النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: حركات القمر وتأثيره على كوكبنا وعلى الإنسان

  1. #1
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,707
    Thanks
    54,738
    Thanked 43,381 Times in 24,014 Posts

    افتراضي حركات القمر وتأثيره على كوكبنا وعلى الإنسان

    حركات القمر وتأثيره على كوكبنا وعلى الإنسان




    يؤثر القمر – وهو الجسم السماوي الأقرب إلينا – على الأرض بفضل نوعين من الحركات:

    1. النوع الأول يعود لدوران الأرض حول نفسها في 24 ساعة وهو حركته اليومية. واليوم القمري أطول قليلاً من اليوم الشمسي: 24 ساعة 50 دقيقة. هذه الحركة مسؤولة عن ظاهرة المدّ والجزر التي تحدث مرتين في اليوم. الوقت الذي يفصل بين مد وجزر هو 12 ساعة 4/10، وهي الفترة التي تنقضي بين مرورين متتاليين للقمر على مدار المكان. إن الجذب الثقالي للقمر هو الذي يسبب ظاهرة المدّ والجزر بتراكبه مع التأثير الثقالي للشمس الذي يُعتبَر دوره أضعف من دور القمر بمرتين أو ثلاث. ولا تقتصر الاستجابة على المحيطات التي تخضع لتغيرات دورية (مرتين يومياً)، بل يشتمل أيضاً على الفضاء والقشرة الأرضية.

    2. الحركة الثانية للقمر هي دورانه حول الأرض. والشهر القمري (28 يوماً) يفصل بين ظهورين للقمر. وخلال الشهر القمري يحدث تغيُّر هام في الشدة الضوئية التي تبلغ أوجها عندما يكون القمر بدراً، أي عندما يكون في مقابل الشمس تماماً. ولتغيرات الزاوية بين الشمس والقمر تأثير هام على ظاهرة المدّ والجزر.

    تبلغ ظاهرة المدّ والجزر أوجها عندما يكون البدر مكتملاً وعندما يبدأ القمر بالظهور، أي عندما تتضافر التأثيرات الثقالية للقمر والشمس. أما في الربع الأول والأخير، فإن التأثيرات الشمسية والقمرية تتعاكس.

    يضاف إلى هذه التأثيرات الفيزيائية المعروفة منذ أمد بعيد تغيرات أكثر دقة. فقد اكتشف Chapman وBarterls في عام 1940 أن شدة الحقل المغناطيسي للأرض تخضع لتغيرات ساعة بعد ساعة مردها اليوم والشهر القمري. وقد أكد العالمان اليابانيان Matsushita و Maeda هذه الظاهرة وقدَّما ملاحظات إضافية حولها. كما أن الأقمار الصناعية أثبتت أن القمر يستطيع في بعض مواضعه بالنسبة للشمس أن يحوِّل اتجاه الرياح الشمسية – وهو سيل القسيمات الأولية الذي ينبثق باستمرار من الشمس والذي تخضع الأرض لتأثيراته.

    المد والجزر الحيوي في آثار جاذبية القمر على الإنسان:

    إن تأثير القمر على الإنسان ثابت على مر العصور ومعظم الحضارات تتضمن إشارات إلى هذا الموضوع، وإن كانت تختلف حول الأهمية التي تضفيها عليه الكواكب وعلى تأثيره.

    يعتقد إخوان الصفا أن مكانة القمر تلي مكانة الشمس من حيث الأهمية. إلا أن معظم تأثيراته تقتصر على ما يحدث على الأرض من أدوار "أنثوية". وله تأثير في نمو النبات المثمر وذبوله وتكوين الفطور وإنتاج بعض المعادن، كالصخور والملح، وفي تكوين بعض الحيوانات، كالطيور. كما يعتقد إخوان الصفا أيضاً أن مدة حياة الحيوان على الأرض تعتمد هي الأخرى على منازل القمر.

    ونشهد اليوم بعد تطور الفيزياء وعلم الفضاء عودة إلى دراسة تأثير القمر علينا مزودين بوسائل دقيقة وموضوعية تقودنا في أبحاثنا الفكرة الحدسية القديمة ذاتها. فمما اكتشف العلماء أن المغناطيسية الأرضية وتأيُّن ionization الفضاء يختلفان ويتبدلان بحسب أطوار القمر. وقد حاول الطبيب النفساني ليونارد رافيتز دراسة تأثير هذه التبدلات على المرضى النفسيين وقام من أجل ذلك بقياس الاختلاف في الكمون الكهربي بين الرأس والصدر عند المرضى النفسيين. وكان الفرق يتبدل بين يوم وآخر بالتوافق مع أطوار القمر وهياج المرضى. وقد انتهى الدكتور رافيتز إلى تفسير ذلك بالقول أن القمر لا يؤثر مباشرة في سلوك الإنسان، ولكنه يستطيع، بتغيير نسب القوى الكهرمغناطيسية في الكون، إحداث كوارث عند الأشخاص غير المتوازنين.

    وقد عرضت المجلة الأميركية للطب النفسي في عام 1972 نظرية Arnold Lieber وCarolyn Sherin من قسم الطب النفسي في جامعة ميامي. تفسِّر هذه النظرية (وهي نظرية تستند إلى التجربة الإحصائية) علاقة الجاذبية القمرية باضطراب المزاج. وقد ذكرا فيها: "لقد بات ثابتاً أن القمر، بتأثيره الثقالي على الأرض، هو المحرك الرئيسي للمدّ والجزر المحيطي والفضائي والأرضي. فإذا نظرنا إلى جسم الإنسان على أنه كون صغير يتألف من العناصر ذاتها التي تتألف منها مساحة الأرض (80 % ماء 20 % أملاح عضوية ومعدنية)، لأمكننا أن نقول إن قوى الثقالة القمرية قادرة على ممارسة تأثير مماثل على الماء المتضمن في جسم الإنسان. هكذا يستطيع القمر إحداث تبدلات دورية على الوسط السائل الذي تسبح فيه خلايا جسمنا، بحيث نستطيع التكلم على مدٍّ وجزر بيولوجيين يحدثان تبدلات في المزاج تتظاهر عند الشخص المؤهَّب باضطراب في السلوك.

    وقد اختار الباحثان نموذجاً تجريبياً لإثبات نظريتهما، فاختارا دراسة حوادث القتل، فلاحظا بعد إحصاء كل الجرائم التي حدثت في فلوريدا من 1956-1970 وجود ذروة في عدد الجرائم عند كل اكتمال للقمر. وقد رأى الكاتبان أن هذه النتيجة هامة جداً على المستوى الإحصائي.

    وقد أظهرت دراسات عديدة وجود دورة قمرية عند الكثير من الحيوانات إذ يرتبط نشاطها بها. وما يبدو مؤكداً اليوم أن وجود أو غياب ضوء القمر لا يفسر كل شيء؛ إذ يمكن أن توجد أقنية سرية أخرى يضبط القمر بواسطتها ساعة الإنسان الداخلية.

    لقد أطلق شكسبير على القمر في القرن السادس عشر "سيد الحزن المطلق" وأعلن أن القمر يجعل الأشخاص حمقى عندما يقترب من الأرض.

    حركات القمر وتأثيره على كوكبنا وعلى الإنسان


  2. The Following 2 Users Say Thank You to متواصل For This Useful Post:


  3. #2
    متداول محترف الصورة الرمزية ابوربحي
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الدولة
    يااخي انت اللي طالبني.. مين معاي؟
    المشاركات
    12,816
    Thanks
    3,217
    Thanked 10,505 Times in 6,160 Posts

    افتراضي رد: حركات القمر وتأثيره على كوكبنا وعلى الإنسان

    مشكور عميد

  4. The Following 2 Users Say Thank You to ابوربحي For This Useful Post:


  5. #3
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,707
    Thanks
    54,738
    Thanked 43,381 Times in 24,014 Posts

    افتراضي رد: حركات القمر وتأثيره على كوكبنا وعلى الإنسان

    كيف يؤثر القمر على حالتك النفسية؟


    يحتل القمر مكانة مميزة في تاريخ الثقافة البشرية، لذلك لا عجب أن كثيرًا من الخرافات- ابتداءً من المستذئبين وصولًا إلى الجنون الناجم عن نوبات الصرع- بُنيَت اعتمادًا على تأثيرات القمر المزعومة علينا.


    «يجب أن يكون القمر مكتملًا» هذه هي العبارة التي تُسمَع كلما حدثت أشياء جنونية، ويقول الباحثون أن أكثر مستخدميها هم رجال الشرطة في المناوبات الليلية، وطاقم الطب النفسي وموظفي قسم الطوارئ.


    بحثت مجموعة من الدراسات على مر السنين لإيجاد أية علاقة إحصائية بين القمر- خصوصًا المكتمل- وسلوك الإنسان، فلم تجد أغلب الدراسات الصوتية أية علاقة، بينما أثبتتها بعض الدراسات بشكل غير حاسم.


    واتضح أن الكثير ممن زعموا كشف روابط بين القمر وسلوك الإنسان قد استخدموا أساليب خاطئة، أو لم يكونوا قادرين على الحصول على النتائج نفسها مرة أخرى بتكرار الدراسات والتجارب.


    قارنت دراسات متعددة وموثوقة مراحل القمر إلى الولادات، والنوبات القلبية، والوفيات، وحالات الانتحار، والعنف، وحالات دخول المستشفيات النفسية، ونوبات الصرع، بالإضافة إلى أمور أخرى، وقد وجدت ارتباطًا قليلًا أو منعدمًا بينهم.


    لكن هناك ارتباط محتمل غير مباشر، فقبل الإضاءة الحديثة أبقى ضوء القمر المكتمل الناس مستيقظين ليلًا، مما أدى إلى حرمانهم من النوم والذي قد يكون أدى إلى مشاكل نفسية أخرى، وذلك وفقًا لفرضية تنتظر دعم البيانات.





    إليكم بعض الدراسات التي أجريت في هذا الأمر، لكن بدايةً نعرض بعض أساسيات الفيزياء:
    القمر والمد والجزر وأنت:
    يتكون الجسم البشري من 75% ماء، ولذلك يتساءل الناس ما إذا كانت هناك حركات مد وجزر بداخلنا.


    تجتمع الشمس والقمر لتكوين مد وجزر في محيطات الأرض (تأثير الجاذبية قوي للغاية لدرجة أن قشرة كوكبنا تتمدد يوميًا بفعل تأثيرات المد ذاتها)، لكن المد يحدث على نطاق واسع، فهو ينشأ بسبب الاختلاف في تأثير الجاذبية على جهة معينة من الجسم (الأرض مثلًا) بالمقارنة مع الجهة الأخرى.


    وفيما يلي كيفية عمل المد:
    يجذب القمر باتجاهه المحيط الذي يقع على جانب الأرض المواجه له أكثر مما يجذب مركز الأرض فيولد هذا مدًا مرتفعًا.


    وعلى الجانب الآخر من الكرة الأرضية يتشكل مد آخر، ذلك لأن مركز الأرض يُجذَب نحو القمر أكثر مما يُجذَب المحيط الذي يقع على الجانب غير المواجه للقمر، وكنتيجة لجذب الكوكب بعيدًا عن المحيط يرتفع المحيط بعيدًا عن الكوكب (قوة معاكسة) مكونًا هذا المد الآخر.


    بالرغم من ذلك، ليس هناك تغيير ملموس يحدثه تأثير جاذبية القمر على جانب جسمك مقابل الجانب الآخر.


    فحتى في بحيرة كبيرة فإن قوى المد صغيرة للغاية، فلم يحدث أن تجاوز المد إنشين إثنين في منطقة البحيرات العظمى مثلًا، وذلك وفقًا للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (National Oceanic and Atmospheric Administration) التي تضيف: «لا تظهر هذه الاختلافات الضئيلة بسبب التقلبات الأكبر في مستويات البحيرة والناتجة عن الرياح وفرق الضغط الجوي، لذلك يمكن اعتبار البحيرات العظمى غير معرضة للمد، ولكن هذا لا يعني أن المد لا يتواجد في مساحات صغيرة».


    يقل تأثير الجاذبية بازدياد المسافة، ولكنه لا يختفي أبدًا، فكل شيء في الكون مرتبط بكل شيء آخر.


    لكن وفقًا لحسابات الباحثين فإن أمًا تحمل طفلها تولد قوة جذب على طفلها تقدر بـ 12 مليون مرة أكثر من تأثيرالقمر عليه، لكونها ببساطة أقرب إليه، وذلك طبقًا لموقع (Straightdope.com) وهو أحد المواقع التي تحارب الخرافات والأساطير بالمنطق والعقل.


    وباعتبار أن قوى المد في محيطات الأرض تحدث مرتين يوميًا- حيث تدور الأرض حول محورها كل 24 ساعة مما يؤدي إلى تغير وضع القمر صعودًا أو نزولًا في السماء- فإذا أثرت قوى جذب القمر على الجسم البشري، يمكننا الافتراض أننا سنفقد توازننا مرتين يوميًا (ربما يحدث هذا بالفعل دون أن ندري).





    دراسات حول تأثيرات القمر المكتمل:
    فيما يلي بعض الدراسات الموثوقة التي لم تجد أية ارتباطات بين القمر المكتمل وأية ظواهر غريبة:


    الصرع:
    نفت دراسة- نُشِرت في مجلة (Epilepsy & Behavior) عام 2004- أية ارتباطات بين نوبات الصرع والقمر المكتمل، وذلك بالرغم من أن بعض المرضى اعتقدوا أن القمر المكتمل هو سبب نوباتهم.


    فقد لاحظ الباحثون أن المرضى أرجعوا نوبات الصرع إلى السحر ومس الشياطين، إذ يميل البشر إلى إيجاد تفسيرات أسطورية بدلًا من العلمية للأحداث الغريبة.


    زيارات عيادات الطب النفسي:
    بحثت دراسة أجراها باحثو عيادة مايو (Mayo Clinic) عام 2005 في أعداد المرضى الذين سجلوا الدخول في قسم الطوارئ في عيادات الطب النفسي ما بين السادسة مساءً والسادسة صباحًا خلال عدة سنوات، فلم تثبت أية اختلافات إحصائية في عدد الزوار في الليالي الثلاثة المحيطة باكتمال القمر بالمقارنة مع الليالي الأخرى.


    زيارات غرفة الطوارئ:
    في دراسة نُشِرت في مجلة (American Journal of Emergency Medicine) عام 1996، فحص الباحثون 150999 تسجيل لزيارات غرفة الطوارئ في مستشفى في إحدى الضواحي، فلم يجدوا أية اختلافات بين ليالي القمر المكتمل بالمقارنة مع الليالي الأخرى.


    نتائج العمليات الجراحية:
    هل يخفق الأطباء والممرضون أكثر خلال ليالي القمر المكتمل؟ هذا الأمر غير صحيح وذلك وفقًا لدراسة نُشِرت في عدد أكتوبر 2009 من مجلة (journal Anesthesiology).


    في الواقع وجد الباحثون أن المخاطر هي نفسها بغض النظر عن أي يوم في الأسبوع أو أي وقت خلال الشهر تُجري فيه جراحتك الخاصة بالشريان التاجي.





    لا ترفض الدراسات كلها وجود التأثير القمري:
    إصابات الحيوانات الأليفة:
    في دراسة أُجريت في مركز الطب البيطري بجامعة ولاية كولورادو (Colorado State University Veterinary Medical Center) وشملت 11940 حالة، وجد الباحثون أن حالات زيارة قسم الطوارئ ازدادت بنسبة 23% للقطط و 28% للكلاب في الأيام التي يكتمل فيها القمر.


    قد يحدث ذلك بسبب ميل الناس لاصطحاب حيواناتهم الأليفة للتنزه أكثر خلال تلك الأيام مما يزيد من احتمال الإصابة، أو ربما لسبب آخر (لم تحدد الدراسة سببًا معينًا).


    الحيض:
    هذا أحد المواضيع التي يوجد حولها العديد من التكهنات والقليل من الأدلة.


    الفكرة أن القمر يكتمل كل شهر، والحيض يحدث شهريًا، إذ تختلف الدورة الشهرية عند النساء من حيث مدتها وتوقيتها- في بعض الأحيان بشكل كبير- لكنها تحدث في المتوسط كل 28 يوم، بينما تحدث دورة القمر كل 29.5 يوم.


    وبالرغم من ذلك، هناك دراسة واحدة (تضم 312 امرأة)- أجراها وينفريد ب. كاتلر (Winnifred B. Cutler) عام 1980، ونُشِرت في مجلة (American Journal of Obstetrics & Gynecology)- تدّعي وجود ارتباط بين الدورة الشهرية ودورة القمر.


    فقد وجد كاتلر أن 40% من المشاركات في الدراسة جاءهن الحيض خلال أسبوعين من اكتمال القمر (مما يعني أن 60% لم يتم لهن ذلك).


    لكن يجب أن يكون المرء متشككًا، ففي فترة تزيد عن ثلاثة عقود، لا يبدو أن هناك دراسة أخرى تدعم مزاعم كاتلر.


    توحش الحيوانات:
    تترك دراستان متعارضتان- نُشِرَتا في مجلة (British Medical Journal) عام 2001- مجالًا للمزيد من الأبحاث في هذا الأمر.


    ففي إحدى هاتين الدراستين وُجِدَ أن عضّات الحيوانات تسببت في زيادة دخول الأشخاص لغرفة الطوارئ إلى الضعف في فترات اكتمال القمر بالمقارنة مع الأيام الأخرى، بينما وجدت الدراسة الأخرى أن الكلاب قامت بعض الناس بنفس المعدل في كل الليالي.


    تتصرف بعض الحيوانات البرية بشكل مختلف خلال فترة اكتمال القمر، فمثلًا تصطاد الأسود عادةً في الليل، لكن في الفترة التي تلي اكتمال القمر تصطاد في النهار بصورة أكبر، على الأرجح لتعويض الصعوبات التي تواجهها عند الصيد ليلًا.


    الحرمان من النوم:
    هناك العديد من الأبحاث بهذا الصدد.


    ففي مجلة (the Journal of Affective Disorders) عام 1999 اقترح الباحثون أنه قبل الإضاءة الحديثة كان القمر مصدرًا مهمًا من مصادر الإضاءة الليلية التي أثرت على دورة النوم واليقظة، وأنه كان يسبب الحرمان من النوم في ليالي اكتماله.


    وقد توقعوا أن هذا الحرمان الجزئي من النوم كان كافيًا ليسبب الهوس والهوس الخفيف لدى المصابين بالاضطراب ثنائي القطب، والنوبات لدى مرضى الصرع.


    لم تُختبر أيًا من هذه التكهنات أو يتم التحقق منها بأية أرقام أو دراسات دقيقة من أي نوع.


    وجدت دراسة صغيرة أُجريت عام 2013 وضمت 33 متطوعًا بالغًا فقط، أنهم ناموا فترة أقل خلال ليالي اكتمال القمر حتى عندما لم يتمكنوا من رؤية القمر، ولم يكونوا على علم بأنهم في فترة اكتمال القمر.


    لكن الباحثون أوضحوا أنهم بحاجة لتكرار الدراسة عدة مرات قبل تأكيد العلاقة بين اكتمال القمر والحرمان من النوم.


    بعد ذلك وفي عام 2014 راجع علماء من معهد ماكس بلانك للطب النفسي (Max-Plank Institute of Psychiatry) مجموعة واسعة من الأبحاث عن العلاقة بين القمر والنوم ولكنهم لم يجدوا أية علاقة بين دورة القمر والنوم.


    وفي الآونة الأخيرة نُشِر بحث في شهر مارس لعام 2016 خضع له 5800 طفل تتراوح أعمارهم ما بين التاسعة والحادية عشرة في إثني عشر بلدًا مختلفًا، ووُجد أنهم ناموا خمس دقائق أقل في ليالي اكتمال القمر.


    قال الباحثون: «من المرجح ألا يكون ذلك شيئًا مهمًا من منظور صحي، لكنه أمر مثير للاهتمام».


    وقد اقترح الباحثون أن سطوع القمر المكتمل قد يكون السبب وراء ذلك، لكن مع هذه الإضاءة الصناعية المتواجدة هذه الأيام فقد شككوا في صحة هذا الاقتراح.





    وتستمر الخرافات:
    إذا نفت الدراسات هذه العلاقة بين القمر وهذه الظواهر الغريبة فلماذا تستمر هذه الخرافات بهذا الخصوص؟


    يُشير العديد من الباحثين إلى الإجابة التالية:


    عندما تحدث الأمور الغريبة في فترة اكتمال القمر يلاحظ الناس ذلك الجرم السماوي المشرق في السماء ويتساءلون عن العلاقة، لكن إذا حدثت هذه الأمور الغريبة في باقي أيام الشهر، فإنها فقط أمور غريبة ولا يربطها الناس بأحداث سماوية.


    يقول بنجامين رادفورد (Benjamin Radford) كاتب عمود العلوم السيئة: «يتوقع رجال الشرطة والأطباء أن تصبح ليالي اكتمال القمر محمومة أكثر، لذلك قد يفسرون الصدمات والأزمات العادية على أنها أكثر تطرفًا من المعتاد. إذ تؤثر توقعاتنا على ادراكنا، فنحن نبحث عن دلائل تؤكد معتقداتنا».


    وهذا يقود إلى هذه الملاحظة النهائية، والتي من المحتمل أن تكون المسمار الأكثر منطقية في نعش خرافات القمر الجنونية:


    لا يحدث المد الأعلى في ليالي اكتمال القمر فقط، ولكن عند ولادة قمر جديد أيضًا عندما يكون القمر بين الأرض والشمس (عندما لا نتمكن من رؤية القمر)، فيتأثر كوكبنا بالجاذبية المجتمعة من هذين الجسمين.


    حتى الآن لم يحدث أن ادعى أحد أية أشياء غريبة متعلقة بولادة قمر جديد (ما عدا حقيقة مفادها ازدياد تلوث الشواطئ في فترات اكتمال القمر وولادة آخر جديد).

  6. The Following User Says Thank You to متواصل For This Useful Post:


  7. #4
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,707
    Thanks
    54,738
    Thanked 43,381 Times in 24,014 Posts

    افتراضي رد: حركات القمر وتأثيره على كوكبنا وعلى الإنسان





    تأثيرات القمر على صحة الإنسان.. خرافة أم حقيقة؟


    منها ارتكاب الجرائم ونوبات الصرع وتحديد جنس المولود


    الرياض: د. حسن محمد صندقجي
    مع الاعتراف التام بأن ما قد يعتري القمر من كسوف أو غيره، لا علاقة له بما يجري في أحوال الناس من وفاة بعضهم أو مرض آخرين مثلاً، فان الحقيقة العلمية تظل تُؤكد أن للقمر نفسه، كجرم سماوي تابع لكوكب الأرض ويجري حولها وحول الشمس، تأثيرات على ظاهرتي المد والجزر التي تعتري بحار كوكب الأرض. هذا التأثير للقمر هو أحد العوامل التي تُصنف علمياً ضمن ما يُعرف بتأثيرات "الدورات الطبيعية الخارجية" وذلك في مختلف مراحل دورة القمر الشهرية monthly lunar cycle. وهي مجموعة من العوامل التي مصدرها ومنشأها يأتي من خارج كوكب الأرض. وتشمل التغيرات التي تطال المناخ والبيئة الأرضية وغيرها، بفعل تأثيرات موجات الإشعاعات الكونية ودورات القمر والشمس، وغيرها من الكواكب في الفضاء الخارجي.
    مع الاعتراف بتأثيرات تقلبات المناخ وظهور شمس النهار وظلمة الليل والإشعاعات الكونية على أنظمة الجسم وتفاعلاته، يبقى السؤال هو : هل للكواكب تأثيرات حقيقية على حياة الناس وصحتهم وأمراضهم وإصاباتهم وسلوكياتهم النفسية؟


    والواقع أن طرق مثل هذه المواضيع، في علاقة الأمراض بالعوامل البيئية والكونية المحيطة بنا، والتي يُحتمل أن يكون لها تأثيرات على حياتنا من جوانب شتى، ليس المقصود منه سرد "الغرائب والطرائف" العلمية، بل هو من باب عرض حقائق لها علاقة وثيقة بما يخدم معالجة الناس بشكل ونوعية أفضل، متى ما تم فهمها وفحصها والاستفادة منها من قبل أفراد الوسط الطبي وبقية الناس. والأطباء سبق لهم أن استفادوا كثيراً من دراستهم وفهمهم لسبب ارتفاع الإصابات بنوبة الجلطة القلبية في ساعات الصباح مقارنة ببقية أوقات اليوم، ومن ملاحظتهم ارتفاع الإصابات بنوبات الربو في الساعات المبكرة جداً من النهار، واختلال وتيرة النوم بفعل اختلاف ضوء الشمس، والتغيرات النفسية التي تحصل مع اختلاف فصول السنة، ومن ملاحظتهم اختلاف الكثير من أنظمة العمليات الكيميائية الحيوية التي تعتري الكولسترول وهرمون النمو وحرارة الجسم وعمل مناطق شتى من الدماغ وضغط الدم ونبض القلب وغيرها في أوقات معينة من نهار أو ليل اليوم، دون بقية ساعاته.


    ولأن فرضية التأثيرات النفسية للـ "القمر المكتمل" لا تزال أحد العوامل المطروحة حول جوانب صحية متعددة، فإن من المفيد مراجعة الأمر علمياً. خاصة أن ثمة دراسات طبية قديمة عززت من قوة تلك النظرية، قبل أن تتصدى لها وتُفندها الدراسات الطبية الأحدث والأدق. القمر والمسئولية عن التصرفات


    * ثمة كلمة في اللغة الإنجليزية يُقال لها "ليونيتك" lunatic ، أي المجنون والطائش. وكلمة أخرى يُقال لها "ليونسي" "lunacy" ، وتُترجم إلى اللغة العربية بـ " جنون وحماقة كبرى"، وتشرحها معاجم اللغة الإنجليزية بأنها " جنون متقطع intermittent insanity يُعتقد بأنه مرتبط بمراحل ظهور القمر".


    وهاتان الكلمتان لهما صلة مباشرة بكلمة "ليونا"، وهي الكلمة اللاتينية للقمر moon . والنسبة إلى كلمة "ليونا" هي بكلمة "ليونر" lunar والمستخدمة في التعبير عن أي شيء له صلة بالقمر.


    والأصل لاستخدام هذه الكلمة في اللغة الإنجليزية ما كان شائعاً في الوصف، وخاصة خلال القرن الثامن عشر، لأعمال الجنون الإجرامية التي كانت تحصل خلال مرحلة البدر، أي اكتمال ظهور كامل حلقة القمر في كبد سماء الليل، أي الأعمال الإجرامية، كجرائم القتل، التي سببها حالات من فقد السيطرة والتحكم العقلي على السلوكيات والتصرفات نتيجة تأثير نور القمر على البشر. والمهم في الأمر، من الناحية الطبية والقانونية، أن لجوء مُحامي الدفاع، عن هؤلاء القتلة المرتكبين لتلك الجرائم خلال تلك الأوقات من الشهر، إلى تبرير ذلك السلوك الإجرامي بتأثير ظهور البدر كاملاً على عقلية الإنسان وفقدانه القدرات العقلية على التمييز وضبط التصرفات، كفيل بحصول المجرم على نُطق القاضي بُحكم مُخفف على تلك الجرائم، حتى وإن كانت من درجة القتل العمد.


    وأصل بناء هذا الاعتقاد القانوني القضائي، في تلك الحقبة التاريخية من القضاء الإنجليزي، وتبعات ذلك في تخفيف العقوبات على المجرمين القتلة، كان هو وجود اعتقاد اجتماعي وطبي نفسي بأن للقمر، وفي مرحلة البدر بالذات، تأثيرات حقيقية على عقول الناس وعلى تصرفاتهم. وذلك لدرجة الاعتراف بأن الإنسان "ليس مسؤولاً مسؤولية كاملة عن عواقب أفعاله التي يُقدم عليها في مرحلة اكتمال ظهور البدر". والأمر هنا أشبه بكثير من الأمراض النفسية التي يعترف الطب النفسي بأن لها تأثيرات حقيقية على سلوكيات الإنسان، وعدم قدرته على مقاومتها.


    جرائم ليالي البدر


    * وفي سبعينيات القرن الماضي، نشرت مجلة علم الطب النفسي الإكلينيكي، جورنال أوف كلينيكل سايكاتري، دراسة لا تزال مثيرة للجدل، حتى اليوم، لفريق من باحثي جامعة ميامي، بقيادة طبيب النفسية، الدكتور أرنولد لايبير. وكانت الدراسة حول علاقة القمر بجرائم القتل. وتابع الباحثون في الدراسة كل جرائم القتل التي وقعت خلال فترة خمسة عشر عاماً في مقاطعة ديد بولاية فلوريدا. ومن مراجعة كامل التفاصيل والمعلومات المتعلقة بجرائم القتل، تبين أن هناك حوالي 2000 جريمة من نوع القتل العمد homicide . ومن نتائج تحليل المعلومات عن تلك الجرائم، وجد الباحثون أن معدل حصول جرائم القتل ينخفض ويزيد بحسب تطور مراحل ظهور القمر. وتحديداً وجد الباحثون أن جرائم القتل ترتفع بشكل أكبر خلال مرحلة "البدر" full moon ، أي اكتمال ظهور القمر، وكذلك في المرحلة التي تلي المحاق واختفاء القمر من الظهور السماء، أي بدء إعادة ظهور الهلال new moon. كما تنخفض معدلات وقوع جرائم القتل العمد خلال المراحل الأخرى من دورة القمر الشهرية.


    وفي محاولة التأكد من صحة هذه النتيجة البحثية، أي معرفة ما إذا كانت هذه النتائج التي ربطت بين ارتفاع جرائم القتل ومراحل القمر، كانت نتيجة وقعت بـ "الصدفة"، أم أنها حقيقة وتشير إلى ارتباط الأمرين بعضهما ببعض. ولذا اتجه الباحثون النفسيون إلى مقاطعة كايهوغا في أوهايو بكليفلاند. وتتبعوا نفس الموضوع، وتوصلوا إلى نفس النتائج التي أكدت ملاحظة ارتفاع جرائم القتل في أوقات مرحلة البدر للقمر.


    القمر وسلوكيات الناس


    * وفي معرض التعليل لتك النتائج، افترض الدكتور أرنولد لايبير أن ثمة تأثير حقيقي للقمر على عقول الناس. وقال بأن من المعلوم تأثير القمر، خلال تطور ظهوره في السماء، على حركتي المد والجزر لمياه البحار والمحيطات. وبما أن أجسام الناس مكونة بنسبة كبيرة من الماء، وتحديداً يكون الماء نسبة 80% من جسم الإنسان، فإن أعضاء الجسم، كالدماغ، لا بد أن تتأثر بتلك التأثيرات الذي يصنعها القمر على المياه في الجسم. واخترع مصطلحاً علمياً جديداً وصفه بـ " أمواج المد والجزر البيولوجي الحيوي" "biological tides". وأكمل الباحث النفسي مشواره في هذا الجانب من ناحيتين. وكانت الناحية الأولى، في تأليف كتاب أسماه "كيف يُؤثر القمر عليك" "How the Moon Affects You".


    وتشير مصادر الطب النفسي إلى أن نتائج تقرير ميداني سابق لتلك الدراستين، كانت قد أجرته المؤسسة الأميركية للطب المناخي American Institute of Medical Climatology لصالح إدارة الشرطة في فيلادلفيا، وكان عنوان التقرير "تأثير القمر المكتمل على السلوكيات البشرية" ، ووجد نفس الملاحظات التي ربطت بين اكتمال ظهور القمر وانتشار الجرائم. وكان تعليق التقرير يقول إن الناس يغدون أكثر جنوناً خلال تلك الفترة من الزمن. وتحديداً لاحظ التقرير أن في تلك الفترة من دورة القمر الشهرية ترتفع جرائم كل من: القتل العمد، وتعمد إحراق المباني والمنشئات arson ، والسرعة الخطرة في قيادة المركبات ، وحالات الهوس القهري بالسرقة kleptomania . أي ذلك النوع من السرقة التي يقوم بها أفراداً عاديون ليسوا محتاجين لتلك المسروقات وليسوا بالأصل لصوصاً، سواءً هواة أو محترفين. وهو موضوع طبي نفسي سبق لي عرضه في ملحق الصحة بالشرق الأوسط.


    القمر الدموي


    * وسبق أن لاحظت دراسة الدكتور إيدسون أندروز، والمنشورة في مجلة رابطة فلوريدا الطبية، أن ثمة علاقة بين حالات النزيف الدموي الحاد، ما بعد عمليات استئصال اللوزتين وبين تطور ظهور القمر خلال أيام الشهر القمري. وبعد متابعة ألف حالة من استئصال اللوزتين، تبين أن 82% من حالات النزيف الشديد تلك حصلت في أيام اكتمال البدر، مقارنة بأيام اختفاء القمر. والأغرب في تلك النتائج أن الباحثين لاحظوا ذلك الارتفاع الكبير في حالات النزيف بُعيد العملية الجراحة بالرغم من عدد العمليات الجراحية التي أُجريت خلال تلك الأيام بالذات كانت أقل من عدد العمليات التي أُجريت في الأوقات الأخرى من الشهر القمري.


    ومما قاله الباحثون صراحة في تعليقهم على النتائج التي توصلوا إليها: من الواضح أن أيام اكتمال البدر تحمل مخاطر أعلى لحصول النزيف بعد العملية الجراحية لاستئصال اللوزتين. وذهبوا إلى أبعد من ذلك بتبنيهم النصيحة بأخذ نتائج الدراسة هذه محل الاعتبار الجاد، حال التخطيط لإجراء عملية استئصال اللوزتين.


    وكانت دراسة للباحثين من الولايات المتحدة، تم نشرها في عام 1987 بمجلة طب الطوارئ، جورنال أوف إميرجنسي ميديسن، قد ذكرت أن 80% من أفراد طاقم التمريض بأقسام الإسعاف، و 64% من الأطباء فيها، يعتقدون بأن للقمر تأثيرات على سلوكيات الناس. وذلك لدرجة أن كثراً من الممرضين والممرضات يشكون من ارتفاع أعداد الحوادث، وطالبوا صراحة في عرائض كتبوها، بأن يتم اعتماد إعطائهم علاوة ومكافأة تحت مُسمى مكافأة قمرية bonus pay" "lunar.


    وفي دراسة أخرى أجراها الباحثون من جامعة نيو اورلينز في عام 1995، أشار 43% من العاملين في تخصصات لها علاقة بسلوكيات الناس النفسية، إلى اعتقادهم بأن للقمر تأثيرات على سلوكيات الناس. وتحديداً، المتخصصين في الطب النفسي والممرضات والأخصائيين الاجتماعيين.


    اعتراضات علمية


    * وكان الدكتور إيفان كيلي، الباحث النفسي الكندية بجامعة ساسكاتشوان في ساسكاتون، قد تعمق في بحث موضوع القمر وتأثيراته على حياة الناس. ونشر أكثر من 15 بحثا طبيا نفسيا عن هذا الموضوع، وراجع أكثر من 200 دراسة علمية طبية عن علاقة القمر بحياة الناس النفسية والصحية.وعبرّ عن رأيه الصريح في الأمر برمته قائلاً: رأيي الشخصي هو أن الإدعاء بوجود تأثيرات لاكتمال القمر، بهيئة البدر، لم يثبت، علمياً. والدراسات التي تم إجراؤها لم تكن نتائجها متوافقة ومنضبطة. ولكل دراسة إيجابية في نتائجها هناك دراسة أخرى سلبية النتائج تُقابلها، وتُلغيها.


    وأضاف بالقول، وبالفعل يبدو أن كثيراً من نتائج مجموعات الدراسات يُناقض كل منها الآخر. وعلى سبيل المثال، لا الحصر، وجدت دراسة انجليزية أن احتمالات التعرض لعضات الحيوانات ترتفع في أيام اكتمال البدر، وتحديداً إلى الضعف، بينما دلّت نتائج دراسة أسترالية مماثلة على أن علاقة "بأي شكل من الأشكال" بين عضات الكلاب واكتمال ظهور القمر.


    وتساءل الدكتور إيريك تشدلر، الباحث النفسي بجامعة واشنطن في سياتل بالولايات المتحدة، بالقول: هل من الممكن أننا، كثقافة، نُحب الفكرة القائلة بوجود قوة غامضة مُؤثرة للقمر على الأحداث في حياتنا. وأننا بالتالي ندعم تلك الخرافة إلى الأمام، وقُدماً، لأننا نُريد إثبات ذلك، بأي شكل؟


    وأضاف، حينما يحصل أمر غير معتاد ويكون القمر آنذاك بدراً، فإن الناس عادة ما يُلاحظون ظهور القمر بهيئته المكتملة ويلومونه في التسبب بحصول تلك الأمور.


    وعلق الدكتور سكوت براندهورست، الباحث النفسي في روبرت ميوري كلينك التابع لمؤسسة فورست بالولايات المتحدة، على الموضوع بالقول: إنها واحدة من الخرافات myths التي استمرت بالحضور بقوة عبر الأجيال المتعاقبة. ونحن، كمجتمع، لا نزال نستخدم اكتمال القمر لتعليل سلوكيات الناس.


    وفي عدد شتاء عام 1986 من مجلة البحث عن حقائق الشكوك Skeptical Inquirer ، صدر تقرير "الهيئة العلمية للتحقيق في مزاعم الأمور الخارقة للعادة" CSICO ، الذي تفحص بالتحليل نتائج العديد من الدراسات العلمية التي تناولت بالبحث علاقة مراحل ظهور القمر lunar phases بالتصرفات غير الطبيعية. وأعطى هذا التقرير رأيه في الأسباب التي لا تزال تجعل الكثيرين يستمرون في الاعتقاد بتأثيرات مراحل القمر.


    وتشكلت الهيئة العلمية من كل من: البروفسور كيلي، المتخصص في علم التعليم النفسي بجامعة ساسكاتشوان الكندية، كرئيس للهيئة الفرعية لعلم التنجيم التابع لـ" الهيئة العلمية للتحقيق في مزاعم الأمور الخارقة للعادة"، والبروفسور جيمس روتن، المتخصص في علم النفس بجامعة فوريدا الدولية، وروجر كيلفير، الباحث في علم الفلك والفضاء بجامعة ولاية كلورادو. واستخدم الباحثون أنظمة التحليل المتعدد، لجمع نتائج مجموعات الدراسات التي صدرت حول علاقة مراحل القمر بسلوكيات الناس الحياتية. ووفق ما قاله التقرير صراحة: وفي 23 دراسة تم فحص نتائجها، تبين أن في نصفها تقريباً، وعلى أقل تقدير، خطأ أو خطأين في طريقة البحث العلمي. وبتصحيح تلك الأخطاء المنهجية في البحث، وبالعودة إلى النتائج الأصلية لتلك الدراسات، فإننا لم نجد أن هناك علاقة ثابتة ومتوافقة بين مراحل القمر وبين تلك التصرفات غير الطبيعية من الناس، والتي تُوصف عادة بأنها نتيجة لتأثيرات القمر عليهم.


    وقال العلماء في تقريرهم، إن كانت البراهين العلمية تقول لنا بأنه لا تُوجد تلك التأثيرات المزعومة للقمر، فلماذا تستمر فرضية "القمر المكتمل" بين الناس؟ وأجابوا بأن هناك ثلاث عوامل تؤدي إلى استمرار ذلك المعتقد، وهي انحدار مستوى التقارير الإعلامية، وضحالة المعرفة بعلم الفيزياء الطبيعية، والانحياز والميل لدى بعض المتخصصين في علم النفس.


    وأكد الباحثون أن من طبيعة الإنسان النفسية: ملاحظته للأحداث التي تدعم وتُؤيد معتقداته، بخلاف الأحداث التي لا علاقة بها. وأضافوا في تقريرهم، واعتقاد الكثيرين أن للقمر تأثيرات على مياه البحار والمحيطات، وأن جسم الإنسان مكون من المياه بنسبة 80%، ما يجعل من الممكن اعتقاد أن للقمر تأثيرات على جسم الإنسان، ليس صحيحاً. والسبب أن باستخدام علم الرياضيات لا نجد ما يدعم هذا التعليل. ووفق ما قالوه، فإنه يُمكن إثبات أن القوة التي تبذلها الأم حينما تحمل طفلها الرضيع تفوق 12 مليون مرة "قوة المد والجزر" tidal force التي يُمكن أن يُؤثر بها القمر على كمية المياه في جسم الرضيع.


    واستطرد الباحثون في تفنيد الكثير من المزاعم الأخرى التي يستند عليها مؤيدي فرضية "القمر المكتمل"، ولكن الأمرين الذين ذكرناهما، الأخطاء في منهجية البحث للدراسات العلمية المؤيدة لوجود تأثيرات للقمر وضعف تأثير قوة المد والجزر على مياه جسم الإنسان الصغير بالمقارنة مع الحجم الكبير جداً لمسطحات المياه في المحيطات والبحار، هما الأهم.


    وكان الباحثون من مركز علوم الصحة بجامعة جنوب فلوريدا، قد ذكروا في عام 2004، ضمن مراجعاتهم العلمية لعلاقة اكتمال البدر بالأمراض العضوية، أن هناك العديد من الدراسات الطبية التي حاولت فهم العلاقة بين أطوار ظهور القمر وبين الإصابات بنوبات الجلطات القلبية، ومعدل الولادات، ومحاولات الإقدام على الانتحار، وارتفاع الحاجة الدخول إلى المستشفيات نتيجة تهيج حالة المرضى النفسيين، ونوبات الصرع التشنجي. وأكدوا على أن نتائج تلك الدراسات لم تجد علاقة تُذكر بين مراحل ظهور القمر وبين حصول تلك الحالات المرضية.


    لا علاقة بين القمر ومفاجآت الحمل والولادة


    * هناك من يعتقد بأن ثمة علاقة بين وقت حصول تلقيح البويضة الأنثوية بالحيوان المنوي الذكري بالنسبة لدورة القمر الشهرية وبين جنس المولود. وكذلك بين وقت الولادة وبين مراحل دورة القمر الشهرية، وغير ذلك من الأمور المتعلقة بالحمل والولادة. وعلى سبيل المثال، ذكر كيرتس جاكسون، مدير المستشفى البروتستانتي لجنوبي كاليفورنيا بأن احتمالات الحمل ترتفع حينما تتلاقى البويضة مع الحيوان المنوي في أيام أوقات ظهور القمر، مقارنة بأيام أوقات المحاق وتضاؤل حجم قرص القمر. وتوصل إلى هذه الملاحظة بعد متابعته أكثر من أحد عشر ألف حالة حمل حصلت خلال بحر ست سنوات.


    والأكثر غرابة من هذا، ما لاحظه الباحثون الألمان بعد متابعة أكثر من 33 ألف حالة ولادة، حيث توصل الدكتور بيوهلر إلى أن احتمالات الحمل بمولود ذكر ترتفع في أيام ظهور القمر في حجم مكتمل.


    والواقع أن الدراسات الأحدث والأدق، لمجموعات من الباحثين الطبيين، لاحظت أن لا علاقة بين الأمرين. وعلى سبيل المثال، أشارت دراسة الباحثين من كارولينا الشمالية، والمنشورة ضمن عدد مايو 2005 من المجلة الأميركية لطب النساء والتوليد، أن نتائج المراجعة العلمية لحالات أكثر من 500 ألف مولود، لا تدل البتة أن هناك صلة بين وقت الولادة من جهة وبين مراحل دورة القمر الشهرية، وفق ما قالته الدكتورة شيللي غالفن، الباحثة المشاركة في الدراسة.


    نوبات الصرع لا تتأثر باكتمال القمر


    * بعيداً عن خرافات دراكولا، مصاص الدماء الأشهر على المستوى العالمي، وبعيداً عن خرافات الرجل "المذؤوب" Werewolves ، أي الممسوخ ذئباً، وغيرهما مما تطرحه صناعة السينما من الحالات المؤيدة لوجود تأثيرات للقمر على السلوكيات النفسية والعصبية للبشر، فإن ثمة حالة عصبية مرضية يُقال أنها تتأثر بظهور القمر بدراً في سماء الليل. والحالة هي نوبات الصرع التشنجية epileptic seizures.


    والمقولة المنسوبة إلى علم الطب مفادها أن احتمالات الإصابة بنوبة من الصرع وتشنجاته العضلية ترتفع في أيام اكتمال البدر.


    وكان الباحثون من جامعة جنوب فلوريدا قد حاولوا دراسة هذا الأمر لتبين مدى صحة هذه المقولة وسلامتها، وذلك وفق ما تم نشره في أواخر مايو للعام 2004 من مجلة الصرع والسلوكيات. وتأتي أهمية هذه الدراسة، حال ثبوت أو انتفاء هذه المقولة، من استفادة مرضى الصرع وذويهم وأطبائهم في مدى تميز الاهتمام الصحي خلال تلك الأيام من الشهر القمري.


    وأوضح الدكتور سليم بن باديس، الأستاذ المشارك وطبيب الأعصاب وجراحة الأعصاب بكلية الطب في جامعة جنوبي فلوريدا، بالقول: وخلافاً للخرافة، فإن حصول نوبات الصرع التشنجية ليس أكثر شيوعاً خلال فترة اكتمال القمر. وفي الحقيقة وجدنا أن عدد نوبات الصرع التشنجية هو أقل خلال فترة اكتمال القمر، وأعلى خلال الربع الأخير، من دورة القمر الشهرية.


    وقال الدكتور بن باديس، بأنه قرر فحص احتمالات العلاقة بين أطور ظهور القمر، خلال الدورة الشهرية للقمر، وبين عدد مرات حصول نوبات الصرع التنشيجية، وذلك بعد سماعه من المرضى إدعاءات تشير إلى أن تلك النوبات تنشط أو تسوء مع اكتمال القمر. وأضاف، وحتى هناك بعض العاملين والمتخصصين في الوسط الطبي يعتقدون بصحة هذا الأمر، وبالرغم من هذا كله، لم يتم فحص صحة هذه المقولة من قبل بطريقة علمية. وقام الدكتور بن باديس بتحليل المعلومات المتعلقة بحوالي 800 مريض بالصرع، خلال فترة ثلاث سنوات. وقسّم الباحثون المرضى إلى نوعين. النوع الأول، هم الذين تحصل لديهم نوبات الصرع التشنجي نتيجة لاضطرابات في أنظمة الكهرباء الدماغية، أي مرضى صرع حقيقي. والنوع الثاني، هم الذين لا تحصل لديهم أي اضطرابات في نظام كهرباء الدماغ، بالرغم من ظهور نوبات الحركات التشنجية على أطراف وأجزاء أجسامهم، بل تحصل نوبات التشنج نتيجة لاضطرابات نفسية عاطفية. وتم تصنيفهم بأن لديهم "تشنجات نفسية وليست صرع مرضي" psychogenic nonepileptic seizures.


    وبالجملة لاحظ الباحثون من نتائج المتابعة، أن لدى مرضى الصرع الحقيقي، حصلت معظم نوبات التشنجات في فترة الربع الأخير من الشهر القمري. وكان عددها في تلك الفترة من الشهر حوالي ضعف عدد النوبات التي حصلت خلال فترة اكتمال ظهور البدر. كما لم يُلاحظ الباحثون أي ارتفاع مهم في عدد مرات حصول نوبات التشنج النفسي خلال فترة اكتمال ظهور القمر بدراً .

  8. The Following User Says Thank You to متواصل For This Useful Post:


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. لا تتعجب مما تراه.. فهي مدينة صينية واقعية على سطح كوكبنا!
    بواسطة aymanha في المنتدى بعيـــــداً عن التــــداول
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-28-2011, 05:46 PM
  2. $$$ لضبط حركات سعد والشواورة $$$ @ هنــــــــــــــــــا @
    بواسطة ملك المضاربة في المنتدى الأسهم الأردنية Amman Stock
    مشاركات: 746
    آخر مشاركة: 03-16-2010, 02:23 AM
  3. حركات بهلوانيه - عصام حداد -
    بواسطة fadi_hhs في المنتدى الأسهم الأردنية Amman Stock
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 01-25-2010, 10:17 PM
  4. 1%هل تفي بالغرض لضبط حركات الكبار؟
    بواسطة ghaben في المنتدى الأسهم الأردنية Amman Stock
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 11-24-2009, 12:20 AM
  5. حركات الصلاة تكون اسم احمد
    بواسطة yaserd في المنتدى بعيـــــداً عن التــــداول
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-12-2009, 11:08 PM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

المواضيع و المشاركات الموجودة في موقع خبراء الأسهم لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع ، و إنما تعبر عن رأي كاتبيها. و ادارة الموقع غير مسؤولة عن صحة أية بيانات أو توصيات مقدمة من خلال الموقع .

BACK TO TOP