خبراء ومطورون: القانون يرفع سقف الثقة بالسوق لكنه يعقد إجراءات الترخيص

دبي - الاسواق نت

رحب مطورون عقاريون وخبراء سعوديون بمشروع قانون يقيد عمليات بيع العقارات غير المستكملة في المملكة والترويج لها داخل وخارج البلاد بالحصول على موافقة "لجنة العقارات" التي ستنبثق قريبا عن عدة جهات حكومية رسمية على شاكلة مؤسسة التنظيم العقاري في دبي.

ورأت المصادر أن القانون الجديد سيساهم في رفع سقف الثقة بالسوق العقارية ويحد من عمليات النصب والتحايل الذي وقع ضحيتها مستثمرون أفراد وشركات صغيرة. لكنهم في الوقت نفسه أبدوا مخاوفهم من اجراءات الترخيص والإندفاع نحو مزيد من الروتين.

وأقر مجلس الوزراء السعودي في جلسة له منذ يومين 9- 3- 2009 أمرًا يقضي بمنع بيع العقارات غير المستكملة والترويج لها في وسائل الإعلام وطالب بتشكيل "لجنة العقارات" ،تكون من أولى مهامها تطبيق القرار وفق آلية سترسم فيما بعد.


إغلاق الباب أمام الممارسات الخاطئة
وقال عضو اللجنة العقارية الوطنية ورئيس قطاع العقار في مجموعة صافولا ، عبد الملك بن عبدالله " اعتقد أن القرارجيد لجهة أنه سيغلق الباب أمام الممارسات الخاطئة في السوق العقارية كحال البيع من دون الحصول على ترخيص ، ووقوع مشترين في مصيدة النصب التي كثرت في المملكة بالتالي يرفع سقف الثقة بالسوق".

وأضاف بن عبدالله لـ"الأسواق.نت" في حديث هاتفي " ان هناك مخاوف أن يزيد مشروع القانون من تعقيد إجراءات الحصول على التراخيص واطلاق المشاريع ".

وأشار إلى أن اللجنة الوطنية العقارية في المملكة التي سعت لإصدار هذا القانون ستعمل كل ما بوسعها لتسهيل إجراءات تطبيق القرار وسوف تتابع التفاصيل الدقيقة بحيث يحمي القانون المشترين ويصب في الوقت نفسه لمصلحة المطورين .

وتحدث عبد الملك عن ملامح القانون الجديد وقال " إنه يشيه حساب الضمان المعمول به في دبي حيث سيقوم المطور باشراف اللجنة العقارية التي ستشكل فيما بعد بفتح حساب ضمان يقوم بايداع المبالغ التي يستلمها من المشترين فيه لايحق له التصرف بها الا بعد استكمال المشروع".

وقال " ان القانون سيعمم على المشروعات القديمة بحيث يمنح المطورون مدة زمنية مناسبة لترتيب أوضاعهم مع القانون الجديد".


اللجنة العقارية ومهامها
وستتشكل في السعودية قريبا وفقا للقرار الوزاري الجديد لجنة عقارية تشبه مؤسسة التنظيم العقاري في دبي تضم ممثلين عن وزارة الشؤون البلدية والقروية، مؤسسة النقد العربي السعودي، والهيئة العامة للإسكان.

وتكون من بين مهامها حسب القررا الوزاري الذي أطلعت "الأسواق.نت" على نسخة منه : النظر في الطلبات المقدمة لمزاولة نشاط التطوير العقاري، وضع شروط التأهيل الفني والمالي للمطورين العقاريين، وضع الشروط الخاصة بحقوق المستهلكين وشروط التشغيل في المنافع المشتركة في مشروع التطوير العقاري، وضع الشروط الخاصة بالإفصاح عن العقارات المبيعة وآلية حماية المستهلكين من بيع المطورين أو الوسطاء للعقار الواحد على أكثر من مشتر.


نشاط السوق
إلى ذلك قال الخبير العقاري عبدالله المغلوث " إن السوق العقارية في المملة كانت تعيش خلال السنوات الماضية أزمة ثقة أثرت بشكل سلبي على النشاط العقاري ".
وصرح لـ"الاسواق.نت " أن القانون الجديد سوف يفرز المطور الصادق من المطور النصاب والمحتال".

وأضاف المغلوث " تنتظر السوق حاليا تشكيل اللجنة العقارية بالسرعة القصوى وتوضيح مهامها وآليات عملها تجنبا لمزيد من التعقيد والروتين في منح التراخيص وانشاء المشاريع".

وعن تأثيرات القرارعلى النشاط العقاري أردف قائلا:"القرار لن ينجح حاليا في تنشيط السوق وتحريك الأسعار لأن هناك عبئ اثقل يتمثل في الازمة العالمية خارجية المنشا اضافة إلى عوامل داخلية من ضمنها غياب صناعة التمويل العقاري ".


40 مليارر ريال للنصب
ويمنع القرار الصادر عن مجلس الوزراء بيع المشاريع العقارية غير المستكملة أو الترويج لها في وسائل الإعلانم المحلية والعالمية داخل وخارج المملكة العربية السعودية .
وتشترط للقيام بذلك إضافة إلى المشاركة في المعارض الحصول على موافقة اللجنة العقارية التي ستكون فور تشكيلها الجهة الرسمية المسؤولة على سوق العقارات في المملكة.

وكان الخبير العقاري عبد الله المغلوث قدر في حديث سابق لموقعنا قيمة المشاريع العقارية التي اعلن عنها بهدف النصب بنحو 40 مليار ريال (الدولار يعادل 3.75 ريالات).
وعانت سوق المملكة على الدوام من مساهمات متعثرة شكل ملاحقة المعنيين عليها ارهاقا للسلطات السعودية واساءت كثيرا لسمعة السوق.


الإستفادة من دبي
وفي رد فعله وتعليقه على القرار قال رئيس مجلس إدارة "أبنية" للإستثمارات العقارية ،ابراهيم الشتوي لـ"الأسواق.نت " بعد الآن سيعمل في السوق العقارية الأقوياء ممن يمتلكون الملاءة المالية الكافية والسمعة الكبيرة في حين سيخرج من دخل السوق ليبيع ويثرى من جيوب الناس".

واضاف "انه يؤيد القرار لانه يضمن نموا طبيعا هادئا للسوق بعيدا عن التحليق المصطنع الذي توصل الاسواق بالعادة إلى الفقاعة ثن الإنفجار" .

وقال "إن السعودية تابعت ما جرى في دبي من عمليات البيع على الخريطة وما ترتب عليها من أثار سلبية كانت واحدة من العوامل التي دفعت السوق إلى ما آلت إليه الآن كما ان السعودية نفسها شهدت عمليات نصب واختيال كان ضحاياها مستثمرون أفراد وشركات صغيرة لاتزال تدفع ثمن الدخول لمن هب ودب إلى السوق".