رهام زيدان
عمان- كشفت المدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائيUNDP في الأردن، الدكتورة زينا علي أحمد، أن مخصصات البرنامج للمملكة خلال العام الحالي تقدر بنحو 25 مليون دولار.
واضافت أحمد، خلال لقائها امس مجموعة إعلاميين ضمن احتفالات البرنامج بلوغه عامه الخمسين على مستوى العالم والعام الأربعين على عمله في المملكة، إن مخصصات المملكة للدورة الحالية الواقعة ما بين 2013 و2017 كانت مرصودة بالاساس بقيمة 50 مليون دينار إلا ان ازدياد تأثير الازمة السورية على المملكة خلال هذه الفترة ضاعفت هذه القيمة حتى اصبحت ما بين 100 مليون إلى 120 مليون دولار.
واشارت إلى أن البرنامج سيطلق مع نهاية الشهر الحالي تقريره الرسمي بمناسبة مرور خمسين عاما على بدء عمله.
وقالت أحمد ان البرنامج سيركز خلال العامين المقبلين من عمله في المملكة على قطاعي الطاقة والبيئة وانعكاس ذلك على تنفيذ اتفاق باريس الاخير المتعلق بالمناخ، كما سيواصل عمله في عدة برامج ينفذها ويدعهمها في المملكة منها مساعدة الهيئة المستقلة للانتخابات وبرامج أخرى متعلقة بالانظمة الضريبية، إضافة إلى مشروع خاص بمساعدة وزارة تطوير القطاع العام من خلال الدعم التقني لمعهد الادارة العامة، والتعاون مع هيئة مكافحة الفساد.
واشارت أحمد إلى أن UNDP سيستمر في توسعه إلى المناطق الاكثر تضررا من اللجوء السوري حيث سيصل العام الحالي إلى الزرقاء فيما عمل خلال الفترة السابقة ومنذ بداية الازمة السورية بشكل مكثف في كل من اربد والمفرق، إلى جانب مواصلة برامج دعم الرياديين في مختلف المناطق التي يعمل فيها.
كما سيبدأ البرنامج ولأول مرة في المملكة مشروعا جديدا يخص مواجهة التطرف العنيف بتوجيهات من الامين العام للأمم لامتحدة لاطلاق هذا المشروع على مستوى العالم ومنه الاردن يستهدف مختلف شرائح المجتمع.
وقدمت أحمد عرضا موجزا حول أهم المحاور التي يعمل عليها البرنامج في المملكة، مشيرة إلى أنه بدأ نشاطاته في الأردن عام 1976 بوصفه الجهة المختصة بقضايا التنمية في منظومة الأمم المتحدة، وبرؤية تسعى لتحقيق التنمية البشرية المستدامة في الأردن.
ويعد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بحسب احمد، هو الوكالة المكلفة بقيادة جهود القضاء على الفقر داخل منظومة الأمم المتحدة، ولهذا لعب دورا محوريا في تشكيل أجندة التنمية العالمية الجديدة. وسيضطلع البرنامج بدور رئيسي في جهود ضمان تنفيذ هذه الأجندة وأهدافها التي تعرف بـ"أهداف التنمية المستدامة" أو "الأهداف العالمية".
وأكدت أحمد كيفية وفعالية عمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في أنحاء المملكة والتي تعتمد بالدرجة الأولى على بناء الشراكات، وتعزيز القدرات البشرية والمؤسسات الوطنية، ودعم سياسات التنمية الوطنية من خلال التركيز على 3 محاور عمل رئيسية هي: مسارات التنمية المستدامة، والحكم الديمقراطي الشامل والفعال وبناء القدرة على التكيف، إلى جانب الدور الذي يقوم به البرنامج في تخفيف أثر أزمة اللجوء السوري على المجتمعات المضيفة وحول الإنجازات التي قام بها لغاية اليوم.
وقالت إن البرنامج بدأ بدعم محافظتي إربد والمفرق منذ 4 أعوام بهدف التخفيف من أثر أزمة اللاجئين السوريين على المجتمعات المضيفة
وانطلق هذا المشروع بدعم من وزارة التخطيط والتعاون الدولي ووزارة الداخلية ووزارة البلديات، وبالشراكة مع العديد من الشركاء المحليين، وارتكز على عدة محاور لعل ابرزها تعزيز قدرات البلديات ودعمها لتمكينها من تقديم الخدمات البلدية والتواصل مع المجتمعات المحلية، وخاصة في مجال المشاركة المجتمعية والتخطيط الاستراتيجي، إضافة إلى دعم قطاع إدارة النفايات الصلبة من خلال تزويد البلديات بالمعدات الخفيفة والثقيلة لمعالجة النفايات وتعزيز الصحة العامة واعادة تأهيل مكب الايكيدر.
ويضم المشروع برنامجاً لدعم التماسك الاجتماعي وتعزيز الوصول الى العدالة والأمن المجتمعي.
كما وشدّد البرنامج على تنفيذ برامج تدريب وتشغيل للأردنيين لمساعدة المجتمعات المضيفة على التصدي لظاهرة البطالة حيث قمنا بتنفيذ مشاريع لتشغيل الشباب والشابات من خلال برامج التدريب والتشغيل المهني والتشغيل السريع إضافة الى تقديم الدعم لتأسيس المشاريع الصغيرة.
أما على المستوى العالمي، فقالت أحمد ان البرنامج بدأ منذ 24 شباط (فبراير) 1966، في الدعوة إلى التغيير وربط البلدان بالمعرفة والخبرة والموارد التي تحتاجها من أجل مساعدة شعوبها على بناء حياة أفضل للتمكن من القضاء على الفقر وتحقيق المساواة الشاملة.
وبهذه المناسبة، عقد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي اجتماعا وزاريا شاركت به أكثر من 120 دولة، تمثلت بمشاركة من رؤساء دول، ورؤساء وزراء ووزراء من أكثر من 80 دولة عضو في الأمم المتحدة، من بينهم وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد فاخوري.