داء المشوكات أو الكيسات المائية أو الكيسات العدارية
المسبب
المشوكة الحبيبية Ecinococcus Granulosus

أصغر عائلة أنواع الشريطيات يبلغ طولها 2-6 مم ونادراً حتى 11 مم ،تتألف سلسلة الجسم من (3-7) قطع والناضجة تحوي 32-52 خصية وطول القطعة الحاملة الاخيرة يكون اكبر من نصف طول الجسم
دورة حياة ديدان المشوكات " الاكينوكوكس" دورة مركبة حيث تحتاج إلى عائلين هما العائل الأساسي والعائل الوسيط.
العائل الأساسي: حيث تعيش الأطوار البالغة للديدان المشوك فى أمعاء آكلات اللحوم وتشمل ( الكلاب-الثعالب-الفهود-الأسود-الضباع وابن آوى).
العائل الوسيط : حيث يوجد الطور اليرقى " الحويصلات المائية" فى الأحشاء الداخلية لعدد كبير من الثدييات وتشمل (الأغنام - الماعز - الإبل - الأبقار- الجاموس - الخيول- الحمير - الإنسان - الخنازير وكذلك الأرانب البرية).

انتقال المرض
عندما تخرج بيوض الدودة الشريطية مع براز آكلات اللحوم تلوث المراعي حيث يتناولها الإبل وتصل إلى القناة الهضمية حيث تفقس ويخرج منها الطور اليرقي المعدي ، فنخترق تلك اليرقات جدار الأمعاء وعندما تصل إلى الدورة الدموية تسير مع الدم وتصل إلى الأعضاء والأماكن المفضلة حيث تستقر فيها مشكلة الأكياس والتي تكون صغيرة بحجم الدبوس ويزداد حجمها بعد ذلك .
وعندما يأكل الثوي النهائي الأعضاء المصابة بالأكياس المائية تتحول تلك الأكياس إلى دودة شريطية في أمعائها وتكبر هذه الديدان الشريطية وتصبح ناضجة..
وهي عبارة عن أكياس كروية الشكل مليئة بالماء يتراوح حجم الكيس بين رأس الدبوس وحجم رأس الطفل . وتوجد هذه الأكياس في الأماكن المفضلة لها مثل الكبد ، الرئتين ، القلب، الطحال ….. وما شابه .
الأكياس المائية لها جدارين جدار خارجي سميك وجدار داخلي رقيق ويحتوي الكيس على سائل مائي صافي أو مصفر قليلاً ويوجد في السائل أملاح وأنزيمات وقليلاً من البروتين والمواد السامة
الكيس المائي مرض حيواني يصيب بالدرجة الأولى الكبد 50 إلى 70%، ثم الرئة 25إلى 40%. لكن كل الأعضاء تبقى معرضة لهذا الداء الذي يمكن أن يصيب عدة أعضاء في آن واحد. يتميز الكيس المائي للكبد بغياب الأعراض، حيث يبقى الداء ساكنا حتى يتم تشخصيه صدفة بالأشعة غالبا. يبلغ حجم الكيس المائي حوالي 10 سنتمترات في قطره، وقد يحس المصاب به أحيانا بنوع من الثقل في منطقة الكبد، وعند الفحص نكتشف تضخم الكبد الذي زاد حجمه.
ما هي مضاعفات هذه الحالة؟
إنها عديدة ومن بينها تمزّق الكيس داخل المرارة، وهنا يصبح المريض يعاني من أوجاع بطنية وحمى ويرقان (بوصفاير) وحكة مع احتمال تعفّن الدم الذي قد يسبب صدمة عند المريض أو إصابة الكبد بخراج. اليرقان سببه ضغط الكيس المائي على المرارة. أما خراج الكبد فسببه تعفّن الكيس المائي. أما على مستوى الرئة فيمكن أن يبقى المرض ساكنا ولا يتم تشخيصه إلا بعد القيام بأشعة تبين الشكل الكروي للكيس المائي على الصورة. أو قد يتظاهر أحيانا بالسعال المتبوع بإخراج ماء صاف أو دموي وصعوبة في التنفس، وعند القيام بالأشعة تظهر الصورة المعروفة للكيس المائي. قد يتفاقم الكيس المائي للرئة بتعفنه أو بتعفن الرئة.
ما هي المناطق الأخرى التي يصيبها الكيس المائي؟
قد يصيب أيضا العظام وأغلبها هي الفقرات الظهرية والوركية أكثر من البقية، حيث يتظاهر بأوجاع واعوجاج العمود الفقري مع انتفاخ وانكسار العظم. وأحيانا قد يصاب المريض بالشلل في الصف السفلي من الجسد ويكون المرض في هذه الحالة خطيرا وخبيثا.
يصيب أيضا العظام الطويلة ويسبب كسرها، كما يمكن أن يصيب القلب سواء تحت غلاف القلب الخارجي أو تحت جدار القلب الداخلي على مستوى البطين الأيسر.
والخطر هنا يكمن في احتمال تمزق الكيس داخل فجوات القلب وانتشار الطفيليات عبر الدم إلى باقي أنحاء الجسم أو تمزقه في غلاف القلب محدثا ضغطا في القلب... أما على مستوى المخ، فيسبب نوبات الصرع أو ارتفاع الضغط داخل الجمجمة، إضافة إلى مناطق أخرى مثل الطحال، الكلية، العضلات، الصفاق، الغدة الدرقية، البنكرياس، المبيض، المفاصل...الخ.
طريقة العدوى :

تتم عدوى العائل الوسيط بابتلاع البويضات التى تخرج مع براز العائل الأساسي وذلك عن طريق تلوث غذائها أو ماء الشرب بتلك البويضات. وبفعل العصارات المعدية والمعوية يتخلص الجنين من الجدار الخارجى للبويضة وبواسطة بعض افرازات ذلك الجنين يقوم باختراق جدار الأمعاء حيث يحمل سلبيا من خلال أحد الأوردة الصغيرة أو الأوعية الليمفاوية إلى الكبد أو الرئتين أو المخ وباقى أجزاء الجسم. وفور وصول الجنين للمقر النهائى فأنه ينمو إلى الطور اليرقى ويبدأ فى تكوين الرؤوس الأولية داخل تلك الأكياس المائية ويحتاج ذلك إلى عدة شهور حيث تسمى باليرقة الكيسية المخصبة. وبعض تلك اليرقات تكون عقيمة حيث لا تكون رؤوس أولية داخلها.
أما عدوى العائل النهائى فتتم بواسطة ابتلاع تلك اليرقات المخصبة حيث تخرج الرؤوس الأولية من الحويصلة فى الأمعاء بفعل الببسين فى المعدة وتغير الرقم الايدروجينى فى الأمعاء وتبدأ فى النمو لتصل إلى الطور البالغ للديدان (ناضجة جنسيا) بعد حوالى 4-6 أسابيع من حدوث العدوى.
كيف تتم معالجة الكيس المائي؟
معالجته تتم بالجراحة؛ حيث يتم إفراغ الكيس كلية والقضاء عليه والغلاف الذي يكوّنه. لكن تبقى الوقاية خيرا من العلاج حتى يتم القضاء على الطفيلي بصفة نهائية، وتتمثل في الوعي والمسؤولية باحترام قواعد وشروط الصحة، ومراقبة الحيوانات والمذابح، والقضاء على الكلاب الشاردة، ومعالجة الأخرى وتفادي الاحتكاك بالكلاب والحيوانات الأخرى: الأبقار والخرفان والجمال وغيرها.. والقيام بالتلقيح الذي هو في طور التجربة والذي حقق نتائج مشجعة
وتبقى الوقاية خير من العلاج