المؤشر العام حافظ على مستويات الدعم 7030 نقطة

«التوازن المالي» يدعم نمو الأسهم السعودية



* أحمد الرشيد من الرياض
استقرت الأسهم السعودية للأسبوع الثالث على التوالي بعدما أغلقت على تراجع بنحو ثلاث نقاط عند 7087 نقطة. جاء الأداء متوافقا مع توقعات التقرير السابق، حيث أشير إلى أن السوق لن تجد الحوافز وستبقى مرتقبة لبيانات الميزانية العامة، وأن السوق تميل نحو السلبية. فجاء الأداء الأسبوعي سلبا على نحو طفيف.
وانعكاس الميزانية سيظهر خلال تداولات الأسبوع الجاري، حيث أعلنت الميزانية بعد إغلاق السوق، ومن المتوقع أن تكون إيجابية، فمستوى الشفافية والإفصاح في الميزانية العامة وبرنامج التوازن المالي كفيل بإعادة الثقة إلى السوق، حيث سابقا كانت هناك مخاوف من رفع الدعم على الأفراد والشركات وما سيلحق من أثر سلبي بالاقتصاد، إلا أن الحكومة أوجدت حساب المواطن لضمان عدم تأثر الدخول دون المرتفعة برفع الأسعار، ما يبقي القوة الشرائية لدى الأفراد في المستويات الطبيعية دون أن تأخذ منحنى سلبيا يؤدي إلى تراجع الاستهلاك ومن ثم ربحية الشركات.

من جهة أخرى، الشركات هي الأخرى ستستفيد من حوافز تقدمها إلى الحكومة تقلل من أثر تعديل الدعم، حيث سيتم توفير التمويل للشركات التي تستخدم الطاقة بكفاءة وستدعم الشركات التي تنتهج سياسات تحد من هدر الطاقة. كما أن الميزانية أظهرت نموا في المصروفات هذا العام وحتى العام المقبل، ما يبدد المخاوف تجاه السياسة الانكماشية التي من الممكن أن تنتهجها الحكومة للحد من تفاقم العجز.
وفيما يخص تمويل العجز، سيكون مزيجا ما بين سحب الاحتياطيات وطرح سندات محلية وأخرى دولية مع مراعاة عدم التأثير السلبي في مستوى السيولة في البلاد، وهذا سيضمن للقطاع الخاص إمكانية تحقيق النمو من خلال وجود ائتمان مصرفي يمول عملياته وتوسعاته. ويهدف برنامج التوازن المالي بشكل عام إلى عدة أهداف من بينها، دعم نمو القطاع الصناعي، ودعم نمو القطاع الخاص، وذلك من خلال خطوات جميعها تصب في تحسين البيئة الاستثمارية حتى يقود القطاع الخاص النمو ويزيد تمثيله في الناتج المحلي. تم تحديد فترات تطبيق تعديل أسعار دعم الكهرباء واللقيم والبنزين ونحوها، ما يسهل على القطاع الخاص ضبط ميزانيته بحسب تلك المواعيد، وهذا يخفف من أثر التعديل، حيث إن التعديل المفاجئ سيحدث صدمة ستؤثر بشكل جوهري في نمو القطاع الخاص وهذا ما تم تلافيه من خلال برنامج التوازن المالي. ومن خلال النقاط المذكورة في التقرير إضافة إلى ما جاء في تفاصيل الميزانية العامة وبرنامج التوازن المالي، تظهر عوامل إيجابية تحفز القطاع الخاص على النمو، خاصة في ظل استهداف رفع تمثيل القطاع الخاص من الناتج المحلي، ما يجعل تحرك الحكومة تجاه تحسين البيئة القانونية والاستثمارية وإيجاد حوافز وتمويل يدعمان نمو القطاع الخاص، وأن أي إجراءات إصلاحية يجب أن تراعي عدم تأثيرها في النمو.
فنيا، المؤشر العام حافظ على مستويات الدعم 7030 نقطة، ما يجعله يميل نحو الارتداد إلى مستويات 7250 نقطة، وإن استطاع تجاوزها فستكون مستويات 8400 نقطة مستهدفة وبينما كسر الدعم ستتجه السوق نحو 6800 نقطة.

الأداء العام للسوق
افتتح المؤشر العام الأسبوع عند 7090 نقطة، تراجع في جلستين وارتفع في البقية. كانت أدنى نقطة عند 7001 نقطة فاقدا 1.25 في المائة، بينما أعلى نقطة عند 7142 نقطة رابحا 0.73 في المائة. في نهاية الأسبوع أغلق عند 7087 نقطة تراجع ثلاث نقاط بنسبة 0.04 في المائة. تراجعت قيم التداول 23 في المائة إلى 21.2 مليار ريال وبلغ معدل قيمة الصفقة الواحدة 39.5 ألف ريال. بينما الأسهم المتداولة تراجعت 30 في المائة إلى 1.2 مليار سهم، أما الصفقات فتراجعت 16 في المائة إلى 537 ألف صفقة.

أداء القطاعات
تراجعت سبعة قطاعات مقابل ارتفاع ثمانية قطاعات. تصدر المرتفعة "الطاقة" بنسبة 7.2 في المائة، يليه "الإعلام والنشر" بنسبة 6.6 في المائة، وحل ثالثا "الاستثمار الصناعي" بنسبة 3 في المائة. وكان الأعلى تراجعا "الاستثمار المتعدد" بنسبة 3 في المائة، يليه "التجزئة" بنسبة 1 في المائة، وحل ثالثا "النقل" بنسبة 1 في المائة. كان الأعلى تداولا "البتروكيماويات" بنسبة 17 في المائة بقيمة 3.6 مليار ريال، يليه "التأمين" بنسبة 17 في المائة بقيمة 3.6 مليار ريال، وحل ثالثا "المصارف" بقيمة 2.7 مليار ريال. كان الأعلى تدويرا للأسهم الحرة "الإعلام والنشر" بنسبة 29 في المائة، يليه "التأمين" بنسبة 23 في المائة، وحل ثالثا "التشييد والبناء" بنسبة 15 في المائة. أما الأعلى في معدل قيمة الصفقة الواحدة تصدر القطاعات "المصارف" بمعدل 88 ألف صفقة، يليه "التطوير العقاري" بمعدل 73 ألف ريال، وحل ثالثا "البتروكيماويات" بمعدل 64 ألف ريال.

أداء الأسهم
تصدر الأسهم المرتفعة "الدرع العربي" بنسبة 20 في المائة ليغلق عند 35.50 ريال، يليه "طباعة وتغليف" بنسبة 11 في المائة ليغلق عند 20.35 ريال، وحل ثالثا "تكافل الراجحي" بنسبة 10 في المائة ليغلق عند 37.55 ريال. وتصدر المتراجعة "الخدمات الأرضية" بنسبة 8 في المائة ليغلق عند 62.98 ريال، يليه "بدجت السعودية" بنسبة 8 في المائة ليغلق عند 32.68 ريال، وحل ثالثا "أسمنت نجران" بنسبة 7 في المائة ليغلق عند 11.76 ريال. الأكثر استحواذا على السيولة "سابك" بنسبة 10 في المائة بقيمة 2.1 مليار ريال، يليه "دار الأركان" بنسبة 7.5 في المائة بقيمة 1.6 مليار ريال، وحل ثالثا "الإنماء" بقيمة 1.4 مليار ريال بنسبة 7 في المائة. الأعلى تدويرا للأسهم الحرة "الإنماء طوكيو م" بنسبة 148 في المائة، يليه "الخضري" بنسبة 122 في المائة، وحل ثالثا "الوطنية" بنسبة 105 في المائة. الأعلى في معدل قيمة الصفقة الواحدة "الاتصالات" بمعدل 268 ألف ريال، يليه "سامبا" بمعدل 148 ألف ريال، وحل ثالثا "المراعي" بمعدل 138 ألف ريال.
* وحدة التقارير الاقتصادية