النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: منامات المنامة

  1. #1
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,707
    Thanks
    54,738
    Thanked 43,381 Times in 24,014 Posts

    افتراضي منامات المنامة

    منامات المنامة
    الياس خوري

    ماذا رأى النائمون على ذراع جارد كوشنر في منامهم الطويل؟
    رأوا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باللباس الكاكي يقود الجيوش الجرارة، من أجل أن يسحق إيران، ويدمّر الحوثيين، ويفلح الصحراء بالنار.
    رأوا الصواريخ الأمريكية تنهمر من الجو والبحر على طهران.
    رأوا دونالد ترامب يسلمهم مفاتيح الخليج كي يحكموه على ذوقهم.
    رأوا الجيش الإسرائيلي يجتاح لبنان ويسحق حزب الله، وينهي التمدد الإيراني في المنطقة، ورأوا حليفهم الإسرائيلي وهو يتنعّم بشرعية احتلاله لفلسطين، معلناً أن لا وجود لشعب اسمه الشعب الفلسطيني.
    رأوا لعبة حرب يتفرجون عليها وهم يتنعّمون بمكيفات الهواء، ويقرعون طبول النصر.
    سكروا وانتشوا، وقالوا لحلفائهم الصغار من عساكر الانقلابات أنهم أحكموا قبضتهم على التاريخ.
    نظر محمد بن سلمان في المرآة فرأى نفسه حاملاً منشار النصر الذي يقطر دماً، وازداد إعجابه بذكائه المفرط الذي سمح له بأن يصير قائد الثورة المضادة، أي زعيم العالم العربي، بالشراكة مع صديقه الإسرائيلي.
    هكذا فهم عرب هذا الزمن المنقلب صفقة القرن، مقايضة معلنة، اسمها الحرب مقابل الاستسلام. وعرب النفط يتميزون بذكاء التجار، فهم يعلمون أن التذلل وفقدان الكرامة لا يكفيان، بل عليهم أن يشتروا الحرب التي يريدون بالمال. ووجدوا في ترامب تاجراً أوحى لهم بأنه الزبون المنتظر.
    لكنهم استفاقوا اليوم في المنامة على حقيقتين:
    الأولى هي أن ترامب لم يذهب إلى الحرب، وأن الرد على إسقاط طائرة التجسس الأمريكية كان حرباً إلكترونية. فالرئيس يقبض بشكل حقيقي ويحارب بشكل افتراضي! وعلى العرب أن يدفعوا. مهمتهم هي تلبية طلبات أمريكا فقط لا غير، أما القرار فأمريكي ولا علاقة لهم به.
    الثانية هو أنهم سيدفعون ثمن معادلة صاغها ترامب من خلال صهره المتذاكي اسمها «السلام مقابل الازدهار»، وهي معادلة غامضة الملامح. ما معنى السلام، وهل يعني التسليم لإسرائيل بكل مطالبها؟ هل الاعتراف بضم الجولان هو مقدمة للاعتراف بضم المنطقة «ج» والمستوطنات؟
    استفاق القوم من نومهم ليجدوا أمامهم خريطة لجسر معلّق بين الضفة وغزة وكلفته خمسة مليارات دولار. لكن هذا الجسر سوف يربط ماذا بماذا إذا كان 60 بالمئة من الضفة سيضم إلى إسرائيل؟
    نام حكام العرب على حلم الحرب مبدين استعدادهم لدفع 50 مليار دولار ثمناً لها، واستفاقوا في المنامة على كابوس الانتظار.
    فهذا الرئيس الأمريكي يتميز بقدرة عجيبة على الثرثرة والهذر والتهديد.
    المؤتمرون، سواء ذهبوا بإرادتهم أو مرغمين، سواء كانوا متحمسين للبيع والشراء أو لم يكونوا، أعلنوا بشكل واضح لا لبس فيه استعدادهم «المخلص» لإنهاء الموضوع.
    فلسطين..خلص، لم تعد فلسطين أو الأقصى أو القدس جزءاً من الخطاب الرسمي العربي، العرب قرروا أن يشتروا بأموالهم فلسطين ولكن لحساب إسرائيل.
    اكتملت معادلة المزج بين المال العربي والعبقرية اليهودية التي بشرونا بها بخجل وحياء في أواخر سبعينيات القرن الماضي.
    الآن اجتمعت ثلاث عبقريات، العبقرية العربية ممثلة بالمحمّدين بن سلمان وبن زايد، وعبقرية ترامب-كوشنر، وهو شريك إسرائيل الذي قبض سلفاً، وعبقرية نتنياهو ومعه اليمين العنصري الإسرائيلي الذي لا يكن للعرب جميعاً سوى الاحتقار، ولا يخفي نيته بابتلاع الضفة.
    ثلاث عبقريات ملفوفة بالكاز والغاز والمال.
    اجتمعت العبقريات حول آبار النفط، كي تعلن أمام الثروة التي تدفقت على جزيرة العرب أن القصة انتهت. فهؤلاء العرب لا علاقة لهم بالعرب إلا بصفتهم أسيادهم. ألا يحق للسيد أن يُقطع أحد أصدقائه أرضاً، أو أن يهديه عبيداً؟
    هذا ما اقترحه ابن سلمان على الرئيس الفلسطيني، سأله كم تكلف «حاشيتك»، وتعهد بأن يدفع تكاليفها كلها. فسموّه يعتقد أن الشعوب مجرد حواشٍ، وهذا الاعتقاد الراسخ في الممارسة السياسية في جزيرة العرب أكده لهم عسكر الثورة المضادة في مصر والسودان، وقام الديكتاتور السوري بتحويله إلى طقس إبادة وتهجير لشعب رفض أن ينحني.
    فوجئ العباقرة بالرفض الفلسطيني، فهم يُطاعون ولا يتشاورون مع أحد. وقرروا معاقبة الفلسطينيين، ودعم خطوات أمريكا وإسرائيل، والمضي في مشروع البيع والشراء حتى لو لم يكن هناك من يشتري.

    قال الفلسطينيون ما يقوله السودانيون وهم يواجهون آلة القتل العسكرية التي يمولها الخليج، قالوا لهم: حلوا عنا.
    واليوم نقول للنائمين الذين يلبسون المنامة الإسرائيلية في منامة البحرين، انتهت اللعبة.
    أيها السادة، أنتم لا علاقة لكم.
    هذه بلاد لها شعب لا يبيع نفسه، نقطة على السطر.
    وإذا كنتم تعتقدون أن بعض السياسيين وضباط المخابرات السابقين وحفنة من صغار النفوس من بين المثقفين الذين يُشترون بالمال يمثلون الشعب الفلسطيني، فأنتم غلطانون.
    العبوا مع أمريكا وإسرائيل كما تشاؤون، لكن ابتعدوا عن فلسطين. الشعب الفلسطيني يرجوكم أن تفكوا رباط «الأخوة» معه، آن أن نفترق.
    هل يعرف ولي العهد السعودي حكاية سعود ولي عهد الملك عبد العزيز حين جاء إلى فلسطين عام 1947، فاستقبله الشاعر الشهيد عبد الرحيم محمود بقصيدة قال فيها بيتاً يلخص الحكاية كلها:
    «المَسجِدُ الأَقصى أجئتَ تَزورُهُ أَم جِئتَ مِن قَبلِ الضَياعِ تُوَدِّعُهْ».
    زمن الوداع انتهى ليحل في مكانه زمن البيع، ولي العهد السعودي يشتري عرشه ببيع فلسطين للإسرائيليين، وقصيدة عبد الرحيم محمود يجب أن تُستبدل اليوم بقصيدة الشاعر العباسي القديم، الذي وصف فيها حال الخليفة المستعين بالله أحمد بن محمد بن المعتصم، الذي تحول إلى ألعوبة في يد مماليكه:
    «خليفةٌ في قفصٍ بين وصيفٍ وبَغا
    يقولُ ما قالا له كما يقولُ الببغا»

  2. The Following User Says Thank You to متواصل For This Useful Post:


  3. #2
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,707
    Thanks
    54,738
    Thanked 43,381 Times in 24,014 Posts

    افتراضي رد: منامات المنامة

    هل يكون مؤتمر البحرين الأمريكي فرصة لتحقيق تقارب بين إسرائيل ودول خليجية؟

    دبي: يرى محللون أن ورشة العمل المقرّرة في البحرين هذا الأسبوع، والمخصّصة لبحث الجانب الاقتصادي في خطّة السلام الأمريكية لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، قد تشكل فرصة لواشنطن لمحاولة تحقيق تقارب إضافي بين حلفائها الخليجيين وإسرائيل في ظل التوتر المتصاعد مع إيران.

    وسيقاطع الفلسطينيون ورشة العمل التي تستضيفها المنامة الثلاثاء والأربعاء، بينما أعلنت الإمارات العربية المتحدة والسعودية، حليفتا واشنطن، مشاركتهما. ولم يتّضح حتى الآن موقف الكويت وسلطنة عمان وقطر.

    ومن المقرّر أن تشارك إسرائيل في المؤتمر، رغم أنّها لا تقيم علاقات دبلوماسية مع البحرين، ولم يعرف بعد ما إذا كان الحضور الإسرائيلي سيقتصر على رجال أعمال فقط.

    وبحسب الخبير في معهد دول الخليج العربي في واشنطن حسين أبيش، فإن الدول الخليجية المشاركة في ورشة البحرين “تدرك جيدا أن عقد مؤتمر استثماري للفلسطينيين دون مشاركة فلسطينية، أو حتى مشاركة إسرائيلية رسمية، أمر يبعث على السخرية”.

    ويضيف: “أعتقد أن دول الخليج تسعى للحصول على علامة استحسان من إدارة (دونالد) ترامب، خصوصا في فترة تشهد تصعيدا في المواجهة مع إيران” بعد الهجمات الأخيرة ضد ناقلات النفط وإسقاط طائرة استطلاع أمريكية بنيران إيرانية.

    توحيد الجميع ضد إيران
    ويعتزم فريق يقوده مستشار دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر، أن يكشف عن تفاصيل الشق الاقتصادي للخطة خلال ورشة البحرين، بعدما أعلن البيت الأبيض السبت أن الهدف جمع استثمارات بأكثر من 50 مليار دولار.

    لكن العديد من المراقبين يشكّكون في إمكانية أن تتمخّض عن الورشة خطوات ملموسة في ظل المقاطعة الفلسطينية الرسمية وعدم اتّضاح معالم الشق السياسي في خطة السلام هذه بعد.

    وبدأت الإدارة الأمريكية تعد لخطة السلام للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي بعد تسلم ترامب الحكم في 2017، على أن تعلن مطلع 2018، لكن تم إرجاء الإعلان مرات عدة، ولا يزال الغموض يكتنف مضمونها.

    على الرغم من ذلك، ستعمل واشنطن على الأرجح على محاولة استغلال الورشة سياسيا.

    ويرى الخبير في شؤون الخليج نيل بارتريك أن غياب الفلسطينيين “لا يغير شيئا في رغبة الإدارة الأمريكية تعميق العلاقات غير المعلنة والناشئة بين إسرائيل وبعض دول الخليج في مواجهة إيران”.

    ويقول: “على صعيد أولويات الأمن القومي لكل من السعودية والإمارات والبحرين، ترتدي إيران منذ زمن أهمّية أكبر بالنسبة إليها، من الضغوط الأيديولوجية التي فرضتها في الماضي (قضية) فلسطين على سياسات وتصرّفات القادة العرب”.

    وبين الدول العربية الـ22، لا تقيم إسرائيل علاقات دبلوماسية كاملة سوى مع الأردن ومصر. وتأكّدت مشاركة هذين البلدين في ورشة البحرين على مستوى وكلاء وزارة المالية، وكذلك المغرب.

    وحصل تقارب بين إسرائيل ودول عربية أخرى في السنوات الاخيرة. ولعب العامل الإيراني دورا أساسيا في هذا الأمر. إذ يتهمها خصومها بالتدخل في شؤون عدد من الدول العربية عبر محاولة تعزيز نفوذها في هذه الدول عن طريق دعم وتمويل وتحريك مجموعات مسلحة وأحزاب.

    ويقول يوئيل جوزنسكي من معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب والذي شغل في السابق منصب رئيس دائرة الخليج في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، “إذا كنت ترغب بتوحيد الجميع ضد إيران، عليك تقديم شيء في عملية السلام”.

    تحت الطاولة
    وفي تشرين الاول/أكتوبر الماضي، قام نتنياهو بزيارة رسميّة إلى سلطنة عُمان التي لا تربطها علاقات دبلوماسية بالدولة العبرية، والتقى السلطان قابوس بن سعيد.

    وبعدها بأيّام، زارت وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية المثيرة للجدل ميري ريغيف مسجد الشيخ زايد في أبوظبي، بينما ألقى وزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب قرا خطاباً في مؤتمر في دبي.

    وصرّح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مقابلة مع مجلة “ذي أتلانتيك” الأمريكية العام الماضي أنّ للاسرائيليين الحق في أن تكون لهم أرضهم، معتبرا أنّه إذا تحقق السلام “فستكون هناك الكثير من المصالح بين إسرائيل ودول مجلس التعاون الخليجي”.

    إلا أنّ التقارب الملموس بين الدولة العبرية والدول الخليجية مستبعد في الوقت الحالي، بحسب المراقبين، خصوصا مع عدم حدوث أي تقدم حقيقي في عملية السلام، وتعاظم الخلاف حول مدينة القدس.

    ويقول جوزنسكي: “لا زالت هناك صعوبات في الانتقال من التعاملات الهادئة والسرية تحت الطاولة إلى التعاملات المعلنة”.

    وبالنسبة إلى أبيش، فإنّ “تقاربا حقيقيا ومفتوحا وذا مغزى، ليس مطروحا على الطاولة” دون أن يتم إحراز تقدم حقيقي في القضية الفلسطينية.

    ولن يبصر الشق السياسي في خطّة السلام الأمريكية النور قبل تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، وفقا للبيت الأبيض.

    لكن مسؤولين أمريكيين قالوا إن هذا الشق لن يأتي على ذكر حل الدولتين الذي كان لزمن طويل الهدف الذي سعت إليه الإدارات الأمريكية المتعاقبة.

    وتواجه الدول العربية المشاركة في ورشة البحرين ضغوطا من الفلسطينيين الذين يعتبرون أنّ “صفقة القرن”، وهي العبارة التي باتت تطلق على خطة الإدارة الأمريكية، ستفتح المجال أمام تصفية قضيّتهم.

    وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت: “لا يجوز بحث الوضع الاقتصادي قبل أن يكون هناك بحث للوضع السياسي”.

    وأكد رئيس حركة حماس إسماعيل هنية من جهته “نرفض أن يكون هذا المؤتمر بوابة للتطبيع مع الاحتلال”.

    ويرى أبيش أنّ المشاركين في ورشة البحرين “يدركون أنّها لن تؤدي إلى أي شيء، لكنها وسيلة غير مكلفة للتعاون مع واشنطن، خصوصا أنّهم يستطيعون فعل ذلك تحت غطاء مساعدة الفلسطينيين”. (أ ف ب)

  4. The Following User Says Thank You to متواصل For This Useful Post:


  5. #3
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,707
    Thanks
    54,738
    Thanked 43,381 Times in 24,014 Posts

    افتراضي رد: منامات المنامة

    ما هي الضغوط التي مورست على فلسطين والأردن لتمرير صفقة القرن؟



  6. The Following User Says Thank You to متواصل For This Useful Post:


  7. #4
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,707
    Thanks
    54,738
    Thanked 43,381 Times in 24,014 Posts

    افتراضي رد: منامات المنامة


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 2 (0 من الأعضاء و 2 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. اعتداء بالقنابل الحارقة على مقر الخارجية في المنامة
    بواسطة Abu Ibrahim في المنتدى الأخبــــــــار السياسية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-09-2013, 01:04 PM
  2. البحرين : انفجار بالقرب من السفارة البريطانية في المنامة
    بواسطة Abu Ibrahim في المنتدى الأخبــــــــار السياسية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-04-2011, 12:44 PM
  3. البحرين: إقرار قانون التعويضات والحكومة تحبط "حصار المنامة"
    بواسطة الفيلسوف في المنتدى الأخبــــــــار السياسية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-22-2011, 12:40 AM
  4. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-30-2010, 11:12 PM
  5. الملك يلتقى في المنامة قيادات مالية ومدراء شركات وبنوك
    بواسطة mahmoud_asad في المنتدى أردننــــــا الغالــــــــي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-18-2009, 05:09 PM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

المواضيع و المشاركات الموجودة في موقع خبراء الأسهم لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع ، و إنما تعبر عن رأي كاتبيها. و ادارة الموقع غير مسؤولة عن صحة أية بيانات أو توصيات مقدمة من خلال الموقع .

BACK TO TOP