محللون: سوق الأسهم تترقب اتجاهات النفط مع قرب نتائج الشركات النصفية

الاحد 18 يونيو 2017






منال الأحمدي من جدة

رجح محللون في سوق الأسهم السعودية استمرار المؤشر في مساره الهابط في حال كسره مستوى 6750 نقطة والمقاومة عند مستوى 6877 نقطة مع ارتفاع البيع مقابل الشراء في ظل ارتفاع أسعار عدد من الأسهم القيادية، حيث ارتفعت أسعارها بدعم من أسعار النفط.
وقال المحللون إن السوق تعيش حالة من الترقب لأسعار النفط وانعكاسها علی أسعار الأسهم، فيما يؤجل بعضهم قرارات الشراء حتى ظهور النتائج المالية نصف السنوية للشركات المدرجة.
من جهته، قال لـ"الاقتصادية" محمد الشمري محلل سوق الأسهم في الأسبوع الأخير لتداولات سوق الأسهم وقبل إجازة عيد الفطر المبارك يترقب المتداولون أسعار النفط وتأثيرها في أسعار الأسهم خاصة علی الشركات التي تعمل في قطاع البتروكيماويات ليحددوا خياراتهم بين الشراء والبيع حسب اتجاه أسعار الأسهم، مضيفا أن انخفاض النفط سيكون له تأثير سلبي على خروج السيولة من أسهم البتروكيماويات.
وذكر أن أسعار النفط له تأثير كبير في تحديد أسعار الأسهم وبالتالي علی قرارات المتداولين في السوق وتتحكم في قرارات البيع والشراء بشكل غير مباشر فترفعها وتهوي بها حسب انعاكسها علی الأسعار.
وذكر أن رفع الفائدة وصعود الدولار الأمريكي ضغط علی المؤشر العام وعلی السوق عموما ومن المؤكد أن يستمر التأثير حتی الأسبوع القادم، مشيرا إلى أن المؤشر العام وصل ذروته إلى مستوى 6877 نقطة قبل مدة واستمر في منطقة الحيرة والتذبذب الأسبوعية مع موجة صاعدة قصيرة على الحركة اليومية.
من جهته، قال حسام الغامدي محلل سوق الأسهم: أثرت شركات البتروكيماويات والمصارف علی المؤشر العام، وضغطت عليه بتأثير من هبوط أسعار النفط ورفع الفائدة على الدولار وهو ما انعكس مباشرة علی سعر الدولار الأمريكي الذي يرفع أسعار النفط تلقائيا بكل حالة ارتفاع يعيشها.
وأشار إلی أن المتداولين في سوق الأسهم اتخذوا ما يشبه قرارا جماعيا غير منظم بالبيع والاستفادة من أسعار الأسهم التي ارتفعت خلال نهاية الأسبوع الماضي، موضحا أن البيع كان لأسهم الشركات التي تعمل في قطاع البتروكيماويات، وكذلك في المصارف، هو ما خلق حالة من الانتظار هو التغير، الذي أحدث تغيرا في أسعار النفط ورفعها وشجع ملاكها إلی البيع والاستفادة من فرق السعر، قائلا: ستستمر حالة الانتظار لدی المتداولين خلال الأسبوع المقبل قبل اتخاذ قرار البيع والشراء، الذي سيكون بناء علی أسعار الأسهم.
من جهته، قال محمد العمران محلل سوق الأسهم: إن سوق الأسهم في منتصف العام تعيش مرحلة اتسمت بالهدوء بسبب ارتفاع أسعار النفط وتزامنها مع شهر رمضان الكريم، منوها إلی أن كبار المستثمرين فضلوا الدخول إلى السوق بعد إجازة عيد الفطر، إضافة إلى قرار الفيدرالي الأمريكي برفع الفائدة على الدولار 0.25 في المائة والمصارف المحلية تتعرض لبيوع، موضحا أن رفع الاحتياطي الفيدرالي معدل الفائدة 25 نقطة أساس إلى النطاق بين 1.00 في المائة و1.25 في المائة بعد اجتماعه الأخير كان تأثيره مباشرة في السوق.
وبيّن أن عدة عوامل أثرت في حجم السيولة ومنها عدم إقبال كبار المستثمرين وانخفاض حجم التداول خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، حيث بلغت القيمة المتداولة للأسبوع الماضي 10.69 مليار ريال بانخفاض نحو 30.45 في المائة، وقال ستعود السيولة بعد عودة المستثمرين للتداول.
ورجح العمران عودة السوق إلی المسار الهابط على مستوى الحركة الأسبوعية في حال كسر مستوى 6750 نقطة ثم مستوى 6633 نقطة، مؤكدا أن السوق بشكل عام اختبرت عديدا من المناطق السلبية وذلك لفترة طويلة جدا وأضاف: إذا استمر المؤشر علی حاله ولم يصل إلی قاع حقيقية أو إلی دعم حقيقي عند أي قمة سيجعله يستمر علی هذا النحو في شهر شوال.
ونوه بأن أسعار الأسهم لم ينجذب إليها صناع السوق ولم تحفزهم علی الشراء ليصل السوق إلی مناطق الدعوم ليهبط المؤشر بعدها ويظل سلبيا بسبب تخوف الصناع وترددهم في الدخول خلال الفترة الحالية، قائلا: إن السوق تميل لاختبارها كثيرا منذ بداية العام وهذا مؤشر سلبي، حيث ينبغي للقاع أو الدعم الحقيقي ألا تتم زيارته كثيرا لأن كثرة التداول عندها يشير إلى أن المنطقة ليست مغرية كثيرا لصناع السوق من حيث الأسعار لذا يرجح أن يتم تحطيم هذه الدعوم ويبدأ التسارع في الهبوط.
وذكر أن أهم الأسهم القيادية تتجه أسعارها إلى الارتفاع ومنها سهم شركة سابك الذي يتجه إلی هدفه الجديد عند مستوى 96 ريالا وذلك في حال قاومت أسعار النفط ولم تهبط وهو أمر مستبعد خلال الأيام القادمة، موضحا أن تأثير تراجع خام برنت علی أسعار بعض الشركات بسبب تأثير هبوط خام برنت، مبينا أن المؤشر العام يستهدف مستوى الدعم 6750 نقطة وأهم مقاومة مستوى 6877 نقطة