النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: العاقد وطلب الجماع

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,737
    Thanks
    54,738
    Thanked 43,382 Times in 24,015 Posts

    افتراضي العاقد وطلب الجماع

    هل يحق للعاقد ان يطلب من زوجته الجماع قبل الزفاف؟ وكيف يتفق هذا مع أية "فانكحوهن بأذن اهلهن"؟
    ألآية التي استشهدت بها لا تتكلم عن الجماع بل عن الزواج. لأن كلمة نكاح تحتمل المعنيين. وهي حقيقة في الجماع ومجاز في الزواج. "" ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن... " .
    مع ذلك لا يحق للعاقد ان يطلب الجماع من زوجته قبل الزفاف ولا تجب عليها طاعته لعدة اعتبارات :
    1- الاشهاد واجب عند المالكية وتحرم المعاشرة دونه.
    2- سد الذرائع (يرجى الاطلاع على هذه القاعدة في باب اصول الفقه). فالقيام بهذا الامر قبل الزفاف قد يسيء الى الفتاة في الحالات التالية:
    - حدوث الطلاق قبل الزفاف
    - وفاة الزوج قبل الزفاف
    - حدوث حمل قبل الزفاف
    - تأخر الزفاف لاسباب مادية
    - فساد ذمة الزوج وتخليه عن المرأة او ابتزازها بفقدان العذرية وانكار تسببه في هذا الامر.
    3- العرف (يرجى الاطلاع على هذه القاعدة في باب اصول الفقه). اقتضى العرف الا يتم الدخول قبل الزفاف، والعرف الصحيح الذي لا يصادم النصوص الشرعية معتبر عند أهل العلم..
    "معاشرة الزوجة بعد العقد وقبل البناء (مجموعة من الباحثين )
    إذا تم عقد النكاح مستوفيا أركانه وشروطه ولكن لم تزف الزوجة إلى بيت زوجها فهل يحل للعاقد معاشرتها باعتبار أنها زوجته؟ نرجو التوضيح
    بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
    فلا يجوز للعاقد أن يعاشر زوجته معاشرة الأزواج حتى تزف إلى بيته، فالإشهاد عند الدخول واجب عند المالكية، ومن ثم فتحرم المعاشرة إذا لم يتم الإشهاد، وذلك لنفي التهمة وظن السوء عن الزوجة إذا تم فسخ العقد قبل الدخول، والأخذ بهذا المذهب يؤيده العرف، كما يحتم الأخذ به فساد الذمم وضعف الدين في النفوس، فما أهون أن ينكر العاقد معاشرته للمعقود عليها دون أن يجد في نفسه أدنى حرج، وفي ذلك من الشر والبلاء والفضيحة التي تلحق بالمعقود عليها وأهلها ما لا يعلمه إلا الله.
    جاء في كتاب تبصرة الحكام لابن فرحون المالكي:
    (الإشهاد على عقد النكاح , ليس بواجب على مذهب مالك رحمه الله , وإنما يجب الإشهاد عند الدخول لنفي التهمة والمظنة عن نفسه , ومعنى قول رسول الله صل الله عليه وسلم : { لا نكاح إلا بولي وصداق وشاهدي عدل } , أي لا يكون وطء النكاح إلا باجتماع هذه الأشياء ; لأن النكاح حقيقة إنما يقع على الوطء , وإنما سمي العقد نكاحا لأن النكاح الذي هو الوطء يكون به , فسمي باسم ما قرب منه , ولا يصح أن يحمل الحديث على العقد ; لأنه قد ذكر فيه الصداق , وذلك مما لا يفتقر إليه العقد بإجماع ; لأن القرآن قد جوز نكاح التفويض).
    ويقول فضيلة الدكتور حسام الدين عفانة -أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القدس بفلسطين-:
    من المعلوم أن عقد الزواج إذا وقع صحيحاً ترتبت عليه آثاره الشرعية، ومنها حل استمتاع كل من الزوجين بالآخر، فهذا الأمر واضح ومعلوم. ولكن العرف قد جرى بأن المعاشرة الزوجية لا تكون إلا بعد الزفاف لا قبله أي بعد أن ينقل الزوج زوجته إلى بيت الزوجية. لذا فإني أرى تقييد هذا المباح بالعرف حيث إن هذا العرف صحيح، ويحقق مقاصد الشارع الحكيم وبيان ذلك بما يلي:
    إن العرف قد جرى في بلادنا أن يتم عقد الزواج، ويكتب، وتبقى الزوجة في بيت أبيها مدة من الزمن قد تطول، وقد تقصر، فأحياناً تمكث الزوجة في بيت أبيها سنة، أو أكثر، أو أقل، وفي هذه الحال يتردد الزوج لزيارة زوجته في بيت أبيها، ويسميه الناس خاطباً مع أن هذه التسمية فيها نظر لأنه ليس بخاطب وإنما هو زوج شرعاً ، وعندما يتفق الزوجان وأهلهما على الزفاف، ويعين موعد لذلك، وتقام الأفراح، وفي يوم الزواج يحضر الزوج، وأقاربه لأخذ الزوجة من بيت أبيها إلى بيت الزوج، فعندها تتم المعاشرة الزوجية بينهما، وأما قبل ذلك، فينبغي منع إقامة أي علاقة جنسية بينهما لما قد يترتب على إقامة العلاقة الزوجية في الفترة التي تسبق الزفاف من مفاسد. فمثلاً إذا تمت معاشرة بينهما في تلك الفترة، وحصل الحمل فقد لا يستطيع الزوج إتمام الزفاف لسبب من الأسباب، فعندئذ تظهر علامات الحمل على الفتاة، وهذا ينعكس عليها سلباً وعلى زوجها ، وماذا لو قدر الله سبحانه وتعالى وفاة هذا الزوج قبل الزفاف، وكان قد عاشرها، وحملت منه، فلا شك أن مشكلات كثيرة ستقوم، وتؤدي إلى نزاع وخصام ، وهنالك احتمال أن يقع سوء تفاهم بينهما، وقد يصل الأمر إلى الفراق بالطلاق، أو غيره، فحينئذ ستكون الفتاة في موقف صعب جداً.
    وكذلك إذا تم الزفاف، وكانت العلاقة الجنسية قد تمت قبله، فقد يطعن الزوج في عفاف زوجته، وهذا يوقع الفتاة وأهلها في مشكلات وحرج. وقد يقول قائل ما دام أن العقد قد وقع صحيحاً فهي زوجته شرعاً، وقانوناً، فلماذا تحرمون استمتاع كل منهما بالآخر؟ وأقول إنني لا أحرم ما أحل الله سبحانه وتعالى، ولكن نقيد هذا المباح حفظاً لمصالح العباد ودفعاً للمفاسد التي قد تترتب على هذا الفعل ، والعرف الصحيح الذي لا يصادم النصوص الشرعية معتبر عند أهل العلم.
    قال الإمام القرافي –من فقهاء المالكية-: [وأما العرف، فمشترك بين المذاهب، ومن استقرأها وجدهم يصرحون بذلك فيها ] شرح تنقيح الفصول ص 88 . وقال الشيخ ابن عابدين –من فقهاء الحنفية-: (والعرف في الشرع له اعتبار لذا عليه الحكم قد يدار) رسالة " نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف ". وقد قامت الأدلة الكثيرة على اعتبار العرف ووضع الفقهاء القواعد الفقهية في ذلك كما في قولهم : العادة محكمة ، والمعروف عرفاً كالمشروط شرطاً، واستعمال الناس حجة يجب العمل بها وغير ذلك.
    وسلطان العرف العملي كبير في أحكام الأفعال المعتادة والمعاملات المختلفة المتعلقة بحقوق الناس أو أحوالهم الشخصية أو القضاء أو الشهادات والعقوبات وغيرها ويعمل بالعرف ما لم يصادم نصاً شرعياً من القرآن، أو السنة واضح الدلالة قطعيا، أو نصاً تشريعياً كالقياس، ويعتبر ما ثبت بالعرف حينئذ ثابتاً بالنص اتباعاً للـقاعدة الـشرعية الـثابت بالعرف كالثابت بالنص أو الـثابت بالـعرف ثابت بدليل شرعي. ومن أوسع مجالات اتباع العرف ما يتعلق بالأسرة مثل عشرة النساء والنفقة عليهن ومن ضمن ذلك ما تعارف عليه الناس أن الزوج لا يعاشر زوجته المعاشرة الزوجية إلا بعد الزفاف، وهذا عرف صحيح ينبغي اعتباره، والعمل به فهو لا يصادم النصوص الشرعية بل يؤكد مقاصد الشارع الحكيم. كما أنه يمكن منع المعاشرة الزوجية بين الزوجين قبل الزفاف استناداً إلى قاعدة سد الذرائع وهي قاعدة معتبرة عند أهل العلم، فمعلوم كم هي المفاسد التي قد تترتب على إقامة مثل هذه العلاقات.
    وقد صرح بعض الآباء الذين سئلوا عن رأيهم في ذلك لو حصل هذا الأمر مع بناتهم بأن بعضهم سيقتل ابنته وزوجها لما في ذلك من مس بشرفه وشرف عائلته، وصرح بعضهم بأمور أفظع من ذلك وقد جاء هذا في دراسة واستطلاع لرأي بعض الناس قام به بعض طلبة العلم ، وهذا على سبيل المثال لا على سبيل الحصر من ردود الأفعال التي قد تقع من الآباء والأهل تجاه بناتهم إن حصلت هذه المعاشرة . ومن المفاسد التي قد تقع، ووقعت فعلاً أنه في إحدى الحالات التي تمت فيها المعاشرة قبل الزفاف وحصل الحمل، ولم يتمكن الزوج من إتمام إجراءات الزفاف أقدم على إجهاض زوجته، وأدى ذلك إلى قتل الجنين ؟! فَسَدّاً لطرق الفساد هذه وغيرها ينبغي منع الزوجين من ذلك وحصره على ما بعد الزفاف فقط .
    والله أعلم

  2. #2
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,737
    Thanks
    54,738
    Thanked 43,382 Times in 24,015 Posts

    افتراضي رد: العاقد وطلب الجماع

    ما يحل للرجل من زوجته عند العقد عليها و قبل الدخول
    الإجابة للأستاذ الدكتور/ محمود عبد الله العكازي – أستاذ الفقه المقارن – بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة – جامعة الأزهر.
    ماذا يحل للرجل من زوجته عند العقد عليها و قبل الدخول؟
    الحمد لله رب العالمين أحل الحلال وحرم الحرام – والصلاة والسلام على الهادي البشير وبعد.
    فإن الزواج نعمة من الله امتن بها على عباده حيث قال "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة". وقد رغب الرسول صل الله عليه وسلم في الزواج بمثل قوله "من تزوج فقد استكمل نصف دينه ليتق الله في النصف الباقي" وقوله "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء". وقوله: "النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني" وقوله: "لا رهبانية في الإسلام".
    وأهم شيء في الزواج يترتب عليه آثاره هو عقد الزواج:
    وعقد الزواج له كثير من العقود ركنان هما: الإيجاب والقبول:
    والإيجاب: هو ما يصدر أولاً عن أحد المتعاقدين، والقبول: ما يصدر ثانياً عن الآخر. وعقد الزواج لا يكون صحيحًا ولا يترتب عليه أي أثر إلا إذا تحققت فيه شرط خمسة هي:-
    1- شروط الانعقاد: وذلك بأن يكون العاقدان صالحين لمباشرة العقد لآن العقد يعتمد الإرادة والقصد فالمجنون والصبي غير المميز لا يجوز عقده. وأن يسمع كل من العاقدين كلام الآخر ويعرف قصده ليتحقق الارتباط بين عبارتيهما، وألا تكون الزوجة محرمة على الزوج بسبب النسب أو الرضاع أو المصاهرة. وان يتحد مجلس العقد وان يوافق القبول الإيجاب. وأن تكون صيغة العقد منجزة غير معلقة على شرط أو زمان. وألا يرجع الموجب عن إيجابه قبل قبول العاقد الآخر.
    2- شروط الصحة: الإشهاد وقت إجراء العقد لأن فيه منعًا للظنون والشبهات وتوثيقًا لأمر الزواج. وأن يتعدد الشهود مع تحقيق العقل والبلوغ والإسلام فيهم وان يسمع الشاهدان كلام المتعاقدين في وقت واحد مع منهما المراد من العقد إجمالاً. وألا يكون الزواج مؤقتًا ولا محددًا بمدة. لأن الزواج قائم على التأبيد.
    3- شروط نفاذ عقد الزواج: بأن يكون كل من العاقدين بالقاعة كلاً وذا صفة تخول له أن يتولى العقد وتجعل له الحق في مباشرته. فلو كان العاقد فضوليًا مثلاً فإن العقد يتوقف على إجازة من له الإجازة فإن أجاز صح ونفذ وإلا فيجعل العقد كأن لم يكن.
    4- شروط اللزوم: وهي التي يتوقف عليها العقد واستمراره. فالعقد اللازم يجب عدم فسخه بالإرادة المنفردة بل لا بد من الاتفاق على فسخه وإنهائه.
    5- شروط قانونية: وهي نوعان: أحدهما: يختص بإجراء العقد. وقد اشترط القانون أن يكون سن الزوجة ست عشرة سنة فأكثر. وألا يقل سن الزوج عن ثماني عشرة سنة هلالية وقت العقد.
    6- شرط خاص بسماع دعوى الزوجية: فلا تسمع إلا بعد تحقق النوع الأول وان يكون العقد مسجلا في جهة رسمية.
    وبناء على ما سبق:
    فإن عقد الزواج إذا كان مستجمعًا لأركانه وشروطه التي ذكرناها يكون عقدًا صحيحًا نافذا لاستيفائه شروط الانعقاد والصحة والنفاذ. ويترتب عليه: جميع آثار الزوجية من حقوق وواجبات بدون توقف على دخول الزوج بزوجته حقيقة أو حكمًا.
    وآثار العقد النافذ هي:
    أولاً: حل استمتاع كل من الزوجين بالآخر على الوجه المأذون به شرعًا.
    ثانيًا: يجب للزوجة على زوجها المهر المسمى في العقد إن دخل أو اختلى بها أو مات أحدهما قبل الدخول أو الخلوة. ويجب لها نصف المسمى بمجرد العقد إن طلقها قبل الدخول أو الخلوة. فإن لم يكن قد سمى لها مهرًا. أو كان قد سمى لها تسمية فاسدة كالخمر مثلاً فإنه عند الدخول أو الموت أو الاختلاء بها يجب لها مهر المثل بالغا ما بلغ.
    ثالثاً: وجوب النفقة للزوجة على زوجها بجميع أنواعها: من طعام وكسوة ومسكن دخل بها أو لم يدخل. إلا إذا امتنعت عن طاعته بغير حق.
    رابعًا: ثبوت نسب الأولاد من الزوج على تفصيل في ذلك.
    خامسًا: ثبوت حق التوارث بين الزوجين إذا مات أحدهما في حال قيام الزوجة سواء دخل الزوج بزوجته أو لم يدخل ما لم يمنع من التوارث مانع شرعي.
    سادسًا: ثبوت حرمة المصاهرة. وهي حرمة أصول الزوج وفروعه على الزوجة وحرمة أصول الوجه وفروعها على الزوج إجمالاً.
    وهذا كله يثبت بعد إشهار الزواج بينهما ،أما قبل الدخول بها فيجوز للزوج كل شيء عدا الوطء.


    النكاح والخطبة (أ.د عبد المعز حريز)
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا شاب عقدت القران أمام شهود.. سؤالي هو: أيجوز لي أن أمارس الجنس مع خطيبتي (زوجتي)؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:
    يجب التفريق بين الخطبة والزواج فالخطبة وعد بالزواج، وكل وعد أو اتفاق بين رجل وامرأة لا يسمى عقدا، إلا إذا كان عقدا بالمعنى الصحيح المتعارف عليه عند الناس اليوم، وذلك من خلال عقده بألفاظ العقد الصحيح وبحضور ولي المرأة والشهود وتحديد المهر ثم الإعلان وكل هذا يتم في زماننا من خلال المحكمة الشرعية؛ وذلك لحفظ حقوق الزوجين والأبناء.. ويجب الالتزام بهذا الأمر لأن فيه مصلحة شرعية وهي المحافظة على النسل من خلال حفظ النسب.
    أما ما تقوله من أنك عقدت عليها أمام شهود فلا أدري ماذا تقصد: هل أتيت بشاهدين وعقدت قرانك مباشرة على المرأة واعتبرت هذا زواجا؟ إن كان الأمر كذلك فلا يجوز لك منها شيء، وعليك أن تتم العقد من خلال المحكمة الشرعية، لكن هل يجوز لك بعد انعقاد العقد في المحكمة الشرعية أن تمارس معها ما يمارسه الزوج مع زوجته.. أقول: لا يجوز لك ذلك إلا من خلال الإعلان أنك قد دخلت بها؛ وذلك من باب حفظ الحقوق والعرض والنسل وإلا فمن يضمن أنك ستعترف بما تنجبه من أولاد، بل أكثر من ذلك لو أصابك الموت فمن يصدق المرأة أن الحمل منك وأنت لم تشهر النكاح ولا يعرف الناس أنك تزوجتها، وعليك بتقوى الله وحفظ الحقوق والمحافظة على العرض والله أعلم.

    حقوق العاقد على زوجته ( أ.د عبد الفتاح عاشور)
    نرجو من حضرتكم التفضل ببيان حقوق العاقد على زوجته قبل البناء؟ وهل يحق له الجماع؟ وماذا لو حدث هذا قبل إشهار العقد؟
    بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد..
    إذا تم العقد على الزوجة بشروطه المعروفة من الإيجاب والقبول وحضور الولي والشاهدين؛ فقد أصبحت هذه الفتاة زوجة له، ومن المستحسن ألا يدخل بها إلا بعد أن تنتقل إلى بيته في حفل زفاف موافق لأصول الشريعة الإسلامية؛ ليعلم الناس أنه قد دخل بها. فلو حدث والتقى بزوجته تلك قبل هذا الإعلان فلا مؤاخذة عليه ولم يرتكب ذنبًا، ولكن ماذا يمكن أن يقال إذا وضعت حملها هذا بعد أن انتقلت إلى بيته بفترة وجيزة، ألا ترى بأن هذا مخالف لما تعارف عليه المسلمون في مجتمعاتهم منذ عصر الرسالة إلى يومنا هذا، ولا يفعل هذا الفعل إلا أناس هم في نظر المجتمع لا خلاق لهم حين فعلوا هذا قبل إشهار زواجهم. لهذا أنصح الآباء ألا يتيحوا هذه الفرصة للأزواج الذين يتقدمون للزواج من بناتهم، وأن يؤخروا عقد الزواج إلى قبيل انتقال ابنتهم إلى زوجها بأيام معدودات حرصًا على بيوتهم وسمعتهم، وإلا فهناك الكثير من المشاكل التي تترتب على عقد الزواج وبقاء الفتاة في بيت أبيها فترة طويلة من الزمان؛ إذ قد تحدث خلافات تؤدي إلى الطلاق قبل الدخول، فماذا سيقول الأب وابنته وأهل بيته للناس حين يرون ابنتهم وقد حملت من هذا الشاب، ألا ترون أن الأفضل هو ما ذكرناه من محافظة الجميع أبًا وأمًّا وبنتًا وزوجًا، على ألا يتم هذا الأمر إلا بعد انتقال الفتاة إلى بيت زوجها. والله المستعان.
    مباشرة الزوجة قبل الدخول أوالبناء (الشيخ جعفر أحمد الطلحاوي)
    عقدت قراني منذ فترة، وكان ذلك في حفل كبير دعي إليه الكثير من الناس، واتفقنا على البناء بعد عام، وحدث أنه بعد القران تمكنت من زوجتي وجامعتها وقمنا بالعملية الجنسية دون فض بكارتها، فهل في هذا شيء؟ وهل أعتبر في حكم من دخل بها الآن؟ وشكرا.
    بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: بعقد القران وإشهار العقد، تكون هذه المرأة زوجتك شرعا على كتاب الله وسنة رسوله (صل الله عليه وسلم)، إلا أن العرف له اعتباره شرعا، ومع هذا التمكن وإن لم يؤد إلى فض البكارة، فليس معروفا عند الناس أنك دخلت بها، ولذلك لا بد من المسارعة إلى إتمام الدخول وإعلانه، فخير البر عاجله، إذ ليس في كل مرة تسلم الجرة، واحتياطا حتى لا يقع مكروه فيكون شديد الوقع على النفس. وفي الحديث الشريف :"إن حق ما أوفيتم به من الشروط ما استحللت به الفروج"؛ فحفاظا على سمعة وكرامة هذه المرأة المسلمة وكذا حفاظا على سمعتك أنت يجب المبادرة إلى إتمام الدخول حتى لا تكونوا في حرج عرفا، من ممارسة ما أحل الله عز وجل لكم؛ إذ ربما يقع حمل وإن لم يتم فض البكارة، فماذا أنت قائل للناس أنت وزوجك؟ وماذا سيقول الناس عن زوجك ولم يتم إشهار دخولكما، وفي الحديث :"إياك وما يعتذر منه"، وفي الحديث أيضا: "رحم الله امرأ ذب الغيبة عن نفسه"، وفي الحديث أيضا: "من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه"؛ فاحم عرضك من أن تلوكه الألسن وأن يكون مدعاة للقيل والقال.
    والله أعلم
    قال أحدهم في شريط له ما معناه ـ و نقلي قريب من لفظه ـ :

    (( بالنسبة للعاقد ماذا يحل له من المعقود عليها ؟ ،، أنا أقول بأنه لا يحل له شيء من الوطء و لا غيره ،، و قد قام بعض طلابي بعمل بحث في هذه المسألة ، و خلصوا فيها إلى أنه لا يجوز له حتى النظر إلى وجهها و كفيها ،، و أنا و إن كنت لا أفتي بهذا ، إلا أن هذا هو الذي أرتضيه لنفسي مع بناتي فمن عقد عليهن ، نقول له / هيا اذهب لا نعرفك و لا تعرفنا حتى تستكمل شروط عقدنا فلا ترى وجها و لا كفا و لا تتكلم كلاما ،،،
    و كثير من الناس يتساهلون في هذا و نجد الواحد منهم يأخذ المعقود عليها إلى دروس العلم ، و تتأبط ذراعه و يحصل في النفس ما يحصل و تكون النتيجة أنه يرجع إلى بيته و قد توقد نارا و ترجع إلى بيتها و قد توقدت نارا فلا يجدون أمامهم إلا الاستمناء لتفريغ شهوتهما ،،، ))

    أقول ـ محمد رشيد ـ : إلى هنا فلا أرى في الكلام كبير مبالغة أو مخالفة للواقع ،، بل أحييه على هذه الغيرة التي افتقدناها في الكثير من المسلمين و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم ،،

    و لكنه قال بعد ما سبق :

    (( و ماذا نفعل لو وقع عليها هذا العاقد وأنجبت ؟
    هل ننسب إليه الولد ؟
    لا .. لا ننسب إليه الولد
    لأن وقوعه عليها ليس شرعيا ، و هو ليس زوجا شرعيا لها حتى ننسب إليه الولد ،،
    و ماذا نفعل لو جاء رجل آخر و قال / هذا الولد لي أنا و أنا الذي وقعت عليها ...
    كلاهما لا ينسب إليه الولد ؛ لأن كليهما لا حق له في وطئها ،،
    في الحقيقة إن العاقد على المرأة ليس بزوج شرعي لها ، بل هو زوج مع إيقاف التنفيذ ،،
    فلا ننسب إليه الولد ؛ لأن النبي صل الله عليه و سلم يقول [ الولد للفراش و للعاهر الحجر ]
    و أنت أيها العاقد لا فراش لك أصلا ،، أين فراشك من الأصل ؟ حتى ننسب إليك الولد !! ))

    انتهى كلامه بمعناه قريبا من لفظه ....

    فهل لهذا القائل سلف فيما قال ؟

    و هل يصح تفسيره هذا لحديث [ الولد للفراش و للعاهر الحجر ] ؟

    أرجو المناقشة العلمية الجادة لهذا الكلام مع العزو و التوثيق من المراجع المعتبرة ،، لأن هذا الكلام قيل على الملأ و اعتمده كثير من الإخوة المستقيمين و اعتبروه أصلا ينكرون أشد الإنكار على من خالف حرفا منه ...
    بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد ..
    فلا يجوز للعاقد أن يعاشر زوجته معاشرة الأزواج حتى تزف إلى بيته، فالإشهاد عند الدخول واجب عند المالكية، ومن ثم فتحرم المعاشرة إذا لم يتم الإشهاد، وذلك لنفي التهمة وظن السوء عن الزوجة إذا تم فسخ العقد قبل الدخول، والأخذ بهذا المذهب يؤيده العرف، كما يحتم الأخذ به فساد الذمم وضعف الدين في النفوس، فما أهون أن ينكر العاقد معاشرته للمعقود عليها دون أن يجد في نفسه أدنى حرج، وفي ذلك من الشر والبلاء والفضيحة التي تلحق بالمعقود عليها وأهلها ما لا يعلمه إلا الله.

    جاء في كتاب تبصرة الحكام لابن فرحون المالكي:
    (الإشهاد على عقد النكاح , ليس بواجب على مذهب مالك رحمه الله , وإنما يجب الإشهاد عند الدخول لنفي التهمة والمظنة عن نفسه , ومعنى قول رسول الله صل الله عليه وسلم : { لا نكاح إلا بولي وصداق وشاهدي عدل } , أي لا يكون وطء النكاح إلا باجتماع هذه الأشياء ; لأن النكاح حقيقة إنما يقع على الوطء, وإنما سمي العقد نكاحا لأن النكاح الذي هو الوطء يكون به , فسمي باسم ما قرب منه , ولا يصح أن يحمل الحديث على العقد ; لأنه قد ذكر فيه الصداق , وذلك مما لا يفتقر إليه العقد بإجماع ; لأن القرآن قد جوز نكاح التفويض) .

    ويقول فضيلة الدكتور حسام الدين عفانة - أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القدس بفلسطين-:
    من المعلوم أن عقد الزواج إذا وقع صحيحاً ترتبت عليه آثاره الشرعية، ومنها حل استمتاع كل من الزوجين بالآخر، فهذا الأمر واضح ومعلوم .

    ولكن العرف قد جرى بأن المعاشرة الزوجية لا تكون إلا بعد الزفاف لا قبله أي بعد أن ينقل الزوج زوجته إلى بيت الزوجية .
    لذا فإني أرى تقييد هذا المباح بالعرف حيث إن هذا العرف صحيح، ويحقق مقاصد الشارع الحكيم وبيان ذلك بما يلي :
    إن العرف قد جرى في بلادنا أن يتم عقد الزواج، ويكتب، وتبقى الزوجة في بيت أبيها مدة من الزمن قد تطول، وقد تقصر، فأحياناً تمكث الزوجة في بيت أبيها سنة، أو أكثر، أو أقل، وفي هذه الحال يتردد الزوج لزيارة زوجته في بيت أبيها، ويسميه الناس خاطباً مع أن هذه التسمية فيها نظر لأنه ليس بخاطب وإنما هو زوج شرعاً، وعندما يتفق الزوجان وأهلهما على الزفاف، ويعين موعد لذلك، وتقام الأفراح، وفي يوم الزواج يحضر الزوج، وأقاربه لأخذ الزوجة من بيت أبيها إلى بيت الزوج، فعندها تتم المعاشرة الزوجية بينهما، وأما قبل ذلك، فينبغي منع إقامة أي علاقة جنسية بينهما لما قد يترتب على إقامة العلاقة الزوجية في الفترة التي تسبق الزفاف من مفاسد .

    فمثلاً إذا تمت معاشرة بينهما في تلك الفترة، وحصل الحمل فقد لا يستطيع الزوج إتمام الزفاف لسبب من الأسباب، فعندئذ تظهر علامات الحمل على الفتاة، وهذا ينعكس عليها سلباً وعلى زوجها ، وماذا لو قدر الله سبحانه وتعالى وفاة هذا الزوج قبل الزفاف، وكان قد عاشرها، وحملت منه، فلا شك أن مشكلات كثيرة ستقوم، وتؤدي إلى نزاع وخصام ، وهنالك احتمال أن يقع سوء تفاهم بينهما، وقد يصل الأمر إلى الفراق بالطلاق، أو غيره، فحينئذ ستكون الفتاة في موقف صعب جداً .

    وكذلك إذا تم الزفاف، وكانت العلاقة الجنسية قد تمت قبله، فقد يطعن الزوج في عفاف زوجته، وهذا يوقع الفتاة وأهلها في مشكلات وحرج .
    وقد يقول قائل ما دام أن العقد قد وقع صحيحاً فهي زوجته شرعاً، وقانوناً، فلماذا تحرمون استمتاع كل منهما بالآخر؟
    وأقول إنني لا أحرم ما أحل الله سبحانه وتعالى، ولكن نقيد هذا المباح حفظاً لمصالح العباد ودفعاً للمفاسد التي قد تترتب على هذا الفعل، والعرف الصحيح الذي لا يصادم النصوص الشرعية معتبر عند أهل العلم .

    قال الإمام القرافي – من فقهاء المالكية-: [وأما العرف، فمشترك بين المذاهب، ومن استقرأها وجدهم يصرحون بذلك فيها . شرح تنقيح الفصول ص 88 .
    وقال الشيخ ابن عابدين – من فقهاء الحنفية-: (والعرف في الشرع له اعتبار لذا عليه الحكم قد يدار) رسالة " نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف "

    وقد قامت الأدلة الكثيرة على اعتبار العرف ووضع الفقهاء القواعد الفقهية في ذلك كما في قولهم : العادة محكمة، والمعروف عرفاً كالمشروط شرطاً، واستعمال الناس حجة يجب العمل بها وغير ذلك .

    وسلطان العرف العملي كبير في أحكام الأفعال المعتادة والمعاملات المختلفة المتعلقة بحقوق الناس أو أحوالهم الشخصية أو القضاء أو الشهادات والعقوبات وغيرها ويعمل بالعرف ما لم يصادم نصاً شرعياً من القرآن، أو السنة واضح الدلالة قطعيا، أو نصاً تشريعياً كالقياس، ويعتبر ما ثبت بالعرف حينئذ ثابتاً بالنص اتباعاً للـقاعدة الـشرعية الـثابت بالعرف كالثابت بالنص أو الـثابت بالـعرف ثابت بدليل شرعي .

    ومن أوسع مجالات اتباع العرف ما يتعلق بالأسرة مثل عشرة النساء والنفقة عليهن ومن ضمن ذلك ما تعارف عليه الناس أن الزوج لا يعاشر زوجته المعاشرة الزوجية إلا بعد الزفاف، وهذا عرف صحيح ينبغي اعتباره، والعمل به فهو لا يصادم النصوص الشرعية بل يؤكد مقاصد الشارع الحكيم .

    كما أنه يمكن منع المعاشرة الزوجية بين الزوجين قبل الزفاف استناداً إلى قاعدة سد الذرائع وهي قاعدة معتبرة عند أهل العلم، فمعلوم كم هي المفاسد التي قد تترتب على إقامة مثل هذه العلاقات .

    وقد صرح بعض الآباء الذين سئلوا عن رأيهم في ذلك لو حصل هذا الأمر مع بناتهم بأن بعضهم سيقتل ابنته وزوجها لما في ذلك من مس بشرفه وشرف عائلته، وصرح بعضهم بأمور أفظع من ذلك وقد جاء هذا في دراسة واستطلاع لرأي بعض الناس قام به بعض طلبة العلم، وهذا على سبيل المثال لا على سبيل الحصر من ردود الأفعال التي قد تقع من الآباء والأهل تجاه بناتهم إن حصلت هذه المعاشرة .

    ومن المفاسد التي قد تقع، ووقعت فعلاً أنه في إحدى الحالات التي تمت فيها المعاشرة قبل الزفاف وحصل الحمل، ولم يتمكن الزوج من إتمام إجراءات الزفاف أقدم على إجهاض زوجته، وأدى ذلك إلى قتل الجنين ؟ !
    فَسَدّاً لطرق الفساد هذه وغيرها ينبغي منع الزوجين من ذلك وحصره على ما بعد الزفاف فقط .



    لما رأيت ان هذا الامر قد شاع بين المسلمين وان الشاب يعتبر نفسه زوجا له كافة الحقوق على المعقود عليها وهى فى بيت ابيها وقد ينتج عنه مفاسد لاحصر لها وقد غرر فيه بالكثير من بنات المسلمين وضاعت حقوقها والحقت الاذى والخزى بذويها احببت ان انقل كلام اهل العلم وانتويت ان اجعله موضوعا لخطبة الجمعه او درس علم لينتفع به الناس واسأل الله ان يحفظ رجال ونساء الاسلام وان يردنا الى دينه ردا جميلا



  3. #3
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,737
    Thanks
    54,738
    Thanked 43,382 Times in 24,015 Posts

    افتراضي رد: العاقد وطلب الجماع

    العزل دون رضا الزوجة

    السؤال:
    عمري 36 عامًا، ولديّ طفل عمره سنتان ونصف، وزوجي يعزل، ولا يريد الإنجاب، ومن أسبابه المعلنة خشية الفقر وضيق المادة، وأنه يجب عليّ

    أن أعمل، وأنه ربما يتأذى من صراخ الطفل ولعبه، ونبهته كثيرًا أنني لا أقبل هذا، وأنه حرام شرعًا، وخطأ في حقي، وخاصة أنني كبيرة في السن،

    ولكنه لا يستجيب، فماذا أفعل؟

    الفتوى:
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:فليس من حق زوجك أن يعزل عنك بغير رضاك، فقد منع الفقهاء من ذلك

    معللين بأنه يحرم الزوجة من الاستمتاع، ومن حقها في الولد، قال ابن قدامة في المغني مرجحًا القول بالمنع: والأول أولى؛ لما روي عن عمر (رضى

    الله عنه) قال: نهى رسول الله (صلَّ الله عليه و سلَّم) أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها ـ رواه الإمام أحمد في المسند، وابن ماجه، ولأن لها في الولد حقًّا،

    وعليها في العزل ضرر، فلم يجز إلا بإذنها... اهـ.ونرجو مراجعة الفتوى رقم: 120528، وهي عن قطع الإنجاب خشية الفقر.والتعلل بالتأذي

    بصراخ الولد ولعبه مبرر واه، فالحياة لا تصفو عن كدر، وإنما يحتمل ما فيها من مفاسد من أجل المصالح الراجحة، وهذا أمر جار في كثير من

    شؤونها، وما أحسن ما قاله أبو العتاهية:ما زالَتِ الدُنيا لَنا دارَ أَذى *** مَمزوجَةَ الصَفوِ بِأَلوانِ القَذى الخَيرُ وَالشَرُّ بِها أَزواجُ *** لِــذا نِـــتــاجٌ وَلِــذا

    نِـــتــاجُ.ثم إن المرء قد يتأذى مستقبلًا بعدم وجود الأولاد، وذلك عند الحاجة إليهم في الكبر، وضعف الجسد، هذا بالإضافة إلى كثير من المصالح التي

    قد تفوت بسبب عدم وجودهم، ولا سيما مصالح الآخرة، ولمزيد الفائدة تراجع الفتوى رقم: 131894، ففيها بيان فضل إنجاب الأولاد، والصبر على

    تربيتهم.والخلاصة؛ أنه لا يجوز له العزل عنك دون رضاك؛ لأن هذا حق لك، بل لو افترضنا رضاك به، فإنه لا ينبغي لك ولا له تفادي الإنجاب للعلة

    المذكورة، فالله عز وجل هو الرازق، فوصيتنا لك بالصبر أولًا، والدعاء ثانيًا، ومناصحة زوجك بالحسنى ثالثًا، والاستعانة بوجهاء الناس -إن اقتضى

    الأمر ذلك-، سائلين الله عز وجل أن يجعل بينكما الوفاق، وأن يبعد عنكما كل ما قد يؤدي للشقاق.والله أعلم.

  4. #4
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,737
    Thanks
    54,738
    Thanked 43,382 Times in 24,015 Posts

    افتراضي رد: العاقد وطلب الجماع

    الظهار والتبني


    كما نظم الإسلام الأسرة تنظيمًا دقيقًا في العلاقات الزوجية والرضاعة وحقوق كل أفرادها؛ فقد جعل من التبني قضية جوهرية نظمت أيضًا تنظيمًا دقيقًا

    منعًا لاختلاط الأنساب تقوم تجاهها حقوق وواجبات ينبغي الالتزام بها كما جعل أيضًا مظاهرة الزوج لزوجته باطلًا.

    وقد كان الرجل قبل الإسلام إذا أراد أن يعاقب زوجته وغضب عليها يقول لها أنت عليَّ (كظهر أمي) أي أنها تعامل منه معاملته لأمه، لا معاملته

    لزوجة ليس لها حقوق تجاهه أي حقوق الزوجية. لذلك أبطل الإسلام هذا العقاب الصارم كان الرجل لا يطلق امرأته بل يمسكها، ولكنه يعاملها معاملة

    الابن لأمه لذلك أمر الله تعالى بكفارة لمن يفعل ذلك صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا وذلك قبل أن يعود لعلاقته مع زوجته.

    يقول الله تعالى في سورة المجادلة: ï´؟ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * الَّذِينَ

    يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ * وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ

    مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ

    أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ï´¾ [المجادلة: 1 - 4] [1].

    وقد جعل الله تعالى مثلا لذلك خولة بنت ثعلبة وزوجها أوس بن الصامت كذلك قال تعالى في سورة الأحزاب [2] ï´؟ مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي

    جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ * ادْعُوهُمْ

    لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا

    رَحِيمًا ï´¾ [الأحزاب: 4، 5].

    لذلك لا يمكن أن تصبح الزوجة المظاهر منها زوجها أما له ولا الولد المتبنى ابنا لأن الأم الحقيقية هي التي ولدته، والابن الحقيقي هو الذي جاء من

    صلب الرجل. ثم أمر الله تعالى أن ينسب هؤلاء إلى آبائهم، لأنه أعدل وأقسط عند الله تعالى. فإن لم تعرفوا – أيها المؤمنون – آباءهم فهم إخوانكم

    في الدين وأولياؤكم فيه [3].

    وهذا لا يمنع أن يحتضن الانسان أي يتيم وينفق عليه ولكنه ينسبه إلى أبيه وأمه لما في ذلك من حقوق وميراث وواجبات تجاه الولد وأهله من صلبهم،

    كذلك تحريم الزواج والطلاق لمن ادعى بنوته بغير حق وأيضا ظهوره على محارم غيره على أنه ذو محرم لهن.

    وفي هذا الاحتضان تكافل اجتماعي مرغوب في الإسلام ومجازى عليه بالتواب والحسنات من الله رب العالمين.

    فإذا كان الإسلام قد منع التبني فإن شجع على التكافل الاجتماعي بين جميع المسلمين، بل وبين البشر أجمعين، حتى روي عن النبي صل الله عليه

    وسلم أنه قال: ((أنا وكافل اليتيم كهاتين، وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى))[4]

    [1] المجادلة / 1-4.
    [2] المجادلة / 4-5.
    [3] انظر: تفسير ابن كثير عند هذه الآية، وأيضاً تفسير الطبري، كذلك من روائع البيان في تفسير آيات الأحكام لمحمد علي الصابوني في تفسيره

    لهذه الآيات.
    [4] هذا التكافل الاجتماعي سبق به الإسلام الشرائع والقوانين الوضعية كلها، نادى به الإسلام منذ أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان وجعل النبي

    صلى الله عليه وسلم كافل اليتيم في منزلته صل الله عليه وسلم يوم القيامة.


    رابط الموضوع:

    https://www.alukah.net/sharia/0/108229/#ixzz4spflZY9w

  5. #5
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,737
    Thanks
    54,738
    Thanked 43,382 Times in 24,015 Posts

    افتراضي رد: العاقد وطلب الجماع

    (( الضوابط الشرعية للزواج بالمرأة غير المسلمة ))
    د.عبد الرحمن بن حسن النفيسة

    ومفاد المسألة سؤال من الأخ عبد الله الماجري من الجمهورية التونسية عن الضوابط الشرعية للزواج من المرأة غير المسلمة.
    والجواب: أن الأصل أن يتزوج المسلم من المرأة المسلمة لاتحاد الدين بينهما؛ لأن هذا أمر أساس في العلاقة الزوجية، وضمان استمرارها. ولما كان أهل الكتاب أهل دين سماوي كان قائماً قبل الإسلام فقد أباح الله للمسلم أن يتزوج منهم عملاً بقوله تعالى:

    {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ...} (المائدة: 5). الآية.
    والمراد بأهل الكتاب البهود والنصارى كما أشار إلى ذلك قولا الله تعالى:
    {أَن تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا...} (الإنعام: 156).
    وكما أباح الله للمسلم أن يتزوج منهم حرم عليه أن يتزوج من غيرهم من المشركين
    عملاً بقوله عز وجل:
    { وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ...}
    (البقرة: 221). الآية.
    وقوله تعالى: {...وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ...} (الممتحنة: 10).
    وقد تباينت آراء العلماء في تأويل هذه الآية فمنهم من قال إن لفظ الآية يقتضي العموم في كل كافرة والمراد بها الخصوص في الكتابيات قط[1].
    وقد روي أن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – كان إذا سئل عن نكاح الرجل من أهل الكتاب قال: "إن الله حرم المشركات على المؤمنين ولا أعرف شيئاً من الإشراك أعظم من أن تقول المرأة ربها عيسى، وهو عبد من عباد الله"[2].
    وقد ذُكر أن مراده – رضي الله عنهما – التورع أو التنزه وإنما احتجاجه به يقتضي تخصيص المنع بمن يشرك من أهل الكتاب لا من يوحد.
    وقال ابن المنذر: "لا يحفظ عن أحد من الأوائل أنه حرم ذلك"[3].
    ومن العلماء من قال إن الله حرم نكاح المشركات بهذه الآية ثم نسخ منها نساء أهل الكتاب فأحلهن من الآية السابقة من سورة المائدة، وقد روي هذا القول عن ابن عباس – رضي الله عنهما – وقال به مالك بن أنس وسفيان بن سعيد الثوري والأوزاعي[4].
    وقال بهذا أصحاب الإمام أبي حنيفة ووجه الاستدلال عندهم أنه لا يجوز للمسلم من حيث الأصل أن يتزوج غير المسلمة؛ لأن المخالطة معها مع اختلاف الدين لا يحصل معه السكن والمودة الذي هو قوام مقاصد النكاح، إلا أنه جوَّز نكاح الكتابية لرجاء إسلامها حيث إنها تؤمن بكتب الأنبياء والرسل في الجملة وأنها متى نبهت على حقيقة الأمر تنبهت وأتت بالإيمان، وعلى الزوج أن يدعوها للإسلام و وينبهها على حقيقة الأمر فكان في نكاحه إياها رجاء إسلامها فجوَّز نكاحها لهذه الغاية الحميدة وذلك على خلاف المشركة فإنها في اختيارها الشرك ما أتت ما أمرها على الحجة والظاهر أنها لا تلتفت إلى الحجة عند الدعوة فيبقى ازدواج الكافر مع قيام العداوة الدينية المانعة من السكن والازدواج والمودة خالياً عن العاقبة الحميدة فلم يجز تكاحها[5].
    كما قال بهذا الإمام ابن تيمية ووجه الاستدلال عنده – رحمه الله – من ثلاثة أوجه:


    أحدها: أن الشرك المطلق في القرآن لا يدخل فيه أهل الكتاب، وإنما يدخلون في الشرك المقيد قال تعالى: { لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ...} (البينة: 1).
    فجعل المشركين قسماً غيرهم. فأما دخولهم في المقيد ففي قوله عز وجل:
    {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا...}
    (الحج: 17).
    فجعلهم أيضاً قسماً غيرهم. فأما دخولهم في المقيد ففي قوله عز وجل:
    {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} (التوبة: 31).
    فوصفهم بأنهم مشركون وسبب هذا أن أصل دينهم ليس فيه شرك ولكنهم بدلوا فابتدعوا من الشرك ما لم ينزل الله به سلطاناً. أما قول الله تعالى:
    {...وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ...} (الممتحنة: 10).
    فهو نص في تحريم الكوافر المعروفات اللاتي كن في عصمة المسلمين وأولئك كن مشركات من أهل مكة وغيرها لا كتابيات.


    الوجه الثاني: إذا قدر أن لفظ المشركات والكوافر يعم الكتابيات فآية المائدة خاصة وهي متأخرة نزلت بعد سورة البقرة والممتحنة باتفاق العلماء والخاص المتأخر يقضي على العام المتقدم.


    الوجه الثالث: إذا فرض أن النصين حرم ذبائحهم ونكاحهم والآخر أحلها فالنص المحمل لهما يجب تقديمه لوجهين:
    أحدهما: أن سورة المائدة هي المتأخرة فتكون ناسخة للنص المتقدم.
    الوجه الثاني: أنه قد ثبت حل طعام أهل الكتاب بالكتاب والسنة والإجماع والكلام في نسائهم كالكلام في ذبائحهم[6].
    وعند الأئمة لا خلاف في نكاح نساء أهل الكتاب، ففي مذهب الإمام أبي حنيفة يجوز نكاح الكتابية؛ لأن أهل الكتاب ليسوا من المشركين[7].
    وفي مذهب الإمام مالك يحل نكاح نساء أهل الكتاب وقيل إن الإمام مالك كان يكرهه ولكنه لم يقل بتحريمه ومصدر كراهته أن الكتابية تأكل لحم الخنزير وتشرب الخمر[8].
    وفي مذهب الإمام الشافعي يحل للمسلم نكاح الكتابيات ويحرم عليه أن يتزوج ممن لا كتاب له، وجملة ذلك في المذهب أن غير المسلمين على ثلاثة أقسام:
    قسم لهم كتاب وهم أهل التوراة والإنجيل وهؤلاء يحرم نكاح نسائهم،
    قسم لا كتاب لهم وهم عبدة الأوثان فهؤلاء يحرم نكاح نسائهم،
    قسم لهم شبهة كتاب ولكنه غير موجود وهم المجوس
    فهؤلاء يحرم أيضاً نكاح نسائهم خلافاً للإمام ابن حزم الذي أجازه[9].
    وفي مذهب الإمام أحمد لا يحل نكاح امرأة غير مسلمة إلا نساء أهل الكتاب[10].
    ومما سبق ذكره يتبين أن الأئمة الأربعة أبا حنيفة ومالك والشافعي وأحمد يقولون بجواز نكاح نساء أهل الكتاب.
    وعلى هذا فإنه لا يجوز للمسلم أن يتزوج بغير المسلمة إلا إذا كانت من أهل الكتاب وتحريم ما عداهن من نساء الملل الأخرى خلافاً للإمام ابن حزم الذي يبيح الزواج من نساء المجوس[11].
    والزواج من أهل الكتاب يجب أن تتوافر فيه ثلاثة شروط:
    الشرط الأول: الإحصان، ومصدره الحصانة بالفتح، أي: العفة والحصان بالفتح،

    المرأة العفيفة، وجمعها حُصُنٌ[12].
    والأصل في شرط الإحصان قول الله تعالى في الآية السابقة:
    {...وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ...}.
    والمحصنات أي: العفيفات المحصنات لفروجهن.
    قلت: فوجود العفة في المرأة شرط للزواج منها سواء كانت مسلمة أو كتابية، فالأديان السماوية كلها توجب عفاف المرأة ولا مجال لأي قول خلاف ذلك.
    وفي ديننا قال الله عز وجل:
    {...مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ...} (المائدة: 5).
    والخدين الخليل الذي يزني بالمرأة تحت أي اسم، وقال عز وجل:
    {الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} (النور: 3).
    فاقتضى هذا أن الزني لا يطأ إلا مثله من الزواني أو المشركات كما أنه لا يطأ الزانية أو المشركة إلا زانٍ مثلها أو مشرك وقد حرم الله الزنا على المؤمنين والمؤمنات فلا يتزوج زانٍ امرأة عفيفة إلا بعد أن يتوب إلى الله التوبة النصوح بشروطها المعلومة ولا يتزوح زانية من عفيف إلا بعد توبتها التوبة النصوح بشروطها المعلومة.
    الشرط الثاني: إذن الولي، والمراد أن يكون النكاح بإذن من له الولاية على المرأة والأصل فيه قول رسول الله – صل الله عليه وسلم -:

    "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل"[13].
    وينبغي على هذا أن بعض الذين يتزوجون من كتابيات في الغرب بغير رضاء أوليائهن يعد مخالفاً لهذه الأحكام من كتاب الله وسنة رسوله – عليه أفضل الصلاة والسلام -.
    الشرط الثالث: وجوب الصداق للزوجة سواء كانت الزوجة مسلمة أو كتابية ما لم تهبه لزوجها والأصل في وجوبه قول الله تعالى:

    {وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا} (النساء: 3). وقوله عز وجل: {...فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً...} (النساء: 24).
    وأهل السنة والجماعة مجمعون على أن المقصود بالأجور المهور خلافاً للإمامية الذين يستدلون بذلك على جواز زواج المتعة وهو التفسير الذي عارضه أهل السنة والجماعة استناداً إلى تحريم زواج المتعة عام حجة الوداع.
    وخلاصة المسألة:

    أن الأصل أن يتزوج المسلم من المسلمة لاتحاد الدين بينهما.
    ولما كان أهل الكتاب أهل دين سماوي كان قائماً قبل الإسلام فقد أباح الله للمسلم أن يتزوج منهم وحرم عليه أن يتزوج من غيرهم من المشركين.
    وعلى هذا فإن الشرط الأول في سؤال الأخ السائل هو عدم جواز زواج المسلم بغير المسلمة
    إلا إذا كانت من أهل الكتاب، وفي هذا الزواج يشترط ثلاثة شروط:


    أولها: أن تكون الزوجة عفيفة محصنة عملاً بقول الله تعالى:
    {...وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ...}.
    فإن كانت قد أحدثت فيحرم الزواج منها إلا أن تكون قد تابت إلى الله توبة نصوحاً بشروطها المعلومة.


    الشرط الثاني: أن يأذن وليها عملاً بقول رسوله – صل الله عليه وسلم - :
    "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل".
    وعلى هذا فإن بعض المسلمين الذين يتزوجون من النساء الغربيات بدون إذن أهلهن
    يعد مخالفاً لهذه الأحكام.


    الشرط الثالث: إيتاء الزوجة مهرها عملاً بقول الله عز وجل:
    {وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً...}. وقوله عز وجل:
    {...فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً...}.
    والله تعالى أعلم.
    الهوامش والمراجع

    [1] - انظر في تفصيل ذلك الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، ج3 ص66-69.

    [2] - فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر، ج9 ص326-327.

    [3] - فتح الباري، ج9 ص326-327.

    [4] - الجامع لأحكام القرآن، ج3 ص66-69.

    [5] - بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني، ج2 ص270-271.

    [6] - انظر مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية، ج35ص213-228.

    [7] - بدائع الصنائع للكاساني، ج2 ص270-271.

    [8] - عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة لابن شاس، ج2 ص53.

    [9] - المجموع شرح المهذهب للنووي، ج16 ص232-233.

    [10] - الإنصاف للمرداوي، ج8 ص135.

    [11] - المحلى بالآثار لابن حزم، ج9 ص17.

    [12] - المصباح المنير للفيومي، ج1 ص139.

    [13] - أخرجه أبو داود في كتاب النكاح، برقم: 2083.

  6. #6
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,737
    Thanks
    54,738
    Thanked 43,382 Times in 24,015 Posts

    افتراضي رد: العاقد وطلب الجماع

    مفهوم عضل النساء و اسبابه
    عضل النساء في اللغة يعني تزوج المرأة ظلما من باب التضييق عليها ، أما معناه شرعا هو منع وليها لزواجها بالكفء من الرجال إذا طلبت هي ذلك ، وكان هناك رغبة متبادلة بينهما ، والعضل محرم شرعا ، قال تعالى: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)،
    الأصل هو أن يراعي الولي مصلحة ابنته ، فإذا كان الخاطب سيء الخلق أو السمعة ، أو وجد خطأ في أسرته وأهله ، فيمكن أن يرفض الأب الخاطب ، لكن في حالة أن يقوم برد الخاطب بلا سبب أو لسبب غير معتبر ، فهو بذلك يعد عاضلا .
    أسباب عضل النساء


    قد يتمسك الولي بأفكار ومعتقدات أو ينتظر صاحب الأموال الكثيرة ويتبع الأهواء الشخصية والدنيوية ، حيث يمتنع عن تزويج ابنته التي بلغت سن الرشد أو طمعا في مرتبها الشهري ، فيأبى أن يزوجها بمن هو كفء لها ، وهذا يعد ظلما لها .
    كان أهل الجاهلية يعضلون المرأة حتى يرثونها أو يزوجونها ممن أرادوا ، واليتيمة كان يحبسها وليها حتى تموت أو تتزوج ابنه ، وكان إذا غضب الرجل على زوجته يطلقها ثم يراجعها ، ثم يطلقها ثم يراجعها وهكذا ، دون أو يتركها معلقة ، فلا تكون ذات زوج أو مطلقة .
    فقد قال الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاء كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} .
    فتوضح الآية الكريمة (ولا تعضلوهن) المنع البات والنهي عن عضل النساء وعدم حرمانهن من شرع الله فقد قال الرسول صل الله عليه وسلم (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبيرا).
    ولذلك نجد أن أسباب العضل تستجد عبر الزمن ومن مكان لآخر فأما أن تكون الأسباب شخصية بحثا عن المادة أو أسباب اجتماعية عنفا وظلما للمرأة وخذه هي الجاهلية بعينها ونجد في مجتمعنا العديد من التطبيقات التي تأسى بها القلوب .
    صور عضل النساء المنهي عنه


    هناك صور عديدة لعضل المرأة منها
    – تضييق الزوج على زوجته إذا كرهها، حيث يمنعها حقوقها من نفقة وقسم ، ويسيء عشرتها، ويمكن أن يصل ذلك إلى الإيذاء الجسدي، فتفتدي المرأة لتنقذ نفسها من الظلم بما استحقته من مهر وصداق، فيسترجع زوجها بذلك ما دفعه من مهر، أو أكثر مما دفع.
    – منع الولي اليتيمة من تزويجها لرجل غيره، فيرغب أن ينكحها هو طمعا في مالها.
    – امتناع الولي أن يزوج المرأة الكفء من الرجال إذا تقدم لخطبتها، سواء كان ذلك طمعا في مالها، أو طلبا لمهر مرتفع.
    – امتناع الولي أن يزوج المرأة لرجل من عائلة أخرى، أو من قبيلة أخرى، إما لأنهم في نظره أقل شأنًا، أو بدعوى التفاخر في النسب ونحوه.
    – منع المطلقة أو الأرملة من أن تتزوج مرة أخرى.
    – منع المرأة من الزواج بحجة إكمال دراستها.
    – تحجير ولي الأمر المرأة على أحد الرجال دون غيره، فيمنع تزويجها أحد غيره.

  7. #7
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,737
    Thanks
    54,738
    Thanked 43,382 Times in 24,015 Posts

    افتراضي رد: العاقد وطلب الجماع

    حقوق الزوج اذا طلبت الزوجة الطلاق
    كان الطلاق لفظًا من ألفاظ الجاهلية كانوا يستعملونه للفرقة بين الزوجين فلما جاء الإسلام أقره ، وتعمق ووضع الأحكام والضوابط لحصره في نطاق أضيق ، حرصًا على بقاء الزوجية ودوامها فهو داء قبل أن يكون دواء ، ولذلك جعل الله تعالى لطلاق أحكام يجب مراعاتها .
    معنى الطلاق


    الطلاق في اللغة : هو حل الوثاق ومأخوذ من الإطلاق وهو الإرسال والترك ، أما معناه في الشرع هو إنهاء العلاقة الزوجية بلفظ يفيد ذلك كناية أو صراحة .

    أحكام الطلاق


    والأصل في الطلاق الحرمة ما لم تدع الحاجة إليه كما قال الحنفية والحنابلة ، وقد رأي بعض العلماء أن الطلاق من الأمور التي تعتريها أمور خمس ، هم الحرمة ، الكراهة ، الإباحة ، الاستحباب ، الوجوب .
    ويحرم الطلاق في صور :
    -الطلاق في الحيض .
    -الطلاق في الطهر الذي جامعها فيه

    ويكره إذا وقع بغير سبب يقتضيه مع استقامة الحال ، فهو من الكفر بنعمة الله عزوجل أن يقدم الرجل على طلاق زوجته ولم يقع ما يدعو لطلاقها كما دلت النصوص الصحيحة والصريحة على أن الطلاق يكون واجبًا في صور منها لو اشتد الأمر بينهما ولم يجد الحكمان سوى التفريق بينهما ، ويجب على الرجل أن يطلق زوجته إذا ثبت عليها الزنا ولم تظهر لها توبة نصوح .
    ويكون الطلاق مندوبًا في صور منها:
    -إذا كانت الزوجة غير مطيعة لزوجها.
    -إذا كانت الزوجة بذيئة اللسان على الزوج والجيران .
    -إذا خاف الزوج أن تحمله على ارتكاب محذور .

    ويكون الطلاق مباح إذا كانت نفسه لا تريدها ولم يطق معاشرتها
    أقسام الطلاق


    ينقسم الطلاق إلى قسمين :
    الطلاق الرجعي


    هو أن يطلق الرجل زوجته المدخول بها طلقة واحدة وله مراجعتها ما دامت في فترة العدة فإن راجعها ثم طلقها الثانية فله مراجعتها ما دامت في فترة العدة وهي في الحالتين زوجته ما دامت في فترة العدة ويرثها وترثه ولها حق النفقة والسكن ويحرم عليه إمساكها للإضرار بها .
    ويجب أن تظل المطلقة طلاق راجعيًا في بيت زوجها لعله يراجعها ولا يجوز للزوج إخراجها من بيتها إلا لعذر مبيح ويستحب لها أن تتزين له ترغيبًا في مراجعتها قال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ غ– وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ غ– لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ غڑ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ غڑ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ غڑ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَظ°لِكَ أَمْرًا}
    الطلاق البائن


    هو الطلاق الذي تنفصل فيه الزوجة نهائيًا وهذا الطلاق قسمان :
    الطلاق البائن بينونة صغرى وهو الطلاق دون الثلاث فإذا طلق زوجته كما سبق طلقة واحدة ثم انتهت عدتها ولم يراجعها فهذا يسمى طلاق بائن بينونة صغرى ومن حقه أن يتزوجها بعقد ومهر جديد ولو لم تنكح زوج غيره .
    الطلاق البائن بينونة كبرى هو الطلاق المكمل للثلاث فإذا طلقها الطلقة الثلاثة انفصلت عنه نهائيًا ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره نكاحًا شرعيًا بنية الدوام ودخل الثاني بها ووطئها بعد انتهاء عدة الأول فإذا طلقها الثاني وفرغت من العدة جاز لزوجها الأول نكاحها بعقد ومهر جديدين وإذا شك الزوج في الطلاق أو شرطه فالأصل بقاء النكاح حتى يجزم بزواله .
    حقوق الزوجة بعد الطلاق


    -الحقوق المالية متمثلة في المهر والمؤخر والنفقة والكسوة وتأمين المسكن أثناء مدة العدة ، وذلك في حالة الطلاق طلاقًا راجعي ، لو كان الطلاق بائن فلا يوجد نفقة عليها ولا سكن ولا مسكن إلا في حالة الحمل وذلك على خلاف آراء الحنفية ولكن اتفق العلماء على تجب النفقة وتوابعها من سكن وكسوة وتأمين ، واختلف العلماء على المعتدة من الطلاق البائن ، فهنالك طائفة من العلماء أوجبوا لها السكن فقط وهذا إعمالًا لقول الله تعالى {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ غڑ وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّىظ° يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ غڑ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ غ– وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ غ– وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَىظ°} سورة الطلاق الآية 4
    بعض الشافعية والمالكية وبعض أهل العلم قالوا أن الزوجة لها السكن في مدة العدة ، ومن حقوق الزوجة أيضًا المتعة وهو المال المدفوع سواء كان الطلاق راجعي أو بائن واختلف العلماء ما بين المستحب والواجب .
    حقوق الزوج إذا طلبت الزوجة الطلاق


    للزوجة إذا طلبت الطلاق كافة حقوقها من سكن ونفقة ومتعة ، ولكن إذا حدث براء للزوج وهو بذل المرأة العوض في مقابل الطلاق وهي بذلك تسقط عن الزوج حقها

  8. #8
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,737
    Thanks
    54,738
    Thanked 43,382 Times in 24,015 Posts

    افتراضي رد: العاقد وطلب الجماع

    هل أتزوج مع عدم الاستقرار ماديا؟

    السؤال:
    أنا مقبل على الزواج، لكني متردد؛ لأني لست مستقرا ظ،ظ*ظ*ظھ في الحالة المادية، مع العلم أني استخرت أكثر من مرة، ولكني في حيرة، هل أبقى هنا في أمريكا حتى أستقر ظ،ظ*ظ*ظھ، أم أتوكل على الله وأتزوج، والله يتولى أمري؟

    أنا في حيرة، أعطوني جوابا شافيا من فضلكم.

    وشكرا.
    الإجابــة:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخ الفاضل/ ..... حفظه الله.
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

    الزواج أحد عوامل الاستقرار النفسي للمسلم، خاصة إذا اختار الزوجة الصالحة ذات الدين والخلق.

    فننصحك بالبحث عن زوجة صالحة تسعد بها في دنياك وآخرك، ولا تخشى من المستقبل فإن الرزق بيد الله سبحانه.

    والزواج باب من أبواب الرزق للعبد كما قال سبحانه: {وَأَنكِحُوا الأَيامى مِنكُم وَالصّالِحينَ مِن عِبادِكُم وَإِمائِكُم إِن يَكونوا فُقَراءَ يُغنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ}، [النور: ظ£ظ¢].

    ولا تعارض بين التوكل على الله والثقة به مع الأخذ بأسباب الرزق المادية، وإنما الخلل هو في الاعتماد على الأسباب المادية، وترك التوكل على الله مسبب الأسباب، فإن هذا أحد أنواع الشرك بالله تعالى.

    ويتأكد في حقك الزواج طالما أنت في محل فتنة، وتخشى على نفسك الوقوع في الحرام، فبادر إلى تحصين نفسك بالحلال؛ وثق أن الله سبحانه سيفتح عليك إذا كانت نيتك صالحة في ذلك.

    أسال الله أن ييسر أمرك، ويوفقك لما يحب ويرضى.


  9. #9
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,737
    Thanks
    54,738
    Thanked 43,382 Times in 24,015 Posts

    افتراضي رد: العاقد وطلب الجماع

    (( كيف يعفّ الشباب نفسه ))؟


    وسائل عملية : ــ


    أولاً : صدق الله وكذب بطن أخيك :ـــ


    جاء رجل إلى النبي فقال، يا رسول الله إن أخي يستطلق بطنه [يشتكي ألمًا فيها] فقال: اذهب فاسقه عسلاً، فذهب فسقاه ثم عاد فقال: يا رسول الله إن أخي يستطلق بطنه، فقال: اذهب فاسقه عسلاً فذهب فسقاه ثم عاد فقال: يا رسول الله إن أخي يستطلق بطنه فقال: اذهب فاسقه عسلاً ثم عاد فقال: يا رسول الله إن أخي يستطلق بطنه فقال رسول الله :صدق الله وكذب بطن أخيك] اذهب فانظر أخاك فذهب فرآه قد شفي [.


    إن الملاحظ في العلاجات القرآنية والنبوية للمشاكل الإنسانية والأمراض البشرية اعتمادها بشكل أساسي على الإيمان بالغيب, فالثقة واليقين بالطبيب من أهم مقومات العلاج لنجاحه، والواحد منا في مجلسه في عيادة الطبيب يحسم أمره هل يثق به أم لا ؟ هذا وهو يسلمه حياته الدنيوية بإذن الله، فكيف في سعادة العبد وشقائه في حياته الدنيوية والأخروية ؟ فكيف بحياة الروح واستقرار النفس وسكونها ؟ كيف والطبيب هو الله تعالى؟فالعلاج الرباني ثم النبوي هو أدق علاج وأصوبه لأمراض النفس البشرية، لكن الخلل إنما يأتي من عدم ثقة العبد في علم الطبيب وحكمته، فلا يحسن الالتزام بالعلاج، وبالتالي فلا يتم الشفاء ويرجع المريض باللائمة على الطبيب والعلاج.


    كانت هذه المقدمة بغرض بيان قاعدة مهمة مفادها: الكثير من الكتب تنزل الأسواق يوما وراء يوم تعالج قضية الشهوة ومعاصي الشهوة عند شباب الأمة لكن أغلبها فيما رأينا وطالعنا يكتفي بالتوجيه إلى سلسلة من التنبيهات المتعددة للواجبات اليومية المختلفة وغالبية المتعرضين لضغوط الشهوة من الشباب لا يجدون فيها العلاج الشافي فينصرفون عنها وهم يمصمصون شفاههم والحق أن موطن الداء ليس في توصيف الدواء بقدر ما هو في اليقين في فهم الطبيب وقدرته ومن ثم التعامل مع دوائه بالصدق واليقين اللازمين لتحقيق الشفاء بإذن المولى القدير.




    ثانيًا : ملامح في علاج ضغط الشهوة:
    [1] الصلة بينك وبين الله تعالى:
    وهي العاصم الرئيسي من هذه المعصية، فالعبد ما ظل في طاعة الله تعالى ما عصمه الله من الوقوع والسقوط وهي صلة مستمرة تثمر مراقبة لله تعالى والإحسان في عبادته، واستحضار الثواب والعقاب، وهي أيضا وسيلة النجاة من الاستحواذ الشيطاني على العقل والفكر والنفس والروح، والانشغال بالمقصد الرئيسي من خلق الإنسان، وهو عبادة الله تعالى ومن ثم عمارة الأرض وهذه الصلة بين الله تعالى وبينك لها شقان:


    شق عملي: هو الذي يتم البدء به عن طريق إقامة الصلوات الخمس حيث ينادي بهن في بيت الله تعالى والحفاظ على النوافل للصلاة، والأذكار الموظفة أي أذكار ما بعد الصلاة وأذكار الصباح والمساء والنوم وكذا الحفاظ على ورد ثابت من القرآن الكريم يوميًا للقراءة فهذا مقياس الإقبال على الله تعالى وعصمته لعبده من الوقوع في المعصية فهو علامة على مدى طهر القلب لقول عثمان بن عفان عندما عاتبه الصحابة في كثرة قراءته لكتاب الله تعالى ‘لو طهرت قلوبنا ما شبعت من القرآن’ والمواظبة على هذه الأفعال حتى تتحول إلى عادات لا يمكن التنازل عنها هذه مقومات هذا الشق العملي [ عبادات + مواظبة واستمرار = عصمة ربانية ].


    أما الشق الثاني: فهو أثر للشق الأول وهو المقصود الأساس من ورائه ألا وهو الشق القلبي: أي ما تثمره تلك العبادات الظاهرة من عبادات قلبية وهي ما ذكرناه من قبل تحت عنوان مراقبة لله تعالى {الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ} [الشعراء:18] {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [الحديد:4] واستحضار الثواب والعقاب: [من يضمن لي ما بين لحييه [فكيه] ورجليه [فرجه] أضمن له الجنة] وحديث معاذ بن جبل قال فيما يرفعه إلى النبي : [لا يدع الله العباد يوم القيامة يوم يقوم الناس لرب العالمين حتى يسألهم عن أربع عما أفنوا فيه أعمارهم، وعما أبلوا فيه أجسادهم، وعما كسبوا وفيما أنفقوا وعما علموا فيما عملوا] [رواه الدارمي في سننه [537]].


    [2] أنا ونفسي:
    وهذا هو الملمح الثاني في العلاج وهو تفاعل الإنسان مع نفسه وتربيته لها وصياغته إياها إنه لا بد من تدريب النفس على السيطرة على الأفكار والقدرة على محاصرتها وتمييز الجيد منها من الردئ، وإغلاق الطريق أمام الأخير كي لا يتفاعل وينتقل إلى عالم الواقع مع النفس لا بد من جهد يبذل وصبر على طول الطريق {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة:153] {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت:69]


    ويتمثل الجهد المبذول في أمور منها:
    أ] غض البصر:
    {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} [النور:30] ويعنيني هنا في المقام الأول كيفية التعامل مع غض البصر في أرض الواقع خاصة مع حجم وضغط المناظر القبيحة التي تملأ الطرقات.
    إن أول الطريق إلى إمكان غض النظر عن هذه المناظر هو أن يخاطب المرء نفسه حين وقوع البصر عليها بأنها قبيحة ولكن كيف يتسنى له ذلك وهي تثير الشهوة وتبرز الجمال ؟ نعم هي تثير الشهوة وتبرز الجمال لكنه جمال رخيص تناله كل يد وتتفحصه كل عين، إنه علامة على عدم الحياء وسوء الخلق، إن متعلق الجمال والقبح إنما يكون في ذهن الشخص لا في واقع الحال، فينبغي أن يخاطب الإنسان نفسه خطاب المستقبح لهذا المشهد حتى تبدأ العين في النفور من المشهد، وهذا كما ذكرنا سابقًا سيلتزم تكلفًا في أول الأمر لكن بالاستمرار يصل إلى ما يريد، إننا عندما نريد تربية أبنائنا على غض البصر لا بد أن يروا منا تفاعلاً خارجيًا قويًا عند رؤية أي من هؤلاء المتجاوزات لحدود الله تعالى، تفاعل ينم ويعبر عن الاستياء الشديد والغضب لله وحرماته إن الشباب وليد مجتمعه فإذا جلس في مجتمع يدفع إلى النظر للمرأة وتأمل مفاتنها وإعلاء قيمة من يفعل ذلك، بل وجعله صاحب المثل الأعلى ليس كمن جلس في مجتمع يعلي قيمة العفاف والطهر، وينظر لهؤلاء على أنهن مستجلبات لغضب الله تعالى.


    الأمر الثاني في مسألة غض النظر هو التحكم في العين وحركتها، فبعض الناس خاصة من اعتادوا على عدم غض أبصارهم إذا تأملوا في أنفسهم سيرون أن أعينهم تقودهم وليسوا هم الذين يقودونها، وترى بصره يذهب يمنة ويسره، ويتم ذلك عن طريق تعويد العين أن تنظر في مكان محدد لفترات تطول تدريجيًا حتى يصل المرء إلى أن يحكم نظره على الشيء فلا يكون إلا لحاجة.


    ب] البعد عما يثير الشهوة:
    إن إغلاق منافذ القلب من عين وسمع وشم وفكر يقي العبد من كثير من المزالق والامتحانات وليس من الصواب تعريض العبد نفسه للفتنة بدعوى بيان قوتها واستعراض شدتها بل لا بد من إغلاق هذه المنافذ إغلاقًا تامًا لا يترك احتمالاً للولوج فيها.


    ج] تجنب الوحدة:
    عن ابن عمر أن النبي صلـى الله عليه وسلم نهى عن الوحدة أن يبيت الرجل وحده أو يسافر وحده في هذا الحديث معنى يفهمه الناس، أن النهي عن مجرد المبيت بمفرده لكن المقصود ألا يكون جالسًا بمفرده لفترات طويلة ليلاً يسوقه تفكيره على إثارة ما لا يجوز إثارته، وهو تنبيه كذلك إلى العاقبة السيئة لتفكير الفرد مع خاصة نفسه، وخطابه لها، فالغالب في حال الناس أن الشخص إنما يحاور شيطانه لا ملاكه ونفسه الأمارة بالسوء لا المطمئنة.


    د] استغلال وقت الفراغ:
    قال أبو العتاهية:
    إن الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أي مفسدة
    إن ملء الفراغ بالنافع من العمل أو الرياضة أو الهوايات المختلفة يسد باب الشر ويغلقه،وفي حديث النبي : [نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ].


    هـ] الزواج:
    وهذا من أعظم الأبواب المستخدمة للحفاظ على طاقة الشباب وقوة وصحة أبدانهم، وأفكارهم ونفوسهم، إن الشيطان يستغل بُعد احتمال الزواج عن الأذهان في التأكيد على أنه لا بد من وسيلة قريبة لتصريف الشهوة بعد إثارتها، فلا بد أن يشغل الشاب ذهنه بالاستعداد للزواج حتى وهو لا يملك من المقومات شيئًا، بل يستعد له استعدادًا نفسيًا وذهنيًا وعمليًا قدر طاقته، والذي يحفظ له ذلك يقينه بما عند الله تعالى، وبحديث النبي : [ ثلاثة كان حقًا على الله تعالى أن يعينهم...والناكح الذي يريد العفاف ].


    والالتزام بالآداب الشرعية:
    أ ـ عند التعامل مع الناس بالاستئذان وعدم الخلوة .
    ب ـ عند النوم من الوضوء والدعاء والنوم على الجانب الأيمن وتجنب النوم على البطن.
    يقول تعالى: {مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ} [النساء:147].
    ولعل أعظم عذاب ينزل على عباد الله تعالى هو تلك الحالة من الاضطراب وعدم الاستقرار الناشئ عن تخبطهم في الطريق، وعدم تلمسهم للعلاج الرباني والنبوي والله لا يريد من عباده إلا الشكر والإيمان أي اليقين بما عند الله تعالى والثقة بوعده والالتزام لتحقيق الشفاء التام لمن أراد.

  10. #10
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,737
    Thanks
    54,738
    Thanked 43,382 Times in 24,015 Posts

    افتراضي رد: العاقد وطلب الجماع

    ما هي الانكحة المنهي عنها و المحرمة

    أوصى رسول الله صل الله عليه وسلم ، الشباب بالزواج لأنه مأمن لهم من الانزلاق في الأخطاء ، وأحصن لهم ، ولكن من لم يستطع على مصاريف الزواج وتكلفته ماذا يفعل ، أوضح رسول الله لهم إن الصيام يحفظهم ، عن طرق الحديث الشريف ،عن عَبْدِاللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ï·؛: يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ! مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
    ما هو النكاح


    النكاح هو اتفاق بين رجل وأمراه عن رضا وقبول بارتباط شرعي يسمى (الزواج) و ومن شروط الزواج وجود ولي أو وسيط للمرأة ، والإشهار ، وحضور شاهدين ، وقد فرض الله سبحانه وتعالى الزواج للعباد ،ليعفوا فروجهم ، وجعل ميل الرجل للمرأة ، وميل المرأة للرجل للمحافظة على النسل والتكاثر ، وإبقاء على الذرية ، واستمرار الحياة ، لعبادة الله ، وكثرة ذكره وتسبيحه ، وإحياء سنة وتعاليم نبينا “محمد صل الله عليه وسلم”

    ما هي الأنكحه المنهي عنها.


    وهو عكس الزواج الشرعي المباح ، فيوجد أربعة أنواع من الزواج المنهي عنه وسوف نستعرضه ألان معكم.
    نكاح المتعة


    هو من أنواع الزواج المحرم والمنهي عنه ، وقد حذر منه العلماء فلا يجوز الأقدام عليه وقد حرمه أئمة المسلمين بالإجماع. ويقصد بهذا الزواج هو الاستمتاع الجسدي فقط ومشروط بموعد محدد لفسخ الزواج ، لا يثبت عنه ميراث ، ولا حقوق للزوجة ،وكان الرسول عليه الصلاة والسلام قد أباحه قبل استقرار التشريع الإسلامي ، وكان السبب في إباحته هو خوف الرسول الكريم من أن يقعوا في الزنا لأنه كان مباح في الجاهلية فجعلها مرحلة انتقالية وقد أباحه في السفر ، وفي الغزوات ، ولكنه عاد وحرمه تحريما أبديا.
    نكاح المحلل


    هو أن يطلق الرجل زوجته طلقة بائينه أي طلقة لا رجعه فيها ولا تحل له مرة ثانيه حتى تتزوج من رجل غيره ، والمفروض هذا الزواج يكون كاملا بدخول ولا يكون مشروط بأي شرط وتعيش الزوجة مع زوجها الجديد حياة زوجية طبيعية ، فأن تم طلاقها في هذه الحالة لو أرادت أن ترجع لزوجها الأول فيكون الرجوع حلال. أنما لو تزوجت بشرط أو هدف أن يكون الزوج محلل فقط ، فهذا هو المنهي عنه.
    نكاح الشغار


    اتفق كبار العلماء على أنه غير جائز ، وإن النهي عنه ثابت لاشك فيه ، وهو عبارة عن زواج البدل وحرمته الشريعة الإسلامية ونهت عنه ، لأن فيه ظلم للمرأة ، وضياع لحقوقها ، ودل على ذلك حديث الرسول “علية الصلاة والسلام” فعن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ ) رواه مسلم
    خطبة الأخ على خطبة أخيه


    لقد نهى رسول الله “صل الله عليه وسلم” إذا خطب المسلم فتاه فلا يجوز أن يتقدم لخطبتها أخوه المسلم وهو يعلم بذلك ، لأن ذلك يبعث على البغضاء والشحناء ، والحقد بين الخاطبين.
    الأنكحة الفاسدة


    يوجد أيضا أنواع أخرى من الزواج وهو الأنكحة الفاسدة ونتعرف عليها ما هي ،وما سبب إنها فاسدة ، عتبرها العلماء والشرع إنها فاسدة لأن ينقصها شرط من الشروط الواجب توافرها في الزواج الشرعي الصحيح الذي أوجبه الله سبحانه وتعالى على عباده ، أو الزيادة في الشروط ولكن تم بالإجماع إن الزيادة لا تفسد الزواج اعتادت بعض الزوجات عند كتابة العقد أن يكون فيه بعض الشروط مثل عدم زواج ، الزوج لزوجة ثانية أو ينقلها من بلدها إلى بلد أخر وأختلف العلماء على لزومها ، وقد أقره الأوزاعى وابن شبرمة عليها الشروط وعليه الالتزام.
    من الأنكحة الفاسدة انكحة المحارم التي تحرم على الشخص تحريم أبدي بالمصاهرة ، أو النسب كما ورد في قول الله سبحانه تعالى في سورة النساء آية 23 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الاخِ وَبَنَاتُ الاخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الاخْتَيْنِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} ونكاح المحصنات من النساء وهي المرأة المتزوجة ، لا يجوز أن تتزوج من رجل أخر ألا أن طلقت من الزوج الأول ألا أن يصبح زواجها فاسد

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. اعتذار صريح وطلب المسامحة
    بواسطة متواصل في المنتدى بعيـــــداً عن التــــداول
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 06-02-2015, 10:37 PM
  2. استشارة وطلب رأي
    بواسطة دربي في المنتدى الأسهم الأردنية Amman Stock
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-23-2015, 03:50 PM
  3. عمى الدماغ
    بواسطة متواصل في المنتدى بعيـــــداً عن التــــداول
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-19-2013, 11:35 PM
  4. عمى الدماغ
    بواسطة متواصل في المنتدى الـــــدين والحيـــــــاة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 06-11-2013, 12:25 AM
  5. استفسار وطلب
    بواسطة croom في المنتدى الأسهم الأردنية Amman Stock
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 04-07-2011, 12:13 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

المواضيع و المشاركات الموجودة في موقع خبراء الأسهم لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع ، و إنما تعبر عن رأي كاتبيها. و ادارة الموقع غير مسؤولة عن صحة أية بيانات أو توصيات مقدمة من خلال الموقع .

BACK TO TOP