النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: حادثة طابا 1906 - ام الرشراش

  1. #1
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,736
    Thanks
    54,738
    Thanked 43,382 Times in 24,015 Posts

    افتراضي حادثة طابا 1906 - ام الرشراش

    حادثة طابا 1906





    حادثة طابا أو حادثة العقبة مايو 1906، احتلت القوات العثمانية طابا، البلدة المصرية في الطرف الشرقي لشبه جزيرة سيناء، لتوسيع نافذة العثمانيين على البحر الأحمر. البريطانيون الذين كانوا يحتلون مصر، أجبروهم على الانسحاب. وقد اتفق الجانبان لاحقاً على التنازل عن قطعة صغيرة من الأرض غرب العقبة، بينما احتفظت مصر بطابا،[1] وتخلت الدولة العثمانية عن مطالبها في جزء من سيناء، كما سحبت تنديدها بمذبحة دنشواي التي قام بها الإنجليز في مصر.

    خلفية
    لم تكن أزمة طابا 1906 وليدة سياسات السلطان عبد الحميد الثاني الرامية إلى التضييق على الوجود البريطاني في مصر والساعية إلى إجلاء المحتلين الأوروبيين عن ولاية مصر، أو هي وليدة الصراع الدولي حينئذ، وإنما كانت نتيجة لأحداث تاريخية فارقة على مدار أكثر من نصف قرن. بداية يمكننا أن ندعي أن جذور أزمة طابا الأولى جاءت كنتيجة لتلك العلاقة بين ولاية مصر والدولة العثمانية التي أخذت في التفكك والتحلل مقابل بناء مصر كدولة حديثة ذات توجهات مختلفة، وبالتحديد بدءاً من مشروع محمد علي خلال ثلاثينيات القرن التاسع عشر.[3]

    تلك التوجهات التي اختلفت حولها الآراء والاجتهادات الفكرية، حيث انقسمت هذه الاجتهادات إلى ثلاث مدارس، فمدرسة تضع هذه التجربة داخل المنظومة العثمانية، على أساسا أنها حركة اصلاح داخل الامبراطورية المتهالكة ومدرسة ثانية تنظر لهذه التجربة في سياق التاريخ المصري باعتبار الفكر الاستراتيجي المصري الذي يتجه دائماً إلى المشرق، والمدرسة الثالثة اعتمدت الفكرة العربية باعتبارها العامل الأساسي المشترك بين مصر ومحيطها العربي الشرقي، أي أن العروبة والخصوصية هي قوام هذه التجربة.

    لاشك في أن كل مدرسة من المدارس الفكرية الثلاث قدمت أدلتها وبراهينها لتأكيد صدقية اجتهادها، ولكن هذه الدراسة ترجح إلى أنها تجربة في سياق التاريخ المصري، اعتمادا على البعد الاستراتيجي الطبيعي والمتصل بلا موانع طبيعية أو عوائق مانعة، مما يؤهل هذه الامتدادات إلى اعادة التجمع والتكاتل بتوجهات مختلفة ولكنها تنبع من خصوصياتها الثقافية والجغرافية، أي أن الفكرة الأساسية هي أن الجناح الشرقي العربي بلا حدود، وهو كتلة جغرافية ماتصل، ومحيط ثقافي له خصوصية تؤهله لتكوين امبراطورية عربية نواتها مصر منفصلا عن الكيان العثماني الهائل متعدد الاعراق واللغات.

    كان هذا الهدف العظيم لباشا مصر هو أهم ما يؤرق حكومة لندن حيث أنه يتعارض مع مصالحها لعليا في المنطقة، مع هدفها الآني وهو المحافظة على السلامة الاقليمية للدولة العثمانية. ويمكن التدليل على ذلك:

    دور بريطانيا في تصفية دولة عصرية مصرية-عربية في الشام وانهاء دور مصر العربي.
    تحجيم دور مصر بتسوية 1840-1841.
    بمعنى أن بريطانيا والقوى الاوروبية فرضت على محمد علي التسوية، الأولى خاصة بمصر وبها بعض المزايا لأسرته، وقد سبق الاشارة إليها باستفاضة، والثانية كانت في ظاهرها تحقيق خروج محمد علي من سوريا، أي لفك ضلعي الزاوية المصرية-السورية، وحصر مصر داخل الحدود المصرية وراء سيناء.

    إن تجربة محمد علي نبهت حكومة لندن إلى خطورتها على المصالح البريطانية العليا، لذا اتبعت سياسة:

    فرض العزلة العربية على مصر بهدف:
    تفتيت الفكرة العربية، ووأدها في مهدها.
    تقطيع أواصر وروابط العلاقة بين مصر والمشرق العربي.
    صناعة توجهات مصرية قطرية بعيداً عن الخصوصية العربية.
    ربط مصر اقتصادياً باوروبا.
    تشجيع الجامعة المصرية مقابل الجامعة الإسلامية.
    تهويد فلسطين - مستوطنة أرض مدين (1891-1904) ثم مشروع هرتزل في سيناء:
    أصبح في حكم البديهية التاريخية أن ما جرى من تغييرات عرقية بفلسطين بفتح أبوابها للهجرة اليهودية، وما يترتب عليه من طمس هويتها العربية، قد شكل أحد ملامح السياسة البريطانية منذ أواخر ثلاثينيات القرن التاسع عشر، وذلك بهدف:
    حماية قناة السويس الشريان الحيوي للامبراطورية البريطانية.
    إضعاف الوجود العثماني في فلسطين وهي لصيقة بمصر، وأقرب تهديد لقناة السويس.
    إحكام عزلة مصر عن المشرق العربي.
    إقامة عازل ديمغرافي وثقافي مختلف، يمنع أي حاكم مصري من إعادة محاولة تجربة محمد علي.
    ملء الفراغ بعد طرد محمد علي وفق المصالح البريطانية في المنطقة.
    حل المسألة اليهودية بعيداً عن اوروبا.
    تلك هي العلامة الفارقة في تاريخ مصر، وهي أحد أسس أزمة طابا 1906، والتي أثارته الركيزة الأساسية ألا وهي أزمة فرمان 1892، فقط يمكن التأكيد على أن هذه الأزمة صنعت وعينت حدود مصر الشرقية لأول مرة، بخط يبدأ من شرق العريش بمسافة قصيرة باتجاه جنوبي شرقي إلى رأس خليج العقبة، وبالتالي تم وقف ادعاءات الدولة العثمانية لاقتطاع أجزاء من شبه جزيرة سيناء. ويمكننا التأكيد على أن انتهاء هذه الأزمة أدى إلى:

    وضع الدعامة الأولى لبناء خط حدود مصر الشرقية.
    استكمال أسباب القطيعة بين مصر والعرب.
    صناعة أول خط حدودي في التاريخ الحديث بين مصر والمشرق العربي.
    كرس العزلة المصرية عن المشرق.


    بداية الأحداث

    أصل هذا الخلاف يعود إلى 1892، حين أصبح عباس حلمي الثاني خديوي مصر. فقد كان محمد علي باشا وخلفاءه حتى، وضمنهم، الخديوي توفيق لم يكونوا يحكمون سيناء فقط، بل وأيضاً بعض المواقع على الجانب الحجازي من خليج العقبة. إلا أن فرمان التنصيب الصادر من السلطان عبد الحميد الثاني بمناسبة خلافة عباس الثاني اختلف عن نصوص فرمانات التنصيب السابقة، والغرض من ذلك يتضح أنه استبعاد مصر من ادارة شبه جزيرة سيناء. فتدخلت الحكومة البريطانية وبعد ضغوط معتبرة على الأستانة، حصلت على تلغراف (بتاريخ 8 أبريل 1892) من الصدر الأعظم أحمد جواد پاشا يعلن فيه استمرار الوضع الراهن في شبه جزيرة سيناء، ولكن السلطان سيعاود امتلاك المواقع في الحجاز التي كانت بها حتى ذلك الوقت حاميات مصرية. ولم تعترض بريطانيا على هذا الاستحواذ العثماني للمواقع الحجازية. فكما ذكرت الحكومة البريطانية رسمياً في ذلك الوقت، فإن الحد الشرقي لشبه جزيرة سيناء أُخِذ ليكون الخط الجاري في اتجاه جنوب شرقي من رفح، على البحر المتوسط شرق العريش، إلى رأس خليج العقبة. وقد تخلت مصر عن حصن العقبة والمواقع الأخرى إلى الشرق منه. وبذلك استتبت الأمور



    عملية عوڤدا، (بالعبرية: מבצע עובדה‎، Mivtza Uvda) هي عملية عسكرية قامت بها القوات المسلحة الإسرائيلية خلال حرب 1948، من 5 مارس - 10 مارس 1949، تحت قيادة إسحاق رابين، للاستيلاء على منطقة أم الرشراش (إيلات) في عام 1948. ونتج عنها إحتلال منطقة صحراء النقب، وأم الرشراش في مارس 1949.

    أحداث العملية

    في عام 1948م بعد انسحاب الحامية الأردنية التي كانت تحت إمرة قائد إنجليزي، وفي إطار تعليمات بعدم الصدام مع عصابات الصهاينة، مرورا بهجوم العصابات الصهيونية عليها بعد توقيع إتفاقية رودس لوقف إطلاق النار، والتي قضت بعدم تحرك أي من قوات الأطراف المختلفة في الصراع عن المواقع التي تتمركز فيها عند توقيع الاتفاقية، وكان يقود المجموعة المنفذة للعملية الكولونيل إسحاق رابين والذي أصبح رئيسا لوزراء إسرائيل، هو قائد عصابات الصهاينة المهاجمة لأم الرشراش، التي قامت بمهاجمة وقتل جميع أفراد وضباط الشرطة المصرية وعددهم 350 شهيدا، بالرغم من أن العصابات الصهيونية وعلي رأسها رابين قد دخلوا إلي المدينة دون طلقة واحدة لالتزام قوة الشرطة المصرية بأوامر القيادة بوقف إطلاق النار، حدث هذا بعد أن اغتال الصهاينة اللورد برنادوت رئيس لجنة التحقيق الدولية في 17 سبتمبر 1948، لأنه يشير في تقريره إلى بعض المذابح التي ارتكبتها العصابات الصهيونية، وإلي خروقات قرار وقف إطلاق النار.

    بدأت القوات اليهودية في تقدمها جنوبا باتجاه خليج العقبة في مارس 1949 لاحتلال أم الرشراش جاءه الوزير المفوض البريطاني في عمان ليقول له أن حكومته تري ضرورة استمرار المواصلات البرية بين مصر وباقي الدول العربية وتقترح لذلك إرسال كتيبة بريطانية إلي مدينة العقبة لمنع اليهود من الوصول إلي الخليج حيث كانت الحكومة البريطانية ترغب في الاحتفاظ بخطوط مواصلاتها بين قواتها في قناة السويس وقواعدها في الأردن والعراق والخليج.[2]

    بالفعل وصلت الكتيبة إلي ميناء العقبة الأردني علي أن تتحرك في الوقت المناسب لوقف التقدم اليهودي إلا أنها ظلت في ميناء العقبة دون أن تتحرك لتنفيذ المهمة المكلفة بها بينما استمرت القوات اليهودية في تقدمها لاحتلال أم الرشراش وأوضح رئيس الوزراء الأردني أنه طلب من القائد الإنجليزي تفسيرا لعدم تعرضه للقوات اليهودية إلا إذا اعتدت على الحدود الأردنية ليكتشف بعد ذلك أن أمريكا ضغطت على الحكومة البريطانية لتغيير سياستها في الحرب الصهيونية والسماح للعصابات الإسرائيلية باحتلال أم الرشراش، وهو ما يؤكد التواطؤ الأمريكي في عدوان إسرائيل واستيلائها علي قطعة من أرض مصر بهدف الوصول إلي خليج العقبة.

    وقامت تلك العصابة برفع قطعة قماش بالية علي مبني قسم الشرطة المصرية ثم رسموا علم إسرائيل ونجمة داود، وكانت تلك العملية بداية لإنشاء ميناء إيلات فيما بعد الذي يعتبر أهم وأخطر الموانئ الإسرائيلية فهو يستخدم كميناء جوي وعربي وبترولي ويمتد منه الآن خط أنابيب يغذي شمال إسرائيل بالنفط. ومن حق مصر الآن بناء علي تلك الحقائق أن تثير القضية خاصة وأنها جزء من الأراضي المصرية وليست أرضا فلسطينية استباحت إسرائيل احتلالها

    الأهداف
    كانت الأهداف المرجوة من تنفيذ عملية عوفيدا:

    السيطرة علي المياه، وسمي بخط تقسيم المياه، وذلك عبر السيطرة علي مناطق بيسان – أريحا – القدس.
    السيطرة على المنطقة المساماة مدن حفرة الانهدام عبر طبريا – بيسان – أريحا –أم الرشراش.
    النتائج المترتبة
    انتهت هذه العملية باحتلال صحراء النقب ثم أم الرشراش في 10 مارس 1949، ونتج عنها سيطرة العصابات الصهيونية علي أراضي مصرية بمساحة تساوي 1.5 مساحة هضبة الجولان المحتلة في الشريط الحدودي بين مصر وفلسطين المحتلة. وهي ترتبط بقرية أم الرشراش الأردنية وهي قرية يقطنها الصيادون, قاطعة مساحات من الشريط المجاور لصحراء النقب مع سيناء (مثلث رفح – أم الرشراش – رأس النقب)



    لماذا أم الرشراش؟
    تتعدد الأسباب والنتائج التي تقف خلف استهداف واحتلال وتغيير اسم وهوية أم الرشراش, فهي بين جيوسياسية, وعسكرية, واقتصادية.

    فباحتلال أم الرشراش انقطع التواصل البري بين الدول العربية في شرق البحر الأحمر وغربه, وأصبح تحت السيطرة الصهيونية.
    القضاء علي فرضية أن البحر الأحمر بحيرة عربية، بكل ما لهذا من تداعيات علي الاستراتيجيات العسكرية لحماية الحدود البحرية شديدة الامتداد لمصر والعربية السعودية والسودان واليمن.
    طرح بديل لقناة السويس بمشروع قناة أم الرشراش إيلات إلي البحر الميت.
    ابتداع حق للكيان الصهيوني في مياه خليج العقبة، الذي كان خليجا مصريا سعوديا أردنيا خالصا، الأمر الذي يعطي الفرصة للكيان الصهيوني لخلق الأزمات مع أي من الدول المطلة علي الخليج, في أي وقت يريد.
    التمتع بمنفذ علي البحر الأحمر، لخدمة الأهداف الاستراتيجية للكيان الصهيوني في شرق ووسط القارة الأفريقية من ناحية, وللوصول بقواته البحرية, بما فيها غواصاته النووية, إلي العمق الجغرافي لمصر والعربية السعودية والسودان واليمن.


    مؤتمرات للمطالبة باستعادة أم الرشراش
    وقد سعت أطراف مصرية وجمعيات لعقد مؤتمرات للمطالبة باستعادة أم الرشراش وإثارة القضية للضغط علي الحكومة المصرية والصهاينة أيضا، حيث عقد مؤتمر في 9/9/1999 بفندق شبرد وبحضور عدد من العسكريين وخبراء الاستراتيجيات وأعضاء في مجلسي الشعب والشورى وقيادات من الأحزاب والنقابات والطلبة تحت عنوان (خطورة احتلال أم الرشراش على الأمن القومي العربي والاسلامى)، وسعت نفس الأطراف ومنها اللواء أركان حرب صلاح سليم – الخبير العسكري المصري - لإقامة المؤتمر الثاني لأم الرشراش بيد أنه لا يعرف نتائج هذه المؤتمرات.

    إعدام شنقا ورميا بالرصاص
    وكانت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية التي كشفت أمر المقبرة الجماعية في أم الرشراش قالت في بيان إن "بعض الرفات كانت بملابس عسكرية، وقد عثر بها على أجزاء من المصحف وأسلحة بيضاء، وهناك احتمال أن يكون من بين أصحاب الرفات من تعرضوا لعمليات إعدام، إما شنقا، أو رميا بالرصاص". ووجهت نداء إلى كل الجهات العربية بإرسال أي معلومة متوفرة تفيد في التعرف على هوية أصحاب الرفات وسبب موتهم ودفنهم في هذا الموقع.

    وأضاف البيان أن "معلومات وصلت في يناير 2008 إلى رئيس المؤسسة الشيخ علي أبو شيخة حول العثور على رفات في موقع تقوم فيه بلدية إيلات الإسرائيلية بعمليات حفر لتوسيع مقبرة يدفن فيها اليهود والغرباء من غير اليهود، وتوجه طاقم من المؤسسة إلى إيلات، حيث كشف وجود المقبرة الإسلامية فجر اليوم التالي". وعقدت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشعب المصري جلسة في 18-12-2006 جلسة استماع حول موضوع المطالبة بمدينة ايلات، وفيها أكد مساعد وزير الخارجية عبدالعزيز سيف النصر أنها فلسطينية وليست مصرية وفقا لمعاهدة السلام الموقعة بين مصر واسرائيل 1979. [3].

    وأيد كلامه نبيل العربي ممثل مصر السابق في محكمة العدل الدولية التي أعلنت حق مصر في طابا رافضة مطالب اسرائيل بأنها تابعة للأراضي الفلسطينية، لكن تصريحات نسبت للدكتور أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس مبارك وأحد أعضاء الوفد المصري في مفاوضات كامب ديفيد جاء فيها إن بلاده "ستلجأ لنفس الأساليب التي أعادت طابا، لأن أم الرشراش من القضايا المعلقة بين مصر واسرائيل".

  2. #2
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,736
    Thanks
    54,738
    Thanked 43,382 Times in 24,015 Posts

    افتراضي رد: حادثة طابا 1906 - ام الرشراش

    أم الرشراش هي بلدة تقع في الطرف الشرقي لشبه جزيرة سيناء وتطل على خليج العقبة. وكانت تحمل إسم أم الرشراش، وفي عام 1949 قام الجيش الإسرائيلي بإحتلالها في عملية عوع¤دا وتم تحويل إسمها إلى إيلات.

    وإيلات هي ميناء على خليج العقبة، أحد ذراعي البحر الأحمر، وعدد سكانه 33,300 نسمة. يُعتبر هذا الميناء منفذ الأراضي الفلسطينية المحتلة البحري إلى آسيا وشرق إفريقيا. وقد ساعدها جمالها الطبيعي، وموقعها على البحر، لكي تكون منتجعًا سياحيًا طوال العام.

    تعود تسمية أم الرشراش إلى قبيلة عربية استقرت قديما فيها وتحمل الاسم ذاته، حيث كانت طريقا بريا لمرور الحجيج من شمال أفريقيا إلى الأراضي المقدسة في السعودية، ونقطة التقاء الحجاج المصريين والشوام، وسوقا تجارية يحمل رمزا دينيا في ذلك الزمان. [3].

    وكانت تحت السيادة المصرية فترة الدولة الطولونية ثم سقطت في يد الصليبيين مرتين نظراً لأهميتها الاستراتيجية، في المرة الأولى تحررت على يد صلاح الدين الأيوبي، وفي الثانية طردهم الظاهر بيبرس عام 1267 ميلادية وأقام السلطان الغوري فيها قلعة لحمايتها.

    تحاول إسرائيل إنشاء مطار يسمي مطار السلام في المنطقة المتاخمة لأم الرشراش والعقبة وهو أمر سوف يسمح لإسرائيل مستقبلا الزعم بوجود "ايلة" شرقية وأخري غربية ومن ثم تطالب بتوحيد المدينتين بزعم أنهما يشكلان الميناء الوحيد والأبدي لها علي البحر الأحمر مثلما زعمت من قبل بوجود قدس شرقية وأخري غربية ثم طالبت بضمهما لتكون عاصمة أبدية لإسرائيل. وقد دأبت إسرائيل علي الالتفاف حول قضية مثلث أم الرشراش المصري بهدف أن يكون هو آخر نقاط الاختلاف الإسرائيلي ـ المصري أثناء مفاوضات طابا والتأكيد علي أن النزاع علي طابا نزاع حدودي وليس نزاع علامات.

    وكانت إسرائيل تهدف من وراء ذلك إلي إغلاق قضية الحدود بين مصر وإسرائيل وهو ما رفضه الجانب المصري الذي جعل إصراره في مفاوضات طابا الباب مفتوحا أمام المطالبة بمثلث أم الرشراش في وقت لاحق وهو ما فطنت إليه العقلية الصهيونية فخرجت إسرائيل بمحاولة جديدة خلال المؤتمر الاقتصادي بالدار البيضاء حيث تقدمت بخدعة جديدة تسلب بها مشروعية احتلالها لهذا الجزء من أرض مصر عندما تقدمت بمشروع تؤكد فيه وجود أيلة شرقية وأخري غربية وتطالب فيه بتوحيد المدينتين باعتبارهما يمثلان الميناء الوحيد والأبدي لها علي البحر الأحمر وهو ما رفضه الجانبان المصري والأردن.

    والتضليل الإسرائيلي بغرض إثبات حقوق لها بمثلث أم الرشراش تبدده نصوص الحكم الدولي الذي صدر لصالح مصر في مثلث طابا حيث أهدرت تلك النصوص الدفع الإسرائيلي الزاعم بأن بريطانيا العظمي باعتبارها الدولة المنتدبة علي فلسطين ومصر قد اعترفت صراحة في عام 1926 بأن الخط المحدد في اتفاق 1906 هو خط الحدود وأن بريطانيا قد أكدت لمصر أن حدودها لن تتأثر بتجديد حدود فلسطين.

    ونظرا إلي سابقة الرجوع إلي اتفاق 1906 من جانب مصر وبريطانيا عام 1926 وفي غيبة أي اتفاق صريح بين مصر وبريطانيا علي تعيين حدود مصر وفلسطين فان المحكمة في أثناء التحكيم في طابا أهدرت هذا الدفع كلية وأكدت أن المحددات في اتفاق 1906 المستخدمة في التصريحات المصرية البريطانية وقتها لا يحملان معنى فنيا خالصا وانما يشيران فقط إلي وصف خط الحدود دون الإشارة إلي تعليم الحدود المنصوص عليها أيضا صراحة في اتفاق 1906 وهي السند التي كانت إسرائيل ترتكز علي أنها الاتفاقية التي وضعت أم الرشراش ضمن أرض فلسطين.

    حرب 1948
    اعترفت الوثائق الإسرائيلية بأن كل أرض النقب كانت تقع تحت حماية الجيش المصري الذي كان يسيطر على جنوب الضفة الغربية والقدس، وحتى منقطة أسدود على الساحل الفلسطيني، وقد اخترقت العصابات اليهودية الهدنة الموقعة مع الجيش المصري في شهر اكتوبر من العام 1948، وقاموا بعملية عسكرية تحت مسمى “يوآع¤” تمكنوا خلالها من دحر الجيش المصري واحتلال كل القرى والمدن الفلسطينية الواقعة جنوب الخليل في الشرق وحتى مدينة أشدود على ساحل البحر، وسط شجب الأمم المتحدة لإسرائيل التي خرقت الهدنة، في الوقت الذي اقتصرت فيه ردة فعل المصريين والعرب على وقف محادثات إطلاق النار.

    ونجحت إسرائيل في مطلع عام 1949، بتنفيذ عملة هجومية أخرى باسم “هحورب” ومعناها بالعربية السيف، حيث دخل الجيش الإسرائيلي إلى سيناء واستولى على طريق بئر السبع - عصلوج، وذلك ما أجبر الحكومة المصرية على الاستجابة لضغوط الأمم المتحدة، والموافقة في 12/1/1949 على وقف إطلاق النار ثانية، والبدء بمحادثات التهدئة على الجبهات القتالية بين الطرفين المصري والإسرائيلي والأردني الذي انظم بعد ذلك إلى طاولة المفاوضات لتحديد خطوط الهدنة بين الدول الثلاثة بشكل نهائي.

    وقبل أن يتم تحديد حدود دولة إسرائيل على طاولة المفاوضات، قرر اليهود تنفيذ عملية “عوبداه” ومعناها بالعربية “فرض الأمر الواقع″، والهدف هو الوصول إلى البحر الأحمر، ورفع العلم الإسرائيلي هنالك كدليل على سيادة إسرائيل، وقد نجح اليهود في مفاجأة الضباط والجنود المصريين، الذين كانوا يتواجدون في قرية “أم الرشراش” وكانوا يلتزمون بوقف إطلاق النار، فقتلوهم جميعهم بشكل متعمد ومرعب، بعد أن أنزلوا العلم المصري، ليرفعوا بعد ذلك علم إسرائيل فوق السارية ، بتاريخ 10/ مارس 1949

    وكانت مصر قد تقدمت باحتجاج دولي عندما اخترقت قوات اسرائيلية الهدنة مع الجيوش العربية ودخلتها عام 1949، بعد عملية عوع¤دا، تم إحتلال أم الرشاش وتحويلها إلى إيلات، ثم احتلتها إسرائيل وقامت بتحريف اسمها إلي إيلات، وأصبحت تمثل لهم موقعا استراتيجيا مهما حيث إن أكثر من 40% من صادرات وواردات إسرائيل تأتي عبر ميناء إيلات الذي احتلته إسرائيل من مصر. وقد زادت أهميتها بعد عام 1950م عندما منع المصريون السفن الإسرائيلية من المرور في قناة السويس. فبدون قناة السويس يُصبح خليج العقبة مخرج الإسرائيليين الوحيد إلى البحر الأحمر. ولكن مصر قامت أيضًا بإغلاق مدخل الخليج، مما أفقد إيلات أهميتها. وقد فُتح الخليج مرة أخرى نتيجة الحرب الإسرائيلية العربية في عام 1956، وحينئذ نمت إيلات بسرعة كبيرة وزاد حجمها وأهميتها. وقد كان إغلاق مصر للخليج في عام 1967م أحد الأسباب المعلنة لحرب يونيو.

    تعليق أردني
    كان الهدف الأساسي من احتلال أم الرشراش هو فصل مصر عن المشرق العربي وفقا لرواية رئيس الوزراء الأردني توفيق باشا أبو الهدي التي أقر بها في مؤتمر رؤساء الحكومات العربية الذي عقد في يناير 1955، عندما قال، إنه عندما بدأت القوات اليهودية في تقدمها جنوبا باتجاه خليج العقبة في مارس 1949 لاحتلال أم الرشراش جاءه الوزير المفوض البريطاني في عمان ليقول له أن حكومته تري ضرورة استمرار المواصلات البرية بين مصر وباقي الدول العربية وتقترح لذلك إرسال كتيبة بريطانية إلي مدينة العقبة لمنع اليهود من الوصول إلي الخليج حيث كانت الحكومة البريطانية ترغب في الاحتفاظ بخطوط مواصلاتها بين قواتها في قناة السويس وقواعدها في الأردن والعراق والخليج.[5]

    وقال أبو الهدي أن الكتيبة وصلت فعلا إلي ميناء العقبة الأردني علي أن تتحرك في الوقت المناسب لوقف التقدم اليهودي إلا أنها ظلت في ميناء العقبة دون أن تتحرك لتنفيذ المهمة المكلفة بها بينما استمرت القوات اليهودية في تقدمها لاحتلال أم الرشراش وأوضح رئيس الوزراء الأردني أنه طلب من القائد الإنجليزي تفسيرا لعدم تعرضه للقوات اليهودية إلا إذا اعتدت على الحدود الأردنية ليكتشف بعد ذلك أن أمريكا ضغطت على الحكومة البريطانية لتغيير سياستها في الحرب الصهيونية والسماح للعصابات الإسرائيلية باحتلال أم الرشراش، وهو ما يؤكد التواطؤ الأمريكي في عدوان إسرائيل واستيلائها علي قطعة من أرض مصر بهدف الوصول إلي خليج العقبة.

    الدكتور عبد الخالق جبة رئيس قسم اللغات الشرقية بآداب المنوفية يقول أم الرشراش منطقة مصرية حدودية مع فلسطين وكان يقيم بها حوالي 350 فردا من جنود وضباط الشرطة المصرية حتى يوم 10 مارس 1949 عندما هاجمتها إحدى وحدات العصابات الصهيونية العسكرية وقتلت من فيها واحتلتها في عملية أطلق عليها عملية عوفيدا وقد حدثت تلك المذبحة بعد توقيع اتفاقية الهدنة بين مصر وإسرائيل في 24 فبراير 1949.

    وقامت تلك العصابة برفع قطعة قماش بالية علي مبني قسم الشرطة المصرية ثم رسموا علم إسرائيل ونجمة داود، وكانت تلك العملية بداية لإنشاء ميناء إيلات فيما بعد الذي يعتبر أهم وأخطر الموانئ الإسرائيلية فهو يستخدم كميناء جوي وعربي وبترولي ويمتد منه الآن خط أنابيب يغذي شمال إسرائيل بالنفط. ومن حق مصر الآن بناء علي تلك الحقائق أن تثير القضية خاصة وأنها جزء من الأراضي المصرية وليست أرضا فلسطينية استباحت إسرائيل احتلالها

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. العقبة: لافتة تطالب بحق مواطن في أراضي أم الرشراش توقفه لساعات
    بواسطة متواصل في المنتدى أردننــــــا الغالــــــــي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-26-2015, 07:29 AM
  2. حادثة اغتيال شطح - صور
    بواسطة Abu Ibrahim في المنتدى الأخبــــــــار السياسية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 12-28-2013, 02:19 PM
  3. توجه لإعادة تشغيل منفذ طابا البحري تحت إدارة حكومية
    بواسطة aymanha في المنتدى أردننــــــا الغالــــــــي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-18-2012, 01:31 PM
  4. مبادلة غرابل بـ25 سجيناً مصرياً عبر طابا الخميس
    بواسطة الفيلسوف في المنتدى الأخبــــــــار السياسية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-26-2011, 10:55 AM
  5. (الجسر العربي) تشتري باخرة (ايلة) وقارب (بابل) ليعملان على خط العقبة - نويبع - طابا
    بواسطة اللورد في المنتدى أردننــــــا الغالــــــــي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-12-2011, 02:12 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

المواضيع و المشاركات الموجودة في موقع خبراء الأسهم لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع ، و إنما تعبر عن رأي كاتبيها. و ادارة الموقع غير مسؤولة عن صحة أية بيانات أو توصيات مقدمة من خلال الموقع .

BACK TO TOP