جلالة الملكة رانيا العبد الله المعظمة
ولدت جلالة الملكة رانيا العبد الله (رانيا الياسين) في الكويت 31
آب/ أغسطس 1970، لعائلة أردنية مرموقة من أصل فلسطيني.
أنهت الملكة رانيا دراستها الإعدادية والثانوية في الكويت، ثم حازت في عام 1991 على شهادة
البكالوريوس في إدارة الأعمال من الجامعة الأمريكية من القاهرة.
عقب تخرجها
عادت الملكة رانيا إلى الأردن وعملت في مجال البنوك لفترة، ثم غيرت مجال عملها وتحولت إلى العمل لفترة قصيرة في مجال تقنية المعلومات.
تزوجت الملكة رانيا من جلالة الملك عبدالله بن الحسين (الأمير عبدالله بن الحسين وقتها) في
العاشر من حزيران/ يونيو 1993. ورزق الملكان بأربعة أبناء؛ سمو الأمير
حسين مولود في
28 حزيران/ يونيو 1994، سمو الأميرة
إيمان مولودة في
27 أيلول/ سبتمبر 1996، سمو الأميرة
سلمى مولودة في 26
أيلول/ سبتمبر 2000، سمو الأمير
هاشم 30 كانون الثاني/ يناير 2005.
وجهت الملكة رانيا كل طاقاتها بعد زواجها من الملك عبد الله (الأمير عبدالله بن الحسين وقتها) إلى
تبني المبادرات التي تهدف إلى رفع المستوى المعيشي للشعب الأردني بجميع قطاعاته.
وشملت الأنشطة التي مارستها الملكة رانيا بعد أن أصبحت السيدة الأولى الاهتمام بالشئون الوطنية مثل
البيئة والصحة والشباب وحقوق الإنسان وشئون أخرى. كما اهتمت عظيم الاهتمام بعدة شئون ملحة مثل
مشاريع استدرار الدخل، وأفضل الممارسات المتقدمة في مجال تمويل الأعمال الصغيرة (microfinance)، وتحسين جودة الحياة للعائلة ويشمل هذا توفير الحماية للأطفال ضد العنف والترويج لبرنامج "نماء في مرحلة الطفولة المبكرة"،
ودمج تقنية المعلومات في النظام التعليمي، والترويج للسياحة والمحافظة على التراث الأردني.
تشجيع مشاريع استدرار الدخل وتمويل الأعمال الصغيرة
أسست الملكة رانيا في عام 1995
مؤسسة نهر الأردن (JRF)، وهي مؤسسة غير حكومية تعمل على المستوى الشعبي لتشجيع العائلات الأردنية ذات الدخل المنخفض على المشاركة في مشروعي استدرار الدخل وتمويل الأعمال الصغيرة. وكان من ضمن مشاريع المؤسسة برنامج تصاميم مؤسسة نهر الأردن، ومشروع وادي الريان، ومشروع بني حميدة. هذه المشاريع لا تساعد النساء على إيجاد مصدر إضافي للدخل لدعم عائلاتهن فحسب، بل أيضا تمكنهن من اتخاذ القرارات داخل العائلة والمساهمة في الاقتصاد الأردني. علاوة على هذا، أسهمت هذه المشاريع في إحياء التراث الأردني المتمثل في الصناعات اليدوية وغزل السجاد التقليدي.
وفي عام 1998 وبتوجيهات من الملكة رانيا، أطلقت مؤسسة نهر الأردن مشروعا يطمح إلى إيتاء المشتغلين بالأعمال الحرة الصغيرة دعم غير مالي وتدريب بغية مساعدتهم على بدء أعمالهم الخاصة وتوسيعها وتحسينها. ويركز هذا المشروع على الاستدامة الطويلة المدى وتبني أفضل الممارسات،
وهو بذلك يعد امتدادا للدور الكبير المعترف به دوليا للملكة رانيا في مجال تمويل الأعمال الصغيرة.
تحسين جودة الحياة للعائلة
في عام 1998 أشرفت الملكة رانيا على إطلاق
برنامج سلامة الطفل برعاية مؤسسة نهر الأردن، هذا البرنامج يتصدى للاحتياجات التي تفرضها قضية حماية الطفل من إساءة المعاملة، وإطلاق حملات للتوعية حول ممارسة العنف ضد الأطفال. ويعد مركز
"دار الأمان" لسلامة الطفل أول مركز من نوعه في المنطقة العربية، وبدأ في العمل في آب/ أغسطس 2000، ويوفر الحماية وإعادة التأهيل للأطفال الذين تعرضوا لإساءة المعاملة والإهمال، ويقدم المشورة لعائلاتهم.
وتترأس الملكة رانيا المجلس الوطني لشئوون الأسرة الذي تأسس في أيلول/ سبتمبر 2001 ليساهم في تحسين جودة الحياة لجميع الأسر الأردنية. ويهدف المجلس إلى تأمين بيئة للسياسات الصحيحة تدعم تماسك الأسرة والحماية التي تقدمها لأفرادها، ويهدف المجلس أيضا إلى تحديد آليات للتنفيذ للارتقاء بمستوى التنسيق بين المؤسسات العامة الأردنية والمنظمات المدنية في المجتمع المعنية بشئوون الأسرة. ويجمع المجلس المعطيات والمعلومات ويسهم في تطوير السياسات، ويراقب ويتيح المعلومات المتعلقة بعافية الأطفال وأسرهم.
ويأتي تأسيس المجلس كمنظمة "أم" ثمرة للجهود الوطنية الجبارة للارتقاء بعافية الأسر الأردنية عقب مباشرة الملكة لمسئولياتها. وكُرّس عام 2000 الفريق الوطني لسلامة الأسرة الذي تترأسه الملكة لضمان حماية المرأة والطفل على وجه التحديد من العنف المنزلي، ولتحديد سياسات موحدة للحد من حالات إساءة المعاملة وعلاجها.
وترأست الملكة أيضا الفريق الوطني لبرنامج "نماء في مرحلة الطفولة المبكرة" والذي باشر أعماله عام 2000 بغية وضع استراتيجية وطنية للتصدي لقضية النماء في مرحلة الطفولة المبكرة في الأردن.
وعينت الحكومة الأردنية الملكة رانيا في آذار/ مارس 2000 لترأس اللجنة الملكية لحقوق الإنسان.
وتشرف الملكة رانيا على تأسيس أول متحف تفاعلي للأطفال في المملكة.
تشجيع استخدام تقنية المعلومات والترويج للسياحة والمحافظة على التراث الأردني
أطلق الملك عبد الله والملكة رانيا مبادرة استخدام الحاسوب وتقنية المعلومات في جميع مدارس الأردن، وهذا الاستخدام يتماشى مع النظام التعليمي، وتعد هذه المبادرة مكملة لمبادرة تقنية المعلومات التي أطلقها الملك عبد الله.
وتقدم الملكة رانيا دعما غير محدود لتنشيط القطاع السياحي للأردن، فساندت مبادرات منها على سبيل المثال
مشروع المركز الدولي للامتياز الذي يسعى إلى تطوير خدمات الضيافة في الأردن والمحافظة على مستواها. وتساعد مشاركة الملكة في الترويج للسياحة على
إبراز مكانة الأردن كبلد سياحي آمن ومستقر من بلدان الريادة السياحية التي توفر الحداثة والخدمات ذات المستوى العالي، فضلا عن الأصالة والتراث.
في أيار/ مايو 2004 استضافت جلالة الملكة رانيا العبد الله الاجتماع السنوي المشترك الأول للمجلس الاستشاري ومجلس مديري برنامج "ورلد لينكس المنطقة العربية"،
وهو برنامج يسعى إلى تحسين مخرجات التعليم والفرص الاقتصادية والتفاهم العالمي بين الشباب في البلدان النامية من خلال استخدام التقنية والإنترنت. وشددت الملكة في الاجتماع على أهمية الارتقاء بالتعليم لسد الثغرات وتقديم الأمل للناس وتحسين حياتهم وتأمين الاستقرار في جميع أنحاء العالم.
أُطلق برنامج "ورلد لينكس المنطقة العربية" في الأردن عام 2003، ويستفيد من البرنامج سنويا 20000 طالب موجودون في 120 مدرسة.
وفي مجال الثقافة دعمت الملكة رانيا فعاليات كثيرة للترويج للتراث والفن والتنوع الثقافي الأردني.
وترأست اللجنة الوطنية العليا لإعلان عمان عاصمة الثقافة العلربية عام 2002.
وتترأس حاليا اللجنة الوطنية العليا لمهرجان الأردن للأغنية، وتعير جهودها كل عام للمهرجان الأردني
لأغنية الطفل العربي.
وفي الذكرى السنوية الأولى لوفاة جلالة الملك حسين، كتبت الملكة رانيا كتابا للأطفال أسمته "هدية الملك"، ويذهب ريع الكتاب لدعم الأطفال الفقراء في الأردن.
أعمالها على المستوى الدولي
ترأست الملكة رانيا
المؤتمر العربي للمرأة، وهو منصب دوري شغلته حتى نوفمبر 2004.
وتقلدت الملكة هذا المنصب خلال المؤتمر العربي الثاني للمرأة المنعقد في عمان تشرين الثاني/ نوفمبر 2002 الذي اجتمع فيه زوجات الحكام العرب مع الخبراء والنشطاء الملتزمين بالنهوض بالمرأة في العالم العربي لمناقشة التحديات التي تواجه المرأة في الإقليم وطموحاتها ولتفعيل دورها في التنمية الدائمة للمجتمعات.
وقبلت الملكة رانيا في أيلول/ سبتمبر 2002 دعوة المجلس التأسيسي للمحفل الاقتصادي العالمي للانضمام إلى عضويته، وحضرت في كانون الثاني/ يناير أول اجتماع لها،
وكانت العضو العربي الوحيد. وكانت الدعوة التي وجهها المجلس التأسيسي للملكة
بمثابة اعتراف بمجهوداتها تجاه الشئوون العالمية والتزامها بالمشاركة في المجهودات المشتركة للتغلب على التحديات المفروضة هذا القرن.
واعترافا بالتزامها بقضايا الطفولة والشباب،
دعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة الملكة رانيا في تشرين الثاني/ نوفمبر 2002 للانضمام إلى مبادرة القيادات العالمية. وبانضمامها إلى هذه المبادرة فإن الملكة رانيا ستعمل مع قادة آخرين، منهم على سبيل المثال الرئيس السابق لجنوب أفريقي نلسون مانديلا، في تحرك عالمي يسعى إلى الارتقاء بعافية الأطفال.
مواقع النشر (المفضلة)