دراسة..147 شركة دولية تهيمن على 40 في المئة من صناعة الاقتصاد والمال في العالم

اوضحت دراسة صادرة عن المعهد الاتحادي السويسري للتقنية في مدينة (زيورخ) السويسرية نشرت اليوم ان 147 شركة دولية تعمل في قطاعات البنوك والخدمات المالية هي التي تمسك بزمام 40 في المئة من الاقتصاد العالمي وتتركز أغلبها في الولايات المتحدة وبريطانيا وسويسرا. واعتمدت الدراسة على برنامج حاسوب صممه القائمون على الدراسة خصيصا يعتمد على احدث نظريات (تحليل الانظمة) قام بدراسة وتحليل بيانات 37 مليون شركة مصنفة كعابرة للقارات وفق (منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية). ووجد البرنامج ان من بين الشركات 43 الف شركة دولية تتبادل ملكية اسهمها وسنداتها فيما بينها ومن بينها ال147 شركة التي تمسك بزمام 40 في المئة من الاقتصاد العالمي. وتؤكد الدراسة ان ثلاثة ارباع تلك الشركات تعمل في مجال الخدمات البنكية مثل بنك (باركليز) البريطاني وبنكي (يو بي اس) و(كريدي سويس) السويسريين و(بنك اوف نيويورك) الامريكي. وتشير الدراسة الى انها ربطت بين حصص المساهمة في تلك الشركات ونسبة كل منها في تمويل الاخرى ونوعية تلك الشراكة ان كانت مباشرة او غير مباشرة عبر وسيط او شركة ثالثة وانها استخدمت اكثر من طريقة لتحليل البيانات لكن النتيجة كانت دائما واحدة. ورصدت الدراسة ايضا درجة ونسبة استقلالية كل شركة في اتخاذ القرار وعلاقة الشركات ببعضها البعض مثل مدى تأثير المؤسسات المالية والبنوك على شركات الصناعات الثقيلة. وتؤكد الدراسة ان هيمنة ال147 شركة على 40 في المئة من الاقتصاد العالمي تجعلها على صلة وثيقة ببعضها البعض لدرجة ان اي خسائر او نتائج سلبية تعانيها واحدة تنعكس تلقائيا على البقية. كما تؤكد الدراسة ان تلك النتيجة تعني تهديدا لاستقرار النظام الاقتصادي والمالي العالمي وهو ما يفسر انتقال تداعيات الازمات المالية بسرعة كبيرة بين قطاعات اقتصادية مختلفة تبدو في الظاهر كأنها ليست ذات علاقة مباشرة ببعضها البعض. ويفسر محللون لوكالة الانباء الكويتية (كونا) اهمية تلك الدراسة في انها تكشف عن ثغرات في القوانين الاقتصادية في الدول الرأسمالية استطاعت كبريات الشركات العابرة للقارات الاستفادة منها لخدمة مصالحها بل صياغة القوانين بما يخدم اهدافها لحماية تنقل رؤوس الاموال والاستثمارات. ويرى المحللون ان نتيجة هذه الدراسة تفسر ايضا بروز بعض الظواهر الاقتصادية العالمية في آن واحد مثل صناعة خدمات الائتمان والتحكم في فوائد القروض والتمويل غير المباشر وتوزيع الاحتكارات بصورة غير مباشرة وكيف تتأثر تلك القطاعات في آن واحد بأي خسائر تلحق بإحدى الشركات العاملة فيه. ووفق الدراسة فإن 1318 شركة هي التي تتحكم في المعاملات الاقتصادية المباشرة من خلال احكام قبضتها على نسبة الاغلبية في ملكية الاسهم ورأس المال. وتؤكد الدراسة ان تلك النتائج تعكس وجود تناقض بين القيم الديمقراطية وعدم الاحتكار واقتصاد السوق كما تعرقل التنافس النزيه بين مختلف الشركات حيث تحافظ تلك الشركات الممسكة بخيوط العمل الاقتصادي على مصالحها بصورة مباشرة او غير مباشرة.
المصدر: كونا