النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: تبديل الهواتف الذكية باستمرار.. هوس أثره سلبي على أوضاع الفرد المعيشية

  1. #1
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,737
    Thanks
    54,733
    Thanked 43,383 Times in 24,015 Posts

    افتراضي تبديل الهواتف الذكية باستمرار.. هوس أثره سلبي على أوضاع الفرد المعيشية

    تبديل الهواتف الذكية باستمرار.. هوس أثره سلبي على أوضاع الفرد المعيشية

    بعد سهرة طويلة تخللها قلق وتفكير عميق، ابتسامات خفية، بحث عبر الإنترنت، حول المواصفات واللون المطلوب، استيقظ أحمد مفلح فجأة على صوت منبه الهاتف الساعة السابعة صباحا.
    رغم هذه الظروف، لم تكن ليلة أحمد سيئة، بل على العكس، فكل ما كان يفكر به إمساكه الهاتف الجديد، الذي أوصى عليه عبر الإنترنت وموعد تسليمه اليوم، ليكون الأول بين أصدقائه الذي يحمله.
    أحمد يعشق آخر صيحات التكنولوجيا، ويلاحق كل ما هو جديد والموضة، ومواكبة آخر صيحاتها خصوصا في الهواتف الذكية، والاشتراك بتطبيقاتها الكثيرة والحديثة بشكل مستمر، ما أوصله حد الهوس.
    آخر ما يعني أحمد وأمثاله المصاريف المالية الكبيرة، أو الآثار البيئية لما يفعلونه؛ إذ إن همهم الأول هو ملاحقة الحديث والبقاء مواكبين لأحدث التكنولوجيات حول العالم.
    ويؤكد اختصاصي علم الاجتماع، د. محمد جريبيع “هوس الناس بشراء الجديد ومتابعة أحدث التصميمات والأجهزة التكنولوجية الحديثة، وخصوصا الهواتف الذكية، أمر لا يمكن السيطرة عليه حاليا".
    ويبين أن الفرد الذي يهوى الجديد من هذه الأجهزة، يشغل باله فقط بما هو حديث، حتى وإن كانت التطبيقات أو الخدمة المقدمة في الهاتف الجديد لا تفرق كثيرا عما قدمته الشركة في جهازه الأخير، موضحا أن جزءا كبيرا من هذا الهوس ليس ما تقدمه هذه الأجهزة من خدمات وإنما “البرستيج".
    ويقول “نجد هذا الهوس ليس عربيا فقط وإنما عالميا، فنجد صفوف المنتظرين للهاتف الجديد أمام أبواب شركة آبل حول العالم لا تعد ولا تحصى، ومنهم من ينام أياما أمام الباب انتظارا لتلك اللحظة".
    ويلفت إلى أن كثيرا من حاملي الأجهزة الحديثة يردون على سؤال حول نوع هاتفهم، أنه “أحدث موديل من النوع الفلاني".
    ولا يقتصر اقنتاء الهواتف الحديثة ومواكبتها على آثار اجتماعية تصل حد الهوس، بل يتعداها ليصل إلى التأثير على البيئة؛ إذ نقلت وكالة الأنباء الفرنسية، مع افتتاح المؤتمر العالمي للأجهزة المحمولة في برشلونة، بيانا عن الاتحاد البيئي الأوروبي، جاء فيه “الناس يعشقون التكنولوجيا، لكن هوسنا له جانب مظلم؛ إذ إن جبال النفايات الإلكترونية تنتشر من مدننا إلى مكبات جهنمية في أفريقيا وآسيا".
    وكشف تقرير أصدرته الأمم المتحدة مؤخرا “أن الأجهزة الصغيرة مثل الهواتف الذكية التي تتغير في المعدل مرة كل عامين تحتل نسبة متزايدة من هذه المخلفات؛ إذ ارتفعت من 7 % في 2014 إلى 9 % في 2016. ومع 20 % من النمو المتوقع بين 2015 و2020، هناك تسارع كبير في نمو سوق الهواتف المستعملة"، حسب ما أوضح برتران غرو محلل شؤون التكنولوجيا بشركة (ديلويت).
    وأوضح غرو “أن أسعار الهواتف آخذة في الارتفاع وأصبحت تتجاوز ألف يورو لهاتف آي فون 10، ونتيجة لهذا يفضل الناس شراء هاتف مجدد من طراز آبل بدل آخر جديدا من ماركة صينية أرخص".
    اختصاصي علم النفس، د. موسى مطارنة، يجد “أن الهوس يكون بكل شيء إن لم يتم ضبطه، واليوم نسمع كثيرا عن هوس الناس بالأجهزة الحديثة والمتطورة تكنولوجيا، وتحديدا الهاتف الذكي، فهو من الممكن أن يكون عوضا عن الكاميرا الحديثة أو الايباد".
    ولا يكمن المرض والهوس في ذلك لمتابعة ما هو حديث، كما يقول، فالكثير من مستخدمي الهواتف الذكية يفتحون تطبيقات معينة من الممكن استخدامها من أي هاتف ذكي، لكن الباحث عن الجديد لا يبحث إلا عن نظرة الناس له ووضع مستوى اجتماعي لنفسه بين أفراد المجتمع؛ إذ إن نظرة الناس للفرد باتت من سيارته وهاتفه الذكي وأي ماركة يرتدي، ولذلك يصرف الفرد الكثير من الجهد لمواكبة كل ما ذكر سابقا والسبب “البرستيج".
    ويرى مطارنة، أن وعي الشخص يجعل التصرف مختلفا ومدركا أكثر لذاته، ولظرفه الاقتصادي وأهمية ما يستخدمه، منوها إلى أنه لو التفت الشخص لمدى الضرر الاقتصادي والنفسي والاجتماعي والبيئي، لما تصرف على هواه في التحديثات وشراء الجديد، والتفت أكثر لحاجته الأساسية.
    وهنا يبين الخبير الاقتصادي، حسام عايش، أن شراء الحديث من الأجهزة الذكية ومواكبتها بشكل مستمر ما هو إلا خدعة اقتصادية من الشركات الكبرى للتحكم بعقول المستهلك والسيطرة على جيوبهم، خصوصا أن الكثير من مستخدمي الأجهزة الذكية في الأردن تحديدا يستخدمونظها لمتابعة الايميلات ومواقع التواصل الاجتماعي.
    ويعني عايش، أن أي هاتف ذكي يوصل عبر الإنترنت، يمكن أن يعطي النتيجة ذاتها، لكن بأسعار معقولة ومواكبة لجيب الفرد الأردني، لكن ما يوجد بالأسواق وكمية شراء الناس للجديد ومواكبة التطور التكنولوجي واقتناء الحديث، ما هي إلا حالة بذخ وتدهور في الأوضاع الاقتصادية للفرد الأردني.
    ويؤكد أن الأوضاع الاقتصادية في الأردن الصعبة تجعل الموهووسين في امتلاك الجديد من الهواتف الذكية، يخضعون باستمرار للقروض الاستهلاكية أو الأعمال الإضافية لمواكبة المتنافسين على ذلك.
    فمنهم من يعتقدون أنهم على الخريطة بهذا الامتلاك، وأنهم على مستوى واحد من خلال اقتناء هاتف محدد جديد.

  2. #2
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,737
    Thanks
    54,733
    Thanked 43,383 Times in 24,015 Posts

    افتراضي رد: تبديل الهواتف الذكية باستمرار.. هوس أثره سلبي على أوضاع الفرد المعيشية

    الأجهزة الذكية منافع ومضار

    جهاز صغير الحجم، كبير الأثر، ملأ الدنيا، وشغل الناس، ذلكم هو الهاتف الذكي، وما أدراكم ما الهاتف الذكي، أنيس الوحدة، وأداة إنقاذ ونجدة، يقرب البعيد، ويسهل العسير، وتوفر به الأوقات، وتنجز به المعاملات، ويوصل به الأرحام، ويحسن به الأرامل والأيتام، وينشر به العلوم الناقعة، والفوائد الجامعة، إن شئت سمعت به القرآن، وإن شئت سمعت مقاطع التعليم والبيان، وإن شئت ضحكت من نوادره، وعجبت من غرائب فوائده، وإن شئت ألهتك طرائفه، وإن شئت أبكتك مواعظه

    إلا أنه يا عباد الله مع فوائده الجسام، ومنافعه العظام له أضرار عظيمة لا بد أن نتبينها، وأخطار جسيمة لا بد أن نتقيها؛ وإليكم بعضًا من أضراره، وشيئًا من أخطاره:

    فمن أضراره أنه سبب لخدش الإيمان أو ذهابه، فكم من شاب ذهب دينه أو كاد بسبب شبهة علقت بقلبه جراء مشاهدته لحسابات تعج بالشبهات، وكم من شاب وقع في الحرام، وارتكب الآثام بسبب ما يراه فيه من فتن الشهوات.

    ومن أضراره أن جعل بعض الناس يتهاون بالمعصية، ويستسهلها؛ فتراه في السابق يتورع أن ينظر إلى صورة محرّمة؛ فانقلبت به الحال إلى أن صار يرسل إلى الآخرين المقاطع الخادشة، وصور النساء الكاسية العارية؛ نسأل الله العافية.

    ومن أضراره أنه يسرق الأوقات ويؤخر إنجاز المهمات، فترى الرجل يجلس بعد الصلاة يريد أن يقرأ ورده من القرآن، أو كتابًا قيّمًا ذا شأن، ويخطر بباله أن يقوم بجولة خاطفة على جواله قبل أن يشرع في القراءة؛ فلا يفجؤه إلا المؤذن يرفع النداء للصلاة الأخرى، وهو لم يقرأ شيئًا.

    فكم جاد أوهنت جدَّه، وكم طالب علم أهدرت وقته، وكم حافظ أضعفت حفظه.

    ومن أضراره أنه يسيء الآداب، ويفرق الأحباب، فترى الأسرة الواحد مجتمعين، تحسبهم جميعًا، وقلوبهم شتّى، كل أمرئ منهم مشغول الفكر، مشدود النظر، لا يزيغ بصره عن جواله؛ وكأنه قد جلس لحاله!

    ومن أضراره أنه يوقع الابن في عقوق والديه وهو لا يشعر؛ فترى الوالدين يتحريان زيارة ابنهما، ويرتقبان مجلسه، ويحبان حديثه، فإذا جاء انشغل عنهما بجواله تاركًا عملًا من أعظم أعماله؛ فلعمري لقد باع ثمينًا بكاسد!

    ومن أضراره عكوف الأطفال الزمان الطويل على ألعابه، فكم غير من عقائدهم، وكم أثر في أفكارهم وكم شتت من انتباههم؛ وكم علمهم سيء الآداب والحركات، ومكروه السلوك والعادات، وما خبر إزهاق بعض الأطفال نفسه بسبب ألعابه بخاف عنكم.

    وأما أضرار هذا الجهاز مع الناس في سياراتهم فله شأن آخر، فانظر في السائقين عن يمينك وشمالك، فستلقى كثيرًا منهم قد أمسكوا المقود بإحدى اليدين، والجوال بالأخرى، فكم حصل في ذلك من حوادث أليمة، وأضرار مستديمة.

    هذه بعض أضرار هذا الجهاز عباد الله؛ وتلك معاناة كثير من خلق الله!

    فلقد أصبح إدمان هذه الأجهزة الذكية ديدن كثيرين، لا يغادر أبصارهم، ولا تنفك منه أيديهم!

    وإن أحسن مسلك للتعامل الأمثل مع هذه الأجهزة الذكية هو تطبيق سياسة الحزم معها؛ فاللبيب الحازم من ضبط نفسه، وغار على وقته؛ فالعمر ليس أيامًا تسير؛ بل هو أيام تطير؛ وصدق القائل:

    دقات قلب المرء قائلة له ... إن الحياة دقائق وثواني

    وكل نفس من أنفاس العمر جوهرة نفيسة لا عوض لها، ومن الحرمان إضاعة الزمان، بالاشتغال في الجوال، باللهو والإهمال.

    وإن من الحزم إذا رأيت تطبيقًا عن الطاعة قد ألهاك، وبالمعصية قد أغراك أن تسارع إل حذفه؛ فليس من الحزم والكياسة في شيء أن تديم فيه النظر، وقد بان منه الضرر.

    وإن من الحزم مع نفسك ألا ترد بجوالك على حسابات الشبهات والشهوات؛ فالقرب منها مزلة أقدام، ولا ينبغي لأحد أن يغتر بإيمانه، فقد قال ï·؛: (من سمع بالدجال فلينأ عنه، فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن، فيتبعه مما يبعث به الشبهات)، وقد ترجم أهل السير لابن الراوندي، فذكروا أنه كان في أول أمره حسن السيرة، كثير الحياء، ثم انسلخ من ذلك، وذكروا في سبب ضلاله أنه كان يلازم الرافضة والملاحدة، فإذا عوتب قال: إنما أريد أن أعرف أقوالهم!! فتشربها وقال بها، نسأل الله العفو والعافية.

    وإن أعظم مانع يمنع العبد في النظر في الحرام في جهازه الجوال استشعار مراقبة الله؛ فتصور نفسك، ولو كان معك جهاز راصد لأحوالك، ومدقق على مافي جوالك، وبعدها سيقوم شخص بمحاسبتك على كل نظرة أطلقتها، وكل كلمة كتبتها؟ فهل حينها ستطلق لنفسك العنان فيما تهوى وتشتهي؟ لا لن تفعل! إذن فالله أعظم وأجل، فذكر بهذا الأمر نفسك، وذكر به أولادك.

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. *كيف كانت حياتنا قبل اختراع الهواتف الذكية ؟
    بواسطة متواصل في المنتدى عالم التكنولوجيا
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 08-13-2015, 12:15 AM
  2. سوق الهواتف الذكية تقترب من مرحلة التشبع
    بواسطة Abu Ibrahim في المنتدى الإقتصاد العالمي World Economy
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-28-2014, 10:21 AM
  3. تراجع حصة أبل إلى 13% في سوق الهواتف الذكية
    بواسطة Abu Ibrahim في المنتدى الإقتصاد العالمي World Economy
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-11-2013, 02:44 PM
  4. دراسة : الهواتف الذكية قد تضر العيون
    بواسطة Abu Ibrahim في المنتدى الصـحــــة والـغـــــذاء
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-22-2011, 09:15 PM
  5. الهواتف الذكية .. هل هي صفقة رابحة أم خاسرة؟
    بواسطة Abu Ibrahim في المنتدى عالم التكنولوجيا
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-04-2010, 08:19 PM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

المواضيع و المشاركات الموجودة في موقع خبراء الأسهم لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع ، و إنما تعبر عن رأي كاتبيها. و ادارة الموقع غير مسؤولة عن صحة أية بيانات أو توصيات مقدمة من خلال الموقع .

BACK TO TOP