النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: جموح «البيتكوين» يفشل في إضعاف معنويات أنصار العملات المشفرة

  1. #1
    Administrator الصورة الرمزية Abu Ibrahim
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    54,262
    Thanks
    23,196
    Thanked 25,509 Times in 16,235 Posts

    افتراضي جموح «البيتكوين» يفشل في إضعاف معنويات أنصار العملات المشفرة

    جموح «البيتكوين» يفشل في إضعاف معنويات أنصار العملات المشفرة

    Financial Times







    كلوي كورنيش من نيويورك

    اشترى سكوت وايس البيتكوين عندما بلغ ذروته عند أكثر من 19 ألف دولار في كانون الأول (ديسمبر). بعد أيام فقط بدأت هذه العملة المشفرة انخفاضها، الأمر الذي تركها ترزح دون ستة آلاف دولار في بداية هذا الشهر، وأعلن كثيرون أن الفقاعة انفجرت.
    لكن المحامي البالغ من العمر 48 عاما، من ولاية أريزونا، يصر على أنه غير منزعج من ذلك. يقول: "ينتابني بالضبط الشعور نفسه إزاء استثمارات التشفير التي لدي عند سعر 20 ألف دولار (...) أنا حامل لهذه العملة على المدى الطويل، وأعتقد أن البيتكوين سوف يجتاز هذا الجيشان".
    ارتفاع البيتكوين من أقل من 1000 دولار في بداية العام الماضي إلى نحو 20 ألف دولار في نهاية العام نفسه جذب سلسلة من التحذيرات من الأجهزة المنظمة، فيما جرت محاولات من قبل مؤسسات وول ستريت لشق الطريق عنوة داخل الهيجان المالي ودفع الشركات المتداولة علنا إلى ركوب الموجة إلى ثروات سريعة، دون استحياء، من خلال دمج التشفير أو البلوكتشين في أسمائها.
    بعد شهرين تقريبا من ارتفاع سعر البيتكوين إلى مستوى قياسي، عادت التقلبات إلى سوق الأسهم الأمريكية وطغت على حقيقة أن العملة المشفرة المثيرة للجدل انتشلت نفسها من القاع، وهي تتداول الآن عند عشرة آلاف دولار.
    بالنسبة لوايس الذي حضر ندوات قانونية حول العملات المشفرة، وقرأ كتبا عنها، وأزعج زوجته من خلال الأصوات الصادرة عن إشعارات يوتيوب ليلا حول التداول، انتعاش هذه العملة يقدم شيئا من الدعم. قال: "هذا الارتفاع الأخير في الأسعار يؤكد على صحة ذلك بدون شك. أنا واثق أنها ستستمر (مع حوادث انهيار متقطعة على طول الطريق)".
    في حالات سابقة ارتفع سعر البيتكوين فقط لينهار بعد ذلك، ولا سيما في عام 2013 عندما قفز من 12 دولارا إلى 1000 دولار، قبل أن يفقد أكثر من نصف قيمته المكتسبة. الرصانة التي تبدو على وايس تأتي من ثقته بأن البلوكتشين؛ تكنولوجيا دفتر الأستاذ الكامنة وراء البيتكوين، تمثل ابتكارا مهما. وتقول شركات تعمل في صناعات تراوح من التمويل إلى الشحن إنها تعكف على اختبار البلوكتشين.
    كريستيان كاتاليني، مؤسس مختبر كريبتو إكونوميكس التابع لمعهد MIT، يلاحظ أن العلاقة بين التغيير التكنولوجي الكاسح والمضاربة المالية أمر شائع. يقول: "من المعتاد أن تكون فترات المضاربة مدفوعة بالتغير التكنولوجي"، مشيرا إلى طفرة الدوت كوم.
    في حين أن القناعة بأن البلوكتشين ستستحق في نهاية المطاف فصلا في تاريخ الابتكار التكنولوجي تقوي عزم بعض الذين وضعوا المال في البيتكوين، إلا أن الهوس في الشهرين الماضيين وفر أيضا دروسا مؤلمة.
    مثلا، "كُوْينْبيز"، أكبر وأشهر بورصة لتبادل العملات المشفرة في أمريكا، أغضبت عشرات العملاء بسبب مشاكل النظام التي أثرت على السرعة التي يتم بها سحب الأموال من البورصة، بحسب ما أظهرت مقابلات مع مستخدمين وشكاوى إلى الأجهزة المنظمة في واشنطن وتكساس اطلعت عليها "فاينانشيال تايمز".
    في حزيران (يونيو) كتب مصور في سياتل إلى النائب العام في واشنطن شاكيا: "من الناحية العملية أنا تعرضتُ للسرقة" من قبل كُوْينْبيز، لأن لديه نحو 40 ألف دولار محجوزة في حسابه ولا يتمكن من الوصول إليها. ورد فريق تسوية المنازعات في كُوْينْبيز على مدعي عام واشنطن، قائلا إن حجم الطلبات في حسابه يعني أن التحقق من الهوية كان مطلوبا، وأنه بمجرد الانتهاء من ذلك، تمت إزالة القيود المفروضة على حسابه.
    وتعهدت كُوْينْبيز بتحسين خدمات العملاء، وعينت الشهر الماضي مسؤولا تنفيذيا سابقا في تويتر لدعم جهودها.
    وعلى الرغم من أن التقلبات الجامحة في البيتكوين أغرت شركات التداول ذات التردد العالي القائمة، التي كانت حتى وقت قريب تتعطش لحدوث تقلبات في الأسواق المالية، إلا أن آلام هذه الفئة من الشركات تفاقمت بسبب عدم وجود البنية التحتية اللازمة للتداول، التي يرى خبراء أنها تجعل تداول التشفير أكثر خطورة على مستثمري التجزئة.
    ويقول لويجي زينغاليس، الأستاذ في كلية بوث لإدارة الأعمال في جامعة شيكاغو، محذرا: "هناك بحكم التعريف شفافية ضئيلة جدا في هذه السوق، كما أن حجما صغيرا جدا يمكن أن يتغير ويؤثر في الأسعار".
    على النقيض من مستثمري التجزئة الذين يضاربون في مجال الأسهم - ولديهم نقاط مرجعية أساسية مثل التدفقات النقدية والأرباح - تداول البيتكوين والعملات المشفرة يحدث في شيء قريب من فراغ المعلومات. ويعترف وايس بأن المعلومات نادرة. "للحصول على معظم المعلومات المتطورة عليك أن تكون على صفحة "رديت" أو الاستماع إلى محادثة من أشخاص معنيين بالأمر".
    أصبحت منتديات الدردشة على الإنترنت غرفا تردد الصدى، حيث المبشرين بالعملة يهتفون لبعضهم بعضا ويستهزئون من الرموز المنافسة. تقول مارينا نيسنر، الأستاذة المساعدة للتمويل في كلية ييل للإدارة، إن ندرة المعلومات تقود الناس إلى "البحث عن دليل اجتماعي" وتشجع "سلوك القطيع".
    كما أن انفجارا في إصدار عملات بديلة، مدفوعا باستخدام أصحاب المشاريع لإحدى آليات التمويل الجماعي المسماة عروض العملة الأولية، التي هي بالكاد خاضعة للتنظيم، أعطى الذين يشعرون بالإغراء عالما كبيرا من العملات المشفرة للاختيار من بينها.
    أسواق العملات البديلة عرضة للتضليل والتلاعب، مع تأثير انتشار الأخبار عبر الإنترنت، حقيقية كانت أم مزيفة، على الأسعار. الخدع التي انتشرت عبر منصة الرسائل4Chan مثلا، أبلغت كذبا عن وفاة مخترع عملة إثيريوم المشفرة، الأمر الذي أدى إلى القضاء على أربعة مليارات دولار من القيمة السوقية لإثيريوم في حزيران (يونيو) الماضي.
    كانت أسواق العملات المشفرة محمومة جدا بحلول أواخر العام الماضي، حين تراجع بعض المستثمرين الذين يستثمرون على المدى الطويل. سبنسر بوجارت، وهو شريك في بلوكتشين كابيتال، وهي شركة رأسمال مغامر تتخذ من سان فرانسيسكو مقرا لها، تأسست في عام 2013، وصف ظروف السوق بأنها "مثيرة للجزع". وقد انتبه بوجارت إلى وجود "تحيز وحدة" – أي العملات التي كان سعرها أقل من دولار التي تبين أنها شائعة لدى المشترين، بغض النظر عن إمكاناتهم الاستثمارية.
    لنأخذ الدينتاكوين، وهو رمز يقصد به المساعدة في توفير خدمات طب الأسنان على البلوكتشين. تبلغ قيمة الدينتاكوين جزءا من السنت، لكن في الثامن من كانون الثاني (يناير) كانت القيمة السوقية لإمداداتها المتداولة لفترة وجيزة أكثر من ملياري دولار (وهي الآن 288 مليون دولار). وقال السيد بوجارت إن مشتري الدينتاكوين هم "مؤشر على أن تطور الاستثمار في أسواق التشفير الأوسع وصل إلى مستويات منخفضة بشكل خطير".
    ولكن على الرغم من موجة جديدة من التحذيرات التنظيمية هذا العام، بما في ذلك تحذيرات من الوكالة المالية الفرنسية هذا الأسبوع، هناك مؤشرات على أنه قد يكون من الأسهل قريبا شراء وبيع البيتكوين. "روبن هود"، وهي شركة وساطة ناشئة تسمح لمستثمري التجزئة بتداول الأسهم بأسعار زهيدة، أعلنت في كانون الثاني (يناير) أنها ستسمح لعملائها بتداول البيتكوين والإثيريوم.
    ومن المرجح لهذا أن يعمق فقط من التكهنات، ما يزيد من احتمال حدوث مزيد من التقلبات الجامحة على أرض التشفير. ولا يهم أي من ذلك المستثمرين الأفراد الذين يقولون إنهم يتعاملون في البيتكوين على المدى الطويل.
    تقول أريانا سيمبسون، التي عملت في مجال المبيعات والتسويق في شركات التكنولوجيا بما في ذلك "فيسبوك" وأول مرة اشترت فيها العملات المشفرة كانت قبل خمس سنوات: "أنا أميل إلى الاستثمار في الأساسيات بدلا من السعر. أنا غير منزعجة نسبيا من تقلبات الأسعار، وما زلت أعتقد أنه يوجد لدى البيتكوين الكثير من المجال لينمو من حيث نحن الآن".
    . . . .
    لا بد لشعلة الامل ان تضيء ظلمات اليأس ... ولا بد لشجرة الصبر ان تطرح ثمار الأمل

    ~~~~~~~
    عندما تقسو عليك الهموم فالجأ الى الله الحيّ القيّوم


    عزيزي القارئ : تذكر أنْ ماتقرأُه يمثل وجهة نظر كاتبهِ فقط ،وتعوّد دائماً على إتخاذ قرارك بعد مزيد من التفكير والتحليل لما تقرأه ، وقرارالشراء والبيع مسئوليتك وحدك

  2. The Following User Says Thank You to Abu Ibrahim For This Useful Post:


  3. #2
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    65,725
    Thanks
    54,713
    Thanked 42,925 Times in 23,562 Posts

    افتراضي رد: جموح «البيتكوين» يفشل في إضعاف معنويات أنصار العملات المشفرة

    حقيقة البيتكوين؟

    <span style="color: rgb(0, 0, 0); font-family: &quot;Times New Roman&quot;; font-size: 18px; background-color: rgb(239, 239, 239);">

    هل "البتكوين" عملة؟

    الأزرق الركراكي *


    قالوا في تعريف البتكوين –من جهة كونها عملة-: إنها عملة رقمية مشفرة أصدرها أحدهم يدعى ساتوشي ناكاموتو، من أجل إزالة الحواجز المصرفية في تداولها, وبتعبير آخر إزالة المركزية، ويقصد بالمركزية أن تصبح هذه العملة غير تابعة لجهة أو دولة معينة، ويتم التعامل بها الند للند Peer-to-Peer بدون وسائط كالبنوك أو المؤسسات المالية التي تقوم بضبط التحويلات المالية والقيام عليها.

    وهي على هذه الحال قبلتها مجموعة كبيرة من الدول وأجازت التعامل بها، وأنشأت لها صرافات آلية خاصة بها كما في بعض الدول الأوربية وبعض الدول العربية كالإمارات العربية المتحدة، فما على من يريد الحصول عليها أو التعامل بها إلا أن يقوم بإنشاء مكان لتنزيلها يسمى في عالم العملة الالكترونية "محفظة"، ويمكن اعتبارها كحساب بنكي، وتوجد طريقتين للحصول على هذه المحفظة، الطريقة الأولى: برنامج تقوم بتحميله من الموقع الرسمي للبتكوين، والطريقة الثانية: فتح محفظة عن طريق مواقع لشركات متخصصة في خدمات البتكوين؛ ثم بعد إنشاء هذه المحفظة يمكن شراؤه من شخص آخر يملكه.

    لكن السؤال الذي يطرح نفسه أمام هذا الوضع هل البتكوين حقيقة عملة؟ وهل تتمتع بخصائص العملة ووظائفها حتى يصح التعامل بها؟، قبل الإجابة عن هذه الأسئلة لابد من وضع إطار مفاهيمي للعملة؛ وماهي؟ وكيف نشأت؟ وما هي خصائصها ومقوماتها حتى نقول إن البتكوين عملة؟

    العملة أو النقود بصفة عامة هي وحدة للتبادل التجاري لكل بلد، تكون مقبولة قبولاً عاماً للدفع من أجل الحصول على السلع أو الخدمات الاقتصادية، أو من أجل إعادة دفع الديون، وهي تجسيد لسيادة هذا البلد واستقلالية سياساته النقدية والمالية، ولو عدنا إلى الوراء قبل ظهور العملات وحسب ما أرخه المهتمون بالجانب المالي لم تكن تعرف البشرية شيئا اسمه عملة أو نقودا أو فلوسا، فقد كان الناس يتعاملون فيما بينهم مقايضة، ومعنى المقايضة هو أن يحصل الشخص على ما في يد غيره من السلع بما يمتلكه هو من السلع، مثال على ذلك: زيد من الناس يمتلك التمر وعمرو يمتلك أرزا، فأراد زيد أن يحصل على قليل من الأرز من عمرو فليست له وسيلة أو عملة يشتري بها من عمرو سوى أن يقدم له التمر مقابل الأرز. فهذا هو نظام المقايضة السائد قبل ظهور النقود والعملات، اعتمد عليه الناس عندما كانت حاجتهم من السلع محدودة وأسواقهم صغيرة والسلع المتداولة فيه تعد على رؤوس الأصابع، وبعد أن توسعت أسواقهم وكثرت فيها السلع وبتعدد السلع تعددت الأسعار فكل منتوج في السوق يعتبر سلعة وسعرا في نفس الوقت.

    احتاج الناس إلى توحيد السعر حتى يسهل عليهم التعامل والحصول على ما يريدون، فاختاروا نظاما نقديا جديدا بدل المقايضة دخلوا به مرحلة جديدة في التعاملات المالية، أطلق عليه الباحثون في مجال النقود والعملات نظام النقود السلعية، ومفهومه اتفاق الناس على سلعة من السلع التي يتداولونها تكون سعرا تقوم به السلع، فتكون في نفس الوقت سلعة وسعرا، حيث تحمل قيمة ذاتية تنبثق عن كونها سلعة ينتفع بها، وقيمة ثمنية تنبثق عن كونها سعرا تقوم به السلع، ومنها الذهب والفضة، فالذهب باعتباره سلعة لأنه معدن نفيس وخام يتخذ للزينة ويستعمل في أغراض ومنافع أخرى، فهذه قيمته الذاتية، وفي نفس الوقت يعتبر ثمنا وتقويما للسلع ومخزنا للثروة وهذه قيمته الثمنية.

    فالنقود السلعية هذه من أعظم خصائصها أنها تجمع بين القيمة الذاتية والقيمة الثمنية، وقد يقول قائل وما الغاية من وجود قيمة ذاتية في النقود، فيكفي في التعامل ما اتفق الناس عليه من أجل أن يكون أداة لتحديد الأسعار كيفما كان نوعه سواء كان ورقيا أو الكترونيا أو غيره؟ من المتفق عليه بين جميع الناس أن أعظم وظيفة للنقود هي أن تكون مقياسا جيدا لتقييم السلع والخدمات، بالإضافة إلى وظائف أخرى، ومن المعلوم أن هذه الوظائف لا يمكن تحققها إذا خلت العملة من الاستقرار والثبات وكثر فيها التقلب والانفلات.

    (فاستقرار وحدة النقد هو شرط أساس وضروري لاستقرار معاملات الناس في أنشطتهم الاقتصادية على مستوى البلد، أو في إطار التعامل الاقتصادي الخارجي بين الدول. وبطبيعة الحال فإن عدم استقرار قيمة العملة يشكل إفساداً لأحوال الناس وإخلالاً بحقوقهم والتزاماتهم. كما أن ذلك يلحق الضرر والخسائر بثروات الأفراد ومعيشتهم وحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. كما أن عدم استقرار قيمة العملة يضعف الثقة بها، ويصيب العلاقات الاقتصادية باضطراب شديد، ويؤدي في نهاية الأمر، إلى تخلي الوحدات الاقتصادية عن هذه العملة الضعيفة، واللجوء إلى اقتناء العملات القوية والمعادن النفيسة، وهو الأمر الذي يزيد الأمور سوءاً واضطراباً داخل الدولة).(منقول)؛ ولا يمكن بحال من الأحوال تحقيق هذا الاستقرار والثبات إلا إذا كانت النقود تحمل قيمىة ذاتية في نفسها، أو جهة قانونية تضمن لها هذه الخصيصة.

    ثم صار الناس على هذا الوضع إلى أن ظهرت الأوراق النقدية التي جاءت نتيجة انفتاح الأسواق وكثرت السلع مما احتاج الناس معه إلى وسائط من النقود توافق قيمة السلع، لارتفاع قيمة الذهب مقابلها، فكانت الدول تطبع النقود وفق ما تمتلكه في مخازنها من ذهب تغطية لها، بحيث يصبح ما يتداوله الناس في أي وسط أو أي دولة مرتبطا بما هو موجود فيه خزينتها من الذهب، وهنا يظهر إشكال آخر يؤثر في هذه العملية من إصدار النقود وهو عندما تكون الدولة غير قادرة على توفير الذهب لتغطية عملتها مما جعلها تدخل مرحلة جديدة وَسَمَهَا المهتمون بالشأن الاقتصادي بـ:"نظام الصرف بالذهب"، بحيث تطبع الدولة التي لا تسطيع توفير الذهب لمحدودتيه وقلته عملتها وفق ما تمتلكه في خزينتها من عملات لدول أخرى قوية، هذه الدول في أصلها تطبع عملتها وفق غطاء ذهبي كالدولار الأمريكي أو الجنيه الاسترليني.

    هنا نلاحظ أن النقود تطورت وأخذت في التطور حتى انفصلت عن قيمتها الذاتية وبقيت فقط تحمل القيمة الثمينة، حيث أصبح الناس يقدمون لبعضهم البعض عند شراء سلعة أو خدمة أوراقا تحمل أرقاما متسلسلة كل منهما له شكل معين تصدره المؤسسة المالية في دولتهم والمتمثلة في البنك المركزي ووزارة المالية وغيرها من المؤسسات المالية.

    وهنا يطرح السؤال الآتي: بما أن القيمة الذاتية للنقود أصبحت منتفية، وأصبحت تصدرها جهة معينة تتحكم فيها إصدارا وتداولا وتحدد في نفس الوقت قيمتها.

    فما قيمة هذه الأوراق؟ وكيف اعتمدها الناس وتراضوا عليها؟ لماذا لا تظهر في كل مرة في بلد نوعية جديدة منها يصدرها شخص أو مجموعة من الناس لها شكل أفضل من سابقتها؟ فيتخذها الناس ثمنا ووسيطا تقوم به السلع، وتكون خزانا للثروة؟؟.

    أسئلة وجيهة، وقد يقول قائل نعم صحيح للناس أن يصطلحوا على ما يشاؤون من الأثمان أو النقود ويتراضونه من أجل أن يعتمدوه وسيطا للتبادل بينهم، وخاصة إذا كان يحمل القيمتين الذاتية والثمنية معا، لكن أن يتوافقوا على أوراق نقدية مخرفة أو عملة الكترونية وهمية، فقد فتحوا على أنفسهم بابا من الشر لن يغلق بعد ذلك، لأن النقود لما فقدت قيمتها الذاتية التي تضمن استقرارها وثباتها على إثر التحول إلى التعامل بالأوراق النقدية خاصة يصعب الاصطلاح أو التراضي على غير ما تقوم عليه المصالح القانونية لمجتمع أو بلد ما من إصدار، فهذه الجهات القانونية حلت محل القيمة الذاتية التي فقدتها الأوراق النقدية عندما أزيل الغطاء الذهبي لها، رغم أن هذه الجهات ليست عرضا يقوم بالذات حتى يحفظ الاستقرار، لكن المصلحة العامة استدعت ذلك والمصالح تقدر بقدرها.

    فلو نظرنا إلى البتكوين كعملة أصدرها شخص ياباني مجهول في عالم الكتروني مجهول، ولم يصطلح عليها الناس ولم يتراضوها، أصدرها من أجل إزالة المركزية التي تشرف على الإصدار المالي وتحويله، ولا هي تحمل قيمة سلعية منفعية في ذاتها، ولا تحمل قيمة ثمنية بحيث تعتبر ثمنا لغيرها، ولا تصدرها جهة قانونية تضمن استقرارها وثباتها، لقال ذوو العقول الراجحة إن هذا هراء ما بعده من هراء، وإنه باب من الشر فتح لن يغلق أبدا، وإن الذين يدعون إلى التعامل بها (يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ). الحشر الآية 2.

    إن وجود جهة قانونية متمثلة في البنك المركزي ووزارة المالية -كبنك المغرب ووزارة المالية- من أجل إصدار النقود اليوم والقيام عليها لهو أعظم المصالح التي يجب الانتباه لها، لأنها تقوم مقام القيمة الذاتية للنقود التي فقدتها بفقد غطائها الذهبي خاصة، وذلك من أجل ضمان استقرارها وثباتها؛ فماذا لو قام شخص آخر غدا في مكان آخر في العالم ووضع لنا عملة أخرى، وقام ثالث ورابع وخامس..... فإلى أي فوضى نحن سائرون، والعاقل منزه أن يكون إمعة، كما قال صل الله عليه وسلم لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً ، تَقُولُونَ : إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا ، وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا ، وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ ، إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا ، وَإِنْ أَسَاءُوا فَلَا تَظْلِمُوا)، رواه الترمذي، والمفاسد درجات، فلو كان النظام المركزي فيه مفاسد كبيرة فمصالحه في الحفاظ على الاستقرار المالي أكبر، وإذا كثرت المفاسد فالمنهج أن ننظر إلى مستوياتها، ولاشك أن مثل هذه العملات الالكترونية مفاسدها أعظم وذلك لأنها لا تنتمي إلى جهة قانونية تصدرها، تحفظ استقرارها، ودرئ المفاسد أولى من جلب المصالح.

    والله تعالى أعلى وأعلم وأحكم.

    *باحث في المالية الإسلامية

  4. The Following User Says Thank You to متواصل For This Useful Post:


  5. #3
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    65,725
    Thanks
    54,713
    Thanked 42,925 Times in 23,562 Posts

    افتراضي رد: جموح «البيتكوين» يفشل في إضعاف معنويات أنصار العملات المشفرة

    هل ينجح البتكوين في كسر الحصار المالي عن المقاومة الفلسطينية؟




    دفع الحصار المالي المشدد على المقاومة الفلسطينية وسياسة تجفيف منابع دعمها في دول العالم، للبحث عن بدائل أخرى غير تلك الوسائل التقليدية التي كانت سابقا، والتي توقفت بسبب التضييق المستمر على كل من يتعامل مع المقاومة.

    كتائب القسام، وفي خطوة تعد الأولى من نوعها؛ دعت -عبر تغريدة نشرها الناطق باسم القسام أبو عبيدة- مؤيديها ومحبيها في العالم إلى دعم المقاومة الفلسطينية ماليا من خلال عملة بتكوين الرقمية.

    وأعلنت الكتائب بدء استقبال الدعم المالي للمقاومة بعملة البتكوين من محبيها وأنصارها حول العالم عبر عنوان المحفظ الرسمي والوحيد المنشور على موقع القسام.

    دعم المقاومة
    وقال أبو عبيدة في تغريدة سابقة نشرت عبر تطبيق تلغرام، إن "العدو الصهيوني يحارب المقاومة من خلال محاولة قطع الدعم عنها بكل السبل، لكن محبي المقاومة في كل العالم يحاربون هذه المحاولات الصهيونية، ويسعون لإيجاد كافة سبل الدعم الممكنة للمقاومة".
    "
    أبو جياب: إدارة المقاومة الفلسطينية لهذه المعركة الاقتصادية عبر عملة مشفرة سيؤهل داعمي المقاومة في العالم لشراء البتكوين وتحويلها على منصة أعلنت المقاومة عنها
    "

    ومنذ فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية عام 2006، وتشكيلها الحكومة العاشرة، سعت أطراف عدة في مقدمتها إسرائيل وأميركا إلى قطع كل سبل دعم الحركة وتمويل فصائل المقاومة بتهمة الإرهاب.

    وأقيمت أمام المحاكم الأميركية دعاوى عدة ضد أشخاص وبنوك ومؤسسات بتهمة تمويل الإرهاب للاشتباه في قيامهم بتسهيل نقل الأموال إلى المقاومة الفلسطينية في غزة.

    والبتكوين عملة رقمية يتم تداولها بشكل كامل عبر الإنترنت فقط، من دون وجود حقيقي ملموس لها، فهي نظام يعمل دون مستودع مركزي أو مدير واحد، وليست لها هيئة مركزية تقف خلفها.

    وبحسب رئيس تحرير صحيفة الاقتصادية محمد أبو جياب، فإن هذه المعاملات تتم بشبكة "الند للند" بين المستخدمين مباشرة دون وسيط من خلال استخدام التشفير، ولا يعلم في عالم هذه العملات البائع لمن يبيع ولا الشاري ممن يشتري.


    وأكد أبو جياب أن التعامل بهذه العملة الرقمية آمن ولا يكشف داعمي المقاومة الفلسطينية، وذلك قد يشجع المتعاملين على التبرع بسبب عدم انكشاف دعمهم للمقاومة، وسيزيل خوفهم من الملاحقة من قبل السلطات التي تحارب المقاومة ومن يتعامل معها.

    ويقول في حديثه للجزيرة نت "البتكوين القسامي" يأتي ضمن خطوات لازمة على طريق معالجة الأزمة المالية القاتلة للمقاومة.

    ويضيف أن إدارة المقاومة لهذه المعركة الاقتصادية عبر هذه العملة المشفرة سيؤهل داعمي المقاومة في العالم لشراء البتكوين وتحويلها على منصة أعلنت المقاومة عنها.

    وتحاول حركة حماس في الآونة الأخيرة فتح منافذ مالية بعيدة عن حركة الرقابة المالية العالمية، لا سيما مع اشتداد الحصار عليها، ومحاولة بعض الدول والأنظمة التي تربطها علاقات بإسرائيل التأثير في مجرى الدعم الموجه لقطاع غزة، ومحاولة ضبطه باتجاهات بعيدة عن الأنشطة العسكرية أو التنظيمية لحماس، ليستهدف فقط وجهته المحددة.

    تكنولوجيا مالية
    وفي هذا السياق، يقول حيدر المصدر الباحث في مجال الإعلام السياسي والدعاية إنه لا يمكن الجزم بامتلاك حماس تكنولوجيا مالية سرية في الوقت الحالي، كما لا يمكن القطع بدرجة تطورها حال وجودها؛ ففي العادة، يعتبر هذا النوع من الأنشطة سرياً، ولا يمكن تأكيد أو نفي وجوده.

    وتسعى كتائب القسام -وفق حيدر المصدر- إلى تخفيف الضغوط والصعوبات المالية التي تتعرض لها، لا سيما ما يتعلق بجهود وقف تعاظمها العسكري، أو على الأقل تثبيته عند مستويات وحدود معينة، وذلك بإعلانها بدء تلقي الدعم المالي بعملات رقمية.

    هذا الأمر -كما يضيف المتحدث ذاته- يؤكد سعي الكتائب لتجنب الرقابة المفروضة على الدعم المالي الموجه لها، والتحرر من اشتراطات المال السياسي، الذي يقيد حرية حركتها على الصعيد العسكري.


    ويرى حيدر المصدر في حديثه للجزيرة نت أنه من المبكر الحديث عن كيفية استفادة كتائب القسام من عملة البتكوين، كما أنه من غير المعروف طبيعة الآلية التي ستنتهجها كتائب القسام لتحويل الدعم من شكل افتراضي إلى مادي ورقي.

    ويشير إلى أن مخاطبة القسام الموجه حصرا إلى الفرد بغض النظر عن تواجده الجغرافي يعكس فهما متطورا لطبيعة التكنولوجيا الحديثة، وكيفية استغلالها لصالح المقاومة، كونه يضع مبدأ "التعهيد الجماعي"، موضع التنفيذ، وهو الذي يُعنى بتوظيف قدرات الجمهور، بعيداً عن الرقابة الأمنية، لصالح أهداف صاحب التعهيد.

    ويعتبر أن التدفقات المالية التي تصل القطاع تخضع لرقابة شديدة، تضمن عدم توجيهها لأنشطة عسكرية، مما اضطر حركة حماس إلى تبني مقاربات مالية جديدة غير تقليدية، تستند فيه إلى الدعم الجماهيري المفتوح، لا السياسي المقيد.
    الجزيرة نت


    وذكر الباحث في مجال الإعلام السياسي أن القوانين الأميركية الأخيرة، خاصة قانون مكافحة الإرهاب، قيد عمليات التبرع الموجه إلى قطاع غزة، وصارت العديد من الأنظمة السياسية تتحسب تداعياته، حتى لو كان دعمها موجها لمشاريع بعيدة عن حركة حماس.

    وهذا في حد ذاته -كما يقول حيدر المصدر- شكّل تحديا لحركة حماس، حيث صارت مطالبة بمواجهة هذا التحدي بطرق إبداعية تتجاوز حدود الرقابة القانونية والأمنية.
    المصدر : الجزيرة

  6. The Following User Says Thank You to متواصل For This Useful Post:


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. إضعاف الأسد بدلا من إسقاطه
    بواسطة سعد 300 في المنتدى الأخبــــــــار السياسية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 01-21-2012, 08:49 AM
  2. تحليل اقتصادي : إضعاف البورصة إضرار بالاقتصاد
    بواسطة nael mousa في المنتدى الأسهم الأردنية Amman Stock
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-24-2009, 07:35 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

المواضيع و المشاركات الموجودة في موقع خبراء الأسهم لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع ، و إنما تعبر عن رأي كاتبيها. و ادارة الموقع غير مسؤولة عن صحة أية بيانات أو توصيات مقدمة من خلال الموقع .

BACK TO TOP