أولا : النظام الرأسمالي :

ï متى ظهر النظام الرأسمالي :

بأوروبا
الغربية في القرن 16 على أنقاض النظام الإقطاعي ، ثم تطور و غير من وجه
البسيطة بسبب الثورة الصناعية ، و انتشار موجة التحرر.


يعيش في ظله أكثر من 3/2 سكان العالم البالغ عددهم حوالي5 مليار يخضعون له في حياتهم المختلفة ، لكن ليسوعلى درجة واحدة من حيث التطور الاقتصادي و الحضاري .
الأنظمة الاقتصادية الحديثة


ï ماهي أهم المراحل التي مر بها هذا النظام الى يومنا هذا؟

¥ الرأسمالية التجارية : 1500- 1770

نظرا
للوضعية التي عاشتها أوروبا الغربية ما بين القرنين 16 الى 18 ، المتمثلة
في التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية ، تدهور النظام
الاقطاعي و ظهرت المدن و طرق المواصلات وراجت التجارة في الداخل و الخارج
، فظهرت طبقة من كبار التجار و أرباب الأعمال و أصحاب الثروات ، قامت
بتأسيس الشركات التجارية الكبرى و بواسطتها أ نشأت امبراطوريات أوروبا
فاستولت على بلدان افريقية وآسيوية و أمريكية ، و دخل العالم مرحلة
المبادلات التجارية الواسعة ، و ظهرت بذلك مؤسسات مالية مثل بنك امستردام
1608 ، و بنك إنجلترا 1694.


¥ الرأسمالية الصناعية : 1770 – 1870

نظرا
لظهور الاختراعات العلمية التي بدأت في بريطانيا في أواخر القرن 18 و
بداية القرن 19 قامت الثورة الصناعية ، وامتدت الى بلدان أوروبا و أمريكا
و اليابان ، فأسست مصانع ضخمة مكان الورشات الحرفية ، و صاحب ذلك الإنقلاب
افكار تدعوا الى الحرية الاقتصادية ، و ازدادت الحاجة الى الموارد
الطبيعية و الأموال .


¥ الرأسمالية المالية :1870

ظهرت
في هذه المر حلة مؤسسات مالية سيطرت على الحياة الاقتصادية باعتبارها
الممول الأساسي للشركات الاقتصادية التي اضطرت الى استعمال القروض و اصدار
الأسهم حتى تتمكن من جمع أكبر قدر ممكن من الموارد المالية ، هكذا فقد
القطاع الصناعي استقلاله و خضع لاحتكارات القطاع المصرفي ، و قد انحصرت
هذه المؤسسات المالية في أيدي فئة قليلة من العائلات مثل روكفلر و روتشيلد
.


ï ماهي الأسس التي تعتمد عليها الرأسمالية ؟

¥ الحرية المطلقة :

و
تتمثل في الملكية الخاصة لموارد الثروة و مقومات الانتاج و حرية الأفراد
في ممارسة نشاطهم الاقتصادي دون تدخل الدولة سواء في العمل أو الانتاج أو
الاستهلاك أو الاستثمار ـ في المشروعات المختلفة ـ.


¥ المنافسة الحرة :

ماذا
يترتب عن الحرية المطلقة ؟ المنافسة الحرة . ما الهدف من المنافسة ؟.
السيطرة على الاسواق لتحقيق أكبر قدر ممكن من الارباح . ماذا ينتج عنها؟
اضمحلال المؤسسات الاقتصادية الضعيفة لعدم قدرتها على المنافسة ، فتضطر
الى الاندماج في وحدات قليلة العدد ضخمة الحجم تحتكر الاسواق و الانتاج .
و هي :


ú التروست :و
هو اندماج عدة مؤسسات تحت إدارة واحدة مع فقدان كل منها استقلالها و
شخصيتها المعنوية و القانونية ، و يطلق على المشاريع التجارية و الصناعية
الضخمة التي تسيطر على السوق في مجال الاختصاص .


أول تروست (و.م.أ) روكفلر للبترول : 1872 . ومنها : G.M ، الفولاذ و الصلب و.م.أ ، نستلي سويسرا ، شنيدر ألمانيا .

ú الكارتل : اتفاق
بين عدة مؤسسات للحد من المنافسة مع الاحتفاظ بشخصيتها و استقلالها المالي
. أول كارتل : لمنتجي الفحم بألمانيا1873 . أهمها : ستندار أويل ESSO ، و
شل SHEL "هولندية ـ بريطانية" .


¥ الدافع للربح : المنفعة المادية . كيف يحقق الرأسمالي الربح ؟

بتخفيض
تكاليف الانتاج ، و تقليص الأجور و تمديد ساعات العمل . البحث عن الاسواق
الجديدة ، استثمار الاموال ، توسيع المشاريع الاقتصادية .


ï قانون العرض و الطلب :

يسمى
"جهاز الثمن" ، و يعتبر المرآة العاكسة لرغبات و طلبات المستهلك و يمثل في
نفس الوقت جهاز الإنذار للمنتجين ، الذي يشير عليهم الى تلك الأنشطة التي
عليهم أن يتوجهوا إليها بمواردهم .


و
هو حلقة الوصل بين المستهلك و المنتج . فإذا زادت رغبة المستهلكين على
سلعة معينة يزداد بالتالي الطلب عليها فينعكس ذلك في صورة ارتفاع ثمنها
بالنسبة للسلع الاخرى . و العكس صحيح .


ثانيا : النظام الإشتراكي :

ï هل فكرة الاشتراكية وليدة الثورة الصناعية ؟

لا،
و أنما هي قديمة قدم المشكلة الاقتصادية التي تربط الانسان ، و أول من فكر
فيها أفلاطون في جمهوريته ، و الفارابي في المدينة الفاضلة ، و في العصور
الحديثة ـ توماس مورـ وـ روبرت أوين ـ و ـ سان سيمون ـ، وكان أول اعلان
رسمي عنها على يد ماركس و أنجلز في البيان الشيوعي 1848.


ï ماهي الآثار التي خلفها التطور الصناعي خلال القرن 18 و ½ 1 من القرن 19 على المجتمع ؟

تتمثل
هذه الاثارفي ظهور خلل خطير في البنية الاجتماعية ، حيث برزت فئتان
متعارضان : فئة رجال الأعمال من الرأسمالية ورجال الصناعة التي حققت
أرباحا طائلة . و فئة العمال التي تبيع جهدها لقاء أجر.


ï لماذا لم تتدخل الدولة لتحديد لإعادة التوازن الى المجتمع ؟

نظرا للأسباب التالية :

ú هيمنة المذهب الاقتصادي الحر و سيطرته على المفاهيم السياسة ورجال الدولة .

ú حداثة عهد الدولة بالحياة الصناعية و خشيتها أن يؤدي تدخلها الى عرقلة التقدم الصناعي .

ú عدم ظهور ردود فعل سياسية كافية يمكن أن تشكل ضغطا على الحكومات للتدخل.

¯ أسس النظام الاشتراكي و أهدافه :

ú الملكية العامة لوسائل الإنتاج :

و
تتمثل في الأراضي الغابات الحياة المناجم الطاقة المؤسسات الاقتصادية و
المالية ، الهدف منها : القضاء على الاستغلال ، تنظيم الانتاج و التحكم
فيه ، توزيع الدخل القومي تعميم التعليم ، ضمان الصحة للجميع .


ú التخطيط المركزي:

و
الهدف منه ضمان التنمية المتكاملة و المتجهة لكل جهات البلاد و في كل
القطاعات .فهو بذلك مجموعة من القرارات المرتكزة على أسس مدروسة تتخذها
الدول تلتزم بتطبيقها كل الهيئات المعنية بهدف حسن استغلال الموارد و
الثروات و زيادة الإنتاج و تحقيق الاكتفاء و تجنب الأزمات و القضاء على
البطالة .


ï ماهي الصعوبات التي تواجه النظام الاشتراكي ؟

ú فقدان التوازن بين الصناعة و الزراعة .

ú فقدان التوازن بين مواد التجهيز و مواد الاستهلاك .

ú اختلال التوازن بين الدخل الفردي و انتاج مواد الاستهلاك .

ú ظهور فئات اجتماعية لها بعض الإمتيازات المادية و المعنوية .

ú انتشار ذهنية البيروقراطية التي تتسبب في تأخر انجاز المشاريع و انخفاض الإنتاج وارتفاع التكاليف .


مساوئ النظام الاشتراكي :





1- انتشار الإهمال و التغيب و عدم الاهتمام بوسائل الإنتاج و عدم صيانتها .

2- قتل روح المبادرة و الإبداع و التجديد مما يؤدي الى هجرة الكفاءات و الأدمغة .

3- قلة الحوافز و ضعفها مما يؤدي الى اللامبالاة .

4- انتشار البطالة " المقنعة" نظرا للتوظيف اللاعقلاني من قبل الدولة .

5- بروز السوق السوداء نظرا لاحتكار الدولة للتجارة .

6- انتشار البيروقراطية التي تؤدي الى تعطيل مختلف النشاطات .

7- تراجع القوة الشرائية نظرا لعدم وفرة الجودة والنوع وطغيان السلعة الواحدة .



مساوئ النظام الرأسمالي :



1- احتكار وسائل الإنتاج من قبل فئة صغيرة من المجتمع .

2- بروز الطبقية بصورة واضحة بين من يملك و من لا يملك .

3- حدوث الأزمات الاقتصادية التي تؤثر محليا و دوليا .

4- حدوث الأزمات الاجتماعية التي تؤثر محليا .

5- سيطرة الفئة المالكة على الحياة السياسية و تسييرها وفق مصالحها.

6- بروز الأطماع الاستعمارية في الماضي و الاستغلالية حاليا.