النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: «صفقة القرن»:منطلقها فلسطين ومحورها سوريا ومنتهاها إيران؟

  1. #1
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,636
    Thanks
    54,731
    Thanked 43,350 Times in 23,983 Posts

    افتراضي «صفقة القرن»:منطلقها فلسطين ومحورها سوريا ومنتهاها إيران؟

    «صفقة القرن»:منطلقها فلسطين ومحورها سوريا ومنتهاها إيران؟
    د. عصام نعمان

    «صفقة القرن» مشروع سياسي ارتدادي تصفوي، صاحبه دونالد ترامب. عنوانه تصفية قضية فلسطين لمصلحة الكيان العنصري الاقتلاعي الصهيوني.
    العنوان وحده لا يلخّص مضمون المشروع. ثمة أبعاد له وأغراض لا تقلّ خطورة عن تصفية قضية فلسطين، بل لعلها أخطر وأشمل ويمكن إجمالها بتصفية قضية العرب بما هي قضية حريتهم وتحررهم ونهضتهم ووحدة بلادهم وحقهم في العدالة والتنمية والفعل الحضاري.
    هذا المشروع الارتدادي التصفوي المتكامل صبّ ترامب أخيراً على نيرانه المتأججة زيتاً باعتراف أمريكا بالقدس عاصمةً لـِ»إسرائيل» ونقْل سفارتها إليها. رَفَد ذلك لاحقاً بما سماه «مبادرة سلام معدّلة» تنصّ على عودة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى التفاوض على قضايا الحل النهائي وترك ملف القدس إلى المرحلة النهائية. الفلسطينيون عموماً، شعباً وتنظيمات، رفضوا «صفقة القرن»، ومحمود عباس رفض مبادرة السلام المعدّلة. الهجوم الصهيو- أمريكي مستمر ومتطاول، وفي مواجهته تتصاعد مقاومةٌ فلسطينيةٌ متعاظمة في الوطن والشتات.
    الهجوم الصهيو- أمريكي متعدد الجبهات. ها هو يمتد في هذه الآونة إلى سوريا، ومن ثم الى إيران. وزير الحرب الإسرائيلي افيغدور ليبرمان شدّ رحاله الى واشنطن، حيث اجتمع إلى وزير الدفاع جيمس ماتيس، ومستشار الأمن القومي جون بولتن وبحث معهما ما وصفه بأنه «التوسع الإيراني في الشرق الأوسط، خصوصاً في سوريا». هدّد قائلاً: «كل موقع نرى فيه محاولة لتموضع ايران عسكرياً في سوريا سندمره، ولن نسمح بذلك اياً كان الثمن».
    في موازاة تهديدات ليبرمان، أبرز مندوب «إسرائيل» في الأمم المتحدة ما زعم انه «خريطة تبيّن أن إيران جنّدت اكثر من 80 ألف مقاتل شيعي في سوريا، وأن قاعدة التدريب تبعد نحو ثمانية كيلومترات عن دمشق». ألا توحي مزاعمه بعدوان وشيك؟
    وزير الدفاع ماتيس أعلن خلال جلسة استماع في لجنة شؤون القوات المسلحة داخل مجلس الشيوخ أن الولايات المتحدة «تعتزم توسيع محاربة «داعش» من خلال إشراك دول المنطقة، ونحن لا نسحب قواتنا الآن، وأنا واثق أننا سنأسف إذا سحبناها والفرنسيون أرسلوا قوات خاصة إلى سوريا لتعزيز مهمتنا خلال الأسبوعين الماضيين، وستشاهدون جهداً جديداً في وادي الفرات في الأيام المقبلة».
    من الواضح، اذن، ان ثمة ترتيبات عملية يقوم الامريكيون بإعدادها لتنفيذ خطة واسعة النطاق في وادي الفرات تبدأ من شماليّ شرق دير الزور وقد تنتهي في اطراف محافظة الحسكة. اللافت في هذا المجال، انطلاق عملية واسعة لنقل مقاتلي «داعش» و»النصرة» الذين أرغموا على الانسحاب من دوما وسائر قرى غوطة دمشق الشرقية إلى بلدات وقرى وادي الفرات، بغية تحشيدهم وتنظيمهم في وحدات مقاتلة تعمل إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية الكردية («قسد») المتعاونة مع القوات الامريكية والقوات الفرنسية الخاصة، التي جرى نشرها اخيراً شمال وادي الفرات.
    الى ذلك، لا يستبعد مسؤولون سوريون وروس ان تتمحور أغراض الخطة الامريكية في إقامة كيان انفصالي شرق الفرات قوامه عشائر عربية تديرها قيادات سورية موالية للسعودية. كما لا يستبعدون أيضاً ان تنطوي هذه الخطة على إقامة كيان كردي سوري منفصل عن حكومة دمشق المركزية، بغية تعزيز دور الأطراف السورية المعارضة في أي مفاوضات قد تجري لاحقاً للبحث في تسوية سياسية للأزمة.
    للهجوم الصهيو- امريكي وجهان اقليمي ودولي يتمثّلان بالضغوط التي تمارسها «إسرائيل» في أمريكا واوروبا من أجل إلغاء الاتفاق النووي مع إيران.
    ترامب يبدو متجهاً الى اعتماد خيار الإلغاء، بعدما بات واضحاً أن إيران لن توافق على اي تعديل لنص الاتفاق، وأن غالبية دول اوروبا ترى مصلحتها في الإبقاء عليه.
    إذا ركب ترامب رأسه وألغى الاتفاق، ماذا ستكون خطوته التالية؟
    ثمة احتمالان: الأول، أن تقوم إدارة ترامب بفرض عقوبات إضافية قاسية على إيران والضغط على دول اوروبا لمجاراتها في هذا السبيل. الثاني، أن تقوم أمريكا بالتحالف مع فرنسا وبريطانيا وبعض دول الخليج، بعمليات عسكرية متصاعدة لإرهاق ايران في سوريا وصولاً إلى إخراجها منها. ذلك يؤدي، في رأي انصار هذه المقاربة، الى تحقيق هدفين إستراتيجيين: حماية «اسرائيل» وإبقاء يدها هي العليا في غرب آسيا، وإضعاف نفوذ روسيا ما يساعد امريكا واوروبا ودول الخليج على الاستئثار بالمكاسب المرتجاة من مرحلة إعادة إعمار سوريا بعد الحرب.
    إلى ذلك، تميل القيادات المتشددة في «الدولة العميقة» داخل الولايات المتحدة، كما قيادات اليمين الإسرائيلي الحاكم الى الاعتقاد بأن روسيا ستتهيّب مواجهة التحالف الامريكي- الاوروبي- الخليجي في الساحة السورية، مخافةَ الوقوع في مستنقع استنزافٍ طويل الأمد لا طاقة لها على احتماله. كما تعتقد هذه القيادات بألا تداعيات عسكرية خطيرة لقيام إيران بالردّ على أطراف التحالف المعادي بالعودة إلى تخصيب اليورانيوم بنسبةٍ مئوية عالية لعدم جدواه، كونها ملتزمة دينياً وسياسياً بموقف المرشد الراحل الامام الخميني بتحريم صنع أسلحة نووية.
    كيف تراهما تردّان روسيا وإيران؟
    بات واضحاً أن موسكو حزمت أمرها وقررت تزويد سوريا منظومةَ دفاعٍ جوي متطورة من طراز S-300 من شأنها إعاقة حركة سلاح الجو الإسرائيلي، وربما تكبيده خسائر فادحة في حال تصعيد اعتداءاته داخل الأراضي السورية. إيران تبدو مصممة وقادرة، على مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية على قواعد تمركزها في سوريا، بل على الردّ في العمق الإسرائيلي إذا اقتضى الأمر. وثمة بين المتخصصين في الشؤون الإيرانية مَن يعتقد ان تصعيد لهجة العداء الصهيو- امريكي والمباشرة في ترجمته على الارض سيدفع القيادة الإيرانية العليا إلى إعادة النظر بموقفها السلبي من صنع قنبلة نووية وذلك باتجاه تصنيع أحد اسلحة الدمار الشامل لتحقيق توازنٍ فاعل في الردع كاللجوء، في الاقل إلى تصنيع اسلحة نووية تكتيكية (للمدى القصير) ووضعها في متناول مقاتلي قوى المقاومة السورية واللبنانية والفلسطينية، الأمر الذي يُلحق بالكيان الصهيوني خسائر بشرية ومادية لا تُحتمل.
    قيادات «إسرائيل» تدرك هذه المخاطر والعواقب الهائلة، لذا يدعو بعضها الى استباق المصير الكارثي لكيانها الهشّ، بشنّ حربٍ تدميرية شاملة على إيران في الحاضر، طالما ميزان القوى ما زال يميل لمصلحة «‘سرائيل» بفضل دعم الولايات المتحدة، قبل ان تنجح ايران في المستقبل المنظور، وبدعم من حلفائها، بتحقيق توازنٍ رادع وكاسرٍ لإرادة «اسرائيل» وأمريكا معاً.
    «إسرائيل» لن تتخذ بالتأكيد قرار الحرب على إيران إلاّ بموافقة امريكا وبدعمٍ سخي منها، وربما بشرط مشاركتها فيها. العقل والمنطق يجزمان بأن امريكا لن تنزلق الى اتخاذ قرارٍ جنوني من هذا الطراز لأنه ما زال في أروقة «دولتها العميقة»، ولاسيما في الكونغرس والبنتاغون، من العقول والإرادات ما يعصمها من نزق ساكن البيت الابيض وغلّه الأسود.
    هكذا يتضح أن «صفقة القرن» منطلقها فلسطين ومحورها سوريا ومنتهاها ايران، فهل كثير على قوى المقاومة في مشرق العرب اختصار مسار الآلام باجتراح نهاية قريبة للحرب الدائرة في سوريا وعليها؟
    كاتب لبناني

  2. The Following User Says Thank You to متواصل For This Useful Post:


  3. #2
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,636
    Thanks
    54,731
    Thanked 43,350 Times in 23,983 Posts

    افتراضي رد: «صفقة القرن»:منطلقها فلسطين ومحورها سوريا ومنتهاها إيران؟

    فلسطين مقابل المال
    ماهر ابو طير


    تسرب القناة الثانية الاسرائيلية، معلومات، حول صفقة سلام اميركية جديدة، تتضمن دفع تعويضات مالية للفلسطينيين، مقابل قبولهم لهذه الصفقة، ولا احد يعلق على المعلومات حول الصفقة، من جانب الاميركيين او الاسرائيليين، فهي معلومات سبق ان تكرر نشرها بوسائل مختلفة، خلال العقود الفائتة، وعبر تصورات مختلفة، لتسوية القضية الفلسطينية.
    اذا صحت هذه المعلومات، او لم تصح، فأن المشكلة الاساس، تكمن في اعتقاد واشنطن، ان بامكانها تسوية القضية الفلسطينية، تحت وطأة الضغوطات او الاغراءات، لكن الذي لا تريد واشنطن تصديقه، يتعلق بملفات مهمة جدا، ابرزها القدس، وقضية حق العودة، وشكل وخارطة الدولة الفلسطينية، هذا على افتراض ان الفلسطينيين يقبلون اساسا، قيام دولة في الضفة الغربية وحسب.
    لا يمكن لاي طرف عربي، ان يكون قادرا على تمرير اي وصفة حل تريدها واشنطن، وهذا هو البعد الغائب في كل الاستراتيجيات الاميركية، اذ ان واشنطن تعتقد ان سلطة رام الله، او اي طرف عربي آخر، لديه القدرة على تمرير وصفات حل منقوصة، وهو ظن خاطئ، لان لا احد لديه القدرة، على تحمل الاتهام لاحقا، بكونه الذي تولى تصفية ما تبقى من القضية الفلسطينية.

    واشنطن ولكونها دولة عظمى وتسيطر على العالم، ولديها نفوذها في كل مكان، تعتقد انها اذا ضغطت من اجل صفقة ما، فأن الصفقة سوف تمر، وهي تتناسى هنا تفاصيل كثيرة، ابرزها اسقاط واشنطن للقدس، من خريطة الدولة الفلسطينية، ثم سعيها الى استبدال حق العودة بحق التعويض المالي، ثم نتائج ذلك على مستوى التوطين في كل دول جوار فلسطين، وهو امر لا يرضاه الفلسطينيون ولا شعوب تلك الدول، اقرارا من الجميع ان التنازل عن حق العودة، يعني نقل المشكلة الى دول اخرى.
    النظام الرسمي العربي، لن يكون قادرا على التجاوب مع اي وصفات بهذه الطريقة، ولا نريد ان نتحدث هنا، عن رأي الناس، لان الكل يدرك موقفهم الذي يتكرر كل يوم.
    لا يعقل ان تنقل واشنطن سفارتها الى القدس، وتعترف بالقدس عاصمة موحدة لاسرائيل، ثم تأتي في الشهر ذاته، شهر النكبة الفلسطينية، لتعلن عن خطة سلام تصفوية، للقضية الفلسطينية، وهذا من ناحية سياسية، يعبر عن اخفاق اميركي جديد، وسوء تقدير لطبيعة المنطقة، التي ان غرقت في الصراعات والحروب، واتسمت دولها بالضعف والهشاشة، الا انها لن تكون قادرة على التجاوب مع هكذا مخططات، تعني دفن القضية الفلسطينية، بل ان واشنطن هنا، سوف تتسبب بإحراج شديد لكل حلفائها في المنطقة، اذا تقدمت بوصفة عنوانها « فلسطين مقابل المال» مع طي كل الملفات الاساسية وغير الاساسية المرتبطة بالقضية الفلسطينية.
    على الاغلب فأن الشهر المقبل، سيكون حساسا جدا، على القضية الفلسطينية، لاعتبارات كثيرة، وما يمكن قوله منذ الآن، ان اي خطة سلام اميركية، بهذا الشكل، او مجدولة بحيث يتم تأجيل ابرز ملفاتها الى ما بعد القبول بها، وضمن جدول زمني طويل، خطة فاشلة مسبقا، تضاف الى سلسلة طويلة من المبادرات الاميركية، التي ادت غاية وحيدة، هي منح اسرائيل المزيد من الوقت، لتنفيذ خططها الاستيطانية، وتغيير هوية القدس، وديموغرافيا الضفة والقدس ايضا.

  4. The Following User Says Thank You to متواصل For This Useful Post:


  5. #3
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,636
    Thanks
    54,731
    Thanked 43,350 Times in 23,983 Posts

    افتراضي رد: «صفقة القرن»:منطلقها فلسطين ومحورها سوريا ومنتهاها إيران؟

    حقيقه صفقه القرن

    <span style="color: rgb(0, 0, 0); font-family: &quot;Times New Roman&quot;; font-size: 18px; background-color: rgb(239, 239, 239);">


    خطير جدا ولأول مرة تعرف على تفاصيل وبنود صفقة القرن الكارثية ودور كل دولة

    <span style="color: rgb(0, 0, 0); font-family: &quot;Times New Roman&quot;; font-size: 18px; background-color: rgb(222, 227, 231);">


    معاريف العبرية: السعودية اغتالت "صفقة القرن"

    تل أبيب: أوضحت صحيفة عبرية، أن المملكة العربية السعودية قضت على آمال "صفقة القرن" الأمريكية بعد توجيهها رسالة قاسية إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

    وذكرت صحيفة "معاريف" العبرية، اليوم الثلاثاء، أن الرسالة التي بعثت بها السعودية حول رفضها لـ"صفقة القرن"، التي لا تعالج ملفي القدس واللاجئين الفلسطينيين، أحبطت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقضت إكلينيكيا على "الصفقة الأمريكية".

    وأفادت الصحيفة العبرية بأن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن) والسلطة الفلسطينية ليسا الوحيدين اللذان رفضا "صفقة القرن"، إنما انضم إليهما المملكة العربية السعودية، التي اغتالت آمال الرئيس ترامب، حينما اعتقد أن الرياض حليفة واشنطن.

    وكتب المحلل السياسي للصحيفة على موقعها الإلكتروني، شلومو شامير، أن هذه الرسالة السعودية تعني نهاية "صفقة القرن"، وإن لم تكن إعلانا رسميا، لكنها على ما يبدو تمضي في هذا الطريق.

    وأشار الكاتب الإسرائيلي إلى ما نشرته القناة الثانية الإسرائيلية، أول أمس الأحد، من أن السعودية أعلنت عن رفضها لخطة السلام في الشرق الأوسط، التي لا تعالج ملفي القدس واللاجئين، وبأن الرياض تتفق مع الدول العربية التي تخشى من "صفقة القرن".


    “إعلان مَبادِئ” الدُّوَل السَّبع يتَحدَّث عن دَولةٍ أُخرَى غير سورية.. وشُروطُه بقَطع العَلاقةِ مع إيران و”حزب الله” إسرائيليّة أمريكيّة مُنتهِيَةِ الصَّلاحيّة.. ولماذا نَستغرِب وجود ثلاث دُوَل عربيّة بينها؟ وهل طَبّقت حُكومات السعوديّة ومِصر والأُردن هَذهِ المَبادِئ حتّى تَفرِضها على الآخَرين؟
    September 14, 2018

    عبد الباري عطوان
    سلَّمت مجموعة الدُّوَل السَّبع “المُصغَّرة” التي تتزعّمها الوِلايات المتحدة الأمريكيّة، وتَضُم بريطانيا وفرنسا وألمانيا وثَلاث دُوَلٍ عربيّةٍ هي السعوديّة ومِصر والأُردن، المَبعوث الأُمميّ ستيفان دي ميستورا “إعلان مَبادِئ” تتضمَّن رؤيةَ المجموعة لمُستَقبل سورية، والشُّروط التي يَجِب تَوفُّرها لأيِّ مُشاركةٍ في عمليّة إعادَة الإعمار.
    اللَّافِت في “إعلان المَبادِئ” هذا أنّه لا يتعاطَى مع تَطوُّرات الوَضع الراهن على الأرض السوريّة، الذي يتلخَّص في استعادَة الدولة لأكثَر من 85 بالمِئة من المناطق التي كانَت خارِج سيطرتها، وإنّما على ما كان عليه الوَضع قبل خمس سنوات عِندما كانَت هَذهِ الدُّوَل السَّبع تَملُك اليَد العُليا، ويُسيطِر حُلفاؤها من الفَصائِل المُسلَّحة على نِصف الأراضي السوريّة، إن لم يَكُن أكثَر.
    ***
    ما يَدفعنا إلى طَرح هذا الاستنتاج بعضُ الشُّروط الأساسيّة التي تَضمَّنها هذا الإعلان، ونَراها غير واقعيّة، ويُمكِن تَلخيصُها في النِّقاط التالية:
    ـ أوَّلاً: مُطالَبة الحُكومة السوريّة بقَطع علاقاتها نِهائيًّا مع إيران وكُل أذرُعِها العسكريّة والسياسيّة، وهَذهِ إشارة واضِحة إلى “حزب الله” تَحديدًا.
    ـ ثانِيًا: يتعاطَى هذا الإعلان مع سورية المُستَقبل ككيانٍ مُقسَّمٍ إلى قِسمَين، الأوّل الذي تُسَيطِر عليه الحُكومة السوريّة، والثاني “المناطق المُحرَّرة”، وجميع الشُّروط الإصلاحيّة، الدستوريّة والأمنيّة والسياسيّة والهيكليّة، تنطبق فقط على المَناطِق الخاضِعة للحُكومة، وليس لها أي علاقة بالمَناطِق “المُحرَّرة”، ونَعتقِد أنّ هَذهِ المَناطِق هي شَرق الفُرات حيث احتياطات النِّفط والغاز ومَناطِق في شمال غرب سورية، تشمل إدلب وعِفرين والباب وغيرها، مِمّا يُوحِي بأنّ الرِّهان على عَدم عَودتِها إلى الدولة السوريّة ما زالَ قائِمًا.
    ـ ثالثًا: تحويل مَنصِب الرئيس، حتّى في ظِل إجراء انتخابات برلمانيّة ورئاسيّة بإشراف الأُمم المتحدة إلى مَنصِبٍ صُوَريٍّ بِلا أيِّ صلاحيّات، أي أن لا يختار رئيس الوزراء، وأن لا يتدخَّل في اختيارِ الوزراء، وأن لا تكون له أي علاقة بالأجهزةِ الأمنيّة.
    ـ رابِعًا: تطبيق مَبدأ اللامركزيّة في إدارة المَناطِق وتَمَتُّعِها بحُكمٍ ذاتيٍّ، وتكون علاقَتها مع الدَّولةِ المركزيّة “صُوَريّة”.
    ـ خامِسًا: ان تكون سورية الجديدة خالِيةً من أسلحةِ الدَّمار الشَّامِل، وأن لا تسعى لامتلاكِها في المُستَقبل، ولا نَستبعِد المُطالَبة لاحِقًا بجَعلِها مَنزوعَةَ السِّلاح.
    لا شَك أنّ هُناك نُقاطًا ومَبادِئ تتَّسِم بالإيجابيّة ولا بُد من تَطبيقِها، مِثل القَضاء المُستقل، ونَزاهَة الانتخابات، ومُشارَكة جميع السُّوريين فيها، بِما في ذلك اللَّاجِئون تَرشيحًا وتَصويتًا، وتَهيِئة البيئة اللازِمة لعَودة اللاجئين، وإجراء إصلاحاتٍ دُستوريّةٍ، لكنّها جاءَت من مُنطلَق المَقولة التي تقول “كمَن يَرُش السُّكَّر على المَوت”، لأنّها تُخفِي الأهداف الحقيقيّة المَسمومة التي يَصعُب على أيِّ نِظام مُحتلَّة أراضِيه قُبولَها.
    هَذهِ الشُّروط أمريكيّة إسرائيليّة بالدَّرجةِ الأُولى جرى توسيع دائِرة “بيكارها”، بإضافَة ثلاث دُوَل أُوروبيّة، وثلاث دُوَل عربيّة، لإضفاءِ طابَعٍ دَوليٍّ عليها في مُحاوَلةٍ مَدروسةٍ لتَسويقِها، وإضفاءِ طابَع “المَشروعيّة” العَربيّة عليها.
    جَميلٌ أن تكون السعوديّة ومِصر والأُردن مِن بين الدُّوَل السَّبع التي تقدَّمت بإعلانِ المَبادِئ هذا، ولكن نَرى مِن حقّنا أن نَسأل عمّا إذا كانَت حُكوماتها تُطبِّقها داخِل حُدودها؟ وهل قادَة هَذهِ الدُّوَل، مُلوكًا كانوا أو رؤساء، فِعلاً لا يَختارون رؤساء الوزراء، أو الوزراء، ولا يُسيطِرون على الأجهزةِ الأمنيّة، ويُكرِّسون استقلال القَضاء في بِلادِهم، ويُجرون انتخاباتً حُرّةً نَزيهةً بإشرافٍ أُمميّ؟
    قَطع العَلاقة مع إيران كشَرطٍ للمُشاركةِ في عمليّة إعادة الإعمار شَرطٌ تَعجيزيٌّ، فإذا كانَت السُّلطات السوريّة رفضت هذا المَطلب قبل أن تَبدأ الأزَمة وتتفاقَم، ولِقاءَ عَرضٍ ماليٍّ “أوّليٍّ” من قِبَل السعوديّة وقَطر بأكثَر مِن 15 مِليار دولار، فهل ستَقبل بِه الآن بعد سَبعِ سنوات مِن الدَّمارِ والقَتلِ والتَّهجير، ومُشارَكة إيران وحزب الله، وفصائِل أُخرَى مُوالِية لَهُما في الدِّفاع عن الدَّولةِ السوريّة، ومَنعِها من الانهيار، وضَخ عَشَرات المِليارات، وسُقوط آلافِ القَتلى في إطارِ عمليّة الدِّفاعِ هَذهِ؟
    هَذهِ الدُّوَل السَّبع، باستثناءِ مِصر، هي التي لَعِبَت الدَّور الأكبَر في دَمار سورية بدَعمِها للمُسلَّحين، ولذلِك هِي التي يَجِب أن تقوم بالدَّور الأكبَر في عمليّة إعادَة الإعمار ودُونَ أيِّ شُروطٍ مُسبَقةٍ، أليسَ هذا ما تَنُص عليه القَوانين الدَّوليّة والسَّماويّة؟
    ***
    نعم.. نُريد سورية الجَديدة دَولةً ديمقراطيّةً تَسودُها المُصالحة، والتَّسامح والحُريّات والمُساواة، والقَضاء العادِل المُستَقل، بأجهزةٍ أمنيّةٍ مُحتَرفةٍ تَحمِي شَعبها وأمنه واستقراره، وبَرلمان مُستقل يُمارِس دَوره الرَّقابيّ على الدَّولةِ ومُؤسَّساتِها التنفيذيّة، وبَرلمانٍ مُنتَخَبٍ في انتخاباتٍ حُرَّةٍ نزيهة، ولكن هَذهِ سورية وليسَت السويد والدنمارك وسويسرا، وتَقَع في الشرق الأوسط، وتَحتَل أراضيها دولة اسمها إسرائيل، وتُغير طائِراتِها، أي إسرائيل، بصِفَةٍ مُنتَظمةٍ لضَربِ أهدافٍ في عُمقِها في اختراقٍ استفزازيٍّ لأمنِها واستقرارِها.
    مَرَّةً أُخرَى نَستغرِب وجود مُمَثِّلين ووزراء عَرب في هَذهِ المَجموعة، يُوافِقون على إعلانِ المَبادِئ هذا، وكأنّهم مِن كَوكَبٍ آخَر، ولا يَعرِفون أنّ الجيش العربيّ السوريّ استعادَ الغُوطة الشرقيّة وحلب ودَرعا ودِير الزور، ويَستعد لاستعادَة إدلِب وكُل ما تَبقَّى من أراضٍ خارِج سيطرة الدَّولة.. ونَكتَفِي بهذا القَدر، ونَتْرُك الباقِي لَكُم.

  6. The Following User Says Thank You to متواصل For This Useful Post:


  7. #4
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,636
    Thanks
    54,731
    Thanked 43,350 Times in 23,983 Posts

    افتراضي رد: «صفقة القرن»:منطلقها فلسطين ومحورها سوريا ومنتهاها إيران؟



    قمة إسطنبول الرباعية تؤكد على حل سياسي في سوريا وترحب بالاتفاق حول إدلب


    أمد/ إسطنبول- وكالات: أكد البيان الختامي للقمة الرباعية بشأن سوريا والتي عقدت اليوم في مدينة اسطنبول بين زعماء تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا عن دعمه لعملية سياسية شاملة للمسألة السورية تقوم الأمم المتحدة بتسهيلها وفق احترام إرادة الشعب السوري في تحديد مستقبل بلده، داعيا لمشاركة نشطة من الأحزاب السورية، ومؤكدا الحاجة لتهيئة الظروف في أنحاء البلاد لعودة آمنة وطوعية للاجئين.


    وشدد بيان القمة على أهمية إعلان وقف دائم لإطلاق النار في سوريا مع ضرورة استمرار الحرب على الإرهاب، معبرا عن الإصرار على رفض الأجندات الانفصالية التي تستهدف تقويض سيادة سوريا ووحدة أراضيها.


    حيث اختتمت مساء اليوم السبت، قمة اسطنبول الرباعية حول سوريا، التي انعقدت بمشاركة رؤساء تركيا رجب طيب أردوغان، وروسيا فلاديمير بوتين، وفرنسا إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، في قصر “وحد الدين” بالشطر الآسيوي من اسطنبول. واستمرت ساعتين و45 دقيقة، تلاها مؤتمر صحفي مطول للزعماء الأربعة.


    وتناول الزعماء خلال القمة، آخر المستجدات الميدانية في سوريا، خاصة في محافظة إدلب، إضافة إلى مسيرة الحل السياسي للأزمة.


    وحضر القمة من الجانب التركي، وزراء الخارجية مولود جاويش أوغلو، والدفاع خلوصي آكار، والمالية براءت ألبيراق. فيما شارك من الجانب الروسي، وزيرا الخارجية سيرغي لافروف، والدفاع سيرغي شويغو. ورافق ماكرون وميركل خلال جلسة القمة، عدد من المستشارين رفيعي المستوى. وإلى جانب القادة ووفودهم، شارك في القمة المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، استيفان دي ميستورا، وممثلون عن “المجموعة المصغرة” تضم السعودية والأردن ومصر والولايات المتحدة وبريطانيا.


    وقال أردوغان، في الجزء المفتوح للإعلام من افتتاح القمة الرباعية: "نظار العالم كله وفي مقدمته أشقاؤنا السوريون متوجهة الآن إلى هذا الاجتماع، وواثق بأننا لن نخيب الآمال بهذا الخصوص من خلال التحرك عبر مفهوم بناء، لأن سوريا تأتي في أولوية مواضيعنا خلال استشاراتنا مع الرئيس بوتين".


    وتابع أردوغان: "لقد أبدينا اهتمامنا دوما بالتواصل الوثيق مع السيد ماكرون والسيدة ميركل، وإعلامهما بتفاصيل العملية (التطورات في سوريا والقمة الرباعية بشأنها)"


    وقبيل القمة المرتقبة، عقد لقاء ثنائي بين بوتين وأردوغان، ولقاء آخر بين ميركل والرئيس التركي، كما اجتمع بماكرون، وناقشت القمة اتخاذ خطوات لازمة وإعلان “خارطة طريق” نحو تسوية سياسية شاملة في سوريا عبر منصتي أستانة وجنيف، إلى جانب تشكيل لجنة صياغة الدستور السوري.


    كما تمت مناقشة مخرجات اتفاق سوتشي حول إدلب والوضع في شرق الفرات ودعم ملف إعادة الإعمار وعودة المهجرين إلى قراهم وبلداتهم، عودة تراها باريس وبرلين مرتبطة بحل سياسي شامل وانسحاب إيران من سوريا، مع دعوة روسية إلى إشراك إيران لإنجاح هذه المساعي.












    أهم نقاط البيان الختامي لقمة اسطنبول الرباعية حول سوريا


    أمد/إسطنبول - وكالات: أصدر زعماء روسيا وتركيا وألمانيا وفرنسا بيانا مشتركا في ختام قمة اسطنبول حول سوريا أكدوا فيه دعمهم لسيادة ووحدة هذا البلد واستعدادهم للإسهام في إرساء السلام والاستقرار فيه.


    ويضم البيان الختامي لقمة اسطنبول التي شارك فيها كل من الرؤساء، الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، والفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، النقاط التالية:


    - التمسك بسيادة واستقلال ووحدة أراضي سوريا والالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة في جهود تسوية الأزمة السورية مع رفض الأجندات الانفصالية التي تهدد سيادة ووحدة سوريا والأمن القومي للدول المجاورة.


    - دعم الحل السياسي للأزمة وتعهد "العمل معا لتهيئة الظروف التي تشجع على حل سياسي يحقق السلام والاستقرار" في سوريا.


    - التأكيد على أن حل الأزمة السورية لن يكون عسكريا، وإنما يتحقق عبر مسار سياسي قائم على المفاوضات بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.


    - أهمية زيادة التعاون والتنسيق بين جميع المبادرات الدولية الرامية إلى الإسهام في إيجاد حل مستدام وثابت وفعال للأزمة.


    - تحقيق وقف إطلاق نار شامل في سوريا ومواصلة العمل المشترك ضد الإرهاب حتى القضاء التام على تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" والأفراد والجماعات والتنظيمات التي لها صلة بـ"القاعدة" أو "داعش" وغيرها التي يصنفها مجلس الأمن الدولي إرهابية.


    - دعوة إلى تشكيل لجنة صياغة الدستور السوري الجديد قبل نهائية العام 2018 بهدف تحقيق الإصلاح الدستوري وتهيئة الأرضية لانتخابات حرة ونزيهة برعاية أممية يشارك فيها جميع السوريون بمن فيهم المغتربون، وتلبي أعلى معايير الشفافية والشرعية.


    - ترحيب بالاتفاق الروسي - التركي حول استقرار الوضع في منطقة إدلب الموقع في الـ17 سبتمبر 2018 وتقدير "التقدم المحرز فيما يتعلق بسحب الأسلحة الثقيلة وإخراج الجماعات المتطرفة من المنطقة المنزوعة السلاح" هناك.


    - رفض استخدام الأسلحة الكيميائية من أي طرف سواء في سوريا أو أي مكان آخر من العالم ودعوة أطراف الصراع السوري إلى احترام معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية.


    - تأكيد أهمية تهيئة الظروف المناسبة في عموم سوريا للعودة الآمنة والطوعية للنازحين واللاجئين إلى أماكنهم الأصلية، وحماية العائدين من الزج بهم في صراع مسلح، ومن الاضطهاد السياسي أو الاعتقال التعسفي، وتوفير البنية التحتية للعائدين.


    - مناشدة المجتمع الدولي وعلى رأسه الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية المعنية إلى زيادة المساعدات للشعب السوري.

  8. The Following User Says Thank You to متواصل For This Useful Post:


  9. #5
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,636
    Thanks
    54,731
    Thanked 43,350 Times in 23,983 Posts

    افتراضي رد: «صفقة القرن»:منطلقها فلسطين ومحورها سوريا ومنتهاها إيران؟

    الدول العربية تقرر عدم التحرك حالياً في الأمم المتحدة ضد قرار ترامب بشأن الجولان


    الأمم المتحدة: اجتمعت دول عربيّة في الأمم المتحدة الإثنين لمناقشة اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضمّ إسرائيل هضبة الجولان، من دون أن يُتّخذ أيّ قرار بتقديم مشروع قرار يُدين الخطوة الأمريكية، وفق ما أفاد دبلوماسيّون.

    وقال وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي إنه لا حاجة في الوقت الراهن للضغط من أجل تحرك أوسع لتأكيد قرارات الأمم المتحدة التي تدعو إسرائيل للانسحاب من الجولان.

    وتعرّض ترامب لانتقادات واسعة عندما وقّع إعلاناً الشهر الماضي تعترف فيه الولايات المتحدة بضمّ إسرائيل للجولان السوري الذي احتلّته عام 1967.

    وقال الجهيناوي لصحافيّين إنّ “مجلس الأمن سبَقَ أن تبنّى قراراً”، في إشارة إلى القرار 497 لعام 1981 الذي أعلن أنّ ذلك الضمّ من جانب إسرائيل لاغ وباطل.

    وعندما سئل عن إمكان إصدار قرار جديد، أجاب: “ذاك القرار واضح جداً بأنّ هذه منطقة محتلّة من إسرائيل ويجب تحريرها، لذا لا حاجة باعتقادي للمضيّ الآن في ذلك”.

    وقال سفير الجامعة العربية ماجد عبد العزيز إنه ستتم مناقشة القرار الأمريكي في اجتماع بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والوزراء العرب في موسكو الأسبوع المقبل.

    وفي قمة جامعة الدول العربية في تونس الشهر الماضي، استنكر الزعماء العرب القرار الأمريكي الاعتراف بضمّ إسرائيل هضبة الجولان، وجاء ذلك بعد قرار ترامب عام 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

    ولم تحضر سوريا القمة لأن عضويتها لا تزال معلقة في جامعة الدول العربية منذ عام 2011.

    وفي اجتماع عقده مجلس الأمن الشهر الماضي بناءً على طلب سوريا، تمّ التنديد بقرار ترامب باعتباره انتهاكاً للقانون الدولي كما هو منصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة.

    وأعلن الأعضاء الدائمون الأربعة الآخرون في المجلس- بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا- أنهم سيواصلون اعتبار الجولان أرضا عربية محتلة من إسرائيل.

    وبعد اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، قدّمت مجموعة من الدول العربيّة مشروع قرار لإدانة هذه الخطوة إلى الجمعيّة العامة نال تأييداً ساحقاً.

    ويأتي قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالجولان كأرض إسرائيلية، في وقت ينتظر حلفاء واشنطن الأوروبيون والعرب مقترحات واشنطن لخطة السلام في الشرق الأوسط.




    التطبيع الخليجي وتغيير الوعي العربي


    دخل التطبيع العربي مع إسرائيل مرحلة جديدة في السنوات العشر الأخيرة، بالانفتاح الخليجي على تل أبيب، وإقامة العلاقات المباشرة معها، من دون التوصل إلى أي اتفاق سياسي، ولا تبادل السفراء، مع تجاهل تام لمبادرة السلام العربية التي كانت قبل سنوات قليلة فقط تشترط السلام مقابل التطبيع العربي مع إسرائيل.
    حظيت إسرائيل أخيراً بتطبيع عربي شبه جماعي، من دون أن تقدم أي التزام لا للفلسطينيين ولا لجيرانها العرب، بل إن الأراضي الفلسطينية عام 2018 سجلت أعلى نسبة استيطان في تاريخها، فقد تجاوز عدد المستوطنين في الضفة الغربية مستوى 480 ألف مستوطن، وهو أعلى رقم منذ احتلالها عام 1967، ما يعني أن إسرائيل التهمت كل ما يمكن التهامه من أراضي الفلسطينيين عبر الاستيطان والجدار والمصادرات وأعمال الهدم والتهجير والإبعاد.
    وبينما كان الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية يبلغ ذروته أواخر العام الماضي، فإن التطبيع الخليجي مع الاحتلال بلغ ذروته هو الآخر، إذ في أسبوع واحد فقط من شهر أكتوبر/تشرين الأول 2018 تم عزف «النشيد الوطني الإسرائيلي» في عاصمة خليجية، وبالتزامن مع ذلك كان بنيامين نتنياهو يهبط على عاصمة خليجية ثانية، ليكون أول رئيس وزراء إسرائيلي تطأ قدماه دولة خليجية، وبعدها بيومين فقط يزور فريق رياضي إسرائيلي عاصمة خليجية ثالثة، وبينما يتدفق هؤلاء الإسرائيليون على الخليج، كانت الصحافة العبرية تتحدث عن أمير ينتمي لدولة خليجية رابعة قد زار تل أبيب سراً! التطبيع الخليجي مع إسرائيل هو التطور الأبرز خلال السنوات الأخيرة في مسار الصراع العربي الإسرائيلي، لكنه بكل تأكيد الأخطر والأهم، وذلك انطلاقاً من المعطيات التالية:
    *أولاً: إن تطبيع دول الخليج مع إسرائيل وإقامة علاقات معها، من دون التوصل الى أي اتفاق سلام ولا تعهدات سياسية، يعني بالضرورة القفز على الفلسطينيين وتجاهل مطالبهم ومصالحهم وأراضيهم، وبالتالي التخلي عن القضية التي طالما ظلت قضية العرب الأولى طوال العقود السبعة الماضية.
    *ثانياً: دول الخليج أصبحت منذ سنوات هي اللاعب الأهم في السياسة العربية، مع غياب أو تراجع القوى الكبرى، بسبب ظروفها السيئة، وهنا نتحدث بشكل خاص عن العراق وسوريا ومصر، وهي دول باتت مشغولة بهمها الداخلي منذ سنوات بعد أن كانت قبل ذلك تقود السياسة العربية برمتها.
    *ثالثاً: دول الخليج هي الأغنى عربياً، وتمتلك ثروات واستثمارات عملاقة، وهي تضم أكبر سوق مستهلك في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط، وفيها أكبر مخزون نفطي في العالم، كما أنها تضم أكبر منتج للنفط في العالم، وأكبر اقتصاد في المنطقة، وكل هذا يعني أن الوصول الإسرائيلي إلى هذه الاقتصادات سوف يعطي للاسرائيليين واقتصادهم ومنتجاتهم امتيازات لم يكونوا يحلمون بها من قبل، وسوف يشكل دعماً للاقتصاد الإسرائيلي.

    يُراد للعربي أن يتعامل مع إيران وتركيا على أنهما عدوتان بينما إسرائيل صديقة يتوجب قبولها في هذه المنطقة

    *رابعاً: التطبيع الخليجي مع إسرائيل يعني انتهاء عصر المقاطعة بشكل كامل، إذ أصبحت اليوم الدول التي تقاطع اسرائيل (سوريا ولبنان) هي المعزولة عن محيطها العربي، بعد أن كان في السابق من يقيم علاقات مع إسرائيل، أو يثبت تطبيعه مع الاحتلال، يتم عزله وإدراجه على القوائم السوداء لمكتب المقاطعة العربية. وبطبيعة الحال فمن نافلة القول اليوم إن «مكتب المقاطعة العربية لإسرائيل» الذي يُعتبر أحد مؤسسات الجامعة العربية، أصبح هو ذاته يعاني من مقاطعة العرب له، إذ لم يعقد أي اجتماع منذ عام 1993، ولم يصدر عنه أي قرارات تبعاً لهذا منذ ذلك الحين.
    ثمة عملية تطبيع مجاني مع إسرائيل، وتل أبيب هي المستفيدة الوحيدة من ذلك، وما يجري هو محاولة ممنهجة لتغيير المفاهيم والأفكار والعقائد والأيديولوجيا من أجل خلق جيل عربي جديد ينظر إلى اسرائيل على أنها أحد الأصدقاء، من دون أي اكتراث للأرض الفلسطينية والسورية المحتلة والحقوق العربية المنهوبة.
    يُراد للعربي أن يتعامل مع إيران وتركيا على أنهما عدوتان بينما إسرائيل صديقة يتوجب قبولها في هذه المنطقة، ويُراد لهذا العربي أن يفهم بأن أساسيات الأمن القومي العربي قد تغيرت وتبدلت، وأن الجيران الذين يعودون الى آلاف السنين هم العدو، بينما إسرائيل التي تحتل الأرض وتقوم يومياً بتغيير معالمها هي الصديق الذي لا يُشكل تهديداً.
    كاتب فلسطيني







    الجريمة وفقدان الذاكرة
    الياس خوري

    نشرت صحيفة «هآرتس» بتاريخ 5 نيسان-أبريل 2019 تحقيقاً مثيراً عن آلية إصدار الكتاب الأول للجندي الإسرائيلي ليئور عازاريا، قاتل الشهيد عبد الفتاح الشريف الذي كان مصاباً ومرمياً على الأرض في تل الرميدة في مدينة الخليل، في 24 آذار-مارس 2015.
    حكاية إعدام الشهيد الفلسطيني من المسافة صفر، وما رافقها من خطاب إسرائيلي عنصري، صارت اليوم جزءاً من الجريمة، أي من العنوان الحقيقي لكتاب تاريخ إسرائيل منذ تأسيسها على أنقاض الشعب الفلسطيني.
    نسي الفلسطينيون والعرب عازاريا وجريمته، ففي كتاب فقدان الذاكرة الفلسطيني والعربي تتحول المصيبة الجديدة إلى ممحاة تمحو المصيبة التي سبقتها.
    نحن ننسى، لكن المجرم لا يريد أن ينسى، فذاكرة الجريمة جزء من الجريمة، هكذا قرر السيد عازاريا إصدار كتاب بعنوان: «من الظلمة إلى النور، رصاصة واحدة في الخليل»، يروي فيه باعتزاز حكايته مع ضحيته.
    عازاريا الذي حكم عليه بالسجن 18 شهراً، ثم خفضت مدة محكوميته إلى ثلثها، يصول اليوم ويجول في الخليل محاطاً بالمستوطنين المتعطشين إلى مزيد من الدماء، وهو يَعِد القارئ في حال تبرع بمبلغ 800 شيكل (225 دولاراً)، بنسخة موقّعة من كتابه إضافة إلى بطاقتين تخوّل حاملَيها القيام بجولة في موقع الجريمة برفقة والد الجندي السفّاح!
    سياحة الجريمة، نقول، لكنها في الواقع تجسيد للمناخ العام الذي يسود في إسرائيل عشية الانتخابات البرلمانية، حيث يتنافس دعاة التمييز العنصري على من سيقطف جائزة صفقة القرن، ويكون القاتل الأخير للوجود الفلسطيني.
    حكاية عازاريا تضيف فصلاً جديداً ومثيراً إلى سِفر الجريمة الإسرائيلي، لأنها تحوّل قاتلاً تافهاً، تمرجل على جريح ملقى أرضاً وبلا حراك، إلى كاتب إسرائيلي، لعله سيكون الكاتب الإسرائيلي الأول الذي يكتب بلا أقنعة. لا ندري إذا كان عازاريا يملك ناصية الكتابة أو أنه استأجر صحافياً ليكتب له أو معه، هذا ليس مهماً، المهم أن علينا أن ننتظر جولات قرائه وهم يتغرغرون بدم الضحية.
    والمفارقة أن الإعلان عن كتاب عازاريا تزامن مع الهدية الانتخابية التي قدّمها فلاديمير بوتين لصديقه الحميم بنيامين نتنياهو. الهدية كناية عن رفات جثة الجندي الإسرائيلي زخاري بومبل، الذي قُتل في معركة السلطان يعقوب في 10 حزيران-يونيو 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان. ما هذا التقاطع المريب بين الدولتين العظميين على تقديم هدايا «سورية» لنتنياهو عشية الانتخابات الإسرائيلية؟ ترامب أهداه الجولان وبوتين أهداه جثة!
    تقاطع يقوم بتقطيع الأشلاء السورية، كأن القوتين العظميين قررتا أن سوريا ماتت، وأن لا أحد يحكمها، وهما قادرتان على أن تفعلا ما تشاءان.
    ليس مهماً أن نعرف ما نعــــرفه، وقد سبق لابـــن خـــال بشـــار الأسد، رامي مخلوف، أن أعلـــنه في بدايـــات الثورة السورية، حين أشار إلى وحدة المصير بين بقاء النظام السوري وأمن إسرائيل.
    الإسرائيليون لا ينعمون بالأمن على جبهة الجولان فقط، بل يواصلون وسيواصلون سياسة الضم الزاحف لما تبقى من فلسطين، ولكن السؤال هو أين النظام السوري؟ هل وصل هذا النظام إلى مرحلة التطبيق العيني والملموس للشعار الذي رفعه الشبيحة في بداية الثورة: «الأسد أو لا أحد».
    من يحكم سوريا اليوم، الأسد أو لا أحد؟
    بوتين قال في لحظة تسليم الرفات، التي أحيطت بأبهة جنائزية، إنه يحق للجندي الإسرائيلي أن ينعم بالتشريفات العسكرية. وكان المشهد أشبه بإعلان انتخابي لنتنياهو، أما زعيم الليكود فاصطنع التأثر، وحكي بصوت متهدّج، سوف يكون وسيلته للانتصار في الانتخابات التي تجري اليوم.
    من أعاد الجثة؟
    وزير الإعلام السوري قال أن لا علاقة لسوريا بالأمر، وبوتين أكد أن العثور على الجثة تمّ بالتعاون مع العسكريين السوريين. من يكذب ومن يقول الحقيقة؟
    لن نتوقف أمام تصريح السيد أنور رجا، المسؤول في منظمة «القيادة العامة» التابعة لأحمد جبريل، فالرجل اتهم المجموعات الإرهابية بنقل الجثة إلى تركيا حيث تسلمتها المخابرات الإسرائيلية! ولا أمام التراشق بالجثة التي حاول بعض إعلام الممانعة تسويقه، فالمسألة واضحة، الرفات نقل إلى موسكو، والروس هم من وجده، إضافة إلى أنهم عثروا على حذاء الجندي وقميصه، التي سلمها الرئيس الروسي إلى صديقه الإسرائيلي.
    مشاركة النظام السوري في احتفال تسليم الجثة أو عدمها سيّان. الأساسي أن الجثة خرجت من «سوريا المفيدة» التي يقال إن النظام يحكمها. إما أن يكون النظام يحكم في مناطق سيطرته وهو بالتالي شريك في العملية، وإما أنه لا يحكم فهذا يعني أنه فاقد الحيلة، وبهذا المعنى فهو شريك أيضاً.
    وهذا يعيدنا إلى الثابت الوحيد الذي يشكل الأيديولوجية العميقة لأنظمة الاستبداد، التي تتألف من بند واحد هو البقاء في السلطة. فالديكتاتور العربي مستعد أن يفعل أي شيء وكل شيء من أجل البقاء. تذكّروا أيها الناس تل الزعتر، وحصار المخيمات، وفرع فلسطين في المخابرات، وستفهمون المعنى العميق للسلطة المستبدة.
    وحوش ضد شعوبهم ونعاج أمام العدو الإسرائيلي.
    هنا يطرح سؤال عميق عن موقف التقاطع الروسي-الإسرائيلي من الوجود العسكري الإيراني في سوريا، هل بدأ العد العكسي في سوريا، وما معنى ذلك، وكيف ستكون ردة فعل «محور الممانعة» على المشاركة الرسمية السورية في احتفال موسكو، أم أن الاحتفال هو جزء من صفقة تشارك فيها الجميع ولا تزال غامضة الملامح؟
    من ليؤر عازاريا إلى زخاري بومبل، يستمر الإسرائيليون في تسطير كتاب ذاكرة الجريمة، وتستمر الأنظمة العربية في صوغ كتاب فقدان الذاكرة.
    وبين الذاكرة وفقدانها تدور اليوم لعبة العلاقة بين الاستبداد والاحتلال. فالاستبداد الذي صنعه النظام العربي بضباطه وأمراء نفطه يقود العرب إلى انحطاط مديد، جاعلاً من بلادهم ركاماً ومن ضحاياهم مجرد بقايا في «مقابر الأرقام الإسرائيلية» التي امتدت اليوم، ولكن بلا أرقام، من فلسطين المحتلة إلى كل مكان في العالم العربي

  10. The Following User Says Thank You to متواصل For This Useful Post:


  11. #6
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,636
    Thanks
    54,731
    Thanked 43,350 Times in 23,983 Posts

    افتراضي رد: «صفقة القرن»:منطلقها فلسطين ومحورها سوريا ومنتهاها إيران؟

    حقائق عن الصفقة.. وملف اللاجئين بات جوهرها.. هل تلدغ شعوبنا من جحر التجويع مرتين؟
    March 16, 2019

    فؤاد البطاينة
    من المنطق أن نعترف أولا أن صفقة القرن هي صفقة تصفية القضية على نحو لا يلبي الطموحات الوطنية الفلسطينية ويفتك بالدول العربية، بثمن واهم هو إيهام الحكام بحماية كراسيهم ومكتسبات السطو، وإيهام الشعوب بانتشالهم من جهنم صنعوها الى حياة النعيم، وإن التحضير والتشاور والعمل بشأنها تُجريه أمريكا مع ثلاثة أطراف رئيسيه هي مصر والأردن والسعودية، بينما الطرف الفلسطيني كونه الطرف المعني والمسئول عن تحقيق الطموحات الوطنية المشروعة وإزالة الاحتلال، فإن ذلك يمنعه من الاستماع والتعاون المباشر وقد فقد مسبقا مسائل الوضع النهائي بقراري القدس والدولة اليهودية ثم اسقاط صفة الاحتلال . فالجفاء الفلسطيني بشأن الصفقة والتواصل بشأنها تُغطيه السلطة الفلسطينية عن طريق الطرف العربي.
    ومن الواقع والمنطق نقول، بأن كل مكونات الملف الفلسطيني بما يشمل ما تم حسمه وما تبقى، هو بيد اسرائيل وتحت سيطرتها باستثناء ملف اللاجئين، وهو عمليا الملف العالق والذي لا تستطيع أمريكا وإسرائيل القفز عنه، وهو المكون الأهم والحاسم لأنه يشكل البعد السكاني المرتبط به البعد السياسي والإنساني لمجمل القضية الفلسطينية إنه العنوان الرئيسي الدولي للقضية الفلسطينية فالمعنى المتبلور لصفقة القرن والمعمول عليه حاليا هو تصفية ملف اللاجئين وحيث أن وكالة الغوث التي توفر الإطار السياسي الإعلامي للملف يصعب حلها الذي يتطلب قرارا من الجمعية العامة، وحتى لو تم ذلك بهذا الأسلوب أو بإفلاس الوكالة فإنه لا يشكل حلا دوليا وشعبيا مقبولا ولا يغير الوضع القانوني للاجئين، فنقول لا بد من حل بين اثنين، إما هو حلنا بالعودة والتعويض أو حلهم بالتوطين . ونحن أمام حلهم حسب الصفقة.
    نعلم تماما، بأن الضغط على الفلسطينيين وشعوب مصر والأردن وفلسطين كأولوية وإخضاعها لظروف اقتصادية ومعيشية قاسية عمل ممنهج وهادف، ولكنا لا نواجه الهدف . ومع كل يوم يمر يصار الى اجراءات تعزز لدى هذه الشعوب اليأس من الفرج، ويتعزز مع هذا يأسها من قدرة حكامها سياسيا ووطنيا على فعل شيء، ومن قدرتها كشعوب على مواجهة هؤلاء الحكام، وهذا يولد الخشية على حياتها وعلى حياة ومستقبل عائلاتها ويُقزم الخلاص عندها الى أولوية الحياة بأي ثمن ممكن، ويجعلها بالتالي مضطرة للتعامل مع وضعها كوضع ناتج عن فقر الدولة، وتقبلها أية وعود تُصرف للأنظمة وشعوبها بلا أية ضمانات لإنقاذها، لأنها وعود تحيي الأمل لها من العدم، ومن هنا لا غرابة مع هذا السيناريو اللعين في أن يصبح لدى الكثيرين من الناس القابلية لتقبل الصفقة التي توعد بالخير الوفير والخلاص.
    وهنا يجب أن يكون معلوما إذا ما تمت تصفية ملف اللاجئين أو بوشر بتصفيته فستخضع شعوبنا لضغوطات أكبر وليس لانفراجات، فلن يكون هناك داعي لأمريكا وإسرائيل ولا مصلحة لهما بوعود ولا بخطط رسمت ولا بتنمية أو نهضة في أي بلد عربي، بل ستفقد الأنظمة العربية أخر ورقة تتاجر بها او تستخدمها وتزداد الضغوطات عليها وتتعمق، ولن يكون مصيرها إلا أسوأ . ولن يكون مصير شعوبنا إلا أسوأ، فأصحاب صفقة القرن يعلمون أن بقاء الاحتلال والمشروع الصهيوني المتلاقي مع المصالح الامبريالية هو رهن بعدم وجود دولة عربية واحدة حرة وناهضة أو تمتلك قوة رادعة، وهذه رسالة الى شعوبنا وحكامنا يجب أن يفهموها قبل التعامل مع فرض الحلول علينا.
    أما ملامح الصفقة فعلينا الانتباه والتحري عن ما ينشر عنها ولا نأخذها الا من مصادرها فهناك صحف عربية ومواقع اخبارية الكترونية تسرب تفصيلات وأرقام خيالية على لسان محطات إعلام أمريكية كذبا وبلا أساس وعلى لسان كتاب لا وجود لهم . وبصرف النظر عن النوايا التي لا أشكك بها، فإنهم بهذا يخاطبون عامة الناس المسحوقين فقرا وحاجة والذين ليس لديهم القدرة على التحري، ويسيلون لعابهم ويشجعونهم بطريقة غير مباشرة على الترحيب بالصفقة وتقبلها تماما كما جرى من تسويق لمعهدات الاستسلام مع الأنظمة العربية بوعود الرخاء التي رأينا نتائجها العكسية، فالمنتصر لا يدفع ثمنا ولا يسمح بنهوض عدوه.
    هناك في إعلامنا من يتبرع وينطق كفرا بمئات المليارات ستقدم لدول الجوار بينما النيويورك تاميز تتحدث بصفاقة وأكثر مصداقية عن العشرات كثمن تقول أنه لتحسين ظروف المعيشة دون تحقيق الطموحات الوطنية الفلسطينية، وبأن مصر ستحصل على اربعين مليار بينما الرقم للأردن ولبنان أقل يكثير ويعتمد تحديده على انجازهما المطلوب.. وعليه فعندما نتحدث عن ملامح الصفقة السرية فإنما يجب أن نتوخى صحة المصادر ونشكك بالمصادر التي تدس الإيجابيات بصورة غير مباشرة، ونتوخى تحليل ما يتسرب فعلا عن الجانب الأمريكي مباشرة.
    إن ملامح الصفقة التي يتم تسريبها من الطرف الأمريكي كلها تخاطب خزائن وجيوب دول وشعوب المنطقة المنكوبة والرازحة تحت الضغوطات الاقتصادية والمالية الممنهجة والمعاناة المتراكمة، وتتحدث عن الرخاء القادم وتتحاشى التسريب أو الحديث عن الحل السياسي لسبب بسيط وهو أنه لا وجود في الصفقة لمبادرة سياسية مطروحة للتفاوض مع الفلسطينيين بل هناك خطة لحل سياسي مفروض ينتهي بالتوطين يجري تنفيذه في إطار خلط الأوراق والحديث عن مشاريع استثمارية تعمل على دمج اسرائيل بالمنطقة كقوة أقليمية اقتصاديا وعسكريا.
    الصفقة بمرحلتها الحالية تَستثمر الوضع العربي والفلسطيني وتستند الى فشل أو إفشال كل مبادرات السنين لتفرض الحل، كوشنر حامل ملف الصفقة وكنت أعتبره من حديث الاعلام قليل الخبرة والذكاء وبسيط naive ولدى اطلاعي على أول مقابلة له قبل اسبوعين مع Sky news Arabia تبين بأنه المؤهل لاسرائيل بحمل الملف، لقد تغلب على أسئلة مدروسة وتملص منها وأعطى إجابات فيها رسالة إذا قرأها المواطن العربي يعرف ما هي الصفقة التي وعد بطرح تفصيلاتها بعد الانتخابات الاسرائيلية . وأضع منها تاليا ملخصا منتقى على لسانه في قالب فقرة صغتها هي التاليه.
    “لقد استعرضنا كل مبادرات السلام عبر السنين، ولم تستطع منها الوصول لحل توافقي ولا ما يسمح للناس ان يضعوا خلافات الماضي خلفهم ويتقدمو الى مستقبل فيه رخاء حقيقي، مبادرة السلام العربية لا تعمل، واطلعنا على نقاشات أوسلو وسنقدم في الخطة ما يُمَكن الناس من التطلع الى مستقبل فيه رخاء حقيقي. فمسائل الوضع النهائي لم يستطع الفريقان تجسيرها وستعالج من خلال الخطه (استثمارات الصفقة)، فنحن لا نستطيع بواسطة حل مسائل الوضع النهائي أن نحل قضية يتقاتل فيها الناس أكثر من سبعين عاما ونجعلهم أصدقاء، إن قادة في المنطقة والعالم يهتمون بالفلسطينيين ويرومون طرقا لمساعدتهم لا تحقق سوى الخداع . إن الخطة السياسية هي في إزالة الحدود بغية التدفق الحر للبضائع والأشخاص ونحن اليوم نركز على التغلب على ما يمنع حصول الفلسطينيين على أقصى الممكن وعلى ما يمنع اسرائيل من الاندماج بكل المنطقة، نحن امامنا فرص وأمامنا تهديدات وسنعمل على تحقيق النموذج الأفضل، ستشعر كل المنطقة بالأثر الاقتصادي وسيشعر بها الاردنيون والفلسطينيون والمصريون واللبنانيون، نريد للناس حياة افضل وأن لا يسمحوا لنزاعات أبائهم تخطف مستقبل أبائهم” انتهى.
    الصفقة لا تَسوى ولا قيمة فعلية لها ولا تكتمل إلا بتصفية ملف اللاجئين . إنها في الواقع أضحت صفقة التوطين وكلفتها ابتزاز ورشوة كاذبتين لأنظمة تم اخضاعها وإذلالها ودول تم خلع أنيابها ورهنها وشعوب جوعوها وجعلوها تتمنى حياة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، ونحن هنا لا نتكلم عن طبيعة وهوية الحكام المعنيين ولا عن خياناتهم وعمالتهم والتزامتها، نترك هذا ببراءة الأطفال ونقول أن الشعب العربي معني جدا اليوم بأخذ المبادرة في ملفين لاسقاط الصفقة، ملف اللاجئين وملف إحياء حلف بغداد في مواجهة محور المقاومة والذي هو في لب الصفقة، ومن الرماد عليه أن ينهض ويخرج للشارع بأنفة وبخطاب سياسي رافض لا يشوبه خطاب أخر.
    ورسالتي لكل مواطن عربي في أي بقعة كان، المشروع الصهيوني ليست ديمغرافيته فلسطين فقط، وإن كنتَ لا تصدق ذلك لا بأس، لكن عليك أن تفهم أن دولتك لن تكون بخير ولا أنت ولا أبناؤك ولا احفادك، وستبقون في مسار التراجع حتى الانحطاط والإذلال والعبودية ما دام المشروع الصهيوني قائم في فلسطين، لأن الاحتفاظ الصهيوني بها لا يكون ولا يقوم ولا يدوم وهناك عربي متروك بخير أو ارض عربيه تترك بخير. فالمعركة معركتك وإسقاط صفقة القرن قضيتك، وإن اعتبار قضية فلسطين قضيتك الوطنية والشخصية ليس كرما منك بل في ذلك حياتك وكرامتك ومستقبل امتداك الشخصي والوطني، اتركوا كل وساوس الشيطان واجعلوا فلسطين ملحكم في أية مشكلة تواجهكم.

  12. The Following User Says Thank You to متواصل For This Useful Post:


  13. #7
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,636
    Thanks
    54,731
    Thanked 43,350 Times in 23,983 Posts

    افتراضي رد: «صفقة القرن»:منطلقها فلسطين ومحورها سوريا ومنتهاها إيران؟

    صياغة خريطة جديدة وفق صفقة القرن

    ​
    تمارا حداد


    منذ تولي ترامب منصب الرئاسة الامريكية ومصطلح "صفقة القرن" يلازم معظم خطاباته، بدأت تتكشف خيوطها شيئا فشيئا وسط غموض يحيط بها، ولكن المتابع لخطوات الصفقة يجد انها خطة سارية من قبل الاعلان عنهاـ
    لو رجعنا الى الوراء نرى ان التاريخ يعيد نفسه وصياغة المعاهدات القديمة هي تُصاغ بشكل جديد وبتحالفات جديدة وبتقسيمات جديدة لمنطقة الشرق الاوسط وبشكل جديد، فبعد انتهاء الحروب العالمية الاولى والثانية تم ابرام المعاهدات على اساس التقسيم، والذي يحدث في الماضي القريب البعيد، يحدث اليوم بتحالفات جديدة لتقسيم المنطقة من جزء الى اجزاء والهدف السيطرة على الثروات وإرساء النفوذ بين الدول العظمى، وبالفعل تم تقسيم النفوذ بين قوتين روسيا وامريكا وذلك حسب اتفاق لوزان الثالثة في سويسرا 2016، ويبدو ان الاتفاق تخلله تفاصيل صفقة القرن، وهي خطة شاملة لا تستهدف فلسطين فقط، بل العالم العربي الذي سوف يصبح فى أغلبه عبارة عن دول تدور فى فـلك النفوذ الإسرائيلي واستبدال العداء العربي لإسرائيل بعداء عربي -عربي، والخطة الأميركية تشمل الإقليم، والفلسطينيين أحد أطرافها وليسوا الطرف المقـرِّر فيها.
    وقبل النجاح بتحويل العداء العربي لاسرائيل الى تطبيع عربي، استطاعت القوى العظمى تحويل العداء الفلسطيني لاسرائيل الى عداء فلسطيني- فلسطيني وهذا ما ظهر فعلا بظهور سلطتين لا تريدان التنازل عن الحكم رغم ادراك الاثنين مخاطر اغلاق القضية الفلسطينية.
    يبدو ان التسريبات القائمة باعلان تفاصيل صفقة القرن بعد رمضان فقاعات اختبار جديدة، ولكن قد يُعلن عنها بيوم النكبة 15-5 والذي سيتم فيها اغلاق الملف الفلسطيني والإعلان على انتهاء قضية فلسطين كمحطة أساسية في المخطط الأمريكي – الإسرائيلي لإعادة رسم المنطقة الشرق أوسطية من جديد على اعتبار أن العالم العربي بمفهومه القومي لم يعد قائما وبالتالي لم يعد يشكل أي عقبة خطيرة أمام المخططات والأحلام الصهيونية، والعقبة أمام تحقيق ذلك تتمثل الآن فى الفلسطينيين أنفسهم والجماهير العربية، ولكن بتجويع الشعوب سيتم تحقيق مراد الاحلام الصهيونية، وتحقيق اهدافها والتي تتمثل:-
    1. هدف إسرائيل تصفية القضية الفلسطينية.
    2. التخلي عن فكرة حل الدولتين.
    3. سلاما إقليميا في مواجهة إيران.
    أركان "صفقة القرن":-
    تقوم الخطة على تطبيع العلاقات العربية - الإسرائيلية شرطًا لتهميش القضية الفلسطينية، ويأتي ذلك من خلال إنشاء مناخ سياسي إقليمي ملائم لعلاقات عربية - إسرائيلية، يستوعب الجانب الفلسطيني، ويمارس الضغط اللازم عليه لقبول الطرح الأميركي الذي يركز على التعاون والتكامل الاقتصادي، مع تجاهل أركان القضية الفلسطينية.
    بدأ تنفيذ الخطة التي تقوم على التخلي عن قضايا الوضع النهائي (وهي القدس، والمستوطنات، والحدود، واللاجئين، والمياه)، إلى جانب المحافظة على المستوطنات الإسرائيلية كلها في الضفة الغربية، وتكريس الاحتلال الإسرائيلي لمنطقة الأغوار، وضم مناطق "ج" إلى السيطرة الإسرائيلية.
    ومن ثمّ، لا يتبقى للفلسطينيين سوى ما يضم التجمعات السكانية الفلسطينية الكبرى، وبذلك تتخلص إسرائيل من مراكز الكثافة السكانية الفلسطينية العالية في مقابل احتفاظها بأكبر جزء من الأرض، أمّا غزة، فيجري تحويل قضيتها إلى قضية خدمات، والتعامل معها على أنها قضية إنسانية وإغاثية تتولى دول الخليج العربية الغنية تزويدها بما تحتاج إليه من مشاريع ماء وكهرباء وبنية تحتية وغيرها مما يلزم لتخفيف معاناة السكان ومنع انهيار الوضع الإنساني، وذلك تحت رقابة إسرائيلية.
    محاور الصفقة:-
    1. بناء الدولة العبرية اليهودية، وتجميع اكبر عدد ممكن من اليهود في فلسطين.
    2. تصفية ما تبقى من الكيان الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية، عبر التوسع في سياسة الاستيطان اليهودي في الضفة، وعمليات تهويد القدس.
    خيارات لمسارات التسوية حسب الصفقة:-
    1. الفيدرالية الهاشمية الأردنية، وهي الدولة التي من المُفترض أن تضمّ ثلاث ولايات على شاكلة النظام الفيدرالي الأميركي، الأردن والضفة الغربية وقطاع غزّة. تُعطى في النظام الفيدرالي لهذه الدويلات استقلالية المال والشرطة والتشريع، وحماس تستأثر بغزّة، وفتح بالضفة، والهاشميون بالأردن.
    2. الخيار الثاني ان تقام دولة فلسطينية منزوعة السلاح ليضع خاتمة للنزاع بين الجانبين الفلسطيني الاسرائيلي وفق تفاهم مشترك يحتفظ بحقهم في السيادة التي تتطابق مع تلك التي يتمتع بها الفاتيكان او تلك التي تتمتع بها كوستاريكا، بان يكون للفلسطينيين علم خاص بهم وعملة خاصة بهم وشرطة مزودة باسلحة خفيفة بالعدد الذي تراه ضروريا لامنها الداخلي، واي قوات اخرى عسكرية تتواجد فيها ستكون بعلم اسرائيل وموافقتها، ولكن الامن الحدودي لاسرائيل، ومن ثم الاقرار من قبل الجانب الفلسطيني بان دولة بحدود عام 1967 فكرة خيالية ملغاة.
    الموقف الاردني:-
    يتعرض الاردن لضغوط اقتصادية وسياسية مرتبطة بموقفه من القدس وما يتصل بالوصاية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة، ولكن الملك عبد الله الثاني يؤكد مرارا وتكرارا ان القدس والمقدسات خط احمر.
    موقف اوروبا:-
    موقف أوروبا السلبي من سياسات إدارة ترمب الأخيرة تجاه القدس والحقوق الفلسطينية يعكس تضارب المصالح المتزايد بين أوروبا وأمريكا وليس تعاطفا أوروبيا مفاجئا تجاه الحقوق الفلسطينية.
    القرارات الدولية:-
    يعلم ترامب تماماً أن قراراته وما يصبو اليه من صفقة القرن تتعارض مع القرارات والقوانين الدولية.
    خلاصة:-
    • صفقة القرن لا تُعدّ خطة تسوية أصلًا، بل فرض لوجهة نظر مفادها أنه لا توجد قضية وطنية فلسطينية بل قضايا إنسانية معيشية.
    • اجتماع الدول العربية "الوزراء الخارجية" في الجامعة العربية يوم الاحد المقبل بوجود الرئيس الفلسطيني محمود عباس لعلها بوادر لتغيير مسار اقرار الصفقة.

  14. The Following User Says Thank You to متواصل For This Useful Post:


  15. #8
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,636
    Thanks
    54,731
    Thanked 43,350 Times in 23,983 Posts

    افتراضي رد: «صفقة القرن»:منطلقها فلسطين ومحورها سوريا ومنتهاها إيران؟

    نشر بنود صفقة القرن

    وثيقة داخلية تناقلتها اوساط في وزارة الخارجية الاسرائيلية ولم تعلن اية جهة مسؤوليتها عن تسريب البنود.

    وتساءلت صحيفة "يسرائيل هيوم" المقربة من نتنياهو اذا كانت هذه هي صفقة العصر حقا واذا كان الرئيس ترامب هو الذي وافق على تسريبها؟.

    وتبدا الوثيقة بعبارة "هذه هي بنود صفقة العصر المقترحة من الادارة الامريكية، واللافت للانتباه ان العديد من البنود والمواقف كانت وردت فعلا على لسان الفريق الامريكي جاريد كوشنير وجرينبلات.

    فيما يلي النقاط الرئيسية في الاتفاقية

    1- الاتفاق

    يتم توقيع اتفاق ثلاثي بين اسرائيل ومنظمة التحرير وحماس وتقام دولة فلسطينية يطلق عليها "فلسطين الجديدة" على اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة من دون المستوطنات اليهودية القائمة.

    2. إخلاء الأرض
    الكتل الاستيطانية كما هي تبقى بيد إسرائيل وستنضم إليها المستوطنات المعزولة وتمتد مساحة الكتل الاستيطانية لتصل الى المستوطنات المعزولة .
    3. القدس
    لن يتم تقسيمها وستكون مشتركة بين إسرائيل وفلسطين الجديدة، وينقل السكان العرب ليصبحوا سكانا في فلسطين الجديدة وليس اسرائيليين- بلدية القدس تكون شاملة ومسؤولة عن جميع اراضي القدس باستثناء التعليم الذي تتولاه فلسطين الجديدة، وفلسطين الجديدة هي التي ستدفع لبلدية القدس اليهودية ضريبة الارنونا والمياه.
    كما انه لن يُسمح لليهود بشراء المنازل العربية، ولن يُسمح للعرب بشراء المنازل اليهودية. لن يتم ضم مناطق إضافية إلى القدس. ستبقى الأماكن المقدسة كما هي اليوم".
    4- غزة

    ستقوم مصر بمنح اراض جديدة لفلسطين لغرض اقامة مطار ومصانع وللتبادل التجاري والزراعة، دون السماح للفلسطينيين بالسكن فيها. (حجم الاراضي وثمنها يكون متفق عليه بين الاطراف بواسطة الدولة "المؤيدة" ويأتي تعريف الدولة المؤيدة لاحقا/ ويشق طريق اوتستراد بين غزة والضفة الغربية ويسمح باقامة ناقل للمياه المعالجة تحت اراضي بين غزة وبين الضفة."
    5. الدول المؤيدة

    الدول التي وافقت ان تساعد في تنفيذ الاتفاق ورعايته اقتصاديا وهي (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول الخليج المنتجة للنفط.)
    ولهذه الغاية يتم رصد مبلغ 30 مليار دولار على مدى خمس سنوات لمشاريع تخص فلسطين الجديدة. ( ثمن ضم المستوطنات لاسرائيل وبينها المستوطنات المعزولة تتكفل بها اسرائيل".
    6- توزيع المساهمات بين الدول الداعمة

    - الولايات المتحدة الأمريكية 20 ظھ
    - الاتحاد الأوروبي 10 ظھ
    - دول الخليج المنتجة للنفط - 70ظھ - وتتوزع النسب بين الدول العربية حسب امكانياتها النفطية ( وتفسير تحميل دول النفط غالبية تكلفة المشروع انها هي الرابح الاكبر من الاتفاق).
    7. الجيش
    يمنع على فلسطين الجديدة ان يكون لها جيش والسلاح الوحيد المسموح به هو سلاح الشرطة.
    سيتم توقيع اتفاق بين إسرائيل وفلسطين الجديدة على ان تتولى إسرائيل الدفاع عن فلسطين الجديد من اي عدوان خارجي، بشرط ان تدفع فلسطين الجديدة لإسرائيل ثمن دفاع هذه الحماية ويتم التفاوض بين اسرائيل والدول العربية على قيمة ما سيدفعه العرب للجيش الاسرائيلي ثمنا للحماية.
    8. الجداول الزمنية ومراحل التنفيذ
    عند توقيع الاتفاقية:

    1- تفكك حماس جميع أسلحتها، وتسلحها ويشمل ذلك السلاح الفردي والشخصي لقادة حماس ويتم تسليمه للمصريين.
    - ياخذ رجال حماس بدلا عن ذلك رواتب شهرية من الدول العربية.
    3- تفتح حدود قطاع غزة للتجارة العالمية من خلال المعابر الاسرائيلية والمصرية وكذلك يفتح سوق سوق غزة مع الضفة الغربية وكذلك عن طريق البحر .

    4- بعد عام من الاتفاق تقام انتخابات ديمقراطية لحكومة فلسطيني الجديدة وسيكون بإمكان كل مواطن فلسطيني الترشح للانتخابات.

    5- الاسرى - بعد مرور عام على الانتخابات يطلق سراح جميع الاسرى تدريجياً لمدة ثلاث سنوات.
    6- في غضون خمس سنوات، سيتم إنشاء ميناء بحري ومطار لفلسطين الجديدة وحتى ذلك الحين يستخدم الفلسطينيون مطارات وموانيء اسرائيل.
    7- الحدود بين فلسطين الجديدة وإسرائيل تبقى مفتوحة أمام مرور المواطنين والبضائع كما هو الحال مع الدول الصديقة."اسرائيل رفضت تعريف اي حدود لها".

    8- يقام جسر معلق بين " اوتستراد" يرتفع عن سطح الارض 30 مترا ويربط بين غزة والضفة وتوكل المهمة لشركة من الصين وتشارك في تكلفته الصين 50%، اليابن 10%، كورية الجنوبية 10%، اوستراليا 10%، كندا 10%. امريكا والاتحاد الاوروربي مع بعضهما 10%.
    غور الأردن

    - سيظل وادي الأردن في أيدي إسرائيل كما هو اليوم.
    - سيتحول الطريق 90 إلى طريق ذو أربعة مسارات.
    -اسرائيل تشرف على شق طريق 90.
    مسلكين من الطريق يكون للفلسطينيين ويربط فلسطين الجديدة مع الاردن ويكون الطريق تحت اشراف الفلسطينيين.

    المسؤوليات (العقوبات)

    1- في حال رفضت حماس ومنظمة التحرير الصفقة، فإن الولايات المتحدة سوف تلغي كل دعمها المالي للفلسطينيين وتعمل جاهدة لمنه اي دولة اخرى من مساعدة الفلسطينيين.
    2. إذا وافقت منظمة التحرير الفلسطينية على شروط هذا الاتفاق ولم توافق حماس أو الجهاد الإسلامي ، يتحمل التننظيمان المسؤولية وفي اي مواجهة عسكرية بين إسرائيل وحماس، ستدعم الولايات المتحدة إسرائيل لإلحاق الأذى شخصيا بقادة حماس والجهاد الإسلامي. حيث ان امريكا لن تتقبل ان يتحكم عشرات فقط بمصير ملايين البشر.

    3- في حال رفضت اسرائيل الصفقة إذا، فإن الدعم الاقتصادي لإسرائيل سوف يتوقف.
    هذه مسودة الاتفاق وبعد شهر يجري نشر الصفقة بشكل رسمي




    حماس توجه رسالة للسلطة حول "صفقة القرن"

    قال حازم قاسم المتحدث باسم حركة "حماس"، مساء اليوم الثلاثاء، إن جولة التصعيد الأخيرة التي أثبتت فيها المقاومة أنها" درع الشعب"، رسمت خريطة عمل لمواجهة صفقة القرن، من خلال استثمار عوامل القوة في الحركة الوطنية الفلسطينية، القادرة على فرض إرادتها على الأطراف المختلفة.
    وأضاف قاسم في تغريدة عبر حسابه على فيسبوك: أن الاستناد إلى الفعل المقاوم العسكري والجماهيري، باستطاعته الضغط على كل الأطراف التي تحاول الانتقاص من حقوق شعبنا في أرضه ومقدساته.
    وأوضح المتحدث باسم حماس، أن جولة التصعيد الأخيرة ضاعفت حالة الوحدة الميدانية والسياسية في تأثير الفعل المقاوم، ومنعت الاحتلال من أي محاولة للتأثير في الموقف الداخلي.
    وشدد قاسم على أن قضيتنا أمام تحديات كبيرة، يلزم المزاوجة بين عوامل القوة التي تجسدت في الجولة الأخيرة، مطالبا قيادة السلطة "بالانخراط في مسار المقاومة عبر شراكة حقيقية إذا كانت صادقة في مواجهة ما يسمى بصفقة القرن. وفق تعبيره".

  16. The Following User Says Thank You to متواصل For This Useful Post:


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. كلينتون: اتفاق الميزانية ضروري لأمن أمريكا ولدورها العالمي
    بواسطة mahmoud_asad في المنتدى الإقتصاد العالمي World Economy
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-17-2012, 08:34 PM
  2. إيران ولبننة سوريا!
    بواسطة MCH71311 في المنتدى الأخبــــــــار السياسية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-31-2012, 03:56 PM
  3. اليوم سوريا.. وغدا إيران
    بواسطة MCH71311 في المنتدى الأخبــــــــار السياسية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-04-2012, 10:42 PM
  4. سوريا تعترف بدولة فلسطين
    بواسطة Abu Ibrahim في المنتدى الأخبــــــــار السياسية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-18-2011, 08:14 PM
  5. إيران رصدت 200 مليون دولار للانقلاب على الحريري وإشعال جبهة فلسطين
    بواسطة مضارب 2020 في المنتدى الأخبــــــــار السياسية
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 01-27-2011, 08:09 PM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

المواضيع و المشاركات الموجودة في موقع خبراء الأسهم لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع ، و إنما تعبر عن رأي كاتبيها. و ادارة الموقع غير مسؤولة عن صحة أية بيانات أو توصيات مقدمة من خلال الموقع .

BACK TO TOP