عمان- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى"، رواه البخاري ومسلم.

تعظيم النيات هو تجارة قلوب الصحابة رضي الله عنهم والعارفين بالله والعلماء الربانيين، إنهم كانوا يعملون العمل الواحد ولهم فيه نيات كثيرة حتى يحصل لهم أجر عظيم على كل نية، قال ابن كثير رحمه الله تعالى: "النية أبلغ من العمل".
وهذه بعض النيات التي يحسن أن ننويها عند قراءة القرآن الكريم:
- بقراءته نسأل الله أن يشفعه فينا. لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه" رواه مسلم.
- تنويه لزيادة الحسنات: لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها..." مرفوع.
- نحتسب قراءته للنجاة من النار؛ قال رسول الله: "لو جمع القرآن في أهاب لم يحرقه الله بالنار" صححه الألباني.
- نحتسب قراءته عمارة للقلوب: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الرجل الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب" رواه الترمذي.
- نحتسب قراءته بنية العمل بكل آية نقرأها لننال أرفع الدرجات في الجنة، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقال لقارئ القرآن أقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها" رواه أبو داود والترمذي.
- نحتسب قراءته شفاء لأمراض قلوبنا وعلل أجسادنا؛ وسببا لنزول الرحمات علينا قال تعالى (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة) (الإسراء82).
- نحتسب قراءته لطمأنينة قلوبنا، لقول الله تعالى (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) (الرعد28).
- نحتسبه سببا لحياة قلوبنا ونور أبصارنا وجلاء أحزاننا وذهاب همومنا، فالقرآن ربيع المؤمن، كما أن الغيث ربيع الأرض.. كما قال صلى الله عليه وسلم في دعائه: "... أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري ونور بصري جلاء حزني وذهاب همي" صحيح.
- نحتسب قراءته سببا للهداية: قال تعالى: (ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين) (البقرة2)، وفي الحديث القدسي "يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم" رواه مسلم.
- نقرأه بنية أن نموت عليه، كما بلغ الله تعالى عثمان رضي الله عنه شهادة وهو يقرأه: قال ابن كثير: من عاش على شيء مات عليه ومن مات على شيء بعث عليه.. معتمدا على قوله تعالى: (أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون) (الجاثية21).
- نقرأه بنية رجاء القرب من ربنا بحب كلامه العظيم، كما في الحديث "إنك مع من أحببت" مسلم.
- نحتسب قراءته سببا عظيما لزيادة الإيمان، لقوله تعالى: (وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون) (التوبة124).
- ومن نياتنا بقراءته أننا نريد أن نزداد علما بربنا ومعرفة له لنزداد له ذلا وافتقارا فنستعين به في كل لحظاتنا.
- ومن نيات قراءة القرآن أن نرجو به الفضل العظيم وهو أن يكون سببا لاصطفاء الله تعالى لنا بأن نكون من أهله وخاصته، لقول الحبيب: "إن لله أهلين من الناس"، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: "هم أهل القرآن، أهل الله وخاصته" صححه الألباني.
- ومن أعظم النيات وأهمها وفي مقدمتها أننا نتعبد الله تعالى بقراءته لقوله تعالى (ورتل القرآن ترتيلا) (المزمل4).
بعد كل ما سبق هل سألت نفسك يوماً ما هي نيتك وأنت تقرأ القرآن الكريم.

الدكتور ماهر حنون
عضو جمعية رابطة علماء الأردن