حجم سوق تكنولوجيا المعلومات المحلي يتراجع بشكل طفيف ويسجل 894 مليون دولار

الغد الأردنية - السبت 10 يوليو 2010

تكشف آخر البيانات الرسمية الأولية أنّ حجم قطاع تكنولوجيا المعلومات العام الماضي سجّل قرابة 894 مليون دولار (حوالي 634.3 مليون دينار)، ليتراجع بشكل طفيف مقارنة بحجمه خلال العام السابق ( 2008).
واستناداً إلى هذه البيانات – وهي نتاج المسح السنوي لقطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات – تراجع حجم القطاع ( مجموع صادراته ومبيعاته للسوق المحلية )، بنسبة 7 %، مقارنة بحجمه خلال العام 2008 عندما سجل حوالي 962.5 مليون دولار ( حوالي 683 مليون دينار ).
وفي التفاصيل، تظهر الأرقام أن حجم القطاع العام الماضي 894 مليون دولار توزع بين 209 ملايين دولار كقيمة لصادرات تكنولوجيا المعلومات إلى أكثر من 30 وجهة حول العالم، فيما بلغت قيمة مبيعات السوق المحلية من منتجات القطاع 685 مليون دولار.
وللمقارنة، فقد انقسم حجم السوق في العام 2008 والبالغ حوالي 962.5 مليون دولار بين 227 ملايين دولار كصادرات وحوالي 736 مليون دولار مبيعات للسوق المحلية.
ومن المنتظر أن تعقد كل من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وجمعية شركات تكنولوجيا المعلومات الاردنية "انتاج" ظهر يوم بعد غد الاثنين مؤتمراً صحافياً للاعلان عن كافة مؤشرات وتفاصيل دراسة حجم القطاع التي قامت بها عبر المسح السنوي الذي يجريانه بشكل دوري منذ بداية العقد الحالي.
مسؤول من قطاع تكنولوجيا المعلومات قال إنّ التراجع الذي وصفه بـ "الطفيف" لحجم القطاع بصادراته ومبيعاته المحلية خلال العام الماضي، يرجع إلى الآثار التي تركتها الازمة المالية على جميع أسواق العالم ومنها السوق المحلية، وما فرضته من قيود على مصاريف الجهات التي تستخدم منتجات القطاع من جهات حكومية أو من القطاع الخاص وحتى على مستوى الأفراد.
وأكد هذا المصدر أن الطلب في السوق المحلية على منتجات القطاع وخصوصاً من الجهات الحكومية تراجع نتيجة الظروف الصعبة التي تمر بها موازنة الحكومة والتوجهات لضبط الانفاق الذي شمل بنود ذات العلاقة بالصرف على منتجات القطاع وانظمته، ومن جهة أخرى تراجع حجم صادرات القطاع وخصوصاً الى الدول التي تاثرت كثيراً بالازمة المالية العالمية كالامارات التي كانت تحتل في سنوات سابقة مرتبة متقدمة كوجهة لصادرات المملكة من تكنولوجيا المعلومات، فيما تراجعت كثيراً العام الماضي نتيجة الازمات الاقتصادية التي مرت بها خلال العام الماضي.
الا أن هذا المصدر أكّد أن هذا التراجع سيشهد تصحيحاً العام الحالي وخصوصاً مع القناعة التي تولدت لدى كثير من القطاعات الاقتصادية، بأن منتجات القطاع من انظمة وشبكات وبرمجيات هي السبيل لتخفيض النفقات ورفع الكفاءة.
وأشار الى أن المراحل الزمنية ما بعد مثل هذه الأزمات الاقتصادية التي مرت بها معظم أسواق العالم خلال العامين السابقين، عادة ما تشهد طفرة لاستخدامات وأسواق تكنولوجيا المعلومات لانها السبيل لرفع الكفاءة والإنتاجية والانطلاق من جديد لكافة القطاعات الاقتصادية الأخرى دون استثناء.
وعليه أكّد هذا المصدر ضرورة ان تلتفت شركات تكنولوجيا المعلومات المحلية إلى أن هذه المسألة تستفيد من هذه الحالة لتسويق وترويج منتجاتها للسوق المحلية ولأسواق الخليج والعالم بشكل عام.
ومنذ بداية العقد الحالي، يشهد قطاع تكنولوجيا المعلومات وقطاع الاتصالات نمواً متزايداً وبنسب متفاوتة، وذلك مع زيادة عدد الشركات العاملة في هذا القطاع الحيوي، الذي أثبت تفوقاً واضحاً، بتجاوزه تداعيات الأزمة المالية العالمية، التي عصفت بكثير من القطاعات الاقتصادية في العالم والمنطقة.
وجاء في تقرير سابق لـ "الغد"، أن صادرات المملكة من خدمات ومنتجات قطاع تكنولوجيا المعلومات قد سجلت أكثر من 927 مليون دولار، خلال فترة 6 سنوات ( من العام 2003 لنهاية العام 2008)، بحسب تجميع لأرقام ناتجة عن المسوح الرسمية الدورية، التي تقوم بها الحكومة، بالتعاون مع جمعية شركات تقنية المعلومات الأردنية (إنتاج).
ويدور في فلك قطاع تكنولوجيا المعلومات حوالي 300 شركة، تقدم منتجات وخدمات تتوزع بين المعدات والأجهزة والأنظمة والبرمجيات، فيما يقدر العدد الإجمالي لشركات القطاع، عند ضمه إلى قطاع الاتصالات بأكثر من 400 شركة.
وفيما يتعلق بالاستخدام يقدر عدد مستخدمي الانترنت في المملكة بحوالي ملوني مستخدم وبنسبة انتشار تصل الى 30 %، فيما تشير أرقام رسمية أخرى الى أنّ حوالي 54 % من الاسر في المملكة تستخدم جهاز الحاسوب، ويقدر عدد اشتراكات الخلوي باكثر من 6 ملايين اشتراك، وهنالك نصف مليون مستخدم للهاتف الثابت.
قطاع تكنولوجيا المعلومات المحلي، حقق كثيرا من الإنجازات خلال السنوات القليلة الماضية، وذلك باستقطابه اهتمام الشركات العالمية على شاكلة ياهوو، جوجل، مايكروسوفت، انتل، سيسكو، وغيرها من الشركات التي تقدم منتجاتها وخدماتها في جميع أنحاء العالم.
دراسة حكومية صدرت أواخر العام الماضي أظهرت أن مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتأثيره في الناتج المحلي الإجمالي بشكل مباشر أو غير مباشر ارتفعت إلى 14.3 %.
وتوزّعت هذه النسبة بين مساهمة مباشرة (9.5 %) ومساهمة غير مباشرة (4.8 %) وذلك حتى نهاية العام الماضي.
وأكدت نتائج الدراسة، نفسها النمو المتزايد لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وبالتبعية تأثيره في الاقتصاد ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي خلال العقد الحالي.
وكانت نسبة مساهمة القطاع المباشرة وغير المباشرة في الناتج المحلي تصل إلى 6.1 % في العام 1999.