warning مرحباً بزائرنا ، يبدو أنك لم تقم بالتسجيل بعد ، يسعدنا إنضمامك لنا
أهلا وسهلا بك إلى شبكة خبراء الأسهم.
النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1
    متداول محترف
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    65,997
    Thanks
    54,954
    Thanked 43,774 Times in 23,585 Posts

    افتراضي *آثار الطلاق على المجتمع




    آثار الطلاق على المجتمع


    يكثر الحديث في الآونة الأخيرة عن موضوع الطلاق فقد أصبح منتشرا بكثرة و أصبح موضوع الطلاق من الأمور التي تطرح للنقاش في مجتمعنا , و صرنا نسمع عن العديد من حالاته و صار أقرب إلى الظاهر . إن كل إنسان يبحث عن الحياة المستقرة الهادئة دون مشاحنات , تسودها السعادة و البهجة و الأمن و الحياة الطيبة , فقد حرص ديننا الإسلامي على وجوب الحفاظ على الأسرة و تماسكها و ترابطها , و في نفس الوقت شرع حلولا منطقية بأمر الله تعالى تكون حلا لما يحدث من مشاكل بين الزوجين .


    في معظم الحالات يمثل الطلاق تدميرا لحياة الوالدين و لحياة الأبناء أيضا , و التأثير الأكبر يكون على الأولاد و نفسياتهم لما يشعرون به من حيرة حول ما حدث بين الوالدين , فذلك له تأثيرر نفسي و سلوكي و من الممكن أن يؤدي إلى أمراض عضوية و عقلية نتيجة فقدان أحد الوالدين بسبب الطلاق , و له تأثير على الدراسة و العلاقات الإجتماعية و الصداقات مع الآخرين و النوم الكثير أو السهر الكثير و العصبية و كثرة الخلافات , لذا من المهم التركيز على الرعاية و الإهتمام بالأبناء لمساعدتهم على التعامل بشكل صحيح و منطقي في حال حدوث الطلاق .


    لمعرفة أثر ظاهرة الطلاق على المجتمع , سنتعرف أولا على أسباب الطلاق :

    1- البعد عن الدين

    2- غياب الدور التوجيهي للآباء و الأمهات

    3- وسائل الإعلام

    4- الأزمات الإقتصادية


    قال الله تعالى : ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن و أحصوا العدة و اتقو الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن و لا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة و تلك حدود الله و من يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا , فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف و أشهدوا ذوي عدل منكم و أقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر و من يتق الله يجعل له مخرجا )


    آثار الطلاق على المجتمع :

    حتما عند وقوع الطلاق سيكون هناك تأثير على المجتمع بأسره , لأن المجتمع أصلا مكون من أسر مترابطة معا , فبحدوث الطلاق يحدث التفكك لهذه الأسر مما يسبب غضطرابات عديدة يعاني منها المجتمع .


    1- عند حدوث الإنفصال و الطلاق فذلك ينمي الكراهية و الحقد و الغضاء بين الطرفين مما يؤدي إلى حدوث مشاجرات و عدم استقرار في المجتمع , و في معظم الأحيان يكون الأهل مصدرا للخصام و زيادة المشاكل بدلا من أن يساعدو على إصلاح ذات البين .


    2- التأثير النفسي على المرأة و الرجل , فبعد حدوث الطلاق يترتب على الرجل أعباء مادية و مبالغ يجب أن يدفعها مما يؤدي إلى زيادة همومه و كثرة تفكيره في كيفية جمع هذا المال اللازم , مما يؤدي به إلى سلك طرق غير شرعية لكي يستطيع أن يؤمن المال .


    و كذلك المرأة ما تعانيه من ألم الطلاق و نظرة المجتمع لها , مما يؤدي بها إلى سلك طرق غير صحيحة لتأمين رزقها , و جميع هذه الطرق تؤثر سلبا على المجتمع 3- كثرة الجرائم و تزعزع الأمن في المجتمع و زيادة الإنحراف و الأمراض النفسية , كل ذلك يعود سببه إلى تشرد الأطفال بعد طلاق الوالدين و قلة الرعاية لهم و التفكك الأسري الذي دفعهم لأن يتجهو إلى سلوكات غيرسوية

  2. #2
    متداول محترف
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    65,997
    Thanks
    54,954
    Thanked 43,774 Times in 23,585 Posts

    افتراضي رد: *آثار الطلاق على المجتمع

    مراحل الطلاق




    الطلاق
    لا يختلف اثنان على مشروعية الطلاق والانفصال بعد الزواج، فهو تشريع ربَّاني حكيم، ولكن في المقابل، لا يختلف اثنان على حصر الشريعة الإسلامية الطلاق في أضيق الاحتمالات، فالشارع الحكيم لم يوسِّع في الحالات التي يمكن أن يقع الطلاق فيها، فهو ومع أنَّه تشريع إلَّا أنَّه بغيض إلى الله، فهو كالعملية الجراحية التي تُجرى بعد أن تفشل كافَّة الوسائل العلاجيَّة الأخرى.


    أخطار الطلاق
    شرع الله تعالى الطلاق، وحصره في حالاتٍ ضيِّقة لما قد يكون له من فوائد، فعندما تستحيل الحياة بين الزوجين إلى جهنَّم أرضيَّة، يأتي الطلاق فينهي كلَّ شيء بدلاً من استمرار الحياة الزوجيَّة وحدوث شيءٍ فظيعٍ لم يكن في الحسبان. إلَّا أنَّ الطلاق هو آخر ما يُلجأ إليه، فهناك مراحل عديدة في الإصلاح بين الزوجين قبل أن يحدث الطلاق، فإن باءت جميعها بالفشل، عندها لا يكون هناك خيارٌ سواه. ومن أبرز الأخطار التي تنتج عن الطلاق لغير سبب وجيه ما يلي:

    ضياع الأبناء بين الأم والأب، وعدم وجود عائلة مكتملة تحتضنهم وترعاهم، ممَّا قد يؤدِّي إلى حدوث العديد من المصائب لهم، كوقوعهم فريسةً سهلةً لبعض المخاطر كالإدمان وبعض الانحرافات الأخلاقية.
    حتَّى لو لم يقع الأبناء فريسةً للأمور السابقة، فقد تتأثَّر نفسياتهم، فالأطفال بحاجةٍ إلى حنانٍ مشترك من الأب والأم معاً حتَّى يستطيعوا أن يكونوا مؤثِّرين، كما ويحتاجون إلى أن يروا الحبَّ بين والدَيهم.
    الطلاق يُعرِّض المجتمع لخطر تفكُّك العلاقات الاجتماعية، فمن أبرز فوائد الزواج، أنَّه يجمع عائلتين لم تكونا تعرفان بعضهما البعض من قبل، أمَّا الطلاق، فهو يفسخ العلاقة ما بين هاتين العائلتين، وقد يزداد خطر الطلاق خاصَّة إن كان الزوجان مرتبطان مع بعضهما البعض بعلاقة قرابة، فهنا يتضاعف أثره السلبي.

    مراحل الطلاق
    يمرُّ الطلاق في العديد من المراحل، وفيما يلي إجمال هذه المراحل:

    الطلاق الرجعي: سُمِّي هذا الطلاق بهذا الاسم بسبب أن الزوج الذي قام بتطليق زوجته بإمكانه أن يرجع إليها بسهولة. يُحكم هذا الطلاق -للزوجة المدخول بها- بفترة العدَّة فكلُّ شيءٍ يبقى على ما هو عليه طالما بقيت فترة العدَّة.
    الطلاق البائن بينونة صغرى: هو الطلاق الذي يحدث بين الزوج والزوجة قبل الدخول، أو بعد الدخول بعد الطلاق وبعد انتهاء العدة. ولا يمكن معاودة الارتباط بين الزوج والزوجة إلَّا بعقد ومهر جديدين.
    الطلاق البائن بينونة كبرى: يقع هذا الطلاق بعد الطلقة الثالثة، ولا يمكن إرجاع العلاقة الزوجية إلى ما كانت عليه إلَّا بعد أن تتزوج المرأة من رجلٍ آخر ثم تنفصل عنه.



    أهم أسباب الطلاق



    انتشرت في وقتنا الحاضر حالات الطّلاق بين الأزواج، حتى أنّ إحصائيّات المحاكم الشّرعيّة في كثير من البلدان الإسلاميّة سجّلت حالات طلاق في السّنة الأولى للزّواج وأحياناً قبل الدّخول، فالطّلاق أصبح معضلة اجتماعيّة تحتاج من المتخصّصين والباحثين في مجال علم الاجتماع الوقوف على أسبابها والعمل على معالجتها لتجنّب آثارها السّلبيّة على الفرد والمجتمع، فما هي أسباب الطلاق؟

    التّربية الخاطئة للآباء، فكثير من الآباء لا يحسنون تربية أولادهم وبناتهم على القيم النّبيلة التي تؤكّد على احترام معنى العلاقة الزّوجيّة والأسريّة، لذلك ترى الأبناء حينما يكبرون لا يفهمون هذه العلاقة السّامية ولا يدركون عواقب الفشل فيها، فتنشئة جيل يدرك معنى الزّواج وقدسيّته تساعد على الحدّ من حالات الطّلاق بشكلٍ كبير.
    سوء اختيار الشّريك، فكثيراً من حالات الطّلاق التي تحدث في المجتمع يكون سببها عدم وجود أسس سليمة في اختيار الشّريك تضمن أن يكون قرار الاختيار راشداً، ونحن نرى في واقعنا المعاصر كثيراً من التّجارب التي تفشل بسبب سوء الاختيار والحلّ يكمن في التّريث والتّأني عند اختيار الشّريك مع وجود أسس للاختيار.
    التّدخلات الخارجيّة بين الزّوجين، فعندما يسمح الزّوجين لمن يشاء بالتّدخل في علاقتهم الزّوجيّة يبدأ الخلاف بينهم وتظهر المشاكل، فالعلاقة الزوجيّة مبنيّة على السّتر بين الزّوجين وأن لا يفشي أي طرفٍ فيها أسرار العلاقة الزّوجيّة للآخرين حتى لو كانوا من المقرّبين، فالأهل لا يتدخّلون في العلاقة الزوجية إلا في حالة واحدة أكّدت عليها الشّريعة بعد استنفاد عدد من الوسائل قبلها حيث يبعث أهل الزّوجة حكماً ويبعث أهل الزّوج حكماً لمحاولة الاصلاح بين الزّوجين وتجنّب الوصول إلى الطلاق.
    شيوع الفاحشة في المجتمع وانتشار القنوات التي تعرض الرّذيلة والعري، فما يشاهده المرء على شاشات التّلفاز من مسلسلات تضع الخيانة والرّذيلة والغدر في قوالب مزيّنة لتسبّب كثيراً من المشاكل بين الأزواج، فالرّجال والنّساء تعتلج فيهم كثير من الشّهوات والنّزوات وقد تحرّك تلك المسلسلات جوانب الضّعف في نفس الإنسان فيغريه الجمال والصّورة الفاتنة على حساب العشرة الطّويلة والعلاقة المبنيّة على الودّ والاحترام.
    واخيراً يساهم ضعف الوازع الدّيني لدى أحد طرفي العلاقة الزّوجيّة في الاستهانة بموضوع الطّلاق وإنهاء العلاقة الزوجيّة، فالطّلاق في ديننا على الرّغم من أنّه مباح إلا أنّه من أبغض الحلال إلى الله تعالى، كما أنّ أهمّ الأمور التي يسعى إليها الشّيطان ويعتبرها من أهمّ إنجازاته هي أن يفرّق بين المرء وزوجه، حمى الله أسرنا من هذه الآفة الذّميمة إنه ولي ذلك والقادر عليه.



    لماذا يطلق الرجل زوجته

    الطلاق في اللغة هو التخلية والتسريح، فيُقال أطلق الأسير أي خلَّى سبيله، وسرجت الناقة إذا أُطلِقت من عِقالها، واصطلاحاً هو حل قيد النكاح؛ فيرفع حلية متعة الزوج بزوجته. والطلاق هو الذي به تنتهي الحياة الزوجية بين الزوجين، فيعودان غريبين كما ابتدآ، فلا يعود له شأنٌ بها ولا لها شأنٌ به، فلا يعيشان معاً؛ ولا يرى من جسدها شيئاً، حيث أنها خرجت من عِصمته ولم تعد محلَّلة له. والطلاق كما قال رسول الله صل الله عليه وسلم هو حلالٌ ولكن الله سبحانه وتعالى أبغضه (بغض الحلال إلى الله الطلاق)، وهو الأمر الوحيد الذي حلَّله الله سبحانه وتعالى وكرهه، فهو أمرٌ به تنتهي الحياة الزوجية وتنهدم الأسرة التي من المفترض أن تكون نواة المجتمع المسلم.


    الطلاق كحالة اجتماعية له الكثير من الأسباب، منها ما قد يكون وجيهاً ومنها ما يكون تافِهاً لا يستوجب مجرَّد النقاش؛ فكيف به إذا وصل بالزوجين إلى مرحلة الطلاق. ويكون الطلاق هو الحل الجذري والنائي للعلاقة الزوجية في حال استحال على الطرفين أن يستمرَّا في هذه العلاقة أكثر من ذلك. وفي الطلاق لا يكون طرفٌ كسبان، فالطرفيت خاسران على حد سواء، حتى من كان على حقٍّ وكان الطلاق خلاصه من حياة مستحيلة؛ فهي تدمِّر المجتمع وخصوصاً إذا نتجت عن هذه العلاقة أطفالا، فيكونو ضحية هذا القرار.


    من أسباب الطلاق التي يمكن تكون لدى الرجل؛ تكون في عدم تفهُّمه لزوجته أو عدم تفهُّم الزوجة لزوجها، فينتج عن هذه الحالة من عدم التفاهم مشاكل كثيرة قد لا تنتهي بأي حلٍّ سلميّ، بل قد يلجأ الرجل إلى الطلاق ليُريح نفسه من هذه العلاقة التي تخلو من التفاهم. اقتناع الرجل بسطوته وسيطرته التامة، وأن زوجته مجرَّد ديكور في البيت؛ وليس لها إلى الفِراش وتفريخ الأبناء، فلو كانت زوجته من اللاتي ترفضن مثل هذه النظرة القاصرة؛ فستستحيل حياة مثل هذا الرجل مع امرأةٍ مثلها، فهو يريد تابعاً وليس زوجة، يريد من يقضي معها شهوة حيوانية ودون أي حقوقٍ لها. عدم اقتناعه بجمال زوجته؛ سواء جمالاً خَلْقِياً أو جسدياً، فرؤيته للنساء الأجنبيات يجعله يرى زوجته أقل جمالاً من نظيراتها؛ أو أن يكون وزنها قد ازداد عما كانت عليه في السابق، متناسياً أنها ربما اكتسبت الوزن الزائد من إنجابها لأبنائه، فيبدأ بإثارة المشاكل معها؛ وهي بالتأكيد ستردُّ عليه بالمثل؛ فيصبح في قناعته الشخصية أنه لم يع قادِراً على إكمال حياته معها.


    من الأسباب التي قد تدعو الرجل إلى تليق زوجته، كثرة تدخُّل أهلها في حياته، فهو قد أصبح مستقِلاً بذاته عن جميع العالم، واتخذ من هذه الفتاة زوجةً له ليعيشا في عالمٍ خاصٍ بهما، ولكنه يُفاجأ بتدخل أهلها في كل أمور حياته اليومية، وخصوصاً تدخُّل أمها في شؤون عائلته، وخصوصاً أم الزوجة، فهي تُعطي ابنتها من النصائح التي قد تخرب حياتها مع زوجتها، وتكون المصيبة الأعظم أن الزوجة تستمع لكلام أمها وتنفَّذه بحذافيره، كأن تخرج من البيت مع والدتها دون أخذ موافقة زوجها، هذا يمكن أن يدفع الزوج إلى الغضب منها ومن تصرفها، حيث يجب عليها أن تأخذ موافقة زوجها قبل الخروج، ولكن أمها تكون قد طلبت منها أن تخرج معها دون أن تُخبر زوجها. ومن الأسباب كثرة طلبات الزوجة والتي قد تتجاوز في كثير من الأحيان قدرة الزوج على تلبيتها، فالزوجة المتطلبة لا يهمها من أين يأتي لها زوجها بالمال لتحصل على ما تريده، فه تريد أن تكون أفضل من جميع قريناتها، وهذا الأمر يتعب نفسية الرجل؛ ويجعله يشعر بأنه عبارة عن ماكينة صراف آلي بالنسبة لها، فينفر منها وتزداد الصِّعاب أمامه منها؛ فيقتنع تماماً بأن طلاقها هو خلاصه الوحيد.


    أسباب الرجل في تطليق زوجته عديدة، منها ما يكون هو سببه؛ ومنها ما تكون الزوجة السبب الأساسي في إنهاء هذه العلاقة، ولكن في كل الأحوال؛ يجب على الطرفين أن يتفهَّما بعضهما، أن يُكمِلا حياتهما كما بدآها أول مرة بالقناعة ومحاولة إنجاح العلاقة، أما التعنُّت والتشدد فلا يؤدي إلا إلى الخراب؛ وإنهاء علاقة كانت جميلة حوَّلها التعنُّت إلى جحيم يجب الخروج منه.

  3. #3
    متداول محترف
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    65,997
    Thanks
    54,954
    Thanked 43,774 Times in 23,585 Posts

    افتراضي رد: *آثار الطلاق على المجتمع

    كيفية رد يمين الطلاق

    رد يمين الطلاق
    قال الله تعالى :{ الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ }البقرة229 .


    في تفسير ابن عادل روي عروة بن الزبير قال : كان الناس في الابتداء يطلقون من غير حصر ولا عدد ، وكان الرجل يطلق امرأته ، فإذا قاربت انقضاء عدتها راجعها ثم طلقها كذلك ، ثم راجعها بقصد مضارتها ، فنزلت هذه الآية 229 في القرأن الكريم ، مما يدل على وجود الطلاق في الجاهلية ولكن لم يكن محدد ، أي أن الرجل يطلق زوجته كيفما شاء ومت ما شاء ويرجعها كيفما شاء ، حتى جاء الاسلام ونظم الطلاق وحدده بثلاث طلقات بعد ذلك تحرم المرأة على زوجها إلا بعدما تتزوج بآخر ويطلقها ثم يجوز لها أن تتزوج زوجها الاول بمهر وعقد جديدان . الطلاق هو فسخ عقد الزواج أو النكاح بين الزوجين ، بأن يتلفظ الرجل بلفظ الطلاق أمام زوجته .


    كيفية رد يمين الطلاق
    حيث يقسم الطّلاق من حيث إمكانيّة الرّجوع عنه إلى الاقسام التالية :

    أولاً : الطّلاق الرّجعي : وهو الطلاق الذي لا تنتهي به العلاقة الزوجيّة بين الرجل وزوحته بشكل الكامل، ولكن يزال هذا الطلاق بإنتهاء عدّة المرأة بدون موافقة المرأة على رجوعها ، حيث اتفق العلماء على أنّ الرجل الذي يطلق زوجته طلاق رجعيّ يستطيع أن يرجعها إلى عصمته مادامت المرأة في عدّتها .

    ثانياً : الطلاق البائن : وهو عبارة عن الطلاق الذي من خلاله تنتهي العلاقة الزوجيّة بين الرجل والمرأة ولا يمكنللزوج إعادة زوجته المطلّقة الى عصمته ، وله قسمان :

    الطّلاق البائن بينونة صغرى: و هو الطلاق الذي يكون قبل دّخول الزوج بالزوجة أو الطّلاق الرّجعي لكن الزوج لم يرجع زوجته إلى عصمته خلال مدة عدّتها .
    الطلاق البائن بينونة كبرى: وهو الطلاق الذي لا يمكن إعادة الزوجة الة زوجها في هذا الطّلاق،إلا بمهر وعقد جديدان وذلك بعد أن تتزوج المرأة من رجل آخر غيره ويتم دّخوله بها و يتم طلاقهما من دون اتفاق بينهما مسبق أو أن يتوفّى عنها
    فإذا طلق الزوج زوجته ، يستطيع ارجاعها إذا لم تقضي مدة عدتها ، أمّا اذا طلقها الطلقة الثانية يستطيع ارجاعها إذا لم تقضي مدة عدتها ، أمّا الطلقة الثالثة فلا يستطيع إرجاعها إلا بعد أن تتزوج من غيره ويدخل بها ويطلقها أو يموت عنها ، فيجوز له الزواج منها مرة أخرى بعقد ومهر جديدان ولكن دون اتفاق بينهما .




    ما هو الطلاق البائن

    الطلاق لغةً تعود كلمة الطلاق إلى الفعل الثلاثي طَلَقَ بالفتح بما معناه الترك والمفارقة فنقول مثلاً طلق الرجل بلاده أي تركها وفارقها فالطلاق تعني التخلية .

    ونقول طلق الرجل امرأته : أي أنه حل عنها القيد " رفع القيد الثابت شرعاً بالنكاح" .

    وقد ذكر الطلاق في القران الكريم والسنة النبوية بمواضع عدة تبين مشروعيته . وطلاق أنواع نذكرها لكم

    أنواع الطلاق:قسم الطلاق إلى عدة أقسام تعود إلى جوانب مختلفة من حيث موافتها للسنة والبدعة أو من جانب الرجعة وعدمها ومن ناحية الطلاق أكان منجزاً أو معلقاً بالإضافة إلى صيغة الطلاق أكان طلاقاً صريحاً او كناية .

    حديثنا في هذا المقال حول النّوع الثاني الذي يتمحور حول الرّجعة وعدمها حيث يقسّم الطّلاق في هذه الحالة إلى نوعين طلاق رجعي وطلاق بائن .

    فالطلاق الرجعي : هو الطلاق الذي يوقعه الزّوج على زوجته للمرة الأولى أو الثانية بعد الدخول حقيقةً حيث يكون له حق إرجاع الزوجة في حال كانت لا تزال في عدتها .

    الطلاق البائن : ويقسم هذا الطلاق إلى نوعين

    الطلاق البائن بينونة صغرى : هو الطلاق الذي نتيجته إنهاء العلاقة الزوجية فليس من حق الزوج إرجاع زوجته إليه " ردها لعصمته " إلا بعقد ومهر جديدين كما يشترط رضا الزوجة وإذنها .

    الحالات التي يعرف بها الطلاق على أنه طلاق بائن بينونة صغرى :

    1. إذا وقع الطلاق قبل الدخول : فالمرأة التي تطلق قبل الدخول لا عدة لها في هذه الحالة والرجعة تكون في العدة ولذا يكون طلاقا بائناً .

    2. وقوع الطلقة الأولى أو الثانية مع انقضاء العدة : فإذا طلق الرجل زوجته وأرجعها وهي في العدة كان طلاقاً رجعياً فإذ ما انقضت العدة ولم يرجعها إلى عصمته يصبح الطلاق بائناً ، وهذا ينطبق على الطلقة الأولى والثانية

    3. الطلاق على مال : فإذا ما افتدت الزوجة نفسها بدفعها المال إلى الزوج ، تصبح بائنةً منه بينونةً صغرى .

    4. إذ حصل التفريق بأمر من القاضي وبطلب الزوجة لسبب مثل الغيبة والعيب كان الطلاق بائناً بينونةً صغرى .

    الطلاق البائن بينونةً كبرى : هو الطلاق الذي يكون مكملاً لثلاث فهو طلاق الرجل لإمرأته للمرة الثالثة وبذلك يتم الفصل بين المرأة والزوجة فصلاً نهائياً فلا تحل له إلا إذ تزوجت المرأة من غيره زواجاً صحيحاً ثم طلقت منه فيحل له الزواج منها .

    الحالات التي يعرف بها الطلاق على أنّه بائن بينونة كبرى :

    1. هو الطلاق الذي يكون مكملأ لثلاث .

    2. طلاق الزوج لزوجته ثلاثاً دفعة واحدة : مثل قول الزوج لزوجته : أنت طالق ويكررها ثلاث أو أن يقول لها : أنت طالق ثلاثاً .

    اختلفت الآراء في طلاق الثلاث بلفظ واحد وقد نص قانون الأحوال الشخصية الأردني ضمن المادة 92 على التالي : ( الطلاق المقترن بالعدد لفظاً أو إشارة ، والطلاق المكرر في مجلس واحد لا يقع بهما إلا طلقة واحدة ).




    ما هو الطلاق الرجعي

    إنّ لطلاق أنواع عدة تم تقسيمها بأسس مختلفة فمن الطلاق ما تم تقسيمه من ناحية موافقته للسنة ومن حيث الرّجعة وكذلك الأمر بالنّسبة لطلاق من ناحية الصيغة وكذلك من تنجيز وتعليق الطلاق وحوار المقال حول الطلاق الرجعي :

    يتم تقسيم الطلاق من حيث الرّجعة أو عدمها إلى طلاق رجعي وطلاق بائن سواء أكان بائناً بينونة صغرى أو كبرى .

    الطلاق الرجعي : هو إيقاع الزوج الطلقة الأولى والثانية على زوجته التي دخل بها حقيقة حيث يحق له إرجاع زوجته إلى عصمته في فترة العدّة ، دون عقد أو مهر ولا يشترط رضاها .

    شروط الرجعة : إنّ لرجعة شروط عدّة تتمثل ب :

    1. أن تكون إثر طلاق ، فإذ كان فسخاً فليس فيها رجعة ، قال تعالى{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ} .

    2. أن تكون الطلقة الواقعة هي الطلقة الأولى أو الثانية لقوله تعالى { الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ } . وذلك لأن الطلقة الثالثة لا تحل له بعدها إلا بزوجها زواجاً حقيقياً كاملاً .

    3. أن تتم المراجعة خلال مدة العدة وذلك لأن الرجعة تفيد استدامة الملك ويزول الملك بانفضاء العدة ، فإن انقضت العدة ولم يراجعها أصبحت بائنة منه بينونة صغرى ووجب عليه لمراجعتها عقد ومهر جديدين وبشرط رضا الزوجة .

    4. أن لا يكون الطلاق خلاعاً أي عدم وقوع الطلاق على عوض ، وبذلك هدف العوض فداء المرأة نفسها وإذ كان بها رجعة لما عدت فداء ، فقد رضيت الزوجة بدفع البدل مقابلاً لحل قيد الزوجية .

    5. أن يقع الطّلاق بعد الدخول وذلك لعدم وجود العدّة قبل الدّخول ، { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا } .

    6. لا تحتمل الرّجعة التعليق أو التنجيز كأن يقول الزوج لزوجته المطلقة رجعياً إذا ما قدم الغد رددتك أو أن يقول إذ ما قال لها إذا ما قمت " ذكر الأمر " رددتك فهذا لا يصح لأن الملك لا يحتمل التعليق لزمن أو لشرط .

    7. وجب أن يكون هو القائل بالإرجاع ، فلو قالت هي لفظاً دلّ على الرجوع لا يصح فقد قال تعالى { وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ }




    كيفية إرجاع الزوجة بعد الطلاق



    معنى الطلاق
    الطلاق لغة هو التخلية أو الترك أو التسريح، والطلاق هو عكس الزواج، فبه تنتهي الحياة الزوجية بين الزوجين ويعودان غريبين عن بعضهما كما بدءآ أول مرة. والطلاق حلالٌ في الدين الإسلامي، ولكنه الأمر الوحيد الذي أحلًّه الله سبحانه وتعالى وأبغضه، وذلك لحديث رسول الله صل الله عليه وسلم (إن من أبغض الحلال إلى الله الطلاق)، لأنه يهدم الأسرة ويقرِّق الزوجين عن بعضهما؛ وإذا كان بينهما أولاد فهم الضحية الأكثر تضرُّراً من هذا الطلاق.


    أنواع الطلاق
    والطلاق على نوعين، طلاقٌ رجعيّ وطلاق بائن، أما الطلاق الرجعي؛ فهو الذي يستطيع الرجل أن يرجع زوجته إلى عِصمته خلال فترة العدة، أما البائن فهو نوعان، الأول طلاقٌ بائن بينونة صغرى، فيمكن للرجل أن يرجع زوجته إلى عِصمته ولكن بعقدٍ ومهرٍ جديدين، وطلاقٌ بائن بينونة كبرى، كأن يكون طلَّقها ثلاث طلقات، فلا تحلُّ له إلا بعد أن تتزوج غيره زواجاً كاملاً وليس زواج تحليل، فيطلِّقها زوجا أو يموت عنها، وبعد أن تنقضي عدتها يمكن لزوجها إرجاعها إلى عِصمته بعقدٍ ومهرٍ جديدين.


    الطلاق الرجعي
    في النوع الأول وهو الطلاق الرجعي، فيكون خلال فترة العدة من الطلقة الأولى أو الثانية، وعدة المرأة المطلقة ثلاثة قروء أو حيضات لقوله تعالى في كتابه الحكيم (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)، فيمكن للزوج إرجاع زوجته خلال هذه الفترة وإن كان بغير رضاها، ولكن بشروط تم ذِكرها في الآية الكريمة، فيجب عليه كي يردها دون رضاها أن يكون بهدف الإصلاح، فلا يكون إرجاعها لإهانتها أو الضرر بها أو أي سببٍ قد يكون فيه أذية لها، بل من أجل الإصلاح وأن يكون ملتزماً بهذا الإصلاح. ويكون الإرجاع في فترة العدة لا بعدها، لأنه لو انقضت العدة فلا رجعة لها إلا بعقدٍ ومهرٍ جديدين؛ ولا تكون رجعتها إلا بوافقتها الكاملة، حيث أنه في هذه الحالة يكون الوضع وزاجاً جديداً، ولا يصح الزواج إلا بموافقة الطرفين.


    ملخص
    يمكن للرجل كما أسلفنا أن يُعيد زوجته إلى عصمته بعد الطلاق وخلال العدة ودون رضاها لقوله تعالى (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ)، ولكن إن رفضت المرأة أن ترجع إلى زوجها بعد أن طلقها؛ فيجب عليه أن يُشهد الناس على إرجاعه لها، ولا يجوز لها الإمتناع عن العودة إلى زوجها إلا إن كانت تظن أن إرجاعها بغرض الإضرار بها، وفي هذه الحالة يجب عليها أن تُثبِت للقاضي أسباب عدم قبولها بالرجوع إلى زوجها. ويكون الرجوع إما بالقول أو الفعل، فالرجوع بالقول يكون بأن يقول الرجل لزوجته بأنه قد أرجعها إلى عصمته فترجع، أما بالفعل فيكون بأن يثجامِعها جِماع الأزواج ولو بدون قول، فترجع بهذه الحالة، وذهب بعض الفقهاء إلى أن مجرَّد اللمس يُرجع الزوجة إلى زوجها، وهذه من الأمور الجميلة في ديننا الحنيف، حيث جعل المرأة تقضي عدتها في بيت زوجها، فربما يرقُّ قلبهما لبعض وتزول الخلافات؛ أو يحدث أمراً بينهما فيعودان إلى سابق عهدهما، فالفراق يوصل إلى الجفاء، وتنتهي به الأمور قبل إمكانية التفكير بحلٍّ لها، وقد يقع المطلوب وتلتهب الأحاسيس وترقُّ القلوب، فتنجو سفينة العائلة من زوبعةٍ صغيرة؛ كادت أن تكتب للحياة الأُسرية نهاية مأساوية؛ وهذه الحالة الوحيدة التي يكون فيها خاسرون.

  4. #4
    متداول محترف
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    65,997
    Thanks
    54,954
    Thanked 43,774 Times in 23,585 Posts

    افتراضي رد: *آثار الطلاق على المجتمع

    ما بعد الطلاق



    ما بعد الطلاق

    المرأة ما بعد الطلاق تعاني الكثير بصرف النظر عن الأسباب التي دعت للطلاق ، حيث تعاني بالشعور بخيبة الأمل والفشل والإحباط بالإصافة للظلم ، والخوف مما هو أتيً ، لذلك فهي لاتحتاج من يضغط عليها ويذكرها بما كان وحدث ، فقد تعاني الكثير من الضغط النفسي وخاصة عندما يكون لديها أطفال ، فالكثير من الفتيات تطلق بسن صغير ويكون لديها حاجاتها العاطفية والجنسية ولكن قد تصدم بحقيقتين هما :

    أن نظرة المجتمع والشباب إلى المرأة المطلقة لا يفضلون الارتباط بها بسبب الفشل بالزواج السابق ولا ينظرون إلى الاسباب فقد تكون مظلومة بالطلاق وأسبابه .
    الحقيقة الثانية هي إذا كان لديها أطفال ، فقد تحرم منهم عند زواجهامره أخرى ، ونظرة أهلها وأقاربها لها فسوف يضغطون عليها لتتزوج مرة أخرى لكي لا تبقى لوحدها .
    أما العرب في الجاهلية فكان الرجل عندما يقوم بطلاق زوجته يطلقها كيفما شاء وعندّما تنتهي مدة العدة يرجعها وهكذّا ولكن عندما جاء الإسلام قام الشرع بتنظّيم الطلاق حيث ورد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم في الحديث النبوي الشريف "إن أبغض الحلال إلى الله الطلاق" ، وورد الطلاق في القرآن الكريم في قوله تعالى :

    (الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ* فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ....) صدق الله العظيم .


    الطلاق : هو عبارة عن ترك الزوج لزوجته وإنفصالهما عن بعض وأن يتلفّظ الزوج سليم العقل بلفظ (الطلاق )في وجود زوجته أو أمام قاضي في وقت غياب الزوجة وذلك حسب الشريعة الإسلامية .


    الحالات التي يكون فيها الطلاق

    يكون الطلاق محرماً إذا وقع خلال الحيض أو في خلال الطهر إذا مس الزوجة فيه .
    يكون مكروهاً لعدم وجود سبب واختلف العلماء فيه بين الحرام والكره .
    يكون واجب في حالة رؤية ذلّك من قبل الحكمان من أهل الزوجة وأهل الزوج.
    أو يكون الطلاق مندوباً في حال عدم عفة الزوجة .
    ويكون الطلاق مباحاً في حال كان الزوج لا يطيق زوجته ولا تطيب نفسة لها .
    أما في حالة كان الزوج مكروهاً عليه لا يحسب الطلاق لأنّه يكون لا يريد أن يطلق زوجته بل مكره على ذلك .
    قد يكون الطلاق بسبب عدم وجود كفاءة في النسب بين الزوجين
    .


    أنواع الطلاق في الشريعّة الإسلاميّة

    الطلاق البائن بينونة صغرى : وهو يكون عندما يطلق الزوج سليم العقل زوجته بأن يتلفظ عليها الطلاق مره واحدة فقط ،حتى لو كان تلفظه بالطلاق أكثر من مره في المكان نفسه فيعتبر هذا طلقة واحدة فقط ، هنا يحق للزوج أن يرجع زوجته اليه وقتما يريد بدون مهر وعقد جديد إذا لم تتم عدتها وبرضاها ، أما إذا أكملت عدتها وتجاوز ذلك فلا يستطيع الزوج أن يرجع الزوجة ، هنا يكون الطلاق طلاق بائن بينونة كبرى .
    الطلاق البائن بينونة كبرى: وهو يكون عندما يطلق الرجل زوجته ثلاث طلقات كل طلقة في وقت غير وانتهت الزوجة عدتها الثلاثة أشهر .
    طلاق الخلع : وهذا الطلاق يكون بالاتفاق بين الزوجة والزوج مقابل أن تدفع الزوجة للزوج أو تتنازل عن مهرها أو جزء منه وهذ في الاغلب عندما تكون الزوجة مظلومة من قبل زوجها .
    الطلاق بواسطة القاضي : وذلكعن طريق قيام القاضي بطلاق المرأة من زوجها وذلك في حالات مثل إذا كان الزوج غائب عن الزوجة ولا يعرف مصيره، أو في حالة هجرها الزوج لمدة طويلة بدون الانفاق عليها ، أو في حالة زواج المرأة العربية من أعجمي وبحظور وإليها ، فإذا ذهب قريب لها من المقربين مثل إبن عم أو إبن خال وتقدم إلى القضاء ويعترض على الزواج فإن القاضي يطلقها .




    حضانة الطفل بعد الطلاق




    لمن سوف يذهب الطفل ؟ سؤال يسأله جميع الناس عند سماع خبر طلاق زوجين ، ويبدأ الكل بسرد الأجوبة والاحتمالات ، بينما يبقى الوالدان الأب و الأم في نزاع مستمر حول أحقيتهما في حضانة الطفل و الحصول عليه ، وينسون تماماً أن طفلهما هو ضحية الطلاق .

    فبالإضافة إلى أنه سيخسر أحد والديه ، ويعيش مع مسؤول واحد - غير مكتمل- لن يلبي له رغباته كلها ، لأن الأب لن يتمكن من رعايته نفسياً واجتماعياً وأن يطبخ ويغسل له ، هو فقط سوف يصرف عليه، أما الأم سوف توفر له الرعاية والاهتمام والحنان، ولكن من يتولى الطفل مادياً ؟ ويخرج به في منتصف الليل إن نزلت به حمى شديدة ؟

    هذا النزاع يتم سحبه إلى قاعات المحاكم ، التي تعج بملفات الطلاق ، ففي العصر التكنولوجي تغيرت المفاهيم عن معنى الزواج وصار مادياً جافاً خالياً من الاهتمام والعواطف ، فيتكدس للطرفين من الهموم الزوجية ويطلبان الطلاق كحل ، وربما يكونوا قد أنجبوا طفلاً أو اثنين أو ثلاثة أو أكثر .

    و لا ينفع بينهما إصلاح العائلة، ولا جلسات الكبار، ويكون العناد سيد الموقف، أو تراشق وتبادل الاتهامات في التقصير وبينما قد يسمع الطفل كل كلامهما فينزوي غلى زاوية يطوي عليها نفسه ، ومن يدري قد يمرض نفسياً من تكرار سماعه لنزاعات والديه المستمرة ، فينشا نشأة طفل منحرف أو شاذ .

    ولأن الطفل هو ثمرة زواج اثنين ، أعطى القضاء الحق للاستماع للطرفين في أحقيتهما بالحصول على رعاية الطفل واحتضانه وتربيته ، والحضانة في القانون هي : القيام بتربية المحضون وتنشئته التنشئة الصحيحة على العقيدة الإسلامية والأخلاق الحميدة ، وتربية جسمه وعقله ووجدانه وإصلاح سائر شؤوونه،لما فيه حاجة له من اكل وشرب، وملبس وغير هذا .

    والحضانة في الإسلام مشروعة في الكتاب والسنة والإجماع والمعقول ، وهي واجبة لأن الطفل إذا ترك ضاع وهلك ،وجعل الشرع العادل الحكيم الحضانة للنساء الأمهات و قدمهن على الرجال ، لرعاية الصغير لأنها مبنية على الشفقة وهي أقدر على ذلك ، ثم إلى الرجال حسب العصابات ، فإن لم يوجد فإلى المحارم من ذوي الأرحام .

    وتكون الحضانة للأم في المرتبة الأولى وبعد الأم تجوز الحضانة بالترتيب لــ :

    أم الأم/أم الأب/ الأخت الشقيقة/ الأخت لأم/ الأخت لأب/ بنت الأخت الشقيقة/ بنت الأخت لأم/ الخالة لأبوين/ الخالة لأم/ الخالة لأب/ بنت الأخت لأب/ بنت الاخ الشقيق/ بنت الأخ لأم/ العمة لأم/ خالة الأب لأم/ عمة الأب لأم .

    فإذا لم يوجد محارم من النساء من تقبل لحضن الطفل يتم التوجه للعصابات من الرجال لحضانة الطفل وهم على الترتيب :

    الأب/ الجد/ الأخ الشقيق/ الأخ لأب/ ابن أخ الشقيق/ ابن الأخ لأب/ العم الشقيق/ العم لأب/ ابن العم الشقيق/ ابن العم الأب/ عم الأب الشقيق/ عم الأب لأب .

    ويتضح أن الإسلام هيأ كل ذوي القربى لرعاية الطفل بعد وقوع أي طلاق ، ولم يجهض حق الطفل بالحصول على الرعاية و الحنان من أمه ، والشعور بالمسؤولية من والده بعد الطلاق ، حيث يصح للأطفال زيارة الطرف الآخر من والديه .



    حكم طلاق الحامل



    اعتمد الإسلام في بداية رسالته على تكوين جيد للأسرة ، لأنها هي اللبنة الأولى التي تتكون منها المجتمعات ، وهي الطريقة الأقوى والأبرز من أجل احياء ما تم تدميره على يد الدول الأوروبية ، التي عملت على هدم الاخلاق ، وعدم الانصياع إلى الدين الحنيف الذس يدعو إلى طريق الحق والصلاح ، وكان لا بد من الوقوف مع جسم الأسرة بكل طريقة هي ممكنة ، حتى يبقى هذا الصرح العظيم هو المكان والملاذ الأمن لأصحابه ، حتى يتقوى المجتمع ، ويتقوى بهم الدين الإسلامي الحنيف ، وكان الاهتمام بالأسرة واضحاً من تعابير الدين سواء في القرأن الكريم أو في سنة النبي صل الله عليه وسلم ، فبدأ المجتمع يسير على نهج تكوين الأسرة من أجل توافر المعايير الاساسية التي تحفظ بها التركيبة الأساسية ، وتجعل المجتمع كما هو قوي ومترابط على حد سواء، وليس غريبا جداً حينما تكون هناك اسرة طيبة ، تسير على نهج الدين ، وتعمل على ترقية الوطن ، والمجتمع ،فلولاها لآصبحت الأمم متفككه ، ولا مجال للحضارات بالتراكب مع بعضها البعض ، والخير في الأمر أن الدعوة الحثيثة للوصول إلى الدين كان لا بد من الوصول به إلى شيء ما أشبه بالحياة الخيالية ، المتماسكة ، والمتكونة بشكل راقي ورائع .


    حكم طلاق الحامل :-


    كان حرص الدين واضحاً وجلياً من أجل حفظ البيت من الضياع أو الإنحراف ، أو الإنجرار بسبب المشاكل التي تتراكم بفعل الأوضاع الصعبة التي يعيشها الناس في المجتمعات ، وكان أولى الأسباب التي تؤدي لهدم الأسرة هي الطلاق ، فما بالكم بطلاق الحامل من زوجها ، وهذا ما سنتحدث عنه اليوم . فجاء الدين ليوضح الأمور التي يمكن أن نستقر عليها ، والأمور التي يمكن الإستغناء عنها إن كانت هناك مشاكل جمة ولم يتمكن كلا الطرفين من حلها ، فكان الحل أن يتم طلاق المرأة ، ولكن ماذا عن الجنين ، رأي الدين في ذلك أن يجوز للرجل أن يطلق المرأة الحامل ، كما ويمنحها الرخصة لتبقى في بيته حتى وقت الوضع ، وفي هذه الأثناء يجب أن يمنح الرجل للمرأة كامل حقوقها ما عدا الجماع ، وغيرها ، فالمرأة من حقها أن تحصل على كامل حقوقها ، ولأن يقف بجانبها أب الطفل ، وكان هناك رأي ديني آخر ، وهو أن يقوم الرجل بالبقاء مع المرأة ، حتى تضع حملها ، وبعدها من الممكن أن يتم الطلاق بالتراضي فيما بينهما ، على أن تؤول حضانة الطفل إلى الأم فترة الإرضاع ، فهي الأحق بذلك في الفترة التي تعذبت فيها أثناء الحمل والوضع ، وأيضاً الرضاعة ، كما ويمكن للرجل أن يدفع للمرأة من أجل الإرضاع إن طلبت هي ذلك .

  5. #5
    متداول محترف
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    65,997
    Thanks
    54,954
    Thanked 43,774 Times in 23,585 Posts

    افتراضي رد: *آثار الطلاق على المجتمع

    كيفية عدة المطلقة



    مقدمة
    حينما يضيقُ الحالُ بالزوجين فلا يطيقُ أحدُهما الأخر، ولا يتقبل رأيه؛ لاختلافٍ في العادات وفي وجهات النظر، وحينما يرى الزوجان أنَّ بيتهما سجن لهما، وأنَّ استمرار الحياة بينهما مستحيل، ماذا يكون الحل سوى الطلاق؟ فقد أحلَّه اللهُ عزَّ وجلَّ ليكونَ هو الحلَّ بعد أنْ تنفذ كلُّ الحلول، ولكنَّ أبغضَ الحلالِ عند اللهِ الطلاق، وقد جعلهُ اللهُ يَمُرُ بثلاثِ مراحل، بِقصدِ التروِّي وإعادة النظر، كما وأمرنا ألاَّ نُقْبِلَ على هذه الخطوة إلاَّ بعد إعمال العقل والتفكير جيدا، ولكي نُلِمُّ بموضوعِ الطلاق من كلِّ جوانبه، دعونا نتعرف على الطلاق عند المسلمين، ثم نعرف أنواعه وحكمه، ثم نتحدثُ عن العدة؛ لما لها من صلةٍ في الطلاق، ونتعرفُ على الحكمةِ منها ومدتِها وأحكامِها.


    الطلاق
    وهو أنْ ينفصلَ الزوجُ عن زوجتِه بطقوسٍ وإجراءاتٍ دينيةٍ وقانونيةٍ مُعينة، مأخوذةٌ من الديانةِ التي ينتسبون إليها، والطلاقُ عند المسلمين هو حلُّ عَقْدُ النكاحِ بلفظٍ صريح، كأن يقول الزوج لزوجته " أنتِ طالق"، أمامها أو في غيابها أو أمامَ القاضي، والأصلُ أنْ تكونَ العِصْمَةُ (أي أمرُ الطلاق) بيدِ الرجل، فهو أقدرُ على التحمُّلِ وضبط النفس من المرأة، ولكن قد تكون العصمة بيد المرأة في حالة تم الاتفاق على ذلك في عقد النكاح.


    أنواعُ الطلاقِ عند المسلمين
    تتعددُ أنواع الطلاق في الدين الإسلامي، فالطلاقُ يمرُّ بثلاثِ مراحلٍ وهي:

    الطلاق الرجعي
    وهي أول طلقة، حيث أنها طلقة يمكن تداركها، فهي لا تُبطلُ عقدَ النكاح، ويمكن للزوجة أن تتزين أمام زوجها وأن تتطيب له وأن يلمسها دون الجماع، ويُرجع الزوج زوجته إذا ندم على فعلته فمسَّ يدها، أو قال لها إنِّي أَرْجَعْتُكِ، وهذه الرجعة لا تمحو الأثر فهي تُحسب طلقة، فيبقى للزوج طلقتان.

    الطلاق البائن بَيْنُوْنَةٌ صُغْرَى
    في حال لمْ يُرْجِعْ الزوجُ زوجته ولم يمسها خلال فترة ثلاث حيض بانت عليه، فلا يجوزُ له أن يمسها ولا تتزين له، ولا يرثُ أحدهما الأخر، وإذا أراد أن يرجعها بعد الثلاث حيضات يحتاجُ لعقدٍ ومهرٍ جديدين، مع موافقتها ورِضَاءِها، لكنَّها لا تحتاج لأن تتزوج بغيره كي يتزوجها، وهي تُحسب عليه طلقة ثانية.

    الطلاق البائن بَيْنُونَةٌ كُبْرَى
    وهي الطلقة الثالثة التي تُنهِي عقدَ النكاح تماما، ولا رجعة فيه، إلاَّ إذا نَكَحت الزوجةُ زوجاً غيره، ويشترط في الزواج من غيره أن يكون زواجاً شرعياً متكاملاً، وليس لمجرد المتعة أو لمجرد أن يُحَلِّلَ الرجلُ المرأةَ لزوجها، فهذا الأمر حرام.


    طرق أخرى للطلاق
    وهناك طرق أخرى للطلاق، ولكنها لا تحدث إلا في حالات خاصة، وهذه الطرق هي:

    الخُلع
    وهو أن يُطلِّقَ الرجلُ زوجته مع تنازل الزوجة عن حقوقها، وتلجأُ إليه المرأة التي لا تطيق العيش مع زوجها، وهذا جائزٌ في الإسلام.


    طلاق القاضي
    بحيث يقوم القاضي بتطليق الزوجة وذلك لأسبابٍ عديدة، مثل أن يكون الزوج مجهول المصير وغائب منذ مدة، أو أن يهجر الزوج زوجته مدة طويلة بدون إنفاقٍ عليها.


    حُكْمُ الطلاق
    يكون الطلاق مُحَرما إذا وقع في الحيض، أو في طُهر قد مسَّها الرجلُ فيه.
    يكون الطلاق مكروها إذا كان لا سبب له، وبعض العلماء يقول أنَّ هذا الطلاق حرام أيضا.
    يكون الطلاق واجبا إذا رأى أهلُ الخير والحكمان أنّ الطلاق أفضل للزوجين.
    وهناك الطلاق الذي لم يكنْ فيه الرجل ينوي الطلاق، وهذا لا يقعُ واستدل العلماء على ذلك بقولِ الرسول صل الله عليه وسلم " إنَّما الأعمالُ بالنيات"، ولكنَّ الحُكم على النية مرهونٌ بذمةِ الرجل.

    عدةُ المرأةِ المُطلقة
    لكي نتعرف على عدة المطلقة علينا أولا أن نعرف ما هي العدة؟ وما هي الحكمة منها؟


    ما هي العدة
    العدةُ هي مدةٌ زمنيةٌ تَمْتَنِعُ فيها المرأة عن الزواجِ بعد طلاقها أو بعد وفاة زوجها، وهي في الدين تَرَبُّصُ من فارقت زوجها بوفاةٍ أو حياة.


    ما هي الحِكمة من العدة
    إنَّ في العدة حفظٌ للأنسابِ من الريبِ والشك، وذلك من خلال الحُكم ببراءةِ الرحم، معنى ذلك أنَّ التي تَعْتَدُ لمدة ثلاث حيض تقطعُ الشكَّ باليقينِ بأنَّها لا تحمل طفلا من طليقها أو فقيدها، فلا يحدث أي اختلاط للأنساب في حال تزوجت بعد فقيدها أو طليقها، وثبت في الطب أنَّ التأكدَ من براءةِ الرحم يكون بعد ثلاث حيضات، وقد يقول البعض أنَّ المرأةَ تكفيها حيضة واحدة لتعرف إذا كانت تحمل أو لا، ولكن أثبت الطب أنَّ هناك حالات استثنائية تجعل دم الحيض ينزل مع وجود حمل في الشهر الأول والثاني من الحمل، فقد يحدث النزف في الشهر الأول بسبب تعشيش البويضة (رويل الحبل)، وهناك من تحمل رحمين، فيحدث النزفُ في أحدهما ويكون الحمل في الأخر، وهذا الأمرُ نادر الحدوث، وقد يحدثُ النزف في الشهر الثاني بسبب الإصابة بالرُحى العدارية.
    وفي العدةِ حفاظٌ على تماسكِ الأسرة، ومنح الفرصة للطرفين لكي يُراجعا أمر الطلاق جيدا، ويكون ذلك في الطلاق الرجعي والطلاق البائن بينونة صغرى، بحيث تكون عدة المرأة ثلاث حيضات، ولذلك أحلَّ الله للمطلقةِ طلقة رجعية أنْ تتزينَ لزوجِها، وحرَّم أنْ يقومَ أحدٌ بخطبتِها أو العقد عليها، كلُّ هذا حفاظاً على تماسك وترابط الأسرة المُسلمة.
    عدم نسيان فضل الزوج، والحزن والحداد عليه في حالةِ الوفاة، والحزن على تفكك الأسرة وأيام العِشْرَةِ بين المرأةِ وطليفها.

    كم تكون مدة العدة
    مدة العدة للمرأة المتوفى عنها زوجها
    تكون مدة العدة للمرأة المتوفى عنها زوجها، أربعة أشهر وعشرة أيام بلياليها، إذا لم تكن حاملا، أمَّا إذا كانت حاملا فتكون مدة عدتها حتى تضع حملها سواء قصرت المدة أم طالت.

    مدة العدة للمرأة المطلقة
    إذا تم الطلاق قبل الخلوة الشرعية (أي قبل أن يحدث الجماع)، فلا يكون للمرأة عدة، حيث يحل لها أن تخطب وتتزوج بعد الطلاق مباشرة. أمَّا إذا تم الطلاق بعد الخلوة الشرعية فإنَّ لذلك أحكام وهي:

    إذا كانت حاملا، فعِدَّتُها حتى تضعَ حملَها، حتى وإن كانت في شهرها التاسع، فإذا طُلِّقَتْ وكانت حامل، ثم أنجبت المولود بعد الطلاق بيوم تكون قد انتهت مدة عدتها.
    إذا كانت من ذوات الحيض وهي غير حامل فعدتها ثلاث حيض كاملة، أي تأتيها ثم تَطْهُر بعد الزواج ثلاث مرات.
    إذا كانت لا تحيض لكبرِ سنها أو لصغرها فإنَّ عدتها ثلاثة أشهر.
    إذا كان رحمها مستأصلٌ، فهي لا تحيض، تكون عدتها ثلاثة أشهر.
    إذا ارتفع الحيض عنها وتعلم ما هو سبب رفعه، فتنتظر حتى يزول الرافع، وتعتد ثلاث حيض.
    إذا ارتفع الحيض ولا تعلم السبب، فتعتد تسعة أشهر للحمل وثلاث للحيض.

    أين تقضي المرأة مدة العدة
    المرأة المتوفى عنها زوجها
    تقضي المرأة المتوفى عنها زوجها مدة العدة في بيت زوجها، ولا تتركه إلاَّ في حال وجود عُذر، فلا تتزين، ولا تتطيب، ولا تصبغ شعرها بحنةٍ أو بغير حنة، ولا تلبس الحُلِّي، ولا ترتدي ثيابا ملونة بغرض الزينة، ولا ترتدي ثيابا سوداء، ولا تخرج من هذا البيت إلاَّ في حالة وجود أمر طارئ كمراجعةِ الطبيب مثلا، حيث تخرج في النهار وتعود إلى البيت نفسه قبل الغروب.


    المرأة المطلقة
    المرأة المطلقة طلقة رجعية والمطلقة طلقة بائنة بينونة صغرى، تبقى في بيت زوجها، ويُحرم عليها الخروج منه، فتتطيب وتتزين وتلمسه ويلمسها ولكن الجماع لا يجوز لهما إلاَّ في حالة الإرجاع، وذلك حتى يرقّ قلبه عليها، فيعيد النظر في أمر طلاقها.


    المرأة المطلقة طلقة بائنة بينونة كبرى، تخرج إلى بيت أهلها، ويحلّ لها أن تتطيب وأن تتزين وأن تلبس الحُلِّي في مدة العدة، ولكن لا يجل لها أن تخطب أو أن تتزوج، إلى أن تنهي مدة العدة.





    كيف تكون عدة المرأة المتوفي زوجها



    أوجب الدين الأسلامي على المرأة الأرملة التي توفي عنها زوجها مدة زمنية تجلس فيها بمنزلها تسمى العدة ، و أثناء هذه الفترة التي تسمى العدة لا يجب على المرأة أن تكشف نفسها على من هم محرمين عليها في الشريعة الإسلامية .


    وقد ذكر وجوب عدة المرأة الأرملة التي توفي عنها زوجها في القرآن الكريم وفي السنة النبوية الشريفة لقوله تعالى : " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير " سورة البقرة ، وقول الرسول صل الله عليه وسلم : " أمكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله".


    تختلف المدة التي يجب أن تقضيها المرأة الأرملة التي توفي عنها زوجها في بيتها حسب الحالات التالية :

    المرأة الحامل تكون فترة عدتها حتى تضع مولودها وتنتهي فترة العدة بإنتهاء الحمل لقول المسور بن مخزمة : " أن سبيعة الأسلمية رضي الله عنها نفست بعد وفات زوجها بليال فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأذن لها فنكحت " ، ونستدل من خلال هذا الحديث أنه يجوز للمرأة الزواج وإنتهاء فترة عدتها بعد الولادة بأربعين يوماً أي بعد نفاسها حيث أذن النبي صل الله عليه وآله وسلم لسبيعة الأسلمية بذلك ويجيز للمرأة في قول إبن شهاب : " ولا أرى بأساً أن تتزوج حيث وضعت وإن كانت في دمها غير أن لا يقربها زوجها حتى تطهر " أي بعد ولادتها مباشرة دون حاجة للإنتظار أربعين يوماً.
    عدة المرأة الغير حامل هي أربعة أشهر وعشرة أيام كما ذكر في سورة البقرة في قوله تعالى : " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً " ولا يجوز لها الخروج خلال هذه الفترة إلا لأسباب قاهرة لقوله صل الله عليه وآله وسلم : " أمكثي في بيتك الذي أتاك فيه نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله " .

    حكمة ودلالة عدة الأرملة التي توفي عنها زوجها
    عظمة النكاح عند الله وأنه أمر لا يجوز التلاعب فيه .
    تنظيف وتطهير الرحم حتى لا تختلط الأنساب .
    إتباع أوامر الله تعالى وإجتناب نواهيه لأن الله تعالى بكل شيء عليم .

    في بعض الظروف أجيز للمرأة الأرملة الخروج للعمل إن لم يكن لديها معيل وهي من تقوم بالانفاق على أولادها فالدين الإسلامي دين الرحمة واليسر .

 

 

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. انتشار ظاهرة الطلاق يثير القلق في المجتمع
    بواسطة متواصل في المنتدى بعيـــــداً عن التــــداول
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-06-2015, 09:05 AM
  2. "أراجيل البنات" .. آثار صحية مُدمرة ونظرة سلبية في المجتمع*
    بواسطة متواصل في المنتدى أردننــــــا الغالــــــــي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 10-18-2014, 09:47 PM
  3. حثالة المجتمع
    بواسطة متواصل في المنتدى أردننــــــا الغالــــــــي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 03-31-2014, 06:24 AM
  4. الطلاق المعنوي مشكلة في المجتمع ما هو حلها؟
    بواسطة متواصل في المنتدى الـــــدين والحيـــــــاة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-03-2013, 09:14 PM
  5. آبار حمى ... 7 الاف سنة ... آثار تدرس بالغرب
    بواسطة متواصل في المنتدى بعيـــــداً عن التــــداول
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 01-12-2013, 11:05 PM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

المواضيع و المشاركات الموجودة في موقع خبراء الأسهم لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع ، و إنما تعبر عن رأي كاتبيها. و ادارة الموقع غير مسؤولة عن صحة أية بيانات أو توصيات مقدمة من خلال الموقع .

Copyright 2009 - 2017, Stocks Experts Network. All rights reserved
BACK TO TOP