نجوم كأس العالم

فاينانشال تايمز
كان هناك ثلاثة نجوم غير محتملين لكأس العالم، كلهم من غير البشر. فقد كانت خنفساء الروث العملاقة مفاجأة حفل الافتتاح. وكانت أبواق الفوفوزيلا المسلية، أو المزعجة، موجودة طوال البطولة، وساعد الأخطبوط بول الذي يرجم بالغيب على رفع المعنويات المتدنية في الأسبوع الأخير، بتنبؤاته الدقيقة للمباريات.
لقد تحدت البطولة في جنوب إفريقيا كل تنبؤات الوسطاء الروحانيين والخبراء، سواء من البشر أو غيرهم. وكان أهم تلك التنبؤات هو أن المضيفين سيفشلون في "إنجاح البطولة". وتبين بشكل واضح خطأ تنبؤات أخرى. ومن ضمن هذه التنبؤات أن تفوز البرازيل بسهولة نسبية بهذه البطولة، وأن تنافسها الأرجنتين بشكل مباشر في ذلك. وحتى أكثر الأفراد تشاؤما في أوساط كرة القدم الإنجليزية لم يتوقعوا حجم فشل واين روني وزملاؤه التعساء.
لقد أصبح التنبؤ بكرة القدم أكثر صعوبة. فقد خسرت إسبانيا أمام سويسرا، وتغلبت ألمانيا على الأرجنتين، وسقطت البرازيل أمام هولندا - كل هذا كان عكس التوقعات تماما. وإذا استطاعت دول مثل نيوزلندا، الدولة التي ليس فيها سوى بضع عشرات من محترفي كرة القدم، من التعادل مع إيطاليا التي حازت على البطولة عام 2006، تكون الفجوة بين الفرق بدأت تضيق.
وفي النهاية قد لا تكون صدمات كأس العالم مفاجئة. فكثير من اللاعبين يتنافسون ضد بعضهم بعضا في فرق كبيرة في أوروبا. وكان هناك أكثر من 100 لاعب في الدوري (الإنجليزي) الممتاز في فرق كأس العالم، و75 لاعباً من دوري سري أ Serie A الممتاز في إيطاليا، وأكثر من 50 لاعباً من دوري الليجا الإسباني الممتاز. ووجدت البلدان الكبرى صعوبة أكبر في اختراق الدفاعات الحصينة، على الطريقة الأوروبية، قياسا بما كان عليه الحال في بطولات كأس العالم السابقة.
وبرهنت إسبانيا أن الفوز في البطولة يقتضي أن يعكس أداء فريقك أداء الأندية في بلدك. وهكذا تشكل فريقها في المباراة النهائية من لاعبين معظمهم من نادي برشلونة الذي فاز ببطولة الدوري الممتاز في الموسمين الماضيين ـ وخسر المباراة النهائية في بطولة دوري أبطال أوروبا لهذا العام.
وتنبأ الأخطبوط بول بأن تفوز إسبانيا (وهو ما تحقق فعلا). ولعله ألقى نظرة على قائمة أسماء الفريق الإسباني أولا.