النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: كيف ستغير التقنية شكل العالم خلال السنوات القادمة،

  1. #1
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,737
    Thanks
    54,733
    Thanked 43,383 Times in 24,015 Posts

    افتراضي كيف ستغير التقنية شكل العالم خلال السنوات القادمة،

    كيف ستغير التقنية شكل العالم خلال السنوات القادمة،
    رحلة نحو المستقبل… الحلقة الأولى







    1


    مقال بواسطة: أحمد الديب – مصر

    على مر العصور ظهر الكثير من الأشخاص، مدعين قدرتهم على التنبؤ بما سيحدث في المستقبل، وكشف لنا التاريخ زيف الكثيرين منهم، ولكن ماذا عن تنبؤ العلماء القائم على أساس علمي سليم؟ في هذه السلسلة من المقالات، سأخذك معي في رحلة إلى عالم الغد، من خلال واحد من أفضل الكتب التي تحدثت عن هذا، وهو كتاب فيزياء المستقبل للعالم ميتشيو كاكو.

    الرقاقات والشاشات الساحرة


    يتوقع العلماء بأنّه في خلال سنوات عدة، ستصبح رقاقات الحاسوب أكثر رخصًا ووفرةً، وتدخل في كل شيء في حياتنا، مثل: ملابسنا وجدران بيوتنا وحتى أجسامنا، وستكون كلها متصلةً بشبكة الإنترنت.

    ويبنون كلامهم على أساس علمي، فالمتابع لتطور الحاسوب يجد أنّ حجمه في خمسينات القرن العشرين، كان يبلغ غرفة كاملة، مليئة بغابة من الأسلاك والملفات والفولاذ، ويعتمد على ما يسمى أنبوب التفريغ، وكانت الجهات العسكرية هي التي تستطيع تحمل هذه التكلفة.
    ثم تطور الأمر في حقبة الستينات، لتحل الترانزستورات محل أنابيب التفريغ، وفي السبعينات دخلت لوحات الدوائر المتكاملة، التي تحتوي على مئات من الترانزستورات، لتصنع ما يسمى بـ الميكروكمبيوتر، والذي كان حجمه يبلغ حجم مكتب كبير، وفي الثمانينات توصل العلماء إلى الرقاقات التي تحتوي على عشرات الملايين من الترانزستورات، والتي جعلت حجم الحاسوب يصل إلى حجم حقيبة الأوراق.
    ثم أتى الإنترنت في التسعينات، ليربط بين أجهزة الكمبيوتر بجميع أنحاء العالم في شبكة عالمية واحدة، وفي الألفية الجديدة انتشرت رقاقات الكمبيوتر في كل مكان من حولنا، صانعةً عصرًا جديدًا.
    تعال معي ولنضع إحدى هذه الرقاقات داخل جهاز ما، وانظر إلى تحوله المذهل، فعند زرعها في الهواتف تتحول إلى هواتف محمولة، وإذا زرعت في كاميرا تتحول إلى كاميرا رقمية، وحولت أجهزة الفونوغراف القديمة إلى أجهزة آي بود ipod، وصارت الطائرات تطير بدون طيار، بفضل هذه الرقاقات، وستحل رقاقات الكمبيوتر محل الباركود لتصبح كل المنتجات ذكيةً.
    ولكن مع هذا لن نستطيع أن نستغني عن شاشات الحاسوب، والتي ستكون قريبة الشبه بورق الحائط، والصور العائلية، وإطارات اللوحات، وعندما يسير الفرد منا في الشارع، ستصبح الصور من حوله متحركةً نظرًا لاتصالها بالإنترنت، ولانخفاض تكلفتها، فالحواسيب ستنتج بالجملة وتصبح مثل الماء والكهرباء.
    ومن خلال شاشات الحوائط، ستظهر لك صورة مجسمة يمكنك تعديلها حسبما تريد؛ لإيقاظك من النوم، ولمحادثتك وتلبية كل طلباتك، فعندما تشعر بالوحدة، أو ترغب في تخطيط إجازتك، أو تحديد موعد للالتقاء مع أصدقائِك، فسيمكنك عمل كل ذلك من خلال شاشتك، والتي سيكون لديها كل شيء عن سماتك وتفضيلاتك الشخصية، وستقوم هي بمسح شاشة الإنترنت لإعطائِك دومًا ما يناسبك.
    وقد تتجمع العائلة من خلال الشاشات الحائطية، بدون أن يغادر أحد منهم مقعده، وإذا سافر أحد أعزائك إلى بلد آخر، فسيكون معك عبر الشاشة الحائطية كما لو كان متواجدًا بجوارك.
    وإذا كنت ترغب في الدخول في علاقة عاطفية، فستقوم شاشتك بمسح الإنترنت للحصول على من يناسبك، وسيكون هناك إجراء أمني؛ للاحتراز من الشخصيات التي تقوم بتزييف بياناتها، مثلما يحدث كثيرًا الآن على شبكات التواصل الاجتماعي.


    نظارات وعدسات الإنترنت اللاصقة


    في المستقبل القريب لن نضطر إلى الدخول إلى الإنترنت عن طريق المودم أو الهاتف المحمول، فالإنترنت سيصبح في كل مكان من حولنا، فستجده على الحوائط في شكل شاشات، وفي أثاث بيوتنا، وحتى في إعلانات الشوارع، وسيكون دخولنا إلى شبكة الإنترنت من خلال نظارات أوعدسات الإنترنت اللاصقة، ويقول العلماء أنّنا بمجرد أن ترمش بجفونك فستصبح أون لاين.
    وبعد أن عرفنا إقامة المؤتمرات عن بعد، فسيحل بدلًا منها الحضور عن بعد، فقد يجلس المجتمعون حول مائدة ويغيب البعض منهم، ولكن من خلال عدساتك اللاصقة سيظهرون على مائدة الاجتماعات بصورة ثلاثية الأبعاد، وسيعقد الاجتماع كما لو كان الجميع موجودين بشحومهم ولحومهم.
    وسيكون من مزايا هذه العدسات قراءة أحوال أجسادنا، ومساعدتنا على الشفاء من الكثير من الأمراض، وسيكون بمقدورنا تنزيل الأغاني التي نحبها مباشرةً من على الإنترنت، ورؤية أفلامنا المفضلة ونحن جالسون في أماكننا، أكثر من هذا سيتمكن رجال الأعمال من عقد اجتماعاتهم وهم جالسون باسترخاء على شواطِئ البحر.
    وعندما تقابل شخصًا ما في طريقك، وقد نسيت اسمه، ستظهر أمام عينيك سيرته الذاتية، وسيستطيع الطلاب عند دخولهم الامتحانات، إيجاد كل الأجوبة من خلال الإنترنت، ومن خلال كاميرا دقيقة الحجم في نظارتك، سيمكّنك إرسال بث مباشر لما يحدث حولك إلى ملايين الناس عبر الفضاء السايبري.
    سيتمكن الآباء من معرفة ما يفعله أبناؤهم، وعندما يسافر أحد المحبين إلى مكان بعيد عن رفيقه، فسيقدر على مقاسمته تجربته وما يعايشه من خلال هذه التقنية، وفي مجال العمل سيرسل المفتشون على العمال في الأماكن البعيدة، بثًا حيًا ومباشرًا إلى رؤسائِهم، وعلى مستوى الترفيه، فمحبي حفلات الموسيقى سيشاركون الملايين مشاعرهم وتجربتهم الموسيقية.
    وسيكون الأزواج أكثر الناس سعادةً بهذه التقنية، فعندما تذهب زوجاتهم إلى ممارسة هواية التسوق، لن يضطروا إلى مصاحبة زوجاتهم، فقط سيبدون آراءَهم فيما تشترينه، وهم يسترخون في منازلهم.


    السيارات ذاتية القيادة


    الزحام المروري والعبء اليومي للذهاب إلى العمل أو الجامعة، كل هذا سيختفي في المستقبل، عندما تصبح كل السيارات ذاتية القيادة، وسيكون من الممتع عندما تذهب إلى عملك اليومي، وأنت تتصفح ما تفضله على الإنترنت من خلال عدساتك اللاصقة، والسيارة تسير بمفردها إلى طريقها الصحيح، وأجمل ما في هذا الأمر أنّ مصطلح دماء على الأسفلت (كناية عن حوادث الطرق) سيختفي إلى الأبد.
    وهذا الأمر ليس ببعيد، فحقيقة هذا الأمر هو أنّ البنتاجون الأمريكي يسعى لجعل القوات البرية الأمريكية آلية الحركة، حفاظًا على أرواح جنوده خصوصًا بعد الحروب الأخيرة التي خاضتها أمريكا، وتسببت القنابل والفخاخ في مقتل الكثير من الجنود.
    ومن أجل تحقيق هذا الهدف، رعت وكالة مشاريع أبحاث الدفاع المتطورة التابعة للبنتاجون مسابقة أسمتها التحدي الكبير، وكانت شروطها أن تقوم المعامل بعمل سيارات دون قائد، وتستطيع أن تتجاوز صحراء موجافي مقابل جائزة مقدارها مليون دولار.
    في العام 2004 دخلت السيارات السباق، ولكنها فشلت جميعًا في تجاوز مسافة 150 ميلًا، حتى أنّ بعضها تحطم، والبعض الآخر ضل الطريق، ولكن في العام 2005 حققت خمس سيارات النجاح في تجاوز السباق، وحققت نتائج إيجابية للغاية في تجاوز المنعطفات الحادة والدخول في مسارات متعرجة.
    وفي العام 2007 تم عمل سباق آخر، ولكنه صمم على نحو خاص، ليكون محاكيًا للمدن، وقد استطاعت ست سيارات النجاح في إطاعة قوانين المرور، وتفادي السيارات الأُخرى طيلة السباق، ولأنّه كان الهدف من ذلك الغرض منه عسكري في الأساس، فدعني أذكرك عزيزي القارئ بأنّ شبكة الإنترنت التي يستخدمها الملايين حول العالم الآن، كانت في الأساس إحدى مشروعات البنتاجون الأمريكي، والتي صممت في الأساس من أجل ربط العلماء والمسؤولين بعضهم بعضًا في حالة قيام حرب نووية، ولم تتح للعامة إلّا بعد انتهاء الحرب الباردة.

  2. The Following User Says Thank You to متواصل For This Useful Post:


  3. #2
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,737
    Thanks
    54,733
    Thanked 43,383 Times in 24,015 Posts

    افتراضي رد: كيف ستغير التقنية شكل العالم خلال السنوات القادمة،

    كيف ستغير التقنية شكل العالم خلال السنوات القادمة، رحلة نحو المستقبل… الحلقة الثانية





    مقال بواسطة: أحمد الديب – مصر

    فى كل يوم يمر علينا يصر العلماء دوماً على إبهارنا بمنجزاتهم العلمية الجديدة، وقد تحدثنا في المقال السابق عن رقاقات الحاسوب الذكية، وتأثيرها على حياتنا، وكيف أننا سنكون محاطين بالشاشات الذكية في كل مكان حولنا، وعن نظارات وعدسات الإنترنت اللاصقة، التي ستنقلنا نقلة هائلة في عصر المعلوماتية، وكذلك عن السيارات ذاتية القيادة. واليوم نستكمل رحلتنا في عالم الغد من خلال كتاب فيزياء المستقبل.

    الورق الإلكتروني المرن


    في المستقبل القريب عندما يفكر أحدنا في إضافة ورق حائط لتجميل منزله، فلن يضطر إلى الذهاب والتجول في العديد من المحلات لاختيار ما يروق له، وقد لا يستطيع أن يشتري ما يفضله بسبب الميزانية، بل سينتهي هذا الامر تماماً، فسيصبح باستطاعتنا وضع شاشات حائطية تعطينا المنظر الذي نريده، مع إمكانية تغييره وقتما نشاء فقط بضغطة زر.

    ونرى حالياً مثالاً لتقنية الشاشات الحائطية في شاشات التلفاز المسطحة (LED)، وستصنع هذه الشاشات من مركبات عضوية على هيئة لدائن، مما يجعلها مرنة، وكل بكسل على شاشة مرنة سيكون متصلاً بترانزستور يتحكم في شدة اللون والإضاءة.
    وستُحدث هذه التقنية ثورة هائلة في حياتنا، فبدلاً من الحمل الثقيل لحاسبك المحمول، فسيكون الحاسب المحمول ذا شكل بسيط يمكن طيه ووضعه في حافظة نقودك، وسيصبح الأمر أمتع مع هاتفك المحمول، فبدلاً من أن تعاني من لوحة المفاتيح صغيرة الحجم، فسيمكنك جذب شاشة مرنة من هاتفك المحمول بالحجم الذي تريده، لتستمتع بها كيفما شئت.
    ستمكننا هذه التقنية ايضاً من صنع شاشات حاسوب شخصية شفافة تماماً، من خلالها يمكنك بمجرد التلويح بيدك تغييرها إلى الصورة التي تريد، تذكر معي مشاهد النجم Samuel L. Jackson في دور مذيع الأخبار بفيلم (Robocop). ولاحظ هذه التقنية وكيفية تعامله معها.


    [COLOR=#000000][FONT=&quot]

  4. The Following User Says Thank You to متواصل For This Useful Post:


  5. #3
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,737
    Thanks
    54,733
    Thanked 43,383 Times in 24,015 Posts

    افتراضي رد: كيف ستغير التقنية شكل العالم خلال السنوات القادمة،

    كيف ستغير التقنية شكل العالم خلال السنوات القادمة، رحلة نحو المستقبل… الحلقة الثالثة







    مقال بواسطة: أحمد الديب – مصر

    تتحفنا أفلام وكتب الخيال العلمي، بالتنبؤ بالعصر الذي تحكمنا فيه الآلات، فمن منا لم يشاهد سلسلة أفلام (Terminator) و(Transformers) والذي يخوض فيه البشر حروباً هائلة مع الآلات، أو تخوض الآلات حروبها ضد بعضها بعضاً؟ والسؤال الذي يظل قائماً هل ستسيطر الآلات على العالم البشري حقاً؟ وهل تصبح العقول الإلكترونية هي السيد على كوكب الأرض؟

    الآلة والإنسان

    لقد توصل العلماء إلى اختراع الطائرة بدون طيار، وإلى السيارة ذاتية القيادة، وإلى إنسان آلي يستطيع السير والركض، وصعود الدرج وحتى الرقص، فهل سيأتي اليوم الذي يتخطى الذكاء الاصطناعي لهذه الآلات ذكاء البشر، ومن ثم نصبح عبيداً لهم؟

    يخبرنا ميتشيو كاكو وهو واحد من أفضل العلماء الموجودين حالياً على سطح الكرة الأرضية، في كتابه الشيق فيزياء المستقبل (Physics of the future)، إنه يجب علينا التفرقة بين نوعين من أجهزة الروبوتات التي صنعها الإنسان، النوع الأول هو ذلك النوع الذي تتم برمجته من قبل الإنسان، على تعليمات دقيقة معينة لا يستطيع تجاوزها، فالطائرات بدون طيار يتحكم فيها الإنسان وهو جالس في مكانه ويختار الأهداف كما لو كان يقوم بأحد ألعاب الفيديو، وبدون هذا الشخص المتحكم فيها لا تستط،يع الطائرة القيام بأي شيء.. وحتى السيارات ذاتية القيادة، تتبع نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، ولا تستطيع اتخاذ قرارات مستقلة عندما تجري مسحاً للأفق وتدير عجلة القيادة.
    أما النوع الثاني الذي له قدرة استقلالية في التفكير، ولا يتطلب التحكم فيه من قبل البشر، فلا زال يراوغ العلماء منذ منتصف القرن العشرين.
    لقد توصل العلماء بشركة (هوندا) إلى اختراع الروبوت (اسيمو)، وهذا الروبوت يستطيع أن يتعرف على بعض الوجوه، وأن يستجيب للأوامر البسيطة، كما يستطيع التحدث بعدة لغات مختلفة، والمشي على نحو طبيعي والركض أيضاً، وعلى الرغم من كل هذا فذكاء هذا الروبوت لا يصل إلى ذكاء صرصار صغير، فكل ما يقوم به مزروع بداخله على هيئة برامج، وحتى مع تطوره عاماً بعد عام، إلا أنه لا يستطيع أن يتجاوز ما تمت برمجته عليه.

    وقد يتبادر إلى الأذهان مباراة الشطرنج الشهيرة في العام 1997 بين بطل العالم غاري كاسباروف (Garry Kasparov) والسوبر كمبيوتر (Deep Blue)، الذي أنتجته شركة (IBM)، في هذه المباراة مُنيَ كاسباروف بهزيمة ساحقة، ف(Deep Blue) كان لديه المقدرة على إجراء 11 مليار عملية حسابية في الثانية الواحدة، ولكنه في حقيقة الأمر كان ليحرز صفراً في أي اختبار لمعدل الذكاء، فهو مبرمج فقط لأداء مهمة معينة.
    ولكن العلماء لا ييأسون أبداً، فالعالم يان ليتشان (Yann LeChun) صمم روبوتاً يدعى (LAGR)، بدلاً من أن نقوم ببرمجته مسبقاً، يقوم هذا الروبوت بصنع خريطة ذهنية لكل ما يمرّ به، ولا يتلقى أية تعليمات بشرية، وإنما يتحرك باستقلالية تامة.
    وبمرور الوقت يتوقع العلماء أن تكون هناك أجهزة روبوت تركيبية أشبه بمكعبات الليجو، تساعد في إصلاح البنية التحتية، وأن يحلّ الجراحون الآليون مكان الأطباء في العمليات الجراحية، وأن يتواجد في كل بيت طاهٍ آلي، وأن ينجحوا في منتصف هذا القرن في صنع روبوتات ذات مشاعر عاطفية.
    كما يعكف العلماء على تجارب تتيح لهم فك شفرة العقل البشري، والاستعانة بهذا الأمر في تطوير الذكاء الاصطناعي للروبوتات، ومع ذلك اختلف العلماء فيما بينهم حول التوقيت الذي يمكن أن ينجحوا فيه، لكي يصبح للآلات ذكاء إداركي يفوق البشر، وفي هذا الأمر توجد سيناريوهات عدة.
    السيناريو الأول: يذهب فيه بعضهم إلى أن البشر سيوضعون في أقفاص أشبه بحدائق الحيوانات، وتأتي الروبوتات لكي تشاهد هذه المخلوقات البدائية التي كانت صانعتها في يوم من الأيام، وذلك وفقاً لقانون التقدم الذي يجعل الفصائل المناسبة تحل مكان الفصائل غير المناسبة!!
    ويذهب السيناريو الثاني: إلى أن الروبوتات ستقوم بصنع نسخ ذاتية أكثر تطوراً وتقدماً منها، إلى أن تنضب موارد الكوكب الذي نحيا عليه، من ثم تنطلق هذه الروبوتات لتحتل الكواكب الأخرى، وسيتحول الكون إلى عالم ذكي، محققين ما يسمى بالتفرد في عالم النجوم والمجرات من حولنا.
    وهناك سيناريو آخر: وهو الأكثر ترجيحاً، مفاده قيام العلماء ببرمجة الروبوتات على غلقها فوراً عند إصدار الشخص أمراً صوتياً لها بذلك، أو القيام بزرع شريحة بها تغلقها على الفور إذا كانت لديها أفكار قاتلة، كما يمكن إنشاء روبوتات على هيئة قناصة تقوم بقتل أي روبوت يخرج عن مساره المرسوم له، أو تدريب البشر على هذا الأمر.
    ويرى بعض العلماء أن تصميم الروبوتات لأهداف خيّرة فقط سيجعلنا نأمن خطرها، مهما بلغ ذكاؤها الاصطناعي. ولكن الجيش دوماً هو الممول الحقيقي والأكبر لمثل هذه الأبحاث، وتكون أهدافه عسكرية في الأساس، قبل أن تنتقل التقنية إلى المجال التجاري المدني، مما يجعل مخاوف الكثيرين في محلها، من أن تنقلب هذه التقنيات في يوم ما ضد البشر، وساعتها ستكون الخسائر فادحة.
    ويظل هناك دوماً خيار أخير، هو أن يقوم البشر بتطوير أنفسهم، جنباً إلى جنب مع تطوير الذكاء الاصطناعي للروبوتات، ولقد استطاع العلماءُ النجاحَ في زرع شرائح إلكترونية في الجسم البشري، لإنشاء بدائل لحاسة السمع والرؤية لدى من فقدوها، ونجحوا أيضاً في تصميم يد آلية، يمكنها نقل الإحساس بالشعور إلى الشخص مثل اليد الحقيقية تماماً. ويأمل العلماء بأنه مع التطور المستمر سيصبح لدى البشر البديل الآلي الذي يمكن أن نعيش بداخله، ونختار الأجساد التي تروق لنا، كما جاء في الفيلم الرائع (Surrogates).

    فهل سنصل إلى هذا اليوم الذي ستتحكم فيه آلات من صنعنا في مقدراتنا و مقدرات هذا الكوكب؟ أم أننا سنطور أنفسنا بشكل ربما لا يصدقه من يحيا في جيلنا الحالي؟ وإلى أن نصل إلى إجابة، يعدنا العلماء بمفاجآت أخرى غريبة وعجيبة قادمة من ذلك العالم المجهول….. عالم الغد.

  6. The Following User Says Thank You to متواصل For This Useful Post:


  7. #4
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,737
    Thanks
    54,733
    Thanked 43,383 Times in 24,015 Posts

    افتراضي رد: كيف ستغير التقنية شكل العالم خلال السنوات القادمة،

    كيف ستغير التقنية شكل العالم خلال السنوات القادمة، رحلة نحو المستقبل… الحلقة الأخيرة



    حلم الخلود، ذلك الحلم الذي داعب خيال الكثير من كتاب الخيال العلمي، ودوماً كان صاحبه عالِماً مصاباً بالغرور ولمسة من الجنون، ولكن ماذا عن رأي العلم حقاً في ذلك الحلم؟ وماذا عن حلم العودة إلى الشباب بعد أن يصير الإنسان كهلًا؟ ثم ماذا عن الأمراض المستعصية التي يعجز العلم عن معالجتها؟

    إنّ علم الجينات وتوصّل العلماء إلى استنساخ النعجة دولي أحدث ثورة هائلة فى كثير من المفاهيم والموازين، فهل يستطيع العلم التغلب على المرض في المستقبل؟ إن إجابة هذه التساؤلات تقتضي منا أن نذهب إلى البداية… بداية الطب… عسى أن نجد الإجابة الشافية.
    إن فاتتك قراءة الأجزاء الثلاثة الأولى من السلسلة، يمكنك قراءتها هنا: 1، 2، 3.

    تطور الطب عبر العصور

    عبر آلاف السنين، كانت أعمال السحر والخرافات هي المهيمنة على علم الطب. وعلى الرغم من الاعتماد على الكثير من الأعشاب الدوائية، إلا أنه لم تكن هناك طريقة منهجية لاكتشاف علاجات جديدة. وكان الطب تجارة بالمعنى الحرفي للكلمة، فالطبيب الذي يتوصل إلى علاج ناجع يحتفظ به لنفسه، ليعالج المرضى الأثرياء. وكانت هذه هي المرحلة الأولى لتطور الطب.
    المرحلة الثانية بدأت في القرن التاسع عشر، مع ظهور نظرية الجراثيم، ودعوة ملوك أوروبا الأطباء إلى علاجات حقيقية ملموسة بعد النتائج الدموية لوقوع الحرب العالمية الأولى، وموت عشرات الآلاف من الجنود، وهنا حدثت الطفرة، فالأطباء سعوا إلى نيل الشهرة والمجد من خلال نشر ما توصلوا إليه في الدوريات العلمية. وحدث تقدم كبير في إنتاج المضادات الحيوية والأمصال، وارتفع متوسط عمر الإنسان إلى سبعين عامًا أو أكثر.
    وجاءت المرحلة الثالثة لنشهد اندماجًا بين كل من علم الفيزياء والطب، ليكون لدينا ما يسمى بالطب الجزيئي، ويصبح الطب عبارة عن ذرات وجزيئات وجينات. ويأتي لنا العام 1953 ليتوصل العلماء إلى فك شفرة الحمض النووي، ليكون هذا واحداً من أهم الاكتشافات البشرية على مرّ العصور.
    وفي العام 2003 تم إنشاء مشروع الجينوم البشري، بتكلفة بلغت ثلاثة بلايين دولار بمشاركة المئات من العلماء، ليكون بمثابة إعلان لبدء حقبة جديدة سيتمكن فيها الإنسان من قراءة جيناته الخاصة على أسطوانة مدمجة، لتحدث نقلة هائلة في تاريخ تطور الطب.
    الجينوم البشري

    إن معرفة الإنسان جيناته تمكّنه من فك طلاسم الكثير من الأمراض التي تصيب الواحد منا، فأي مرض وراثي نحمله دون أن ندري سنعلم به مبكرًا جدًا، وسنعلم التسلسل الحقيقي لهجرة أجدادنا من قديم الزمان، وسيتمكن العلماء من خلال قطرة دم واحدة أو قشرة في فروة الرأس أن يتوصلوا إلى ماهية الشخص، من حيث شكله ولون عينيه، وطول قامته وسجلّه الطبي بالكامل.

    متجر الأعضاء البشرية

    كما يتوقع العلماء أن يصبح لدينا متجر للأعضاء البشرية، التي يتم استزراعها بسهولة في حالة فقد الإنسان لأي من أعضاء جسده. وفي الحقيقة سيُعدّ هذا فتحاً جديداً في تاريخ البشرية، فستختفي عصابات سرقة الأعضاء وإجرامها المتزايد في أنحاء العالم، وذلك من خلال علم هندسة الأنسجة. ولقد تمكن العلماء بالفعل في العام 2007 من زرع مثانة، وبعدها بعامين تمكنوا من زرع قصبة هوائية، وغيرها الكثير حتى هذه اللحظة!
    الخلايا الجذعية


    تُعدّ الخلايا الجذعية هي الأم لجميع خلايا الجسم، فكل خلية في جسمنا تحمل الشفرة الوراثية لصنع سائر أجزاء الجسد. إلا أنه عندما تبلغ الخلية مرحلة النضج فإنها تتخصص. مثال ذلك خلايا الجلد، فيها جينات تمكّنها من التحول إلى خلايا دم، إلا أنّ هذه الجينات تصبح خاملة عندما تتحول الخلية الجنينية إلى خلية جلدية ناضجة.
    وتحمل الخلايا الجذعية الجنينية الأمل لمرضى القلب، والزهايمر، وباركنسون، والسكري وحتى السرطان.
    ويهتم الجيش الأمريكي بهذا الموضوع على وجه الخصوص، فالعديد من الحروب التي دخلتها الولايات المتحدة الأمريكية – مثل حربها في أفغانستان والعراق – جعلت الكثير من جنودها يعانون من فقدان أذرعهم وأطرافهم. ولذا جعل الجيش الامريكي أولويته في العثور على سبيل لاستزراع الأطراف مرة أخرى، عن طريق أبحاث الخلايا الجذعية.
    ويرى العلماء أنه إذا كان في الاستطاعة استزراع أعضاء من الجسم البشري، فلمَ لا نقوم باستنساخ نسخة وراثية تكون مطابقة تمامًا للفرد؟
    لقد أحدث استنساخ النعجة دولي ضجة هائلة، عندما قام العالم ايان ويلموت (Ian Wilmut) بأخذ إحدى خلايا نعجة بالغة واستخلص الحمض النووي منها ليقوم بزرعها في خلية بويضة. وبعدها أصبح الكثير من العلماء يحاولون تقليد هذا الأمر على الفئران والقطط والخيول والماشية وغيرها. فمن الناحية التجارية، سنجد أن الأمر مربح للغاية.
    تخيّل معي أن لديك جواداً نادراً، أو سلالة من الماشية لها مواصفات خاصة، وتستطيع استنساخ نسخة مطابقة لها. وعلى الرغم من المحاولات العديدة التي تجري في هذا المجال، إلا أن هناك عقبات كثيرة تعترض العلماء، خصوصاً في مسألة استنساخ الإنسان نفسه. ومن ناحية أخرى يحاول العلماء استخدام تقنية العلاج بالجينات.
    العلاج بالجينات

    إن الأمراض الوراثية تمثل قلقاً بالغاً لدى الكثيرين، ولكن في المستقبل سيتم القضاء على هذا القلق بواسطة العلاج بالجينات، من خلال طريقتين؛ تتمثل الطريقة الأولى في إصلاح الجين المعطوب داخل جسم المريض، فيما يسمى بعلاج الجينات الذاتي، وتتلاشى قيمة هذا العلاج عند وفاة الشخص فهي مقصورة عليه وحده. أما الطريقة الثانية فتسمى “العلاج بالجينات ذو الخط الجرثومي”، وفيه يتمّ علاج الجين الوراثي بشكل يقضي نهائيًا على تكراره في سلالة الشخص ذاته.
    وقد ظهرت بوادر هذا الأمر في العام 2000، عندما أعلن العلماء في فرنسا عن نجاحهم في زرع جين جديد في الخلايا المناعية يقوم بتنشيطها لأطفال يعانون من مرض نقص المناعة الكلية الحاد (SCID). ويعكف العلماء حاليًا على محاولة علاج الجين المسبّب للسرطان عن طريق العلاج الجيني.
    ويأمل العلماء بحلول منتصف هذا القرن بالوصول إلى تحسين الجينات داخل جسد الإنسان، ومن ثم سيصبح لدينا إنسان أشبه بسوبرمان. ويرون أن نجاحهم في ذلك الأمر سيجعل هناك سلالة من البشر تستطيع الحياة على ظهر كواكب غير صالحة للحياة.
    ويصل جموح العلماء بأنه في نهاية القرن الحالي، سيتوصلون إلى عزل الجين المسبب للشيخوخة، ومن ثم سيحصل الإنسان على الشباب الدائم.
    وفي الوقت الحالي يخبرنا العلماء بأن الحدّ من السعرات الحرارية في الطعام الذي نقوم بتناوله، قد يطيل العمر بنسبة 30%، وذلك عن طريق إجراء بعض التجارب على الأرانب والكلاب والقردة. ويسعى العلماء إلى التحكم في الجين الخاص بالسعرات الحرارية، من ثم يستطيعون جني منافع التحكم فيه في إطالة عمر الإنسان.


    في النهاية، إنّ سعي العلماء إلى تحقيق هذه الاختراعات المبهرة، التي تحدثنا عنها في هذه السلسلة، والتي تثير الشغف والأمل في القلوب، سيظل معلّقاً هناك في ذلك العالم… عالم الغد

  8. The Following User Says Thank You to متواصل For This Useful Post:


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الشركات االتي تم ادراجها خلال السنوات الاخيرة
    بواسطة يزن الحباشنة في المنتدى الأسهم الأردنية Amman Stock
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 12-20-2015, 11:18 PM
  2. بوتين: العالم في خطر خلال السنوات القليلة المقبلة
    بواسطة Abu Ibrahim في المنتدى الأخبــــــــار السياسية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-13-2012, 12:23 AM
  3. الاستثمار في الأغذية الحلال سيصل 10% في السنوات القادمة
    بواسطة سابق في المنتدى الصـحــــة والـغـــــذاء
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-06-2011, 01:04 PM
  4. ما دور العالم العربي ابن الهيثم في التقنية الضوئية..؟
    بواسطة Abu Ibrahim في المنتدى بعيـــــداً عن التــــداول
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-03-2010, 12:56 PM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

المواضيع و المشاركات الموجودة في موقع خبراء الأسهم لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع ، و إنما تعبر عن رأي كاتبيها. و ادارة الموقع غير مسؤولة عن صحة أية بيانات أو توصيات مقدمة من خلال الموقع .

BACK TO TOP