في مجال التنمية من خلال القيام بواجباتها المتعددة ذات الصلة بالمجتمع المحلي. والتي تحقق المهمة الرئيسية في مجال القطاع المدني, وعلى الصعيدين العام والخاص من خلال نشر التوعية الوطنية وترسيخ مبدأ الولاء والانتماء وإدامة الروح المعنوية وتنمية الإرادة ومواجهة الأفكار المتطرفة والمغرضة والإشاعات, بلغة العقل والحوار العلمي, الهادف البناء والتركيز على ثوابت الرسالة التاريخية للقيادة الهاشمية, وإيجاد جيل واع قادر على حمل الرسالة ومواصلة المسيرة. وإدامة الاتصال والتواصل مع الجهات الإعلامية, وقادة الفكر وعقد المحاضرات والندوات في قيادات التشكيلات والوحدات الرئيسية في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. وإعداد التقارير التي تعنى بالأمن الوطني والقومي على المستويات المحلية, الدولية والإقليمية, والدراسات التي تعنى بالجوانب التنموية, لان للقوات المسلحة دورا تكامليا فيها مع الآخرين ومشاركة فاعلة في صنع المستقبل, ومواجهة التحديات, وتقديم الدعم والمساعدة للكتّاب والمؤلفين الأردنيين من خلال طباعة أو شراء بعض مؤلفاتهم, ورفد مكتبات تشكيلات القوات المسلحة بها. والتواصل مع شرائح المجتمع وخاصة ذوي الشهداء والمتقاعدين العسكريين والشباب وتبني مواهبهم وتنميتها داخل القوات المسلحة وخارجها, من خلال برامج أسبوعية تعنى بالشباب والمرأة الأردنية.
    كما تقوم المديرية بعقد الدورات المتبادلة في مجال الإعلام بمختلف الوسائل, وتزويد وسائل الإعلام الوطني بالأخبار العسكرية, والصور والأفلام. والمشاركة في برامج تذاع وتبث في المناسبات الوطنية, وبرامج أخرى. وتزويدها بالتقارير ذات العلاقة كذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش وعيد الاستقلال وتعريب قيادة الجيش وعيد الجلوس الملكي ومعركة الكرامة وغيرها.
    كما تحرص المديرية على التنسيق مع شتى الوسائل الإعلامية لتسهيل مهمة وتحركات الصحافيين التابعين لوكالات الأنباء الأجنبية والعربية ذات الإقامة الدائمة أو المؤقتة في البلاد عندما تستدعي الظروف للحصول على الأخبار العسكرية أو زيارة مناطق ضمن مواقع المسؤولية لتشكيلات أو وحدات عسكرية, والاستمرار في إصدار مجلة الأقصى, التي تمثل أبرز مظاهر تفاعل القوات المسلحة مع الجانب المجتمعي, وتسليط الضوء على دور بعض المؤسسات الأردنية الرائدة من النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية والإعلامية والخدمية. ذات المشاريع الوطنية الناجحة التي تنعكس في مجملها في خلق البيئة الاقتصادية الملائمة والمشجعة التي يشهدها الأردن أمام المستثمرين والاقتصاديين المحليين والأجانب لإقامة مثل هذه المشاريع والاستثمارات في الأردن. والتواصل مع المؤسسات التعليمية والأندية الشبابية خاصة المدارس والمعاهد والجامعات والنوادي الرياضية والثقافية بهدف ترسيخ العلاقات ما بين القوات المسلحة والقطاع المدني والمشاركة في نشاطات هذه الجهات والإسهام في تعزيز الانتماء والولاء للقيادة الهاشمية والإيمان بالرسالة التاريخية التي تتبناها القيادة الهاشمية, من خلال إلقاء المحاضرات وعقد الندوات وإقامة المعارض العسكرية, وتتمحور المحاضرات حول مبادئ الثورة العربية الكبرى, وتاريخ الأردن ودور الهاشميين التاريخي, وتطور القوات المسلحة الأردنية, ودورها في التنمية, ودور المرأة فيها, والرعاية الهاشمية للمقدسات الدينية وغيرها.
    وستبقى القوات المسلحة الأردنية حامية حمى الوطن وحصنه المنيع, تلعب دوراً مميزاً في دفع عجلة التنمية الوطنية بجوانبها كافة, تضمد الجراح, وترسم البسمة
    والفرحة على وجوه أبناء هذا الوطن, تفتح أبوابها لكل محتاج وتضع بصماتها الراسخة في المدارس والمستشفيات وتكافح جيوب الفقر والبطالة وتوفر الأمن والأمان لأبناء هذا المجتمع. بمفهومه الشامل, الاجتماعي والاقتصادي والغذائي والسياحي وكل جوانب الحياة الكريمة الفضلى ويؤدون دورهم الوطني والإنساني داخل وخارج هذا الوطن تحت ظل الراية الهاشمية.
    هؤلاء هم الساهرون على حماية أمن الوطن واستقراره والمؤتمنون عليه, الذين يفيضون انتماء للوطن وإخلاصا وولاء لقيادتنا الهاشمية. مهمتهم الأولى الدفاع عن الأردن وصون استقلاله وحماية الشرعية فيه, يبذلون في سبيل رفاهه وحريته وكرامة أهله أرواحهم ودماءهم رخيصة. منسجمون أبدا مع هويتهم العربية والإسلامية. هؤلاء صمام الأمان, الذي يحمي الاستقلال ويصون سيادة الدولة ويحفظ بقاءها, وهيبة الدولة والمجتمع, والمرآة التي تعكس جوهر ترابط وتكافل وتضامن أبنائه. والمكان الذي تنصهر وتتلاشى فيه كل الفروقات الفردية, لتشكل نسيجا اجتماعيا قويا جعل من الجبهة الأردنية الداخلية ظهيرا وسندا قويا للقوات المسلحة, لان مصلحة الوطن لدى كل الأردنيين فوق أي اعتبار, والجيش لكل الوطن والدم الأردني فيه معوم ولا مكان للإقليمية والطائفية والمحسوبية بين صفوفه,. يحافظ على هويته العربية والإسلامية, تدريبا وانضباطا واحترافا وخلقا, جسدوها قولا وعملا داخل وخارج حدود الوطن وهو يحمل تحت لواء قيادته الهاشمية أنبل صفات الإنسانية والحضارة والشهامة.
    اليوم ولسان حالهم يرددون قسم الشرف العسكري أننا على العهد باقون نهتدي بالله وقائدنا الأعلى بان نبقى درع الأمة وأملها في الدفاع عن الحق وصون الكرامة جنودا أوفياء ورجالا أقوياء يسيرون على ذات النهج. تعرفهم ميادين البطولة والفروسية والعز والاحتراف. وفي الذكرى السنوية العاشرة لتولي جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين سلطاته الدستورية يجددون بيعة الولاء, وإذا نادى قائدهم الأعلى يوما, كيف المعنوية ?
    أجابوا بصوت واحد عال, تردد صداه ميادين البطولة والرجولة والإقدام: لبيك يا قائد مسيرتنا ورائدنا وعزوتنا وقدوتنا, (عالية), وبالروح والدم نفديك.






    الملكة رانيا العبد الله..
    عشر سنوات من العمل المتواصل لحياة افضل للمرأة والطفل
    مبادرات من اجل النساء والاطفال وتمكين المجتمعات ودعم المتفوقين
    العرب اليوم - ليندا معايعة
    لعبت جلالة الملكة رانيا العبد الله دورا كبيرا على الصعيد المحلي والعربي والعالمي, لاسناد جهود جلالة الملك عبد الله الثاني, وكرست جل وقتها في تعزيز دورالاسرة كخلية اجتماعية مسؤولة عن تنشئة جيل واع ومنتم لوطنه وامته ووفيا لتقاليده وقيمه.
    وانصبت جهود الملكة خلال العشر سنوات الماضية بالمساهمة في توفير اجواء الرخاء والرفاه الاجتماعي وتحقيق الامان الاجتماعي والاسري والصحي والتربوي والتعليمي للمجتمع من خلال تحسين اوضاع ومستويات معيشة الاردنيين, باطلاق برامج اصلاحية هادفة احتلت الاولوية على اجندة جلالتها لزيارات مكثفة ومتواصلة لمحافظات المملكة كافة, وتفقد اوضاع المواطنين من خلالها بتحديد الاحتياجات والاولويات التي تناسبهم.
    في اطلالة عبر وسائل اعلام عالمية وانسجاما مع روح العصر اندفعت الملكة الى الحوار عبر وسائل عصرية كانت المواقع الالكترونية احد بوابات النفاذ الى عقول وقلوب الملايين عبر القرية العالمية الصغيرة بتخصيصها عدد من المواقع ك¯ اليوتيوب لتعريف العالم بالاردن مجتمعا كنموذج على التعايش والعدالة والنزاهة.
    فكانت المبادرات والبرامج الموجهة لتمكين قدرات الاسرة المعيشية وحماية الاسرة والطفل من العنف وتنفيذ عدد كبير من الحملات التي قادتها جلالتها كالحد من حوادث السير او المناهضة للعنف التي تواصلت مع اطلاق اكثر من مبادرة احتلت عناوين الصحف حتى انتقلت مبادرة مدرستي التي تحمل رؤية جلالتها في تحسين البيئة الصفية المناسبة الى منبر العالمية في واشنطن مؤخرا
    ولم تكتف الملكة الطموحة والمتحدثة البليغة.. بهذا القدر من التطور التعليمي بل كان لحوسبة المدارس وفتح مختبرات الحاسوب هدف في تحسين الخدمات التعليمية لتواكب متطلبات العصر المعتمدة على التكنولوجيا, فكان منهاجا جديدا نفذته وزارة التربية والتعليم لتطوير بيئة التعليم في الاردن وفتح تخصصات جديدة في منهاج الثانوية العامة والجامعات الاردنية.
    في جولاتها العربية والعالمية نقلت الملكة مشهدا خاصا عن واقع المرأة الاردنية فكانت التجربة الاردنية مثالا يحتذى به من قبل اصحاب القرار وقادة الفكر العالمي للدفع باتجاه اعطاء النساء مساحة اكبر.
    وفتحت مبادرات جلالتها ونشاطاتها الباب امام المرأة المحلية لتؤكد جدارتها بالدخول الى قطاعات جدية, كأول قاضية في الجهاز القضائي, وصولا الى موقع مدعي عام عسكري في الاجهزة الامنية, ومندوبة حوادث وقائدة دراجة سير وطبيبة شرعية وغيرها من المهن.
    واولت جلالتها اهتماما منقطع النظير بقطاع الشباب وساعدت على اعتلائهم منصات الحوار الى جانب صناع القرار وقادة الفكر في مؤتمرات عالمية كالمنتدى الاقتصادي العالمي - دافوس -ومنتدى القيادات الشابة العالمية لدمجهم في مؤسسة الشباب الدولية.
    ففي احدى زياراتها الى الصين اكدت التزامها بايجاد مستقبل يزخر بالفرص والازدهار للفئة الشبابية التي تشكل نصف المجتمع الاردني, ووضعت الاسرة والتعليم في قلب اهتماتها.
    ومن البحر الميت شددت على دور القيادات الشابة في احداث التغيير الايجابي بحياة الافراد من خلال ما يمتلكون من مكانة وقدرة وكفاءة.
    ابان العدوان الاسرائيلي على غزة عام 2000 وتجدد العدوان مطلع العام الجاري لعبت جلالتها دورا انسانيا رياديا على مستوى المنطقة والعالم كداعية سلام, جددت خلال لقاءاتها مع القادة والمسؤولين نداءاتها الانسانية بوقف العدوان الاسرائيلي على غزة.
    بعد اختيارها ك¯ اصغر ملكة جذبت جهود جلالتها انظار وسائل الاعلام الغربي, بقضايا المرأة والطفولة والتعليم والصحة في المنطقة العربية, حتى اختارتها مجلة تايم الامريكية عام 2007 من اهم الشخصيات القيادية النسائية كسيدة اولى, ولجهودها وعطائها المستمر حصلت على الدكتوراه الفخرية في العلاقات الدولية من جامعة مالايا في ماليزيا تقديرا للدور الذي لعبته في تفعيل الحوار بين ثقافات العالم, اضافة الى شهادة دكتوراه فخرية في العلوم التربوية من الجامعة الاردنية لمساهمتها في تطوير قطاع التعليم, كما حصلت على جائزة بامبي الانسانية التي تسلط الضوء سنويا على اعمال خيرية لصالح الاطفال وفي قطاعات اخرى مثل ابحاث السرطان ومحاربة الايدز.
    ومنحت الجائزة السنوية للعمل الانساني من الرابطة الامريكية للامم المتحدة, وجائزة صديق الاسرة العالمية من مؤسسة الاسرة العالمية.
    كما منحت جائزة صانع السلام من منظمة بذور السلام, وجائزة مؤسسة البحر الابيض المتوسط لالتزامها في القضايا الاجتماعية والتنمية المستدامة, والجائزة العالمية الاولى في مجال حماية الطفل من الاساءة من مؤسسة قمة المرأة العالمية.
    هذا الكم من الاستحقاقات في مسيرتها يروي قصة نجاح الملكة رانيا العبد الله التي بدأت مشوارها من مؤسسة نهر الاردن.
    قبل عشرة اعوام, كانت قضايا الطفولة والعنف الاسري لا تحظى باهتمام بالغ كما هي الحالة الان وذلك لعدم توافر جهات معنية مخصصة بحماية الاسرة والطفولة, وما ينشر عنها من قضايا لم يكن يصل عدد اصابع اليد سنويا.
    وكانت الاسرة المعنفة تعيش متقوقعة على نفسها,حالة من القنوط والضعف فلا توجد جهة تهتم لامرها سوى القضاء, الذي كان من الصعب وصول ضحايا العنف اليه لصعوبة الوصول الى هذه الفئة المعنفة.
    اليوم وبفضل دعم جلالة الملكة رانيا العبد الله تغير الوضع الى الافضل بايجاد جهات فاعلة حقيقية تعمل على مدار الساعة من اجل تأمين حماية للاسرة والطفل في آن واحد من خلال مظلة قانونية اجتماعية كادارة حماية الاسرة ومؤسسات الطفولة التابعة لمؤسسة نهر الاردن وبرنامج حماية الطفل من العنف وكذلك اقامة دار الوفاق الاسري كملجأ يأوي المرأة.
    ففي عام ,1997 أطلقت مؤسسة نهر الاردن برنامج أطفال نهر الأردن, الذي جاء ثمرةً لجهود مضنية لا تلين, بذلتها جلالتها لوضع رفاه الأطفال في مقدمة برامج عمل السياسات الوطنية ذات الصلة بالأطفال. وكان ايمانها الراسخ بضرورة أن يحظى أجيال المستقبل بالأهمية الكبرى في المجتمع الأردني, القوة المحرِّكة لإطلاق هذه المبادرة المهمة.
    واجه برنامج اطفال نهر الاردن الذي يعتبر الأول من نوعه في الأردن تحدّيات جمّة منذ لحظة تأسيسه, لكنه أصبح اليوم جزءاً لا يتجزأ من نشاطات مؤسسة نهر الأردن.
    ومع أن مناقشة موضوع الإساءة إلى الطفل ما تزال تعتبر في الوقت الحاضر من الأمور المحظورة والمحرّمة في المجتمع, إلا أن المؤسسة - ومن خلال ما تبذله من جهود حثيثة لا تعرف الكلل أو الملل - تواصل الإمساك بزمام المبادرة في إثارة هذه القضية الحساسة في ضمير ووعي المواطن وصانع القرار الأردني.
    برنامج تمكين المجتمعات
    لم يقتصر اهتمام جلالتها على الفرد داخل الاسرة وحده بل شمل اهتمامها بالاسرة ككل من خلال تمكينها في عمل يدر بالدخل عليها لتحسين مستوى معيشتها., ويُمثِّل برنامج تمكين المجتمعات التزام مؤسسة نهر الأردن بالتنمية البشرية المستدامة من خلال المشاريع المتنوعة التي يقوم بتنفيذها, حيث يهدف إلى تمكين المجتمعات المحلية, بما فيها الأفراد الأكثر عوزاً, وتوفير الفرص الاقتصادية لهم وتحسين نوعية حياتهم.
    برنامج تنمية التجمعات الريفية...
    يُمثّل هذا البرنامج المبادرة الأكثر طموحاً في تاريخ مؤسسة نهر الأردن حتى الآن (من حيث موازنة البرنامج والأثر المتوقّع أن يحدثه) فقد أدى تمويل البرنامج, من خلال وزارة التخطيط والتعاون الدولي ضمن برنامج تعزيز الإنتاجية, إلى إقامة شراكة بين مؤسسة نهر الأردن ومؤسسة ميرسي كور - وهي مؤسسة دولية للإغاثة والتنمية. فهو يهدف إلى تعزيز مشاركة المواطن الأردني في تلبية الحاجات البالغة الأهمية واللازمة لإحياء وإنعاش الجوانب الاقتصادية والاجتماعية في حياة المجتمعات الريفية.
    انتقال برنامج دعم التدريب للمشروعات الصغيرة
    في تموز 2000 أكدت الملكة أن إرادة الإنسان هي أساس النجاح والإنجاز لتأمين حياة فضلى لجميع أفراد المجتمع وأساس العمل لبرنامج دعم التدريب للمشروعات الصغيرة والصغرى الذي يعتمد علىالعزم والالتزام ويعد مبادرة مهمة لترجمة رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني لجعل القطاع الخاص اكثر فعالية واستقلالية.
    وبينت جلالتها أهمية برنامج تمويل المشاريع الصغيرة في الجوانب الإنسانية المتعلقة بلقمة العيش وتعليم الأطفال وتعزيز قدرات الأفراد. وأعربت عن تقديرها لجهود برنامج حزمة الأمان الاجتماعي في وزارة التخطيط على توليه لهذا البرنامج الذي ينطلق باستراتيجيته الخاصة لمواجهة الفقر والبطالة.
    وفي عام 2000 قدم البرنامج 72 ألف قرض لمشاريع صغيرة وصغرى تقدر قيمتها بحوالي 18 مليون دينار وفرت 20 ألف فرصة عمل.
    المجلس الوطني لشؤون الاسرة
    إدراكا لأهمية الأسرة كوحدة المجتمع الأساسية وأفضل بيئة لإعداد الأجيال القادمة لحياة منتجة ومواطنة صالحة, تأسس المجلس الوطني لشؤون الأسرة بموجب قانون رقم 27 لسنة .2001
    وكمؤسسة مجتمع مدني ترئسها جلالة الملكة رانيا العبدالله اتخذ المجلس صفة المؤسسة المظلة التي تدعم وتنسق وتيسر عمل شركائها المعنيين والمؤثرين في مجال الأسرة. وأدت مبادرات المجلس التشاركية المتعددة القطاعات الى تأسيس شراكات قوية مع المؤسسات الوطنية الحكومية وغير الحكومية ومؤسسات دولية أخرى.
    واطلق المجلس منذ تاسيسه حزمة من الاستراتيجيات كالاستراتيجية الوطنية للاسرة, استراتيجية تنمية الطفولة المبكرة, حماية الاسرة اضافة الى عمل دراسات وتحليلات حول ابرز القضايا كالفقر والبطالة وسن الزواج والتسرب من المدارس والعنف ضد الاسرة وحقوق الطفل.
    دار الوفاق الاسري
    وفي كانون الثاني 2007 ضمن جهودها في توفير كل ما يمكن أن يخدم الأسرة ورعاية أفرادها افتتحت جلالتها في ماركا دار الوفاق الأسري التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية والتي أصبحت جاهزة للتعامل مع الحالات المختلفة بهدف توفير الأجواء الإرشادية والنفسية والقانونية وأيضا المأوى للحالات التي تستدعي الاستضافة والمتابعة للتوصل إلى حل الخلافات الأسرية العالقة.
    واعتبرت جلالتها الدار مشروعا رياديا على مستوى الوطن العربي وانجازا مهما في سبيل المحافظة على الأسرة واستمرارها وتوفير الحماية للأطفال من التشرد عبر خدمات الإرشاد والتوفيق بين الأزواج. وتعمل الدار على توفير الحماية للنساء اللواتي يتعرضن لأحد أشكال العنف الأسري اضافة إلى تحقيق الوفاق الأسري بين المرأة وأفراد أسرتها لترسيخ التفاهم والتعايش في الأسرة الواحدة للحفاظ على تماسكها والنهوض بها.
    مناصرة الاطفال في اليونيسيف
    الملكة رانيا, تخاطب العالم في لغة واحدة مناصرة الاطفال البارزة لدى اليونيسيف ان إيذاء طفل يترك ندوبا أكثر دواما من الكدمات والعظام المكسورة. الإساءة للأطفال يعطل نمو الأنظمة العصبية والمناعية... يعيق تطور عقولهم ومهاراتهم الاجتماعية.. يضعف وقد يدمر ثقتهم بأنفسهم, وثقتهم بالآخرين... يَحُد من قدراتهم على التعلم في الصف او حتى البقاء في المدرسة... ويضعف قدرتهم على بناء علاقات عمل, وصداقات حقيقية, وعلاقات حب. في الكثير من الأحيان, تكون النهاية المأساوية أن الأطفال المساء إليهم يصبحون مسيئين أيضا.
    دراسة الامين العام للامم المتحدة حول العنف ضد الاطفال
    وفي شباط 2007 تسلمت جلالتها بحضور عدد من الوزراء وممثلي الهيئات والمؤسسات العاملة في حماية الأسرة والطفل نسخة من دراسة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن العنف ضد الأطفال من ممثلة منظمة اليونيسيف في الأردن السيدة أن سكادفت.
    حيث أجريت الدراسة بناء على طلب الجمعية العمومية للأمم المتحدة وجاءت ضمن جهود دولية لتوضيح طبيعة قضايا العنف ضد الأطفال ولتقديم مقترحات واضحة حول التدابير الواجب اتخاذها للوقاية والتصدي لها وتعد الأولى من نوعها عالميا لتوضيح حقيقة العنف ضد الأطفال حول العالم, وتطرقت الدراسة لمشكلة العنف ضد الأطفال بالتمحيص في خمسة سياقات في المنزل وكشفت الدراسة عام 2002 عن وفاه 53 الف طفل على مستوى العالم نتيجة القتل وأن ما يتراوح بين 80 إلى 98 في المئة من الأطفال في العالم يعانون من العقوبة البدنية في منازلهم, وأن ثلث هذه النسبة تواجه عقوبات بدنية قاسية ناتجة عن استخدام أدوات مادية عنيفة للعقاب. إضافة إلى العقاب البدني المباشر.
    الايتام وصندوق الامان
    الاهتمام بالصغير قبل الكبير, فكيف باليتيم الذي حرم من لمسة حنان أم وعطاء أب في نظر جلالتها التي تسعى لتحقيق مستقبل افضل لهذه الفئة من الاطفال لمواصلة حياتهم والتعرف على عالم ربما في خيالهم وصلوه.. فأحلامهم مشابهة لاحلام الاطفال الذين حظيوا بأب وأم فقد قالت جلالتها في احدى المناسبات المحلية في كل مرة اتحدث فيها الى الاطفال, وارى البراءة في عيونهم, واسمع اسئلتهم التي قد تبدو بالنسبة لنا نحن الكبارمُسلّماً بها في بعض الاحيان وغريبة في احيان كثيرة اخرى.. اتذكر مسؤوليتي.
    ففي تموز الماضي, علقت جلالتها على لقائها اطفالا تتراوح اعمارهم ما بين 6-13 سنة من قرى اس او اس للايتام في عمان حدثوني وقتها عن طموحاتهم وآمالهم, وعبّر العديد منهم عن احلامهم بالرسم, ومن بين الرسومات.. كان رسم لطائرة. وعندما سألتهم ان كانوا قد ركبوا الطائرة في يوم ما, قال بعضهم انه لم ير طائرة من قبل. في تلك اللحظة, تذكرت السعادة والفضول الذي ارتسم على وجه ابنائي عندما ركبوا الطائرة لاول مرة, وشعرت بالحزن, لان اولئك الاطفال براءتهم لم يتمكنوا من التمتع بهذه التجربة. لذلك, بعد شهر, اصطحبناهم في رحلة بالطائرة من عمان الى العقبة.
    وامل الغد لهؤلاء الايتام كرسته جلالتها بمبادرة صندوق الأمان لمستقبل الأيتام التي أطلقتها في رمضان عام ,2003و كانت النواة المالية الأولى لها بتبرع شخصي من جلالة الملكة وتجاوب معها العديد من الأفراد والمؤسسات في القطاعين العام والخاص من خلال التبرعات التي شكلت الحصيلة المالية المتوفرة في الصندوق حاليا, وجاء جزء منها نتيجة المبادرة التي أطلقها صاحبا الجلالة في ميلاد سمو الأمير هاشم حين تم استبدال قيمة تهاني الصحف والورود بمبالغ رصدت إلى صندوق الأمان لمستقبل الأيتام.
    وفي كل رمضان تنطلق حملة تستهدف استنهاض همم أهل الخير من أفراد ومؤسسات للتبرع لهذا الصندوق الذي يهدف إلى تقديم الدعم للأيتام حين بلوغهم سن الرشد وخروجهم من مؤسسات الأيتام في المملكة.
    وأشارت جلالتها بعد أن استمعت لقصص هؤلاء الأيتام أن الصندوق يهدف إلى الاستثمار في طاقاتهم وقدراتهم ليكونوا القدوة والنموذج والحافز لبقية الأيتام في المؤسسات لتوفير الأمان والراحة النفسية والاجتماعية وبارقة أمل لتخطيط مستقبلهم. وقالت حينها الصندوق جاء ليعمل من اجل تأمين الدعم اللازم للأيتام عند بلوغهم السن القانونية وخروجهم من مؤسسات الأيتام للمساعدة في إكمال دراستهم أو تدريبهم لبناء مستقبلهم أو الانخراط في المجتمع بشكل ايجابي.
    خيمة هل هلالك
    في ايلول 2008 حرصت جلالتها على استحضار الاجواء الاسرية التي تعكس طابع شهر رمضان المبارك في المودة والالفة والقربى فأطلقت الملكة رانيا فعاليات خيمة هلّ هلالك التي ارادتها جلالتها في هذا الشهر الفضيل هدية للاطفال المستفيدين من خدمات العديد من مؤسسات رعاية الاطفال, وتتنوع فعالياتها بين المرح والترفيه والتشويق.
    واستضافت افطارات الملكة رانيا في خيمة هل هلالك اطفالا ومستفيدين من جمعية الملكة رانيا لرعاية العسكريين وأسرهم, وامضت جلالتها جانبا من الوقت قبل آذان المغرب بين الاطفال والمستفيدين من الجمعية وحضرت جانبا من العروض الترفيهية داخل الخيمة, وتناولت معهم الافطار, وتبادلت معهم الاحاديث في اجواء أسرية.
    متحف الاطفال
    ربطته جلالتها بما سمعته من الايتام فأتت فكرة انشاء متحف الاطفال تجسيدا لحلم شخصي لجلالتها راودني حلم تجاه أطفال الأردن... ليكون لديهم مكان يلتقون ويلعبون ويمرحون فيه معا ويكسبون اصدقاء جددا.. مكان يضاء فيه الخيال.. وينقدح فيه الخيال..وتصنع فيه العلاقات.
    ارادت جلالتها ان تنقل صورة العالم الى الاطفال خاصة الايتام التي شاءت ظروف حياتهم ان يعيش بعضهم ضيوفا في دور الرعاية.. فرأت ما يجول في خاطرهم واذهانهم.
    وجاء متحف الاطفال ليحقق حلم جلالتها حيث اوضحت في حديثها بان 41% من سكان الاردن تحت سن الخامسة عشر, لذا نحلم بأن يعيش جميع الاطفال الاردنيين مشاعر الفضول وحب الاستكشاف والمعرفة, ولهذا انشأنا.
    فمنذ شهر آيار 2007 ومن خلال 150 معروضة تفاعلية داخلية وخارجية تمكن اطفالنا في الاردن من رؤية واستخدام وعيش المعرفة التي يتعلّمونها في مدارسهم في حصص التاريخ, والفن والعلوم والجغرافيا والبيئة, فمن التعرف على الاعضاء الداخلية في جسم الانسان, الى التعرف على الكائنات الحية الاخرى, الى التحليق بالطائرة ورؤية المراحل المختلفة التي يمر بها القمر, تحولت الكلمات التي قرأوها وتعلموها في الكتب المدرسية الى صور تعلق في اذهانهم.
    في عام 2004 اطلق جلالة الملك عبدالله والملكة رانيا حملة معطف الشتاء وتوزيعها على جميع طلاب المدارس الحكومية لتحسين ظروف التعليم والمستوى الدراسي لهم في جميع انحاء المملكة بدءا بمبادرة التعليم في الاردن التي تعنى بتجسير الفجوة الرقمية بين الطلاب الاردنيين والطلاب في العالم المتقدم وبين الطلاب الاردنيين في مختلف انحاء المملكة مرورا بتوزيع الفيتامينات التي تهدف الى تحسين الوضع الصحي لهم في المدارس الحكومية وكذلك حملة الوجبات الغذائية اليومية للطلاب في المناطق الفقيرة.
    جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي
    وضمن الاحتفال بعيد المعلم في الخامس من تشرين الاول عام 2005 اطلق جلالتهما, جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي, التي هدفت الى رفع مستوى التميز في التعليم من خلال قياس وتطوير ومكافأة وتكريم التميز والانجاز في العملية التعليمية. اما مطلع عام 2006 فقد تم اطلاق جائزة الملكة رانيا العبدالله للمعلم المتميز كأولى الجوائز التي تندرج تحت المظلة الكبرى لجمعية جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي, وستستمر للسنوات المقبلة إلى جانب جوائز أخرى موجهة إلى فئات أخرى من التربويين كجائزة الملكة رانيا العبدالله للمدير المتميز التي تنطلق أولى دوراتها هذا العام, حيث كانت جلالة الملكة رانيا العبدالله قد أعلنت في تشرين الثاني الماضي اطلاق الجائزة تكريماً للمديرين المربين, الحريصين على ان يؤدي كل مدرس واجبه التعليمي, أمينين على كل طالب يبدأ يومه الدراسي.
    الملكة رانيا ترعى اطلاق برنامج تبني المدارس الحكومية
    في ايار 2006 اطلقت جلالتها برنامج تبني المدارس في مدرسة الزهراء الثانوية الشاملة للبنات والذي يعتبر احد برامج انجاز الذي ينفذ بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ومؤسسات القطاع الخاص.
    ويأتي اهتمام جلالة الملكة رانيا ومتابعتها لهذا البرنامج باعتبارها سفيرة انجاز في المنطقة ولجهود جلالتها في تعزيز الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني والارتقاء بها لمرحلة نوعية من العلاقة الهادفة للتوصل الى نتائج ملموسة في تنمية وخدمة المجتمعات المحلية.
    شبكة المعلمين المبدعين لمايكروسوفت 2006
    في كانون الثاني 2006 ربطت جلالتها معلمين ومعلمات الاردن مع نظرائهم في اقطار مختلفة من العالم الكترونيا في قرية صغيرة على الشبكة العنكبوتية في مشروع شبكة المعلمين المبدعين لمايكروسوفت الذي يعتبر الثاني على مستوى الوطن العربي, بهدف زيادة فاعلية العملية التعليمية في الأردن من خلال اتاحة المصادر التربوية الكافية لتعظيم قدرات المعلمين وأساليبهم التدريسية, ووصفت جلالتها شبكة المعلمين المبدعين بالخطوة الجديدة في أنسنة التعليم التي تتوافق مع تركيز الأردن واهتمامه بالمعلم وتوفير الأدوات والتدريب المناسب والبيئة الداعمة لتحقيق التميز.
    مبادرة مدرستي
    اطلقت جلالة الملكة رانيا العبدالله مبادرة مدرستي في نيسان ,2008 لاشراك القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني غير الربحية في مبادرة جديدة لتحديث المدارس الحكومية التي بأمس الحاجة للاصلاح.
    ورسمت جلالتها بهذه المبادرة خطوط الأمل لمئة وثلاثة وستين ألف تلميذ سترتقي مدارسهم بمستوى تعليمهم وبيئتهم من خلال الشراكات التي تحققت مع مختلف المؤسسات حيث قدمت جلالتها الشكر لكل من لبى النداء وعقد العزم على العمل بشراكة مع مبادرة مدرستي.
    وستساهم هذه المبادرة بقيادة جلالة الملكة رانيا باغناء البيئة التربوية, وتحسين الفرص للاطفال في اكثر من 500 مدرسة حول الاردن من خلال ضمان حصول كل مدرسة على احتياجاتها من النواقص.
    المرأة الاردنية في عيون الملكة
    جلالتها تفاخرت بانجازات المرأة الاردنية ففي احد الخطابات قالت عن تلك الانجازات التي شبهتها بأحجار الدومينو لقد تأثرت وأعجبت بصورة النتيجة العكسية لأحجار الدومينو في مسألة تمكين المرأة. فبدلاً من السقوط جرّاء دفعها, تقوم كل امرأة بمساعدة أخرى على النهوض ومدها بهبة القوة. وبهذه الطريقة يولد النجاح نجاحاً. وقد حققنا خلال السنوات القليلة الماضية بهذه الطريقة إنجازات عظيمة في مجال تمكين المرأة على الصعد المحلية والإقليمية والعالمية.
    وفي هذا الاطار لفتت جلالتها انظار العالم نحو الادوار التي لعبتها المرأة الاردنية في تحسين الوضع المعيشي لاسرتها ووصولها الى مواقع متقدمة وقريبة من الساسة وصناع القرار وترى جلالتها تحقق النساء الأردنيات مواقع متقدمة ومركزية في القطاع الخاص مستفيدات بذلك من فرص العمل المتزايدة ومبادرات القطاع العام المخصصة لتشجيع مثل هذا التقدم. وبصفتي عضواً في مجلس إدارة مؤسسة فينكا العالمية, فقد أوصيت بالتوجه نحو القروض الصغيرة كوسيلة لتمكين الفئة الأقل حظاً. كما أنّ المؤسسات والمنظمات المحلية تعمل جاهدة على ذلك بالفعل والنساء يحققن النجاحات.
    وخلال جولات جلالتها العربية كانت تستمع الى العديد من القضايا التي تتشارك المرأة الاردنية مع نظيراتها العربيات وكانت احدى الحالات استوقفت جلالتها خلال زيارتها الى المغرب,وعنها قالت استوقفتني العزيمة التي تتمتع بها إحدى موظفات الخدمة الاجتماعية, حيث انتشلت فتاة تُدعى خديجة من أحد المصانع التي تعمل فيها وألحقتها بالمدرسة. والآن ستقوي خديجة معرفتها, بشكل لم تكن تحلم به في السابق, وستقوم على الأرجح برفع معنويات الفتيات اللاتي قد يعترضن طريقها في مستقبلها الراشد.
    رؤية جديدة حققتها ورسمتها جلالتها لتحسين الظروف المعيشية للمرأة والفتاة خاصة في الاردن, فقضايا المرأة تتقارب مع بعضها لهذا حرصت جلالتها على الاهتمام بتطوير التشريعات ووضع البرامج الهادفة والطموحة فربطت نساء الاردن بالنساء العربيات خلال المؤتمرات الاقليمية والعربية.
    الملكة..ملتزمون ببناء المجتمعات
    عندما تتحدث جلالتها عن المجتمع الاردني والانجازات التي حققها من مشاريع تنموية وبرامج صحية وتعليمية وثقافية, ودمج الشباب الذي يشكل ثلاثة ارباع المجتمع قالت عنه جلالتها نحن في الأردن ملتزمون ببناء مجتمعات ناجحة ومستدامة من شأنها أن تضمن السلامة وفرص العمل والحياة الكريمة للمواطنين. ويجب أن تكون الأسرة القوية الصحية نقطة البداية في بناء أي مجتمع ناجح.
    ولهذا فإن المجلس الوطني الأردني لشؤون الأسرة ومنذ شهر تموز عام ,2001 يعمل على إيجاد الطرق التي يمكن من خلالها أن تعمل المؤسسات العامة, ومنظمات المجتمع المدني معا بشكل أفضل في مجال شؤون الأسرة. فمن خلال تقوية أسرنا نستطيع وضع الأسس المتينة التي سيتم بناء مجتمعاتنا عليها.
    وبالعودة لخطابات جلالتها التي تكشف عن انجازات المرأة الاردنية التي حققتها بعد تنفيذ العديد من الاستراتيجيات والبرامج والحملات التي تعزز من دور المرأة في المجتمع وتصفها جلالتها التي كان لها الدورالاكبر في ايصال صوت المرأة العربية والاردنية الى المنابر العالمية إن وصول المرأة الى برنامج واعدات للريادة والتنمية والتدريب, الذي أطلق في حزيران عام 2005 يوضح ماذا بوسع المرأة المتمكنة والتي تمنح الفرصة للتميز أن تفعل بمشاريعها الصغيرة بمساعدة قرض صغير تمكن بعض النساء من المنافسة في سوق يزدهر بالنجاح
    وتضيف جلالتها من خلال رعاية المؤتمرات الإقليمية وورش العمل حول أفضل الممارسات في مجال القروض الصغيرة, يقوم الأردن بدور قيادي في المنطقة, من خلال زيادة الوعي حول أهمية هذا الموضوع بالنسبة لتنمية المجتمعات.
    وتقول جلالتها إننا نحقق تقدما جيدا ففي أيار 2005 على سبيل المثال خلال الاجتماع الأول للمجلس التنفيذي الخاص بالقروض الصغيرة, في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في المنتدى الاقتصادي العالمي الذي عقد في الأردن, إتفقت مجموعة من صانعي السياسات العربية على رؤية للقروض الصغيرة, وتبنت العديد من المبادئ الخاصة بأفضل الممارسات التي من شأنها تطوير القروض الصغيرة في المنطقة.
    وعلى الصعيد العالمي أيضا توضح جلالتها في خطاب لها فقد شهدت الأثر المدهش الذي يمكن للقروض الصغيرة أن تحدثه على الأفراد والمجتمعات بأسرها من خلال الشراكة مع مؤسسة مساعدات المجتمع الدولي (فينكا), وكسفيرة للعام الدولي للأمم المتحدة للقروض الصغيرة 2005 قمت بالترويج لفوائد هذه الفكرة البسيطة والفاعلة جدا من أجل تعزيز نجاح مجتمعات العالم المتنوعة.
    وتقول.. هذه الفوائد هي التي أوصلتني الى منتدى مؤسسة التمويل الدولية حول القروض الصغيرة, الذي عقد تحت عنوان إطلاق طاقات التمويل متناهي الصغر في الشرق الأوسط وشمال افريقيا. بحضور نخبة من قيادات التمويل متناهي الصغر, حيث تقدمت بفكرة توسيع خدمات هذا التمويل, لتصل إلى ثلاثة ملايين شخص في العالم العربي, وأنا مقتنعة أنه عندما نوفر لهؤلاء الناس فرصة للكفاح في الحياة, فإنهم سيحققون لأنفسهم أكثر بكثير مما يمكن لنا أن نحقق لهم.
    جهود جلالتها المحلية جذبت انظار العالم لها عند نقل خبر زيارة ملكة لقرية او جامعة او زيارة مفاجئة لمدرسة او مركز صحي, ودخول جلالتها لاستوديو التلفزيون برفقة ام حرمت سنوات طوال من لقاء ابنها, نداءات انسانية لوقف العدوان الاسرائيلي على لبنان وايضا على غزة والاطمئنان على اطفال العراق وفلسطين والتبرع بالدم وارسال مساعدات, تفقد الجرحى والمصابين في زلزال ايران وباكستان, عيادة جرحى ومصابي تفجيرات عمان.. وغيرها من الامور.. فاوصلت اصوات ملايين الاطفال حاملة معاناتهم الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون والى منابر عالمية اخرى.
    وزارت جلالتها عام 200- اقليم كوسفو لاطلاق برامج المؤسسة لتمويل المشاريع الصغيرة لمساعدة الاقل حظا في الاقليم في اقامة مشاريعهم الخاصة بهم.
    وانضمت جلالتها خلال شهر نيسان 2000 الى اعضا ء الكونغرس الامريكي في اطلاق قانون المشاريع الصغيرة للاعتماد على الذات الذي يدعم تنمية قطاع تمويل المشاريع الصغيرة في العالم.
    وفي ايار 2007 انضمت جلالتها الى 100 من طلبة وطالبات المدارس الحكومية والخاصة في ورشة عمل حول اليوم العالمي للكرامة الانسانية شارك فيها عدد من القيادات العربية والعالمية الشابة.
    وفي الشهر ذاته من 2007 وتقديرا لالتزام جلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبد الله بدعم وترويج السلام منحت منظمة بذور السلام الامريكية جلالتيهما صانع السلام.
    وتقديرا لجهود جلالتها التي تبذلها في مجالات الطفولة والصحة والتعليم اطلقت جامعة كولونيا في المانيا اسم جلالة الملكة رانيا العبد الله على مركز اعادة تأهيل الاطفال واليافعين التابع لمستشفى كولونيا.
    ودعت جلالتها خلال مشاركتها في منتدى سكول العالمي في اكسفورد الشركات للمساهمة في كسر الفجوة بين الشرق والغرب من خلال مسؤوليتها تجاه التعددية الثقافية نعيش اليوم في عالم يعاني من نقص المعرفة والاحترام والتسامح بين الثقافات.
    وفي ايلول 2007 وجهت جلالتها نداء امام الاف في لندن من اجل تحقيق السلام لاطفال العراق وفلسطين, وتدعم حملة مساعدة اطفال العراق والاراضي الفلسطينية ودارفور
    وفي اذار 2002 اشركت جلالتها مجتمع مدينة هوليوود الامريكية بفكرة تمويل المشاريع الصغيرة باطلاقها مبادرة صندوق المنح العالمي للفقراء الذي يهدف الى تخفيف الفقر وتوفير الاكتفاء الذاتي عن طريق دعم اصحاب المشاريع الصغيرة في العالم.
    وفي اذار 2009 أعلنت جامعة كولومبيا الأمريكية العريقة إنشاء مركز أبحاث في الأردن يعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط يهدف إلى دعم وتسهيل الأبحاث المشتركة بين الباحثين في المنطقة والولايات المتحدة.
    مبادرة اهل الهمة
    وفي نيسان 2009 اطلقت اهل الهمة كمبادرة وطنية تأتي بمناسبة الذكرى العاشرة لتولي جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية, وأرادتها جلالة الملكة رانيا العبدالله لتسليط الضوء على الأفراد والجماعات الذين أثروا وألهموا آخرين وعبروا عن حبهم وانتمائهم من خلال استخدام قدراتهم وامكاناتهم للتأثير في مجتمعاتهم وإحداث تغييرات إيجابية فيها.
    تعتمد هذه المبادرة على المشاركة الفاعلة لأعضاء المجتمع الأردني كافة (سواء المقيمين أو المغتربين) من خلال ترشيحهم لأفراد أو جماعات يؤمنون أنهم ممن أثروا وألهموا آخرين وتعتمد هذه المبادرة على الشفافية والمصداقية,المشاركة الفاعلة والملكية, المواطنة العاملة والمؤثرة وتعميم الفخر بنجاح وعزيمة الآخرين وتحقيق التوازن بين فئات المجتمع المتنوعة
    وتهدف أهل الهمة أن تستمع لقصص ملهمة لتزيد الثقة بامكانية أن يُحدث كل منا تغييراً إيجابياً في حياتنا وحياة من حولنا.
    الملكة تحاور الملايين على اليوتيوب
    تمكنت جلالة الملكة رانيا العبد الله من ربط الشرق بالغرب واظهار صورة حقيقية للدين الاسلامي السمح ومناقشة ابرز القضايا العربية كالتربية والعنف والمرأة في حوار مباشر وصريح على اكثر المواقع الالكترونية تسجيلا اليوتيوب لتكون اول ملكة تتشارك مع مجتمعات مختلفة من خلال صفحتها الشخصية على الموقع وتتحاور مع ملايين المستخدمين خاصة الشباب الذين يمضون اكثر اوقاتهم على شبكة الانترنت تتبادل وجهات النظر وقبول الرأي الاخر.
    و اختار الموقع الشهير على الإنترنت اليوتيوب الملكة رانيا لمنحها أولى جوائز اليوتيوب للإبداع عام ,2008 نتيجة جهدها المتواصل من خلال صفحتها الشخصية على موقع اليوتيوب في كسر الصور النمطية السلبية التي يتبناها العالم الغربي عن العرب والمسلمين.
    وبدأت جلالتها حملتها لتغيير الصور النمطية السلبية عن العرب والمسلمين عن طريق تصوير فيديو كليب خاص جدًا لموقع اليوتيوب وإطلاقه على صفحتها الشخصية منذ نهاية اذار 2008 وتوجهت الملكة رانيا من خلال الكليب برسالة خاصة إلى كل مستخدمي اليوتيوب حول العالم كي يعرضوا عليها أكثر الصور النمطية المترسخة لديهم حول العربي والمسلم, وكانت توجه حديثها طوال الحوار الذي كان باللغة الإنجليزية إلى مستخدمي الموقع الغربيين الذين يتبنون هذه الصور والأفكار السلبية من دون تفكير جيد وبحث منهجي ومنطقي فيها.
    وتقول الملكة رانيا في الكليب الأول الحصري الذي بدأت به حملتها وتواجدها على الموقع إنني أندهش كثيرًا وأتألم عندما أسمع بالخارج العديد من الأسئلة غير المنطقية, والتي تبدو غريبة للغاية, كأن يسألني بعض الغربيين عن المرأة العربية, وهل مسموح لها بالخروج أو العمل, وأسئلة أخرى مثل: هل جميع العرب يكرهون أمريكا?.. إلى آخر هذه الصور النمطية الثابتة التي نحاول التغلب عليها في عالمٍ أسهل ما فيه حاليا هو الاتصال, رغم كل التباعد المعرفي بيننا.
    ومنذ تاريخ عرض الكليب الأول على الموقع تلقت الملكة رانيا العديد من ردود الأفعال الجيدة, والعديد من الصور النمطية أيضا التي وجهت رسالة إلى العالم الغربي ليعرض تصوراته النمطية عن العرب والمسلمين, ولتحاول من خلال النقاش الإقناع بالحجة والبرهان والموضوعية والعقل بمدى خطأ وظلم هذه الصور المترسخة للحضارة العربية, ومحاولة فتح الطريق لعرض الحضارة العربية الحديثة.



    مواضيع في المنتدى قد تهمك
    لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه
    مدونتي shanti.jordanforum.net
    ياقارئ الخط بالعين تنظره.... لآتنسى صاحبه بالله وأذكره....
    وآدعوا له في السر دعوة.... خآلصة لعلهآ في ظروف الدهر تنفعه...



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    57,491
    Thanks
    46,162
    Thanked 34,198 Times in 18,671 Posts

    افتراضي رد: 10 سنوات مضت من الانجازات

    معيشة الاردنيين وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني من اولويات السياسة التنموية الملكية
    جلالته وجه الحكومة لتقوية العلاقات الاقتصادية مع الدول العربية, وتعزيز إنتاجية وكفاءة الاقتصاد
    ارتفاع معدلات النمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بشكل مستمر خلال ال¯ 10 سنوات الماضية
    الحفاظ على معدلات تضخم معتدلة لأغلب السنوات, وبلغت للفترة 1998-2008 ما نسبته 4%
    تخفيض الديون الخارجية نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي
    تصنيف الأردن في تقرير التنافسية العالمي على مدار 8 سنوات, ضمن أعلى 50 دولة
    7.7 مليار دينار اجمالي المساعدات الخارجية للمملكة بالفترة 1999-2008
    امريكا, الاتحاد الاوروبي, اليابان والمانيا اكبر الجهات المانحة للمملكة على التوالي
    توجيه 25 بالمئة من حجم المساعدات الخارجية لدعم الموازنة العامة وميزان المدفوعات
    احراز تقدم ملحوظ في مؤشرات الأهداف الإنمائية للألفية نتيجة الجهود التنموية للمملكة
    ارتفاع ملحوظ في نسبة مشاركة المرأة في السلطة القضائية والمواقع الوزارية ومجلس الامة
    العرب اليوم
    حقق الاردن في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين انجازات على الاصعدة كافة أبرزها الاقتصادية وتحقيق العدالة الاجتماعية بين شرائح المجتمع, حيث احتل الشأن الاقتصادي سلم اولويات جلالته منذ توليه سلطاته الدستورية في عام ,1999 ووجه الحكومات الى العمل نحو تقوية العلاقات الاقتصادية مع الدول العربية, وتعزيز إنتاجية وكفاءة الاقتصاد الوطني من خلال إيجاد قطاعات اقتصادية جديدة واعدة محركة للنمو الاقتصادي, حتى غدا الأردن في مصاف الدول التي يشهد لها الكثيرون في منطقتنا وفي دول العالم الأخرى بتطبيق السياسات التنموية المتميزة والتي كان لها الأثر الايجابي الكبير في رفع مستوى معيشة المواطن الأردني
    ويحتفل الاردنيون في التاسع من حزيران بعيد الجلوس الملكي, حيث تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين سلطاته الدستورية بعد رحيل المغفور له باذن الله الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه في السابع من شباط من عام 1999 ليكمل المسيرة التي بدأها والده واجداده من ملوك آل هاشم, وليبني الاردن الحديث ويحقق الانجازات في المجالات كافة.
    حدد الملك القضايا الاقتصادية التي ستساهم في النهوض بالاداء الاقتصادي الوطني ورفع مستوى معيشة المواطن والمتمثلة في تقليص عجز الموازنة العامة, وتخفيض عبء المديونية, وترسيخ الاستقرار المالي والنقدي, وتوفير الإطار التشريعي المؤسسي والتنظيمي والرقابي الجاذب للاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية المباشرة, وتبني سياسة الانفتاح الاقتصادي والاندماج في الاقتصاد العالمي.
    وجاء في تقرير لوزارة التخطيط والتعاون الدولي حول مسيرة الانجاز والعطاء بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لتولي جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين سلطاته الدستورية ان الملك وجه الحكومة إلى تقوية العلاقات الاقتصادية مع الدول العربية, وتعزيز إنتاجية وكفاءة الاقتصاد الوطني من خلال إيجاد قطاعات اقتصادية جديدة واعدة محركة للنمو الاقتصادي, والإسراع في برامج وعمليات التخاصية وتفعيل دور ومساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني, والاستثمار في تنمية الموارد البشرية خاصة في قطاعات التعليم والتدريب, وتبني إستراتيجية للتقليل من الأثر الاجتماعي السلبي الذي يرافق عملية الإصلاح والحد من معدلات الفقر والبطالة, وإدماج المرأة وإعطائها دوراً كاملاً غير منقوص في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في المملكة.
    المبادرات الملكية
    حدد الملك منذ توليه مقاليد الحكم الملامح الرئيسية لرؤيته للاقتصاد الوطني والمرتكزات الرئيسية لنهجه التنموي, والسياسات والخطط وبرامج التنفيذ والقدرة على مواكبتها وتطبيقها من قبل المؤسسات.
    المجلس الاقتصادي الاستشاري
    جاءت البداية بتأسيس المجلس الاقتصادي الاستشاري بهدف تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص ومواجهة تحديات العولمة وضمان استدامة التنمية الاقتصادية وتحسين مستويات المعيشة . وقد ترافق ذلك مع استمرار جهود التصحيح الاقتصادي في المملكة والتي بصدد استكمال مسيرة التصحيح الاقتصادي التي بدأتها المملكة في أعقاب الأزمة الاقتصادية عام 1988 , حيث تبنت المملكة خلال هذه المرحلة برنامجين للتصحيح الاقتصادي الأول للفترة 1999-2001 والثاني 2002-2004 , ركزت في مجملها على استكمال معالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الوطني وتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي وضبط العجز المالي والحفاظ على معدلات التضخم ضمن حدود مقبولة.
    برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي
    المبادرة الثانية, كانت برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي في عام 2001 بهدف تسريع عملية التحولات الاقتصادية والاجتماعية وضمان انعكاس تأثيراتها على حياة المواطن الأردني, حيث تم انجاز حزمة من القوانين التي من شأنها الإسراع في عملية الإصلاح والتحديث وإعداد القطاع الخاص ليكون شريكاً حقيقياً في عملية التنمية, وتسريع عملية استكمال برامج التخاصية والمشاريع التنموية التطويرية الكبرى وتبني إستراتيجية الحكومة الالكترونية, فضلا عن تطوير نوعية التعليم العام والتعليم العالي وتوسيع مظلة التأمين الصحي, وتوفير مراكز صحية مؤهلة, وتعزيز الرقابة على الغذاء والدواء, كما عمل على تحسين خدمات الصرف الصحي والمياه.
    ولضمان نجاح البرنامج تم تطوير إستراتيجية وطنية تعمل على الحد من الفقر وتحسين المستوى المعيشي للمواطن, كما تضمن هذا البرنامج حزمة من الإجراءات الهادفة إلى بناء القدرات المؤسسية للجهاز القضائي وتطوير بنيته التحتية.
    خط¯ة التنمية الاقتصادية والاجتماعي¯ة
    جاءت خط¯ة التنمية الاقتصادية والاجتماعي¯ة للسنوات الثلاث¯ 2004- 2006 بهدف اعتماد سياسات وإجراءات اقتصادية من شأنها المساهمة في تحقيق نقلة نوعية في اداء الاقتصاد الوطني, وإحداث تغيير ملموس في نوعية ومستوى معيشة المواطن, والحد من مشكلتي الفقر والبطالة واستحداث برامج تهدف إلى تمكين المواطنين ومنحهم الفرص المناسبة خصوصاً الشباب والنساء, إلى جانب تشجيع وتعزيز الاستثمار الخاص.
    الاجندة الوطنية ومبادرة كلنا الاردن
    وجه جلالته رسالة إلى الحكومة بتاريخ 9 شباط 2005 للعمل على إعداد أجندة وطنية شاملة تحدد الأهداف والبرامج الإستراتيجية والسياسات الوطنية التي سيشكل تحقيقها التزاما على الحكومات المتعاقبة. حيث تم اعداد أجندة وطنية تحدد الأولويات الوطنية للأردن للعشر سنوات المقبلة 2006-.2015
    واطلق الملك مبادرة كلنا الأردن في تموز من العام 2006 بهدف الوصول إلى رؤى مشتركة لتحديد الأولويات الوطنية والتحديات التي تواجهها المملكة للخروج ببرنامج وطني, يحدد إطار عمل الحكومة, ومجلس الأمة, والقطاع الخاص, ومؤسسات المجتمع المدني, من أجل النهوض بالأردن في الفترة المقبلة, وصنع المستقبل المنشود, ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية, وصولاً إلى التنمية المستدامة المنشودة. وقد تم اعتماد مبادرة كلنا الأردن كمظلة أساسية لجميع المبادرات الإصلاحية السابقة بما فيها الأجندة الوطنية والأردن أولا.
    وتعد توصيات الأجندة الوطنية وكلنا الأردن إستراتيجية طويلة الأمد وتشكل مرشدا للحكومات المتعاقبة خلال العقد المقبل لتسريع وتيرة الإصلاح ومأسسته في جميع الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وفي هذا الاطار قامت وزارة التخطيط والتعاون الدولي بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات الحكومية المعنية بإعداد البرنامج التنفيذي للسنوات 2007-.2009 الذي تضمن مجموعة من السياسات والبرامج والمشاريع والنشاطات ذات الأولوية, التي سيتم العمل على تنفيذها أو استكمالها, والتكاليف المالية اللازمة ومصادرها, ومؤشرات قياس الأداء الخاصة بها, كل ذلك كان من خلال دراسة معمقة وبحث دقيق شمل توصيات كلنا الأردن والأجندة الوطنية والقطاعات التابعة لها.
    وتضمن البرنامج التنفيذي سبعة محاور أساسية تناولت جميع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية اضافة إلى وضع تحديد الإطار الكلي للاقتصاد الوطني: التشريع والعدل, وتعميق الاستثمار, والخدمات المالية والإصلاح المالي الحكومي, ودعم التدريب والتشغيل المهني, والرفاه الاجتماعي, والتعليم العام والتعليم العالي والبحث العلمي والإبداع, ورفع مستوى البنية التحتية, اضافة إلى لجنة التمويل, ولجنة المتابعة والتقييم, وقد حرصت الحكومة على إدماج الأهداف الإنمائية للألفية ومؤشراتها ضمن البرنامج التنفيذي, من مبدأ التكاملية في التخطيط الاقتصادي والاجتماعي.
    وحقق البرنامج التنموي العديد من الانجازات في كل محور من المحاور التي تضمنه حيث تمت المحافظة على معدلات نمو بحدود 6 بالمئة وتخفيض عجز الموازنة والمديونية الخارجية وتخفيض نسب الفقر والبطالة, اضافة إلى انجاز العديد من القوانين, مثل قانون ديوان المظالم, وقانون هيئة مكافحة الفساد, وقانون مكافحة غسل الأموال, اضافة إلى تأهيل وتدريب القضاة وتطوير البنية التحتية للمحاكم بانشاء قصور عدل في المحافظات, وحوسبة المحاكم, وتفعيل دور التفتيش القضائي.
    وتم إطلاق ثلاث مناطق تنموية في المفرق واربد ومعان, وتطوير وتوسيع المناطق الحرة في مختلف المناطق, اضافة إلى رفع الدعم عن المشتقات النفطية وتطوير شبكة أمان اجتماعي, وإصلاح النظام الضريبي, كما تم إنشاء المجلس الأعلى لتنمية الموارد البشرية, وإعادة هيكلة مجلس التعليم والتدريب المهني ليصبح مجلس التشغيل والتعليم والتدريب المهني والتقني.
    اعداد استراتيجيات وطنية
    وتم اصدار إستراتيجية وطنية موحدة لتنمية الموارد البشرية, وإصدار إستراتيجية وطنية موحدة للتعليم والتدريب المهني والتقني , وإنشاء عدد من المستشفيات الجديدة وتطوير وتوسيع القائم منها, وإنشاء وتوسعة وتجهيز مراكز صحية شاملة وأولية, و إنشاء وتأهيل مساكن الأسر الفقيرة, وتم إنشاء عدد من المدارس الجديدة وتجهيزها, وتنفيذ برنامج التغذية المدرسية, وإعادة هيكلة التعليم المهني, وإنشاء هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي الأردنية, وإنشاء صندوق لدعم البحث العلمي, كما تم تحسين واستبدال وتنفيذ شبكات جديدة للمياه في جميع المحافظات, والبحث عن مصادر جديدة للمياه, وإنشاء طرق رئيسية وممرات تنموية وطرق ثانوية وقروية وزراعية في مختلف محافظات المملكة, وخصخصة شركة توزيع الكهرباء, وإنشاء محطات لتوليد الكهرباء, والتركيز على الطاقة الجديدة والمتجددة والطاقة النووية وتحرير القطاع النفطي, وإنشاء صندوق المخاطر الزراعية.
    برنامج تنفيذي تنموي للأعوام 2009-2011
    قامت وزارة التخطيط والتعاون الدولي بالتشارك مع الوزارات والمؤسسات المعنية باعداد برنامج تنفيذي تنموي للأعوام 2009-,2011 يأخذ بعين الاعتبار التحديات التي تواجه الأردن على جميع المستويات النقدية والمالية وعجز الموازنة والمديونية, والاستثمارات, والمياه والطاقة وتذبذب أسعار النفط, والفقر والبطالة, والتفاوت التنموي بين المحافظات.
    واستندت الوزارة على خطاب العرش السامي وما تضمنته مبادرة كلنا الأردن ومخرجات الأجندة الوطنية, وتوصيات لجنة الأقاليم والاستراتيجيات القطاعية والمستجدات على الساحة الأردنية.
    ويعمل البرنامج على تسريع وتيرة النمو الاقتصادي وتحسين المستوى المعيشي للمواطن, وتحقيق درجة عالية من التوازن التنموي بين المناطق وزيادة الاستثمارات والصادرات الوطنية, كما سيعمل على خفض معدلات التضخم, وعجز الموازنة, وتخفيض الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.
    وسيركز البرنامج التنموي على المحافظة على الموارد المائية وتنميتها والبحث عن مصادر بديلة اضافة إلى البحث عن مصادر بديلة للطاقة وتعزيز الاهتمام بالطاقة المتجددة, والاستثمار بالصخر الزيتي والطاقة النووية للأغراض السلمية, وسيعمل البرنامج على الاهتمام بالعنصر البشري ليكون القاعدة الأساسية في الدخول إلى الاقتصاد المبني على المعرفة. وسيحتوي البرنامج على سبعة محاور تشمل جميع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية بحيث يحتوي على برامج ومشاريع ونشاطات ضمن برنامج زمني للتنفيذ ومؤشرات قياس الأداء.
    محور الاقتصاد الكلي
    انعكست الرؤية التنموية للملك واستمرار مسيرة الإصلاحات الاقتصادية في المملكة, على مختلف جوانب الحياة الاقتصادية ومستوى معيشة المواطن, فقد خطت المملكة خطوات واضحة في هذا المجال, ومن ابرز مؤشراتها:
    1- ارتفاع معدلات النمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بشكل مستمر خلال السنوات العشر الماضية وبما يزيد على معدلات النمو السكاني, حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.6 بالمئة عام 2007 مقابل نمو بلغت نسبته 3 بالمئة عام ,1998 الأمر الذي انعكس إيجابا على نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي والذي بلغ حوالي 2049 دينارا عام 2007 مقابل 1213 دينارا خلال عام .1998
    2- ارتفعت إجمالي حوالات العاملين من الأردنيين في الخارج لعام 2007 بمقدار 1488 مليون دينار عن مستواه في عام 1998 ليبلغ 2435 مليون دينار, وبمعدل نمو سنوي بلغ في المتوسط 11 بالمئة خلال نفس الفترة.
    3- ارتفعت المقبوضات من الدخل السياحي لعام 2007 بمقدار 1090 مليون دينار عن مستواه في عام 1998 ليصل إلى 1639 مليون دينار.
    4- زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية في المملكة لعام 2007 إلى حوالي ثلاثة أضعاف أرقامها المسجلة عام ,1998 لتبلغ 1383 مليون دينار عام 2007 مقابل 482 مليون دينار في عام .1998
    .5 ارتفعت الصادرات الكلية من 1278 مليون دينار عام 1998 إلى 4064 مليون دينار عام ,2007 وارتفعت نسبة الصادرات إلى الناتج المحلي الإجمالي من 23 بالمئة عام 1998 إلى 35 بالمئة عام .2007
    6- انخفاض معدلات البطالة من 14.4 بالمئة عام 1998 إلى 12.7 بالمئة عام ,2008 ويعود السبب في ذلك لارتفاع معدلات النمو الاقتصادي وارتفاع طلب أسواق العمل في الخليج على العمالة الأردنية طيلة الفترة السابقة, وقدرة الاقتصاد الوطني على استحداث ما مجموعه حوالي 208 آلاف فرصة عمل جديدة خلال العامين 2006 و.2007
    7- ارتفاع رصيد الاحتياطات من العملات الأجنبية للبنك المركزي إلى مستويات غير مسبوقة ليبلغ 4871 مليون دينار في عام 2007 و 5241.4 مليون دينار خلال الأحد عشر شهرا الأولى من عام 2008 وذلك رغم قيام الحكومة بشراء جزء من ديونها الخارجية بما قيمته 2.1 مليار دولار في شهر آذار من عام .2008
    8- الحفاظ على معدلات تضخم معتدلة لأغلب السنوات, حيث بلغ معدل التضخم السنوي خلال الفترة 1998-2008 ما نسبته 4 بالمئة رغم الارتفاعات الحادة في الأسعار التي شهدها النصف الأول من عام 2008 بفعل ارتفاع أسعار الطاقة وأسعار الغذاء في السوق العالمية.
    9- وفي جانب الديون الخارجية, نجح الأردن في تخفيض نسبة ديونه الخارجية إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى ما نسبته 26.7 بالمئة في نهاية شهر تشرين أول من عام ,2008 مقابل نس¯بة بلغت من 95 بالمئة عام ,1998 وقد جاء ذلك نتيجة نجاعة السياسات المالية والنقدية التي تم تبنيها في أعقاب الأزمة المالية التي أصابت المملكة في عام ,1989 ونجاح المملكة مؤخرا في إعادة شراء ما قيمته حوالي 2.1 مليار دولار من ديونها الخارجية.
    10- أما في مجال التنافسية, فقد صنف الأردن على مدار ثماني سنوات, وعلى مستوى العالم في تقرير التنافسية العالمي Global Competitiveness Report الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي ضمن أعلى خمسين دولة في قائمة التصنيفات العالمية للتنافسية. كما أن الأردن حافظ على مراتب متقدمة بين الدول العربية في ترتيب التنافسية للفترة ذاتها. أما الكتاب السنوي للتنافسية الصادر عن معهد التنمية الإدارية والذي يرصد الأداء الاقتصادي للبلد وفعالية الحكومة لرفع التنافسية وبيئة الأعمال الجاذبة لرؤوس الأموال والبنية التحتية للدولة, يؤكد تقدم مرتبة الأردن منذ بداية دخوله التصنيف عام 2003 وحتى عام 2008 بست مراتب.
    التعاون الدولي
    لعبت جهود وقيادة الملك دوراً بارزاً في تمتين علاقات الأردن السياسية والاقتصادية والتجارية مع العديد من دول العالم, سعيا إلى تحقيق مستوى معيشة أفضل للمواطن. تمثلت في زيادة حجم المساعدات الخارجية من المنح والقروض الميسرة المقدمة للمملكة.
    المساعدات الخارجية
    شهد حجم هذه المساعدات من منح وقروض ميسرة عبر السنوات الماضية ارتفاعا ملحوظاً من 706 ملايين دولار في عام 1999 إلى 1137.5 مليون دولار في عام ,2008 وليصل مجموع هذه المساعدات خلال الفترة 1999-2008 حوالي 7.7 مليار دينار, وأن 67 بالمئة من إجمالي هذه المساعدات تم توفيرها على شكل منح والباقي قروض تنموية ميسرة وطويلة الأمد.
    وضمت الجهات المانحة والتمويلية الرئيسية كلا من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وألمانيا وفرنسا واليابان والصين وكوريا والبنك الدولي وبنك الاستثمار الأوروبي وبرامج الأمم المتحدة والصناديق العربية والإسلامية خاصة الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية, والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي, والبنك الإسلامي للتنمية والصندوق السعودي للتنمية, وصندوق أبو ظبي للتنمية. وتعد الولايات المتحدة الأمريكية أكبر الجهات المانحة للمملكة, حيث ساهمت بتقديم منح بما نسبته 47 بالمئة من حجم هذه المساعدات حوالي 3.64 مليار دولار, ويعد الاتحاد الأوروبي ثاني أكبر الجهات المانحة للأردن, حيث قدم ما نسبته 9 بالمئة من حوالي 721 مليون دولار, فاليابان بنسبة 5 بالمئة حوالي 350 مليون دولار, ومن ثم ألمانيا بنسبة 4.3 بالمئة.
    دور المساعدات في تمويل المشاريع الاقتصادية والاجتماعية
    كان للمساعدات الأثر الواضح والدور الحيوي في توفير التمويل للعديد من مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية ذات الأولوية في مختلف القطاعات خاصة المياه والصرف الصحي والتعليم والطاقة والصحة والسياحة وتطوير الصناعة والتنمية المحلية والبنية التحتية والطرق والدعم المؤسسي وتنمية الموارد البشرية وغيرها, اضافة إلى دعم الموازنة العامة وميزان المدفوعات.

    خاصة المياه والصرف الصحي والتعليم والطاقة والصحة والسياحة وتطوير الصناعة والتنمية المحلية والبنية التحتية والطرق والدعم المؤسسي وتنمية الموارد البشرية وغيرها, اضافة إلى دعم الموازنة العامة وميزان المدفوعات.
    وقد تم توجيه ما نسبته 25 بالمئة من حجم المساعدات الخارجية لدعم الموازنة العامة وميزان المدفوعات, وحظي قطاع المياه والصرف الصحي بنسبة 15 بالمئة, وقطاع التعليم والتعليم العالي والتدريب المهني بنسبة 12 بالمئة, وقطاع الصحة بنسبة 10 بالمئة, وقطاع الطاقة بنسبة 6 بالمئة, وتوزعت النسبة الباقية على القطاعات الأخرى كالسياحة وتطوير الصناعة والتنمية المحلية ومكافحة الفقر والبنية التحتية والطرق والدعم المؤسسي والحاكمية وحقوق الإنسان والزراعة.
    مشاريع الدعم الفني والمؤسسي
    تم تنفيذ العديد من مشاريع الدعم الفني والمؤسسي الهادفة إلى بناء ورفع القدرات المؤسسية والإدارية للوزارات والمؤسسات الحكومية, وذلك من خلال برامج التوأمة مع المؤسسات والوزارات العريقة في دول العالم خاصة الاتحاد الأوروبي.
    واستهدفت هذه المشاريع مجالات الصناعة والتجارة, والزراعة, والغذاء والدواء, والمواصفات والمقاييس, والجمارك, والمحاسبة, والطاقة البديلة والمتجددة, وتطوير إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل, ومكافحة الفساد, ومكافحة الإرهاب, وحماية البيئة.
    وتعتبر ألمانيا وبريطانيا والدانمارك والنمسا وإيطاليا واليونان من أهم الشركاء في مشاريع التوأمة, الأمر الذي كان له الأثر الكبير في تطوير المؤسسات الأردنية المستفيدة لما لهذه الدول من خبرات طويلة في المجالات ذات العلاقة.
    كما تم توفير العديد من الفرص التدريبية والبعثات الدراسية للموظفين من مختلف الوزارات والدوائر الحكومية والجامعات الرسمية, وذلك في إطار برامج التعاون العلمي والثقافي التي تم إبرامها بين الأردن والعديد من الدول والجهات الخارجية, وقد غطت هذه البرامج مختلف المجالات.
    الأهداف الإنمائية للألفية
    تمكن الأردن من خلال الجهود التنموية التي بذلها في السنوات الماضية, من إحراز تقدم ملحوظ في اغلب مؤشرات الأهداف الإنمائية للألفية, وأهمها:
    مكافحة الفقر
    .1 انخفاض نسبة الأسر التي يقل دخل الفرد فيها عن دولار لكل يوم من 6.6 بالمئة عام 1992 إلى 2.3 بالمئة عام .2006
    .2 انخفاض نسبة فجوة الفقر من 5.3 بالمئة عام 1992 إلى 2.8 بالمئة عام 2006
    .3 زيادة حصة أفقر 20 بالمئة من السكان في الاستهلاك الكلي من 6.5 بالمئة عام 1992 إلى 7.7 بالمئة عام .2006
    .4 انخفاض نسبة الفقر من إجمالي عدد السكان في المملكة من 21.3 بالمئة عام 1997 إلى 14.2 بالمئة ومن ثم إلى 13 بالمئة عام .2006
    التعليم
    .1 انخفاض معدل الأمية خصوصاً في الفئة العمرية 15-24 عاماً أكثر من النصف لتصل إلى 1 بالمئة في عام 2007 بعد أن كانت 2.6 بالمئة عام .1990
    .2 ارتفاع نسبة صافي الالتحاق بالتعليم الابتدائي من 91.4 بالمئة عام 1990 إلى 96 بالمئة عام .2007
    .3 ارتفاع نسبة من يكملون دراستهم حتى الصف الخامس من 92.2 بالمئة عام 1990 إلى 99 بالمئة عام .2007
    إلغاء الفجوة الجندرية
    .1 ارتفاع نسبة الطالبات إلى الطلاب في مراحل التعليم الأساسي والثانوي إلى 98.7 بالمئة عام ,2007 بعد أن كانت هذه النسبة لا تتجاوز 94.1 بالمئة في العام الدراسي 1989/.1990
    .2 ارتفاع نسبة الإناث المتعلمات إلى الذكور في الفئة العمرية 15-24 عاماً إلى ما نسبته 90.4 بالمئة عام 2007 بعد أن كانت 88.5 بالمئة في العام الدراسي 1989/.1990
    .3 ارتفاع نسبة النساء العاملات إلى إجمالي العاملين باجر في القطاع غير الزراعي إلى ما نسبته 15.8 بالمئة عام2007 مقارنة بما نسبته 11 بالمئة عام .1991
    تعزيز دور المرأة في المجتمع الأردني والمشاركة السياسية
    .1 زيادة نسبة مشاركة المرأة في مجلس الأمة (النواب) من 7.9 بالمئة في انتخابات 2003 و8.5 بالمئة في انتخابات ,2007 وذلك نتيجة قرار الكوتا النسائية الذي خصص للمرأة ستة مقاعد في مجلس النواب من أصل 110 مقاعد, بعد أن كانت نسبتهن في مجلس الأمة لا تتجاوز 1 بالمئة في عام .1989
    .2 ارتفاع ملحوظ لمشاركة المرأة في السلطة القضائية والتي قدرت نسبتها 5.3 بالمئة لعام 2007 مقارنة مع نسبة بلغت 1.2 بالمئة في عام .2000
    .3 زيادة نسبة مشاركة المرأة في مجلس الأمة (مجلس الأعيان) لتصل 12.7 بالمئة في عام 2007 بالمقارنة مع نسبة بلغت 7.5 بالمئة عام .1997
    .4 كما تبوأت المرأة مواقع وزارية ومناصب سياسية غير نمطية كانت حكرا على الرجل, حيث بلغت نسبة الوزيرات في الحكومة الحالية حوالي 15 بالمئة من إجمالي عدد الحقائب الوزارية في الحكومة.
    .5 إقرار الكوتا النسائية في المجالس البلدية في عام 2006 وذلك بنسبة تمثيل نسائي 20 بالمئة من مجمل أعضاء المجلس البلدي.
    .6 زيادة نسبة مشاركة النساء في سوق العمل في السنوات الأخيرة من 12.3 بالمئة عام 2000 إلى 14.7 بالمئة عام .2007
    خفض وفيات الأطفال
    .1 ارتفاع متوسط نسبة التغطية التطعيمية للأطفال ضد الأمراض المعدية الرئيسية إلى ما نسبته 98 بالمئة عام ,2007 بعد أن كانت نسبتها في المتوسط 89 بالمئة عام ,1990 والاستمرار في تحقيق تقدم ملموس في زيادة نسبة التطعيم ضد مرض السل الرئوي, حيث بلغت نسبة الأطفال المطعمين ضد هذا المرض 91 بالمئة عام 2007 بعد كانت هذه النسبة لا تتجاوز 15.8 بالمئة عام .1990
    .2 خفض معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة إلى 21 حالة لكل 1000 مولود حي, مقارنة مع 39 حالة لكل 1000 مولود حي عام .1990
    .3 خفض معدل وفيات الأطفال الرضع إلى 19 حالة لكل 1000 مولود حي عام ,2007 بعد ان كان هذا المعدل 34 حالة لكل 1000 مولود حي عام .1990

    تحسين الصحة الإنجابية
    .1 خفض معدل وفيات الأمهات الناتجة عن الولادة إلى 35 حالة من كل 100.000 مولود حي في عام ,2007 بعد أن كان هذا المعدل 48 حالة لكل 100.000 مولود حي عام .1990
    .2 ارتفاع نسبة الولادات التي تتم بإشراف طبي مختص لتصل إلى 99 بالمئة من حالات الولادة لعام ,2007 بعد أن كانت هذه النسبة لا تتجاوز 87 بالمئة عام .1990
    ضمان بيئة مستدامة
    .1 ارتفاع نسبة السكان المرتبطين بالشبكة العامة للمياه الصالحة للشرب إلى 98.1 بالمئة من السكان, مقابل نسبة بلغت 92.8 بالمئة عام .1990
    .2 ارتفاع نسبة المساكن الموصولة بشبكة الصرف الصحي من إجمالي المساكن في المملكة إلى ما نسبته 65 بالمئة عام ,2007 مقابل نسبة بلغت 48 بالمئة في عام .1990
    .3 في مجال الحفاظ على البيئة فقد تضاعفت رقعة الأراضي المخصصة للغابات, مع الحفاظ على مساحة الأراضي المحمية للحفاظ على التنوع الحيوي خلال نفس الفترة.
    محور التنمية المحلية
    استكمالاً لمسيرة الإنجازات العديدة التي حققتها الخطط الوطنية الاقتصادية والاجتماعية في مجال تحسين خدمات البنية التحتية والاقتصادية والاجتماعية بهدف الحد من الفروقات التنموية بين المناطق والمحافظات وبناء على التوجيهات والمبادرات الملكية بضرورة توحيد رؤى الجهات القائمة على الشأن التنموي وعلى جميع المستويات الرسمية والشعبية للخروج بمفهوم موحد للتنمية المحلية على اعتبار أنها جهد تشاركي موجه لحشد جهود المجتمع بجميع فعالياته وبمشاركة جميع الشركاء من القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني والأهلي, وتحفيز طاقاته الكامنة وغير المستغلة لخلق حياة أفضل للمواطنين وكان من ابرز الجهود التي بذلتها وزارة التخطيط والتعاون الدولي في هذا المجال ما يلي:
    دعم وتطوير قطاع البلديات
    في مجال دعم وتطوير قطاع البلديات عملت وزارة التخطيط والتعاون الدولي وبالتشارك مع وزارة الشؤون البلدية على تصميم وتنفيذ العديد من البرامج والمشاريع التي تستهدف تطوير وتمكين البلديات للنهوض بأدائها من المستوى الذي كانت تعانيه قبل عملية الدمج التي شهدها الأردن عام 2000 إلى المستوى المنشود لما فيه مصلحة المواطنين. حيث جاءت جملة هذه البرامج والمشاريع في مجالات الإصلاح المالي وتطوير البنية التحتية وتعزيز القدرات, وتقديم الخدمات بنوعية تتناسب مع احتياجات وأولويات المواطنين بصورة تشاركية ووفق مبادئ المساءلة والشفافية, وتمكين البلديات من المساهمة في مكافحة الفقر. حيث أصبحت البلديات حالياً في وضع مؤسسي يمكنها من تنسيق جهود المجتمعات المحلية وخلق الحوار التشاركي فيما بينها, وإعداد الاستراتيجيات والخطط التنموية, ومتابعة تنفيذها وتقييمها, وبلورة الفرص الاقتصادية لتنفيذ مشاريع شراكة حقيقية مع القطاعين العام والخاص والقطاع الأهلي للمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية المحلية.
    تنمية المحافظات
    وفي مجال تنمية المحافظات وتحقيقاً لرؤية الملكية بضرورة تفعيل الدور التنموي للحكام الإداريين وتمكينهم من ريادة تخطيط العمل التنموي على مستوى المحافظات, قامت وزارة التخطيط والتعاون الدولي وبالتشارك مع وزارة الداخلية بالعمل حثيثاً على بذل العديد من الجهود في هذا الاتجاه:
    .1 إنشاء وحدات للتنمية في المحافظات ورفدها بالكوادر المؤهلة ودعمها بالتقنيات اللازمة وبناء قدراتها
    .2 بناء قاعدة بيانات تنموية على مستوى المحافظات تشتمل على تفاصيل الواقع التنموي الاقتصادي والاجتماعي.
    .3 قاعدة بيانات شاملة لتفاصيل المشاريع الرأسمالية التنموية الحكومية.
    ويتم حاليا تنفيذ مشروع بناء القدرات المؤسسية للحكام الإداريين وموظفي وحدات التنمية في المحافظات ليسهم في تنظيم ومأسسة عملية التخطيط التنموي وفي بناء القدرات لتمكين المحافظات من ريادة العمل التنموي على المستوى الوطني.
    قد تمكنت المحافظات حالياً من إعداد الواقع الاقتصادي والاجتماعي وتقارير تقدم سير العمل الدورية بالمشاريع الرأسمالية التنموية في المحافظات, وكذلك تحديد المعيقات التي تعترض تنفيذ تلك المشاريع واتخاذ الإجراءات السريعة لمعالجة تلك المعيقات, وكذلك تقوم وحدات التنمية بمتابعة أعمال المجالس التنفيذية ومناقشة القضايا التنموية التي تخص المحافظات مع المدراء القطاعيين في تلك المجالس, أي بمعن¯ى أن المحافظ¯ات تسير على خطى حثيثة في ريادتها لتخطيط عملية التنمية المحلية.





    المجتمع المدني يشهد نشاطا غير مسبوق في عهد جلالته
    الملك يتبنى الدفاع عن حرية الصحافة في مواجهة تعسف السلطات
    تأسيس المركز الوطني يجسد الاهتمام الملكي بحقوق الانسان
    العرب اليوم
    لم يلحظ موظفو وحدة شؤون المرضى غير المؤمنين في الشميساني قبل اسبوعين تقريبا ان احد المراجعين على الكاونتر لم يكن سوى جلالة الملك عبدالله الثاني الذي جاء متخفيا في العاشرة والربع صباحا للاطلاع عن كثب على كيفية تعامل الوحدة مع المراجعين.
    وحسب رواية أحد شهود العيان فإن جلالته الذي كان يلبس اللباس العربي ويضع لحية مستعارة دخل إلى مبنى الوحدة في الشميساني دون أن يثير انتباه الموظفين أو المراجعين في قاعة الاستقبال لعدم وجود حرس مرافق.
    لم تكن تجربة المواطنين مع حالات اطمئنان جلالته عليهم مباشرة وعبر أساليب التخفي الأولى من نوعها, وربما لن تكون الحالة السابقة التي جرت نهاية الشهر الماضي الأخيرة.
    إن جلالة الملك يسعى على الدوام لتقصي أحوال المواطنين وحقوقهم على المستويات كافة لضمان تطبيق السلطات التنفيذية التعليمات الملكية التي دأب جلالته منذ توليه العرش على التأكيد عليها باستمرار.
    ومن بين هذه الحقوق الحق في الصحة التي خلا الدستور الأردني من الإشارة إليها بشكل مباشر إلا ان قانون الصحة العامة المعدل لسنة 2008 احتوى نصوصا تؤكد مسؤولية الدولة في تقديم الرعاية الصحية بأشكالها المختلفة.
    لم تسجل زيارة الملك إلى وحدة شؤون المرضى غير المؤمنين في الشميساني أية ملاحظة سلبية, حيث اطمأن جلالته على سير الأمور هناك.
    ولكن معنيين في شؤون حقوق الإنسان يقولون: رغم التطور الايجابي الملحوظ على ملف حقوق الإنسان في المملكة بشكل عام في عهد جلالة الملك, إلا أن الجيل القديم المحافظ, والأسلوب النمطي للموظفين, إضافة إلى بعض القوانين, ما زال كل ذلك يقف بصورة من الصور كأحد العقبات أمام وصول هذا الملف إلى المستوى الذي يريده جلالته.
    ولا يعني ذلك, أن عربة حقوق الإنسان في المملكة متوقفة, فهي تسير باستمرار نحو هدف التطوير المرغوب, وإن كانت السرعة لا تواكب الطموحات.
    ولا يمكن اعتماد أسلوب رؤية النصف الفارغ من الكأس لإجراء تقييم ملف حقوق الإنسان في المملكة, مما يعني تجاهل كل الايجابيات التي سجلت خلال السنوات العشر الماضية, خاصة وأن بعض الملفات الخاصة بحقوق الإنسان كانت خطا أحمر يمنع التطرق إليها, ولكنها اليوم على جميع المنابر, مما دفع إلى بروز تحسن ملحوظ فيها. ولكن ذلك لا يعني أن الأمور تسير بالوتيرة التي يريدها جلالته.
    وفي هذا يمكن الاستشهاد بما سجله المركز الوطني لحقوق الإنسان في تقريره السنوي لعام 2008 فقال إن بعض المستشفيات والمراكز الصحية تعاني جملة من مشاكل تعيق تحقيق أهدافها.
    الرؤية الملكية
    مقارنات الرؤية الملكية من جهة وتطبيق السلطات التنفيذية من جهة أخرى, تلك التي يجري الإشارة إليها في الكثير من المنابر لا تنتهي, ومنها مسألة حبس الصحافيين في قضايا المطبوعات والنشر, حيث يطمئن المعنيون في حقوق الإنسان والصحافيين أنفسهم في هذا الملف بالقول انه لم يعدْ من ضمانة لعدم حبس الصحافيين في المملكة سوى الضمانة الملكية, مشيرين إلى أن القوانين لم تنحز بالشكل الكافي والمطلوب.
    وقد اعتاد الصحافيون على تذكير بعضهم بعضا بأنه لم يتبق لهم سوى الضمانة الملكية. ولكن جلالة الملك عبد الله الثاني في المقابل يسعى إلى مؤسسية تنحاز للمواطن وحقوقه.
    وفي هذا السياق نشير إلى تأكيدات ملكية بأن الأردن مستمر في مسيرة الإصلاح التي تضمن احترام حقوق الإنسان جميعها في المملكة وفق عمل مؤسسي شفاف يستند إلى القانون ويعمل على تلبية حقوق المواطنين كافة.
    وشدد جلالة الملك خلال لقاءاته المتعددة رئيس وأعضاء المركز الوطني لحقوق الإنسان على ضرورة دراسة جميع توصيات التقرير والتحرك باتجاه معالجة أي إشكالات وتجاوزات تؤثر سلبا على حقوق الإنسان في المملكة.
    كما تطرق جلالته أيضاً إلى مراكز الإصلاح والتأهيل حيث شدد على انه يجب أن يكون أولوية, لافتا جلالته إلى انه عمل مع مديرية الأمن العام منذ سنوات من اجل الوصول إلى حل جذري يضمن انسجام مراكز التأهيل مع المعايير الدولية التي تنسجم مع حقوق الإنسان.
    وقال جلالة الملك : منذ أكثر من ست سنوات وأنا اعمل مع الأمن العام بالنسبة لإصلاح السجون ووفرنا الدعم المالي والخبراء من الخارج لتطوير السجون.
    وأعرب جلالته عن تقديره للجهود التي بذلها أعضاء المركز ودعمه الكامل والحكومة لهذه الجهود.
    مؤسسة حقوقية برؤية ملكية
    وفي سياق الاستشهاد بما يواجه ملف حقوق الإنسان من عقبات قال التقرير السنوي الخامس للمركز الوطني لحقوق الإنسان لعام 2008: لعل أهم ما حدث في عام 2008 هو إقرار قانون الجمعيات رقم (51) الذي يفرغ الحق في تكوين الجمعيات من جوهره, ويعرقل الغاية من الاعتراف به, ويتعارض مع مجمل الخطاب السياسي الذي جعل من مؤسسات المجتمع المدني إحدى ركائز العمل الديمقراطي في الأردن.
    كما أشار التقرير إلى استمرار العمل بقانون منع الجرائم دون أي محاولة لوضع ضوابط لقرارات الحكام الإداريين, وإقرار قانون معدل لقانون الاجتماعات العامة الذي تضمّن مواد تمس جوهر حق الإنسان في حرية التجمع.
    وحتى لا يكون ما سبق جلدا للذات, فإننا نذكّر أن التقرير الذي استشهدنا بمقتطفات منه هو تقرير صادر عن مؤسسة رسمية أشهرت بمبادرة ملكية سامية.
    وأسس المركز الوطني في أواخر عام 2002 بموجب القانون المؤقت رقم (75) لعام ,2002 الذي أصبح قانوناً دائما كمؤسسة وطنية مستقلة تتمتع بشخصية اعتبارية ذات استقلال مالي وإداري واستقلال تام في ممارسة الأنشطة والفعاليات الفكرية والسياسية والإنسانية المتعلقة بحقوق الإنسان.
    ورغم وجود عدد من التشريعات التي رأى فيها تقرير المركز الوطني توجها سلبيا أشار في المقابل إلى رصد التقرير ايجابيات على صعيد التشريعات, ومن بينها إقرار ديوان المظالم, وتعديل قانون العمل ليشمل بأحكامه العمال في قطاع الزراعة والمنازل, وإقرار قانون الحماية من العنف الأسري, وسحب الحكومة لمشروع قانون حقوق الطفل ليتلاءم مع الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.
    وقد نجح المركز في تحقيق وضعية رفيعة على المستويات المحلية والعربية والدولية, خاصة بعد ان حصل على أعلى اعتمادية للمستوى الدولي والإقليمي للمنتدى الآسيوي الباسيفيكي ليكون الدولة العربية الوحيدة المعتمد لديه.
    استقالة عبيدات وتعيين بدران
    ولكن يجب الإشارة في هذا السياق إلى حادثة استقالة رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات من رئاسة مجلس أمناء المركز.
    ووفق مصادر مقربة من عبيدات فإنه استدعي إلى رئاسة الحكومة وطلبت منه الاستقالة من منصبه.
    وفي حينه سرى اعتقاد واسع في الشارع الأردني ان استقالة عبيدات وتعيين عدنان بدران خلفا له جاء عقب توقيع عبيدات على بيان طالب فيه موقعوه وضع حد لسياسة الخصخصة في المملكة, لأنها أسهمت في تفكيك الدولة وإفراغ مؤسساتها من محتواها وعمقت الفوارق في البلاد, وساهمت مع سياسات وممارسات أخرى في تآكل قاعدة الحكم.
    الحريات الصحافية
    لقد سمع الإعلاميون من جلالة الملك عبد الله الثاني ما يجعلهم يشعرون بالفخر من مستوى الحماية الصحافية التي يحوزونها بدأت برفع شعار الحريات الصحافية سقفها السماء.
    وقد خطت الحريات الصحافية في المملكة خطوات بارزة ونوعية على صعيد منظومة التشريعات والقوانين التي تعزز حضور الإعلام واستقلالية الصحافة, ولكن بقي مبدأ حبس الصحافيين في قضايا المطبوعات والنشر رغم عدم تطبيقه الشوكة التي تقض مضاجعهم.
    وكان جلالته وفي أكثر من مناسبة قد أمر بمنع حبس الصحافي وتوفير كل عناصر ومستلزمات الأداء المهني الرفيع والتعبير الحر الذي ضمنه جلالته في مقولته التي طالما رددها أن سقف الحرية السماء.
    وكانت آخر مناسبة أكد فيها جلالته منع حبس الصحافيين خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف اليومية عندما قال ان حبس الصحافي في قضايا الرأي خط أحمر.
    كما أشار إلى تأييده ودعمه لحرية الصحافة خلال خطاب العرش السامي أمام مجلس الأمة عندما أكد التزام المملكة بصونها وحمايتها لتكون عين الرقيب, الكاشفة للحقيقة على أسس مهنية وموضوعية وبروح الحريّة المسؤولة, على أن تكون أردنية الانتماء وطنية الأهداف والرسالة.
    وقال جلالته يومها ان الدستور كفل حرية الرأي والتعبير ومن غير المقبول أن يُسجن الصحافي بسبب خلاف في الرأي على قضية عامة, ما دام هذا الرأي لا يشكل اعتداء على حقوق الناس أو حريّاتهم أو أعراضهم أو كرامتهم.
    وقد أصبحت الصحافة الحرة حقا من حقوق المواطنين حيث أكد جلالته على تعظيم دورها الرقابي على السلطات ومكافحة ظواهر التغوّل والفساد والاعتداء على المال العام مع التذكير بالتمتع بحرية التعبير واستقلالية وسائل الإعلام وتعدديتها لأهميتها في الحكم الرشيد للمجتمعات الديمقراطية من خلال ضمان الشفافية وتعزيز المشاركة وسيادة القانون.
    ووصف آخر تقرير للمركز الوطني لحقوق الإنسان مجالات حرية التعبير والرأي في المملكة بأنها شهدت عام 2008 حالات من المد والجزر .
    ورصد التقرير أبرز تلك الانتهاكات منها الإيذاء الجس¯دي, حيث وقعت حادثتي اعتداء مقارنة مع عدم وجود أية حادثة خلال عام 2007; أما التوقيف, فقد شهد عام 2008 ثلاث حالات توقيف مقارنة مع عشر حالات شهدها عام .2007
    وأما في مجال صعوبة الحصول على المعلومات واتخاذ إجراءات لتقييدها, فقد رصد المركز خمس حالات شهدها عام 2008 بالمقارنة مع أربع حالات شهدها عام ,2007 فيما سجل المركز وقوع حالات قليلة من منع حضور الصحافيين الفعاليات العامة.
    وفي مجال محاكمة الصحافيين, سجل المركز عددا من الحالات كذلك في مجال الرقابة الذاتية. ولكن إلى جانب المؤشرات السلبية التي تم ذكرها بالنسبة لحرية الصحافة خلال عام ,2008 فإن هناك مؤشرات أخرى إيجابية شهدها الجسم الصحافي خلال العام الماضي أبرزها انه لم يتم إغلاق أية صحيفة بصورة دائمة أو مؤقتة. كما لم يمنع أي صحافي أجنبي من دخول البلاد, ولم يطرد أي صحافي أجنبي من البلاد. كما لم ترد إلى نقابة الصحافيين أي شكوى من قبل الصحافيين تفيد بتعرض أي منهم للضغط لكشف مصادر أخباره ولم ترد إلى نقابة الصحافيين أي شكوى حول مصادرة الآلات والوثائق.
    وفيما يخص التشريعات, فقد صدر في السنة الماضية 2007 أهم التشريعات الإعلامية عام 2008 وفي طليعتها التعديلات التي أدخلت على قانون المطبوعات والنشر لعام .2007
    ولدى استعراض المركز الوطني لحقوق الإنسان مؤشرات حرية الصحافة لعام 2008 أشار إلى انه رغم أن القانون قد رتب على جميع الجهات الرسمية والمؤسسات العامة ضمان حق الصحافي بتسهيل مهمته وإتاحة المجال أمامه للإطلاع على برامجها ومشاريعها وخططها, وبحيث تقوم الجهة المختصة بالإجابة على استفساراته وتزويده بالمعلومات أو الأخبار بالسرعة اللازمة وفقاً لطبيعة الخبر أو المعلومات المطلوبة إذا كانت لها صفة إخبارية عاجلة, وخلال مدة لا تزيد على أسبوعين إذا لم تكن تتمتع بهذه الصفة, فإنه مع كل ذلك تبقى صعوبة الحصول على المعلومات أمراً سائداً, ولا تزال الدوائر والمؤسسات الحكومية تحجم عن تزويد الصحافيين بالمعلومات المطلوبة إلا بالقدر اليسير.
    ولكن لا يمكن القياس بدقة عدد الطلبات المقدمة للحصول على المعلومات أو نسبة الإجابة عليها بعد صدور قانون ضمان الحق في الحصول على المعلومات عام 2007 وهو القانون الذي أتاح الفرصة للمواطن وللمرة الأولى في تاريخ المملكة بالحق في طلب المعلومات والحصول عليها قانونا واللجوء إلى القضاء في حالة رفض الطلب .
    ولكن تقرير المركز أكد ان الأمر يسير بتدرج ويحتاج إلى التنسيق والتعاون من أطراف معادلة الحصول على المعلومات كافة, داعيا في هذا الصدد إلى وجوب الإسراع في تعديل قانون حماية أسرار ووثائق الدولة حتى يتم وضع معايير واضحة وشفافة لتصنيف الوثائق, وبالتالي يمكن تيسير الحصول على المعلومات.
    مؤسسات المجتمع المدني

    لقد صادق الأردن على العديد من الاتفاقيات الدولية والعربية التي تنظم حرية النقابات العمالية وعملها. ولكن يسود اعتقاد يدعمه الكثير من الشواهد ان الحكومة لا تزال تبسط سيطرتها على الاتحاد العام لنقابات العمال.
    وجرت العادة لدى معظم النقابات العمالية ان انتخاباتها تجرى بالتزكية دون انتخابات لهيئاتها الإدارية.
    ورغم تمتع النقابات المهنية الأردنية بسمعة عربية رفيعة إلا ان شريحة واسعة من المهنيين في الأردن لا يحق لها ممارسة تأسيس النقابات, وهي فئة المعلمين التي لم يُسمح لها حتى الآن بتأسيس نقابة لهم; استناداً إلى قرار المجلس العالي لتفسير الدستور الصادر عام ,1994 مع ان المعلمين في الدول ذات النظم الديمقراطية كافة لهم نقابات تدافع عن حقوقهم. وبذلك يمكن القول إن ممارسة الحق في تأسيس النقابات والانضمام إليها راوح مكانه.
    وكما سبق ذكره فقد فرّغ إقرار قانون الجمعيات رقم (51) عام 2008 الحق في تكوين الجمعيات من جوهره, وعرقل الغاية من الاعتراف به, وتعارض مع مجمل الخطاب السياسي الذي جعل من مؤسسات المجتمع المدني إحدى ركائز العمل الديمقراطي في الأردن, وحث على مشاركتها في عملية التنمية بمختلف مجالاتها.
    وبعيدا عن العمل النقابي تعتبر مؤسسات المجتمع المدني في الأردن ذات إمكانيات متواضعة إلا تلك التي تمول تمويلا أجنبيا وهي التي ترى فيها المعارضة خطرا استراتيجيا يوفر معلومات مسحية تفصيلية دقيقة حول أوضاع المجتمعات العربية من خلال الدراسات والأبحاث التي تقوم بها مؤسسات الدراسات لصالح جهات التمويل الأجنبي. ومن بين أكثر المؤسسات الممولة أجنبيا مراكز الدراسات والمنظمات الحقوقية المعنية بشؤون المرأة, حيث لوحظ التوسع في عدد هذه المؤسسات التي تعتمد في عملها على هذا التمويل.
    المرأة والطفل والشباب
    لقد وضعت رؤية وتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني للمؤسسات ذات العلاقة في المملكة لتضع قضية المرأة والطفل على رأس اهتمامات المجتمع بأطيافه كافة, بحيث أصبحت قضية محورية في طريق تقدم الأردن بمجال حقوق الإنسان.
    وأظهر جلالته ان هناك دورا في مقاومة الإساءات والانتهاكات التي تقع على حقوق هذه الفئة, مشددا على ضرورة إيجاد إطار مؤسسي يسهم بوضع حد للظاهرة المقلقة, مؤكدا ان مقاومة العنف وحماية حقوق المرأة لا يمكن أن تنجح سبله ما دام العمل بصورة فردية.
    وشدد جلالته على الجهات المعنية بمراقبة وحماية حقوق المرأة والطفل وضرورة مراقبة موضوع الجرائم على الطفل والمرأة, واصفا هذه الجرائم بالخط الأحمر, مؤكدا على دور المجتمع في هذا الصدد.
    وتطرق جلالته خلال استقباله رئيس وأعضاء المركز الوطني لحقوق الإنسان وتسلمه التقرير السنوي للمركز لعدد من الملفات الخاصة بحقوق الإنسان, ومنها حقوق الطفل والمرأة حيث طالب بوضع آلية عمل مؤسسية تعمل بشكل فاعل لضمان حماية حقوق الأطفال, الذي كان جلالته أكد انه من غير المسموح ان يعتدى عليهم أو أن يساء إلى أي طفل في الأردن.
    ولفت جلالته إلى انه إذا أردنا أن نتحدث بشفافية أنا لا اشعر انه فيه آلية مؤسسية تدعم وتحمي المرأة والطفل بهذا الاتجاه.
    ودعا جلالته لدراسة التوصيات التي ذكرها التقرير السنوي للمركز الوطني عن حالة حقوق الإنسان في الأردن, والتحرك لمعالجة السلبيات والإشكالات التي تؤثر على حقوق المرأة والطفل.
    وطالب جلالته بوضع آلية عمل مؤسسية تعمل بشكل فاعل لضمان حماية حقوق الأطفال, الذي كان جلالته أكد انه من غير المسموح ان يعتدى عليهم أو أن يساء إلى أي طفل في الأردن.
    كما كان دعم جلالته لقطاع الشباب وتوفير الإمكانات لإطلاق طاقاتهم وتعزيز دورهم في المجتمع على رأس أولويات جلالته.
    وكان قد قال جلالته خلال لقاء على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط المشاركين في قمة القيادات الشابة العالمية ان الشباب في الأردن يشكلون أولوية ويحظون بالدعم والمساندة لتمكينهم من اخذ دورهم للمشاركة في صنع القرار.
    وقال جلالة الملك ان أساس الاهتمام في الشباب يكمن في التعليم, حيث بدأنا في الأردن منذ 10 سنوات بمراجعة النظام التعليمي وعملنا على إطلاق مبادرة التعليم الأردنية التي جعلت منه أنموذجا في المنطقة.
    وقال جلالته نسعى من خلال التعليم إلى تمكين العقول وهي الطريقة المثلى لتوفير فرص العمل حيث نصدر من الأردن كفاءات من المعلمين والتقنيين والمحامين والقضاة إلى عدد من الدول العربية.
    وأكد جلالته ان أهم التحديات التي يواجهها الشباب في المنطقة هي توفير فرص العمل في الوقت الذي يعاني فيه الشباب من البطالة, مشددا على ان تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة سيكون مفتاح الازدهار والنمو الذي يقود إلى توفير وظائف للأعداد المتزايدة في سوق العمل.
    وبين جلالته ان احترام حقوق الإنسان من أهم أولويات المملكة, لافتا إلى ضرورة عمل كل ما يمكن لحماية حقوق المرأة والطفل.





    الاحزاب السياسية... مسيرة متعثرة اخفق القانون الجديد في إنقاذها
    العرب اليوم - ربى كراسنة
    المحافظة على التعددية الحزبية, انشاء وزارة للتنمية السياسية, قانون احزاب جديد, حل ودمج وولادة احزاب وتيارات جديدة.. هذه بعض العناوين الحزبية التي حملتها سلة الاحزاب السياسية منذ تسلم الملك عبدالله الثاني السلطات الدستورية عام 1999 وحتى الان.
    حافظت الاحزاب السياسية في بداية عهد الملك عبد الله الثاني على التعددية السياسية والحزبية التي كانت اهم مظاهر المسيرة الديمقراطية التي أعلن انطلاقتها الراحل الملك الحسين عام .1989
    الا ان تشرذم الأحزاب وتعددها ليس في صالح هذه العملية بل إنه أحد المعيقات الأساسية لها وفق حديث سابق للملك عبد الله دفع لاقرار قانون احزاب جديد لعام 2007 حدد أن لا يقل عدد أعضاء ومؤسسي أي حزب عن خمسمائة شخص من خمس محافظات.
    وربط امناء الاحزاب الحديث عن واقع الاحزاب من عام 1999 وحتى الان بالعملية الديمقراطية مؤكدين انه لا يمكن ان تكون هناك ديمقراطية بدون تعددية سياسية.
    واكدوا على ان هناك مناخا غير سوي شهدته الحياة الحزبية خلال السنوات العشر الماضية وذلك بسبب هجمة واضحة من الحكومة على الاحزاب وحرية التعبير متمثلة بقانون المطبوعات والنشر والاجتماعات العامة وصولا الى قانون الاحزاب الحالي, هذا من جهة ومن جهة اخرى عوامل ذاتية لدى بعض الاحزاب تتمثل بقصورها عن إخراج برامجها الحزبية من الحيز المجرد الى الملموس.
    قانون الاحزاب الجديد
    لم تتمكن أغلب الاحزاب السياسية تأمين شرط (أن لا يقل عدد أعضاء ومؤسسي أي حزب عن خمسمئة شخص من خمس محافظات) وفق قانون الاحزاب الجديد لعام 2007 فحدثت ما وصف بالمجزرة الحزبية تسببت في تقلص عدد الأحزاب المرخصة من 37 حزبا الى خمسة عشر حزبا من بينها حزبان جديدان حصلا على الترخيص وفق القانون الجديد وهما حزب الجبهة الاردنية الموحدة وحزب الحياة.
    وقامت وزارة الداخلية العام الماضي بدعم هذه الأحزاب من خلال صرف ميزانية سنوية لكل حزب مقدارها خمسون ألف دينار لتأمين الإيجارات السنوية لأكثر من مقر لكل حزب في توجه حكومي لدعم الاحزاب من اجل استمرارية التعددية الحزبية الا ان اخذ الاحزاب المرخصة لهذه المستحقات لم يمنعها من مهاجمة اسلوب هذا الدعم ومطالبتها ان يكون عبر نظام خاص وليس هبة تقدم من الحكومة.
    وسبق هذه المرحلة الانتخابات البلدية والنيابية عام 2007 التي اخفقت فيها الاحزاب السياسية معزية ذلك الى قانون الاحزاب الجديد وانشغالها في عملية تصويب اوضاعها القانونية وفق القانون الجديد الى جانب قانون الصوت الواحد.
    وبامكان الراصد لمسيرة الاحزاب في العام 2008 التأكد ان هذا العام قام شكلا بغربلة حزبية عمرها 16 عاما كانت قد بدأت في العام 1992م, أما من حيث المضمون فما زالت التجربة التي تخضع لها الاحزاب السياسية تؤكد لاصحابها - وفق قولهم - ان تراجعات هائلة شملت العمل الحزبي منذ انطلاقة النهج الديمقراطي.
    ويلخص مراقبون ما تعاني منه الاحزاب هذه الايام بكلمة واحدة هي: الاحباط, الذي خلفته تجربة حزبية مريرة وفق وصف اصحابها ترسخت عقب الانتخابات البلدية التي قاطعها الاسلاميون وتبعتها الانتخابات النيابية وما رافقها من عمليات التزوير وشراء الاصوات وصولا الى قانون الاحزاب السياسية الذي احدث مجزرة حزبية - على حد ما وصف بعض امناء الاحزاب - لتقليصه عدد الاحزاب من 37 الى 15 حزبا.
    تراجع العمل الحزبي
    بعد مرور عام على تطبيق قانون الاحزاب السياسية بدا واضحا تراجع كبير للعمل الحزبي لدرجة تقليص العديد من الاحزاب لبياناتها واجتماعاتها ونشاطاتها.
    ففي الوقت الذي كانت فيه الاحزاب تحصر اغلب عملها قبل اصدار قانونها الجديد في البيانات الصحفية التي تصدرها في المناسبات والاحداث المحلية والعربية او عبر قيامها بنشاطات حزبية كالاعتصامات او المسيرات او الندوات لم تعد هناك سوى بيانات واجتماعات محدودة لا سيما بعد تطبيق قانون الاحزاب الجديد.
    وترافق ذلك مع تراجع دور لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة التي تقلص عدد المنضوين تحت مظلتها بعد تطبيق القانون الجديد الى سبعة احزاب بدلا من 15 حزبا لدرجة ان بعض الامناء العامين لاحزابها حذر من تلاشيها بسبب عدم تفعيل عملها خلال الفترة السابقة.
    وعزا بعض الامناء العامين للاحزاب هذا التراجع الى الدور الحكومي المتمثل بتفريغ العمل الحزبي من محتواه والتراجع في مستوى الحريات العامة والتباينات السياسية ما بين الاحزاب نفسها فيما اعتبر اخرون ان قانون الاحزاب ذاته وارتباطه بمنظومة قوانين تتعلق بالحريات عملت على تضييق العمل الحزبي وتراجع دوره.
    وسبق ما وصفه امناء الاحزاب بالمجزرة الحزبية العديد من المحاولات الاحتجاجية من قبل الاحزاب السياسية بمختلف اطيافها ضد قانون الاحزاب الجديد من بينها الطعن بدستورية القانون ورفع مذكرة للملك عبد الله الثاني تحذر من المخاطر السلبية على الحياة السياسية والحزبية جراء تطبيق القانون وغيرها من المحاولات التي باءت جميعها بالفشل.
    واجمعت هذه الاحزاب على مخالفة قانونها الذي اقره مجلس الامة واجرى تعديلا على رفع عدد مؤسسي الحزب من 50 إلى 500 عضو لروح الدستور ونصوصه الواضحة في حق الأردنيين بتشكيل الأحزاب وأن اشتراط القانون أن يكون مؤسسو الحزب من خمس محافظات على الأقل يناقض المبدأ الدستوري بمساواة المواطنين بغض النظر عن مكان الإقامة والسكن.
    وبعد توجيه وزير الداخلية السابق عيد الفايز كتبا رسمية ل¯17حزبا لم تصوب اوضاعها وفق قانون الاحزاب السياسية الجديد اعلنت بعض الاحزاب استمرارها بعملها الحزبي كاحزاب تحت التأسيس واخرى تمارس عملها الحزبي تحت اطر جديدة واحزاب ما زالت تنتظر قرار القضاء بشأن القضية التي رفعتها ضد عدم دستورية قانون الاحزاب الجديد ولانها تمتلك حقا مكتسبا للاستمرار بعملها الحزبي كونها مرخصة وفق القانون القديم.
    ودفع تراجع التنسيق المشترك بين احزاب المعارضة تحت مظلة لجنة التنسيق العليا للاحزاب والذي تزامن مع تراجع العمل الحزبي عقب تطبيق قانون الاحزاب السياسية الجديد الى انتشار العديد من الحملات الحزبية التي يطلقها كل حزب بشكل انفرادي.
    وسبق اطلاق هذه الحملات اعلان بعض الاحزاب لا سيما المعارضة منها قبل اقرار قانون الاحزاب السياسية المعمول به حاليا عن انضمامها تحت مظلة تيارات حزبية كنوع من العمل التكتلي مثل التيار الديمقراطي الذي ضم ثلاثة احزاب معارضة ما زالت تحت مظلة لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة وهي حزب الشعب الديمقراطي حشد والشيوعي وحزب البعث التقدمي.
    في المقابل بدا واضحا تبني بعض الاحزاب العديد من المواقف السياسية سواء على المستوى المحلي او العربي بشكل انفرادي من خلال تنظيم واقامة النشاطات الحزبية المختلفة من مسيرات او اعتصامات او حتى المحاضرات والندوات باسم كل حزب وحده حتى لو كان منضويا تحت مظلة تنسيقية حزبية.
    وربط الناطق باسم لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة امين عام حزب الوحدة الشعبية الدكتور سعيد ذياب في تصريح ل¯العرب اليوم الحديث عن واقع الاحزاب من عام 1999 وحتى الان بالعملية الديمقراطية وقال لا ديمقراطية بدون تعددية سياسية واي تقييم موضوعي للاحزاب يجب وبالضرورة ان يستند الى عدة عناصر منها ما يرتبط بالمناخ الذي يحيط بالاحزاب والذي وصفه ذياب بغير المحفز للعمل الحزبي ويستند الى التشكيك والاتهام.
    أما العنصر الاخر بحسب ذياب فيرتبط بالمنظومة القانونية التي تحكم الحياة السياسية مشيرا الى ثلاثة قوانين اساسية في هذا العنصر وهي قانون الانتخاب الذي شكل عقبة حقيقية امام تطور الاحزاب وارتقائها وقدرتها على الوصول للبرلمان وقانون الاحزاب الذي شكل مدخلا للتدخل الحكومي في الشؤون الحزبية اضافة الى انه يحتوي على شبهة دستورية وفق ما اكده قانونيون وقانون الاجتماعات العامة الذي وقف عقبة امام العمل الحزبي.
    وامام الحديث عن العامل الموضوعي الذي يحيط بالحياة الحزبية لم ينكر ذياب العامل الذاتي للاحزاب المتمثل بقصورها في القدرة على ترجمة ونقل برامجها من الجانب المجرد الى الجانب الملموس.
    التنمية السياسية
    منذ ان تأسست وزارة التنمية السياسية عام 2003 وهي تواجه هجوما وانتقادات لاذعة من قبل الاحزاب السياسية التي وصفتها بالديكورية رغم تسلم حقيبتها ولاكثر من مرة امناء احزاب سابقون من ابرزهم امين عام حزب اليسار الديمقراطي قبل حله المهندس موسى المعايطة وامين عام حزب الارض العربية الدكتور محمد العوران.
    وتوافق العديد من امناء الاحزاب على ان المدخل الاساسي للتنمية السياسية هو قانون الانتخاب داعين الحكومة الى ضرورة تعديله لتحقيق الاصلاح السياسي المنشود.
    وكان 28 حزبا قد اجمعت على ضرورة وضع قانون انتخاب بديل لقانون الصوت الواحد يستند الى القائمة النسبية كليا او جزئيا محذرة من النتائج المدمرة فكريا وسياسيا لتداعيات قانون الانتخاب فيما دعت الى ضرورة عدم وضع قانون الاحزاب الجديد الحالي قيد التنفيذ والغاء القوانين الاخرى المقيدة للحريات الديمقراطية.
    كما كانت الاحزاب السياسية بمختلف اطيافها قد لوحت بمقاطعة الانتخابات النيابية الماضية في ضوء اصرار الحكومة والنواب على موقفهما من حزمة القوانين المتعلقة بالحياة السياسية والناظمة للحريات العامة واصفة اياها بقوانين المنع والتقييد للحريات العامة واعاقة العمل الحزبي ومن ابرزها قانون الاحزاب السياسية الحالي.
    يشار الى ان ابرز مهام وزارة التنمية السياسية تتلخص في تنمية الحياة السياسية بأبعادها المختلفة وحفز مختلف الشرائح الاجتماعية والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني على المشاركة بفاعلية في التنمية السياسية في ظل مؤسسية منسجمة مع القوانين والتشريعات وهادفة لتحقيق المصلحة العامة.
    وفي المقابل اعتبر بعض امناء الاحزاب ان الحكومات المتعاقبة اخفقت في ترجمة شعار الاصلاح والتنمية السياسية فقال ذياب هذه الصورة العامة للمسيرة الحزبية تضعنا امام قناعة محددة ان الحالة الحزبية لا تعيش في مناخ سليم وهذا هو الذي دفع الى ان تطرح الحكومات منذ حكومة علي ابو الراغب وحتى معروف البخيت في برامجها شعار التنمية السياسية الذي يعني توفير المشاركة الشعبية وتعزيز دور البرلمان في الرقابة والتشريع.
    وزاد الا ان هذه الحكومات المتعاقبة على مدار السنوات العشر الماضية اخفقت في ترجمة شعار الاصلاح الى واقع حقيقي بل انها ساهمت في احداث ردة حقيقية في مؤسسات المجتمع المدني وبات واضحا ان الحديث عن ديمقراطية بدون مؤسسات مجتمع مدني فاعلة هو حديث قاصر يقود الى ديمقراطية متخلفة وبالتالي لا بد من الربط المحكم بين رغبتنا في بناء ديمقراطية حقيقية على جميع المستويات وبين مؤسسات المجتمع المدني للمساهمة في تكريس التعددية بافاقها الواسعة سياسيا واقتصاديا.
    اخفاقات في الانتخابات البلدية والنيابية
    اظهرت نتائج انتخابات البلدية الماضية تفاوتا واضحا بين الاحزاب بمختلف اطيافها السياسية من ارتفاع رصيد بعضها لتحقيقها فوزا ملحوظا في العديد من المناطق الى خسارة ساحقة او فوز على الكوتا النسائية.
    وسبق هذه النتائج مع انتهاء فترة الترشيح للانتخابات البلدية تأكيدات على مشاركة ضعيفة ومتواضعة للاحزاب وانخفاض عدد مرشحي الحركة الاسلامية انتهت بسحب حزب جبهة العمل الاسلامي جميع مرشحيه من مختلف مناطق المملكة احتجاجا على ما وصفه بالتزوير الفاضح الى خسارة كبيرة لبعض الاحزاب وفوز اخرى في بعض المناطق.
    كما اظهرت الانتخابات النيابية الماضية عملية اخفاق كبيرة للاحزاب السياسية بمختلف اطيافها لعدم فوز اي من مرشحيها الذين طرحتهم باعداد رمزية.
    ويبدو ان هذا الاخفاق لم يكن ساعة اجراء الانتخابات بل بدأ منذ بدء العملية الانتخابية عندما شاركت بخجل في الانتخابات النيابية اثر تراجعها عن القوائم الموحدة لمرشحيها والاكتفاء باعلان اعداد رمزية مستعيدة بذلك مشهد مشاركتها المتواضعة في الانتخابات البلدية الماضية.
    وفيما عزت بعض هذه الاحزاب سبب اخفاقها في الانتخابات النيابية لقانون الصوت الواحد الى جانب عمليات شراء الاصوات العلنية ونقل البطاقات أكدت مصادر حزبية ان السبب يعود لضعف الاحزاب ذاتها وعدم قدرتها على التوافق بطرح مرشحيها في قوائم موحدة.
    وقالت مصادر حزبية اخرى بان انشغال الاحزاب السياسية في الاونة الاخيرة التي سبقت العملية الانتخابية بتصويب اوضاعها القانونية وفق قانون الاحزاب الجديد الحالي كان سببا رئيسيا في عدم اخذها الوقت الكافي لتستعد لهذه الانتخابات وتكون لها مشاركة فاعلة.
    واجمع امناء عامو احزاب المعارضة على ان هناك مناخا غير سوي يحيط في العملية الانتخابية ويتسم بهجمة واضحة من الحكومة على الاحزاب تجلى من خلال قانون الاحزاب الجديد الى جانب هجمة على حرية التعبير متمثلة بقانون المطبوعات والنشر والاجتماعات العامة وغيرها من القوانين التي في جوهرها تؤشر الى تراجع بيّن في الحريات العامة.
    وتوافقوا على ان الحكومة لم تجر حتى الان اي تعديل على قانون الانتخاب الذي شغل الرأي العام الاردني ومما فاقم المسألة تكريس الصوت الواحد في الانتخابات البلدية والجامعات وهو الامر الذي دفعهم لدراسة مدى الجدوى من المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة.
    انشقاقات وولادة احزاب وتيارات جديدة
    شهدت المسيرة الحزبية خلال العشر سنوات الماضية انشقاقات في صفوف بعض الاحزاب السياسية وكان احدثها استقالة أحد أبرز الشخصيات الجدلية في العمل السياسي غير الرسمي وهو امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي زكي بني ارشيد بعد سلسلة طويلة من الاصطدامات مع الحكومة من جهة واعضاء في الحركة الاسلامية من جهة اخرى.
    وتعرضت العديد من الاحزاب خلال هذه المسيرة في السنوات العشر الماضية لانشقاقات واستقالات متعددة ومن ابرزها سلسلة استقالات جماعية من حزب البعث العربي التقدمي بين الفترة والاخرى بسببب تراكمات وخلافات سابقة بين القيادة المركزية للحزب واعضائه وفي كل مرة كانت قيادة الحزب تطوق الازمة.
    وعندما استلم امين عام حزب الارض العربية الدكتور محمد العوران وزارة التنمية السياسية تم تجميد عمل حزبه في لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة.
    وقبل اجراء الانتخابات النيابية الماضية اعلن حزب جبهة العمل الاسلامي فصل اربعة من اعضائه خالفوا قائمة الحركة الاسلامية المرشحة لخوض الانتخابات النيابية واعلنوا عن ترشحهم كمستقلين.
    وشهدت المسيرة الحزبية الى جانب تلك الانشقاقات ولادة احزاب وتيارات جديدة وكانت اغلبها في ظل انشغال الاحزاب السياسية بعملية تصويب اوضاعها القانونية وفق قانون الاحزاب الجديد الحالي ومن ابرزها حزب الجبهة الاردنية الموحدة وحزب الحياة.
    وقبل إصدار قانون الاحزاب الحالي في الجريدة الرسمية اعلنت ثلاثة احزاب عن انشاء التيار الديمقراطي الاردني وضم كلا من حزب الشعب الديمقراطي حشد والحزب الشيوعي وحزب البعث العربي التقدمي فيما تم الاعلان عن تأسيس التيار الوطني الاصلاحي بقيادة رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجالي على ان يتم الاعلان عنه كحزب خلال الايام القليلة المقبلة.
    تقييم اداء الاحزاب
    اعتبر احد تقارير المركز الوطني لحقوق الانسان لهذا العام في مجال الحق في تأسيس الاحزاب والجمعيات ان قانون الاحزاب الحالي تضمن العديد من القيود المؤثرة على المسيرة الحزبية داعيا الى تغيير الصورة النمطية عن العمل الحزبي.
    وقال ان عام 2008 شهد مرحلة انتقالية للاحزاب السياسية بين صدور قانون الاحزاب الجديد وانتهاء فترة تصويب الاوضاع والذي نص على دعم الاحزاب من الموازنة العامة صدور نظام المساهمة في تمويل الاحزاب واستخدام وسائل الاعلام الرسمية لتتمكن الاحزاب من شرح مبادئها وبرامجها وعدم تعريض اي مواطن للمساءلة بسبب انتمائه الحزبي.
    وزاد الا ان قانون الاحزاب الجديد تضمن العديد من القيود التي تؤثر على المسيرة الحزبية من حيث اشتراط العدد وعدم تحديد اسس موضوعية لتقديم الدعم اضافة الى انه تم هذا العام صدور نظام المساهمة في تمويل الاحزاب.
    ونوه المركز في تقريره ان استطلاعات الرأي العام لسنة 2008 عن اوضاع الديمقراطية افادت بعدم تحسن اداء الاحزاب وان البعض منها غير معني بالعمل الحزبي او نجاح الاحزاب من عدمه الامر الذي يتطلب تطوير البيئة القانونية للتوافق مع المعايير الدولية وتطوير مناهج مدرسية وجامعية في مجال التربية المدنية والسياسية والعمل على تغيير الصور النمطية عن العمل الحزبي.
    من جهة اخرى اظهر احد استطلاعات مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية عام 2004 حول تقييم اداء الاحزاب أن تقييم الأردنيين لأداء الأحزاب السياسية لم يتغير جوهرياً حيث أن حوالي ثلث المستجيبين أفادوا بأنهم لم يعرفوا أو غير معنيين فيما إذا كانت الأحزاب قد نجحت أم لا في ممارسة العمل السياسي.
    وبين ذات الاستطلاع انه ما زال الرأي العام يرى أن الأحزاب تعاني من أزمة في الوصول إلى الشارع حيث انه عند سؤال المستجيبين عما إذا كانت الأحزاب السياسية تعمل على خدمة مصالح الناس أم خدمة مصالح قياداتها أفاد 49.1% انها تعمل لخدمة مصالح قياداتها مقابل 12.8% أفادوا بأنها تعمل لخدمة مصالح الناس فيما اجاب 35.3% بأنهم لا يعرفون.
    واشارت المعلومات الواردة في الاستطلاع أن جميع الأحزاب السياسية القائمة تمثل فقط 9.8% من التطلعات السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمواطنين اي ان 90% لا يرون أن الاحزاب القائمة تمثل تطلعاتهم إلا ان حزب جبهة العمل الإسلامي كان الأكثر تمثيلاً لتطلعات المواطنين السياسية والاجتماعية والاقتصادية من أي حزب سياسي آخر.
    وعند سؤال المستجيبين عن الاحزاب المؤهلة لتشكيل حكومة أجاب 84.2% ب¯ ولا واحد فيما حصل حزب جبهة العمل الاسلامي على 3.5% وحل ثانياً الوطني الدستوري بنسبة 0.4% أما بقية الاحزاب فلم تتجاوز النسبة لأي منها0.1%.
    الاسلاميون والحكومة
    من جهة اخرى شهدت العلاقة بين الحركة الاسلامية والحكومة قبل احداث العدوان الصهيوني على قطاع غزة حالة من انفراج الازمة التي سادت عقب لقاءات بعض قيادات الحركة مع الاجهزة الرسمية ومناقشتهم العديد من القضايا العالقة بدت نتائجها بدخول الاخوان الى المكتب الدائم لمجلس النواب عبر التنافس الحر وما تلاها من قرار محكمة امن الدولة بتكفيل اثنين من اعضاء الجماعة متهمين في قضية حماس الى جانب السماح لعدد من خطباء المساجد للخطابة والترخيص لعدد من النشاطات التي نظمها الاسلاميون في المحافظات الا ان هذه الاتصالات توقفت بين الطرفين غير انه لم يصاحبها عودة اجواء التوتر السابقة التي شهدتها تلك العلاقة.



    الانجازات الصحية والطبية في عهد الملك عبد الله الثاني1999-2009
    ... اتساع في رقعة المنشآت... وارتقاء في نوعية الخدمات
    العرب اليوم- انور الزيادات
    شهدت المملكة منذ تولى جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية نهضة طبية شاملة في جميع المجالات الصحية توجت باحتلال الاردن المرتبة الاولى بين دول المنطقة في حجم السياحة العلاجية والخامسة على مستوى العالم وهذا انعكاس للتطور الصحي في القطاعات الحكومية والخاصة..
    وتتحدث الارقام عن التطور الذي حصل في جميع المناحي الصحية في اطار الخدمات التي تقدمها وزارة الصحة من العام 1999 وحتى العام 2008 فقد انخفض معدل وفي¯ات الأطفال الرضع/1000 ولادة حية من 29 وفاة لكل الف الى 19 وفاة لكل الف عام 2008 اما معدل وفيات الاطفال دون سن الخامسة لكل 1000 ولادة حية فانخفض من 34 الى 21 وفاة لكل 1000 ولادة حية اما معدل العمر المتوقع فارتفع من 69.8 عام 1999 الى 73 عاما عام .2008
    اما ميزانية وزارة الصحة فارتفعت من 121 مليون دينار عام 1999 الى 384 مليون دينار ينفق منها 80% على الرعاية الثانويةالمستشفيات و20% توجه الى الرعاية الصحية الاولية كما كشفت دراسةاحصائية قامت بها جمعية المستشفيات الخاصة عن زيادة القادمين من اجل تلقي العلاج في الاردن الى 210 الاف مريض العام الماضي مقارنة ب¯ 190 الفا عام 2007 وبنسبة زيادة تقترب من 10% وقدرت العائدات بمليار دينار دون ان تشمل تلك التقديرات ما ينفقه المرافقون للمرضى والذين قدر عددهم ب¯ 350 الف مرافق من حوالي 48 جنسية.
    وارتفع عدد المستشفيات من 23 مستشفى الى 30 مستشفى حكوميا اما مستشفيات القطاع الخاص فوصلت الى حوالي 60 مستشفى اما عدد الاسرة التابعة لوزارة الصحة فقد ارتفع حوالي 1111 سريرا من 3222 سريرا الى 4333 العام الماضي.
    اما بالنسبة لعدد المراكز الصحية الشاملة فقد ارتفع العدد من 46 مركزا صحيا شاملا الى 68 مركزا والمراكز الاولية ارتفع عددها من 335 الى 375 مركزا اما بخصوص مراكز الامومة والطفولة فقد بلغت 419 مركزا بعد ان كانت عام 1999 حوالي 337 مركزا.
    وارتفع عدد عيادات الاسنان في الفترة ذاتها ما يقارب الثلث من 226 عيادة الى 313 عيادة واطباء الاسنان العاملون في الصحة من 350 الى 595 طبيب اسنان.
    اما الاطباء البشريون فقد ارتفع عددهم من 2638 الى 3763 طبيبا والصيادلة من 177 الى 359 صيدلانيا اما عدد الممرضين والممرضات القانونيات فارتفع من 1882 الى 4404 ممرضين قانونيين اما عدد القابلات القانونيات فقد ارتفع من 716 الى 1168 قابلة قانونية.
    وارتفع عدد الكوادر البشرية العاملة في الوزارة من 21367 الى 2577 كادرا يشكلون 18% من العاملين في القطاعات الحكومية.
    التأمين الصحي
    وتكمن قيمة الانجازات والارقام التي تتحقق بأنعكاسها على افراد المجتمع وهذا ما يحصل في مجال التأمين الصحي ففي عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ارتفعت نسبة التغطية بالتأمين الصحي المدني الى 40% عام 2008 مما رفع نسبة التغطية بالتأمين الصحي في المملكة (كافة انواع التأمين) إلى حوالي 86.5% مع بداية عام 2009 حيث تم تأمين جميع الأطفال دون السادسة من العمر مجاناً وكذلك سكان مناطق جيوب الفقر وذوي الدخل المتدني ضمن شبكة الأمان الاجتماعي كما تم فتح باب الاشتراك في التأمين الصحي الاختياري لكافة المواطنين غير المؤمنين كما جرى توقيع اتفاقية معالجة بين وزارة الصحة والمستشفيات الخاصة لمعالجة المؤمنين من الدرجة الأولى.
    وحسب تصريحات لوزير الصحة فان الوزارة مع القطاعات الاخرى تسعى للوصول الى تغطية جميع المواطنين بالتأمين الصحي نهاية العام المقبل وبنسبة تصل الى 100%.
    الرعاية الصحية الاولية
    وتبدأ الرعاية الصحية أولاً من الرعاية الصحية الأولية والتي تعتبر حجر الاساس في اي نظام صحي حيث سارعت وزارة الصحة بإدخال مطاعيم جديدة ضمن البرنامج الوطني للتطعيم تماشياً مع المستجدات وهي المطعوم الفيروسي الثلاثي MMR عام ,2000 مطعوم أنفلونزا المستدمية النزلية عام ,2001 مطعوم شلل الأطفال بالحقن IPVعام 2005 الجرعة الأولى , وعام 2007 الجرعة الثانية.
    ووصلت نسبة التغطية بالمطاعيم للأطفال دون السنة من العمر الى ما يتج¯¯اوز 98% كما تم المحافظة على خلو المملكة من بعض الأمراض الوبائية مثل الكوليرا والملاريا وش¯لل الأطفال والدفتيريا.
    وبهدف استباق الاحداث وحماية المجتمع من اي طارئ تم ادخال نظام الرصد الالكتروني للأمراض السارية عام 2004 واستحداث مديرية الأمراض غير السارية عام 2007 نظراً لما تشكله هذه الأمراض من عبء على الوزارة والدولة بشكل عام.
    وفي اطار مواجهة امراض فقر الدم وسوء التغذية إضافة بعض العناصر الغذائية والفيتامينات لمادة الطحين حيث أصبح مجموعها 9 عناص¯¯ر واليود والحديد عام 2006 ويتم الآن دراسة إضافة فيتامين D أيضاً.
    كما تم تطبيق إلزامية الفحص الطبي قبل الزواج للوقاية من مرض التلاسيميا لوقف اتساع المرض ولمحاولة خفض اعداد المرضى واستحداث سجل وطني لمرضى الفشل الكلوي والهيموفيليا وتوسيع بطاقات خدمات الأمومة والطفولة لتشمل خدمات صحة المرأة في جميع المراحل العمرية وخدمات الوقائية والحماية من العنف الأسري عام .2007 وقامت الحكومة باستحداث برنامج وطني للمسح الطبي لحديثي الولادة للوقاية من الإعاقة العقلية التي يسببها نقص هرمون الغدة الدرقية الخلقي ومرض الفنيل كيتونوريا PKU وكذلك تزويد المستشفيات والمراكز الصحية الشاملة بأجهزة تصوير (ماموغرام) للكشف عن سرطان الثدي
    البنية التحتية
    وتبلغ قيمة المشاريع الانشائية التي تعمل وزارة الصحة على تنفيذها حاليا ما يقارب 140 مليون دينار, بينما بلغت قيمة مشاريع المستشفيات التي انجزت العام الماضي 30 مليون دينار, اما قيمة المشاريع قيد الاحالة 28 مليون دينار.
    وتم انجاز إنشاء توسعة مستشفى الرمثا الحكومي, وبكلفة إجمالية تقدر ب¯ 15 مليونا شاملة الانشاء والتجهيزات, وتوسعة وتحديث مستشفى معاذ بن جبل بكلفة 2.1 مليون دينار, والعيادات الخارجية لمستشفيات الاميرة بسمة, والاميرة بديعة والاميرة رحمة بكلفة 2 مليون دينار, أما إنشاء وتوسعة مستشفى جرش فبلغت كلفتها 5.3 مليون دينار.
    وتحديث أقسام النسائية والتوليد والخداج في مستشفيات الاميرة بديعة, والنديم, وغور الصافي, ومعان الحكومي بتكلفة 4 ملايين دينار أما توسعة مستشفى الاميرة راية فكانت بتكلفة مليون دينار, إضافة إلى تحديثات في مستشفى الزرقاء, والرمثا, والشونة الجنوبية.
    اما المشاريع قيد التنفيذ فهي مستشفى الزرقاء الجديد بقيمة 65 مليون دينار, وتوسعة البشير بقيمة 45 مليون دينار, والبقعة 14 مليون دينار, توسعة الكرك الحكومي ب¯ 13 مليون دينار إضافة إلى عدد من المشاريع الاخرى.
    أما المشاريع قيد الاحالة, فتشمل انشاء مستشفى البادية الشمالي بقيمة 15 مليون دينار, وحدة الجراحة التجميلية في مستشفى الاميرة بسمة بقيمة 5 ملايين دينار.
    أما المشاريع قيد الدراسة فأبرزها مستشفى السلط الجديد وبقيمة 75 مليون دينار, وقسم الاسنان السريري في مستشفى البشير.
    أما بالنسبة للمراكز الصحية, فقد تم إنجاز مركزين صحيين شاملين في جرش والعامرية بقيمة 5.1 مليون دينار, إضافة إلى 12 مركزا صحيا أوليا موزعة على جميع محافطات المملكة, والعمل جار حاليا لإنشاء 3 مراكز صحية شاملة في الرمثا, خريبة السوق ومعان اضافة إلى 7 مراكز أولية قيد التنفيذ.
    وتم توفير أجهزة ومعدات ومنها مشروع تزويد المستشفيات بأجهزة تعقيم ومختبرات وعيون , إنشاء وتوسعة وتحديث قسم النسائية والتوليد في مستشفى غور الصافي / الكرك, تركيب أجهزة التصوير الطبقي C.T في عدد من المستشفيات (م.الأميرة بسمة, م. الأمير فيصل, م. الرمثا, مستشفى الكرك), تركيب جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي MRI في مستشفى الكرك, إنشاء مستشفى الرمث¯ا الجديد, إنشاء مبنى العيادات الخارجية للمستشفيات ( م. الأميرة بسمة, م. الأميرة بديعة, م. الأميرة رحمة في اربد, كما تم توسعة مباني كلية رفيدة الأسلمية للتمريض والقبالة ومعهد المهن الطبية المساعدة في ياجوز وتحديث قسم النسائية والتوليد في م. النديم / مادبا م. الأميرة بديعة, م.أبي عبيدة, م. معان ومستشفى الأمير فيصل.
    كما تمت توسعة مستشفى الشونة الجنوبية, إنشاء مبنى وزارة الصحة, توسعة مستشفى جرش الحكومي , توسعة وتحديث م. الأميرة راية/دير أبي سعيد, إنشاء العيادات الخارجية مشروع وقسم الأطفال والخداج واستحداث وحدة غسيل الكلي ومبنى الطب الشرعي/في مستشفى معاذ بن جبل, تحديث قسم العمليات في م.الزرقاء الحكومي
    كما تم توريد 45 جهاز غسيل كلى لكل من مستشفى المفرق ومستشفى اليرموك/ لواء بني كنانة ومستشفى البشير ومستشفى الأميرة سلمى / لواء ذيبان وتوريد وتركيب 49 جهاز أسنان لمختلف محافظات المملكة وإكمال دراسات وتصاميم مستشفى البادية الشمالية وانشاء العديد من المراكز الصحية الشاملة والأولية وتحويل بعض المراكز الفرعية إلى أولية في مختلف مناطق المملكة وكذلك انشاء قسم النسائية والتوليد في مستشفى البشير وتطوير مستشفى البشير - المرحلة الأولى.
    وفي اطار مشاريع التطوير تم تنفيذ مشروع مبادرات الرعاية الصحية الأولية بكلفة 40 مليون دولار وتنفيذ مشروع دعم النظم الصحية بكلفة 45 مليون دولار بالاضافة الى مشروع تحديث المراكز الصحية بكلفة 8 ملايين دولار وتنفيذ مشروع البنك الدولي بكلفة 35 مليون دولار.
    وقامت الوزارة بإنشاء مبنى مختبر الرقابة الدوائية وتنفيذ مشروع الشراكة من اجل هيكلة قطاع الصحة PHR
    وإنشاء وتجهيز مبنى عيادات خارجية في مستشفى المفرق وشراء أجهزة ومعدات لبنوك الدم وكذلك تزويد المستشفيات بأجهزة عناية حثيثة وحوسبة إدارة التأمين الصحي ومديرية التزويد ومديرية شؤون الموظفين وم.ترخيص المهن والمؤسسات
    مشاريع قيد التنفي¯ذ
    وهناك العديد من المشاريع التي يجري العمل بها حاليا مثل مشروع تطوير مستشفى البشير المرحلة الثانية والثالثة بكلفة اجمالية حوالي 68 مليون دينار, إنشاء مستشفى الزرقاء الجديد بسعة 400 سرير وقابل للتوسعة لسعة 500 سرير بكلفة اجمالية حوالي 75 مليون دينار, إعداد الدراسات والتصاميم لوحدة الحروق في قسم الجراحة التجميلية في مستشفى الأميرة بسمة / اربد, مشروع إنشاء وتجهيز بنك الدم /ارب¯د, مشروع إنشاء مستشفى البقع¯ة.
    الموارد البشرية
    اما في مجال الموارد البشرية فقد بلغ عدد خريجي كليات التمريض والمعاهد الطبية المساعدة التابعة لوزارة الصحة في الفترة من 1999-2007 ما يزيد عن 2500 خريج من تخصصات التمريض والمهن الطبية المساندة (فنيين) وتم عقد اتفاقيات عديدة بين وزارة الصحة والجامعات الحكومية والخاصة بخصوص التدريب المشترك وتطوير برامج الإقامة في وزارة الصحة وإيفاد العديد من الأطباء والكوادر الصحية في بعثات ودورات صحية ومؤتمرات سواء داخل المملكة أو خارجها.
    كما تم تأسيس برنامج طب المجتمع لتخريج اختصاصيين بطب المجتمع حيث بلغ مجموعهم 221 حتى نهاية عام .2007
    الصحة النفسية
    تم انشاء المركز الوطني لتأهيل المدمنين عام 2001 واستقبل حوالي 2703 مرضى بالادمان للعلاج من كافة المؤثرات العقلية والمواد المخدرة كما قدم العلاج عبر العيادات الخارجية الى 942 كما يوجد في المملكة حوالي 30 عيادة تقدم خدمات الطب النفسي للمواطنين وتتجه النية الى تزويد خدمات الطب النفسي في جميع المراكز الصحية الشاملة
    وتنفق القطاعات الطبية المختلفة (200) مليون دينار سنويا على شراء الأدوية وترصد وزارة الصحة نحو (70) مليون دينار لشراء أدوية منها (15) مليونا للمستهلكات الطبية تلافيا لحدوث نقص أو انقطاع بالتزويد لمستشفياتها ومراكزها الطبية.
    المجلس الصحي العالي
    لقد قام المجلس الصحي العالي والذي انشئ بهدف رسم سياسات القطاع الصحي في المملكة وتنظيم العمل الصحي وتطويره بجميع قطاعاته بما يحقق توسيع الخدمات باحدث الاساليب والتقنيات بأعداد الاستراتيجية الصحية الوطنية للاعوام من 2008 الى 2012 وبمشاركة كافة القطاعات كما عمل المجلس على مأسسة الحسابات الوطنية الصحية باعتبار هذه الحسابات اداة هامة في رسم السياسات.
    كما اعد المجلس خارطة الخدمات الصحية حسب المناطق الجغرافية بهدف مساعدة اصحاب القرار في مجال التخطيط الصحي والتوسع في مجال البنية التحتية, من اجل توزيع الخدمات وفق الاحتياجات المناطقية.
    وانشأ المجلس بالتعاون مع القطاعات المعنية مثل وزارة الصحة والخدمات الطبية والمستشفيات الجامعية والخاصة والمراكز المتخصصة المرصد الوطني للموارد البشرية الصحية لايجاد قاعدة بيانات محدثة لجميع فئات القوى البشرية الصحية.
    وحدد قائمة بالبحوث الصحية الوطنية ذات الاولوية للقطاع الصحي بمشاركة جميع القطاعات كما شاركت امانة المجلس بوضع استراتيجية كبار السن للاعوام 2009 الى 2013 واستراتيجية الاعلام الصحي وعدد من المشاريع المشتركة مع منظمة الصحة العالمية.
    الحسين للسرطان
    سطر مركز الحسين للسرطان قصص نجاح متعددة ابرزها حصوله على شهادة الاعتماد الدولي التخصصية من هيئة الاعتماد الدولي في الولايات المتحدة الامريكية في مجال التخصص في علاج امراض السرطان تحديدا , بعد ان كان حصل على شهادة الاعتماد الدولي في مجال الرعاية الصحية كأول مركز صحي متخصص بعلاج السرطان في الاردن.
    وتعكس الانجازات تفرد مركز الحسين للسرطان بمستوى الرعاية الصحية المميزة التي يقدمها لمرضى السرطان, حيث اصبح المركز يضاهي المستشفيات في الولايات الولايات المتحدة المتخصصة في علاج السرطان وفقا لاحدث المعايير العالمية.
    وكان المركز اول من حصل على اعتماد الهيئة المشتركة لاعتماد مؤسسات الرعاية الصحية ويعتبر هذا الاعتماد ارفع اعتراف دولي مستقل بالجودة يطمح اي مستشفى بالحصول عليه
    ويعتمد المركز الوحيد في الاردن مبدأ الشمولية بمعالجة مرضى السرطان من خلال العيادات الشمولية المتعددة الاختصاصات والتي تتيح مراجعة المرضى في موقع واحد من قبل مجموعة متنوعة من المختصين.
    ويرتبط المركز الوحيد في المنطقة مع واحدة من اكبر المكتبات الطبية في العالم حيث يتيح للمرضى والاطباء والممرضين بالمركز الوصول الى ما يزيد عن 3000 مجلة طبية دورية.
    بدأت مسيرة مركز الحسين للسرطان كنواة وحيدة للخدمات المتكاملة لمرضى السرطان في الشرق الأوسط منذ النصف الثاني من عام ,1997 وقد تهيأت العديد من الإمكانات الفنية الحديثة في مجال الأجهزة التشخيصية والمخبرية والعلاجية والطواقم الطبية المتخصصة في علم الأورام ليكون بحق إنجازا طبيا غير مسبوق في الأردن, وانطلاقة طبية فريدة ومتميزة على مستوى المنطقة, ونقلة نوعية في منهجية علاج السرطان ليصبح مركز إشعاع توعويا وتدريبيا للمرضى وللمجتمع المحلي ومؤسساته التعليمية ذات الصلة بالموضوع من طلبة الجامعات وكوادر المستشفيات المحلية.
    يضم المركز بين مرافقه الطبية عيادات متخصصة, وتحرص إدارة المركز على التحديث ومواكبة التطور التقني والعلمي لمرافق المراكز الطبية المتقدمة والتواصل المباشر مع المؤسسات الدولية المتخصصة في مجال طب الأورام, ويغطي المركز عددا من التخصصات هي سرطان الثدي, أورام الدماغ, سرطان القولون, سرطان الرأس والرقبة, سرطان الأنسجة, عيادة زراعة النخاع العظمي, الكشف المبكر, سرطان الرئة, سرطان المسالك البولية, سرطان الدم والغدد اللمفاوية, الأورام الصلبة, أورام الدماغ وسرطان القرنية, الألم والعناية التلطيفية.
    هذا بالإضافة إلى عيادة المعالجة النفسية التي ترعى الجانب المعنوي للمرضى وعائلاتهم, تعززها كوادر طبية تعنى بتقديم خدمات التمريض للمرضى في منازلهم بدلا من القدوم إلى المستشفى لتكون هذه الممارسة خطوة غير مسبوقة في المنطقة بأسرها.
    وفي الجانب التقني والأجهزة المتطورة, حرص المركز منذ البداية على توفير أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا الطب من الأجهزة التشخيصية والعلاجية حيث يتوفر فيه التصوير بالرنين المغناطيسي, الطبقي المحوري, تصوير الشرايين الرقمية, تصوير الثدي, الأمواج الفوق صوتية, التصوير بأشعة جاما, المسارعات الخطية للمعالجة بالأشعة, المختبرات والتحاليل الطبية الحديثة.
    وفي بداية اذار الماضي افتتحت التوسعة الجديدة الخاصة بمركز الحسين للسرطان والمكونة من خمسة طوابق لتلبي الحاجة المتزايدة على العلاج في المركز الذي يقدم العلاج ل¯ 3000 مريض سنوياً في حين أنه مهيأ لاستقبال 1500 مريض أصلاً, الأمر الذي أوجد حاجة ملحة لزيادة طاقته الاستيعابية.
    وأتاحت هذه التوسعة الجديدة المجال إلى زيادة عدد الأسرة من 118 سريرا إلى 180 سريرا.. كما تتضمن غرفتين إضافيتين للعمليات الجراحية و18 وحدة للعناية الحثيثة المجهزة بأحدث التقنيات و12 وحدة مخصصة للبالغين و6 مخصصة للأطفال المرضى.
    واشتملت التوسعة على مرافق إضافية كقاعات الانتظار وغرفتين ترفيهيتين مخصصتين للترفيه عن المرضى ما بين جلسات العلاج إضافةً إلى 3 أجنحة خاصة, أحدها هو الجناح الملكي حيث تم تجهيز التوسعة الجديدة بأحدث الأجهزة والتقنيات المحوسبة والعاملة وفقاً لأعلى المقاييس.
    ويعتبر مركز الحسين للسرطان رائداً في توفير أفضل رعاية صحية شاملة لمرضى السرطان الكبار والأطفال في الشرق الأوسط كما هو الوحيد في الأردن والمنطقة الحاصل على اعتمادين دوليين من قبل الهيئة المشتركة لاعتماد مؤسسات الرعاية الصحية وهي أفضل شهادة يسعى أي مستشفى للحصول عليها.
    ويقدم المركز العلاج لمرضى السرطان المجهز باحدث المعدات الطبية المتاحة, كما ينشط في مجال التثقيف والتدريب والتوعية العامة الهادفة إلى الكشف المبكر عن السرطان والوقاية منه, فضلاً عن تشجيع البحث العلمي بهدف خفض معدلات الوفيات وتخفيف المعاناة الناجمة عن الإصابة بالسرطان.

    مواضيع في المنتدى قد تهمك
    لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه
    مدونتي shanti.jordanforum.net
    ياقارئ الخط بالعين تنظره.... لآتنسى صاحبه بالله وأذكره....
    وآدعوا له في السر دعوة.... خآلصة لعلهآ في ظروف الدهر تنفعه...



  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    57,491
    Thanks
    46,162
    Thanked 34,198 Times in 18,671 Posts

    افتراضي رد: 10 سنوات مضت من الانجازات

    امانة عمان... نهضة تنموية وتوسع عمراني ونشاط اقتصادي في عهد الملك عبدالله
    العرب اليوم - عماد السعايدة
    نهضة تنموية شهدتها العاصمة في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني تمثلت بحصاد عماني ذات طابع وأبعاد وطنية مستدامة ترجمتها واقعيا رؤى وتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني والتي تجسدت في ضرورة مواكبة مشاريع أمانة عمان الكبرى المستقبلية للتوسع العمراني والنشاط الاقتصادي الذي ستشهده المملكة خلال السنوات المقبلة.
    وشهدت السنوات الأخيرة تطورا كبيرا في الانجازات التي حققتها أمانة عمان الكبرى وتميزا في الخدمات التي تقدمها, حيث إمتازت هذه المرحلة بالتخطيط المسبق ودقة التنفيذ, وحسن المتابعة, والعمل الدؤوب لتحقيق الأهداف بأقصر الطرق.
    لقد شكلت توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني, وزياراته لأمانة عمان الحافز القوي والمرشد لتحقيق الإنجاز تلو الإنجاز لخدمة مدينة عمان ودفعها إلى مراتب المدن المتقدمة التي تهيئ لمواطنيها وزوارها سبل الراحة والإستقرار.
    المخطط الشمولي
    فقد أعلنت أمانة عمان في العام 2007 عن أربع مراحل من المخطط الشمولي شملت تحديد أربع مناطق لإقامة الأبنية المرتفعة والأبراج, والتعليمات, والتشريعات الهندسية, ونظام الأبنية المناسب, وسياسة التكثيف العمراني على عشرة محاور رئيسية, وسياسة الأراضي الصناعية, والسياسة المرحلية المقترحة للمشاريع السكنية للمناطق ذات الكثافة المنخفضة ومخطط طريق المطار.
    وكان جلالة الملك عبد الله الثاني أوعز لامين عمان من خلال رسالة ملكية بإيجاد المخطط الشمولي على ارض الواقع وأكدت رسالة جلالته على ضرورة الوصول إلى حد من التوازن بين النمو السليم والحياة النوعية وبين التوسع المزدهر والمناطق المنظمة وبين وسائل الراحة التي وفرها القرن الحادي والعشرين وميزات الشخصية التقليدية للمدينة.
    وتعامل المخطط الشمولي مع المساحة الحالية لمدينة عمان (1700 كم2) من خلال المراحل التي تم تنفيذها ضمن مخطط مدروس بحيث يتم تحديد الأولويات وتوجيه خطط الأعمار إلى المناطق التي تتم خدمتها بالبنية التحتية.
    وتستهدف أمانة عمان من مراحل المخطط الشمولي الذي تمت صياغة مكوناته لتتناسب مع توجيهات جلالة الملك لتخطيط نمو عمان للعشرين سنة المقبلة بحيث يتم استيعاب النمو السكاني المتوقع وتقديم الخدمات حسب الأولويات وتجنب الاختناقات السكانية.
    وتولي الأمانة جل اهتمامها ورعايتها للتنمية الاقتصادية والاجتماعية, وتعمل على تطويرها عبر مجموعة من المشاريع التي تعزز مكانة العاصمة عمان وقدراتها التنافسية على استقطاب السياح ورجال الأعمال والتجارة والخدمات, وذلك من خلال توفير حوافز وتسهيلات للمستثمرين كفتح باب الشراكة مع القطاع الخاص وتسهيل إجراءات ومعاملات المستثمرين من رخص مهن ومبان وأية إجراءات تشريعية منوطة بأمانة عمان.
    كما سيعمل المخطط الشمولي على المحافظة على استخدامات الأراضي الصالحة للزراعة ويضمن عدم الاعتداء على الموارد الطبيعية في المناطق التي تم ضمها من خلال المحافظة على المناطق الخضراء وتحسين الظروف البيئية في المدينة وتنظيم المساحات كافة وبيان صفة استعمالها.
    جسر عمان المعلق ونفق عبدون
    ومن ابرز الانجازات المتميزة خلال الفترة الماضية وعلى مستوى المملكة والمنطقة بكاملها هو جسر عمان المعلق والذي يتالف من جسر معلق بطول (425 م) اضافة إلى جسر مكمل للمشروع بطول (30 م) ثلاثة أبراج وركيزتين جانبيتين تشكل معا 4 أجزاء, ويبلغ ارتفاع البرجين الأول والثالث 30 م من سطح الأرض حتى منسوب سطح الجسر, والبرج الأوسط (45م), كذلك يبلغ ارتفاع البرج فوق سطح الجسر(26م) لكل من الأبراج الثلاثة.
    اما مشروع نفق عبدون وهو مرتبط بالجسر المعلق فيتألف المشروع الذي بلغت تكلفته 5 ملايين و760 ألف دينار من نفق سفلي مرتبط بجسر عبدون بطول 650م وعرض 16م و4 مسارب, مسربين لكل اتجاه, إضافة إلى دوار علوي بقطر 50 م يشمل أعمال تنسيق موقع ونوافير ومساحات مبلطة بنماذج وتصاميم مميزة.
    شارع الأردن
    يعد شارع الأردن والذي إفتتحه جلالة الملك عبد الله الثاني في شهر اذار من العام 2005 احد أهم المشاريع التي نفذتها أمانة عمان الكبرى وتأتي أهمية المشروع كونه يمثل الشريان الحيوي الذي يربط العاصمة عمان بمحافظات الشمال إضافة إلى تحقيق الجدوى الاقتصادية العالية من خلال اختصار زمن الرحلة وتوفير نفقات المحروقات وتحقيق تنمية حضرية للمناطق, فضلا عن مساهمته في خلق بيئة لتشجيع الاستثمار وتحقيق التواصل السكاني والمكاني بين العاصمة والمحافظات, وترجمة لدراسات الأمانة وسعيها لنشر الرقعة الخضراء.
    حدائق الحسين
    تعتبر حدائق الحسين أحد الشواهد الحضارية وتحديا فريداً لخلق مرافق ثقافية وترفيهية لمدينة عمان.
    وتضم حدائق الحسين التي تقارب مساحتها 700 دونم القرية الثقافية, وملاعب رياضية, الصرح, الممر التاريخي, الحدائق المنمقة, المدرج, الساحة الدائرية, متحف السيارات الملكي, متحف الأطفال, الحديقة المرورية. مسجد الملك الحسين طيب الله ثراه.
    وتهدف هذه المشاريع إلى تعريف الزائر بالموروث الثقافي وإعادة صياغته وتقديمه بشكل حضاري, ويحتوي المشروع على بعض المواقع التي تؤكد على أهمية الحفاظ على التراث المعماري والاهتمام بالعناصر الجمالية التي تهدف إلى خلق صورة مميزة لمدينة عمان.
    وتشكل الحدائق المنمقة قلب مشروع حدائق الحسين وعلى مساحة تزيد على 70 دونماً, وتشكل بتصاميمها المختلفة المعنى الحقيقي من إنشاء حدائق الحسين, فهي تتشكل من محورين رئيسيين هما المحور العمودي والمتجه صعوداً من ساحة الدخول إلى جدارية الممر التاريخي, والممر الأفقي من ساحة نوافير القرية الثقافية إلى الحديقة الإسلامية
    تنظيم قطاع النقل العام في العاصمة اختصاص الامانة
    اعتبارا من التاسع عشر من شهر تشرين الثاني من العام 2007 باشرت أمانة عمان بإدارة النقل العام ضمن مناطق العاصمة وذلك بموجب قانون مؤقت نقل الصلاحيات إليها بدلا من هيئة تنظيم قطاع النقل العام.
    ويأتي نقل صلاحيات النقل العام على اعتبار انه لا يمكن إحداث نهضة تنموية بمعزل عن نظام متطور للنقل العام الذي يعتبر اساس عملية التخطيط للخدمات والبنية التحتية للمدينة, وعنصرا من عناصر التخطيط العمراني المتكامل.
    ويعتبر قطاع النقل العام في عمان من التحديات التي تواجهها المدينة التي تشهد نمواً سنويا في عدد السيارات المسجلة لدى دائرة السير بمعدل 20%, مما يتطلب تغيير هذا التوجه مستقبلاً تحاشيا لازدياد ظاهرة الاختناقات المرورية التي تتفاقم مع ارتفاع عدد السكان في العاصمة والذي سيتضاعف بحلول العام 2025 إلى حوالي 6.4 مليون نسمة.
    وتسعى أمانة عمان إلى تشجيع الغالبية العظمى من السكان في المدينة على استخدام وسائل النقل العام بدلا من مركباتهم الخاصة من خلال توفير وسائل نقل عامة حديثة ومتطورة تحوز على ثقة المواطن ويسهل الوصول إليها, وبتكلفة مناسبة لجميع فئات المواطنين.
    ويجري العمل على تطبيق هيكل تنظيمي حديث يضم نظاماً كاملاً يشمل الحافلات, والطرق, وأماكن النزول والتحميل, وآلية دفع الأجرة, وخطوط النقل.
    مشروعات التقاطعات والجسور لخدمة الواقع المروري
    وضمن مساعيها في تحسين الواقع المروري والحد من الازدحامات المرورية على الشوارع عملت امانة عمان على انجاز العديد من المشاريع الخدمية المهمة والبارزة لاسيما مشاريع التقاطعات والجسور والانفاق حيث تواصل حاليا العمل بمشروع تقاطع الشميساني الهادف إلى معالجة الأزمات المرورية في المنطقة واستيعاب الزخم المروري المرافق للتطورات العمرانية التي تشهدها منطقة العبدلي.
    وسيتم تنفيذ المشروع الذي بوشر العمل به قبل ثلاثة شهور على مراحل نظرا لأهمية الموقع الذي يتوسط المدينة فضلا عن الحركة المرورية الكثيفة, حيث ستشمل المرحلة الأولى من المشروع إعداد الموقع وإجراء التحويلات المرورية على مراحل لغايات تنفيذ المشروع.
    وسيكون المشروع وهو الأضخم من نوعه الذي تنفذه امانة عمان وبتصميم فريد على أربعة مستويات (نفق, دوار, وجسرين يعلو أحدهما الآخر).
    ومن ابرز الانجازات التي حققتها امانة عمان في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين في هذا المجال تقاطع الأمير غازي بن محمد (تقاطع الرابع) وتقاطع شارعي الملك عبد الله الثاني, وسعيد خير تقاطع شارعي الشهيد والأقصى, تقاطع مدخل صالحية العابد, تقاطع الشورى وتوفيق الطباع, جسر أبو ذر الغفاري, تقاطع الاستقلال, تقاطع الملكة علياء / الشهيد تقاطع الرشيد, تقاطع شفا بدران, تقاطع أبو نصير الشمالي, تقاطع جامعة العلوم التطبيقية / الأردن, تقاطع الجبيهة الترويحية تقاطع ياجوز وجميعها على شارع الأردن, أنفاق ابو علندا, أنفاق وجسر النشا, أنفاق السابع ميدان الامير طلال بن محمد, تقاطع الرونق / وادي السير (السيفوي), لوب تقاطع طريق المطار / الثامن, تقاطع الاقتصاد, تقاطع الخامس ميدان الأمير فيصل بن الحسين, تقاطع السادس ميدان الأمير راشد الحسن, جسر الأردن قرب محطة توليد الكهرباء أنفاق ميدان اليوبيل, تقاطع الصيني / الرابية, تقاطع الحرمين, تقاطع صهيب, تقاطع الجمرك, 54 استكمال تقاطع الملك عبد الله, اوتستراد الزرقاء (شنلر) كامل الحركات, تقاطع الشهيد وصفي التل (السيفوي), تقاطع أهل الكهف, تقاطع اليرموك / عدن (السكافي), تقاطع البكالوريا, تقاطع الأمير حمزة, تقاطع خلدا / شارع وصفي التل مع شارع الملك عبد الله الثاني, تقاطع مجمع جبر, مشروع تقاطع شارع الملك عبد الله الثاني وشارعي مكة والشعب,
    الجانب الثقافي
    وفي المجال الثقافي اهتمت الامانة وبتوجيهات ملكية بدعم الحركة الثقافية في العاصمة وايجاد البنية التحتية الملائمة للثقافة والمثقفين والمبدعين من انحاء العاصمة والمدن الاخرى كافة حيث يشكل مركز الحسين الثقافي نواة التجمع والعمل الثقافي للعاصمة.
    ويحتوي مركز الحسين الثقافي على مرافق ثقافية تكمل دور أمانة عمان الكبرى في إحياء منطقة رأس العين ابتداءً من مسجد النورين وساحة النوافير وساحة النخيل ومن ثم قاعة المدينة.
    ويضم مركز الحسين المركز الثقافي بمساحة (10000 م2) ويشتمل على مدرج صغير وقاعات متعددة الأغراض وجاليري, فيما تبلغ مساحة المسرح (1700)م2 ويتسع ل¯ 535 مقعدا ويضم مقصورة ملكية وهو مجهز بأحدث الأجهزة الصوتية والإضاءة المسرحية المخصصة وخشبة عرض مناسبة تخدم العروض المسرحية والدرامية والغنائية والراقصة كافة, ويمكن استخدامها للعروض السينمائية والفيديو المختلفة والمؤتمرات. كما يضم المركز مكتبة مميزة لخدمة جمهور المثقفين وطلبة العلم في عمان.
    وتشكل جائزة الملك عبد الله الثاني للإبداع نموذج النجاح الاكبر في تقدم وتطور الحركة الثقافية في العاصمة عمان اذ تم اعتماد جائزة الملك عبد الله ابن الحسين للإبداع للمرة الأولى عام 2002 بمناسبة إعلان عمان عاصمة للثقافة العربية لغايات دعم المبدعين والمفكرين والعلماء في حقول الآداب والفنون والعلوم والمدينة العربية وقضاياها تمنح مرة كل سنتين.
    وتهدف الجائزة إلى تمييز الأعمال المهمة في مجالات الآداب والفنون والمشروعات المتعلقة بالمدينة العربية, وبناء تنافس ايجابي بين العلماء والمبدعين الأردنيين والعرب وتوفير الحد المعقول لمتطلباتهم الإنسانية, التعريف بالمتميزين من العلماء والمبدعين وإشهارهم, والتعريف بالمشاريع المتميزة في المدن العربية في مختلف الحقول.
    واختارت أمانة عمان شارع (11 آب) في منطقة الشميساني بسبب حيويته الاقتصادية والإجتماعية ليكون شارعا للثقافة, وهو من المشاريع المتميزة التي نفذتها بمناسبة إعلان عمان عاصمة للثقافة العربية عام ,2002 وبلغت مساحته (5070) مترا مربعا, ويشتمل على مدرج صغير, وصالة للمعارض الفنية, وجرى تصميمه بصورة مميزة تحاكي الفعاليات الثقافية التي تنظم فيه, حيث يشهد معارض فنية, وأمسيات موسيقية, وعروضا للفنون الشعبية.
    كما عملت أمانة عمّ¯¯ان الكبرى على تخصيص أحد بيوت عمّ¯¯ان التراثية وهو مدرسة الزهراء, ليكون بيتاً للفن الأردني بمفرداته المتعددة, ويشتمل بيت الفن الأردني على جميع عناصر التراث الفنية من أزياء شعبية وحرف يدوية, وفنون تشكيلية, إضافة إلى الموسيقى والدراما ليكون مرجعاً لمختلف مفردات الحياة الشعبية الأردنية, إضافة إلى ربط هذه الموجودات بالمواقع الثقافية والفنية ذات العلاقة.
    ويعتبر بيت الشعر أحد منجزات أمانة عمّ¯¯ان الكبرى الحضارية ورافداً مميزاً من روافد الفعل الثقافي, حيث عملت أمانة عمّ¯¯ان الكبرى على تخصيص أحد بيوت عمّ¯¯ان القديمة وهو بيت الأمير نايف بن علي المطل على المدرج الروماني والساحة الهاشمية وعلى جبل القلعة, ليكون بيتا للشعر وداعماً مستمراً للإبداع والمبدعين, ومنارة إشعاع ثفافي وحضاري يعُم أرجاء الوطن حيثُ يقوم بيت الشعر الذي افتتح عام 1999 بإقامة الأُمسيات الشعرية والفنية للمبدعين الأردنيين والعرب.



    عام الزراعة يتوج الرؤية الملكية لمستقبل القطاع
    العرب اليوم - حمد العثمان
    اعتبر جلاله الملك عبدالله الثاني قطاع الزراعة من أهم الأولويات الوطنية باعتباره ركيزة أساسية للتنمية بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
    ويولي جلالته ومنذ تسلم جلالته سلطاته الدستورية ملكا للمملكة الأردنية الهاشمية في السابع من شهر شباط 1999 أهمية كبيرة للزراعة باعتبارها من اهم المداخل لمكافحة الفقر والبطالة إضافة الى مساعدة المزارعين على تحسين ظروفهم المعيشية ونوعية الانتاج وضرورة استفادة صغار المزارعين من الخبرات التي تعزز من قدراتهم, وتضمن مشاركتهم في عملية التنمية المستدامة.
    العرب اليوم اختارت ابرز الملامح الرئيسية والقضايا المفصلية التي تدخل الملك بها وامر جلالته بتطبيقها من اعفاءات ومبادرات كان ابرزها اعتبار العام الحالي عاما للزراعة.
    الملك: عام 2009 عام الزراعة
    الاجتماع الذي عقد في السادس والعشرين من شهر كانون الثاني من العام الحالي والذي اعلن فيه جلالته اطلاق الإستراتيجية الزراعية وضع الزراعة على اهم الاولويات باعتبارها من المداخل الرئيسية لمكافحة الفقر والبطالة.
    حيث اكد جلالته ان أوضاع المزارعين ستشهد تحسنا خلال العالم الحالي في ضوء البدء بتنفيذ الإستراتيجية الزراعية التي تستهدف العمل ضمن برنامج فاعل للنهوض بالقطاع الزراعي, بعد إعلان جلالة الملك العام 2009 عام الزراعة.
    وأكد جلالته خلال الاجتماع أنه عندما نقول أن العام 2009 هو عام الزراعة يعني أنه فعلا نعمل بجدية وشفافية وبروح الفريق الواحد, حكومة وقطاع خاص وإتحاد المزارعين للنهوض بالقطاع وتطويره ومساعدة العاملين فيه.
    وقال جلالته إنه سيتم متابعة القضايا التي أثيرت في الاجتماع حول سبل معالجة التحديات التي تواجه قطاع الزراعة خلال اجتماعات لاحقة ستعقد للمتابعة بعد أن تكون الحكومة أخذت الوقت اللازم لدراسة الخطوات التي ستتخذها.
    وتابع جلالتهوعد مني أن عام 2009 ان شاء الله سيشهد المزارع فرقا.
    جلالته يوعز بتأجيل قرار الغاء الدعم عن الاعلاف
    وفي اذار من العام الماضي اوعز جلالته وخلال زيارته للواء الشوبك عن اوامره للحكومة بتأجيل قرارات الغاء الدعم عن الاعلاف وذلك لتخفيف الأعباء الإقتصادية على المواطنين.
    وضع شعار التاج الملكي الهاشمي على كل منتجات زيت الزيتون
    وفي تشرين اول من العام 2004 قام جلالة الملك بزيارة وزارة الزراعة وامر خلالها بوضع شعار التاج الملكي الهاشمي على كل منتجات زيت الزيتون الأردني التي لها مواصفات ومقاييس الجودة المطلوبة. وأكد حينها أهمية القطاع الزراعي كأساس للتنمية الاقتصادية والاجتماعية, خاصة في مناطق الريف والبادية باعتباره أحد أهم مداخل مكافحة الفقر والبطالة وتوفير الغذاء للمواطنين.
    وتعتبر شجرة الزيتون هي الشجرة الأكثر أهمية في قطاع الأشجار المثمرة في الأردن وذات أهمية اقتصادية كبيرة,وتبلغ المساحة المزروعة بالزيتون نحو 644840 دونما تعادل حوالي 73 % من المساحة المزروعة بالأشجار المثمرة, وحوالي 25.7% من كامل المساحة المزروعة. وبلغ معدل إنتاج الدونم المزروع بالزيتون خلال السنوات (1990- 2002) حوالي 205.4 كغم. وحقق الأردن اكتفاء ذاتيا من مادة الزيت والزيتون وأصبح يواجه مشكلة بتسويق الزيت للأسواق الخارجية.
    ويشكل قطاع الزيتون أهم قطاعات الأشجار المثمرة في البلاد, واستثمر الأردن ما يزيد على 750 مليون دينار في قطاع الزيتون, عندما يحسب الاستثمار في الزراعة والتصنيع والخدمات المساندة, وبدأت الحكومة الأردنية تدرك إن قطاعا بهذه القيمة يحتاج إلى رعاية دائمة خاصة المزارع التي تقع في المناطق الشرقية المروية, وستواجه مشاكل في الإنتاج في المستقبل القريب.
    كما تفقد جلالته الشهر الماضي مشروع المحمدية لزراعة الأعلاف الذي ينفذه الصندوق الهاشمي لتنمية البادية الأردنية شمال معان الذي يستهدف دعم مربي الماشية في المملكة.
    وأوعز جلالته بضرورة التوسع بمثل هذه المشروعات المندرجة ضمن البرنامج الوطني لزراعة الأعلاف والإسراع بتنفيذ مراحله الأخرى.
    وتأسس الصندوق الهاشمي لتنمية البادية الأردنية بمبادرة من جلالة الملك عقب زيارته لمناطق البادية الثلاث في منتصف عام 2003 حيث تبرع جلالته آنذاك بثلاثة ملايين دينار, فيما خصصت الحكومة 500 الف دينار.
    امر ملكي باعفاء صغار المزارعين من فوائد القروض
    وترأس رئيس الوزراء نادر الذهبي في تموز من العام الماضي اجتماعا للمجلس الزراعي الاعلى جرى خلاله استعراض الصعوبات التي تواجه القطاع الزراعي والاجراءات الواجب اتخاذها لتنمية هذا القطاع الذي يعد من أهم القطاعات ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي.
    واكد رئيس الوزراء ان الحكومة وبتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني قررت اعفاء صغار المزارعين من فوائد القروض المترتبة عليهم لمؤسسة الاقراض الزراعي مؤكدا الاهمية التي توليها الحكومة لتنمية القطاع الزراعي خاصة في هذه الفترة التي تشهد ارتفاعا كبيرا في اسعار النفط والمواد الغذائية والاساسية مشيرا الى ان الحكومة عازمة على دعم هذا القطاع وازدهاره.
    وأشار الذهبي إلى أن الحكومة قررت ايضا منح صغار المزارعين قروضا من دون فوائد لمن سيتوجهون نحو بعض الزراعات المحمية بدلا من الزراعات المكشوفة الامر الذي يوفر كميات كبيرة من المياه المستخدمة للزراعة لا سيما وأن هذا النوع من الزراعات يحمي المزارعين من تقلبات الطقس.
    رؤية جلالته حسمت الاجتهادات حول اهمية الزراعة
    وزير الزراعة أكد ان رؤية جلالة الملك تؤكد ضرورة الاهتمام بقطاع الزراعة في المملكة, حسمت الاجتهادات المختلفة حول اهمية الزراعة ومدى مساهمتها بالامن الغذائي والاقتصادي والاجتماعي وفي خلق فرص عمل.
    واشار الى ان اعلان جلالة الملك العام 2009 لتطوير القطاع الزراعي, جاء في ظل ازمة غذاء اجتاحت العالم وفي ظل متغيرات مناخية أثرت سلبا على جميع الدول ومنها الاردن, وبخاصة مع ارتفاع مستلزمات الانتاج وارتفاع اسعار النفط.
    واكد ان جلالة الملك وفي توجيهاته السامية لقطاع الزراعة كان دائم القول ان المشاريع والاستراتيجيات الزراعية يجب ان تنعكس ايجابا على المواطنين حتى يتوفر الخبز على موائد الاردنيين.
    الملك يوجه الحكومة لانشاء شركة لتدريب العمالة الزراعية
    وفي نهاية الشهر الماضي وجه جلالة الملك عبدالله الثاني الحكومة الى اتخاذ حزمة إجراءات تستهدف تحسين أوضاع العمال في المملكة وتلبية العديد من احتياجاتهم, وإيجاد فرص عمل جديدة عبر منح حوافز لتشغيل نحو 20 ألف عامل.
    وقال جلالته خلال اجتماعه في دير علا مع عدد من المعنيين بقطاع العمال بمناسبة عيد العمال اعرف التحديات التي تواجه العمال, ولا يمر يوم لا افكر فيه كيف أساعد اخواننا المواطنين الأردنيين والعمال بالذات.
    وشملت الإجراءات المتصلة بتحسين أوضاع العمال التي وجه جلالته الحكومة لاتخاذها, إنشاء شركة لتوظيف وتدريب العمالة الزراعية ووضع خطة للاستفادة من معهد البحوث والتدريب الزراعي الذي افتتحه جلالة الملك لتنمية قدرات العاملين في الزراعة واستقطاب الخبرات العالمية لتطوير العملية التدريبية في المركز.
    كما شملت زيادة الدعم المالي السنوي للاتحاد العام لعمال الأردن لتمكينه من اداء مهامه, وتغطية تكلفة الضمان الاجتماعي للعاملين في القطاع الزراعي, وتعديل قانون العمل وقانون الاتحاد العام للمزارعين خلال الدورة الاستثنائية المقبلة.
    كما شدد جلالته الذي عبر عن تفاؤله بالمستقبل على أن التحديات التي تواجهنا تتطلب مزيدا من التنسيق والعمل بين الحكومة والقطاع الخاص.
    وكان جلالة الملك استبق اللقاء بافتتاح معهد البحوث والتدريب والإرشاد والتعليم الزراعي التابع للجامعة الأردنية الذي يعمل على توفير التدريب المناسب على أساليب الإنتاج الزراعي الحديث, مثلما التقى جلالته عددا من المزارعين في المعهد وشاهد نماذج لمشاريع تطبيقية بدأ المعهد بتنفيذها.
    وتبلغ المساحة الأرضية للأردن حوالي 89.3 ألف كم2 بما فيها البحر الميت وتقسم إلى ثلاث مناطق جغرافية مناخية رئيسية هي: وادي الأردن, الأراضي المرتفعة, البادية الشرقية.
    ويشكل وادي الأردن جزءاً من الأخدود الأفريقي الكبير, وهو الجزء الأكثر خصوبة في الأردن ويمتد من الحدود الشمالية للمملكة هبوطاً إلى البحر الميت بارتفاعات تتراوح بين 220 م تحت سطح البحر في الشمال و407 م تحت سطح البحر عند البحر الميت. ولان وادي الأردن أكثر دفئا من باقي المناطق في الأردن في فصل الشتاء فانه يتمتع بميزة الإنتاج المبكر خاصة للخضار والفواكه مقارنة ببقية مناطق المملكة ودول الجوار.
    وتمتد الأراضي المرتفعة من الشمال إلى الجنوب في الجزء الغربي من الأردن, وتفصل وادي الأردن عن منطقة البادية الشرقية. ويتراوح ارتفاع هذه الأراضي ما بي¯¯ن600 -1500 متر فوق سطح البحر وتتلقى أكبر كمية من الأمطار في الأردن وتتمتع بأوسع غطاء نباتي طبيعي. ويقطن فيها حوالي 90% من سكان الأردن.
    وتغطي البادية الشرقية حوالي 88% من المساحة الكلية للأردن, ويتراوح ارتفاع الأرض بها ما بين 600 و900 متر فوق سطح البحر. وتتفاوت درجات الحرارة في هذه المناطق بشده بين النهار والليل وبين الصيف والشتاء. ولا يتجاوز معدل سقوط الأمطار بها 100 ملم في السنه.
    ويسود الأردن مناخ البحر الأبيض المتوسط الجاف وشبه الجاف, حيث لا يتجاوز معدل سقوط الأمطار 90 % من مساحته 200 ملم في السن¯ة, ويعتبر حوال¯ي 5.5% من مساحة الأردن أراضي جافة تتراوح نسبة هطل الأمطار فيها بين 200 ملم و300 ملم سنوياً في حين يتلقى حوالي 4% (المرتفعات الشمالية الغربية) أمطاراً تزيد على 300 ملم سنويا قد تصل إلى نحو 600 ملم سنوياً في المرتفعات الشمالية. وتتصف هذه الأمطار بالتفاوت في كميات الهطول في المناطق المختلفة وبتذبذبها الشديد بين سنة وأخرى من حيث الكمية والتوزيع ضمن الموسم الزراعي الواحد.



    الملك يضع قطاع المياه على قاطرة النهوض الوطني
    المشاريع الكبرى في عهد جلالته تحقق الامن الوطني المائي
    العرب اليوم - منصور المعلا
    شكل قطاع المياه احد اهم اولويات الملك عبدالله الثاني منذ توليه سلطاته الدستورية قبل ما يقارب العقد, والذي أكد في اكثر من مناسبة اهمية ايلاء الحكومة الاهمية القصوى لتنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى.
    ابرز المحطات التي شكلت تحولا في الاهتمام الملكي في قطاع المياه كانت في تكليف الامير فيصل بن الحسين رئاسة اللجنة الملكية للمياه مطلع العام الماضي والتي جاء في كتاب تكليفها من قبل الملك أن وضعنا المائي هو تحد استراتيجي لا يمكن تجاهله وعلينا ان نوازي بين حاجات الشرب وحاجات الصناعة والزراعة ويظل موضوع مياه الشرب هو الأساس والأهم.
    اللجنة الملكية سلمت قبل اسابيع خلاصة عملها الى الحكومة بعد تسليمها الى الملك وذلك لتنفيذ ابرز التوصيات التي جاءت فيها فيما يتعلق بوضع قانون جديد للمياه وانشاء مجلس اعلى للمياه والعمل على ترشيق الجهاز الاداري لوزارة المياه وتحويل سلطة المياه ووادي الاردن الى هيئتين بعد فض التداخل بينهما.
    في السنوات العشر السابقة اكتنف المؤشر البياني لقطاع المياه حالة من التذبذب صعودا ونزولا في اكثر من منعطف ما يعكس مستوى اداء القائمين على وزارة المياه في عمر الوزارة التي تولت ملف المياه منذ مطلع عام .1984
    وفي قراءة لابرز المحطات التي شهدها هذا القطاع منذ عام 1999 تشكل مشاريع محطات معالجة المياه العادمة وعلى رأسها مشروع الخربة السمراء المكيانيكية, ومشروع الزارة - ماعين, ومشروع سد الوالة, واخيرا مشروع جر مياه الديسي, تشكل نقاطا مضيئة في عمر الوزارة التي استطاعت أن تنجزها بالتعاون مع جهات مانحة او عن طريق شد الاحزمة لبناء ما امكن منها.
    في المقابل دفع وزيران في اقل من عقد, كرسيهما ثمنا لهذا القطاع الاشكالي بسبب حوادث التلوث, ساهمت تلك الاحداث في تقصير عمر تلك الحكومات ايضا.
    ابرز حوادث التلوث كانت ابان حكومة عبد السلام المجالي صيف 1997 والتي اقيلت الحكومة على اثرها وحادثة تلوث منشية بني حسن صيف عام 2005 ابان حكومة معروف البخيت, وحادث تلوث نهر اليرموك مطلع اذار الماضي.
    الا أن عددا من القائمين على العمل في قطاع المياه اليوم ومن الموظفين السابقين يجدون في أن وزارة المياه آخر اهتمام اصحاب الدولة عند تشكيلهم حكوماتهم, يستذكر موظف سابق في قطاع المياه كيف عاصر عدد من الوزراء والامناء العامين الذين جاءوا الى تلك المواقع القيادية لاسباب كان آخرها المامهم بشؤون المياه في البلاد والتحديات التي تواجهها.
    الموظف السابق يستذكر وزيرا عمل في وزارة سياسية قبل سنوات وفي ذات تعديل حكومي جاء صاحب المعالي الاسبق ليصبح وزيرا للمياه دون ان يدرك ابسط المهام التي يكتنفها هذا الموقع, يتفق مع الموظف السابق, مسؤول رفيع في وزارة المياه شرح كيف امضى احد الوزراء 6 اشهر هي عمره الوزاري في مكتبه المطل على فندق المريدين دون ان يعرف ما يجول في ارجاء وزارته.
    الشكوى من استقدام وزراء سياسيين الى قطاع فني, ليست الوحيدة التي يطلقها المسؤول اضافة الى زفرة اطلقها تعبّر عن حجم الظلم الواقع على هذا القطاع ويقول: تتعامل الحكومات مع وزارة المياه على انها من وزارات الدرجة الثانية, هذه النظرة, ساهمت في تراكم مشاكل في القطاع تحتاج الى عشرات الملايين من الدنانير لاصلاحها.
    ويسوق المسؤول شبكات المياه كمثال على تأزم الواقع المائي في البلاد حيث ترتفع نسب الفاقد بسبب اهتراء الشبكات, ويشرح كيف قدمت شركة ليما منذ عام 1999 الى عام 2006 نموذجا على دور القطاع الخاص معتبرا أن توفير الصلاحيات لهذه الشركة ساهم في تحصيل الاموال المتراكمة على الناس والعمل على اصلاح الشبكات بواقع 250 مليون دينار وتخفيض نسب الفاقد الى 38 بالمئة بعد أن كانت 54 بالمئة.
    غير بعيد عن واقع الشبكات تمكنت وزارة المياه من انجاز سد الوحدة بعد تعثر طال المشروع منذ مؤتمر قمة انشاص في مصر عام 1964 والتي اقترحت انشاءه لتحويل مياه نهر اليرموك, حيث تم انجاز هذا السد في صيف عام .2006
    السد صمم لاستيعاب 100 مليون متر مكعب من المياه والتي تشكل 25 بالمئة من حجم الموازنة المائية التي تقدر ب¯ 570 مليون متر مكعب.
    إلا أن الحجم التخزيني في السد لم يتجاوز 18 مليون متر مكعب بعد 3 اعوام من انجازه بسبب انشاء الجانب السوري اكثر من 44 سدا على روافد النهر, الا أن الجانب الاردني لم يتمكن خلال الاعوام القليلة الماضية - التي عقد فيها عشرات الاجتماعات مع الجانب السوري - من السماح بتعبئة السد.
    يبلغ حاليا حجم التخزين المائي الإجمالي في سدود المملكة الرئيسية, باستثناء سد الوحدة, نحو 62 مليون متر مكعب, معادلا ما نسبته 28% من المخزون الكلي للسدود والبالغ 217 مليون متر مكعب.
    وتصل السعة التخزينية الكاملة لكافة سدود وادي الأردن العشرة الرئيسة (سد وادي العرب, وزقلاب, والملك طلال, والكرامة, وشعيب, والكفرين, والتنور, والوالة, والموجب, والوحدة) نحو 327 مليون متر مكعب.
    تعويض المياه المستنزفة من الأحواض الجوفية ومعاودة تعبئة الطبقات المائية بمياه منتجة من مشاريع استراتيجية جديدة باتت ملحة في الآونة الأخيرة, ومطلبا ضروريا يعول عليه مختصون في قطاع المياه لمواجهة أزمة مائية متوقعة بناء على الطلب والمتاح.
    وتتجدد دعوات الخبراء بضرورة التحذير من ممارسات زراعية وصفوا تأثيرها على المياه الجوفية بال¯ خطيرة جدا, مع اتخاذ إجراءات حازمة ومشددة ضدها.
    ويزداد اهتمام الجهات المعنية بالحفاظ على المياه الجوفية في وقت حذرت فيه مسودة استراتيجية المياه للأعوام 2008-2022 من تراجع مستويات المياه الجوفية بشكل مخيف, وهو مؤشر على عدم استدامة استغلال المياه الجوفية سابقا.
    ويقاس الاستنزاف من الأحواض المائية الجوفية عبر مقارنة كمية الضخ من تلك المياه والتي تعتبر المصدر الرئيس لمياه الشرب في كافة أنحاء المملكة, بمعدلات التغذية طويلة الأمد, سيما وأنها أقرب الى الواقع حيث يعتبر المخزون الجوفي عملية تراكمية.
    ويعاني الأردن من قضية السماح بحفر الآبار وتوزيع مياهها وبيعها بشكل غير متوازن في دول الاقليم السعودية وسورية واسرائيل, مما يؤثر على الأحواض المائية الاردنية, غير أن مسودة استراتيجية المياه الجديدة أقرت مراجعة النظام رقم 85 للعام 2002 والمتعلق بالمياه الجوفية وحمايتها من الاستخدام غير القانوني والضخ الجائر, سعيا ل¯ وضع ضوابط مشددة على استخدام تلك المياه.
    ورغم تصويب وزارة المياه والري أوضاع نحو 280 بئرا, تم ترخيصها, من أصل حوالي 1130 ووضع عدادات على كافة الآبار, تقريبا, لغاية العام الحالي, الا أن مختصين في الشأن المائي يرون أن حل المشكلة يصطدم بوجود خلل واضح, في إشارة إلى مهاجمة مزارعين صغار ومحاصرتهم في حين أن المخالفين لا تتم محاسبتهم, على حد قولهم.
    ويتعارض الوضع القائم حاليا - بوجود 448 بئرا مخالفة وفق أرقام وزارة المياه والري -, مع مضمون نظام حماية المياه الجوفية والذي لم يجز استخدامها أو استغلالها إلا بموجب رخصة صادرة وفقا لأحكام هذا النظام وتحدد فيها غاية الاستعمال وكمية الاستخراج وأي شروط أخرى, من منطلق أن المياه ثروة وطنية.
    وتفرض معالجة مشكلة أوضاع تلك الآبار على الجهات المعنية, ضرورة صياغة حل, عبر الاستغلال الأمثل لموارد المياه مع منحها هامشا مناسبا للأغراض الزراعية خاصة في حال إقامة استثمارات زراعية في بعض المناطق, بحسب ما اقترحه الخبراء.
    وأوجزت دراسة معتمدة لدى وزارة المياه حول وضع المياه الجوفية أسبابا حقيقية لمشكلة الاستخراج الجائر للمياه الجوفية, معتبرة أن منح رخص الابار بدون رقيب او حسيب في وقت كانت تمنح رخص الابار ولغاية العام 1992 لمن يرغب بحفر بئر ماء في أرضه, من أهم تلك الأسباب.
    ويسمح نظام حماية المياه الجوفية لاصحاب الابار الزراعية المرخصة بضخ ما مقداره 150 الف متر مكعب من المياه سنويا دون مقابل, اما اذا زاد الاستخراج عن ذلك فتحدد تعرفة رمزية تصاعدية.
    20% من مالكي الآبار الزراعية والذين تتحقق عليهم أثمان المياه يسحبون كميات كبيرة من المياه تتراوح ما بين 700 ألف إلى مليون متر مكعب سنويا.
    إلى جانب وجود مئات من الآبار غير القانونية تضخ مياها يوميا ما يشكل ضغطا على المياه والأحواض المائية الموجودة بالبلد, وذلك في الوقت الذي تعاني فيه 10 أحواض من أصل 12 من عجز مائي.
    ولدينا 448 بئرا مخالفة و130 بئرا تقدم أصحابها بطلب للتصويب والترخيص لمجلس الوزراء, طلبت الوزارة في وقت سابق منهم في العام 2002 تصويب أوضاعهم ومراجعة أصحاب الآبار لمدراء الأحواض المائية حيث يدرس كل بئر ووضعه الأخذ بالاعتبار الوضع الاجتماعي والاقتصادي لآبار مخالفة أو غير مرخصة وتكون مخالفة لشروط الترخيص من حيث المساحة وكمية الاستخراج والزراعات المفروضة حسب الحوض
    أصبحت السلطة تدرس كل بئر بحالته ويؤكد نظام حماية المياه الجوفية الذي نص على أنها ملك للدولة وتخضع لسيطرتها, ان ملكية الارض وملكية البئر لا تشمل المياه الجوفية المستخرجة منها حيث تعتبر المياه ملكا للدولة.
    ويبلغ الحد الآمن لاستخراج المياه 275 مليون متر مكعب سنويا فيما يتم استخراج 500 مليون لكافة أغراض الشرب والزراعة وما تبلغ نسبته 60 إلى 70% للأغراض الزراعية.
    نظام المياه الجوفية أفرد بابا خاصا في موضوع الآبار المخالفة وأعطى اصحابها رخصة بموجب أسس اقتصادية واجتماعية حددها مجلس الوزراء, الآبار المخالفة التي أخذت رخصة مؤقتة تقيّم سنويا وفق الأسس المحددة من مجلس الوزراء ولا يعني إعطاءها رخصة دائمة وهذه لمعالجة نواح اقتصادية واجتماعية محددة وان تكون تحت سيطرة الوزارة وبالتالي تستطيع الوزارة التحكم بتلك الآبار ويعني حصولها على رخصة دائمة ان الابار المرخصة حددت لها مساحة معينة لري المزروعات مبينا ان شروط الرخصة تمنع بيع المياه للمزارعين الاخرين. واشار الى ان الوزارة تعمل على مراقبة الابار بشكل مستمر منعا لوقوع أي تجاوزات بحق الثروة المائية.
    أما بالنسبة للمزارعين الذين يزرعون لحسابهم الخاص في الاراضي المرتفعة و الذين يسحبون المياه من المصادر الجوفية بموجب تصاريح مرخصة لهم سيتم عمل نظام مراقبة وضبط مشدد لمنع الابار غير القانونية من الاستغلال الجائر للمياه الجوفية.
    تعود الاسباب الحقيقية لمشكلة الاستخراج الجائر للمياه الجوفية الى عدة عوامل من ابرزها منح رخص الابار بدون رقيب او حسيب, حيث كانت تمنح رخص الابار ولغاية عام 1992 لمن يرغب بحفر بئر ما ء في أرضه, والتأخير في استصدار قرار حفر الابار الزراعية والذي تم في عام 1992 استغلال اصحاب الابار الزراعية للمياه الجوفية بكميات تفوق بكثير مما هو مسموح به حسب رخص الاستخراج.
    الحفر غير المرخص للابار في مناطق الازرق والاغوار والجفر حيث قدرت كميات المياه المستخرجة في عام 2004 بحوالي (35) مليون متر مكعب.
    وقصور الاجراءات المتعلقة بتفعيل القوانين والأنظمة الخاصة بمراقبة المياه الجوفية ووجود بعض الثغرات فيها. ورفض العديد من أصحاب الابار المرخصة والبالغ نسبتهم 4.5% تركيب عدادت على الابار.






    برامج تدريبية تساهم في توفير فرص العمل
    الفقر والبطالة همان يؤرقان الملك
    اجراءات تشريعية وتنفيذية لحماية الاطفال من الاستغلال
    العرب اليوم - آمال الضامن
    أولى جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ومنذ توليه سلطاته الدستورية اهتماما بالغا في مسار عملية التنمية الشاملة والمستدامة, وكانت توجيهات جلالته للحكومات المتعاقبة بشأن مواجهة التحديات التي يواجهها المواطن في رأس أولويات كتب التكليف السامية.
    واحتلت قضية البطالة بصورة خاصة الاهتمام الأكبر لدى جلالته ووصفها في مرات عديدة بأنها تحد وطني يتطلب تضافر الجهود كافة لمواجهته.
    ولما كانت وزارة العمل هي الوزارة المعنية في وضع السياسات التي من شأنها تنظيم سوق العمل والحد من مشكلة البطالة فقد أخذت على عاتقها مواجهة هذا التحدي من خلال سياساتها وبرامجها ومشاريعها, ونجحت سياسات الوزارة بالتعاون مع الشركاء الاجتماعيين والجهات المعنية في خفض معدلات البطالة من 15.3% - 12.7% وهي النسبة الأدنى منذ ثماني سنوات.
    ونفذت الوزارة مشاريع وخططا متعددة جاءت بعد توجيهات من جلالة الملك حيث كان في العديد من المناسبات واللقاءات الرسمية يوجه الوزارة باتخاذ الخطوات الكفيلة بتوفير فرص العمل للأردنيين وتحسين ظروف العمال المعيشية وتوفير الأمان الوظيفي وزيادة وتحسين التدريب لهم وخاصة في مجالات التدريب المهني, وتم ذلك من خلال أذرعها المتعددة وهي المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ومؤسسة التدريب المهني وصندوق التنمية والتشغيل ومشروع التدريب والتشغيل ومركز التشغيل الوطني.
    ومنذ خطاباته السامية الأولى يولي جلالته مسؤولية خفض نسب البطالة والفقر وتحسين أوضاع الأردنيين المعيشية الاهتمام البالغ.
    ففي كتاب التكليف السامي الأول الذي وجهه جلالته للحكومة في الرابع من آذار من العام 1999 والذي كان لحكومة عبد الرؤوف الروابدة أكد جلالته أن البطالة والفقر همّان كبيران يواجهان الوطن ويعيقان عملية النمو والنماء ويؤثران على قدرات الوطن ويزيدان معاناة المواطن.
    وأمر جلالته حينها من الحكومة أن تضع في مقدمة أولوياتها التصدي الجاد لهاتين المشكلتين بالقيام بعملية تنمية شاملة في جميع المجالات, وتعزيز دور صناديق العون الاجتماعي وتكامل أدوارها وتوحيد مظلتها الإدارية وتنفيذ الحزمة الاجتماعية بجدية متناهية وإجراء دراسة عملية واقعية تحدد حجم المشكلة وواقعها بالسعي اليها وعدم الاكتفاء بانتظار الشكاوى والتدخلات فالمواطن صاحب حق في العمل والحياة الكريمة ولا يجوز أن تحول بينه وبينهما أي أسباب أو تبريرات.
    وشدد جلالته أيضا على ضرورة تسريع إحلال العمالة الوطنية محل العمالة الوافدة مؤكدا على ضرورة الجدية في التنفيذ والوضوح في الخطة, كما شدد أيضا على سرعة التحرك لتصدير العمالة الاردنية إلى الدول الشقيقة.
    وتطبيقا لتوجيهات جلالته بإحلال العمالة الوطنية محل العمالة الوافدة وتصدير العمالة الأردنية إلى الدول الشقيقة في ذلك الوقت وخاصة في العام 1999 عملت الحكومات على فتح أسواق جديدة عربية وعالمية من خلال الاتفاقيات الثنائية مع الدول الصديقة ومن خلال مكاتب التشغيل التي تم استحداثها لهذه الغاية, حيث تم استحداث مكاتب خاصة لتشغيل الاردنيين داخل الاردن وخارجها اعتبارا من عام 1999 حيث بلغ عددها حتى الآن (41) مكتبا.
    أما في خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالته لمجلس الأمة الثالث عشر في الدورة العادية الثالثة في الأول من تشرين الثاني من العام 1999 لفت إلى آثار الحروب والصراعات التي مرت بها المنطقة, وآثارها السلبية على الاوضاع الاقتصادية واوضاع المنطقة عامة, حيث توقف الدعم العربي الذي كنا نتلقاه, واغلقت في وجه صادراتنا بعض الاسواق, وتناقص عدد ابنائنا العاملين في الخارج, اضافة الى امور عديدة اخرى, ادت الى زيادة حجم البطالة, وارتفاع نسبة الفقر, وفي ظل مديونية تثقل كاهل اقتصادنا الوطني.
    وبين جلالته في ذات الخطاب أن الاردن مر بمثل هذه الظروف عبر مسيرته -وربما باصعب منها- لكنه وبجهود ابنائه وعزائمهم كان دائما يجتاز كل الشدائد والمحن, ويحقق الانجازات العظيمة باقل الموارد والامكانيات.
    وأشار إلى أنه بناء على الظروف تمت اعادة هيكلة اقتصادنا الوطني, وتفعيل دور القطاع الخاص, وايجاد المناخ الاستثماري الجاذب, وتوفير البنى التحتية, ومعالجة موضوع المديونية, على رأس اولوياتنا واهدافنا الوطنية, مؤكدا على أن الدرب طويل لكننا بالعمل الجاد الصبور الهادف قادرون على اختصاره.
    وتجسيدا لرؤية جلالة الملك الهادفة إلى إيجاد الحلول لقضيتي البطالة والفقر مع ضرورة مشاركة المواطن في صنع القرارات فقد جاءت المشاريع الخاصة ببيئة العمل اللائق التي تعزز دور الشركاء الاجتماعيين الثلاثة الحكومة والعمال وأصحاب العمل وتجمعهم على طاولة حوار واحدة لحل القضيتين عن طريق الحوار الاجتماعي.
    بدأ المشروع في العام 2001 بدعم من منظمة العمل الدولية بهدف مأسسة الحوار الاجتماعي من خلال خلق مؤسسات مؤطرة قانونيا للحوار الاجتماعي (المجلس الاقتصادي والاجتماعي, اللجنة الثلاثية لشؤون العمل).
    وبهدف تطوير تشريعات العمل لتنسجم واتفاقيات منظمة العمل الدولية والمعايير والالتزامات الدولية للأردن فقد توصل مشروع الحوار الاجتماعي واللجنة الوطنية للحوار الاجتماعي في الندوة الوطنية التي عقدها المشروع في تشرين الأول من العام 2005 إلى تشخيص الميادين التي لابد من تطويرها في تشريعات العمل الا انه يتم العمل على ذات التشريعات حتى الآن حيث أن المشروع لدى مجلس التشريع في الوقت الراهن.
    المجلس الاقتصادي والاجتماعي بعد ان اخذ موافقة مجلس الوزراء على تأسيسه, قام مشروع الحوار الاجتماعي ببذل كل الجهود الممكنة للإعداد لقانون هذا المجلس وذلك من اطلاع أعضاء اللجنة الوطنية للحوار الاجتماعي على التجارب الدولية كافة في هذا المجال كما تمت استضافة عدد من الخبراء الأجانب ورؤساء مجالس اقتصادية واجتماعية لتقديم تجاربهم في هذا الميدان, وقد انتهى المشروع في منتصف عام 2006 من إعداد مشروع قانون تأسيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأردني و تم رفعه إلى وزير العمل رئيس اللجنة الاستشارية لمشروع الحوار الاجتماعي للسير في الإجراءات الرسمية لإقراره وتم إقراره في العام 2007 إلا أن تشكيل المجلس لم يتم بعد, إلى أن جاءت مبادرة جلالة الملك في أيار الماضي من هذا العام لتوجيه أصحاب القرار بتشكيله.
    وتتمثل مهمة المجلس الذي يعين رئيسه بارادة ملكية سامية بتقديم الاستشارة للسلطتين التنفيذية والتشريعية في القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية كافة.
    وتجسيدا لمبدأ الثلاثية وتمشيا مع اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (144) بشان الاستشارة الثلاثية والمصادقة عليها من قبل الحكومة فقد عمل المشروع على إعداد نظام خاص بتأسيس اللجنة الثلاثية وذلك بهدف تمكين الشركاء الاجتماعيين الثلاثة من التشاور وتقديم الاستشارة لوزير العمل من خلال رأي توافقي حول القضايا كافة التي تتعلق بعلاقات العمل, وقد انتهى المشروع من اعتماد النظام الخاص بتأسيس اللجنة الثلاثية لعلاقات العمل داخل الوزارة وتتكون من 18 عضوا يمثلون الشركاء الاجتماعيين بالتساوي برئاسة وزير العمل.
    وعلى الرغم من أن هذه اللجنة يتم العمل لإيجادها منذ سنوات إلا أن التعديلات على قانون العمل التي تشمل استحداث هذه اللجنة صدرت فقط خلال العام الماضي وذلك في النص الذي تعدل بموجبه المادة 43 من قانون العمل ساري المفعول.
    في 24 تشرين الأول عام 2000 شهد جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الأمريكي بيل كلينتون توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية حيث دخلت حيز التنفيذ في 17 كانون أول .2001
    وتعتبر هذه الاتفاقية لدى توقيعها المساعد للاقتصاد الاردني على التحول من اعتماد الدولة على المساعدات الخارجية الى اقتصاد يعتمد على نفسه, وعلى أن يزدهر من خلال ازدياد الصادرات المعفاة من الجمارك, وجذب الاستثمارات الاجنبية وتسهيل انتقال التكنولوجيا.
    كما وتعتبر هذه الاتفاقية تاريخية, حيث أنها رابع اتفاقية تجارة حرة ثنائية تعقدها الولايات المتحدة, بعد المكسيك وكندا وإسرائيل, وهي أول اتفاقية تجارة حرة تعقدها الولايات المتحدة مع دولة عربية, كما أنها أول اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة تتضمن التزامات تتعلق بالعمالة والبيئة.
    ولا يمكن إنكار ما ساهمت به المناطق الصناعية المؤهلة -التي أنشئت بموجب الاتفاقية - بتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين, خصوصا بين الشركات الأردنية والامريكية, وبنهاية عام 2002 ارتفع حجم الصادرات الأردنية إلى الولايات المتحدة من 13 مليون دولار عام 1999 إلى 363 مليون دولار عام .2002
    وعلى الرغم من التغير الذي أحدثته هذه الاتفاقية في الاقتصاد الاردني والعلاقات مع البلاد الاخرى حيث كانت جاذبا للاستثمار من شتى بلاد العالم إلا أن القائمين على تنفيذها كان تركيزهم الأكبر على الاستثمار وجذب المستثمرين وتهيئة المناخ المناسب لهم للاستثمار وتهميش العمال ودورهم في تطوير وزيادة الانتاج لهذه الاستثمارات الأمر الذي سبب إحراج الأردن أمام الجهات والمنظمات المدنية خاصة الامريكية منها بأن أصدرت جهات أمريكية عدة تقارير انتقدت فيها الظروف المعيشية للعمال والانتهاكات العديدة التي يواجهونها في تلك المناطق وتعرض الاستثمار في المناطق إلى تقلص لا يزال إلى الآن.
    وتناقص حجم صادرات لتلك المناطق بحدود 20% وفق التقارير الرسمية منذ العام 2007 متأثرا بعدة ظروف أخرى تتضمن انخفاض حجم الاستثمار وظهور فاعلين جدد في المناطق المحيطة مثل مصر.
    في العام 2002 أكد جلالة الملك في رسالة بمناسبة عيد العمال أن التدريب شرط أساسي لاستيعاب معطيات الحياة الجديدة والمنافسة في سوق العمل المحلي والعربي والعالمي داعيا أطراف الإنتاج الثلاثة للتعاون فيما بينها لوضع الخطط متوسطة المدى وطويلة المدى لتدريب الشباب وتطوير مهاراتهم وتحسين أدائهم لتعزيز تميز الشباب الأردني وما حققه من سمعة طيبة في أسواق العمل العربية والعالمية.
    وفي ذات الرسالة أكد جلالته على استمرار العمل من أجل تعزيز محاربة مظاهر عمل الأطفال واستغلالهم بطريقة لا تتناسب مع حقوقهم التي تنص عليها المواثيق الدولية والعمل على توفير البيئة المناسبة للمرأة العاملة وإدماجها في المجتمع بشكل يوفر لها كامل الامتيازات والحقوق.
    وعلى الرغم من التوجيهات الملكية بشأن المرأة والطفل إلا أنهما وفي نصوص قانون العمل وضمن نشاطات الوزارة لم ينالا نصيبهما خلال الفترات الماضية إلا أن التوجهات في الوقت الحالي وخاصة بشأن الطفل فقررت الوزارة مؤخرا تفعيل دور وحدة عمل الاطفال وتنفيذ المشاريع التي تسحب الأطفال من سوق العمل وتعيدهم إلى مقاعد الدراسة.
    وحول التوجيهات الملكية المتعددة بشأن التشغيل وتوفير فرص العمل للأردنيين وضمن توجهات الوزارة بتفعيل دورها المناط بها بموجب أحكام القانون والخاص بتشغيل الأردنيين رفعت شعار أردني لكل فرصة عمل واعتبرت أن كل باحث عن عمل مستهدف, لذلك قامت بتنفيذ مشروع مكافحة الفقر والبطالة من خلال مشروع التشغيل الوطني ومركز التشغيل الوطني.
    أما مركز التشغيل الوطني فجاء ترجمة للتوجهات الملكية السامية لجعل الأردن أنموذجا يحتذى به في الشرق الأوسط, و وتجسيد الرؤية الملكية ب¯" حياة أفضل لجميع الأردنيين واعتبرت الوزارة أن كل باحث عن عمل مستهدف, فقامت بدورها وبدعم من الوكالة الأمريكية للإنماء الدولي بإنشاء المركز الذي يعنى بتقديم خدمات توظيف للباحثين عن عمل ولأصحاب العمل من القطاع الخاص, وقد بوشر العمل في مركز التشغيل الوطني اعتباراً من الأول من آب .2004
    وعلى الرغم من أن المركز مثل على مدار سنوات عدة قاعدة بيانات تشمل مجموعة من الباحثين الأردنيين عن العمل إلا أنه لم يلب الهدف المطلوب حيث ان نسبة التشغيل مقارنة مع الباحثين عن عمل لا تكاد تذكر, مما اضطر الوزارة مؤخرا خلال العام الماضي واستكمالا للمشروع العام الجاري تنفيذ ذات الفكرة من خلال موقع الكتروني يربط مديريات العمل كافة سويا وتتم تعبئة السيرة الذاتية من خلال المديريات في المحافظات كما يتمكن صاحب العمل من الحصول على الباحثين عن العمل من خلال الموقع الإلكتروني.
    ويقوم مركز التشغيل الوطني من خلال نظام مواءمة وظائف واستشارات وظيفية متخصصة, وربط الباحثين عن العمل بالوظائف المتوفرة, ومقابلة المرشحين واختيار المؤهلين, وعقد دورات (مهارات العمل, بيئة العمل وأخلاقيات العمل), اضافة إلى تقديم الاستشارات الوظيفية, مع العلم بأن جميع الخدمات الذي يقدمها مركز التشغيل الوطني مجانية.
    ووفق المركز فإن انجازاته لعام 2006 تشمل تزويد أصحاب العمل المسجلين في المركز بما يقارب 80% من احتياجاتهم.
    وفيما يتعلق بمشروع التدريب والتشغيل الوطني جاء بهدف استقطاب الباحثين عن عمل في المناطق النائية والأقل حظا والتي تعاني من معدلات بطالة وفقر مرتفعة, وتدريبهم وتشغيلهم في المناطق الصناعية المؤهلة تطور بعدها ليشمل قطاعات متعددة.
    ومنح المشروع امتيازات متعددة للمنتسبين إليه والعاملين من خلاله, ولما كان المشروع يعمل من خلال منحة امريكية, وتعثر ملحوظ ليتوقف تقريبا عن العمل ومن ثم تمت إعادة النظر فيه وتمت إعادة هيكلته في العام 2005 وبدأ يعمل من خلال دعم يتلقاه من صندوق دعم التدريب المهني والتقني الذي يأتي ريعه من نسبة 1% من أرباح القطاع الخاص.
    واستمرارا لما باشرت به الوزارة في العام 1999 بالاهتمام بتشغيل الاردنيين في البلاد الشقيقة فقد عملت الوزارة منذ ذلك الوقت على تعيين مستشارين عماليين في دول الخليج وليبيا ومصر بهدف تطوير العلاقات مع تلك الدول والاطلاع على فرص العمل المتوفرة للاردنيين في اسواق العمل هناك وحماية حقوق العاملين الاردنيين فيها.
    وتبنت الوزارة مبادرات متعددة لزيادة فرص تدريب وتشغيل الاردنيين كما بدات في السنوات الأخيرة بالتركيز في مشاريعها على الاناث وخاصة بعد اختلاف النظرة على مدى السنوات الماضية إلى عمل المرأة فلا يمكن إنكار أن نسبة عمل المرأة في السابق لا تكاد تذكر مع النسبة الحالية التي لا تزال غير مرضية, كما عملت الوزارة ايضا على استحداث سبع مديريات متخصصة للتشغيل في مناطق المملكة المختلفة وتخصيص (14) قسما لتشغيل الاردنيين في مديريات العمل الاخرى باشرت بعمله خلال الثلاث سنوات الأخيرة.
    ووفق أرقام وزارة العمل فتم تشغيل (93634) باحث عن عمل من الأردنيين من خلال وزارة العمل والمشاريع التابعة لها خلال العشر سنوات الماضية.
    وعلى الرغم من أن المتتبع لنسبة البطالة التي تنخفض باستمرار في السنوات الثماني الأخيرة وتم تشغيل ما يقارب 94 ألف باحث وباحثة عن عمل إلا أن مبادرات التشغيل في المملكة دائما تواجه مجموعة من التحديات لا يمكن إنكارها ولا يمكن تجاهلها والتي من أبرزها التباعد الجغرافي بين مواقع تركز الشركات وتركز السكان وتكلفة المواصلات العالية وتدني الأجور نسبيا التي لا تغطي تكلفة السكن اضافة إلى إحجام الاردنيين خاصة الإناث عن الانتقال من منطقة إلى أخرى بهدف العمل.
    وفي رسالة جلالة الملك للعمال في يومهم في العام 2005 ركز ايضا على ضرورة محاربة البطالة باشكالها ومظاهرها كافة وأكد أنها اولوية رئيسية مشيرا إلى انه يتم العمل على وضع الخطط والبرامج ضمن الأجندة الوطنية لايجاد المزيد من فرص العمل ورفع مستوى كفاءة العامل الاردني من خلال تأهيله وتدريبه ومن خلال ربط مخرجات التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل ومتطلباته سواء في داخل الوطن او خارجه.
    وفي الأجندة الوطنية وفي ضوء توجيهات الملك عمل الاردن على إعداد أجندة إصلاح وتطوير للسنوات العشر القادمة تحدد أولويات وأهداف تفصيلية لمواجهة التحديات الوطنية.
    وأولت الأجندة عناية خاصة لتعزيز الروابط بين التدريب والتشغيل بهدف تيسير انخراط الأردنيين في سوق العمل.
    وتتضمن أولويات الأجندة الوطنية ضرورة خفض معدل البطالة المرتفع, ومعالجة قضية عدم المواءمة بين مؤهلاتهم ومهارات الخريجين واحتياجات سوق العمل, وزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل, وتطوير نهج متكامل يؤدي إلى خفض الفقر, وتقليص التباين والتمايز في المشاركة في سوق العمل.
    وجاءت الأجندة بهدف رفع قابلية تشغيل القوى العاملة من خلال التدريب المناسب وبرامج التدريب الملائمة لاحتياجات سوق العمل وتعزيز مرونة سوق العمل والإنتاجية من خلال زيادة مرونة القوانين الناظمة لسوق العمل وزيادة حجم القوى العاملة من خلال التشغيل الفعال وتوسيع قاعدة السكان الناشطين اقتصاديا.
    وأناطت الأجندة الوطنية مسؤولية تنفيذ الاصلاح والتطوير القطاعي بوزارة العمل, كذلك بينت الأجندة الوطنية في محور دعم التشغيل التدريب والتعليم المهني والتقني المساهمة بدرجة كبيرة في إعداد سياسة قطاعية للتشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني خاصة من حيث الحاكمية والإدارة.
    وقد ورد في المقترحات توصيات تتعلق بإنشاء مجلس أعلى لتنمية الموارد البشرية كمظلة, ومجلس التشغيل والتعليم والتدريب المهني والتقني, وصندوق التدريب والتشغيل, وهيئة مستقلة لضمان الجودة, وتحديد بنية مؤسسة التدريب المهني كجهة تتمتع باستقلال ذاتي.
    واعتبرت هذه الاصلاحات والتطويرات بعيدة المدى والأثر, وتوفر أسس تطوير التعليم والتدريب المهني والتقني, لكنها لا تشكل سياسة قطاعية شاملة تحتضن مزودي التدريب جميعهم.
    وفي الرسالة العمالية للعام 2006 أكد جلالته على أن التدريب والتأهيل والتثقيف العمالي, هي أهداف ضرورية ينبغي تحقيقها لإنجاح مسيرة التنمية.
    وتطلع جلالته إلى إنجاح الدور الذي يقوم به معهد الثقافة العمالية, للإسهام في رفع كفاءة وتنافسية العامل الأردني ومستوى معرفته بحقوقه وواجباته, وترسيخ مبدأ رفض ثقافة العيب, لا سيما وأن الأردن أصبح مركزاً جاذباً للاستثمارات العربية والأجنبية, التي توفر فرص العمل, وتحتاج إلى عمال أردنيين مؤهلين ومدربين, يؤدون دورهم بكل إتقان وحرفية ومهنية عالية.
    وشدد على ضرورة توفير الحماية الاجتماعية للعمال, وضمان حقوقهم, على النحو الذي يحقق تطلعاتهم, في العيش الكريم والمستقبل الآمن, مشيرا إلى ان العلاقة بين أطراف الإنتاج الثلاثة يجب أن تكون مبنية على الثقة التي ترتكز إلى الحوار الجاد, الذي يفضي إلى التوصل إلى قواسم مشتركة تحقق أهداف الجميع.
    كما أكد جلالته حينها على ضرورة تعزيز وتوثيق الشراكة والتعاون بين القطاعين العام والخاص, للإسهام في تخفيض معدلات البطالة, وتوفير فرص التدريب أمام العمال الأردنيين, وتسليحهم بالمهارات اللازمة, التي تؤهلهم للعمل في المصانع ومختلف القطاعات الخدمية والإنتاجية, وإتاحة الفرص أمامهم لإثبات قدرتهم على العمل والإنتاج والإنجاز والإبداع.
    وفي الخطاب السامي لجلالة الملك بمناسبة عيد الاستقلال في العام 2007 شدد جلالته على دور الشباب في صناعة المستقبل وقال ان تعزيز الاستقالا وبناء المستقبل الذي يليق بهذا الوطن وتضحياته هو واجبكم وانتم الاقدر على النهوض بهذا الواجب.
    وفي ذات العام وخلال الرسالة الملكية لرئيس الوزراء في الخامس والعشرين من أيار وبذكرى الاستقلال الواحد والستين أوعز جلالته للقوات المسلحة تنفيذ مشروع الشركة الوطنية للتشغيل والتدريب حيث جاء في الرسالة الملكية قد أوعزت للقيادة العامة للقوات المسلحة الاردنية الشروع في تنفيذ مشروع لاستخدام مدنيين في القوات المسلحة الاردنية للعمل في قطاع الإنشاءات بالتنسيق مع وزارة العمل ومؤسسات القطاع الخاص من أجل تسليح الشباب في مختلف المحافظات بالمهارات والقدرات اللازمة للعمل والعطاء وزيادة الإنتاج.
    وبموجب الإيعاز الملكي تم إنشاء الشركة الوطنية للتشغيل والتدريب لتحقيق هدف التشغيل وتخفيف نسبة البطالة في ذات العام بالتعاون مع القوات المسلحة والقطاع الخاص بهدف تدريب (30000) اردني عاطل عن العمل في قطاع الانشاءات.
    وجاءت أيضا الشركة بهدف إحلال العمالة الأردنية محل الوافدة في قطاع الإنشاءات وتلبية احتياجات شركات المقاولات بالعمالة الأردنية المؤهلة, بعد ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب في الأردن خاصة مستوى ما دون الثانوية وبسبب الارتفاع الملحوظ للعمالة الوافدة في قطاع الإنشاءات وفي ذات الوقت نقص العمالة الأردنية فيه, في وقت نما حجم الاستثمارات في قطاع الإنشاءات.
    ويشمل برنامج الشركة على مرحلة التدريب الأولى الخاصة بالتدريب العسكري للملتحقين والتدريب المهني المتخصص ومن ثم التشغيل لدى شركات الإنشاءات في سوق العمل.
    وهذه الشركة لاقت مواجهات ومعارضات ومشاكل خاصة من قبل نقابة المقاولين التي كانت لهم اعتراضات على إنشائها وتم تعديل بعض الشروط الخاصة بالتشغيل والأجور من أجل إنجاح الشركة ومن اجل تحقيق هدف الإحلال, وعلى الرغم من ذلك إلا أن العمالة الوافدة لا تزال على القائمة الرئيسية لأصحاب العمل في القطاع وفق المقاولين نفسهم في عدة تصريحات.
    وكانت تبريرات المقاولين بأن متدرب الشركة الوطنية غير حاصل على التأهيل اللازم في العمل بالرغم من أن الفترة التي يبقى فيها منتسبا للشركة سنة كاملة بصفة متدرب ومن ثم يتم تخريجه بمستوى ماهر.
    وفي شباط الماضي كانت أول دفعة تخرجها الشركة بشكل كامل حيث انهت فترة التدريب العملي لدى اصحاب العمل وبلغ عدد الخريجين ما يقارب 3 آلاف خريج.
    واتخذت الشركة الوطنية إجراءات متعددة تحفز الشركات على تشغيل متدربي وخريجي الشركة إلا أنها تواجه في الوقت الراهن بعض التحديات في ضوء انخفاض المساحات المرخصة لعام 2008 الخاصة بالمشاريع الإنشائية بنسبة 50% مقارنة مع العام السابق ,2007 الأمر الذي يعكس واقع تأثر المملكة بتداعيات الازمة الاقتصادية العالمية.
    وفي ذات إطار توفير فرص العمل للأردنيين باشرت الوزارة ومن خلال مشروع التدريب والتشغيل الوطني وبالتعاون مع القطاع الخاص بتنفيذ مشروع الفروع الإنتاجية ستالايت بخطة افتتاح خمسة فروع انتاجية لشركات عاملة في المناطق النائية وصلت الخطة حاليا إلى 7 مشاريع في كل من الشوبك والطفيلة والكرك فقوع ومادبا الحمايدة والشونة الوسطى, إضافة إلى الوسطية والكورة في إربد.
    ويهدف المشروع إلى تخفيض نسبة البطالة عبر توفير فرص التدريب والتشغيل للمتعطلين عن العمل من الذكور والإناث من مختلف المستويات التعليمية لدى الشركات في المناطق ذات معدلات الفقر والبطالة المرتفعة في مختلف أنحاء المملكة.
    وتعتبر فكرة الفروع الإنتاجية الفكرة الأقدر على مواجهة تحديات التشغيل التي تواجهها العمالة الأردنية في تلك المناطق, وخاصة نفقات المواصلات.
    ومن المتوقع أن تستوعب هذه الفروع 3500 عامل وعاملة مع التركيز الأكبر على فئة الإناث في التشغيل نظرا لتواجدهن في تلك المناطق بشكل أكبر من الذكور الراغبين في العمل وغير القادرين على الانتقال إلى مناطق تركز المشاريع.
    وكانت المبادرة التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني في يوم العمال لهذا العام بشأن التشغيل تقديم دعم لأصحاب العمل المشغلين للمتعطلين عن العمل الذين يقل مستواهم التعليمي عن الثانوية العامة بدفع الاشتراكات الشهرية للضمان الاجتماعي عن المتعطلين وعن عمال الزراعة.
    وجاءت المبادرة الملكية دعما لأصحاب العمل في القطاع الخاص لتشغيل الاردنيين المتعطلين من خلال دعم الاشتراكات الشهرية للضمان الاجتماعي التي يفترض ان تدفع من قبله عن العاملين لديه وبما يؤدي الى تخفيف التكاليف المالية المترتبة على استخدام العمالة المحلية, اضافة إلى تشجيع العمالة المتعطلة للإقبال على العمل في ظل الأجور السائدة بتحمل الحكومة قيمة الاشتراك المترتبة على العامل للضمان الأمر الذي يزيد من صافي الدخل المتاح للعامل.
    والفئة المستهدفة من مبادرة دعم المتعطلين تبلغ نسبتهم 46% من إجمالي المتعطلين الاردنيين وفق الإحصاءات الصادرة لعام ,2007 وتبلغ تكلفة الدعم السنوية المترتبة على الحكومة لتطبيق مبادرة دعم 20 الفا من المتعطلين هي 9.9 مليون دينار.
    أما الرسالة الملكية في العام 2008 فشددت على ضرورة التدريب النوعي للعامل الأردني, وتمكينه وتأهيله, مشيرا إلى أن دور النقابات العمالية واتحادها العام في استثمار ما توفره قطاعات العمل من فرص اقتصادية وعمالية, لضمان النصيب الأعظم للأردنيين في رفد هذه القطاعات, بالعمالة المؤهلة والمدربة.
    وحيث أن المحفز الأساسي للعامل هو الأجر حيث أن ثقافة العيب لم تعد موجودة بعد ان كانت في الماضي المؤثر والسبب الرئيسي في نسبة البطالة المرتفعة فقد تم تفعيل نصوص قانون العمل بخصوص وضع حد أدنى للأجور على مستوى المملكة في العام 1998 حيث بدأ بمبلغ (80) دينارا شهريا وتم خلال العشر سنوات الماضية رفع الحد عدة مرات, ففي العام 2000 تم رفعه إلى 95 دينارا ومن ثم إلى 110 دنانير خلال العام 2005 ومع مطلع العام الجاري بوشر بتطبيق الحد 150 دينارا بهدف تحسين أوضاع الأردنيين المعيشية, إلا أن القرار الاخير تضمن تمييزا بين عامل أردني وآخر عندما استثنى من القرار العاملين في الغزل والنسيج والألبسة كافة ليبقى ساريا عليهم القرار السابق بأجر حده الأدنى 110 دنانير.
    وتمشيا مع توجيهات جلالة الملك فقد عملت مؤسسة التدريب المهني على إشراك القطاع الخاص في عمليات التنمية في مختلف مراحل العملية التدريبية تخطيطا وتنفيذا وتقييما وربطت التدريب بالتشغيل بموجب اتفاقيات شراكة مع القطاع الخاص وإيجاد أنظمة (مالية وادارية ولوازم) مرنة لتحقيق اللامركزية في العمل وإعطاء الاستقلالية المالية والإدارية للمراكز والمعاهد.
    ومؤسسة التدريب المهني التي أنشئت عام 1976 بهدف إعداد القوى العاملة الأردنية المدربة والمؤهلة فتقوم بالتدريب على 200 برنامج تدريبي ضمن 49 تخصصا موزعة على 17 عائلة مهنية تنفذ من خلال 338 مشغلا موزعة على مراكزها ومعاهدها كافة معتمدة النموذج التشاركي في التدريب.
    وبلغ عدد مراكز ومعاهد التدريب لديها 46 مركزا ومعهدا موزعة على 15 مركزا في إقليم الوسط و8 مراكز في إقليم الشمال و14 مركزا في إقليم الجنوب و9 معاهد متخصصة.
    وخلال العشر سنوات الماضية ارتفع عدد البرامج التدريبية في مراكز التدريب المهني 150 برنامجا كما ارتفعت المراكز والمعاهد 15 مركزا ومعهدا منذ نهاية العام 1998 وحتى نهاية العام .2008

    مواضيع في المنتدى قد تهمك
    لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه
    مدونتي shanti.jordanforum.net
    ياقارئ الخط بالعين تنظره.... لآتنسى صاحبه بالله وأذكره....
    وآدعوا له في السر دعوة.... خآلصة لعلهآ في ظروف الدهر تنفعه...



  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    57,491
    Thanks
    46,162
    Thanked 34,198 Times in 18,671 Posts

    افتراضي رد: 10 سنوات مضت من الانجازات

    المدارس تدخل عهد اقتصاد المعرفة في عهد الملك
    العرب اليوم
    حقق الأردن نهضة تعليمية متميزة في بناء أنموذج تربوي حي مبني على اقتصاد المعرفة الذي يعنى باعداد الطلبة للتعايش الفاعل في مجتمع الاقتصاد المعرفي, والتركيز على الجهود الرامية إلى تنمية الموارد البشرية وإحداث التنمية المستدامة, ليغدو الأردن مركزاً لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة وأنموذجاً يحتذى في التطوير والتحديث وذلك ترجمة لرؤى جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين.
    وقال وزير التربية والتع¯ليم الدك¯تور تيس¯ير النعي¯مي: حظيت العملية التربوية على الدوام بوافر الرعاية والعناية والتوجيهات الملكية السامية بأن يبقى التطوير التربوي بمفهومه الشامل والمتكامل على سلم الأولويات الوطنية في الأردن, تحقيقاً للهدف الأسمى بجعل الإنسان الأردني محور التنمية وغايتها ولإعلاء شأن الأردن وتحقيق نمائه وازدهاره من خلال تعليم وتربية الإنسان فيه.
    وبين ان وزارة التربية والتعليم سعت إلى رفع كفاءة النظام التربوي من خلال عقد المؤتمرات التطويرية ووضع الخطط المتعاقبة والشمولية لعناصر العملية التعليمية كافة, بهدف تطوير التعليم كما ونوعا, وقد اجتهدت الوزارة في تبني مشروع التطوير نحو اقتصاد المعرفة مشروعا شموليا تكامليا, ليشمل إعادة توجيه أهداف السياسة التربوية واستراتيجياتها من خلال الإصلاح الحكومي والإداري. وتغيير البرامج والممارسات, وتطويرها لتحقيق مخرجات تعلمية تنسجم مع اقتصاد المعرفة, وتوفير الدعم اللازم لتجهيز بيئات تعلمية مناسبة تتميز بالجودة, وتنمية الاستعداد المبكر للتعلم منذ مرحلة الطفولة المبكرة. وسعت الوزارة إلى العمل والإنجاز, ولم تتوقف عند هذا الحد بل تسعى للتقدم وإحراز النجاحات والتجديد المستمر, وهذا ما نلمسه من نمو سريع في هذا القطاع حيث ارتفع عدد المدارس في المملكة من (328) مدرسة وروضة أطفال في عام 1950 إلى (5690) عام 2008 وارتفع عدد المعلمين من (1454) معلماً ومعلمة إلى (89512), وارتفع عدد الطلبة من(61425) طالبا وطالبة إلى (1.598.211) طالبا وطالبة, وانخفضت نسبة الأمية حيث وصلت (8.3)% في نهاية عام ,2007 بواقع (4.3) % للذكور, و(12.3) % للإناث في حين كانت 88% عام 1952 وهذا بفضل اهتمام الوزارة بفتح مراكز لمحو الأمية, حيث وصل عددها عام2007 (500) مركز منها (27) للذكور, و(473) للإناث, التحق بها (6457) دارساً ودارسة.
    واضاف ان الأردن حصل وفق تقرير الرصد العالمي للتعليم للجميع لعام 2008 على المرتبة الأولى بين الدول العربية ذات الاحتمالية المتوسطة لتحقيق أهداف التعليم للجميع, وعلى الترتيب الرابع بين دول العالم للفئة نفسها, وعلى المرتبة (55) بالنسبة لاحتمالية تحقيق مؤشر تنمية التعليم للجميع بين (129) دولة من دول العالم, وعلى المرتبة الثانية بين الدول العربية في هذا المؤشر, كما تبوأ الأردن المرتبة الأولى عربياً في الدراسة الدولية (TIMSS) في العلوم لعام ,2003 وحصل على ثاني أعلى معدل في المنطقة العربية في مبحث الرياضيات بعد لبنان بفارق غير دال إحصائياً, كما تبوأ المرتبة الأولى عربيا في الدراسة الدولية (PISA) لعام 2006 لمبحثي العلوم والرياضيات ومستوى القرائية.
    وقد بلغت نسبة القيد الإجمالي في التعليم الأساسي والثانوي أعلى من المعدل على مستوى العالم وعلى مستوى الوطن العربي, وحقق هدف إزالة أوجه التفاوت بين الجنسين في مجال التعليم الأساسي والثانوي بحلول عام 2005 (أهداف داكار), ويعتبر الأردن من الدول التي لديها فرصة عالية لتحقيق تحسين مستوى محو الأمية بحلول عام .2015
    وأشار تقرير التنمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي صدر مؤخرا عن البنك الدولي بأن الأردن أفضل دولة عربية من حيث مؤشرات المساواة والكفاءة وإمكانية الحصول والجودة في التعليم, وذلك نظرا لتوافر نظام تعليمي قيم متمحور حول الطالب, لديه أنظمة لتقييم نواتج التعلم بهدف التخطيط والمساءلة والتقييم والمتابعة ومنح الحوافز. ولن يتأتَّ هذا إلا بفضل رعاية صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم للأسرة التربوية والاهتمام بقطاع التعليم.
    واوضح د. النعيمي: ونحن نتفيأ ظلال هذه المناسبة وما ننعم به من إنجازات تربوية وتعليمية كبيرة نفخر بالاهتمام والرعاية الكبيرة التي توليها القيادة الهاشمية لهذه المؤسسة والتي تتجلى بالعديد من المكارم الملكية السامية, التي أغنت بمعانيها الطيبة نفوس من نعموا بها, هيئة تربوية, وطلبة, وشدت من أزرهم وأعانتهم على الظروف المعيشية, وفتحت لهم المجال للتطلع إلى المستقبل الواعد, وزودتهم بالأمل والتفاؤل لتحقيق آمالهم وطموحاتهم, فمن حبه لهم استمدوا العزم والقوة, ومن رعايته لهم تسلحوا بالعدة.
    وقال ان هذا ما نراه من خلال خطاباته وكتب التكليف للحكومات المتعاقبة, وها هو يوجه كلماته صبيحة أول يوم مدرسي من كل عام للأسرة التعليمية وأبنائه الطلبة, ومكارمه المتواصلة والتي شملت توزيع (110) آلاف حقيبة مدرسية مع القرطاسية على الطلبة وذلك على نفقته الخاصة, وتوزيع المعاطف الشتوية على (1097562) طالبا وطالبة, إضافة إلى توزيع (32) ألف مدفأة على المدارس, والاهتمام بالأبنية المدرسية حيث بلغ عدد المدارس التي تبنى من الديوان الملكي العامر (9) مدارس جديدة, إضافة إلى (32) روضة أطفال, وتم إضافة غرف صفية في (21) مدرسة, هذا إضافة إلى صالة رياضية وناد للمعلمين في معان وقاعات متعددة الأغراض ومختبرات علمية في مدارس قائمة. كما اهتم جلالته بتحسين المستوى الصحي والتغذوي للطلبة من خلال مشروع التغذية المدرسية, حيث تقوم الوزارة بتقديم وجبة غذائية متكاملة ل¯ (310) آلاف طالب وطالبة من الص¯فوف (1-6) وطلبة رياض الأطفال موزعين على (34) مديرية للتربية والتعليم.
    وقد حظي المعلم باهتمام جلالته ورعايته, فيكاد لا يخلو خطاب في كل مناسبة وطنية أو قومية من مكرمة يقدمها جلالته للمعلم, أو من ذكره أو الإشارة إلى دوره في المجتمع على مستوى الوطن, بل ودوره على مستوى الأمة العربية الإسلامية, أو توجيه له نحو هدف سام يرفع من مكانة المعلم ويعلي صرح الوطن. ومن مكارمه للمعلمين توفير الحوافز ونظام رتب المعلمين, والسكن الملائم (سكن كريم لعيش كريم), والدعم المتواصل لصندوقي الإسكان والضمان الاجتماعي ومكرمة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم بدعم صندوقي الإسكان والضمان الاجتماعي للعاملين في الوزارة بمبلغ (20) مليون دينار.
    يذكر أن صندوق الضمان الاجتماعي للعاملين في وزارة التربية والتعليم والذي أنشئ منذ 29 عاماً يهدف إلى توفير التكافل والتضامن بين العاملين في وزارة التربية والتعليم والوفاء بالالتزامات المالية تجاه المشتركين فيه وقد استفاد من الصندوق حتى تاريخه ما يزيد على 67.000 معلم ومعلمة, بمبلغ إجمالي قدره (45.300.000) مليون دينار. وعلاوة المعلمين العاملين في المناطق النائية حيث يمنح المعلم الذي يعمل في إحدى المناطق النائية حوافز مادية تسهم في تحسين أدائه وترفع من مستوى نجاحه واستقراره في عمله.
    ومن اهتمامات جلالة الملك ومكارمه العظيمة, ونظرته الثاقبة إلى المعلم, نظام البعثات العلمية الذي أصدره سنة ,2004 وكان أن أمر جلالته باستصدار نظام لإيفاد الطلبة المتفوقين من حملة شهادة الدراسة الثانوية العامة, والطلبة الحاصلين على دبلوم كليات المجتمع للدراسة في الجامعات الأردنية الرسمية لنيل درجة البكالوريوس في التخصصات التعليمية التي تحتاجها الوزارة, وذلك لرفد مديريات التربية والتعليم بالكوادر التعليمية المميزة, وتلبية احتياجاتها من التخصصات التي تعاني من نقص فيها.
    ومن مكارم الهاشميين كذلك جائزة الملكة رانيا العبد الله للتميز التربوي, فتقديراً من جلالتها لدور المعلم بصورة عامة, فقد وجهت إلى اختيار المعلم المتميز الذي يسهم في مسيرة العطاء, وبناء الأجيال وإعدادهم وتسليحهم بالعلم والإيمان, فكانت أهداف الجائزة من أنبل ما يمكن تخيله فضلاً عن بناء الإنسان الواعي المستنير, فتطوير التعليم الذي أساسه المعلم لتخريج طلبة منتجين, ومفكرين, ومنتمين لمجتمعهم ووطنهم وأمتهم من أشرف الأهداف المقصودة من الجائزة, وكذلك زيادة تقدير المجتمع لمهنة التعليم وتشجيع الأجيال عليها, وربط العلم بأنواعه ومستوياته بالحياة الإنسانية العملية, كلها مما تسعى هذه الجائزة لتحقيقه في واقع المعلم الذي نعم بالمكرمات الجليلة, بإرادة القيادة الحكيمة المستنيرة.
    إضافة إلى تخصيص جائزة الملك عبد الله الثاني للياقة البدنية للطالب المبدع رياضيا, والتي تهدف إلى رفع مستوى اللياقة البدنية والصحية لدى الطلبة من خلال ممارسة النشاطات الرياضية بشكل يومي, هذا وقد أطلقت جلالة الملكة رانيا العبد الله مبادرة (مدرستي) بهدف إصلاح المدارس الحكومية وتجديدها, التي هي في أمس الحاجة لهذه المبادرة إضافة إلى اهتمامات جلالتها المستمرة بالمؤسسة التربوية لتضيف إنجازا آخر للعملية التربوية ولتفعيل التواصل مع المجتمع المحلي.
    لقد قامت الوزارة بالعمل المستمر لتحقيق الأهداف التي تسعى إليها من خلال تطبيق برامجها الشاملة لعناصر العملية التعليمية, فقد أصدرت الإستراتيجية الوطنية للتعليم التي توجه عمل الوزارة ورؤيتها ورسالتها,
    التخطيط الاستراتيجي
    تم إعداد الإطار العام للسياسات التربوية الحالية وفق المحاور المختلفة للإستراتيجية الوطنية للتعليم, والسياسات الإستراتيجية المستقبلية. وتم تطوير سياسات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وما تتضمنه من سياسات الاستخدام الملائم للتكنولوجيا وسياسة المحتوى الالكتروني.
    ففي مجال تكنولوجيا التعليم والمعلومات وصل عدد أجهزة الحاسوب التي تم رفد المدارس بها أكثر من (.000 90) جهاز, فيما بلغ عدد المختبرات الحاسوبية في المدارس الحكومية (2688) مختبراً وربط (2722) مدرسة مع منظومة التعلم الإلكتروني, كما تم ربط 300 مدرسة بحزمة الألياف الضوئية العريضة, والعمل جارٍ على استكمال ربط المدارس الأخرى بالتعاون مع وزارة الاتصالات والمعلومات.
    رياض الأطفال
    تم التركيز على المناطق النائية, حيث تم إنشاء (600) روضة حكومية, ويجري العمل على التوسع بإنشاء رياض أطفال, وتم تزويدها ب¯ (268) جهاز حاسوب مزود ببرمجة الطفل المسلم وبرمجيات خاصة لتلك الفترة العمرية, وتدريب مشرفي رياض أطفال على البرمجيات. وتدريب (214) معلمة رياض أطفال على كيفية تطبيقها. هذا إضافة إلى إدخال مشروع برمجية حاسوب kid smart على صف الروضة الحكومية. وإعداد أداة لتقييم برمجية kid smart . سيتم طرح عطاء لبناء 100 جناح لروضة في مختلف المديريات. كما سيتم استحداث (100) غرفة صفية وأجنحة قائمة لرياض الأطفال الحكومية. وسيتم حوسبة منهاج رياض الأطفال هذا العام 2008- 2009 م. كما تم إنشاء موقع إلكتروني لقسم رياض الأطفال ضمن الموقع الرسمي للوزارة بغرض التعريف بالخدمات المقدمة من قبل الوزارة لرياض الأطفال.
    الامتحانات والاختبارات المدرسية
    قامت الوزارة بإجراء الاختبار الوطني لضبط نوعية التعليم على جميع طلبة الصف العاشر لمباحث (اللغة العربية, اللغة الانجليزية, الرياضيات, والعلوم) تمهيدا لتعديل الفقرات وتنقيحها. كما طبقت الاختبار الإلكتروني على (11000) طالب وطالبة ووضعت دليل التقويم التشخيصي بهدف تحسين نوعية التعليم للطلبة داخل الغرفة الصفية, وأنجزت ملف أعمال الطالب وتم تجريبه في ست مديريات. كما تمت صياغة مؤشرات للأداء من خلال إعداد فقرات اختبارية للصفوف (الرابع, الثامن, العاشر, الثاني عشر) لمباحث اللغة العربية, اللغة الإنجليزية, الرياضيات, والعلوم) وطبقت الاختبار على عينة مكونة من (23) ألف طالب وطالبة. ونفذت الوزارة بنك الأسئلة من خلال تجهيز فقرات وإجراء التحليل الإحصائي لفقرات مجربة سابقا وتخزينها في قاعدة بيانات البنك.
    التعليم المهني
    قامت الوزارة بوضع هيكلية جديدة للتعليم المهني على مستوى المركز, والمديرية, والمدرسة المهنية. وإعادة هيكلة الفروع المهنية وتدريب (400) من العاملين في مجال التعليم المهني وتطبيق مشروع إنجاز على طلبة المرحلة الأساسية للصفوف (,8 ,9 10) ل¯ (139) مدرسة في (21) مديرية تربية وتعليم, و(50000) طالب وطالبةً. كما ركزت الوزارة على تحسين مخرجات التعليم المهني لمواكبة التطور العلمي, وذلك من خلال: إنشاء أبنية وإضافات للفروع المهنية تشتمل على (مشاغل مهنية, أجنحة فندقية, مستودعات, حظائر للحيوانات, غرف صفية). وشمول جميع طلبة التعليم المهني ومعلميه بمظلة التأمين على الحياة ضد الحوادث وإصابات العمل, وشراء معدات للسلامة العامة والمهنية. والمشاركة في مشروع حماية الطفل من الإساءة.
    أما في مجال رفع الكفاءة المهنية وقدرات العاملين فقد تم تدريب (125) من مديري الإدارات والمديرين المختصين ورؤساء الأقسام على برنامج القيادة, وتم تدريب فريق من (87) مدرسة على وحدة تطوير المدرسة. وتم تدريب المعلمين الجدد. والتدريب على المناهج المطورة والمحوسبة. وتدريب (42000) معلم ومعلمة على ntel و (80) إدارياً, تدريب (65000) معلم ومعلمة على CDL. وتدريب (2570) معلما ومعلمةً على orld Links. وتم إيفاد عدد من العاملين في منح دراسية للحصول على درجة الماجستير والدكتوراه, وتوفير دورات تدريبية لهم بالتعاون مع ديوان الخدمة المدنية ووزارة التخطيط, وترشيح عدد من أبناء المعلمين للقبول في الجامعات الأردنية الرسمية ضمن برنامج المكرمة الملكية السامية المخصصة لأبناء المعلمين, وتم إيفاد عدد من الطلبة المتميزين في بعثات دراسية للجامعات الأردنية الرسمية ضمن برنامج البعثات العلمية لنيل درجة البكالوريوس في الجامعات الأردنية الرسمية لتلبية حاجات الوزارة من المعلمين بما يحقق البعدين التربوي والتنموي من خلال تعيينهم في المناطق التي تم إيفادهم منها.
    المناهج التربوية والكتب المدرسية
    تم تطوير المناهج محتوى وآلية بما ينسجم مع الفلسفة التربوية ورؤية ورسالة وزارة التربية والتعليم, وتأليف الكتب المدرسية وأدلة المعلمين. وإعداد النتاجات العامة لمباحث التربية المهنية في المرحلة الأساسية, وللتعليم الزراعي والفندقي والاقتصاد المنزلي والصناعي والإدارة المعلوماتية (المفاهيم الاقتصادية) للمرحلة الثانوية. وتطوير مواد اثرائية إلكترونية ومتعددة الوسائط (رياض الأطفال) وحوسبة المباحث منها: العلوم, والحاسوب, والإدارة المعلوماتية, وإنتاج البرمجيات التعليمية لرياض الأطفال. وإنشاء مراكز المعرفة المدرسية (مختبرات الحاسوب ومكتبات ومختبرات في مكان واحد) بالتعاون مع إدارة تكنولوجيا التعليم والمعلومات ومشروع محكات التفكير (الانتهاء من جمع النصوص والاتفاق عليها للصف الثامن الأساسي). وتقوم الوزارة بمراجعة المناهج والكتب المدرسية الجديدة في ضوء نتائج التجريب ونتائج الاختبارات الوطنية والدولية لتحسين مستويات هذه الكتب المدرسية لتناسب الاحتياجات التعليمية.
    التعليم العام وشؤون الطلبة
    قامت الوزارة بتوفير الفرص التعليمية للكبار وتزويدهم بالمهارات الأساسية في القراءة والكتابة ومبادئ الحساب وذلك لمعالجة مشكلة الأمية من خلال التوسع في فتح مراكز تعليم الكبار ومحو الأمية, ومراكز الدراسات المسائية والمنزلية ومراكز الدراسات الصيفية, وتم الاهتمام بتعزيز الثقافة للمتسربين إذ تم استحداث (28) مركزاً لبرنامج ثقافة المتسربين في مختلف مناطق المملكة, وتم تخريج أكثر من (120) ملتحقاً في البرنامج, وتدريب (68) معلما ليصبحوا ميسرين لديهم القدرة على التعامل مع هذه الفئة من الطلبة, ويجري حاليا العمل على إنشاء قاعدة بيانات للطلبة المتسربين, وتطوير المهارات الوظيفية والقدرات المهنية لهم في الصفوف (,11 ,10 9) بهدف إعدادهم للدخول في سوق العمل ومواكبة متطلبات الاقتصاد المعرفي. وتطوير مدارس المتفوقين, وبناء أدوات تشخيص الإعاقات, وتأمين باصات للطلبة المكفوفين والصم إضافة إلى تأمين السماعات الطبية لهم, وقد اهتمت الوزارة بتحسين نوعية البرامج التربوية المقدمة للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة (الموهوبين والمتفوقين) وتحسين كفاءة المعلمين العاملين معهم. فقد تم استحداث برامج تعليمية, وتطوير المدخلات التعليمية لمدارس الملك عبد الله الثاني للتميز, وتم بناء بطارية اختبارات للطلبة المتميزين. وتطوير آلية العمل لبرنامج التسريع الأكاديمي, وإنشاء المراكز الريادية للطلبة الموهوبين.
    الأبنية والبنية التحتية
    تم استلام (132) بناءً مدرسياً جديداً, منها (22) مبنى عام 2008 ويتوقع استلام (22) مبنى آخر, و(454) إضافات صفية, إضافة لمدرسة تحتوي على 418 غرفة, وإسكانات وظيفية (9), وإنشاء صالات رياضية, ونادي معلمين الزرقاء, وملعب عماد الدين زنكي, وصيانة أبنية شاملة(200), وصيانة (30) وحدة صحية. وتم استملاك (62) موقعا واستئجار(50) مبنى وملحقا.
    التخطيط التربوي
    تم التركيز على التوجه نحو الموازنة الموجهة بالنتائج, حيث تم إعادة تبويب البرامج بما ينسجم والمفهوم الجديد للموازنة, وتم عقد ورش تدريبية حول مفهوم الموازنة ومتطلبات نجاح العمل., وتم تطوير إطار الإنفاق متوسط المدى (MTEF) لقطاع التعليم, واعتماده كأداة فاعلة للتخطيط المالي وإدارة الإنفاق العام, من خلال الربط بين السياسات وعمليات التخطيط وتحديد الموازنات. كما قامت الوزارة ببناء الشراكات مع المجتمعات المحلية, والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص, من خلال تحفيز وتعزيز المساهمات والمبادرات الفردية والمؤسسية في دعم وتمويل البرامج التربوية بعامة, وفي بناء الأبنية المدرسية, حيث تم إعداد برنامج متكامل لتكريم المتبرعين, وعددهم (34) متبرعاً. وتم تطوير نظام إدارة المعلومات الإحصائية التربوية (SMIS) المبني على قواعد البيانات. وتفعيل نظام EMIS-EDUWAVE على جميع مديريات التربية والتعليم لإدخال بيانات 2007/.2008
    أما في مجال النشاطات التربوية وخطة النهوض الوطني فقد ركزت الوزارة على تنمية ثقافة وطنية شاملة لدى الطلبة من خلال التوسع في برنامج التدريب العسكري والتربية الوطنية للصفين السادس والسابع الأساسين, حيث وصل تطبيقها إلى (69) مدرسة و(12000) طالب, كما وركزت على التنمية الثقافية الوطنية الشاملة لدى طلبة المملكة لتأكيد هويتهم الثقافية الأردنية العربية والإسلامية, وتعزيز وتنمية حس المواطنة وذلك من خلال إقامة مسابقات العون الذاتي للعمل التطوعي, والمسابقات والأنشطة الرياضية المختلفة على مستوى مديريات التربية والتعليم, ومن خلال الأندية الصيفية المدرسية, كما تمت إقامة عدد من المخيمات الكشفية, ونفذت الوزارة اوبريت الروح الحرة ضمن الاحتفالات الوطنية بمناسبة عيد ميلاد صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المفدى , كما تم عقد العديد من المؤتمرات الطلابية حول رسالة عمان, وأصدرت كتاب استذكار واستنكار الذي يحوي على مقالات الطلبة الخاصة بتفجيرات عمان الإرهابية وأقامت الوزارة مهرجانا رياضيا بمناسبة عيد الاستقلال ويوم الجيش والثورة العربية الكبرى وعيد الجلوس الملكي.
    هذا وقد قامت الوزارة بتجديد شهادة نظام إدارة الجودة (الآيزو 9001 إصدار 2000) لمركز الوزارة ومديريات التربية والتعليم, وقد حصلت (15) مدرسة على شهادة نظام إدارة الجودة 9001 إصدار 2000م
    وركزت الوزارة على التحول تدريجياً إلى اللامركزية, حيث تم تطبيق مشروع اللامركزية في (9) مديريات وسيجري تعميم التجربة على المديريات كافة في المملكة.
    وتنفذ الوزارة حاليا المشروع المنهجي لتطوير أداء المديريات والمدارس وصولاً للجودة في الأداء والذي يطبق في خمس مديريات للتربية والتعليم, ليتم التوسع في هذا المشروع على مستوى المملكة, علما بان الوزارة لم تغفل عن النوع الاجتماعي من حيث تشكيل فريق فني لهذا الغرض وعقد العديد من الورش التدريبية التوعوية, علاوة على أن ثمة مشروعات تجديدية أخرى تقوم بها الوزارة حاليا مثل صندوق التجديدات التربوية, ووقاية الطلبة من أخطار المخدرات والمؤثرات العقلية, والبرامج المتعلقة بذوي الاحتياجات الخاصة, والطلبة الموهوبين, ومشروع القرية الإلكترونية, ومشروع تقييم مستويات القرائية وتتبعها (مشوح), وبرنامج من المدرسة إلى المهن, وبرنامج الحد من عمل الأطفال, ومشروع مؤسسة إنجاز, إلخ. إضافة إلى أن الوزارة تعمل حاليا على التحضير لمشروع تطوير التعليم نحو اقتصاد المعرفة /.2
    وتخطط الوزارة حاليا للمرحلة الثانية من مشروع التطوير التربوي الذي سينفذ خلال الفترة 2009 - 2013 ويشمل خمسة مكونات أساسية تتعلق بالتطوير على مستوى المدرسة, وإعادة النظر ببعض المناهج الدراسية, وإنشاء معهد خاص لتدريب المعلمين والقيادات المدرسية والمرشدين التربويين, وتطوير البنية التكنولوجية وأدواتها في المدارس, إضافة إلى بناء قدرات الوزارة في مجال التخطيط في مجالات التخطيط لقطاع التعليم وحسن استثمار الموارد, إضافة إلى مكونات تتعلق بتطوير التعليم المهني لينسجم مع متطلبات سوق العمل وتطوير برامج التربية الخاصة سواء للموهوبين أو بطيئي التعلم, والتوسع بإنشاء رياض الأطفال الحكومية, وسيتضمن برنامج المرحلة الثانية مكونا يتعلق بإنشاء أبنية مدرسية جديدة وإضافات صفية لمدارس قائمة.


    المحكمة الدستورية ما زالت حلما منشودا
    تطوير القضاء يحتل الصدارة في برنامج الملك الاصلاحي
    العرب اليوم - سحر القاسم
    شهد القضاء الاردني نقلة نوعية منذ تسلم جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين سلطاته الدستورية انعكست على تطور القضاء وتقدم اداء الدولة الاردنية وزيادة حجم الاستثمار فيها.
    وخص جلالته القضاء بعناية فائقة واهتمام بالغ اذ لا يكاد يخلو خطاب لجلالته من التأكيد على اهمية القضاء مطالبا الحكومات المتعاقبة على مدار العشر سنوات الماضية العمل الجاد لتطوير القضاء, فوضعت خطط عديدة لتطوير القضاء كان اولها الخطة الملكية لتطوير القضاء عام 2000 التي انبثقت عنها العديد من الاستراتيجيات لتطوير القضاء والنهوض به ليضاهي القضاء العالمي.
    واشار وزير العدل ايمن عودة ان القضاء حقق العديد من الخطوات التي ساهمت في تقدمه وقال في مقابلة مع العرب اليوم: جرى تنفيذ العديد من الخطط والبرامج التي ادت لتطوير العمل القضائي بشكل ملموس خلال العشر سنوات الماضية,وحققت المملكة تقدما ملموسا في مجال المؤشرات المعتمدة في هذا الخصوص سواء في مجال سيادة القانون او في مجال الوصول للعدالة او في مجال إعداد القضاة وكذلك في مجال التكنولوجيا واجراءات التقاضي.
    واضاف ما زال هناك عدة امور يتعين اجراؤها نأمل ان تتمكن الوزارة من تطبيقها خلال السنوات القليلة المقبلة.
    وبين وزير العدل السابق شريف الزعبي ان جلالة الملك منذ اليوم الاول لتسلمه سلطاته الدستورية اكد في كل مناسبة على اهمية القضاء ودعمه له واحترامه وتقديره له,مشيرا الى دوره في بناء اردن قوي وقال ان جلالته على قناعة بدور القضاء في مجال الاصلاح اذ لا يمكن تحقيق اي اصلاح في اي مجال بعيدا عن تطوير واصلاح النظام القضائي.
    وقال ل¯ العرب اليوم: القضاء الاردني بخير لكننا نطمح للمزيد من التقدم والتطور فيه, فالاردن يستحق ان يكون قضاؤه متألقا خاصة وان لدينا كل مصادر القوة من ارادة سياسية ودستور عصري قوي يعبّر عن استقلالية القضاء وكليات حقوق متعددة فهناك 15 كلية حقوق في مختلف الجامعات وهناك ثمانية الاف محام مسجلون في نقابة المحامين, كما ان هناك معهدا قضائيا متقدما يأتي اليه طلبة من العديد من الدول للتدريب فيه.
    وبيّن وزير العدل عودة ان رسالة وزارة العدل قائمة على المساهمة في تهيئة بيئة قضائية وقانونية كفؤة وعادلة لحماية الحقوق وتعزيز مبادىء الشفافية وتكافؤ الفرص وتطوير الجهاز القضائي ورسم السياسات والاطر التشريعية العصرية وتمتين الروابط مع الشركاء المحليين والدوليين في عملية التقاضي والمساندة القانونية.
    زيادة عدد القضاة
    وقال ان من مؤشرات تطور القضاء في عهد جلالته زيادة عدد القضاة خاصة وان الخطة الملكية لتطوير القضاء ركزت على ضرورة زيادة عدد القضاة اذ يبلغ عدد القضاة حاليا (740) قاضيا بينهم 46 قاضيا من الاناث بينما كان في عام1999 ( 298) قاضيا وبذلك يكون الاردن تجاوز المؤشر العالمي لعدد القضاة بالنسبة لعدد السكان اذ يبلغ المعدل العالمي (6.74) لكل مئة الف نسمة في حين تجاوز المعدل في الاردن (13) قاضيا لكل مئة الف نسمة. وبذلك فان عدد القضاة ازداد حوالي 430 قاضيا خلال العشر سنوات الماضية.
    وبين الزعبي ان عدد القضاة حاليا كاف بل ويزيد على المعدل العام لدول العالم التي لا يزيد معدلها على 7 قضاة لكل مئة الف بينما في الاردن 14 قاضيا لكل مئة الف.
    قضاة المستقبل
    واشار عودة الى اهمية العنصر البشري في العمل القضائي وقال انه نظرا لذلك وضعت الوزارة برنامج قضاة المستقبل الذي يهدف الى استقطاب ورعاية الكفاءات والمتفوقين من بين خريجي الثانوية العامة الذين لا تقل معدلاتهم عن 85% من مختلف محافظات المملكة واوائل طلاب كليات الحقوق وتوفير الدعم المالي لهم وابتعاثهم للدراسة في الجامعات الاردنية الرسمية للحصول على درجة البكالوريوس بالنسبة لطلبة الثانوية العامة والحصول على الماجستير بالنسبة لاوائل كليات الحقوق كما جرى قبول 50 طالبا من خريجي الثانوية و24 من طلبة القانون على مقاعد الدراسة وتم ابتعاث 12 طالبا من اوائل خريجي الجامعات لدراسة الماجستير في جامعات بريطانية.
    واكد الزعبي ان جلالة الملك كملك شاب يطمح للمزيد من التقدم في القضاء ولتحقيق ذلك تنفق الدولة على القضاء تقريبا 1% من الموازنة وهذا الرقم الى حد ما اعلى من المعدل العالمي للانفاق على القضاء الذي يبلغ 0.7 وبين ان صندوق قضاة المستقبل الذي اقر عام 2007 جاء بدعم من جلالته.
    واعترف المحامي احمد النجداوي بوجود تطور فعلي في مجال نوعية القاضي واختياره وقالبعد ان كان يتم اختيار القاضي بأساليب تقديرية اوقعت في كثير من الاحيان اخطاء في سلامة الاختيار اصبح الان اختيار القضاة مربوطا بالعديد من القواعد والاسس الموضوعية.
    مشيرا الى وجود مشكلة حقيقية في اختيار القضاة من الدرجات العليا وقال لا نزال بحاجة للتطوير والرفد في قضاة الدرجات العليا لانه ليس سهلا صنع قضاة بهذه الدرجات فعملية بناء القاضي وتدريبه يحتاجان الى جهد ووقت وتعزيز الخبرة بما لا يمكن التعامل معه في اختيار الموظف الاداري او حتى القاضي الحديث.
    واقترح النجداوي لحل هذه المشكلة ان يتم التعاقد مع كوادر من كبار رجال القانون في الساحة الاردنية وقال اذا اردنا خدمة الوطن فعلى كبار رجال القانون من المحامين ان يضحوا من اجل النهوض بهذه المسؤولية او ان يتم التعاقد مع قضاة من اقطار عربية اخرى من ذوي الكفاءات العليا لفترة زمنية معينة الى حين تدريب القضاة على اشغال مثل هذه المواقع كحل مؤقت للمشكلة. واضاف هذا ليس عيبا ولا نقيصة لكنه سداد لحاجة تفرضها الظروف القضائية.
    تسريع التقاضي
    وبين المحامي النجداوي ان القضاء كان يعاني على مدار تاريخ قضائنا الحديث من بطء اجراءات التقاضي وقال هذا الامر ليس مقصورا على القضاء الاردني فحسب, ونتيجة لتوجيهات جلالته واهتمامه بهذا الجانب فقد جرى التركيز الحكومي والرسمي على ضرورة تطوير القضاء من هذا الجانب بهدف اختصار اجراءات التقاضي والاخذ بالاساليب الحديثة التي تمكن من السيطرة على الاعداد الهائلة من القضايا التي تصل الى المحاكم واستحدثت الفروع والاختصاصات المتعددة وجرى دعم الجهاز القضائي بالكوادر البشرية والادارية اللازمة وحتى في مجالات مستلزمات التبليغ والجلب مما انعكس ايجابيا على اعداد القضايا المفصولة والنزاعات التي جرى التعرض لها.
    واضاف انه وبالرغم من عدم مرور وقت طويل على تسلم الملك سلطاته الدستورية الا انه كان منذ بداية عهده يملك توجهات وتصورات حول اهمية القضاء ودوره في الاستقرار الاقتصادي وبناء العدالة المقصودة, فشرع منذ البداية باعطاء التوجيهات الى الحكومات المتعاقبة لضرورة الاهتمام بمرفق القضاء سواء من حيث النوعية او توفير الامكانات لانصاف القضاة وتزويد مرفق العدالة بالاجهزة والمعدات المتطورة وكذلك توفير الابنية والاثاث اللازم ليكون القاضي مرتاحا في موقعه ليتفرغ لاداء رسالته بكل راحة ونزاهة.
    وبين عودة ان نظر محكمة البداية بصفتها الاستئنافية في بعض الاحكام الصلحية بحسب القانون المعدل لقانون محاكم الصلح ساهم ايضا في تسريع اجراءات التقاضي.
    مشيرا الى القانون المعدل لقانون محاكم الصلح والذي يهدف لتحقيق عدة نتائج عملية اهمها تسريع اجراءات الفصل في القضايا الصلحية الحقوقية والزام محاكم الاستئناف بالنظر مرافعة في القضايا الصلحية المستأنف امامها للمرة الثانية وبدون اعادتها لمحاكم الصلح مما يساهم في تسريع اجراءات التقاضي بشكل محلوظ بدلا من الاستمرار في انتقال القضايا ما بين محاكم الدرجة الاولى والثانية في مرات عديدة, جميعها من الاجراءات التي ساهمت في تسريع اجراءات التقاضي في المحاكم الاردنية.
    واشار الزعبي الى ان نسبة الفصل في المحاكم الاردنية عام 2007 وصلت الى 98%.
    تعديل تشريعات
    ووصف الزعبي التطور الحاصل على القضاء في عهد جلالته بالثورة القانونية البيضاءوقال لقد عدلت مئات التشريعات الاقتصادية والسياسية والتشريعات المنظمة لعمل المحاكم وكتاب العدل واصول المحاكمات الحقوقية والجزائية مما ساهم في سرعة اجراءات التقاضي.
    وتتابع وزارة العدل حاليا مراجعة للتشريعات ذات العلاقة بالعمل القضائي من خلال لجان متخصصة واعداد مشاريع قوانين معدلة للقوانين النافذة بما يؤدي الى تسريع اجراءات التقاضي بدون المساس باجراءات المحاكمة العادلة لتحسين مؤشرات نسبة الفصل بالنسبة للمدور في عام 2020 الى 90% وتخفيض مدة التقاضي الى 120 يوما في دعاوى صلح الحقوق و180يوما في دعاوى بداية الحقوق.
    واشار عودة الى صدور قانونين اساسيين العام الماضي ساهما بتطور العمل القضائي وهما القانون المعدل لقانون تشكيل المحاكم الذي بموجبه اصبح وجود فرق حقوقية وجزائية الزاميا لدى المحاكم على اختلاف درجاتها بداية واستئناف وتمييز.وقال ان هذا القانون يعد بداية لتجسير موضوع التخصص وترسيخ مفهوم التخصص القضائي في اطار قانوني بالاضافة الى القانون المعدل لقانون محاكم الصلح.
    واعتبر الزعبي التخصص في القضاء سمة العصر وقال لا يجوز ان يكون القاضي مختصا في كل شيء.
    من جهته بين المحامي النجداوي انه لا زال لدينا الكثير من التشريعات التي مر عليها عهود طويلة ولا تنتمي الى الحاضر وتطوراته.
    وقال هناك تشريعات مستحدثة مثل قانون الوساطة وادارة الدعوى والقوانين المتعلقة بالمرفق القضائي ولا بد من التعامل بصبر مع هذه القوانين كونها مستحدثة في تشريعاتنا فنحن نحتاج لخبرة كبار القضاة وان كان هناك جرائم حديثة لا تشملها احيانا النصوص القانونية مثل عمليات النصب والاحتيال والسرقة عن طريق الانترنت وبطاقات الائتمان جميعها لم تكن موجودة في السابق الا ان مهمة القاضي ليس فقط اصدار الاحكام انما اصدار تشريعات واجتهادات قضائية فالقاضي الفقيه يستنبط الاحكام, وهذه الجرائم الحديثة تحتاج الى قاض عالم مجتهد وليس بالضرورة ان يكون ذا خبرة بالاجهزة التكنولوجية الحديثة.
    حوسبة المحاكم
    واكد الزعبي على ان مشروع حوسبة المحاكم الذي طبقته وزارة العدل خلال السنوات الماضية ساهم بتطوير القضاء بشكل هائل وقال نأمل ان نصل عام 2015 الى المحكمة اللاورقية. فقد اصبح الاردن من الاوائل في العالم في موضوع حوسبة القضاء ونسعى لتطوير الحوسبة في اعمال كاتب العدل والسجل العدلي وبراءة الذمة حتى دفع الرسوم.
    من جهته اكد الوزير عودة على ان لمشروع حوسبة المحاكم الدور الكبير في تطور العمل القضائي اذ ان هذا المشروع ساهم بتطوير موضوع التبليغات القضائية التي كانت من المشاكل التي كان يعاني منها القضاء.
    التبليغات القضائية
    واكد الوزير عودة ان مجموع الغرامات الجزائية المحصلة طيلة عام 2007 كانت بحدود 4.5 مليون دينار وارتفعت العام الماضي الى 7.2 مليون دينار بينما بلغت خلال الاشهر الثلاثة الاولى من العام الحالي 2.3 مليون دينار, مشيرا ان ذلك تحقق نتيجة اتخاذ عدة اجراءات اهمها ما يتعلق بموضوع التبليغات القضائية التي كان لها الدور الكبير حيث تم اتباع اسلوب النشر بالصحف المحلية لتبليغ خلاصة الاحكام الجزائية لمن لا تتوفر لدى المحاكم عناوين كاملة وواضحة لهم فهناك اعداد كبيرة من القضايا الجزائية الصادرة فيها احكام قضائية ولم تنفذ بعد. ايضا نشر مواعيد الجلسات في الدعاوى الجزائية بناء على طلب المحاكم المختصة.
    وبين ان الوزارة اتخذت اجراءات اخرى لتفعيل موضوع التبليغات القضائية وحل مشاكله مما ساهم في اختصار مدة التقاضي اكثر من ضمنها شراء سكوترات للمحضرين.
    المعهد القضائي
    وبين وزير العدل عودة ان نظام المعهد القضائي تطور خلال السنوات الماضية حيث ازدادت المعايير في شروط الالتحاق في المعهد بما في ذلك تخصيص 70% من مقاعده لاوائل كليات الحقوق في الجامعات الاردنية منذ بداية العام الدراسي 2007- 2008 مشيرا الى ان الوزارة تهدف حاليا لان يكون الرافد الاساسي للمعهد هم من برنامج قضاة المستقبل وهم الذين تم استقطابهم وهم على مقاعد الدراسة بعد انتهاء المرحلة الثانوية مؤكدا وجود 12 طالب ماجستير فضلا عن ايفاد 15 طالبا سنويا لخارج المملكة.
    وبين الزعبي انه في عهد وزارته تمت اعادة النظر في تعليمات القبول في المعهد ليكون معدل القبول فيه 75% في الثانوية العامة وتقدير جيد في الجامعة على ان تكون الدراسة في الجامعة نظامية.
    وبين انه اجريت مسابقة صعبة لاختيار طلبة المعهد بأسس موضوعية علمية كما اجريت امتحانات صعبة وتم تغطية الاسم عند تقديم الامتحانات الكتابية كي لا يعرف اسم الطالب عند تقديمه امتحان المعهد لحين ظهور النتائج فمن يجتاز الامتحان بتفوق يعين قاضيا بعد ان يخضع ايضا لامتحانات المجلس القضائي. وقال ان تعيين القاضي اخطر بكثير من تعيين رئيس وزراء لان القاضي يحكم ويصدر قرارات خطيرة ويحكم بالاعدام فاذا لم يكن القاضي كفؤا ومتعلما ومثقفا ومن بيئة صالحة للتعيين فلا يجوز تعيينه وفي فترة وزارتي اوقفت الايفاد للمعهد فهل يجوز ان من ينجح في امتحان المعهد يتدرب سنتين.
    وبين النجداوي ان المعهد القضائي اصبح ذا مسؤولية هامة في وضع البرامج والخطط وقال: تم اتخاذ خطوات هامة في اختيار الاوائل والمتميزين من خريجي الحقوق في الجامعات لايفادهم وتدريبهم قبل ان يتسلموا المهام القضائية وهذه البوادر نعتقد انها يمكن ان تؤدي الى انتاج نوعيات مميزة من القضاة.
    ابنية
    وشهد عهد جلالة الملك تطورا ليس في القضاء من حيث اعداد القضاة والتشريعات وسرعة التقاضي وغيرها فحسب بل شمل ذلك مظهر القضاء من حيث الابنية حيث انشئت العديد من قصور العدل في مختلف محافظات المملكة.
    واكد الوزير عودة قيام وزارة العدل بطرح مسابقة معمارية لمبنى دار القضاء العالي وقال: نريد ان يكون ذا طابع معماري متميز, مشيرا الى تخصيص قطعة ارض على شارع الاستقلال مقابل مدخل الديوان الملكي العامر لغايات بناء دار القضاء العالي, موضحا ان العمل جار بصدد اعداد المخططات لاقامة منتدى للقضاة ومعهد قضائي على قطعة ارض بالقرب من الدوار الثامن, فضلا عن وجود مشاريع قائمة لقصور عدل.
    ويقول الوزير السابق الزعبي ان تطور القضاء لم يشمل فقط جوهر القضاء انما مظهره ايضا فقد جرى بناء قصور عدل حديثة تليق بمظهر القضاء بالاضافة الى مشروع المدينة القضائية فهو مشروع اساسي لتجميع المحاكم معربا عن تأييده لتجميع المحاكم في مكان واحد على صورة مدينة قضائية.
    محكمة دستورية
    ودعا النجداوي الى تكثيف الجهود لاستحداث محكمة دستورية عليا وقال ان جلالة المغفور له الحسين بن طلال طيب الله ثراه كان قد وجه الحكومات السابقة في العديد من خطاباته لاستحداث محكمة دستورية الا اننا ما زلنا حتى اليوم وبعد مرور قرابة قرن على نشوء الدولة الاردنية بدون محكمة دستورية وهذا الوضع شاذ ويتعارض مع حقوق المواطن الدستورية حيث لم يعد المواطن قادرا على الطعن بأي قانون يمكن ان يمس حرياته وحقوقه ومن ذلك بعض القوانين الاساسية المتعلقة ببعض الحريات كقانون الاجتماعات العامة وقوانين الصحافة والاعلام والعديد من القوانين المؤثرة في الحياة اليومية للانسان الاردني وهذه المسائل الدستورية ما زالت حتى اليوم لمزاجية المسؤولين في البلد حتى اننا شهدنا احدى الحكومات تصدر عشرات القوانين المؤقتة بذريعة ان مجلس النواب كان غير منعقد (منحلا) مما احدث ازمة خطيرة وكبيرة طالت معظم القوانين دون ان يكون هناك جهة معينة يمكنها النطق بأن هذا القانون غير دستوري.
    واضاف ان هذا الوضع بحاجة لتدخل ملكي لتصويبه لتكون الحياة خاضعة لقواعد ونصوص وقوانين سليمة.
    ورفض وزير العدل عودة التعليق على موضوع استحداث محكمة دستورية عليا.






    الرؤية الملكية تسبق القناعات السائدة
    المرأة الأردنية تحصد مكاسب سياسية واجتماعية وتواجه العنف الأسري بدعم ملكي.
    العرب اليوم - رانية الجعبري
    تصفح واقع المرأة الأردنية خصوصاً والأسرة عموماً خلال عشر سنوات, قد لا يشكل عبئاً في البحث عن المعلومة بمقدار ما يمثل عبئاً في توليف المعلومات المتعلقة بالحلقة الأضعف في تركيبة أغلب المجتمعات النامية, فالمعلومات والبيانات المتعلقة بالمرأة الأردنية متفاوتة وفي أحيان متناقضة, إذ أننا نجدها متمكنة من حقها في التعليم تماماً كما هو شقيقها الرجل, وفي حقل العمل نجد الرجل وقد سبقها مراحل إلى الأمام, ونجد في مجتمعنا كماً هائلاً من النساء اللواتي يختلقن الأعذار لضربهن, في حين - وعبر توجيهات ملكية - تمثل في مجلس النواب سبع برلمانيات, وينتظر أن تشغل النساء في السلك القضائي ما نسبته 40%.
    ولعل حل هذه التوليفة المتناقضة حول واقع المرأة في الأردن ممكن من خلال تتبع ما ذهبت إليه كثير من الناشطات في حقوق المرأة الأردنية إذ كن يكررن في أغلب المناسبات بأن كثيراً مما تمكنت المرأة الأردنية من تحقيقه كان بفعل قرار سياسي, مشيرات إلى أن الرؤية الملكية لحقوق المرأة وأمن الطفل ما زالت تسبق قناعات ونظرة المجتمع بمراحل طويلة.
    التمكين السياسي للمرأة الأردنية
    نتج عن تشكيل هيئة وطنية بإرادة من الملك وضعت وثيقة الأردن أولا في نهاية العام ,2002 التطرق إلى ضرورة أن تراعي قوانين الانتخاب هدف التنمية السياسية والحزبية, كما تراعي تمكين المرأة من المشاركة انتخابا وترشيحا وضمان وصول سيدات البرلمان عبر حصة نسائية, على أن تكون بصورة مؤقتة وانتقالية, وبترجمة ما ورد في الوثيقة على أرض الواقع بلغ عدد النساء بفضل الكوتا النسائية في مجلس النواب 6 سيدات عام 2003م, وفي العام 2007م كان 7 سيدات, ليرتفع تمثيلهن النيابي للمرة الأولى على النحو, كما أن النائب فلك الجمعاني كانت قد حصلت في العام 2007 على مقعدها عن طريق التنافس, الأمر الذي يؤكد أنه لو تمكن المجتمع من التعاطي مع قانون الكوتا على أنه فرصة للاطلاع على قدرات المرأة الأردنية في الحقل السياسي, ولو تمكنت المرأة الأردنية من إقتناص الفرصة بصورة حسنة فإن الكوتا وكما ورد في وثيقة الأردن أولاً ستكون مؤقتة وانتقالية, وتمسي فرص المرأة في الوصول إلى مواقع صنع القرار أسهل من ذي قبل.
    وعلى صعيد مجلس الأعيان ففي العام 2003م بلغ عدد النساء في مجلس الأعيان الأردني 7 وتكرر الرقم في العام 2007م. كما خصص قانون البلديات 20% مقاعد للنساء, بما ضمن تمثيلاً للنساء في المجالس البلدية بنسبة 20% على الاقل.
    إلى جانب أن حضور النساء في السلك القضائي بات يشهد ارتفاعاً ملحوظاً منذ العام 2000م حيث بلغ عدد النساء 1.2%, وفي العام 2005م تضاعف إلى 2.8%, وفي آخر الأرقام الواردة عن دائرة الاحصاءات فقد وصل في العام 2007م إلى 5.3%, وعلى هذا النحو كان حضور المرأة في السلك الدبلوماسي إذا أنه وصل في العام 2000م إلى 3.8%, وفي 2005م بلغ 9.8%, وتقدم الرقم إلى 16.5% في العام 2007م.
    القضاء, الذي يعد فسحة احتكرها الرجال ردحاً من الزمن تمكنت المرأة الأردنية من الوصول إلى مواقع متقدمة فيه, فمن المتوقع أن تشكل المرأة ما نسبته 40% من عدد القضاة في الأعوام القليلة المقبلة, اضافة إلى أن المرأة الأردنية استطاعت أن تصل إلى مرتبة رئيس محكمة.
    المرأة والتعليم
    وحسب ما عرف عن الأردن فإن التقدم الذي يشهده على صعيد التعليم, ينوء بنا بعيداً عن وجود فجوة رقمية تفصل عالم الرجل عن عالم المرأة, فمعدلات الأمية لدى النساء لا يتجاوز 2.4% والرجل لا يسبق المرأة في هذا المضمار إلا بفارق 0.1%.
    وتأكيداً بوجود حقول يتقدم بها الرجل على المرأة في الحصول على الفرص فإن النسب المئوية للنشيطين اقتصادياً بين السكان الشباب في الفئة العمرية الواقعة بين 15- 24 سنة في العام 2004م كان بالنسبة للنساء قد بلغ 18.9%, في حين يتجاوز الرجل هذا الرقم ليصل إلى 51%.
    وحسب مسح السكان والصحة الأسرية الذي قامت به دائرة الاحصاءات العامة فإنه يدل على تحسن واضح في فرص الحصول على التعليم في الأردن انخفاض نسبة النساء اللائي سبق لهن الزواج من دون أن يتلقين أي تعليم نظامي ففي العام 1990م كانت النسبة 24%, وفي العام 1997م وصلت إلى 9%, وفي العام 2002م كانت 6%.. كما أن النتائج تظهر الانتشار الواسع للتعليم في الأردن فبلغت نسبة السيدات اللائي سبق لهن الالتحاق بالتعليم الاعدادي أو المستويات الدراسية الاعلى إلى83% في عام 2002م.
    العمل والمرأة
    حسب أرقام دائرة الإحصاءات العامة فإن معدل المشاركة الاقتصادية المنقح للسكان الأردنيين من خمسة عشر عاماً فأكثر في العام 2000م كانت 12.3% ووصلت في العام 2008م إلى 14.7%, وبلغت في العام 2007م نسبة النساء النشيطات اقتصادياً 25.6%.
    المرأة الأردنية والقوانين
    لا يمكن إنكار ما للقانون من قوة يضع فيها الجميع بلا استثناء تحت الأمر الواقع, ومع الزمن فإن له القدرة - إلى جانب عوامل أخرى - في تغيير الثقافة السائدة والذهنية الاجتماعية والمضي بها نحو الأمام, وبهذه المناسبة لا يمكننا المرور من دون الوقوف أمام أبرز القوانين التي تم تعديلها وإقرارها في العشر سنوات الماضية.
    أبرز ما كان في هذا الإطار قانون الأحوال الشخصية المؤقت الصادر في العام 2001 وهو قانون معدل لقانون الأحوال الشخصية, وأبرز التعديلات الحاصلة على هذا رفع سن الزواج إلى 18 عاما لكل من الخاطب والخطيبة, إلى جانب الخلع القضائي; الذي شهد ترحيباً من المنظمات النسائية ومعارضة من أطراف اجتماعية وسياسية وصفوه بأنه قانون للنساء القادرات على شراء ثمن حريتهن وليس لكل طبقات المجتمع.
    ومن ابرز التعديلات على قانون العقوبات هو أن الشكوى في جريمة الزنا في القانون القديم كانت تقبل على أسس عامة كوجود رسائل أو وثائق أخرى; في حين ان القانون المعدل في سنة 2001م نص على إن الأدلة التي تقبل وتكون حجة لإثبات جريمة الزنا هي ضبط الزاني والزانية في حالة التلبس بالفعل أو الاعتراف القضائي أو وجود وثائق قاطعة بوقوع الجريمة.
    وبعد ان كان الرجل يتمتع بالعذر المحلل إذا فاجأ زوجته أو إحدى محارمه في حالة تلبس بالزنا مع شخص آخر واقدم على قتلهما أو إيذائهما كليهما أو إحداهما فإنه وبعد التعديل فإن مثل هذا الرجل يتمتع بالسبب المخفف أي أن العقوبة لا تلغى بل تخفف. إضافة إلى هذا, فإن الزوجة التي فوجئت بزوجها في حالة تلبسه بجريمة الزنا فقتلته أو قتلت من يزني بها أو اعتدت عليهما تستفيد من العذر المخفف.
    وبموجب قانون جوازات السفر المؤقت عام 2003 تم إلغاء اشتراط حصول المرأة على موافقة ولي الأمر أو الزوج للحصول على جواز سفر.
    وفي العام 2001م أزالت مادتان في قانون ضريبة الدخل التمييز الذي كان واقعاً في القانون السابق على المرأة. فالفقرة ب من المادة 4 من قانون ضريبة الدخل المعدل ساوت بين الرجل والمرأة إذ يتمتع الزوج المكلف والزوجة المكلفة بالإعفاءات المنصوص عليها في القانون ويجوز لأي منهما منح هذه الإعفاءات كلياً أو جزئياً للآخر حسب مقتضى االحال. كما وساوى بينها وبين الرجل في حالة إعالة الوالدين على أن تقدم المرأة إثباتا على أنها تعيلهم.
    كما وضعت المادة 13 من القانون المعدل للزوجة إعفاءات متساوية مع الزوج تصل إلى حد 1000 دينار, بينما كانت بالقانون السابق 500 دينار للزوجة.
    كما رفع قانون التقاعد المدني في العام 2006 سن التقاعد للمرأة إلى (20) سنة خدمة.
    إضافة إلى قيام الحكومة الأردنية مؤخراً برفع التحفظ عن المادة (15) من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
    المرأة الأردنية والعنف الأسري
    العنف الأسري الذي ظهر في السنوات الأخيرة اهتمام متزايد حوله في كل دول العالم لكونه يمثل انتهاكاً لحقوق كل من المرأة والطفل, وكان موقف جلالة الملك عبد الله الثاني من العنف الذي أعلنه في تشرين الثاني من العام المنصرم المناهض للعنف محركاً مهماً للاعلام والمؤسسات العاملة في إطار حماية الأسرة من العنف الأسري للعمل على التصدي لهذه القضية التي يعتبر التغاضي عنها أحد اهم موانع تمكين المرأة.
    والأرقام المشيرة إلى اتجاهات السيدات نحو ضرب الزوجات بين الأعوام 2002- 2007م, شهدت زيادة في الأعوام الماضية, ففي العام 2002م كانت نسبة النساء اللائي يوافقن على ضربهن أو معاقبتهن من قبل الزوج بناء على سبب واحد كحد أدنى 87%, في حين كانت في العام 2007م 90%. ويذكر أن الأسباب التي كانت مذكورة في الدراسة في العامين المذكورين هي (إحراق الطعام, الجدال مع الزوج, الخروج من دون إذن الزوج, إهمال الأطفال, عدم طاعة الزوج, إهانته, خيانته, مخالفة الدين, عدم احترام عائلة الزوج).
    ولعل الرقم ذلك يشير إلى قبول النساء تعرضهن للعنف, وهو مؤشر سلبي, لكن ورغم التشاؤم الذي يلازم متابع الأرقام, فإن خيوط الأمل تتسرب إلى نفسه عندما يعلم أن نسبة النساء اللواتي كن يؤيدن ضربهن إن هن أحرقن الطعام قد تراجعت من 60% في العام 2002م إلى 8% في خلال خمس سنوات, الأمر الذي يعد مؤشراً طيباً. رغم أن فارق النسبة قد ذهب لصالح السبب الذي تراه المرأة مبرراً لضربها وهو إهانتها للزوج.
    في ذات السياق وعند استعراض جهود المنظمات والجهات العاملة في إطار مناهضة العنف يمكننا تصفح الدور الذي تقوم به اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة التي تم تأسيسها بقرار من مجلس الوزراء عام 1992والتي ترأسها الأميرة بسمة بنت طلال, فكان من ابرز المنجزات التي حققتها اللجنة على مدار عشر سنوات إطلاق شبكة مناهضة العنف ضد المرأة شمعة في العام 2008م, هذا إلى جانب البدء في إجراءات تحديث الإستراتيجية الوطنية للمرأة بمشاركة خبراء ومختصين من جميع الجهات المعنية وذلك في العام ,1999 إلى جانب إطلاق الحملة الوطنية لدعم المرأة في الانتخابات البلدية والبرلمانية في العام 2007م, كما قامت اللجنة بتشكيل لجنة تخطيط وتنسيق لجميع النشاطات المتعلقة بمشاركة المرأة في الانتخابات النيابية التي تمت في العام 2002م. ومن المشاريع المنجزة في العام 2008 كان مكتب شكاوى المرأة, إلى جانب مشروع ورقتي الذي تم إطلاقه في العام 2009م والذي يستهدف تقديم المشورة القانونية للنساء عبر الانترنت والأقراص المدمجة.
    وتجدر الاشارة إلى أن اللجنة هي المرجعية المعنية بقضايا ونشاطات المرأة في القطاع الحكومي والترجمة الحقيقية للرؤية الملكية الداعية لتفعيل دور المرأة وزيادة مشاركتها وحمايتها من التمييز والعنف, والتعبير عن التزام الأردن بمقررات الاتفاقيات والمعاهدات وخطط العمل الدولية, لاسيما برنامج عمل بيجين واتفاقية إزالة جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو).
    إلى جانب تمثيلها الأردن في جميع الهيئات والمؤتمرات والاجتماعات المحلية والإقليمية والدولية المتعلقة بشؤون المرأة. وتعتبر اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة من أولى اللجان شبه الرسمية التي أسست في العالم العربي لتمكين المرأة والنهوض بها.
    وفي سياق متخصص في مجال الأسرة والطفل فإن المجلس الوطني لشؤون الأسرة والذي تأسس بمرسوم ملكي عام 2001م برئاسة الملكة رانيا العبد الله يعد مظلة داعمة لتنسيق وتيسير عمل الشركاء من المؤسسات الوطنية الحكومية وغير الحكومية والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص العاملة في مجال الأسرة.
    ومن أبرز منجزات المجلس في مجال الحماية والرعاية من العنف; الإستراتيجية الوطنية للأسرة الأردنية في عام 2005م, ولتحقيق أهداف الاستراتيجية تم تطوير الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية للأسرة الأردنية وتمتد الخطة بين الأعوام 2006-2010م.
    ولتعزيز الشراكة والتنسيق بين المؤسسات الحكومية وغير الحكومية المعنية بشؤون الأسرة وبهدف سد الفجوات في البرامج القائمة فإن المجلس قام بإنشاء الخطة الاستراتيجية الوطنية لحماية الأسرة والوقاية من العنف الأسري للأعوام 2005-2009م.
    وفي صلب قضية العنف الأسري قام المجلس في العام 2006م بإنشاء مشروع تطوير إجراءات التعامل مع ضحايا العنف الأسري.



    انشاء جامعات جديدة وتطوير البرامج الاكاديمية
    التعليم العالي على سكة الاصلاح والتطوير الملكي
    العرب اليوم
    شهد قطاع التعليم العالي والبحث العلمي في الأردن تقدماً ملحوظاً ومتميزاً عربياً وإقليمياً ودولياً في مجالات عدة منها ما يتعلق بإنشاء الجامعات واستحداث التخصصات وتطوير القوى البشرية المتعلمة والمدربة رغم شح الموارد والالتزامات الوطنية والقومية الكبيرة.
    وبفضل الله أولاً ثم بتوجيهات القيادة الملكية التي استشعرت مسبقاً أهمية تطوير قطاع التعليم العالي بشكل شمولي لما لهذا القطاع من دور واضح في إحداث التنمية الشاملة (الاقتصادية والاجتماعية والسياسية) إذ يعتبر أهم بل اكبر القطاعات إنتاجية وجاءت الانجازات على النحو التالي:
    التوسع في التعليم الجامعي
    قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي د. وليد المعاني ان التعليم العالي في عهد الملك عبد الله الثاني ابن الحسين تطور بشكل ملحوظ خلال العقد الأخير من حيث المحتوى والمضمون والبرامج وأنماط التعليم والتعلم التي تحكم النوع والكم, وأنشئت الجامعات الرسمية والخاصة (الطفيلة التقنية, الألمانية الأردنية, عمان العربية, الشرق الأوسط, جدارا, عجلون, مادبا) وجامعة العلوم الإسلامية العالمية موزعة على عدد من محافظات المملكة, وقد بلغ عدد الجامعات الرسمية عشر جامعات وسبع عشرة جامعة خاصة, اضافة إلى الجامعات الأجنبية العاملة في الأردن, كما تمت الموافقة على إنشاء عدد من كليات المجتمع المتوسطة, وبلغ عدد كليات المجتمع المتوسطة الرسمية والخاصة التابعة لوزارة الصحة ولوزارة الدفاع (51), اضافة إلى وجود البرامج المنبثقة عن اتفاقيات تعاون مع جامعات أجنبية وبرامج الجامعات الأردنية في عدد من جامعات الدول العربية الشقيقة.
    وأضاف ان عدد الطلبة الملتحقين بالجامعات الأردنية الرسمية والخاصة والجامعات العاملة في الأردن للعام الدراسي الحالي 2008/2009 من طلبة البكالوريوس والدراسات العليا بلغ ما مجموعه (240) ألف طالب وطالبة منهم (17) ألف طالب وطالبة للدراسات العليا و(28) ألف طالب وافد من الدول الشقيقة والصديقة وبلغ عدد الطلبة الملتحقين في كليات المجتمع المتوسطة (الدبلوم المتوسط) ما مجموعه (32) ألف طالب وطالبة كما بلغ عدد أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الأردنية الرسمية والخاصة ما مجموعه (7283) عضو هيئة تدريس موزعين على النحو الآتي:
    (4772) عضو هيئة تدريس في الجامعات الرسمية (2511) عضو هيئة تدريس في الجامعات الخاصة وتُقدم الجامعات الأردنية الرسمية والخاصة ما مجموعه (676) برنامجاً لدرجة البكالوريوس و(453) برنامجاً للدراسات العليا, وتطرح كليات المجتمع المتوسطة (12) برنامجاً ينبثق عنها (100) تخصص.
    واشار ان مساهمة الاستثمار في التعليم العالي في رفد الاقتصاد الوطني من خلال رفع القدرة الإنتاجية للفرد مما أدى إلى زيادة دخله على مدى عمره الإنتاجي (بما يفوق 125 مليار دينار بالقيمة المطلقة من عمر 22-64 سنة), إضافةً إلى رفده بتحويلات مالية تقدر بحوالي (2.5) مليار دينار أردني من الأردنيين العاملين في الخارج المتميزين في قدراتهم وإمكانياتهم العلمية والفنية, علماً بأن موجودات هذا القطاع من عقارات وأبنية وتجهيزات تقدر بمليارات الدنانير.
    وقد تم وضع سياسات للتعليم العالي والبحث العلمي للأعوام (2004-2006) ووضع سياسات عامة للبحث العلمي في مؤسسات التعليم العالي للأعوام (2004-2006) ووضع الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي للسنوات (2007-2012).
    بناءً على التوجيهات الملكية السامية بضرورة وضع خطة شاملة لتطوير قطاع التعليم العالي والبحث العلمي للسنوات الخمس المقبلة من اجل الوصول الى نظام تعليم يعد كوادر بشرية مؤهلة تلبي احتياجات المجتمع وتتمتع بتنافسية عالية على المستويين الإقليمي والدولي تم وضع الإستراتيجية الوطنية المطلوبة لتكون مرجعاً تلتزم مؤسسات التعليم العالي العمل بمضمونها تم وضع الإستراتيجية التي تغطي محاور الحاكمية والإدارة الجامعية, وأسس القبول, والاعتماد وضبط الجودة, والبحث العلمي والتطوير, والدراسات العليا, والتعليم الفني (التقني) والتكنولوجي, والتمويل, والبيئة الجامعية
    هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي
    تم إنشاء هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي الأردنية في العام 2007 حيث يعتب¯¯ر الاعتماد أحد الوسائل الأساسية لضمان ج¯¯¯ودة التعليم وتحسين ن¯¯وعيته كما أن تطبي¯¯ق نظ¯¯¯¯¯ام لضمان جودة التعليم العالي يع¯¯¯¯¯زز التزام المؤسسات التعليمية بنوعية التعليم وتقييم فعاليته وتحسينها, وأن تطبي¯¯¯¯ق معايير الاعتماد وضمان الجودة على جميع مؤسسات التعليم العالي يعتبر ضرورة حتمية لتحقيق التميز المنشود ورفع كفاءتها وتحسين أدائها.
    من جهته قال أمين عام وزارة التعليم العالي د. تركي عبيدات انه تم إنشاء صناديق دعم الطالب ( صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية, صندوق شركة زين (فاست لينك), صندوق دعم الطالب الجامعي, صندوق الأميرة منى لدعم التمريض, صندوق شركة السجائر والدخان , بنك سوسيته جنرال, اضافة الى أوائل المملكة والمحافظات والألوية والأقسام الأكاديمية في الجامعات والمنح الدراسية خارج المملكة, ويستفيد من هذه البعثات والصناديق حوالي (20000) ألف طالب وطالبة بتكلفة مقدارها (20) مليون دينار سنوياً وكذلك إنشاء مراكز تطوير أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الأردنية كافة حيث تعمل هذه المراكز على تطوير عضو هيئة التدريس في مجالات أساليب التدريس والتقييم ومهارات الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات.
    واضاف انه تم إنشاء وحدات للإرشاد الوظيفي في الجامعات بالتعاون مع صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية تابعة لعمادات شؤون الطلبة تعنى بمساعدة طلبة وخريجي الجامعات الأردنية بالحصول على فرص عمل وتقديم قاعدة بيانات وطنية متخصصة بالموارد البشرية خاصة بالجامعات, وأخرى لحاجات سوق العمل الوطني والإقليمي والدولي وتأسيس المكتب الوطني للتعاون مع الاتحاد الأوروبي في مقر الوزارة لتطوير التعليم العالي ولتسهيل عملية تبادل الطلبة والأساتذة وانتقال الخبرات الأوروبية والمتوسطية وتأسيس وحدة لمشروع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP في الوزارة يهدف إلى تنفيذ عملية التقييم الشامل للمهارات والمعارف التي يحصل عليها خريجو الجامعات الأردنية, ومدى مواءمتها لمتطلبات سوق العمل الحالية والمستقبلية.
    وتم دعم الجامعات الرسمية والاستمرار في سداد مديونية الجامعات دعم الحوسبة وحاضنات الأعمال والعديد من المشاريع التطويرية في الجامعات الأردنية وإنشاء جوائز وزارة التعليم العالي والبحث العلمي (الجائزة التقديرية للباحث المتميز, جائزة البحث المميز, جائزة الطالب المتميز ).
    صندوق دعم البحث العلمي
    تم إنشاء صندوق دعم البحث العلمي في العام 2007 وتعديل قانون الشركات لتخصيص نسبة (1%) من الأرباح السنوية للشركات وتحويلها للصندوق كما صدرت الإرادة الملكية السامية بالموافقة على نظام صندوق البحث العلمي, وبدء الصندوق فعلياً في دعم المشروعات البحثية حسب الأولويات الوطنية وتقديم منح لطلبة الدراسات العليا المتفوقين وعلى النحو الآتي:
    تقديم (55) منحة لطلبة الماجستير والدكتوراه المتفوقين أكاديميا في الفصل الدراسي الثاني 2007/2008 وبقيمة إجمالية بلغت حوالي (000,580) ألف دينار أردني, وتقديم (56) منحة في الفصل الدراسي الأول/ والثاني للعام الدراسي 2008/2009 بقيمة إجمالية (950,573) ألف دينار أردني.
    دعم (26) مشروعاً بحثياً تشاركياً وذلك في الحقول المختلفة التي تقع ضمن الأولويات الوطنية بتكلفة بلغت (2.300.868) مليون دينار اردني للدورة الاولى .2008
    إصدار المجلات الوطنية المتخصصة الصادرة عن وزارة التعليم العالي والبحث واللجنة العليا للبحث العلمي حيث وصل عددها (19) مجلة موزعة على الجامعات الأردنية ويقدم صندوق دعم البحث العلمي دعماً سنوياً لكل مجلة بمبلغ (20000) الف دينار.
    تقديم دعم لمشروع (دكتور لكل مصنع للعامين 2007 و 2008) بواقع (196) ألف دينار وتكمن فلسفة المشروع في قيام الشركات الصناعية بفتح أبوابها للاستفادة من خبرات أعضاء الهيئة التدريسية وقدراتهم من خلال دراسة أوضاعها لتحديد مشاريع تعاون وتطوير مشترك بين هذه الشركات الصناعية من جهة وعضو هيئة التدريس من جهة أخرى خلال فترة ثلاثة أشهر; وهي فترة الإجازة الصيفية
    كما تم إقرار إستراتيجية صندوق دعم البحث العلمي للسنوات (2009-2012), والتي تهدف إلى تقديم الدعم المالي لمشروعات البحث العلمي بهدف المساهمة في حل المشكلات الفنية التي تواجه الشركات والمؤسسات الأردنية لتطوير صناعاتها وتمكينها من تحسين قدراتها التنافسية بالتعاون مع الجامعات الأردنية, وتشجيع المؤسسات الوطنية والشركات لصرف المزيد من الإنفاق على نشاطات البحث والتطوير, وإيجاد البيئة المناسبة للجامعات والمراكز العلمية والبحثية لربط نشاطاتها البحثية والتطويرية باحتياجات المؤسسات والشركات الأردنية, ودعم طلبة الدراسات العليا المتميزين المتفرغين ودعم الأبحاث التي يعملون عليها في برامج الدراسات العليا من خلال تقديم المنح الدراسية والبحثية.
    دعم مشروعات وطنية
    تم دعم مشروع جمع وتوثيق القصيد والتراث الشعري البدوي الأردني/ اللجنة الملكية للمحافظة على التراث بمبلغ (40.000) ألف دينار. ومشروع المنهاج الموحد للتربية الوطنية بمبلغ (50.000) ألف دينار. ومشروع الدراسة الوطنية لنقص فيتامين ى المقدمة من المركز الوطني للسكري والغدد الصم والوراثة بمبلغ (250.000) ألف دينار ,دعم مشروعين بحثيين مقدمين من المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا بمبلغ (244.200) ألف دينار.
    دعم مؤتمرات علمية
    تم دعم مؤتمر بلاد الشام في الجامعة الأردنية بمبلغ (30.000) ألف دينار والمؤتمر الثاني للطاقة المتجددة للمناطق الصحراوية في الجامعة الأردنية بمبلغ (10.000) ألف دينار والمؤتمر الدولي للمواد في الأردن,(الجامعة الألمانية الأردنية) بمبلغ (10.000) ألف دينار والأسبوع العلمي الأردني الرابع عشر لعام 2009 بمبلغ (20.000) ألف دينار ودعم المؤتمر العلمي ( الفوهات النيزكية والجيولوجيا الفلكية) الذي سيعقد في الجامعة الأردنية بمبلغ (10.000) ألف دينار.
    وقال انه تم دعم مركز بحوث الشرق الأوسط-جامعة كولومبيا في الأردن بمبلغ (500) ألف دينار ومشروع تطوير التعليم العالي نحو اقتصاد المعرفة (HERFKE) ويهدف إلى تطوير قطاع التعليم العالي في المملكة وتحسين نوعيته ورفع كفاءته وتحقيق المواءمة في هذا القطاع, من خلال عدد من المحاور منها تمويل الجامعات وحاكمية القطاع ودعم الطالب ودعم البرامج الأكاديمية في الجامعات على أساس تنافسي.
    المركز الوطني للاختبارات
    تم إنشاء المركز الوطني للاختبارات وهو تابع لهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي ويتولى تنظيم وإجراء اختبارات لخريجي مؤسسات التعليم العالي في حقول التخصصات والبرامج الأكاديمية كافة للتأكد من جودة مخرجات التعليم العالي.
    التطلعات المستقبلية
    خطة العمل المستقبلية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي
    متابعة تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي وإجراء تقييم مستمر لها.
    متابعة الخطط التنفيذية للجامعات للسنوات الأربع المقبلة, وبما يتوافق مع الإستراتيجية الوطنية لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي.
    دعم الجامعات المتعثرة مالياً مثل جامعة مؤتة, وجامعة الحسين بن طلال, وجامعة الطفيلة التقنية, وجامعة آل البيت من خلال مراجعة آلية توزيع الدعم الحكومي والرسوم الإضافية.
    استقطاب عدد أكبر من الطلبة العرب والأجانب للدراسة في الأردن لما لذلك من أثر مباشر وغير مباشر على الاقتصاد الأردني.
    متابعة تنفيذ نظام إدارة المعلومات التعليمي (EMIS) وتقييمه.
    توفير (2300) عضو هيئة تدريس على مدى (5) سنوات إذا قبلنا بنسبة (32:1) أستاذ:طالب, أو توفير (6400) عضو هيئة تدريس على مدى 5 سنوات إذا التزمنا بمعايير الاعتماد أي نسبة (20:1) أستاذ:طالب في حال بقيت الأعداد في ازدياد للالتحاق في الجامعات الأردنية.
    إدخال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في جميع برامج التعلم العالي من حيث المحتوى وأساليب التقويم بما في ذلك برامج التعليم الالكتروني (eذlearning)
    إعادة النظر في أسس القبول المعمول بها في الجامعات والكليات الجامعية المتوسطة
    تشجيع الجامعات على التعاون مع القطاع الخاص لإنشاء مراكز تميز ورياده وإمكانية إيجاد مصادر تمويل إضافية.
    زيادة الدعم الحكومي لصندوق دعم الطالب وذلك لتقديم القروض والمنح لأكبر عدد ممكن من الطلبة, بحيث تقدم لكل طالب يدرس في البرامج العادية (وليس البرامج الموازية) في الجامعات الحكومية, وكل طالب يدرس في البرامج التقنية في كليات المجتمع الحكومية, وأن تغطي هذه القروض والمنح الرسوم الجامعية للحصول على الدرجة الجامعية الأولى أو درجة الدبلوم المتوسط.
    مساعدة الخريج الأردني في الحصول على فرص العمل الأفضل والأكثر مردوداً عليه شخصياً وعلى الاقتصاد الأردني من خلال الاستمرار في إنشاء وحدات متابعة الخريجين لتغطي جميع الجامعات الأردنية الرسمية والخاصة.
    مشاركة الجامعات الأردنية الخاصة في شبكة الجامعات الرسمية بهدف إنشاء شبكة جامعات متكاملة, وذلك لخدمة الجامعات, وتوفير معلومات لتسهيل اتخاذ قرارات تهم قطاع التعليم العالي والبحث العلمي, علماً بأنه تم الانتهاء من إنشاء شبكة الجامعات الرسمية وتمت موافقة دولة الرئيس على إنشاء شبكة جامعات دول البحر المتوسط الخاصة بالبحث العلمي ومقرها الأردن.
    الاستفادة من المشاريع الدولية خاصة التي تساهم في تحسين جودة مخرجات التعليم العالي وتتضمن تبادل الطلبة وتبادل أعضاء الهيئة التدريسية.
    عقد مؤتمر وطني حول تطوير المناهج والخطط الدراسية وأساليب التدريس والبحث العلمي.
    تفعيل التعاون بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجامعات الأردنية في مجال الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات والتعليم الإلكتروني.
    استئجار مبنى لهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي كونها مستقلة مالياً وادارياً ولها شخصية اعتبارية.
    متابعة إقرار التعديلات على القوانين الناظمة لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي حيث أن هذه التعديلات تتضمن إعطاء استقلالية للجامعات ودور أكبر لمجالس الأمناء.
    تحسين الخدمات المقدمة من خلال الموقع الالكتروني للوزارة باللغتين العربية والانجليزية .
    متابعة الحصول على قرض من البنك الدولي بقيمة 25 مليون دولار لتنفيذ مشروع تطوير التعليم العالي نحو الاقتصاد المعرفي (HERFKE) والعمل على تأمين باقي موازنة المشروع (67 مليون دولار) من الخزينة ومن جهات مانحة أخرى.
    البدء بتنفيذ الإستراتيجية الوطنية لصندوق دعم البحث العلمي واستكمال التشريعات الناظمة لعمل الصندوق وتزويده بالكوادر البشرية المؤهلة في مجالات عمله المختلفة.
    السعي إلى تخفيض أجور النقل على الطلبة في الجامعات الأردنية بالتعاون مع أمانة عمان الكبرى.


    ألفا مسكن للعائلات الفقيرة
    المبادرات الملكية لتحسين مستوى حياة المواطن في المحافظات.. الاهتمام للفئات الأقل حظا
    العرب اليوم - سامي محاسنه
    انطلقت المبادرات الملكية لجلالة الملك عبدالله الثاني لتحسين مستوى حياة المواطن في المحافظات منذ سنوات بهدف الانتقال بالشرائح الأقل حظاً في المجتمع الأردني نحو الاكتفاء وتجاوزه نحو الإنتاجية.
    هذه الرؤية الملكية انطلقت ضمن محاور متعددة تتمثل في تحسين واقع الخدمات التعليمية والصحية وتقديم المساعدات العاجلة للحالات الأكثر إلحاحًا, ثم توفير الحاجات الأساسية مثل المسكن, وبعد ذلك السعي لتوفير فرص العمل عبر المشاريع الإنتاجية.
    ولتمكين الاسر من العيش حياة كريمة خاصة تلك التي تعيش في بيوت الصفيح والزينكو والخيش والقش وبيوت الشعر كانت مبادرة جلالته اسكان الاسر العفيفة لتكون نموذجا على تمكين هذه الاسر من الوقوف على بداية الطريق نحو التنمية.
    وجاءت المبادرات الملكية السامية لتحقق الرؤية الهاشمية بالاهتمام بالمواطنين في مختلف مناطقهم والمساهمة في تحسين ظروف ومستوى المعيشة في المناطق الأكثر فقراً, حيث أطلق جلالته عدة مبادرات في هذا المجال تمثلت بمبادرة جيوب الفقر التي أطلقها جلالته خلال زيارته لمنطقة غور الصافي بتاريخ 9/5/,2006 لتشمل عشرين منطقة تزيد فيها نسبة الفقر على 25% بالاعتماد على دراسة جيوب الفقر التي تم إعدادها من قبل وزارة التخطيط والتعاون الدولي بالتعاون مع البنك الدولي عام 2004 ومبادرة مساكن الأسر العفيفة والتي أطلقها جلالته في محافظة المفرق في شهر 11 لعام 2005 ومبادرة طرود الخير الهاشمية ومبادرة الحقيبة المدرسية, ومبادرة مدافئ الشتاء للمدارس ومبادرات متفرقة خلال الزيارات الميدانية لمختلف محافظات المملكة ومبادرة توزيع قطع أراض للقضاة النظاميين والشرعيين ومبادرات الزراعة الريادية والزراعة العضوية.
    وأوكل جلالته مهمة تنفيذ جميع المبادرات الملكية للجنة ملكية برئاسة المستشار في الديوان يوسف حسن العيسوي حيث اخذت اللجنة على عاتقها تنفيذ اوامر الملك لمطالب المواطنين ولافكاره في مدة لا تتجاوز الستة اشهر ليشعر المواطن بالاهتمام لمطالبه, فكانت ان نفذت اللجنة الملكية هذه المبادرات في الفترة الزمنية المحددة وفي احيان كثيرة قبل الموعد حتى باكثر من شهر بسبب مواصلة الليل بالنهار لاتمام المبادرات بما ينسجم والتوجيهات الملكية.
    القناعة الملكية بان المواطن لا يمكن ان يكون عضوا فاعلا في التنمية المجتمعية الا اذا كان مؤمنا بمسكن يليق بكرامته واسرته ليحفزه على الانتاج والتعليم وليعطيه حياة اكثر رفاهية فكانت مبادرة جلالته اسكان الاسر العفيفة التي انطلقت في تشرين الثاني من عام 2005 مشروع الملك عبدالله الثاني لإسكان الأسر الفقيرة من المفرق, معلناً جلالته أن عام 2006 سيكون بداية انطلاقة جديدة لتوفير مساكن للفقراء في مختلف محافظات المملكة.
    وبعد الانتهاء من المرحلة الثانية من المبادرة سينتقل الآلاف من الأسر الفقيرة في مختلف محافظات المملكة إلى مساكن مؤهلة لحياة كريمة بكلفة تتجاوز ال¯ 60 مليون دينار.
    وقد تم عمل 136 مشروعا اسكانيا وتم الانتهاء من 135 مشروعا في مختلف مناطق المملكة, فقد تم إنشاء 70 وحدة سكنية في غور الصافي/ محافظة الكرك و 27 وحدة سكنية في الصالحية/ محافظة المفرق و 36 وحدة سكنية في وادي عربة/ محافظة العقبة و 3 مساكن لذوي الشهداء في كل من محافظتي الكرك واربد.
    أما بخصوص مشروع إسكان الملك عبد الله الثاني للأسر العفيفة فقد تم العمل به على مرحلتين الأولى ضمت 554 وحدة سكنية تم الانتهاء منها جميعاً وتم تسليمها للمستفيدين.
    أما المرحلة الثانية فضمت 1419 وحدة سكنية تم تسليم 795 وحدة منها والعمل جار لتسليم باقي الوحدات.
    وقال رئيس اللجنة الملكية لتنفيذ مبادرات جلالة الملك المستشار في الديوان الملكي يوسف العيسوي ل¯ العرب اليوم : عندما يزور جلالته المحافظات وجيوب الفقر يأمر بتنفيذ مطالب المواطنين ومبادراته خلال ستة اشهر ومن ثم تكون العودة لجلالته لافتتاح المشاريع حيث يلتقي الملك بعد الافتتاح المواطنين ويتم تقديم طلبات بين يدي جلالته ليعود ويأمر بتنفيذها وهذا ما يؤدي لاستمرارية المبادرات واستدامتها.
    وأكد العيسوي انه لا يوجد اي معيقات تقف امام تنفيذ مبادرات جلالته ويتم تنفيذ المشاريع بعيدا عن البيروقراطية ولكن ضمن القوانين المعمول بها, فاللجنة تواصل الليل بالنهار للانتهاء من المشاريع في الوقت المحدد.
    وعن إستدامة المشاريع يقول العيسوي: بعد افتتاح المشروع سواء كان سكنيا او تنمويا او خدميا فان اللجنة الملكية تقوم بمتابعتها والتعرف على ما اذا كانت بحاجة الى صيانة او تحسين وهذا ما نسميه بمتابعة المتابعة الامر الذي يرسخ عند المواطن ان المبادرات الملكية تعني الاستدامة والحفاظ عليها خاصة ان معظم هذه الخدمات تقدم للمواطنين الفقراء الذين هم محل اهتمام جلالة الملك.
    ويشير المستشار في الديوان ان اللجنة تقدم تقريرا مفصلا عن سير انجاز المشاريع والمبادرات الملكية اولا باول وجلالة الملك يتابع كل صغيرة وكبيرة تتعلق بهذه المشاريع.
    ومن المواقف الانسانية الكثيرة التي يأتي عليها العيسوي خلال مرافقته لجلالة الملك في المحافظات يقول ان جلالته كان في زيارة لمركز صحي تل المنطح في غور الصافي حيث دخل جلالته واذا باحدى السيدات تقف الى جانبها ابنتها التي تعاني من تلف في احدى عينيها وتأثر العين الثانية فطلبت من جلالته معالجتها فامر على الفور فتم استدعاء سيارة اسعاف تابعة لاقرب مركز خدمات طبية في المنطقة وجرى نقلها على الفور وتمت معالجتها وهي الان بعد عدة اشهر ترى بعينيها وتم شفاؤها وهي على مقاعد الدراسة بين صديقاتها.
    ومن القصص الانسانية الحاجة بخيته التي تسكن مستودعا يفتقر لادنى متطلبات الحياة البسيطة وتعيش فيه على الشارع الرئيسي في مادبا واثر زيارة جلالته للمدينة مر على بيتها فطلبت من جلالته معالجتها وهو ما تم على الفور وامر لها جلالته ببيت يليق بكرامتها الانسانية وتم تأثيث البيت ومتابعة حاجياته وشؤونه بشكل مستمر.
    وكعادة جلالته في تفقد ذوي الأسر العفيفة في سائر أنحاء المملكة وفي صورة تجلت فيها رعاية القيادة لأبنائها في شتى مواقعهم وأماكن تواجدهم, حرص جلالة الملك على زيارة فتاتين هما نايفة وفهيدة الخرشة اللتين تعانيان من إعاقات جسدية وظروف صحية صعبة ونتيجة لظروفهما الصعبة أمر جلالة الملك بشمول الصبيتين بمبادرته لإسكان الأسر العفيفة, وتوفير من تقوم على خدمتهما ونقلهما فورا إلى مستشفى المدينة الطبية لتلقي العلاج اللازم, وتأمين راتب شهري يكفل لهما عيشا كريما.
    ومن المبادرات الملكية في قطاع التعليم للنهوض بالنظام التربوي الأردني وتطويره ورف¯ع سوية التعليم وتجويد نوعيته تم إنشاء 35 مدرسة في مختلف مناطق المملكة توزعت على محافظة العقبة القويرة, وادي عربة, مدينة العقبة ومحافظة الزرقاء الأزرق, مدينة الزرقاء ومحافظة معان الجفر, الشوبك ومحافظة جرش ومحافظة اربد الرمثا, الأغوار الشمالية, الكورة, ومحافظة المفرق ومحافظة الطفيلة عين البيضاء, الحسا, مدينة الطفيلة ومحافظة البلقاء السلط, ومحافظة الكرك محي, القصر, ومحافظة مادبا مدينة مادبا / مخيم مادبا ومحافظة العاصمة ماركا, القويسمة, سحاب كما ان العمل جار على إنشاء مدرسة للمكفوفين في محافظة العاصمة خلال زيارة جلالة الملك لمدرسة عبدالله بن ام مكتوم للمكفوفين.
    كما جرت صيانة أبنية مدرسية وإنشاء وحدات صحية ورياض أطفال ل¯ 297 مدرسة في مختلف مناطق المملكة أما مشاريع إضافات غرف صفية فقد تمت إضافة 148 غرفة صفية ل¯ 22مدرسة في مختلف مناطق المملكة اضافة الى إنشاء 3 مقرات لنادي المعلمين في محافظات معان والطفيلة والمفرق.
    ومن المبادرات الملكية في قطاع التعليم تزويد طلبة المدارس بالحقيبة المدرسية ومستلزماتها حيث تم تزويد طلبة المدارس ب¯ 110 آلاف حقيبة مدرسية ومستلزماتها توزعت على مناطق جيوب الفقر في المملكة والتي تتراوح نسبة الفقر فيها من 25%-73% في المحافظات وتم توزيع حوالي 32090 صوبة على جميع مدارس المملكة وتركيب 41 مكيفا و1110 مراوح في غور الصافي/ محافظة الكرك ودير علا/ محافظة البلقاء.
    اما في قطاع الصحة فقد تم بناء وإعادة تأهيل لمستشفى الرمثا الحكومي بمواصفات عالية, حيثُ تبلغ المساحة الإجمالية للمبنى الجديد حوالي 12000م2 وإنشاء 10 مراكز صحية في محافظة البلقاء دير علا ومحافظة الزرقاء الهاشمية,الرصيفة, الأزرقومحافظ جرش ومحافظة العاصمة سحاب, القويسمة, ماركا اضافة الى توسعة وصيانة ل¯ 5 مراكز صحية و4 مستشفيات وتزويد وزارة الصحة والدفاع المدني والأمن العام ب¯ 53 سيارة إسعاف و 8 سيارات إدارية لأغراض التطعيم لعدد من المراكز الصحية وتزويد 45 مركزا صحيا ومستشفيين في مختلف مناطق المملكة بالمعدات والأجهزة الطبية اللازمة وإنشاء 3 وحدات طب شرعي في الطفيلة والبلقاء واربد وإنشاء 3 مساكن للأطباء والممرضين في محافظتي الكرك واربد.
    أما قطاع الشباب فقد كان محل اهتمام جلالته فتم إنشاء 55 مركزا نموذجيا للشباب والشابات في محافظات البلقاء و العقبة ومعان و العاصمة و المفرق و الطفيلة و اربد و الزرقاء والكرك ومادبا, إضافة ل¯ 12 مبنى لهيئة شباب كلنا الأردن في جميع المحافظات وإنشاء ملعب خماسي ومدرجات في محافظة الكرك والعقبة, واربد وإنشاء 19 مركزا لتكنولوجيا المعلومات وحدات معرفة وعمل صيانة ل¯ 10 مراكز وشراء 49 باصا لمراكز الشباب.
    قطاع الثقافة والأشغال العامة
    وفي قطاع الأشغال العامة تم عمل مشاريع في مختلف مناطق المملكة حيثُ تم إنشاء 17 طريقا و 4 جسور معدنية وأرصفة في القويرة في العقبة والهاشمية, الأزرق, الضليل, بيرين, مدينة الزرقاء والحسينية, الجفر, المريغة والجيزة, أم الرصاص والرويشد, الصالحية, دير الكهف, حوشا ومحافظة جرش والطفيلة.
    وفي قطاع الثقافة تم أنشاء 8 مشاريع انتهى نصفها والعمل جار على الباقي وأبرزها دعم وتجهيز 3 منتديات ثقافية في محافظة الزرقاء مخيم حطين ومحافظة البلقاء مخيم البقعة ومحافظة معان و صيانة شاملة لمركز السلط الثقافي وإنشاء 4 منتديات ثقافية في محافظة البلقاء الفحيص, وزي, وعلان, والسلط.
    أما في قطاع الزراعة فتم إطلاق 5 مشاريع في المبادرات الزراعية الريادية اهمها مشروع زراعي ريادي في دير علا ومشروع زراعة نبتة الجيتروبا في مختلف مناطق المملكة وتشجيع المزارعين للتحول من زراعة الزيتون إلى زراعة النخيل المثمر في الأزرق, القويرة, ورم, وقاع الديسي والمدورة وإنتاج زيت الخروع بطريقة الزراعة العضوية في منطقة رويشد والبرنامج الوطني للتحول نحو الزراعة العضوية.
    وفي قطاع المياه والري تم عمل 7 مشاريع لإنشاء شبكة مياه لأربع مناطق في كل من محافظتي الزرقاء ومعان وتأهيل مشروع ري وادي الضليل الزراعي في محافظة الزرقاء وتزويد خزان مياه الجفر بفلاتر في محافظة معان وإنشاء خزان مياه بسعة 2000م2 في الحسا محافظة الطفيلة.
    ومن المبادرات الملكية في قطاع المشاريع الإنتاجية تم عمل 18 مشروعا حيثُ تم الانتهاء من 16 مشروعا وكانت البلديات من ابرز المحطات التي اعطاها جلالته عناية خاصة فتم عمل 46 مشروعا حيث تم الانتهاء من 36 منها وهي إنشاء قريتين حضريتين في محافظة الزرقاء مدينة الزرقاء, الهاشمية وإنشاء 4حدائق ومرافق عامة وإنشاء قاعة عامة متعددة الأغراض عدد 4 وإنشاء 4 مقابر إسلامية وتزويد البلديات ب¯ 41 ضاغطة و 2050 حاوية و 210 معدات وحدات إنارة, لودرات, رشاشات مياه
    ومن المبادرات الملكية في قطاع التنمية الاجتماعية عمل 94 مشروعا حيثُ تم الانتهاء من 74 منها فتم عمل صيانة وتوسعة 6 مراكز لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة وجمعيات وبناء وتجهيز 6 مراكز للتأهيل المجتمعي مركز ذوي الاحتياجات الخاصة وتقديم الدعم المادي ل¯ 33 جمعية وشراء40 باص لدعم المجتمع المحلي و إنشاء 7 مراكز للمرأة وتنمية المجتمع وإنشاء مسجد في محافظة الطفيلة.
    ولاحساس جلالته بالظروف الاقتصادية الصعبة كانت مبادرة جلالته بتوزيع طرود الخير الهاشمية وهي معونات غذائية تسد حاجات المعوزين الغذائية لمدة ستة أشهر ل¯ 1200 عائلة في كل محافظة, 1200 عائلة لكل مناطق البادية الوسط والجنوب و1280 عائلة لبادية الشمال و2600 عائلة في 13 مخيما. ويتم التوزيع كل 3 أشهر وباستمرار وقد بلغ عدد الأسر المستفيدة 345568 أسرة بمعدل 21080 أسرة في كل حملة منذ عام 2004 وحتى شهر شباط 2009





    الملك... رياضي بالفطرة
    للرياضة في قلب الملك الشاب عبدالله الثاني ابن الحسين مكانة مميزة وعشق متواصل لا ينقطع منذ ان تفتحت عيناه على نور الحياة وهو الذي تربى في كنف والده الراحل الحسين طيب الله ثراه وشاهد ابداعاته على هذا الصعيد وهو يخوض اصعب انواع الرياضة من التزلج على الماء الى مبارزة السيف والعاب القتال ورياضات الدفاع عن النفس ورياضة السيارات.. فشب عبدالله الثاني ابن الحسين ونشأ وترعرع وقد تعلقت نفسه بالرياضة وشغف بها وخاض في دروبها وابدع ايما ابداع.. حيث مارس بحكم الحياة القاسية التي مر بها عندما انتسب للقوات المسلحة (مدرسة الرجال) رياضة القفز بالمظلات التي شكلت عنده صفات القوة والجرأة والاحتمال.. كما مارس رياضة المبارزة وركوب الدراجات النارية والهوائية.. وعندما كان الحسين رحمه الله يقود سيارته الرياضية ويسلك دروب مرتفع تل الرمان الدولي ويسجل افضل الازمان ويتبوأ القمة من دون منازع, كان نجله الشاب عبدالله يسير على خطاه ويسلك الطريق نفسه.. بل انه اختار اصعب انواع رياضات السيارات ليمارسها ببراعة وحضور يحسد عليهما عندما خاض منافسات سباق رالي الاردن الدولي امام نخبة من ابطال الرالي العالميين واستطاع الامير الشاب وقتها ان يخطف البريق بحصوله على المركز الثالث في الترتيب العام مرتين 1976/1988 وهي المرة الاولى التي يحصل فيها نفس المتسابق على اللقب لاكثر من عام وتوج وقتها بطلا للاردن للسائقين.
    وتواصل اهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني برياضة السيارات حتى عام 1996 لكنه ابدا لم ينقطع عن متابعة شؤونها ومنافساتها حتى بعد ان تسلم مقاليد الحكم فقد قام جلالته بافتتاح احدى المراحل الصحراوية الخاصة برالي الاردن الدولي عام 2000 فقاد السيارة التي تحمل اسم الزنبقة السوداء والمصنعة محليا والتي تم استخدامها كإحدى سيارات السلامة.
    وعلى صعيد اللعبة الشعبية الاولى كرة القدم فقد ارتبطت ابرز انجازات الكرة الاردنية من خلال اهتمام الملك شخصيا بدعمها ومتابعة شؤونها, ففي عام 1993 كان الملك عبدالله الثاني يشهد الانجاز الاول لكرتنا دوليا بفوز منتخبنا الوطني ببطولة الاردن الدولية على المنتخب العراقي في اللقاء الشهير.
    وعندما تولى الملك شخصيا رئاسة اتحاد الكرة كان الحصاد وفيرا فقد سجل منتخبنا اول حضور عربي على مستوى الدورات الرياضية بحصوله على ذهبية الدورة التاسعة في لبنان عام 1998 ولان الملك الرياضي اراد ان يبقي جذور الحماس متقدة في نفوس اهل الكرة فقد اسند للامير علي بن الحسين مهمة رئاسة اتحاد الكرة ليتواصل الحصاد ومعه الانجازات.
    وامام عيني الملك واصل منتخبنا آلقه وحصد ذهبية دورة الحسين الرياضية عام عام 2000 هذا عدا عن الانجازات والنتائج الملفتة التي حققتها فرق اندية الفيصلي والوحدات في مشاركاتها العربية والاسيوية.
    واذا كنا نتحدث عن الجانب الرياضي في حياة الملك فالحديث يطول حتما فرغم انشغال الملك بالحكم وتحمله اعباء المسؤولية الا ان حرصه على ممارسة الرياضة لا يتراجع, فمن السهولة ان ترى الملك فوق دراجته النارية, يتحلل من ارتباطاته بقليل من الوقت يعطيه للرياضة فهي عشقه الازلي.. من دون ان ننسى بالتأكيد تلك الوقفة الرائعة لجلالته خلف منتخبنا الوطني في مباراة نهائي دورة الحسين وهو يرتدي قميص المنتخب ويشب الحماس في نفوس اللاعبين عبر اللقطة الفريدة التي ظهر عليها واحتلت مساحات واسعة في وسائل الاعلام في الوطن العربي والعالم واحلت على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم بلاتر الى اعتمادها كاحدى الصور المميزة في مبنى الفيفا لما تمثله من دلالات مهمة على اهمية كرة القدم في حياة الشعوب وقدرتها على خلق حالة من العشق بين القائد وشعبه.
    هي عشرة اعوام مرت كان لرياضة فيها نصيب من اهتمام الملك الرياضي وما الانجازات التي تحققت خلال تلك الحقبة الا شواهد على ما يختزنه قلب القائد من حب للرياضة واهلها.

    مواضيع في المنتدى قد تهمك
    لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه
    مدونتي shanti.jordanforum.net
    ياقارئ الخط بالعين تنظره.... لآتنسى صاحبه بالله وأذكره....
    وآدعوا له في السر دعوة.... خآلصة لعلهآ في ظروف الدهر تنفعه...



  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    57,491
    Thanks
    46,162
    Thanked 34,198 Times in 18,671 Posts

    افتراضي رد: 10 سنوات مضت من الانجازات

    ملك يوسف التل - هل يمكن العثورعلى سياسي أردني واحد لديه الجرأة أو المزاج أو قدرة التحكّم بلسانه بحيث يكتفي بالحديث «بعيداً عن السياسة»وفي هذا الوقت بالذات؟ نقصد في فصل «الربيع العربي « الذي أصبح فيه كل شيء سياسة، وسياسة تعوم في فائض الشك ونكهات الريبة ومحفزات رفع الصوت.
    في السنوات الماضية وحتى فترة غير بعيدة ،كان الحديث «بعيداً عن السياسة «مغرياً وممتعاً للسياسيين المحترفين. فما يعرفونه ويجهله الشارع، هو أكثر بكثير مما يودّون الخوض فيه. الآن تغير الوضع واختلطت بعض الاشارات الحمراء بالصفراء بالخضراء.. حديث السياسي «بعيداً فعلاً عن السياسة» بات وكأنه تهمة بالغياب عن الصورة أو انعدام الموقف أو شبهة بجفاف الذاكرة .
    ذوات سبق وتحدثوا «بعيداً عن السياسة « وكانوا ممتعين في سردهم الهادئ، اختلفت نبرة الكثيرين منهم هذه المرّة. حديثهم أضحى أكثر إثارة بالمواقف وأثرى بالتفاصيل التي وإن كان عمرها أكثر من خمسين سنة إلا أنها تأتي موصولة بالذي نراه الآن ويفاجئنا .
    الحكي «هذه المرة « له ميزة أخرى. فهو يكشف أن العديد من رجالات الدولة الذين لم نكن نرى منهم سوى صفحة التجهم واليباس، هم بعد التقاعد أصحاب بديهة رائقة وتسعفهم النكتة عندما تحرجهم الأسئلة.


    الذين حاولوا توصيف الحياة السياسية الأردنية، تفاوتت تقديراتهم بشدة على أمور كثيرة، لكنها اتفقت على نقطتين: الأولى أن هذه الحياة السياسة محرقةٌ لرجالاتها، وبالذات في السنوات العشرين الماضية. فلم يغادر رئيس وزراء إلا وكان التصوّر أنه لن يعود بعدها لكثرة ما كانت تلحقه في أيامه الأخيرة من حملات تغبير. والصفة الثانية للحياة السياسية الأردنية أنها بدون ذاكرة مدوّنة!. لا تفسير واضحاً لهذه الظاهرة سوى احتمال أن يكون رؤساء الحكومات السابقون لا يريدون تدوين مذكراتهم لكثرة ما التبس فيها من أمور يصعب تدوينها بموضوعية.
    طاهر المصري، رئيس مجلس الأعيان والرئيس الأسبق للوزراء، لا نريد أن نقول أنه الوحيد الذي « نجا « من هاتين الصفتين. فالرجل لشدة تواضعه وعزوفه الفطري الصادق عن سماع التقريظ الفاقع، لن يرضيه أن يقال عنه أنه من رجال الدولة ذوي السوّية الفريدة الذين لم تحرقهم السلطة ولم يندرجوا في الاصطفافات الخلافية ولم تتلوث أيديهم بالموبقات السياسية أو المالية. ولأنه كذلك فان التحرش بذاكرته السياسية للسنوات العشرين الماضية مسألة صحفية ممتعة.
    في المملكة المغربية يطلقون على رجالات الدولة المرصودين للمهمات الكبيرة، تعبير رجال «الخزّان»، باعتبارهم يُفترضُ أن يكونوا ثقاةً عدولاً أقوياء وذوي أفق مبدع لتولي القضايا المفصلية أو الصعبة. أبو نشأت (ونشأت أيضاً اسم والده) له في «الخزان الأردني الهاشمي» موروثٌ عائلي سابقٌ لوحدة الضفتين عام 1951. وقد عزّزه الرجل بالممارسة الشخصية الشاقّة. في عام 1991 آثر أن تستقيل حكومته على أن يُحلّ مجلس النواب، فسُجلت له ضمن سِفر الحياة الديمقراطية. كان له حضوره في لجنة الميثاق الوطني، ومن فوقها بنى جهوداً أثيرة في رئاسة اللجنة الوطنية الأخيرة للحوار السياسي. وحين يُسال الرجل عن تجربته مع الإخوان المسلمين في حكومة ال 91 وفي لجنة الحوار فانه يستذكر تفاصيل تستحق التسجيل في قاموس الحياة المدنية والحراك الديمقراطي، حيث الاختلاف السياسي لا يؤثر على الإحترام الشخصي المتبادل.
    حتى لا نثقل على تواضع الرجل بأوصاف وألقاب إيجابية يعرفها الجميع، فإننا نقتطف بعضاً مما أوردته موسوعة ويكيبيديا عن الرجل. فهي تنقل كلمة المغفور له بإذن الله الملك الحسين عندما قال له: «ما تعاملتُ مع إنسان أشرف منك يا طاهر». وفي سياقٍ آخر يوصف أبو نشأت بأنه «ضمير الحياة السياسية الأردنية» كونه يؤمن بمدنية الدولة إيماناً أهلّه لأن يتولى على المستوى القومي مسؤولية قطاع المجتمع المدني في الجامعة العربية أيام تعاظم الإحساس بضرورة الإسراع في الإصلاح. فقد نشأ الرجل على الإيمان القومي حد التصوف. وهو يعتبر وحدة الضفتين تحدياً قومياً وطنياً لاتفاقية سايكس بيكو. وفي تجسيده لمفهوم وسلوكيات الوحدة الوطنية كان الأبعد عن جدل المحاصصة والحقوق المنقوصة. وحين يتحدث في هذه الحلقات عن قرار فك الإرتباط فان لديه ما يقوله من تفاصيل قد لا يعرفها الكثيرون.
    أبو نشأت الذي أنهى دراسته في جامعة تكساس في الولايات المتحدة الأمريكية، بدأ حياته الوظيفية في البنك المركزي أيام تأسيسه (براتب 45 ديناراً شهرياً). مروحة المهمات التي تولاها بعد ذلك توسعت ،من النيابة إلى الوزارة إلى رئاسة الحكومة إلى رئاسة مجلس النواب ورئاسة مجلس الأعيان. هذا عدا التمثيل الدبلوماسي للاردن والمهمات القومية المدنية. وفيها كلها ظل متمسكاً بمنظومة المبادئ الشخصية التي يقول في مدونته الشخصية على الانترنت أنها ألقت بظلالها على مسيرته السياسية والاجتماعية. ولعلها هي ذاتها الانطباع الشائع عنه بأنه «رجل لا يضيع بوصلته».




    لعل طبعه الشخصي الذي ينأى به عن الاستعراض، هو الذي دعا الرئيس طاهر المصري أن لا يعمل منها قصة يوم استقال من حكومة الرئيس زيد الرفاعي في نهايات ثمانينات القرن الماضي.يومها انتشرت في الصالونات السياسية شائعات تقول أنهم «دفشوه» ليتخلى عن حقيبة الخارجية في الوزارة ويستقيل. لكنه آثر في حينها أن لا «يستعرض» أسباب استقالته وبالتحديد اعتراضه على السياسات المتبعة وبالذات سياسة الاقتراض الحكومي التي أوقعت الموازنة العامة في عجز أدى إلى كارثة تخفيض الدينار.
    أبو نشأت ترك الأمور في حينها توضح بعضها خصوصاً وأن الإحباط العام كان يومها يتراكم في نفوس الناس ومعيشتهم ما أدى بعد ذلك إلى غرق سفينة حكومة الرفاعي في أحداث نيسان. سألنا دولته إن كانت هناك «أيد خارجية» تقف وراء هبة نيسان فأكد أنه لا يعلم بذاك الذي ما فتئ البعض يردده.
    سألناه أيضاً لماذا وافق بعد ذلك ان يدخل حكومة الأمير زيد بن شاكر ثم يغادرها ثم يقبل المشاركة بحكومة مضر بدران بنفس حقيبة الخارجية. وفي التفاصيل التي يستذكرها أبو نشأت فانه يستعيد ظروف تشكيل حكومة بدران ومشاركة الإخوان المسلمين فيها بعد فوزهم العريض في الانتخابات البرلمانية. وفي السياقات الراهنة بعد عشرين سنة من تلك الاحداث ما يجعل استذكار تفاصيلها اكثر من متعة تاريخية.
    في حكومة زيد الرفاعي يوم كنت وزيراً للخارجية استخدمت تعبير « البلد بتغلي» ماذا كان قصدك؟
    سبق وذكرت سبب الممارسات الخاطئة التي كانت تحدث في البلد، ولطالما نبهت اليها وباستمرار ،منها أحداث اليرموك ونقاشات مطولة حول الوضع الاقتصادي والمديونية الخارجية والداخلية، ومن ذلك استدانة الحكومة بطريقة شرعية وغير شرعية من البنك المركزي مبلغ 750 مليون دينار وهذا المبلغ كان ضعف السقف المسموح به ويعتبر كارثة على البلد لم يكشف عنها الا فيما بعد. وفي نهاية عام 1988 اثناء جلسة مجلس الوزراء اكتشفت ان الأردن مضطر لدفع مبلغ 1250 مليون دولار لتسديد اقساط وفوائد الدين الخارجي لعام 1988 فقط وهو مبلغ أضعاف احتياطي البنك المركزي مما أدى إلى انهيار الدينار الأردني.


    استقلت من حكومة الرفاعي لممارسات وصفتها بالخاطئة وجئت في حكومة الأمير زيد.. هل تغيرت الظروف أم الوجوه؟


    عودتي نائبا لرئيس الوزراء في حكومة الأمير زيد بعد أقل من خمسة أشهر من خروجي كوزير للخارجية من حكومة الرفاعي كان تأكيدا حسيا واعترافا من صانعي القرار بان موقفي وآرائي وتحذيراتي كانت في موضعها الصحيح ولم تكن تجنيا على أحد ولا مبالغا فيها. وابتسم ابو نشأت قائلاً: من يقول ان طاهر المصري» دفشناه» ليستقيل ثبت عدم صدق روايته. وبعد خمسة أشهر استقلت من حكومة الأمير زيد لخوض الإنتخابات النيابية ونجحت فيها والحمد لله.


    يعني جئت متحدياً للاشاعات أم اغراء للمنصب كنائب للرئيس؟


    لا هذا السبب ولا ذاك وانما جئت لأنني شعرت ان مرحلة جديدة تختلف في مضمونها وممارساتها عن المرحلة السابقة قد بدأت فعلا، وكنت راغباً بأن أعبر عن ان خلافي مع السياسات السابقة هو خلاف من حيث المبدأ . كانت مناسبة جديدة لأعبر عن استعدادي لخدمة الوطن.


    واستبعادك من وزارة الخارجية في حكومة الأمير زيد؟
    عندما عرض عليّ الأمير زيد نائبا للرئيس ووزير دولة للشؤون الاقتصادية ناقشت معه مطولاً لماذا ليس حقيبة وزارة الخارجية. أجابني أن موقفي السياسي يختلف عن التوجهات الراهنة، وأن مروان القاسم سيحمل حقيبة الخارجية. واستمريت في الحكومة إلى أن تقرر إجراء الانتخابات في نوفمبر1989 واستقلت.


    عودة الى أحداث نيسان..أسبابها خارجية أم داخلية اقتصادية؟


    ليس لدي معلومات، لكنني أعتقد أن أحداث نيسان جاءت نتيجة لتراكمات عدة.. كان هناك جمهور غاضب، الدينار الأردني انخفض بنسبة 50 بالمائة وخسر الناس نسبة عالية من دخلهم، كان هناك قرار فك الارتباط وقد أغضب كثيرين من أبناء الشعب الأردني، فجزء كبير كان يحمل الجنسية الأردنية وأصبح غير أردني. ثم الأحكام العرفية.. الأجواء النفسية كانت صعبة والحياة أصعب. الوضع كان ينتظر شرارة اشتعلت في معان بعد احتجاج سائقي الشاحنات بسبب رفع تعرفة النقل. محافظ معان في ذلك الوقت تعامل مع الناس بطريقة فظة، فخرجت الناس. أما إن كانت هناك يد أجنبية كما قال البعض فهذا أمر لا أعلمه . لكني أعلم أننا تحدثنا في جلسة مجلس الوزراء بأننا نشعر بأن هناك أمورا مكبوتة والناس ب «تغلي»، وظهر أن هذا الكلام صحيح عندما حصلت انتخابات 1989 ونجح من نجح وسقط من سقط.


    كيف «حبكتها» نيابيا رغم انك كنت وزيراً في حكومة «مغضوب عليها»؟


    لم أخطط مسبقاً للنيابة . لكن ما حصل في 1989 مع حكومة زيد الرفاعي في احداث نيسان فقد كانت بوادر التغيير ظهرت أكثر وضوحاً لي ولغيري بأن الأجواء السياسية ستختلف، وأن المرحلة القادمة ستكون لمجلس نواب، وللانفتاح السياسي، ففكرت جيدا ودرست المرحلة بكل أبعادها وانا نائب للرئيس قبل طرح نفسي للنيابة وقررت خوض الانتخابات.


    هل خشيت الفشل على اعتبارك من فريق حكومة أحداث نيسان؟


    بداية شعرت بأن هذا الأمر قد يؤثر علي، لكن ولأني كنت ضد قرار فك الارتباط، ومواقفي كانت معروفة من جوانب سياسية معينة، فقد شعرت بأن لي رصيداً .استقلت واستقال أيضاً الدكتور عبدالله النسور الذي كان وزيراً في الحكومة. تجربتي النيابية في عام 1989 كانت من أروع وأمتع ما مر في حياتي. نجحت وأصبحت موجودا داخل المؤسسة فعادت لي طبيعتي وازددت ثقة بنفسي وتمكنت أكثر.


    عدت وزيراً للخارجية في حكومة بدران بعد ان قيل لك في حكومة الامير زيد ان المرحلة لا تحتملك وزيرا للخارجية.. ما الذي تغير ؟


    عندما جاء مضر بدران رئيساً للحكومة، كان مجلس النواب الرابع عشر لعام 1989 قد أخذ دوره الواضح الذي كنا نتحدث عنه، الإخوان المسلمين كانوا قوة قوية لهم حوالي ثلث المجلس ولا بد من التعامل معهم بانفتاح.. مضر بدران قرر مع جلالة الملك بأن يدخل الإخوان المسلمين في حكومته، هذا الكلام تم في نهايات التسعين، أيامها كان احتلال الكويت والأزمة الاردنية مع العرب وكان مطلوبا تقوية الحكومة الأردنية بإدخال كافة العناصر. في 29 كانون الأول 1990 -وكنت نائباً- طلبني مضر بدران لحمل حقيبة وزارة الخارجية بالتعديل الذي طرأ على حكومته، فأبديت رغبتي لأبي عماد أن اكتفي بكوني نائباً، معتذراً عن قبول الحقيبة الوزارية. سألني عن السبب فاخبرته أنه يريد إدخال الإخوان المسلمين ولا يريد أن يأتي بقوى قومية موازية لهم مما يجعل خط الوزارة مائلا. في 1/1/1991 اتصل معي ابو عماد الساعة 9.30 صباحاً لنلتقي وكنت حينها في الشونة . التقينا الساعة 11 صباحاً، وكان قد أخبر جلالة الملك عن اعتذاري لكن جلالته طلب مشاركتي فوافقت أن أكون وزيراً للخارجية. علمت أيضاً من الرئيس بدران انه يريد التحدث مع الدكتور عبدالله النسور الذي اشترط أن يكون نائباً لرئيس الوزراء. اعتذر الرئيس بدران واعتذر د. النسور، وعدت أنا وزيراً للخارجية مرة أخرى من 1/1/1991. يومها دخل خمسة من الإخوان المسلمين في حكومة مضر بدران.
    استراحة
    هل ما زال الأردني موصوفا (بالكشرة) والابتعاد عن الضحك، أم أن الموبايلات وبرامج الفضائيات والإعلام الجديد كسرت هذه النزعة المتجهمة المتوارثة لدى جيلنا؟


    ليس كثيراً، فما زلنا جديين .. ربما العلاقات الانسانية تزداد صعوبة! جلسات النميمة التي تنعقد ورغبة الناس بتصيد بعضهم بأي شيء ولأي شيء، والتدخل في الشؤون الشخصية اضافة لهموم الناس اليومية جميعها ظروف تجعل الشخص (يكشّر).
    من موقعك الالكتروني الذي يشكل إحدى أدوات التواصل بينك وبين الجمهور أي نوع من التواصل تشجع عليه؟ وهل ممكن نشر موقعك للقارئ؟
    لا أزعم أنني متواصل مع الجمهور من خلال موقعي، رغم رغبتي في ذلك . وقتي لا يسمح، ولذلك اكتفي بأن أضع معلومات عني وعن آرائي وأفكاري وقناعاتي بين الحين والآخر علما انه ليس لدي فيس بوك، ولا أجيد استخدام الانترنت بالشكل السريع السلس كغيري. لا أمانع بنشر موقعي وهو « http://www.tahermasri.com» فأنا احب الاستماع لرأي القراء و عندما يتوفر الوقت اقوم بالرد على ما يرد الموقع من تساؤلات


    في الحلقة القادمة : طاهر المصري
    « نعم: سأقول ما لم يعلمه أحد»

    مواضيع في المنتدى قد تهمك
    لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه
    مدونتي shanti.jordanforum.net
    ياقارئ الخط بالعين تنظره.... لآتنسى صاحبه بالله وأذكره....
    وآدعوا له في السر دعوة.... خآلصة لعلهآ في ظروف الدهر تنفعه...



 

 

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. تعيين ميت منذ 4 سنوات !
    بواسطة سعد 300 في المنتدى أردننــــــا الغالــــــــي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 10-05-2011, 05:44 PM
  2. محكمة جزائرية تقضي بسجن جزار 5 سنوات لبيعه لحم حمير مفروما لثلاث سنوات !
    بواسطة الفيلسوف في المنتدى بعيـــــداً عن التــــداول
    مشاركات: 19
    آخر مشاركة: 08-29-2011, 12:50 PM
  3. من 7 سنوات!!!!
    بواسطة سعد 300 في المنتدى الأسهم الأردنية Amman Stock
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 03-28-2011, 07:00 AM
  4. 6 سنوات سمان .. هل تجنب الشركات المساهمة العامة سنوات عجافا ؟
    بواسطة تميمي في المنتدى الأسهم الأردنية Amman Stock
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-25-2009, 12:48 AM
  5. الأكبر من 8 سنوات
    بواسطة MCH71311 في المنتدى الإقتصاد العالمي World Economy
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-27-2009, 11:13 PM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

المواضيع و المشاركات الموجودة في موقع خبراء الأسهم لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع ، و إنما تعبر عن رأي كاتبيها. و ادارة الموقع غير مسؤولة عن صحة أية بيانات أو توصيات مقدمة من خلال الموقع .

Copyright 2009 - 2014 © Stocks Experts Network . All rights reserved
BACK TO TOP