طاولة الزهر.. شيش بيش سي يك



وليد سليمان - بعض الرجال الكبار في عمان امام بيوتهم ومحلاتهم نراهم عصرا او في الليل يتحلقون حول طاولة الزهر حيث ان اثنين منهم يجلسان قبالة بعضهما يقذفان بتلك المكعبات الصغيرة ويحركان الحجارة السوداء والبيضاء بمرح ونشاط ورجوعا الى التاريخ تعود اصول هذه اللعبة الى حوالي العم 3000 قبل الميلاد اذ وجدت الواح زهر في الحرفيات التي تم العثور عليها في مدينة اور في منطقة ما بين النهرين وفيما بعد عرف الفرس ثم الرومان لعبة شبيهة باللعبة الحديثة لعبة طاولة الزهر المسلية الشهيرة ويقال ايضا ان الفراعنة عرفوا هذه اللعبة العقلية لكن اكثر المراجع تؤكد ان اصل طاولة الزهر فارسي وعن مكعبات الزهر او النرد التي لا بد منها اثناء هذه اللعبة الشعبية التاريخية الشرقية فانها تكون مصنوعة من العاج او العظم او الخشب او البلاستيك وفي كل وجه من هذه المكعبات الصغيرة جدا والتي يبلغ عددها 6 يوجد عدد من النقاط السوداء المحفورة من 1 الى 6 وخلال هذه اللعبة طاولة الزهر الممتعة واولاجتماعية العريقة لدى العرب سنلاحظ ونسمع اللاعبين المحترفين لها يتلفظون برموم عددية وذلك عند قذف الزهرتين على سطح لوحة الطاولة وتلك العبارات والرموز سنلاحظ انها غريبة عن لغتنا العربية حتى نشك في ان اصلها فعلا فارسية او تركية ومن هذه الرموز العددية أي النقاط المرسومة على مكعبات الزهر ما يلي: نقطة يك نقطتان دو وثلاث نقاط سي واربع نقاط جهار وخمس نقاط بنج وست نقاط شيش وعندما تاتي نقاط الزهرتين متماثلة فانهم يطلقون عليها العبارات التالية: 1 +1 هب اليك و2 +2 دوباره و3+ 3 دوسه و4+4 درجه و5+ 5 دبش و6+6 دوشيش اما اذا جاءت نقاط الزهرتين مختلفة فان اسماءها تصبح كما يلي: 1 + 2 اك كبير و1+3 سي يك و6+2 شيش دو – شدوه و3+2 سي دو – سوداء العيون و6+6 شيش بش وطاولة الزهر اللعبة الاثيرة والعزيزة لدى الاجداد والاباء والبناء من بعدهم هي لعبة التحدي والمنافسة والفوز والتي يعتمد اللاعب اثناء لعبه على الحظ مع التخطيط والمراجعة والتوقعات والحذر والمغامرة ايضا ومع ذلك فان لعبة الزهر هذه تحتاج الى التركيز والهدوء والمرح والصداقة مع المنافس وطاولة الزهر يتم لعبها ما بين اثنين فقط بعدة طرق او العاب لها اسماء مثل المحبوسة والواحد والثلاثون والافرنجية والمغربية. والاساس في انتقال وتحريك حجارة اللاعب يعتمد على قذف حجري النرد – الزهر وما يظهر عليها من نقاط وكم عددها وهذه اللعبة الشعبية العربية منتشرة في بلاد الشام ومصر بشكل كبير وفي دول اخرى ومنها الاجنبية ايضا حتى ان لهذه اللعبة مباريات ومنافسات ومسابقات في بعض النوادي الاجتماعية والرياضية كما في لبنان مثلا حيث يحرز الفائز الكؤوس او الميداليات والتكريم وكانها مباراة في كرة القدم او المصارعة او الشطرنج وفي مدينة عمان لا بد للمقاهي الشعبية وغير الشعبية من وجود طاولات الزهر للزبائن الراغبين في ممارستها حتى اخذ بعض الشباب بممارستها بسبب ما فيها من تفكير ومفاجآت وتحدي وفوز وخسارة ومتابعة ومرح وتسلية وجلسات عائلية ممتعة في البيوت والنزهات والنوادي والسهرات والاجازات.
وعن هذه اللعبة والتي تعتمد بشكل رئيسي على صندوق فاخر مزخرف بالصدف الفسيفسائية والتي اشتهرت بصنعها حديثا تركيا وسوريا وعرف هذا الصندوق بطاولة الزهر وقد اقيمت في تسعينات القرن الماضي بطولة العالم في طاولة الزهر في مونت كارلو حيث اعتبرت لعبة عالمية حيث اشترك فيها لاعبون كثر وفاز من فاز يومها. وفي العام 2004 تمت اقامة بطولة لطاولة الزهر في ابوظبي حيث شارك فيها 80 شخصا لاعب ولاعبة من 14 جنسية قد فاز يومها اللاعب الاردني بول الزغبي. وبعد لقد صارت هذه اللعبة تلعب ايضا من خلال شخص واحد بالانترنت والكمبيوتر وهناك بعض الكتب التي تشرح طرق لعب طاولة الزهر الشعبية والتي تصدر صوت قرقعة لطيفة وبسيطة لدى رمي اللاعب لحجري الزهر داخل ارضية الطاولة وكذلك عند تحريك حجارة اللعب من مكان الى اخر.