النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: اقتصاد كأس العالم

  1. #1
    Administrator الصورة الرمزية Abu Ibrahim
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    54,263
    Thanks
    23,208
    Thanked 25,510 Times in 16,236 Posts

    افتراضي اقتصاد كأس العالم

    اقتصاد كأس العالم


    د.جاسم حسين - الاقتصادية

    مع انتهاء مباريات كأس العالم 2010 يتوقع أن يتركز الحديث في جنوب إفريقيا حول عوائد المسابقة على اقتصاد البلاد. يشار إلى أن جنوب إفريقيا استثمرت أكثر من أربعة مليارات دولار على إنشاء الملاعب وتطوير البنية التحتية من شبكة الطرق والقطارات, فضلا عن التدريب والأمن والأمور الثقافية.
    وإذا ما صحت التوقعات، ينتظر أن تسهم المسابقة بنحو 21 مليار دولار في الناتج المجلي الإجمالي لجنوب إفريقيا في الفترة حتى قبل انطلاق البطولة القادمة عام 2014 في البرازيل. يعد هذا الرقم نوعيا قياسا بحجم الناتج المحلي الإجمالي لجنوب إفريقيا الذي يبلغ نحو 500 مليار دولار.

    القطاعات المستفيدة
    من جملة الأمور، يتوقع إسهام الفعالية في إيجاد 415 ألف فرصة عمل بصورة مستمرة, الأمر الذي من شأنه الإسهام في معالجة معضلة البطالة المرتفعة, التي تبلغ 24 في المائة. يبلغ حجم القوى العاملة 17.3 مليون فرد من أصل 50 مليونا عدد سكان البلاد.
    مع الأسف الشديد، يعيش نصف سكان جنوب إفريقيا دون خط الفقر, ما يعني أن المصروفات المتعلقة بكأس العالم ستسهم في تحسين الظروف المعيشية لنسبة غير قليلة من المواطنين. يشار إلى أن متوسط دخل الفرد في جنوب إفريقيا في حدود عشرة آلاف دولار فقط, أي في المرتبة رقم 107 على مستوى العالم. إذا كان هذا حال الدخل في دولة صاحبة أكبر اقتصاد في القارة, فعلى المرء أن يتخيل مستويات الدخل في الدول الأكثر فقرا في إفريقيا. وفي كل الأحوال، يتوقع أن تسهم مسابقة كأس العالم في إحداث نقلة نوعية في عديد من القطاعات الاقتصادية, خصوصا السياحة. وتبين ذلك جليا من خلال الشراكة بين عدد من المستثمرين المحليين والدوليين فيما يخص تشييد فنادق جديدة للمناسبة الرياضية تناسب مختلف الأذواق والميزانيات.
    إضافة إلى ذلك، أسهمت المناسبة في تعظيم الفرص المتاحة أمام قطاع البيع بالمفرق سواء بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة أو الكبيرة. وكانت التوقعات تشير إلى فرضية قيام نصف مليون شخص بزيارة جنوب إفريقيا أثناء الفعالية يمضون فيها 15 يوما في المتوسط.

    استقطاب الاستثمارات
    عادة يوفر الحدث الرياضي العالمي فرصة تاريخية للبلد المضيف لاستقطاب استثمارات أجنبية مباشرة, وتمكنت جنوب إفريقيا في السنوات القليلة الماضية بتعزيز موقعها على خريطة الاستثمارات الأجنبية المباشرة مستفيدة من الفرص التي توفرها كأس العالم. فحسب أرقام مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية والمعروف اختصارا باسم (أونكتاد)، ارتفعت قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى جنوب إفريقيا من 10.4 مليار دولار في 2006 إلى 18.7 مليار دولار في 2007 ومن ثم 27.1 مليار دولار في 2008, وهي آخر سنة تتوافر حولها إحصاءات.
    يعد حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى جنوب إفريقيا مميزا بالنسبة للقارة, حيث استقطبت كل دولها مجتمعة استثمارات أجنبية مباشرة قدرها 87.7 مليار دولار في 2008, لكن تعد قيمة الاستمارات الأجنبية الواردة إلى جنوب إفريقيا, وتحديدا 18.7 مليار دولار متواضعة نسبيا مقارنة بـ 108 مليارات دولار للصين, فضلا عن 316 مليار دولار للولايات المتحدة. تعد الاستثمارات الأجنبية المباشرة مثل إقامة المنشآت دليلا ماديا على مدى قناعة المستثمرين الدوليين بأهمية الاستثمار في أي بلد ما.
    رعاية دولية
    يتميز كأس العالم بمستوى مرتفع من الرعاية ولأسباب مفهومة، حيث يستقطب الحدث الرياضي ملايين المشاهدين حول العالم. فقد استقطبت كأس العالم 2006 في ألمانيا نحو 16 مليار مشاهد في مجموع المباريات. وهناك توقعات بأن يبلغ عدد المشاهدين لجميع مباريات كأس العالم 2010 نحو 18 مليارا لمشاهدة 64 مباراة.
    تعد شركات: كوكا كولا وبيبسي كولا وماكدونالدز من الولايات المتحدة وأديداس من ألمانيا من أكبر الرعاة في مناسبة كأس العالم. بل إن الكرات المستخدمة لجميع مباريات كأس العالم 2010 هي من إنتاج شركة أديداس. كما حصلت شركة ماكدونالدز على تصنيف مثير, وتحديدا المطعم الرسمي للمسابقة.
    حقيقة القول، تستحوذ الأنشطة الرياضية على نصيب الأسد من الرعاية في السنة التي تستضيف فيها أي بلد مناسبة كأس العالم، حيث بلغت 65 في المائة في الولايات المتحدة في عام 1994, فضلا عن 63 في المائة في ألمانيا في 2006. ومن المنتظر أن تستحوذ مناسبة كأس العالم 2010 على 80 في المائة من مجموع الرعاية في جنوب إفريقيا في العام الجاري.
    ختاما, لا يوجد شيء مضمون بالنسبة للعوائد المحتملة لكأس العالم، حيث لم تسهم مسابقة كأس العالم في 2002 في إخراج اقتصاد اليابان من حالة الكساد. كما يعتقد أن استضافة أثينا الألعاب الأولمبية في 2004 فتحت شهية اليونان للاستدانة بدليل معاناتها في الوقت الحاضر أزمة مديونية, باتت تهدد مستقبل عملة اليورو. ومن سوء حظ جنوب إفريقيا حلول الفعالية في فترة استمرار تداعيات الأزمة المالية العالمية، وهي الأزمة التي انطلقت عام 2008 من الولايات المتحدة.
    . . . .
    لا بد لشعلة الامل ان تضيء ظلمات اليأس ... ولا بد لشجرة الصبر ان تطرح ثمار الأمل

    ~~~~~~~
    عندما تقسو عليك الهموم فالجأ الى الله الحيّ القيّوم


    عزيزي القارئ : تذكر أنْ ماتقرأُه يمثل وجهة نظر كاتبهِ فقط ،وتعوّد دائماً على إتخاذ قرارك بعد مزيد من التفكير والتحليل لما تقرأه ، وقرارالشراء والبيع مسئوليتك وحدك

  2. #2
    Administrator الصورة الرمزية Abu Ibrahim
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    54,263
    Thanks
    23,208
    Thanked 25,510 Times in 16,236 Posts

    افتراضي رد: اقتصاد كأس العالم

    جنوب إفريقيا في محكمة كأس العالم




    جيديون راتشمان - فاينانشال تايمز

    بعد غد، الركلة الأخيرة للكرة في مباريات كأس العالم، لكن الشعور بالراحة في جنوب إفريقيا أمر واضح للعيان. فطوال الشهر الماضي وضعت البلاد نفسها أمام محاكمة لاستضافتها أكبر حدث رياضي في العالم. وكان مواطنو جنوب إفريقيا تواقين لأن يثبتوا للأجانب أن بلادهم كانت آمنة، ومرحبة، ومتطورة. لكنهم أرادوا كذلك إثبات نقطة محددة لأنفسهم: أن أمتهم التي ما تزال منقسمة بشكل عميق لأسباب عرقية، يمكنها أن تتحد حول مسابقة ناجحة.
    كانت مباريات كأس العالم، كما اتفق عليه بشكل عام، نصراً للبلاد. وكانت الملاعب رائعة، وتم بناؤها في الوقت المحدد. وكانت المواصلات العامة تعمل بشكل جيد، وكان معدل الجرائم بسيطاً. ووقف مواطنو جنوب إفريقيا السود والبيض على حد سواء خلف فريقهم. وذُهل الزائرون من شتى أرجاء العالم بجمال جنوب إفريقيا وضيافتها.



    لا يوجد أدنى شك في أن البلاد تعاني مشاكل شديدة: معدلات البطالة، والجريمة، والإصابة بمرض الإيدز عالية جميعها، إضافة إلى التوترات العرقية، وفجوة مروعة بين الأغنياء والفقراء. لكن كشخص يعود إلى جنوب إفريقيا للمرة الأولى منذ عام 1989، كنت في غاية الذهول بمدى التحسن الذي طرأ على البلاد منذ ذروة أيام التمييز العنصري.
    سويتو التي تم بناؤها بالقرب من جوهانسبرج كمهاجع فظة للسود، تتم خدمتها الآن بواسطة طريق ملائم للمركبات. وطرقها ممهدة، وتتم إضاءتها ليلاً. وتوجد فيها متاجر تسوق كبيرة وأماكن لبيع الأطعمة السريعة. ولم يكن أي من هذا موجوداً قبل 20 عاماً.
    وبرزت مدن كاملة منذ نهاية فترة التمييز العنصري. وتضم ديبسلوت التي تقع بين جوهانسبرج وبريتوريا، أكثر من مليون نسمة. ومن بعض النواحي تلخص المدينة مشاكل "جنوب إفريقيا الجديدة". ويعيش كثير من السكان في أكواخ سيئة من الصفيح دون مياه أو كهرباء. ومعدلات البطالة والجريمة مرتفعة .
    وهناك توترات بين مواطني جنوب إفريقيا المحليين ومئات الآلاف من المهاجرين الذين قدموا إلى المنطقة، ليس من البلدان الإفريقية المجاورة فحسب، وإنما كذلك من أماكن بعيدة مثل باكستان.
    ومع ذلك، وبطريقة ما، تمثل مدينة ديبسلوت التقدم. ففي ظل التمييز العنصري كان مواطنو جنوب إفريقيا السود محتجزين في أماكنهم فعلياً. وحالما تم رفع القيود عن حرية الحركة التي كانت تفرض على أساس عنصري، بات بمقدور جميع السكان الفقراء من شتى أرجاء البلاد الانتقال بحرية إلى منطقة جوهانسبرج بحثاً عن عمل. وهناك فقر حقيقي في ديبسلوت لكن يوجد كذلك ازدحام في حركة السير أثناء وقت الذروة، وأنشطة أعمال صغيرة عند كل زاوية: يوجد مصففو شعر، متاجر للبقالة، حانات، ومقاهٍ للإنترنت.
    وتثير الحاجات الاجتماعية في أماكن مثل ديبسلوت سؤالاً واضحاً: هل كانت حكومة جنوب إفريقيا محقة في تبذير مئات الملايين من الدولارات على ملاعب جديدة لكرة القدم، بدلاً من إنفاق الأموال على المساكن، والمدارس، والرعاية الصحية؟ تعتمد الإجابة على ما يحدث حالياً. فمن المحتمل تماماً أن السعادة التي ولدتها مباريات كأس العالم ستكون غامرة مثل "عامل الشعور الجيد" الذي ساد في اليونان بعد الألعاب الأولمبية التي جرت فيها عام 2004. لكن إذا أخذت حكومة جنوب إفريقيا بعض الطاقة التي نشرتها لتقديم بطولة ناجحة في كرة القدم – وتطبقها على مشكلات العالم الحقيقي – فعندئذ يمكن أن يشكل كأس العالم نقطة تحول.
    استطاعت جنوب إفريقيا بناء ملاعب جديدة براقة سريعاً، لكن الحكومة كانت بطيئة بشكل مأساوي في التصرف حين دمر مرض الإيدز البلاد – أدى إلى تخفيض متوسط طول البقاء من أكثر من 60 عاما إلى 49 عاماً. وبعد قرابة 20 عاماً من نهاية التمييز العنصري، ما تزال مدارس جنوب إفريقيا تحقق نتائج كئيبة في الرياضيات والعلوم – ونتيجة لذلك تعاني البلاد في الوقت ذاته معدل بطالة يصل إلى 40 في المائة (اعتماداً على طريقة قياسك له)، ونقصا في المهارات. ومع ذلك، تبقى الحكومة حذرة للغاية من النقابات القوية التي تحمي المعلمين العاطلين عن العمل.
    وحين تعلق الأمر بكأس العالم نسَّقت الحكومة أعمالها، والسبب جزئياً هو أنها تعرضت إلى ضغوط خارجية هائلة بسبب تهديد نقل مكان المنافسات، إذا لم تتقيد بالمواعيد النهائية وبالوعود. وعلى الصعيد المحلي، على أي حال، لا يواجه المؤتمر الوطني الإفريقي ضغوطاً خارجية مماثلة. وبصفته حزب التحرير، يبدو واثقاً بشكل مبرر بأنه سيواصل الفوز في الانتخابات إلى فترة طويلة في المستقبل.
    ليس بالضرورة أن يؤدي حكم الحزب الواحد إلى كارثة. ففي سنغافورة والصين، استطاعت الأحزاب الحاكمة الراسخة جيداً أن ترأس خلال فترات طويلة من النمو الاقتصادي السريع. والمشكلة كما يبدو هي أن المؤتمر الوطني الإفريقي يميل كثيراً إلى أن يكون إلى يسار الحزب الشيوعي الصيني. حيث حمّل جنوب إفريقيا بالتنظيمات وقوانين العمل التي من شأنها أن تكون مناسبة على نحو أكثر للسويد وليس لبلد نامٍ. وفي حين تراجعت الصين كي تجتذب المستثمرين الأجانب، تبنت جنوب إفريقيا قوانين استثمارية تفرض تكاليف هائلة على المستثمرين تحت اسم "التمكين الاقتصادي للسود". ويبدو أن ذلك أدى إلى إثراء مجموعة صغيرة من المطلعين السود الذين لديهم صلات جيدة، وأدى في الوقت ذاته إلى تثبيط توليد الوظائف للفقراء. ويشتكي كثير من مواطني جنوب إفريقيا، السود والبيض، من أن حكومتهم تتسم بكثير من الرضا عن الذات، والفساد، وعدم الكفاءة.
    كشف كأس العالم جانباً أكثر ديناميكية لحكومة جنوب إفريقيا. فأثناء عودتي من إحدى المباريات في وقت متأخر من الليل، وخلال عبوري منطقة قذرة من وسط جوهانسبرج، أطريت لرفيقي الجنوب إفريقي المراقبة الفعالة التي جعلت المنطقة آمنة. فضحك قائلاً: "أوه، ذلك من أجلكم فقط أيها الرجال، سيعود الوضع إلى طبيعته حالما ينتهي كأس العالم".
    سيكون من الرائع لو أن حكومة جنوب إفريقيا تستطيع أن تثبت أن بمقدورها معالجة الجريمة، ومشكلات المواصلات، وجميع المشكلات الكثيرة للبلاد – ليس لشهر واحد فقط، وليس للأجانب فحسب – وإنما لفترة طويلة من المستقبل، ولجميع مواطني جنوب إفريقيا.
    . . . .
    لا بد لشعلة الامل ان تضيء ظلمات اليأس ... ولا بد لشجرة الصبر ان تطرح ثمار الأمل

    ~~~~~~~
    عندما تقسو عليك الهموم فالجأ الى الله الحيّ القيّوم


    عزيزي القارئ : تذكر أنْ ماتقرأُه يمثل وجهة نظر كاتبهِ فقط ،وتعوّد دائماً على إتخاذ قرارك بعد مزيد من التفكير والتحليل لما تقرأه ، وقرارالشراء والبيع مسئوليتك وحدك

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. اقتصاد العالم بعد 25 سنة
    بواسطة سعد 300 في المنتدى الإقتصاد العالمي World Economy
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-01-2011, 03:03 AM
  2. كيف تفوقت الصين على اليابان لتصبح ثاني أكبر اقتصاد في العالم
    بواسطة mahmoud_asad في المنتدى الإقتصاد العالمي World Economy
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 08-27-2010, 10:16 PM
  3. هل تتمكن الأسواق الناشئة من إنقاذ اقتصاد العالم؟
    بواسطة Abu Ibrahim في المنتدى الإقتصاد العالمي World Economy
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-25-2010, 11:08 AM
  4. 3 منظمات دولية: اقتصاد العالم لم يعد بحاجة إلى برامج التحفيز
    بواسطة Abu Ibrahim في المنتدى الإقتصاد العالمي World Economy
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-13-2010, 08:23 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

المواضيع و المشاركات الموجودة في موقع خبراء الأسهم لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع ، و إنما تعبر عن رأي كاتبيها. و ادارة الموقع غير مسؤولة عن صحة أية بيانات أو توصيات مقدمة من خلال الموقع .

BACK TO TOP