النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: كل ما يتعلق بنظره الدين الى الاسهم و احكامها

  1. #1
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,737
    Thanks
    54,733
    Thanked 43,382 Times in 24,015 Posts

    افتراضي كل ما يتعلق بنظره الدين الى الاسهم و احكامها

    كل ما يتعلق بنظره الدين الى الاسهم و احكامها
    ________________________________________
    الاستثمار في الأسهم وأحكام التداول في البورصة

    شهدت الأوساط المالية القطرية مؤخرا مساجلات فكرية ودينية، بخصوص الاستثمار في الأسهم وتداولها في البورصة، ودار جدل فقهي في قطر حول مدى شرعية الاكتتاب في أسهم شركة قطر لنقل الغاز "ناقلات"، حيث تلقى المواطنون القطريون على هواتفهم المحمولة رسائل تفيد بحرمة شراء أسهم هذه الشركة؛ وهو ما أثار بلبلة وحيرة لدى كثير منهم.

    واستشعارا للمسئولية، ورغبة في استجلاء الحكم الشرعي، عقدت شبكة "إسلام أون لاين.نت" في العاصمة القطرية الدوحة، مساء الثلاثاء 5 إبريل 2005م، بالتعاون مع مؤسسات مصرفية قطرية، ندوة تحت عنوان "الاستثمار في الأسهم وأحكام التداول في البورصة".

    واستضافت الندوة العلامة الفقيه الدكتور يوسف القرضاوي، والدكتور علي محيي الدين القره داغي رئيس قسم الفقه والأصول بكلية الشريعة بجامعة قطر، وحضرها جمع غفير من رجال الأعمال والباحثين والإعلاميين والمهتمين بالموضوع.

    الاستثمار في الأسهم ثلاثة أقسام

    وفي كلمته التي ألقاها في مستهل الندوة، شدد الدكتور القرضاوي على المكانة المهمة للمعاملات في الدين الإسلامي وعلاقة ذلك بالحياة اليومية للفرد المسلم، وأوضح أن العصر الحديث ابتكر أدوات مالية لم تكن معروفة من قبل، واستطاع الغرب الاستفادة منها في نهضته باتجاه مسار التحولات الصناعية الكبرى.

    وأوضح الشيخ القرضاوي أن العلماء اتفقوا تقريبا على شرعية الاستثمار في أسهم المؤسسات المساهمة، لكنهم انقسموا إزاءها إلى ثلاثة أقسام:

    أحدها متفق على شرعيته: وهي المصارف التي يلتزم في نظامها الأساسي بأحكام الشريعة الإسلامية، ويكون رأي الرقابة الشرعية فيها ملزما لمجلس الإدارة.

    وثانيها: متفق على تحريمه: وهو المتعلق بالشركات التي تعمل في مواد محرمة مثل الخمر أو بيع اللحوم المحرمة والبنوك الربوية وغير ذلك.

    أما الصنف الثالث: فهو الذي اختلف فيه الفقهاء، مثل شركات الماء والكهرباء والإسمنت والصناعات والناقلات والسكك الحديدية، والأدوية، وغيرها، لكن قد يعتريها بعض الحرام عن طريق الفوائد الربوية التي تدخل عليها اقتراضا عند التوسع في مشروعاتها، أو إقراضا عندما تفيض عندها سيولة تودعها بفائدة.

    ونبه الشيخ القرضاوي إلى أن هذا الصنف هو الذي اختلف فيه العلماء، فقال: منهم من حرمها لتعاملها بالربا، ومنهم من أجازها بشروط، وذلك لعدة اعتبارات: منها:
    • أن أصل نشاطها حلال، والمحظور يأتي تابعا بعد ذلك، ومن المقرر أنه يغتفر في التابع ما لم يغتفر في الأصل.
    • ومنها التيسير على خلق الله، وروح الشريعة إرادة التيسير، لا إرادة العسر، وما جعل عليكم في الدين من حرج.
    • ومنها: عموم البلوى بهذا النوع من الشركات، وعموم البلوى من المخففات عند عامة العلماء؛ لأن البلوى لم تعم إلا لحاجتهم إليه.
    • ومنها ألا يحرم المتدينون من المساهمة في هذه الشركات، في حين يستفيد منها من لا يبالون بالدين، ولا يميزون بين الحلال والحرام، وخصوصا إذا كانت الدولة هي من يطرح هذه الشركات للمواطنين وتعرضها بأقل من ثمنها، ترغيبا للمواطنين أن ينتفعوا بها.
    • ومنها أن كثرة المتدينين والملتزمين بالدين، قد يكون لهم تأثير في تحول الشركة في المستقبل إلى الاقتصاد الإسلامي؛ فالمساهمون هم أصحاب الشركة، وهم الذين يختارون مجلس الإدارة، ويقدرون إن شاءوا على تغيير نظامها الأساسي.
    أربعة شروط للمساهمة في الشركات
    ومن جهته، تصدى الدكتور علي محيي الدين القرة داغي في مداخلته لبيان حكم الاشتراك في هذه الشركات، وما يحل منها وما يحرم، فقال: إذا كان في بعضها شيء من الحرام، فكيف يمكن التخلص منه أو من آثاره؟، وكيف يمكن زكاتها؟. وعرض للأدلة التي استند إليها من حرَّم هذا النوع من الشركات من آيات قرآنية وأحاديث، وقال: إن من أجازها لم يتساهلوا في قليل ولا كثير من ربا، بل أسسوا رأيهم على أحاديث وردت في الصحيحين: البخاري ومسلم، عارضًا المراحل التي يمر بها السهم، مؤكدا أن الشرع ينظر إلى الموجودات وليس إلى البورصة؛ لأنها مسألة تنظيرية.

    وأوضح الدكتور علي القره داغي أسباب خلاف العلماء في هذا النوع من الشركات (الشركات التي أصل نشاطها حلال ـ لكنها تتعامل مع البنوك الربوية إقراضا واقتراضا)، فقال: إن من نظر إلى الغرض الأساسي لهذه الشركات، والأنشطة الغالبة فيها، وإلى عموم البلوى والحاجة، وإلى قاعدة الكثرة والغلبة والأصالة والتبعية أباح المساهمة والتعامل في أسهمها. أما من نظر إلى وجود محرم ولو كان يسيرا في أنشطة هذه الشركات، وأن الحلال يتبع الحرام، وأن المانع مقدم على السبب، فقد حرم الإسهام والتعامل في أسهمها.

    وبين الدكتور علي القره داغي أن من أجازوا هذا النوع من الشركات اشترطوا توافر أربعة شروط، وهي: ألا تزيد نسبة الديون على الآخرين -أي الذمة المدينة- عن 50%، وألا تكون نسبة قروض الشركة -الذمة الدائنة- أكثر من 33%، وألا تكون نسبة الفائدة المحرمة أكثر من 10%، وأن يتخلص صاحب السهم من هذه النسبة المحرمة.


    كل ما يتعلق بنظره الدين الى الاسهم و احكامها
    ________________________________________
    تعود الناس أن يخرجوا زكاة أموالهم في شهر رمضان من كل عام ومع طفرة سوق الأسهم التي جذبت الكثير من الناس للاستثمار فيه لا تكاد تجلس مجلسا هذه الأيام إلا ويدور النقاش وتثار الأسئلة حول زكاة الأسهم الواجبة
    .

    والحقيقة أن مسألة زكاة الأسهم هي من المسائل المعاصرة التي اختلف فيها اجتهاد العلماء. ولكن الرأي الذي يقول إن مالك السهم يزكي وفقا لنيته فإن كان مستثمرا زكى الريع أو العائد من السهم وإن كان مضارباً زكى أسهمه زكاة عروض التجارة بأن يخرج ربع العشر وهو 2.5% من القيمة السوقية للأسهم عند تمام الحول هو الرأي الذي اشتهر بين الناس وعليه غالب الفتيا، ولكن في الحقيقة هناك أراء أخرى لا يعلمها الكثير من الناس وهي أراء معتبرة تفرق بين ما إذا كانت الشركة المساهمة تزكي أموالها أم لا فإن كانت الشركة تزكي أموالها فتسقط الزكاة عن مالك السهم بدون أي اعتبار لنيته أما إن كانت الشركة لا تزكي أموالها فتجب الزكاة على مالك السهم باعتبار نيته، والحقيقة أن هذا الرأي هو الذي أميل إليه لأنه لا يؤدي إلى الثني في الزكاة (وهو إيجاب الزكاة في مال المكلف مرتين) لماذا لان السهم في حقيقته يمثل حصة في رأسمال شركة المساهمة.

    فمالك السهم مالك في الشركة بقدر أسهمه مستحق للربح إن وجد ومتحمل لجزء من الخسارة حسب ما يملك في رأسمال الشركة وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي: استثمرنا مبالغ في شراء أسهم لشركات، علماً بأن بعض هذه الشركات ستخصم الزكاة الشرعية قبل توزيعها الربح وبعضها لا تحسب زكاة شرعية فهل تجب الزكاة على رأس المال أو على أرباح هذه الشركات؟ علماً بأن أصل المساهمة نوعان:
    أ ـ نوع بغرض تسلم الأرباح فقط وليس بغرض بيع الأسهم. ب ـ ونوع آخر لبيع الأسهم كعروض تجارة. فأجابت: "عليه إخراج الزكاة عن الأسهم التي للبيع وعن أرباحها كل سنة، وإذا كانت الشركة تخرج الزكاة عن أصحابها بإذن منهم كفى ذلك، أما الأسهم التي أراد استثمارها فقط فإن الزكاة تجب في أرباحها إذا حال عليها الحول إلا أن تكون نقوداً فإن الزكاة تجب في الأصل والربح ". فتاوى اللجنة الدائمة (9/341)

    وقال الشيخ إبن عثيمين: "وكيفية زكاة الأسهم في الشركات والمساهمات أن نقول: إن كانت الدولة تحصي ذلك وتأخذ زكاتها فإن الذمة تبرأ بذلك، وإلا وجبت الزكاة فيها على النحو التالي: بأن يقومها كل عام بما تساوي، ويخرج ربع العشر إن كان قصد بها الاتجار، أما إن قصد بها الاستثمار فلا زكاة عليه إلا في مغلها إن كان دراهم وتم عليها الحول "."مجموع فتاوى ابن عثيمين" (18/196) .

    وقد صدر عن مجمع الفقه الإسلامي بشأن زكاة أسهم الشركات القرار رقم (3) د 4/08/88 ونصه "إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الرابع بجدة في المملكة العربية السعودية من 18 ـ 23 جمادى الآخرة 1408هـ. الموافق 6 ـ 11 فبراير (شباط) 1988. بعد إطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع "زكاة أسهم الشركات".

    قرر ما يلي: أولا: تجب زكاة الأسهم على أصحابها، وتخرجها إدارة الشركة نيابة عنهم إذا نص في نظامها الأساسي على ذلك، أو صدر به قرار من الجمعية العمومية، أو كان قانون الدولة يلزم الشركات بإخراج الزكاة، أو حصل تفويض من صاحب الأسهم لإخراج إدارة الشركة زكاة أسهمه.

    ثانيا: تخرج إدارة الشركة زكاة الأسهم كما يخرج الشخص الطبيعي زكاة أمواله، بمعنى أن تعتبر جميع أموال المساهمين بمثابة أموال شخص واحد، وتفرض عليها الزكاة بهذا الاعتبار من حيث نوع المال الذي تجب فيه الزكاة، ومن حيث النصاب، ومن حيث المقدار الذي يؤخذ، وغير ذلك مما يراعى في زكاة الشخص الطبيعي، وذلك أخذا بمبدأ الخلطة عند من عممه من الفقهاء في جميع الأموال. ويطرح نصيب الأسهم التي لا تجب فيها الزكاة، ومنها أسهم الخزانة العامة، وأسهم الوقف الخيري، وأسهم الجهات الخيرية، وكذلك أسهم غير المسلمين.

    ثالثا: إذا لم تزك الشركة أموالها لأي سبب من الأسباب، فالواجب على المساهمين زكاة أسهمهم، فإذا استطاع المساهم أن يعرف من حسابات الشركة ما يخص أسهمه من الزكاة لو زكت الشركة أموالها على النحو المشار إليه، زكى أسهمه على هذا الاعتبار، لأنه الأصل في كيفية زكاة الأسهم.

    إن كان المساهم قد اقتنى الأسهم بقصد التجارة، زكاها زكاة عروض التجارة، فإذا جاء حول زكاته وهي في ملكه، زكى قيمتها السوقية، وإذا لم يكن لها سوق، زكى قيمتها بتقويم أهل الخبرة

    وإن لم يستطع المساهم معرفة ذلك: فإن كان ساهم في الشركة بقصد الاستفادة من ريع الأسهم السنوي، وليس بقصد التجارة، فإنه يزكيها زكاة المستغلات، تمشيا مع ما قرره مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثانية بالنسبة لزكاة العقارات والأراضي المأجورة غير الزراعية، فإن صاحب هذه الأسهم لا زكاة عليه في أصل السهم، وإنما تجب الزكاة في الريع، وهي ربع العشر بعد دوران الحول من يوم قبض الريع مع اعتبار توافر شروط الزكاة وانتفاء الموانع.

    وإن كان المساهم قد اقتنى الأسهم بقصد التجارة، زكاها زكاة عروض التجارة، فإذا جاء حول زكاته وهي في ملكه، زكى قيمتها السوقية، وإذا لم يكن لها سوق، زكى قيمتها بتقويم أهل الخبرة، فيخرج ربع العشر 2.5% من تلك القيمة ومن الربح إذا كان للأسهم ربح.

    رابعا: إذا باع المساهم أسهمه في أثناء الحول ضم ثمنها إلى ماله وزكاه معه عندما يجيء حول زكاته. أما المشتري فيزكي الأسهم التي اشتراها على النحو السابق.



    أحكام زكاة الأسهم للشيخ / عبد العزيز بن عبد الله بن باز يرحمه الله


    http://www.binbaz.org.sa/index.php?p...fatawa&id=1479

    السؤال :
    انتشر في الوقت الحاضر الاكتتاب في الشركات عن طريق الأسهم ، فهل في هذه الأسهم زكاة ؟ وكيف تخرج ؟

    الجواب :
    على أصحاب الأسهم المعدة للتجارة إخراج زكاتها إذا حال عليها الحول ، كسائر العروض من الأراضي والسيارات وغيرها ، أما إن كانت للمساهمة في أموال معدة للتأجير لا للبيع كالأراضي والسيارات ، فإنها لا زكاة فيها ، وإنما الزكاة تكون في الأجرة ، إذا حال عليها الحول ، وبلغت النصاب كسائر النقود . والله ولي التوفيق .
    المصدر :
    نشر في كتاب ( تحفة الإخوان لسماحته ) ، ص : 149 - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الرابع عشر

    ====================================

    السؤال :
    أملك عدداً من الأسهم في بعض الشركات السعودية المساهمة ، وأسأل عن كيفية إخراج زكاتها ؟ هل هو حسب قيمتها الحالية في السوق ، أم على الأرباح السنوية ؛ لأنني لم أنو بيعها ؟ أفتونا مأجورين .

    الجواب :
    إذا كانت الأسهم للاستثمار لا للبيع ، فالواجب تزكية أرباحها من النقود إذا حال عليها الحول وبلغت النصاب ، أما إذا كانت الأسهم للبيع ، فإنها تزكى مع ربحها كلما حال الحول على الأصل حسب قيمتها حين تمام الحول سواء كانت أرضاً أو سيارات أو غيرهما من العروض . وفق الله الجميع.

    المصدر :
    من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته من ( المجلة العربية ) - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الثاني عشر

    ====================================

    السؤال :
    فضيلة الشيخ / عبد العزيز بن عبد الله بن باز - حفظه الله -
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
    أرجو من سماحتكم التكرم بإفادتي عن السؤال الآتي ، وهو :
    إذا كنت أملك أسهماً في إحدى الشركات المساهمة خارج المملكة ، على سبيل المثال في أمريكا . هل يجب الزكاة من قبلي على الأرباح ، أم على الأرباح ورأس المال ؟ ولسماحتكم جزيل الشكر والتقدير

    الجواب :
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، أما بعد :
    فجوابه بالتفصيل : إن كنت تريد بيع السهام ، ففيها الزكاة ، وإن كنت لا تريد بيعها ، فالزكاة في أرباحها إذا حال عليها الحول ، إن كانت السهام أرضاً أو غيرها من المتاع ، أما إن كانت نقوداً ، ففيها وفي أرباحها الزكاة ، والربح تابع للأصل حوله ، حوله . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


    المصدر :
    استفتاء شخصي مقدم من / أ . ع . س ، وقد أجاب عنه سماحته بتاريخ 28/2/1417هـ - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الرابع عشر

    __________________

    السؤال: السلام عليكم ورحمة الله: عندي أسهم في إحدى الشركات، فكيف يتم حساب زكاة هذه الأسهم؟ ولكم وافر التحية.

    الجواب: أولاً : قبل كل شيء يجب أن يكون نشاط الشركة مباحا شرعا غير محرم .

    ثانياً: تختلف زكاة الأسهم حسب نية المساهم عند شراء تلك الأسهم، فإن كنت قد اشتريتها بنية المتاجرة بها؛ بحيث إذا ارتفع سعرها فسوف تبيعها، فهذه زكاتها مثل زكاة عروض التجارة، فتحسب قيمة جميع ما تملك من أسهم وتقدرها بقيمتها في السوق وقت حوَلان الحوْل، ثم تضرب قيمة السهم بعدد الأسهم التي تملكها، ثم تخرج زكاة الجميع بنسبة 2.5% ، وذلك عند حولان الحول من كل سنة هجرية.

    مثال: عندك (1000)سهم وقدرت قيمة السهم بـ(100)ريال،

    زكاتها= قيمة السهم السوقية × عدد الأسهم × 2.5% = 100 × 1000×2.5% = 2500ريال .

    ثالثاً : أما إذا اشتريت هذه الأسهم بنيّة الاستفادة من ريعها السنوي، فزكاتها كما يلي:

    أن تعرف أولا إذا كان هناك جزء من رأس مال الشركة مودَعا في البنوك، فينبغي التخلص من النسبة المقدرة في ربح أسهمه التي يملكها من هذا الجانب في مجال مصالح المسلمين، ثم بعد أن تطرح هذه النسبة من الربح العام يمكن أن يتم حساب الزكاة من الوعاء الزكوي العام، بعد قسمته على عدد الأسهم ثم ضرب النتيجة بعدد الأسهم التي يملكها، وتخرج الزكاة بمعدل 2.5% في العام الهجري.


    ** فتوى صادرة عن اللجنة الشرعية للإفتاء بصندوق الزكاة القطري.

    السؤال :
    السلام عليكم ورحمة الله :كيف تؤدى الزكاة بالمعطيات التالية ؟ أولا : زكاة الأسهم ، حيث أنني املك بعض الأسهم في احد الشركات ، ولم يتم دفع سوى 40بالمائة من قيمة الأسهم ، وقد حال عليها الحول ثانيا : لدي حساب وديعة في أحد البنوك ، وهذا البنك يقوم بتوزيع الأرباح كل سنة ميلادية ، وبالتالي يتم توزيع الأرباح بعد أن يحول الحول على تلك الوديعة ، فكيف تؤدى الزكاة ؟ ثالثا : نفس السؤال السابق ولكن المبلغ بالعملة الأجنبية ، والمبلغ في بلدي الأصلي ، فكيف تودى الزكاة؟

    المفتي
    الدكتور عبدالله الفقيه مشرف مركز الفتوى في الشبكة الإسلامية

    الجواب :
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد...
    فإننا ننبه أولا إلى أنه يجب على المسلم أن يتحرى في معاملاته الشرع، فلا يجوز له أن يساهم في شركة تكون معاملاتها محظورة شرعاً، لأنه بمساهمته فيها يكون شريكاً بمقدار ما يملكه من أسهم، ويحرم على المسلم المشاركة في أي عمل فيه محظور شرعي ولو كان في بلاد غير إسلامية، لأن ما يحرم على المسلمين في ديارهم يحرم عليهم في ديار غيرهم . أما بخصوص زكاة الأسهم في الشركات فإن ذلك على التفصيل التالي:

    أولا :إذا كان ساهم في الشركة بقصد الاستفادة من ريع الأسهم السنوي، وليس بقصد التجارة فإنه يزكيها زكاة المستغلات ـ وهي العقارات والأراضي المأجورة غير الزراعية ونحوها ـ أي أنه لا زكاة عليه في أصل السهم، وإنما تجب الزكاة في الريع، وهي ربع العشر بعد دوران الحول من يوم قبض الريع ، مع اعتبار توافر شروط الزكاة وانتفاء الموانع، وهذا إذا كانت أسهم الشركة أصولاً ثابتة كالعقارات والبواخر والمصانع أما إذا كانت عروضاً تجارية فإن الزكاة في رأس المال وفي الربح.

    ثانياً :وإن كان المساهم قد اقتنى الأسهم بقصد التجارة ، فإنه يزكيها زكاة عروض تجارية، سواء كانت أصولاً أم كانت عروضاً، فإذا جاء حول زكاته وهي في ملكه، زكى قيمتها السوقية، سواء أكانت مثل ما اشتراها به، أم كانت أقل منه، أو أكثر، وإذا لم يكن لها سوق، زكى قيمتها بتقويم أهل الخبرة، فيخرج ربع العشر ( 2.5بالمائة) من تلك القيمة، ومن الربح إذا كان للأسهم ربح. وإذا تولت الشركة المساهمة إخراج الزكاة فإنها تقوم مقام ملاك الأسهم في ذلك.

    ثالثاً :إذا باع المساهم أسهمه في أثناء الحول ضم ثمنها إلى ماله وزكاه معه عندما يجئ حول زكاته، أما المشتري فيزكي الأسهم التي اشتراها على النحو السابق . هذا هو ماقرره مجمع الفقه بمنظمة المؤتمر الإسلامي وهيئة كبار العلماء في السعودية وغيرهم.

    رابعاً :وأما بالنسبة لسؤالك الأخير فالذي يفهم منه أنه عندك مال وديعة في أحد البنوك ولكن بعملة أجنبية، وهو في بلدك فإن كان كذلك فإن الزكاة تخرج من نفس قيمة المال المودع " الوديعة" أي تخرجه بالعملة الأجنبية. على نفس الجواب الثاني.

    على أنه أخي الكريم نشكرك على استفسارك وسؤالك لما يتعلق بأمورك ونسأل الله أن يزيدك حرصاً على الخير والطاعة ولكننا نحب أن نذكرك أنه إن كانت أموالك في مصارف إسلامية وهذا هو االظن بك فبها ونعمت وإن كانت في غير ذلك فننصحك بإخراجها منها استجابة لأمر الله وأمر رسوله عليه الصلاة والسلام وحتى لا تقع في اللعنة عافانا الله الكريم من ذلك ووفقك الله وأرشدك لما يحبه ويرضاه.

    والله أعلم




    السؤال

    منذ أكثر من عامين اشتريت أسهما ببعض الشركات، وكانت قيمة هذه الأسهم وقت شرائها حوالي 95000 جنيه، والآن قيمتها 40000 أي أنها قد حققت خسائر بحوالي 55000 علما بأن ما حصلت عليه من عوائد من هذه الأسهم منذ شرائها حتى الآن هو مبلغ 700 جنيه، فهل يجوز إخراج زكاة على هذه الأسهم؟ وما كيفية حسابها؟ أم تخرج الزكاة على عوائد هذه الأسهم فقط؟ وشكرا لجهودكم.

    المفتي
    الأستاذ الدكتور علي محيي الدين القره داغي (أستاذ الفقه بجامعة قطر)

    الجواب
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد ...

    فهذه الأسهم إذا كانت بنية المتاجرة فيها، فتجب الزكاة في قيمتها الحالية، مع قطع النظر عن الخسارة أو الربح، وبما أن قيمة أسهمك أربعون ألف جنيه، فتجب عليك الزكاة في هذا المبلغ ومقدارها ألف جينه فقط، أما إذا كانت هذه الأسهم للاستفادة من ريعها، فتجب الزكاة في قيمتها الدفترية، أي قيمتها حسب الميزانية التي تجدها داخل الشركة أو في البورصة التي عرضت فيها أسهم تلك الشركة، فتجب الزكاة في القيمة الدفترية وتخصم منها الأصول الثابتة، فعليك في هذه الحالة بمراجعة إدارة الشركة، لتخبرك بالقيمة الدفترية لأسهمك حتى تدفع عنها الزكاة بنسبة 2.5%، ولو لم تستطع أن تحصل على القيمة الدفترية فيجوز لك أن تدفع حسب قيمتها السوقية أي ألف جنيه.

    والله أعلم



    ________________________________________
    من موقع الإسلام سؤال وجواب ناخذ هذه الفتوى

    http://www.islam-qa.com/special/inde...ara&subsite=14

    سؤال:
    أرجو التفصيل في بيان حكم زكاة أسهم الشركات ، هل فيها زكاة أم لا ؟ وما مقدارها ؟.

    الجواب:

    الحمد لله

    السهم : هو حصة الشريك في رأس مال شركة مساهمة .

    كما يعرف السهم بأنه الصك المثبت لهذا النصيب .

    والسهم ينتج جزءاً من ربح الشركة يزيد أو ينقص تبعاً لنجاح الشركة وزيادة ربحها أو نقصه , ويتحمل نصيبه من الخسارة , لأن مالك السهم مالك لجزء من الشركة بقدر سهمه .

    قيمة السهم :

    للسهم قيم متعددة على النحو التالي :

    1- القيمة الاسمية : وهي القيمة التي تحدد للسهم عند تأسيس الشركة ، وهي المدونة في شهادة السهم .

    2- القيمة الدفترية : وهي قيمة السهم بعد خصم التزامات الشركة ، وقسمة أصولها على عدد الأسهم المصدرة .

    3- القيمة الحقيقية للسهم : وهي القيمة المالية التي يمثلها السهم فيما لو تمت تصفية الشركة وتقسيم موجوداتها على عدد الأسهم .

    4- القيمة السوقية : وهي القيمة التي يباع بها السهم في السوق ، وهي تتغير بحسب حالة العرض والطلب .

    والأسهم قابلة للتعامل والتداول بين الأفراد , كسائر السلع مما يجعل بعض الناس يتخذ منها وسيلة للاتجار بالبيع والشراء ابتغاء الربح من ورائها .

    ينبع ....

  2. #2
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,737
    Thanks
    54,733
    Thanked 43,382 Times in 24,015 Posts

    افتراضي

    كل ما يتعلق بنظره الدين الى الاسهم و احكامها


    كيف تزكى أسهم الشركات ؟

    بعض المساهمين يتخذ الأسهم للاتجار بقصد الربح , وبعضهم يتخذها للاقتناء والكسب من ربحها لا للاتجار فيها .

    فأما القسم الأول : فتعتبر الأسهم عنده عروض تجارة ، وتعامل في البورصة بالبيع والشراء ، فيكون حكمها حكم عروض التجارة , فتؤخذ الزكاة منها بقدر قيمتها في نهاية كل حول .

    وأما القسم الثاني : فقد اختلف فيه العلماء والباحثون المعاصرون , ولهم في هذا اتجاهان رئيسان :

    الأول : اعتبارها عروض تجارة , بقطع النظر عن نشاط الشركة .

    قالوا : لأن صاحبها يربح منها كما يربح كل تاجر من سلعته , فهي بهذا الاعتبار من عروض التجارة .

    وأصل هذا القول مبني على أن المعدات والآلآت الصناعية الآن فيها الزكاة , لأنها تعتبر ـ عندهم ـ أموالاً نامية .

    وقد تبنى هذا القول : محمد أبو زهرة , وعبد الرحمن بن الحسن , وعبد الوهاب خلاف وغيرهم .

    الاتجاه الثاني :

    التفريق في حكم هذه الأسهم حسب نوع الشركة المساهمة التي أصدرتها .

    وهو قول جمهور العلماء المعاصرين ، وإن كانوا يختلفون فيما بينهم في بعض التفصيلات .

    ويمكن تقسيم الشركات المساهمة إلى أربعة أنواع :

    الأول : الشركات الصناعية المحضة التي لا تمارس عملاً تجارياً كشركات الصباغة وشركات الفنادق وشركات النقل ، فهذه لا تجب الزكاة في أسهمها , لأن قيمة هذه الأسهم موضوعة في الآلات والأدوات والمباني والأثاث ونحو ذلك مما يلزم الأعمال التي تمارسها , وهذه الأشياء لا زكاة فيها , وإنما تجب الزكاة في أرباح هذه الأسهم إذا بلغت نصاباً وحال عليها الحول .

    الثاني : الشركات التجارية المحضة .

    الثالث : الشركات الصناعية التجارية .

    أما الشركات التجارية المحضة فهي التي تشتري البضائع وتبعيها بدون إجراء عمليات تحويلية عليها كشركات الاستيراد والتصدير , وشركات التجارة الخارجية .

    وأما الشركات الصناعية التجارية فهي التي تجمع بين الصناعة والتجارة , كالشركات التي تستخرج المواد الخام أو تشتريها ثم تجري عليها عمليات تحويلية ثم تتجر فيها , كشركات البترول , وشركات الغزل والنسيج , وشركات الحديد والصلب , والشركات الكيماوية , ونحو ذلك .

    فهذان النوعان من الشركات ( شركات تجارية محضة , وشركات تجارية صناعية ) تجب الزكاة في أسهمها بعد خصم قيمة المباني والأدوات والآلات المملوكة لهذه الشركات .

    ويمكن معرفة صافي قيمة المباني والآلات والأدوات بالرجوع إلى ميزانية الشركة التي تحصى كل عام .

    الرابع : الشركات الزراعية ، وهي التي نشاطها زراعة الأراضي .

    فهذه فيها زكاة الزروع والثمار – إن كان المحصول مما تجب فيه الزكاة - فينظر ما يقابل كل سهم من زروع وثمار وعلى صاحب السهم زكاته ، فعليه عشره إن كان يسقى بدون كلفة ، ونصف العشر إن كان يسقى بكلفة ، بشرط أن يبلغ نصيب المساهم نصاباً وهو 300 صاع .

    وهذا الاتجاه مبني على أن المصانع والعمائر الاستغلالية كالفنادق والسيارات ونحوها ليس فيها زكاة , إلا في أرباحها إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول . وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال (74987) .

    وهذا القول الثاني أصح ، لأن السهم هو جزء من الشركة فكان له حكمها في الزكاة ، سواء كانت شركة صناعية أو تجارية أو زراعية .

    وقد ذهب إلى هذا القول الشيخ عبد الرحمن عيسى في كتابه "المعاملات الحديثة وأحكامها" , والشيخ عبد الله البسام , ود/ وهبة الزحيلي كما في "مجلة المجمع الفقهي" (4/742) .

    وذكر البسام أن التفريق بين الشركات التجارية والشركات الصناعية هو قول الجمهور .

    مجلة المجمع الفقهي ( 4/1/725 ) .

    تنبيه :

    ويجب التنبه إلى أن الشركات الصناعية أو الزراعية لا تخلو خزائنها من أموال نقدية ، وهذه الأموال لا إشكال في وجوب الزكاة فيها ، فيقدر ما يعادل كل سهم من هذه النقود ، ويكون على صاحب السهم إخراج زكاتها ، إن بلغ نصاباً بمفرده ، أو كان يبلغ النصاب بضمه إلى ما عنده من نقود .

    قاله الدكتور على السالوس ، كما في "مجلة المجمع الفقهي" (4/1/849) .

    ونبه عليه الشيخ ابن عثيمين أيضا بقوله :

    " إن كان الإنسان قد اشترى هذه الأسهم للتجارة ـ بمعنى أنه يشتري هذه الأسهم اليوم ويبيعها غداً كلما ربح فيها ـ فإنه يجب عليه أن يزكي هذه الأسهم كل عام ، ويزكي ما حصل فيها من ربح .

    وأما إذا كانت هذه الأسهم للاستغلال والتنمية ، ولا يريد أن يبيعها فإنه ينظر ؛ فما كان نقوداً ـ ذهباً أو فضة أو ورقاً نقديًّا ـ وجبت فيها الزكاة ، لأن الزكاة في النقود والذهب والفضة واجبة بعينها ، فيزكيها على كل حال .

    وحينئذ يسأل القائمين على هذه الدار عما له في خزينتهم من الأموال .

    وإن كانت أعياناً ومنافع ؛ لا ذهباً، ولا فضة ، ولا نقوداً ، فإنه ليس فيها زكاة ، وإنما الزكاة فيما يحصل بها من ربح إذا حال عليه الحول من ملكه إياه " انتهى .

    "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (18/199) .

    وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء : استثمرنا مبالغ في شراء أسهم لشركات ، علماً بأن بعض هذه الشركات ستخصم الزكاة الشرعية قبل توزيعها الربح وبعضها لا تحسب زكاة شرعية فهل تجب الزكاة على رأس المال أو على أرباح هذه الشركات ؟ علماً بأن أصل المساهمة نوعان :

    أ - نوع بغرض استلام الأرباح فقط وليس بغرض بيع الأسهم .

    ب - ونوع آخر لبيع الأسهم كعروض تجارة .

    فأجابت :

    " عليه إخراج الزكاة عن السهام التي للبيع وعن أرباحها كل سنة ، وإذا كانت الشركة تخرج الزكاة عن أصحابها بإذن منهم كفى ذلك ، أما السهام التي أراد استثمارها فقط فإن الزكاة تجب في أرباحها إذا حال عليها الحول إلا أن تكون نقوداً فإن الزكاة تجب في الأصل والربح " انتهى .

    "فتاوى اللجنة الدائمة" (9/341) .

    وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : تقيم بعض المؤسسات التجارية مساهمات في العقار وغيره ، وتبقى المبالغ المالية مدة طويلة عند المؤسسة قد تصل إلى سنوات فكيف تزكى أموال هذه المساهمات ؟ وهل يجوز أن يقوم صاحب المؤسسة بإخراج زكاة جميع هذا المال في وقته ، ثم يقوم بحسمه من رأس مال المساهمين أو أرباحهم قبل توزيعها ؟

    فأجاب :

    " المساهمات التجارية تجب فيها الزكاة كل سنة ؛ لأنها عروض تجارة ، فتقدر قيمتها كل سنة حين وجوب الزكاة ويخرج ربع عشرها ، سواء كانت تساوي قيمة الشراء ، أو تزيد أو تنقص .

    أما إخراج صاحب المؤسسة لزكاة هذه المساهمات فإن كان بتوكيل من المساهمين فلا بأس ، ويقدر الزكاة على ما سبق ، وإن لم يوكلوه في إخراج الزكاة فلا يخرجها ، لكن عليه أن يبلغ المساهمين بما تساوي وقت وجوب الزكاة ، ليخرج كل واحد منهم زكاة سهمه بنفسه ، أو يوكلوه في إخراج الزكاة ، وإن وكله بعضهم دون بعض أخرج زكاة سهم من وكله دون الآخرين .

    ومعلوم أنه إذا أخرج الزكاة فسوف يحسمها من رأس المال ، أو من الربح " انتهى .

    "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (18/217) .

    وخلاصة القول في هذا :

    أن الأسهم الذي أراد بها صاحبها التجارة والربح ، وأسهم الشركات التجارية تجب فيها الزكاة ، في أصل السهم وربحه .

    والشركات الصناعية تجب الزكاة في أرباحها إذا بلغت نصابا وحال عليها الحول ، ولا زكاة في أسهمها إلا فيما يقابل السهم من نقود في خزينة الشركة .

    والشركات الزراعية تجب الزكاة فيما يقابل السهم من زروع أو ثمار إذا كانت من الأصناف التي تجب فيها الزكاة بشرط أن تبلغ حصة المساهم نصابا ، وهو 300 صاع ، وتجب الزكاة أيضاً فيما يقابل السهم من نقود في خزينة الشركة .

    هل الزكاة تجب على الشركة المساهمة أم على المساهمين ؟

    ذهب بعض الباحثين إلى أن زكاة الأسهم واجبة على الشركة ، واحتجوا بأن الشركة المساهمة لها شخصية اعتبارية مستقلة ، فهي تملك التصرف في المال ، والزكاة تكليف متعلق بالمال ، ولذلك لا يشترط لها البلوغ والعقل .

    وأجيب عن هذا بأن الشركة وإن كان لها شخصية اعتبارية فإن هذه الشخصية لا تصلح لوجوب الزكاة عليها ، إذ من شروط وجوب الزكاة : الإسلام والحرية . . . إلخ وهي أوصاف لا توصف بها الشركة .

    ثم إن ملك الشركة للمال إنما هو بالنيابة عن المساهمين ، فالملك في الأصل هو للمساهمين لا للشركة .

    واحتجوا أيضاً بالقياس على المشاركة في بهيمة الأنعام ، فإن الزكاة تجب في المال المجتمع ككل ، وليس في مال كل شريك على حدة .

    وأجيب عن هذا بأن وجوب الزكاة في الماشية المجتمعة ليس معناه أن المال وجب على الشركة باعتبارها شخصية اعتبارية ، وإنما معناه ضم مال الشركاء بعضه إلى بعض وحساب زكاته كمالٍ لشخص واحد .

    وذهب جمهور العلماء والباحثين إلى وجوب الزكاة على المساهم – وهو الصواب – لأن المساهم هو المالك الحقيقي للمال ، والشركة تتصرف في أسهمه نيابة عنه حسب الشروط المذكورة في نظام الشركة .

    ولأن الزكاة عبادة تحتاج إلى نية عند فعلها ، ويثاب على إخراجها ويعاقب على منعها ، وهو ما لا يتصور في الشركة المساهمة .

    من الذي يخرج زكاة الأسهم : الشركة أم صاحب السهم ؟

    الأصل أن الذي يخرج زكاة السهم هو صاحب السهم نفسه ، لأنه المالك له المكلف بإخراج زكاته ، لكن لا حرج من إخراج الشركة الزكاة نيابة عن أصحاب الأسهم ، وقد ذكر المجمع الفقهي أنه لا مانع من إخراج الشركة المساهمة الزكاة في أربع حالات :

    " إذا نص في نظامها الأساسي على ذلك ، أو صدر به قرار من الجمعية العمومية ، أو كان قانون الدولة يلزم الشركات بإخراج الزكاة ، أو حصل تفويض من صاحب الأسهم لإخراج إدارة الشركة زكاة أسهمه" .

    "مجلة المجمع الفقهي" (4/1/881) .

    قدر زكاة الأسهم :

    زكاة أسهم الشركات هو ربع العشر أي : 2.5 بالمائة سواء قصد مالكها بها التجارة أو الاقتناء من أجل أرباحها السنوية , لأنها إن كانت من أجل التجارة بها , فهي عروض تجارة , وزكاة عروض التجارة ربع العشر , وإن كانت من أجل الاقتناء والربح السنوي فهي تشبه العقار المؤجر , وزكاة أجرة العقار ربع العشر .

  3. #3
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,737
    Thanks
    54,733
    Thanked 43,382 Times in 24,015 Posts

    افتراضي

    كل ما يتعلق بنظره الدين الى الاسهم و احكامها

    متى يبدأ حساب الحول للأسهم ؟

    أما الأسهم في الشركات التجارية ، أو الأسهم الذي يتاجر فيها صاحبها فالأرباح فيها تابعة لأصل المال في الحول ، لأن ربح التجارة لا يحسب له حول جديد ، بل حوله هو حول أصل المال إن كان أصل المال يبلغ النصاب .

    "المغني" (4/75) .

    ويجب التنبه إلى أن عروض التجارة إذا اشتريت بذهب أو فضة أو نقود لا يبدأ لها حول جديد من شرائها وإنما يبني على حول النقود التي اشتريت بها إن كانت نصاباً .

    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " واعلم أن عروض التجارة ليس حولها أن تأتي سنة بعد شرائها ، بل إن حولها حول المال الأصلي ، لأنها عبارة عن دراهم من رأس مالك حولتها إلى عروض ، فيكون حولها حول مالك الأول " انتهى .

    "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (18/234) .

    انظر جواب السؤال (32715) .

    أما الشركات الصناعية والتي تقتنى أسهمها من أجل الاستثمار والربح السنوي منها لا بقصد التجارة ، فهذه الأسهم تجب الزكاة في أرباحها إن بلغ الربح بمفرده نصابا ، أو كان يبلغ النصاب بضمه إلى ما عنده من نقود ، ويبدأ حساب الحول من حين قبض هذه الأرباح ، كما قرر ذلك المجمع الفقهي ، والشيخ عبد الله البسام .

    انظر : مجلة المجمع الفقهي ( 4/1/722 ) .

    وينبغي التنبه إلى أن أسهم الشركات الزراعية ، والتي تجب فيها زكاة الزروع والثمار لا يشترط لوجوب الزكاة فيها مرور الحول ، باتفاق العلماء ، لقوله سبحانه : ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) الأنعام/141 .

    "الموسوعة الفقهية" (23/281) .

    فتقدر زكاة كل محصول بمفرده .

    كيف تحسب قيمة السهم لإخراج الزكاة ؟

    أما الأسهم التي تجب فيها الزكاة (وهي الأسهم التي يتاجر فيها صاحبها ، أو أسهم الشركات التجارية) فتخرج الزكاة على حسب قيمتها السوقية في نهاية الحول .

    لأن هذه الأسهم عروض تجارة ، وعروض التجارة تقوم في نهاية الحول ثم تخرج زكاتها على هذه القيمة ، بقطع النظر عن قيمة السهم الاسمية .

    انظر السؤال (32715) .

    وأما الأسهم التي لا زكاة فيها ( وهي أسهم الشركات الصناعية ) فلا يحتاج إلى تقويمها في نهاية الحول لأن الزكاة إنما هي على الأرباح وليست على الأسهم .

    سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : الزكاة على الأسهم تكون على القيمة الرسمية للسهم أم القيمة السوقية أم ماذا ؟

    فأجاب :

    " الزكاة على الأسهم وغيرها من عروض التجارة تكون على القيمة السوقية ، فإذا كانت حين الشراء بألف ثم صارت بألفين عند وجوب الزكاة فإنها تقدر بألفين ، لأن العبرة بقيمة الشيء عند وجوب الزكاة لا بشرائه " انتهى .

    "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (18/197)

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. أزمة الدين الأمريكي: لا اتفاق على سقف الدين حتى مساء الأحد في نيويورك
    بواسطة mahmoud_asad في المنتدى الإقتصاد العالمي World Economy
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-25-2011, 08:04 AM
  2. امن الدولة تصدر احكامها بقضيتي بورصة اول حكم (27)سنه
    بواسطة ابراهيم الساعي في المنتدى أردننــــــا الغالــــــــي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-09-2010, 02:50 PM
  3. أمن الدولة تصدر احكامها بقضية مصفاة البترول
    بواسطة mahmoud_asad في المنتدى الأسهم الأردنية Amman Stock
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-06-2010, 03:01 PM
  4. اسهم الشركات- شرعيتها - احكامها - زكاتها
    بواسطة متواصل في المنتدى الأسهم الأردنية Amman Stock
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 04-14-2010, 03:48 PM
  5. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-13-2010, 11:16 PM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

المواضيع و المشاركات الموجودة في موقع خبراء الأسهم لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع ، و إنما تعبر عن رأي كاتبيها. و ادارة الموقع غير مسؤولة عن صحة أية بيانات أو توصيات مقدمة من خلال الموقع .

BACK TO TOP