البنك العربي يغلق فرعين في غزة





تاريخ النشر: الجمعة 07 مايو 2010

وكالات
اعلن البنك العربي العامل في الأراضي الفلسطينية أمس إغلاق فرعين له في قطاع غزة من أصل ثلاثة، “بسبب ظروف العمل الصعبة” في القطاع. وكان للبنك العربي فرعان في مدينة غزة، وآخر في مدينة خان يونس جنوب القطاع. وأفاد مراسل “فرانس برس” في قطاع غزة بأن فرع البنك العربي في حي الرمال لا يزال مفتوحاً.
وقال البنك في بيان في مقره الرئيسي في رام الله بالضفة الغربية إنه “وفي ضوء ظروف العمل الصعبة التي يواجهها البنك في قطاع غزة وبعد خطوة سابقة بتخفيض عدد موظفيه في فروع القطاع، قرر أيضاً إغلاق فرعين من فروعه الثلاثة هناك”.
ولم يوضح مازن أبو حمدان مدير البنك العربي في الأراضي الفلسطيني طبيعة الظروف الصعبة التي تحدث عنها، مكتفياً بالقول “نأسف لهذه القرارات ولكن البيئة المحيطة لا تمكننا من تقديم الخدمات بالصورة اللائقة”. وأضاف في بيانه أن “البنك يأسف لأي نتائج سلبية قد تصيب المجتمع المحلي أو قطاع الأعمال في غزة كنتيجة لهذا القرار والذي يعاني أصلاً من ظروف اقتصادية صعبة”. وكانت إدارة البنك استغنت عن خدمات العشرات من العاملين لديها في فروع غزة، بعد دفع تعويضات لهم. وقالت سلطة النقد الفلسطينية في بيان إنها قامت “بفرض غرامة مالية على البنك العربي هي الأكبر منذ تأسيس سلطة النقد”.


وذكرت سلطة النقد في بيان أن الغرامة التي لم تفصح عن قيمتها فرضت بسبب قيام البنك المذكور بإغلاق فرعين من فروعه الثلاثة العاملة في قطاع غزة، من دون الحصول على الموافقة المسبقة من سلطة النقد.
وأثار إغلاق البنك العربي تدافعاً للمودعين فأصيب بعضهم بالإغماء. وسرعان ما امتلأ الشارع المؤدي إلى الفرع الوحيد الباقي للبنك في مدينة غزة بالناس من مختلف أرجاء القطاع يطالبون باسترداد ودائعهم. ووجد موظفو الفرع وعددهم ثلاثة فقط انفسهم بلا حول ولا قوة أمام تدفق المودعين الفزعين. ودوت صفارات سيارات الإسعاف التي شقت طريقها وسط المرور المزدحم لإسعاف من أصيبوا بالإغماء وسط التدافع.
وفرضت سلطة النقد الفلسطينية غرامة على البنك بحدها الأقصى البالغ 300 ألف دينار (424 ألف دولار) لإغلاقه فرعين في غزة دون الحصول على موافقة.
وقال مصرفيون فلسطينيون إن البنوك في غزة تخشى أن “حماس” تخطط لضرائب عليها. وقال مصرفي بارز لرويترز “البنوك لا يمكنها العمل في مناخ مثل السائد في غزة. أصبح العمل ينطوي على مخاطر هناك”.
وقالت جيهان السرساوي العاملة في السلطة الفلسطينية والتي تحاول صرف راتبها الشهري ووديعة بقيمة 2500 دولار لكنها لم تحصل على المال “ رفضوا إعطائي مبلغ ألفين وخمسمائة دولار وقالوا إنهم لا يمكنهم صرف راتبي اليوم”. وأضافت قائلة “يجب أن يدرك البنك العربي أن هذا ليس إسطبلاً للخيل يغلقونه دون إنذار. لديهم فقط ثلاثة موظفين للتعامل مع كل هؤلاء الناس. يجب أن يتعاملوا معنا باعتبارنا بشراً وعملاء لهم من سنين”.