أبرز أحداث المونديال: كاريزما مارادونا ويد سواريز والتحكيم أحرج بلاتر

ايلاف - النهار الكويتية - غازي شريف

لطالما رفض رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جوزيف بلاتر فكرة الاستعانة بالتكنولوجيا في عالم كرة القدم لكن بعد الأخطاء الساذجة والمتكررة التي وقع بها الحكام المشاركون في مونديال جنوب أفريقيا الذي طوى صفحته الأخيرة أول من أمس جعل «الريس» يعيد حساباته في ذلك الجانب حيث أطلق وعدا خلال أحد المؤتمرات الصحافية بدراسة موضوع التكنولوجيا وكيفية الاستعانة بها دون الاخلال بروح اللعبة، أو على الأقل الاستعانة بحكمين مساعدين مثلما عمل به في كأس الاتحاد الأوروبي الموسم الماضي ودوري أبطال أوروبا في النسخة المقبلة، خصوصا بعد فشل الدورات المكثفة التي خضع لها «قضاة الملاعب» على يد «فيفا» التي امتدت لأشهر عديدة قبل انطلاق النهائيات عقب الأخطاء الكارثية التي تسببت في مغادرة بعض الفرق للبطولة. وحفل المونديال بالعديد من الأحداث البارزة والمهمة لكن يبقى هدف الانكليزي فرانك لامبارد غير المحتسب في مرمى ألمانيا بعدما تجاوزت كرته خط مرمى الحارس مانويل نوير، وهدف البرازيلي فابيانو في شباك ساحل العاج عقب خطأ ولمس الكرة مرتين باليد، الأكثر إثارة لأنهما حاكا أشهر خطأين عرفتهما بطولة كأس العالم في تاريخها، الأول: هدف انكلترا على ألمانيا في نهائي نسخة 1966 بعدما اصطدمت كرة جيف هيرست بالعارضة وارتطمت بالأرض دون أن تتجاوز خط المرمى والثانية: هدف الأرجنتيني دييغو مارادونا بيده في مرمى حارس انكلترا. وشهدت البطولة عودة مارادونا إلى الساحة العالمية مرة أخرى بعد تواجده في بلاد مانديلا كمدربا للأرجنتين وعلى الرغم من اخفاق الفريق إلا أن دييغو كان نجم البطولة وخطف الأضواء من الجميع نظرا «للكاريزما» الساحرة التي يتمتع بها حيث خطف الأضواء من أبرز النجوم أمثال ميسي وكاكا ورنالدو الذين ودعوا البطولة بخيبة أمل كبيرة.
واستحقت «الصدة» التي قام بها مهاجم أووغواي لويس سواريز خلال مواجهة منتخب بلاده مع غانا في الدور ربع النهائي عندما لمس الكرة بيده قبل أن تدخل المرمى، أن تكون لقطة البطولة بلا منازع بعدما تأهلت أوروغواي بفضلها للدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ زمن بعيد.
حقق الحكم الهنغاري فيكتور كاساي رقما جديدا في بطولات كأس العالم عندما أنهى مباراة ألمانيا واسبانيا في الدور نصف النهائي دون اشهار أي بطاقة ملونة، رغم صعوبة المباراة وحساسيتها حيث احتاج زميله الأوزبكي رافشان ايرماتوف إلى رفع البطاقة الصفراء 4 مرات خلال مواجهة هولندا وأوروغواي في الدور ذاته.
مارادونا أصبح جداً... ولم يعد ذلك الشاب!
أيقنت الجماهير الأرجنتينية أن وجود دييغو مارادونا في جنوب أفريقيا لن يضمن لها الفوز بالكأس وذلك لأن الجد مارادونا لم يعد ذلك الشاب الموهوب، ودوره سيقتصر على توجيه اللاعبين خلف خط التماس، في حين أنها أصيبت بخيبة أمل كبيرة من نجمها ليونيل ميسي الذي فشل في التسجيل طوال 450 دقيقة لعب في حين نجح في ذلك المدافعان غابرييل هاينزه ومارتن ديميكليس.
هذا الولد اسمه مولر
ردت الصحف الألمانية الصادرة عقب الفوز على الأرجنتين 4-0 على المدرب مارادونا الذي استهزأ بالمهاجم توماس مولر خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة المنتخبين الودية في مارس الماضي عندما قال دييغو: «اعتقد أن صبي جمع الكرات قد وصل»، وكتبت الصحف: «مارادونا...هذا الولد اسمه مولر»، في اشارة إلى المستوى الرائع الذي قدمه توماس بالمباراة.
حظ سيئ وأعصاب حديد
أظهر الغاني اسامواه جيان شجاعة كبيرة يحسد عليها بعد تصديه للركلة الترجيحية الأولى لفريقه في مواجهة أوروغواي ضمن الدور ربع النهائي، وذلك بعد لحظات قليلة على اضاعته ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة من الشوط الاضافي الثاني والتي كانت كفيلة بتأهل غانا إلى نصف النهائي كأول منتخب أفريقي.
«الفوهرر» شفاينشتايغر
شبهت صحف جنوب أفريقيا لاعب وسط ألمانيا باستيان شفاينشتايغر عقب خروج «المانشافت» من نصف النهائي بالزعيم النازي أدولف هتلر «الفوهرر» بعد تصريحه عقب الفوز على الأرجنتين: «هاتوا لنا اسبانيا»، مفضلا مواجهتهم على باراغواي، في اشارة إلى مافعله «الفوهرر» ابان الحرب العالمية الثانية عندما غزا كل دول أوروبا دون توقف قبل أن يسقط في روسيا.
ألمانيا أوقفت ميسي دون «فاول»!
نشرت صحيفة «بيلد» الألمانية احصائية لمواجهة منتخب بلادها أمام الأرجنتين في ربع النهائي أوضحت خلالها أن لاعبي المدرب يواكيم لوف نجحوا في ايقاف خطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي طيلة الدقائق التسعين دون ارتكاب أي خطأ على أفضل لاعب في العالم للعام 2009 وهداف دوري أبطال أوروبا في الموسم المنصرم، وأيضا هداف الدوري الاسباني برصيد 34 هدفا!.
طرد بسرعة الغزال
وضع المهاجم الجزائري عبدالقادر غزال فريقه في موقف صعب في المواجهة الأولى أمام سلوفينيا عقب تعرضه للطرد بعد 15 دقيقة فقط من مشاركته في الشوط الثاني، حيث ارتكب غزال خطـأ فور دخوله الملعب نال على اثره بطاقة صفراء قبل أن يلمس الكره بيده عمدا ودون مبرر ليحصل على البطاقة الصفراء الثانية ويغادر الملعب.
بطاقة حمراء مع مرتبة الشرف
لن تجد لاعب كرة قدم في كافة أرجاء المعمورة يفتخر بنيله بطاقة حمراء في كأس العالم منذ العام 1930 وحتى يومنا هذا، غير الأوروغوياني لويس سواريز الذي أهل منتخب بلاده للدور نصف النهائي بعد تصديه بيديه لرأسية دومينيك ادييه قبل أن تجتاز خط المرمى ليطرد الحكم سواريز ويحتسب ركلة جزاء أضاعتها غانا، وتأهلت أوروغواي بركلات الترجيح.
«خذ العلم من الإخطبوط بول»
تغلب الاخطبوط بول الذي يعيش في متحف الأحياء البحرية في مدينة اوبرهاوزن الألمانية على جميع المحللين والنقاد الرياضيين في العالم بعد نجاحه في توقع نتائج المباريات السبع التي خاضتها ألمانيا في البطولة، حيث تكهن بول في فوز «المانشافت» على استراليا،غانا،انكلترا ،الأرجنتين وأوروغواي، كما أنه توقع هزيمة الفريق أمام صربيا واسبانيا، كما توقع بول أيضاً فوز إسبانيا باللقب على حساب هولندا أول من أمس وهذا ما حدث تماماً.
البطل تاه في الفصل الأول
ودعت ايطاليا بطلة العالم المونديال مبكرا عقب المستوى الهزيل الذي ظهر عليه الفريق تحت إشراف المدرب مارتشيلو ليبي الذي قادها للقب في العام 2006، حيث غادر الفريق البطولة دون تحقيق أي فوز بعد تعادله مع باراغواي ونيوزيلندا 1-1 وهزيمته في المباراة الأخيرة أمام سلوفاكيا 3-2 ليخرج الفريق منذ الدور الأول.
دقيقة تساوي 5910 دقيقة
كانت الدقيقة 60 من مواجهة إسبانيا وباراغواي أكثر دقائق البطولة (5910 دقيقة لأربعة وستين مباراة 5 منها امتدت للاضافي) إثارة وجنونا حيث احتسب الحكم الغواتيمالي كارلوس باتريس ركلة جزاء لصالح باراغواي عقب اعاقة المهاجم اوسكار كاردوزو من المدافع جيرار بيكيه نجح كاسياس في التصدي لها لتنطلق اسبانيا في هجمة مرتدة وتحصل على ركلة جزاء أيضا عقب اعاقة المهاجم دافيد فيا لكن تشابي الونسو أضاعها بعد الإعادة.
«لانوي... شاهد شاف كل حاجة»
أثارت اللقطة التلفزيونية التي اصطادها مخرج مباراة البرازيل وساحل العاج للحكم الفرنسي ستيفان لانوي وهو يتحدث مع المهاجم فابيانو بعد الهدف الثاني «للسامبا» جدلا واسعا، حيث سجل فابيانو الهدف بعد ارتكابه خطأ على أحد لاعبي ساحل العاج ثم لمس الكرة بيده مرتين قبل أن يسجل الهدف،وظهر لانوي في اللقطة وهو يشير إلى فابيانو نحو صدره ويده في اشارة إلى انه شاهد كل المخالفات التي قام بها مهاجم اشبيلية.
رونالدو... «رجل» مباراة فقط!
شنت وسائل الاعلام البرتغالية هجوما عنيفا على نجمها كريستيانو رونالدو بعد أدائه الفاتر في البطولة خصوصا خلال مواجهة اسبانيا بالدور الثاني والتي شهدت بصق رونالدو على أحد المصورين، ورغم حصول كريستيانو على جائزة رجل المباراة في مواجهات فريقه الثلاث بالدور الأول، إلا أن الاعلام يعتقد أن نجم ريال مدريد لايمكن أبدا أن يكون رجل البرتغال في البطولة.
ميلو أقبح من سيرجينيو
نال لاعب الوسط البرازيلي فيليبي ميلو القسط الأكبر من الانتقادات بعد خروج «السامبا» من ربع النهائي في المونديال على يد هولندا عقب تسببه في تسجيل الخصم هدف التعادل وتلقيه بطاقة حمراء لاعتدائه غير الرياضي على اريين روبن، حيث اعتبر البرازيليون ما فعله ميلو أقبح مما ارتكبه المهاجم سيرجينيو في العام 1982 عندما أضاع العديد من الفرص السهلة في مواجهة إيطاليا، ليودع أفضل فريق لعب كرة قدم البطولة بسبب المهاجم الأسمر.
شبح إسكوبار أرعب كايتا
عاش لاعب الوسط النيجيري ساني كايتا لحظات رعب وخوف عقب تلقيه تهديدات بالقتل بسبب طرده من مواجهة منتخب بلاده أمام اليونان والتي انهزم فيها «النسور» 1-2 بعد تقدمهم بسبب النقص العددي، وأعادت تهديدات كيتا إلى الأذهان حادثة مقتل المدافع الكولمبي اندرياس اسكوبار اثر تسجيله هدفا بمرمى فريقه أمام الولايات المتحدة في مونديال 1994.
جابولاني وصلت إلى الفضاء
دفع الجدل الكبير الدائر حول كرة البطولة «جابولاني» مهندسو الفضاء في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا لاختبار الفوارق بينها وبين الكرة التقليدية عقب الانتقادات القاسية سواء من المهاجمين أو حراس المرمى للكرة الجديدة.
وأشار الاختبار إلى أن السلاسة التي تنطلق بها «جابولاني» تجعلها تلقى مقاومة اقل في الهواء وبالتالي يصبح توقع مسارها اصعب من الكرات العادية.
هوندا... ثقة ومرونة وثبات
جذب الياباني كيسكي هوندا الأضواء نحوه منذ اطلالته الأولى مع منتخب بلاده أمام الكاميرون والتي سجل بها هدف «الساموراي» الوحيد قبل أن يعود للتألق مرة أخرى في لقاء الدانمارك الذي شهد تسجيل هوندا أحد أجمل أهداف البطولة من ركلة حرة من مسافة بعيدة، حيث أصبح اللاعب مطلباً للعديد من الأندية وعلى رأسها ميلان الايطالي.
احترسوا من هولندا ولاتنسوها
تكهن مدرب ايطاليا المخضرم مارتشيللو ليبي ببلوغ هولندا المباراة النهائية منذ بداية البطولة، عندما قال في تصريح إلى وسائل الاعلام: «كل الناس ترشح البرازيل واسبانيا، لكني أحذر من هولندا التي تمتلك عناصر رائعة وممتازة كما أن الفريق لا يعاني من اي ضغوطات كونه خارج سباق المراهنات»، وأضاف: «احترسوا من هولندا».
الزوج المهزوز ويب... «هرب» في النهائي
سخرت زوجة الحكم الانكليزي هاوارد ويب من اسناد ادارة المباراة النهائية بين إسبانيا وهولندا الى زوجها وقالت: «كيف يمكن له السيطرة على 22 لاعبا وهو لا يستطيع السيطرة على أبنائه الثلاثة»، وأكدت الدقائق الـ 120 صحة رأي الزوجة حيث أفسد ويب المباراة بقراراته المرتبكة وافتقاده السيطرة عليها خصوصا بعد مطاردة الهولندي أريين روبن له بصورة مضحكة لتغاضيه عن احتساب خطأ ضد المدافع كارليس بويول.
دومينيك وأنيلكا... الثعلب والديك
فجر الخلاف الذي حدث بين مدرب فرنسا ريمون دومينيك والمهاجم نيكولا أنيلكا بين شوطي مباراة المكسيك كارثة كبيرة في صفوف «الديوك» أدت إلى طرد مهاجم تشلسي من المنتخب واضراب اللاعبين عن التدريبات تضامنا معه قبل أن يتطور الأمر كثيرا عقب خروج الفريق من البطولة، اذ طلب البرلمان الفرنسي الاستماع إلى رئيس اتحاد الكرة جان بيار اسكاليت ودومينيك.
«فيفا»... هيبة
وجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جوزيف بلاتر انذارا شديد اللهجة إلى الحكومتين الفرنسية والنيجيرية اثر تدخلهما المباشر في شؤون الكرة عقب نتائج منتخبيهما في المونديال، وأصدر الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان قرارا بوقف المشاركات الخارجية لمنتخب بلاده مدة سنتين، قبل أن يتراجع عن ذلك بعد تهديدات بلاتر بوقف النشاط.
لاريوندا يثأر لألمانيا
ثأر الحكم الأوروغواياني لألمانيا من انكلترا دون أن يقصد بعدما تغاضى عن احتساب الكرة التي سددها فرانك لامبارد واصطدمت بالعارضة ثم تجاوزت خط المرمى دون أن يراها الحكم أو مساعده، واحتفل الألمان بتلك الحادثة أكثر من رباعيتهم في شباك انكلترا، ووجدوا فيها ثأراً عن هدف انكلترا الثالث في نهائي مونديال 1966.
كابيللو سنة أولى مونديال!
حمّل النقاد الانكليز مدرب منتخبهم الايطالي فابيو كابيللو مسؤولية أداء الفريق الفاتر خلال البطولة وخروجه المبكر على يد ألمانيا برباعية عقب تنازله عن صدارة المجموعة لصالح الولايات المتحدة، وقال أحد النقاد: «يبدو أن كابيللو (64 عاما) الذي يدرب في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه غير معتاد على أجواء المونديال وإلا بماذا يفسر تبديل جيمس ميلنر بشون رايت فيليبس أمام الولايات المتحدة عقب 30 دقيقة فقط»!.
انهيار الشيوعيين سريع جدا
فاجأ السقوط الكبير لكوريا الشمالية أمام البرتغال 0-7 جميع النقاد والمحللين عقب الأداء الجيد الذي قدمه الفريق في مواجهته الأولى أمام البرازيل والتي فاز فيها «السامبا» 2-1 بشق الأنفس، اذ لم يكن أحديتوقع سقوط الفريق «الشيوعي» بهذه السهولة والسرعة خصوصا بعد بدايته الجيدة في المباراة.