أكثر من نصف أرباب العمل في الأردن ينوون التوظيف في الربع المقبل من العام الحالي

العرب اليوم الأردنية
الاثنين 15 فبراير 2010 8:30 ص

أظهرت دراسة جديدة لمؤشر فرص العمل أجراها موقع Bayt.com, بالتعاون مع اختصاصيي الأبحاث YouGov Siraj مؤخراً أن أكثر من نصف أصحاب العمل, أي ما نسبته 56 بالمئة, سيقومون بتوظيف المزيد من الموظفين على مدار الأشهر القليلة المقبلة. وقد شهد العدد الفعلي لأصحاب العمل الذين ينوون إجراء عمليات توظيف تحسناً عما كان الأمر عليه في الموجة الأخيرة من الاستطلاع حيث قال 52 بالمئة منهم انهم خططوا لتوظيف المزيد من الأشخاص في هذا الربع من العام.
وقال 19 بالمئة فقط من الذين استطلعت آراؤهم في الأردن أنهم سيجرون حتماً عمليات توظيف خلال الأشهر الثلاثة المقبلة وهي أدنى نسبة تم تسجيلها بين الدول التي شملها الاستطلاع, فيما قال 32 بالمئة انهم قد يقومون بذلك على الأرجح, في الوقت الذي قال فيه 16 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع انهم قد لن يقوموا على الأرجح أو بالتأكيد بعمليات توظيف خلال الربع المقبل من هذا العام.
وقد تباينت نتائج الذين شملهم استطلاع مؤشر فرص العمل في باقي بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فيما يتعلق بميولهم لإجراء المزيد من عمليات التوظيف. وقد سجلت المملكة العربية السعودية والكويت وعمان أعلى نسبة بين الدول التي شملها الاستطلاع, حيث قال 33 بالمئة من المشاركين في المملكة العربية السعودية و29 بالمئة في الكويت وعمان بأن مؤسساتهم ستقوم حتماً بتوظيف أشخاص جدد خلال الأشهر المقبلة.
ووجدت الدراسة أن 26 بالمئة ممن استطلعت آراؤهم في قطر و24 بالمئة في الإمارات العربية المتحدة بأنهم سيقومون حتماً بإجراء عمليات توظيف في الأشهر الثلاثة المقبلة.
من جانب آخر, يعتقد 22 بالمئة من المشاركين في مصر أن مؤسساتهم تتطلع للقيام بذلك في الربع المقبل من العام. في حين أتت النسب في بلاد الشام ب¯ 27 بالمئة من المشاركين في سورية و23 بالمئة منهم في لبنان ممن قالوا انهم سيقومون حتماً بعمليات توظيف. وفي المجمل, تظهر هذه الأرقام أن منطقة الخليج تعيش أفضل أوقاتها خلال هذه الدورة الاقتصادية الحالية.
تجدر الإشارة ان إجراء مؤشر فرص العمل يتم من أجل قياس مدى التصورات عن توافر فرص العمل وإجراء عمليات التوظيف, إلى جانب تحديد توجهات سوق العمل ووضع تفهم للمهارات الأساسية والمؤهلات المطلوبة في أسواق العمل في الشرق الأوسط.
وعندما دار الحديث عن عدد الأعمال التي ستكون متوافرة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة, أظهرت معظم المؤسسات تطلعها لتوظيف أشخاص في أقل من عشرة مناصب, إذ قال 44 بالمئة ممن استطلعت آراؤهم إنه سيكون هناك أقل من خمس فرص للعمل جاهزة للعرض بالنسبة للباحثين عن العمل ضمن مؤسساتهم, فيما صرح 22 بالمئة أن مؤسساتهم ستوفر ست إلى 10 فرص عمل. وكان من المثير للاهتمام قول 3 بالمئة من المجيبين أنه ستتوفر لديهم أكثر من 100 فرصة عمل في الربع المقبل من هذا العام.
وأشار الرئيس التنفيذي في شركة Bayt.com ربيع عطايا إلى ذلك قائلاً: في الوقت الذي سعى فيه العديد من الشركات للحد من ميزانيات الموارد البشرية أثناء فترة الركود في مبادرة منها لتوفير المال والتخفيف من آثاره, فقد الكثيرون من العاملين وظائفهم. أما الآن, ومع ظهور انتعاش اقتصادي في المنطقة عقب الركود الذي أصابها, فإن إيجاد المهارات المناسبة لاحتياجات الأعمال يعد من الأولويات التي تأخذها الشركات بعين الاعتبار.
أما عند السؤال عن المستوى الذي يتطلع المشاركون إلى إجراء عمليات توظيف ضمن نطاقه في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة, وجد الاستطلاع أن المبتدئين في سوق العمل هم من سيحظون على الأرجح بعروض عمل: فقد قالت 30 بالمئة من المؤسسات انها سوف توظف المبتدئين, وتبعها 26 بالمئة من المؤسسات التي قالت إنها ترغب بتوظيف أشخاص في مناصب تنفيذية. وكان من غير المفاجئ, وكما حصل في الموجة السابقة من الاستطلاع, أن عروض العمل ضمن الوظائف العليا ستكون محدودة, إذ قال 4 بالمئة انهم يسعون إلى توظيف رئيس جديد للشركة, في مقابل 6 بالمئة ممن قالوا إنهم يخططون لتعيين رئيس تنفيذي جديد, و6 بالمئة أخرى ممن سيذهبون إلى عرض فرص للعمل يطلبون فيها رئيساً للعمليات أو رئيساً للقسم المالي أو رئيساً لقسم التسويق.
ومن بين أولئك الذين سيتم توظيفهم على الأرجح, يقف الخريجون وأصحاب الدراسات العليا في إدارة الأعمال عند أفضل الفرص. ووفقاً لنتائج هذه الدراسة, فإن المؤسسات في منطقة الشرق الأوسط تفضل توظيف أصحاب المؤهلات في هذا الحقل (بنسبة 24 بالمئة).
وعلاوة على ذلك, ستبحث المؤسسات في المنطقة بشكل موازٍ عن الخريجين وأصحاب الدراسات العليا في حقول التجارة والهندسة والإدارة: اذ أكد 22 بالمئة من المشاركين بأن الرغبة في هذه الحقول عالية. أما المجالات التي حظيت باهتمام أقل بالنسبة للمؤسسات فكانت التصميم الداخلي, تصميم الازياء والتدريب على الطيران, فقد أبدى فقط ما نسبته 3 بالمئة و2 بالمئة من هذه المؤسسات على التوالي موافقتهم بأنها مؤهلات مهمة يجب أن يمتلكها الموظفون الجدد.
وعلقت رئيسة قسم التسويق في شركة YouGov Siraj جوانا لونغوورث بقولها: من الواضح أن منطقة الشرق الأوسط, ومنطقة الخليج بالذات, تنمو بوصفها محطة مالية وتجارية عالمية. وبناء عليه, يفسر ذلك بشكل واضح لماذا يجد الخريجون في بعض المجالات فرصاً أكثر من غيرهم بشكل أسهل.
وأضافت: تعطي هذه الأرقام إشارة إلى الصناعات السائدة في المنطقة, ويتضح جلياً أنها تلك المرتبطة بالأعمال والتجارة.
وقد كانت مهارات التواصل باللغتين العربية والإنجليزية ميزة مطلوبة بالنسبة للمؤسسات في المنطقة عند قيامها باختيار موظفين جدد, إذ وافق 64 بالمئة بأن هذه المهارات هي ما يبحثون عنه عند اختيار المرشحين للوظائف. كما أن التعاون والمرونة وروح المساعدة ضمن الفريق هي مهارات ذات أولوية واضحة بالنسبة للمؤسسات في المنطقة مع وجود 48 بالمئة ممن وافقوا على أن تلك هي أكثر الصفات المرغوب فيها. كما أكد 44 بالمئة من المشاركين أن امتلاك شخصية وسلوك جيدين بشكل عام هو من الصفات المرغوبة بشدة.
وأشارت لونغوورث إلى ذلك بقولها: تؤشر هذه النسب إلى أن أصحاب العمل لن يقوموا باختيار المرشح ذي المؤهلات الأفضل مباشرة عند القيام بعملية التوظيف, وبالأحرى, فإن المؤسسات تركز كثيراً على مهارات أساسية مثل التواصل وروح العمل ضمن الفريق, إلى جانب الصفات الشخصية التي يتحلى بها مثل السلوك الحسن.
يشار ان مؤشر فرص العمل يقاس عن طريق سؤال الأشخاص المستطلعة آراؤهم عن توقعاتهم في غضون عام, وهو ما يشكل مؤشر التوقعات بالنسبة للتوظيف.
وعلى المدى الطويل, توقعت 96 بالمئة من المؤسسات أن تجرى عمليات توظيف في الوقت الذي أبدت فيه تفاؤلها بالمستقبل. وقد ظهر أن المملكة العربية السعودية متبوعة بعمان تحملان الحظ الأكبر بالنسبة للباحثين عن العمل في غضون عام, حيث بينت نتائج المستطلعين على التوالي نسباً هي 40 بالمئة و35 بالمئة ممن أكدوا إجراء عمليات توظيف جديدة خلال 12 شهراً.
وفي الأردن, قال 23 بالمئة من المشاركين فقط انهم سيقومون حتماً بعمليات توظيف خلال عام وهي أدنى نسبة مسجلة بين الدول التي شملها الاستطلاع, في حين قال 46 بالمئة انهم قد يوظفون أشخاصاً على الارجح خلال عام. وكان من المثير للاهتمام أن 10 بالمئة فقط من المستطلعة آراؤهم أنهم قد لا يقومون على الأرجح أو لن يقوموا بالتوظيف على الاطلاق.
وقد أبدى المشاركون في تونس ثقة عالية بأن مؤسساتهم ستقوم بعمليات توظيف في المستقبل: فقد قال 33 بالمئة منهم بأنهم سيقومون بعمليات توظيف في غضون عام, في الوقت الذي قال فيه 32 بالمئة في الكويت والمغرب ولبنان إنهم سيقومون حتماً بذلك خلال عام.
وعندما طرح السؤال عن تقييم بلد الإقامة الحالي بوصفه سوق عمل مقارنة بتلك الموجودة في باقي أنحاء المنطقة, كانت الإجابات من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية الأكثر إيجابية تجاه تلك الدول, إذ قال 46 بالمئة منهم ان بلادهم أكثر جاذبية من البلدان الأخرى. وقد كان الشعور إيجابياً في قطر بنسبة 38 بالمئة وكذلك في الكويت بنسبة 30 بالمئة.
أما في الأردن, قال 12 بالمئة فقط من المشاركين إن سوق العمل في بلدهم أكثر جاذبية من أسواق العمل الأخرى في منطقة الشرق الأوسط.
أما حين طرح السؤال المتعلق بالصناعات التي يشعر المستطلعة آراؤهم أنها جذابة أو قادرة على الاحتفاظ بالمهارات في بلاد الإقامة هذه الأيام, فاحتل القطاع المصرفي وقطاع الاتصالات المراتب الاعلى, فقد حاز القطاع المصرفي وقطاع التمويل على نسبة قدرها 37 بالمئة, كما حاز قطاع الاتصالات على نسبة قدرها 37 بالمئة.
واختتم عطايا بقوله: تهدف الدراسات التي يجريها موقع Bayt.com بالتعاون مع YouGov Siraj إلى تزويد المؤسسات في المنطقة إلى جانب العاملين في حقل الموارد البشرية بأبحاث منتظمة وحديثة تقوم بتسليط الأضواء على النواحي المختلفة لسوق العمل في أنحاء المنطقة. وتم تصميم مؤشر فرص العمل لرصد سوق العمل في المنطقة بشكل ربع سنوي, الأمر الذي يتيح لأصحاب العمل والمهتمين الآخرين بهذه الصناعة الاستفادة من معلومات حديثة عن سوق العمل, كما يمكن استخدامها لاحدات تغيير إيجابي بالنسبة للمؤسسات.
يشار ان المعلومات التي تم جمعها في كانون الاول 2010 ل¯ مؤشر فرص العمل جرت بشكل إلكتروني بين 4 و30 كانون الثاني, وشملت 3.942 في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر وعمان والكويت والبحرين وسورية والأردن ولبنان ومصر والمغرب وتونس والجزائر والباكستان.
وقد ضم الاستطلاع الذكور والإناث من جميع الجنسيات من تجاوزوا ال¯ 18 من أعمارهم.