النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: الصرع خارج أسوار الأدوية

  1. #1
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,735
    Thanks
    54,738
    Thanked 43,381 Times in 24,014 Posts

    افتراضي الصرع خارج أسوار الأدوية

    الصرع خارج أسوار الأدوية
    د. إيناس المولد *
    جملة تحمل بين ثناياها حملاً ثقيلاً من الأسى نسمعها كثيراً نحن معاشر أطباء الأعصاب المختصين في مجال الصرع؛ يا دكتور ولدي له عشر سنوات لم يرتح من نوبات الصرع المتكررة لو لشهر واحد؟!
    وبمجرد سماع هذه الجملة نستنتج رواية حزينة تحمل فصولها قصص معاناة طويلة عاشها وما يزال يعيشها هذا المريض وكل من يشاركه حياته أو من هو معني بالاهتمام به، تبدأ بالطفل والمراهق الذي يتهدده الصرع مع شروق كل شمس وهو في أجمل سنوات عمره، خوف الأهل من عقبات تركه وحيدا بلا رقابة، معاناة الدراسة في مدارس يجهل فيها المعلم قبل الطالب ماهية الصرع وطريقة التعامل الصحيحة مع نوباته المباغتة وطرق الإسعاف، أضف الى هذا معاناة مريض الصرع المزمنة من أعين المجتمع التي تحكم ظلماً على مصير من ابتلي بهذا الداء كاصطدامه مع جهات العمل المختلفة التي تخص مريض الصرع بعقوبة (لا عمل لدينا) الى صدامات اجتماعية اخرى ليست اقل حدة عندما توصد أبواب الزواج في وجه هذا المريض بناء على اعتقادات كثيرة مغلوطة لا أساس لها من الصحة، زيادة على ذلك أصناف وأصناف يجربها المريض من أدوية الصرع المختلفة أملاً في الشفاء والتي في كثير من الأحيان تشكل عاملا مستقلا من عوامل معاناته، وليس هدفي في هذا المقال التقليل أو التشكيك في أهمية العلاجات الدوائية المستخدمة للتحكم في النوبات الصرعية والتي تشكل لبنة أساسية في بنية إخماد البؤرات الصرعية ولكن الهدف هو تسليط الضوء على تدخلات تشخيصية وعلاجية متقدمة قد تغيب كثيرا عن أذهان المرضى وذويهم وحتى عن الكثير من الأطباء غير المختصين في مجال الصرع سواء بالمستشفيات الرئيسية بالمدن الكبيرة او بالمراكز الصحية الأولية بالضواحي والقرى، ونظراً لوجود هذه التقنيات بشكل محدود في المدن الكبيرة بمملكتنا الحبيبية وعدم معرفة الكثير عنها حتى لدى الكادر الطبي نفسه فإن قسماً كبيراً من فئة مرضى الصرع للأسف يصل للعناية الطبية المتطورة في وقت متأخر بعد سنوات وسنوات من تكرار نوبات التشنج وحصول أثرها السلبي على ادراك ونفسية المريض ناهيك عن آثار الأدوية التي يخطها الزمن في عمر جسده، هذه التقنيات الحديثة للكشف عن البؤرات الصرعية وتحديد طرق علاجها تشمل الخطوات التالية:
    تنويم المريض في وحدات مراقبة وتخطيط كهربائية الدماغ المتوفرة في المستشفيات الكبرى التي تحوي مراكز متخصصة لتشخيص وعلاج الصرع ويتم فيها إجراء تخطيط متواصل لكهربائية الدماغ بهدف تحديد البؤرة الصرعية، مكانها ومدى اتساعها وذلك عن طريق تصوير كيفية حدوث النوبة الصرعية وتسجيل الاضطرابات الكهربائية المصاحبة أثناء النوبة عن طريق أقطاب كهربائية خارجية سطحية (على فروة الرأس) وأحياناً داخلية تحت طبقة الجافية حسب ما تستدعيه حالة المريض ومكان البؤرة الصرعية.
    استخدام تقنيات التصوير الحديثة في مجال تحديد البؤرات الصرعية في مراكز الصرع المتخصصة كتقنيات التصوير الطبقي والوظيفي بالرنين المغناطيسي للدماغ والتصوير المقطعي بالإصدار البيزتروني والتي تساعد إلى حدٍ كبير في إظهار وتشخيص أماكن البؤرات الصرعية النشطة في الدماغ.
    إجراء اختبارات الذاكرة والتقييم الوظيفي والإدراكي العصبي للدماغ على يد مختصين لتحديد الأثر المحتمل على ذاكرة المريض ووظائفه الإدراكية في حالة إجراء استئصال للبؤرة الصرعية.
    بناء على المعلومات التي يتم الحصول عليها بعد تصوير وتسجيل أكثر من نوبة في وحدة مراقبة كهربايية الدماغ مضافاً إليها نتائج الأشعة وفحص الذاكرة والوظائف الإدراكية يتم تحديد نوع العلاج المناسب، أما عن طريق ضبط أنواع وجرعات مضادات الصرع أو إجراء التدخل الجراحي المناسب أو كلاهما، وكما يشمل العلاج الدوائي اختيارات عدة حسب اعتبارات كثيرة كعمر المريض ونوع البؤرة الصرعية والأعراض الجانبية الدوائية، فإن العلاج الجراحي كذلك والذي يقوم بإجرائه جراحون مختصون بجراحات المخ والأعصاب واستئصال البؤرات الصرعية يشتمل على اختيارات مختلفة حسب صفات البؤرة الصرعية كمكانها وسعة حجمها وقابلية استئصالها جراحياً مع مراعاة الآثار الجانبية المترتبة على إجراء الجراحة، ومن أنواع الجراحات الشائعة في هذا المجال جراحة استئصال الفص الصدغي، استئصال البؤرات الصرعية التخلقية من القشرة المخية، الفصل التشريحي أو الوظيفي للمسارات العصبية الناقلة للشحنات الكهربائية الصرعية وجراحة زراعة جهاز تحفيز العصب الحائر.
    إن تطور إمكانيات التشخيص والعلاج في مجال الصرع يعتبر بلا شك بوابة النور لمئات ومئات ممن يعانون هذا الابتلاء في صمت بل هو في كثير من الأحيان طريقهم بإذن الله وفضله إلى العبور خارج أسوار العقاقير المضادة للصرع، لذلك فإن نشر هذا الوعي الطبي وعلى الأخص ضرورة تحويل حالات الصرع غير المسيطر عليها بالعلاج الدوائي إلى مراكز الصرع المختصة هو أمانة مشتركة تتحتم علينا كأفراد مجتمع وأطباء وعاملين بالمجال الصحي إيصالها إلى كل تلك المنازل التي تحمل قصص معاناة طويلة وإلى القرى والهجر وحتى المرافق الصحية الأولية والثانوية والعاملين فيها من كوادر طبية متخصصة او غير مختصة في مجال طب الأعصاب والصرع.
    * قسم العلوم العصبية وحدة مراقبة الصرع.









  2. #2
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,735
    Thanks
    54,738
    Thanked 43,381 Times in 24,014 Posts

    افتراضي رد: الصرع خارج أسوار الأدوية

    رعاية مريض الصرع
    أمل أبو جابر *
    يُعرَّف الصرع بأنه اضطراب ينشأ عن تولد إشارات كهربائية في الدماغ وتختلف أنواع نوبات الصرع بين شخص وآخر، فبعض المصابين يقومون بالتحديق لعدة ثوان خلال النوبة، بينما يعاني آخرون من تشنجات كاملة.
    وتجدر الإشارة إلى أن الصرع ليس تخلفاً أو مرضاً عقلياً، فهو لا يؤثر على تفكير الشخص أو قدرته على التعلم، كما وأنه ليس مرضا معدياً.
    ويلجأ الطبيب إلى عدد من الفحوصات لتشخيص الصرع مثل تخطيط الدماغ الكهربائي، والذي يعتبر أكثر الفحوص الشائعة لتشخيص الصرع، حيث يقوم هذا التخطيط بتسجيل النشاط الكهربائي للدماغ عن طريق وضع أقطاب كهربائية على الجمجمة، وأيضا التصوير بالرنين المغناطيسي والفحوصات العصبية والسلوكية وذلك بفحص القدرات الحركية والسلوكية والذهنية للمصاب.
    وتحتاج جميع أنواع نوبات الصرع إلى العلاج، حتى الخفيفة منها، حيث إنها قد تكون خطيرة إن حدثت خلال قيام المصاب بممارسة نشاطات معينة، مثل قيادة السيارة أو السباحة، أما عن علاج الصرع، فهو عادة ما يكون بالأدوية، إلا أن الجراحة تستخدم أحياناً.
    يبدأ الأطباء عادة في علاج الصرع باستخدام الأدوية، أما إن لم تعطِ العلاجات المضادة للصرع نتائج مُرضية، فعادة ما يقوم الطبيب بوصف الجراحة أو علاجات أخرى.
    وغالبا ما يتم إجراء الجراحة عندما تُظهِر الفحوصات أن النوبات تنشأ في منطقة صغيرة ومحددة من الدماغ وغير مسؤولة عن الوظائف الأساسية للشخص، مثل النطق أو اللغة أو السمع، وفي هذه الأنواع من الجراحات، يقوم الطبيب بإزالة المنطقة الدماغية التي تسبب النوبات.
    ويجدر الذكر بأن عدم السيطرة على نوبات الصرع له تأثير سلبي على حياة المصاب وقد يؤدي به إلى الشعور بالارتباك والإحباط، إلا أنه من الضروري ألا يؤدي الصرع إلى إعاقة حياة المصاب، حيث إنه يستطيع أن يعيش حياة اجتماعية وفعالة، ومن النصائح المهمة التي تعطى لمريض الصرع لتجنب النوبات الصرعية:
    - الالتزام بتناول العلاج بشكل صحيح، فلا تتناول العلاج ولا تغير جرعته من دون استشارة الطبيب، وإن شعرت بضرورة ذلك، فتحدث إلى طبيبك.





    - الحرص على أخذ أقساط كافية من النوم، فنقص النوم يعتبر محفزاً قوياً لحدوث النوبات.
    - تجنب التوتر العصبي والإجهاد البدني وتعامل مع الضغوطات بالشكل المناسب.
    - الحرص على أسلوب حياة صحي وتجنب التدخين وتعاطي الكحول.
    وتجدر الإشارة إلى أنه يجب على الأشخاص الذين يعملون أو يعيشون مع المصاب أن يكونوا على دراية بطريقة التعامل مع النوبات فيما لوحدثت أثناء وجودهم، حيث إن عليهم القيام بأمور عديدة في هذه الحالات، من ضمنها ما يلي:
    - وضع المصاب بوضع الاستلقاء على أحد جانبيه بلطف.
    - وضع شيء ناعم تحت رأسه.
    - إرخاء ربطة عنقه وكل ما يحيط بعنقه.
    - عدم محاولة وضع الأصابع أو أي شيء آخر في فمه، حيث إنه لم يحدث وأن ابتلع أي شخص لسانه أثناء النوبة أبداً، فهذا مستحيل بدنياً.
    - عدم محاولة تقييده خلال حدوث النوبة.
    - عدم محاولة إيقاظه بالصراخ عليه أو هزه.
    - إبعاد الأشياء الخطيرة عنه خوفاً من أن يصل إليها.
    - البقاء معه حتى وصول المساعدة الطبية.
    - مراقبته بدقة للتمكن من إعطاء تفاصيل النوبة بشكل دقيق للفريق الطبي.
    - حساب الزمن الذي تستغرقه النوبة.
    - الهدوء وطمأنة الآخرين.

  3. #3
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,735
    Thanks
    54,738
    Thanked 43,381 Times in 24,014 Posts

    افتراضي رد: الصرع خارج أسوار الأدوية

    الصرع.. النوبة الأولى قد تكون مبرراً لبدء العلاج

    الألعاب الإلكترونية قد تسسب ضرراً للطفل
    الدكتور عيسى بن ابراهيم آل عيسى *
    مرض الصرع من الأمراض التي زادت نسبة الإصابة به في السنوات الأخيرة نتيجة لانتشار بعض العادات السيئة بين المراهقين والشباب مثل السهر المتواصل وإدمان اللعب بالالعاب الالكترونية والكمبيوتر.
    يصاب اربعون شخصا من كل مئة ألف نسمة بالنوبات الصرعية، ولا يوجد زيادة في الاصابة بالمرض حسب العرق او الاثنية.
    وهذا المرض يعتمد في تشخيصه على التاريخ المرضي بشكل اساسي وكغيره من الأمراض ففي البدء، أحيانا لا يستطيع الطبيب أن يشخص الحالة بشكل صحيح، بل ربما شخصت حالات التشنج الهيستيري كأحد أنواع الصرع أو العكس!. في دراسة طبية للدكتور سشيبر Scheepers ومجموعته على مجموعة تتكون من 214 مريضا تم تشخيصهم بأنهم مصابين بمرض الصرع، وجد سشيبر أن 49 مريضا أي ما نسبته 23% تم تشخيصهم بشكل خاطئ تماما، و26 مريضا (12%) كان التشخيص غير مؤكد.
    وفي دراسة أخرى وجد أن 30% من مرضى الصرع الذين يتم احالتهم من عيادات الاعصاب العامة إلى مراكز علاج الصرع المتخصصة كحالات مرضية لا تستجيب للدواء، وبعد استكمال الفحوصات يتبين أنهم لا يعانون من مرض الصرع نهائيا. لنستطلع بعض التعريفات حتى نتمكن من فهم هذا المرض بشكل جيد: هذه التعريفات للمصطلحات التالية تأتي من الرابطة الدولية لمكافحة الصرع (ILAE)
    نوبة الصرع:
    هي حالة سريرية تصدر عن عملية تفريغ كهربائي للخلايا العصبية غير طبيعية ومفرطة، تؤدي إلى أعراض سريرية مفاجئة ويمكن أن تشمل اختلال في الوعي أو اضطراب في الجهاز الحركي أو الجهاز الحسي أو اعتلال في الجهاز العصبي اللارادي أو اضطراب نفسي يتم ملاحظتها من قبل المريض أو مشاهد حاضر للنوبة.
    مرض الصرع:
    يقال للمريض أنه مصاب بمرض الصرع عند تحقق حدوث نوبتي صرع أو أكثر، يكون حدوثها دون سبب محدد معروف. ويجب أن تكون الفترة الزمنية الفاصلة بين النوبتين أكثر من 24 ساعة.
    ففي الدراسات الوبائية تعد النوبة الصرعية المستمرة (status epilepticus) نوبة صرعية واحدة. كما أن التشنجات الحرارية عند الأطفال، والنوبات الصرعية التي تصيب المواليد حديثي الولادة – العمر اربعة اسابيع أو أقل – مستثناة ولا تدخل ضمن هذا التعريف. التشنجات الصرعية تنقسم إلى نوعين إما مجهولة السبب أو عرضية.
    التشنجات الصرعية مجهولة السبب (cryptogenic):
    هي التي لا يوجد لها سبب واضح، حيث نجد عند عدد كبير من المصابين تاريخ عائلي قوي والسبب جيني بحت.
    التشنجات الصرعية العرضية (symptomatic):
    هي التشنجات الناتجة عن اعتلال في المخ ناتج عن أحد الأسباب:
    1- إصابة قديمة كحادث سيارة أو سقوط من مكان عال. خاصة إذا صحبها فقدان للوعي لمدة تزيد عن ثلاثين دقيقة، أو فقدان مؤقت للذاكرة يستمر أكثر من ثلاثين دقيقة، أو وجود تغير واضح في التكوين النسيجي للدماغ يمكن رؤيته بواسطة الأشعة الطبقية المحورية أو الأشعة المغناطيسية.
    2- التهاب جرثومي، فيروسي أو بكتيري أو درني أو غيره.
    3- شذوذ خلقي (congenital anomaly) وخاصة ما يصيب قشرة المخ.
    4- أورام الدماغ.
    5- السكتة الدماغية سواء كانت جلطة أو نزيف دماغي.
    6- التعرض لبعض السموم.
    7- اعتلال أيضي (metabolic insult) مثال انخفاض في مستويات بعض الاملاح مثل الصوديوم أو الكالسيوم أو انخفاض السكر في الدم.
    8- حدوث مضاعفات للطفل في فترة الحمل أو الولادة أو خلال الشهر الأول بعد الولادة.
    9- التشنجات الحرارية.
    10- الأمراض العصبية التنكسية (neurodegenerative diseases).
    11- الأمراض الناتجة عن الاختلال في الجهاز المناعي.
    التشنجات الصرعية العرضية بدورها تنقسم إلى حادة وهي ما تحدث خلال الاسبوع الأول من تاريخ حدوث الاعتلال أو عرضية بعيدة وهي التشنجات التي تحدث بعد تاريخ الاعتلال بعد مضي الأسبوع الأول. هذا التقسيم يهمنا لأنه بواسطته نحدد هل نبدأ العلاج أم لا كما سنوضح لاحقا؟
    الحالات المرضية التي تشابه في أعراضها النوبات الصرعية:
    1- حالات الإغماء والتي تنتج عن نقص تروية الدم الذي يغذي الدماغ بالجلوكوز والأكسجين اللازمين لإنتاج الطاقة.
    2- نوبات تشنج غير صرعية تسببها اضطرابات نفسية وهي كثير ما نجدها عند النساء في مقتبل العمر.
    3- اضطراب أو اعتلال حركي (movement disorders)، مثال تشنجات شق الوجه.
    4- اضطرابات النوم.
    5- السكتة الدماغية.
    6- الشقيقة أو الصداع النصفي.
    7- نوبات الذعر.
    8- التمارض، وهي الادعاء الكاذب بوجود التشنجات الصرعية وكثيرا ما نجد هذا عند المجندين والعسكر.
    9- نوبات الدوار.
    10- فقدان الذاكرة العام والعابر.
    الفحوصات التي يجب عملها لمريض الصرع:
    جميع الفحوصات المخبرية شاملة تحليل كريات الدم، ووظائف الكبد كقاعدة بيانات لنتبين فيما بعد وجود أي مضاعفات لأدوية الصرع. وعمل فحص لمستوى أملاح الصوديوم والكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم بالدم.
    عمل الأشعة الطبقية المحورية للدماغ كخطوة أولى قد يعقبها عمل أشعة الرنين المغناطيسية لاستيضاح وجود أي اعتلال تكويني نسيجي يمكن علاجه جراحيا.
    عمل الرسم الكهربائي للدماغ، ويفضل القيام بهذا الفحص خلال الساعات الاربع وعشرين الأولى بعد النوبة. يوجد الرسم الروتيني ويجرى في أي وقت وهناك الرسم الكهربائي للدماغ بعد الحرمان من النوم والأخير يعطى نتائج إيجابية أفضل ويقصد بالحرمان من النوم هو إعطاء تعليمات للمريض بالسهر وأن لا ينام سوى أربع ساعات فقط في الليل قبل اجراء الفحص في الصباح.
    الرسم الكهربائي الروتيني يعطي نتائج إيجابية بنسبة 29% من مرضى الصرع، أي أن ثلثي مرضى الصرع تكون نتيجة التخطيط سليمة بينما الرسم الكهربائي للمحروم من النوم يعطي نتيجة إيجابية بنسبة 48% من مرضى الصرع. وهنا ننبه إلى خطأ شائع عند كثير من الناس، إذ يظنون أن التخطيط إذا كان سليما فهذا ينفي وجود مرض الصرع ولا داعي لاستخدام الدواء، وهذا غير صحيح أبدا وخطير إذ أن التأخر في بدء العلاج يؤدي إلى أضرار في نسيج قشرة الدماغ يصبح المرض بسببها بعد مشيئة الله غير قابل للاستجابة للدواء ولا يمكن التحكم به.
    متى نبدأ العلاج:
    لا نبدأ العلاج إلا في حال تكرار النوبات الصرعية أكثر من مرة واحدة، إلا أن هناك عوامل خطر تزيد من احتمالية تكرار النوبة وهذا ما يستدعي البدء في العلاج حتى ولو كانت مرة واحدة فقط وهذه العوامل هي ما يلي:
    1- العمر: أقل من ستة عشر سنة.
    2- النوبات الصرعية العرضية البعيدة والتي شرحناها آنفا.
    3- النوبات التشنجية والتي تحدث أثناء النوم.
    4- وجود تاريخ مرضي سابق كإصابة بالتشنجات الحرارية مثلا.
    5- وجود تاريخ عائلي لمرض الصرع.
    6- التشنجات الجزئية والتي تصيب جزء من الجسم.
    7- وجود عجز عصبي اثناء الفحص السريري، وهذا يوضح أهمية فحص المريض من قبل اختصاصي الامراض العصبية.
    8- وجود اضطراب أو ما يسمى بؤرة صرعية في الرسم الكهربائي للدماغ.
    9- وجود اعتلال تكويني للدماغ خلال الفحص الاشعاعي المغناطيسي أو الطبقي المحوري.
    * استشاري أمراض الأعصاب والصرع





    تتزايد حالاته






    ارتفاع الحرارة فد يكون محفزاً للنوبات

  4. #4
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,735
    Thanks
    54,738
    Thanked 43,381 Times in 24,014 Posts

    افتراضي رد: الصرع خارج أسوار الأدوية

    الصرع والنوم
    الدكتور يوسف الخلف*
    يعتبر الدماغ المسؤول الرئيسي عن التحكم بدورة النوم ويؤدي اعتلال الدماغ الى خلل في هذة الدورة الطبيعية. وبما ان الخلايا الدماغية هي المسؤولة عن النوبات الصرعية فإن النوم والصرع يرتبطان ارتباطاً وثيقاً.
    ففي حالة النوم غير الحالم تعمل خلايا الدماغ في تزامن مع بعضها البعض مما يساعد الخلايا الصرعية على التزامن وبالتالي إلى حدوث نوبة صرعية أو نشاط كهربائي صرعي في التخطيط الدماغي.
    أما في حالة النوم الحالم فإن خلايا الدماغ تكون نشطة جداً ولكن غير متزامنة مع بعضها، وكما أن الخلايا العضلية تكون في وضع إرتخاء لايسمح لها بالحركة وهذا مما يقلل فرصة حدوث نوبة صرعية في هذه المرحلة.
    وينقسم الصرع إلى قسمين رئيسيين ويتفرع من كل قسم عدة فروع:
    1- الصرع العام
    2- الصرع الجزئي
    الصرع العام: ويرتبط عادة ارتباطاً قوياً بدورة النومز فأحد أنواع هذا الصرع ينشط خلال فترتين من النوم، الفترة الأولى أول الليل بين 9 – 11 مساءً والفترة الثانية قبل الصحوة من النوم بين 3 – 5 صباحاً، بينما نوع آخر من أنواع الصرع العام وهو الصرع اليفعي الرمعي المصحوب بتشنجات رمعية عضلية فينشط في ساعات الصباح الأولى بعد إلى ساعتين من اليقضة. ونوع ثالث وهو الصرع الغيابي والذي عادة مايصيب الأطفال ويكون عبارة عن نوبات يغيب معها الطفل عن الوعي مع سرحان ورمش بالعيون لعدة ثوان ليستعيد الطفل وعيه مباشرةً بعدها وقد لايلاحظه الأهل في بداية الأمر. بالعادة لايحدث لايحدث هذا النوع من الصرع إلا في حالة اليقضة ولكن يلاحظ وجود نشاط للتغيرات الكهربائية الصرعية في النوم الخفيف غير الحالم.
    الصرع الجزئي: وجد في حالة الصرع الفص الصدغي نشاط كبير للكهربائية الصرعية في مرحلة النوم غير الحالم وتقل هذه حتى تكاد تختفي في النوم الحالم.
    وفي حالة الصرع الجزئي الحميد عند الأطفال ويشكل 15- 25%.
    ويشمل نوبات صرعية جزئية في الوجه وأحد اليدين وقد تتطور إلى تشنجات عامة في الجسم, وعادة ماتختفي هذه النوبات عند مرحلة البلوغ.
    وتحصل هذه النوبات فقط أثنائ النوم في 80% من المرضى.
    وفي حالة صرع الفص الأمامي: والتي قد ينشأ عنها نوبات جزئية في أحد الجانبين مع الاحتفاظ بالوعي في حالة صرع الفص الأمامي الجانبي، أو نوبات صرعية في الطرفين العلويين بشكل غير متساو مع دوران للرأس إلى أحد الجبهتين والتي تحصل في صرع الفص الأمامي الوسطي. أو تشنجات مصحوبة بحركات عنيفة خاصة في الأطراف السفلية وتكون معظم هذه النوبات في العادة في حالة النوم الغير حالم.
    وجد ارتباط الصرع بالنوم في عدة دراسات منها أن بعض الأشخاص لم يكونوا مصابين بالصرع أصيبوا بتشنجات صرعية بعد حرمانهم من النوم لمدة 48 ساعة وفي دراسة أخرى وجد أن 65% من المرضى المصابين بالصرع أصيبوا بنوبات صرعية بعد حرمانهم من النوم الليلي و15% أصيبوا بنوبات صرعية نتيجة تغيير عادة النوم.
    وكما أن النوم يؤثر على الصرع فإن العكس صحيح أيضاً حين لوحظ أن مرضى الصرع يأخذون وقتاً أطول للدخول في النوم بعد الاسترخاء. كما أن لديهم زيادة في النوم غير الحالم على حساب نقصان في النوم الحالم.

  5. #5
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,735
    Thanks
    54,738
    Thanked 43,381 Times in 24,014 Posts

    افتراضي رد: الصرع خارج أسوار الأدوية

    الصرع في حياتنا والتطورات العلاجية..
    د. صلاح باز*
    لا يمر يوم في عيادتي من دون أن يسألني أحد مرضاي إلى متى أستمر في علاج الصرع مع العلم اني أكرر شرحي لهم عن طبيعته المزمنة وهذا يعني أن المشكلة ستصاحب الإنسان مدى الحياة غالباً وأن الدواء هو منظم للشحنات الكهربائية وليس شفاء للصرع مثله في ذلك مثل مرضى السكري أو الضغط المزمن، إذ ان علاجاتهم هي منظمة للسكري أو الضغط فقط ومتى ما توقف الإنسان عن أخذ العلاج تضطرب أمور الحالة المزمنة وهذا ينطبق على الصرع أيضاً. ولحسن الحظ أن المصابين بالصرع ليس عليهم أي قيود غذائية كما هو حال المشاكل المزمنة الأخرى وحتى علاجاتهم غالباً لا ترتبط بأوقات الوجبات ولكن القيد الوحيد هو النوم المبكر وهذا مطلب ضروري لسكون الدماغ أي على الأقل 6 ساعات من النوم الليلي ولا يغني عنه نوم النهار. في السنوات الأخيرة تقدم علاج الصرع بشكل كبير حيث وجدت الجراحات التي قد تساعد العلاج الدوائي على إيقاف النوبات بشكل نهائي في بعض الحالات وتحديدا في حالات الصرع الجزئي.
    وهذه الجراحات محصورة لمن يعانون من الصرع المستعصي أي من تأتيهم النوبات بشكل متكرر وقد تعيق حياتهم اليومية على الرغم من أخذ أكثر من دواء بجرعات كبيرة وهذه الفئة تمثل 20-30% من المصابين بالصرع. سنتطرق في صفحتنا اليوم إلى بعض الحلول الجراحية وكذلك سنتطرق لبعض الأمور المصاحبة للصرع المزمن مع خبراء الصرع.
    «الأشعة» قد تغني عن العمليات الجراحية..!

    طبيب الأشعة الأقدر على قراءة تفاصيل التصوير
    تبوك، تحقيق- نورة العطوي
    تعد الأشعة بكافة أنواعها هي المحور الرئيس في عملية التشخيص الطبي للمرضى، فهي كما يطلق عليها "عين الطب" التي من خلالها يمكن للمختصين النظر بعين الخبير داخل جسم الإنسان بدقة عالية، وبالتالي القدرة على تقييم الوضع العام للمريض، وإجراء التشخيص السليم له، وتوجيه الطبيب المعالج لطريقة العلاج المناسبة.
    ومن المؤكّد أنّ حدوث أي خطأ في خطوات الأشعة أو قراءتها يؤدي إلى فشل المعالجة، وربما زادت الحالة الصحية للمريض حرجاً وسوءًا؛ مما يوجب أنّ يكون هناك وعي من المجتمع بتخصص الأشعة، وطلب القراءة من الطبيب المختص في مجاله، وإن لم يوجد في المركز شخص مختص من الممكن عمل الفحص وعرضه على طبيب أشعة مختص، فكما أنّ المريض يسأل عن الطبيب أو الجراح قبل زيارته، يجب أن يسأل من قرأ له التشخيص، ويكون هناك ثقافة ووعي في المجتمع من هذه الناحية.
    ورغم توفّر نوع من الوعي حول أهمية التشخيص في قراءة الأشعة، إلاّ أنّ ندرة أطباء الأشعة المختصين مشكلة عالمية وليست محلية فقط؛ مما اضطر الكثير من القطاعات الصحية لاستقطاب أطباء أشعة من الخارج، قد يكون بعضهم ليس بالكفاءة المطلوبة، وكان ذلك بداية تعليق الجرس بضرورة تخريج وتأهيل أطباء مؤهلين يواصلون عجلة التقدم ويواكبون التطور في طب الأشعة.
    "الرياض" من خلال هذا التحقيق تناقش أهمية طب الأشعة بأنواعها في الطب الحديث، كما تناولت أحدث التطورات والاتجاهات في مجال تصوير الأشعة، وأسباب القراءات الخاطئة للأشعة وأثرها على المريض، إلى جانب ندرة الكفاءات في هذا التخصص.
    أنواع الأشعة
    أوضح "د.هشام الشعلان" -رئيس قسم أشعة الأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية- أنّ الأشعة التشخيصية أصبحت ركيزة أساسية في الأربعة عقود الأخيرة، خاصةً مع تقدم التقنية والفيزياء الطبية؛ إذ تسارع تطور علم الأشعة بشكل مذهل ليضفي بعداً ووهجاً آخر للطب بشكل عام.
    وقال:"بعد أن كانت الأشعة محصورة في الأشعة السينية وهي أحد ركائز علم الأشعة، حيث كانت مجرد إضافة قد تكون سطحيه لعملية التشخيص، تشعبت علوم الأشعة لتشمل أنواعاً متعددة مثل الموجات فوق الصوتية، الأشعة المقطعية، الرنين المغناطيسي، الأشعة النووية، الأشعة التداخلية، وغيرها، ليصبح علم الأشعة ديناميكياً ومتسارعاً بشكل كبير ومواكباً للتطور التقني الهائل"، مبيّناً أنّه لكي تكون لدينا مراكز طبية متقدمة ومنافسة يجب أن يكون لديك قسم أشعة قوي ذو كفاءة عالية، مدعوماً بأطباء مختصين في علم الأشعة؛ لأنّه العمود الفقري لأي منشأة صحية تسعى للنجاح وتقديم خدمات طبية رفيعة المستوى. وأضاف أنّ هناك الكثير من أنواع الأشعة التي هي في تطور مستمر ودائم كل على حده، فمثلاً الأشعة المقطعية تطورت بشكل مذهل ليصبح تصوير المريض يستغرق ثواني معدودة فقط، وبدقه عالية ونسبة إشعاع ضئيلة لا تكاد تذكر، كذلك الموجات فوق الصوتية تطورت وأصبحت محورا رئيسا في تشخيص العديد من الأمراض، خصوصاً لدى الأطفال، حيث لا يتم استخدام الإشعاع الذي يعتبر مضراً لهم، بالإضافة إلى الأشعة التداخلية التي أصبحت تنافس الكثير من العمليات الجراحية التقليدية، حيث لا يقتصر دورها في التشخيص فقط، وتعدت ذلك إلى علاج الكثير من الأمراض وبدون تدخل جراحي وبنتائج نجاح رائعة.
    وأشار إلى أنّ أشعة الرنين المغناطيسي تعتبر مثالاً رائعاً للتطور المذهل، وذلك باستخدام خاصية الرنين والمجال المغناطيسي، عوضاً عن الإشعاع، موضحاً أنّ أهميتها تكمن في أمراض الجهاز العصبي والعمود الفقري بشكل كبير؛ نظراً للدقة العالية في التصوير، وبالتالي التشخيص الصحيح، منوهاً بأنّ الأشعة النووية تطورت بشكل لافت، حيث يتم حقن المريض بمادة مشعة، ومن ثم التصوير باستخدام أشعة "جاما"، وقد يكون أحدث ما تم التوصل له في علم الأشعة التصوير "البيزوتروني" وهو تحت مظلة الأشعة النووية، وتستخدم بشكل كبير جداً في الأورام، وتشخيصها، ومتابعتها.
    الفني..وطبيب الأشعة
    وقال إنّ هناك لبساً كبيراً عند الرأي العام عن الفرق بين فني الأشعة وطبيب الأشعة، موضحاً أنّ طبيب الأشعة يتم تأهيله بشكل مضن ومجهد، فهو يدرس سبع سنوات بكلية الطب، تليها (4-5) سنوات زمالة في علم الأشعة ليتخرج كطبيب أشعة عام، بعدها يقضي (2-3) سنوات تخصص أشعة دقيق في مجالات مختلفة، مبيّناً أنّ الدولة تحتاج (13-15) سنة لتخرج طبيب أشعة استشاريا متخصصا بشكل دقيق ومعين، كاشفاً أنّ الإقبال على تخصص الأشعة في ازدياد مضطرد كل سنة، حيث تبلغ مخرجات البورد السعودي تقريباً (20-25) طبيب أشعة سنوياً، إذ يعتبر هذا الرقم قليلاً جداً لسد حاجات المستشفيات والبلد بعدد كاف من أطباء الأشعة، مبدياً تفاؤله بالمستقبل وسعيهم جاهدين لتلبية رغبات سوق العمل لهذا التخصص المهم والرئيس، موضحاً أنّ ندرة المختصين بطب الأشعة تعد مشكلة عالمية، معتبراً أنّ وجود طبيب الأشعة المختص عملة صعبة ونادرة، لافتاً إلى أنّ هناك ندرة في أطباء الأشعة السعوديين المؤهلين؛ مما اضطر الكثير من القطاعات الصحية لاستقطاب أطباء أشعة وافدين، وبعضهم لا يهتم بضرورة أن يكونوا أكفاء، مبيّناً أنّهم يعملون جاهدين من خلال البورد السعودي للأشعة لتخريج وتأهيل أطباء مؤهلين، يواصلون عجلة التقدم والتطور في طب الأشعة.



    نحتاج إلى (2000) طبيب أشعة و«العجز» اضطرنا إلى البحث عن عناصر غير مؤهلة




    أخطاء طبية
    وعن أكثر الأخطاء الطبية الشائع حدوثها؛ ذكر "د.هشام الشعلان" أنّ الخطأ وارد في أي مجال، طالما هناك عمل هناك أخطاء، ولا يستثنى الطب بشكل عام والأشعة التشخيصية بشكل خاص من هذا الأمر، مشيراً إلى أنّ ليس كل طبيب قادراً على قراءة الأشعة أو عملها ما لم يكن له التدريب والتأهيل الكافي، ولا يمكن لأي طبيب أن يتخذ قراراً معيناً في أشعة ما دون اللجوء لطبيب الأشعة، أو على الأقل الإطلاع على تقرير الأشعة، موضحاً أنّ هناك بعض الأطباء من يحصل على دورات تدريبية معينه لفترات قصيرة في الأشعة؛ مما يؤهله للعمل بها، معتبراً أنّ خبرة طبيب الأشعة هي المرجع والأصل.
    وأضاف:"شخصياً أؤمن بالتخصص ولي رأيي الخاص والمتواضع في هذا الجانب، وهو أنه يفترض أن كل الفحوصات التصوير التشخيصي تتم عن طريق طبيب أشعة مختص، ولكن بعض الهيئات والجهات التشريعية أعطت صلاحية لبعض الأطباء غير المختصين بالأشعة لممارسة الكشف بالأشعة بعد التأهيل بدورات قصيرة، وهذا الأمر موجود في أمريكا وكندا، ولكني أرفضه مع الاحترام لجميع الأطباء"، مبيّناً أنّ كل أنواع الأشعة تعتبر صعبة، ويجب أن تأخذ حقها من التدقيق والتمحيص؛ لأنّه في النهاية هناك مريض وطبيب في الجانب الآخر ينتظران التقرير والتشخيص لتحديد العلاج اللازم.
    الأشعة التداخلية
    وأفاد "د.محمد الطوالة" -رئيس الجمعية العربية للأشعة التداخلية، رئيس وحدة الأشعة التداخلية بمستشفى الملك فيصل التخصصي- أنّ التقدم الهائل في تقنية الأشعة التشخيصية من أهم الانجازات الطبية الحديثة في معرفة مكان وسبب الكثير من الأمراض، وهي بذلك تعد ركيزة أساسية في أي مستشفي متقدم، مبيّناً أنّ السنوات الأخيرة شهدت منافسة شديدة بين الشركات المتخصصة لإنتاج أدق الأجهزة الطبية للأشعة لوجود سوق رائج لها، حيث ينتج كل فترة قصيرة جهاز أشعة يتفوق على سابقه، حيث وجد مؤخراً جهاز أشعة مقطعية يصور شرايين القلب بأخذ (250) صورة بالثانية تسبق انقباضة القلب، وتعطي صورة دقيقة لحالة الشرايين من دون الحاجة لعمل قسطرة قلبية، إلى جانب الدمج بين أشعة الطب النووي التي تظهر نشاط المرض بالإنسان مع الأشعة المقطعية والمغناطيسية؛ لتحديد وجود المرض.
    وأضاف أنّ تخصص الأشعة التداخلية -مختصر طب أشعة الأوعية الدموية والتداخلية- يشار إليه أيضاً بجراحة الأشعة، وهو تخصص طبي دقيق يستخدم إجراءات عالية التقنية بدلاً عن الجراحة، ويعالج أمراضاً كثيرة في كل أجهزة الجسم، مبيّناً أنّ المفهوم الكامن وراء الأشعة التداخلية هو التشخيص الدقيق وعلاج المرضى باستخدام أقل التقنيات المتطورة حالياً، من أجل تقليل المخاطر التي يتعرض لها المريض، وتحسين النتائج الصحية، لافتاً إلى أنّ إجراءات الأشعة التداخلية أسهل على المريض، حيث إنّها تتطلب أقل فترة نقاهة، وأقل انقطاع عن الحياة العادية.
    وأشار إلى أنّ الأشعة التداخلية تستخدم في معالجة العديد من الأمراض بدون شق جراحي ولا تنويم، أو بتنويم يوم واحد فقط، وكذلك بدون عناء الجراحة مثل فتح الشرايين بحالة الغرغرينا، وعلاج ألياف الرحم بدون استئصال، وعلاج الدوالي بدون جراحة، وعلاج سرطان الكبد، ووضع القساطر العلاجية، وعلاج حالات العقم وانسداد قناة فالوب، ودوالي الحبل المنوي، وتضخم البروستاتا، وحالات النزيف بالجسم والدماغ، وحتى حالات الجلطات في الساعات الأولى منها؛ بإدخال قسطرة تشفط الجلطات، وأدوية تذيبها قبل حصول التلف الكامل، مؤكّداً على أهمية أن يحرص المريض على إجراء الأشعة لدى مركز متخصص لديه أطباء متخصصون بالأشعة، وليس كما هو حاصل الآن في الكثير من المراكز الطبية، إذ إنّ الأشعة لا يقرؤها طبيب الأشعة المختص؛ مما يؤدي إلى التشخيص غير السليم، وبالتالي العلاج الخطأ.






    هناك فرق بين «الفني» و«طبيب الأشعة».. والتصوير «البيزوتروني» الأحدث في كشف الأورام




    الأشعة النووية
    وأوضح "د.خالد النمر" -استشاري أمراض القلب وقسطرة الشرايين والتصوير الطبقي والنووي- أنّه على الرغم من أنّ اسم الأشعة النووية مخيف ويذكر بالأسلحة النووية وانفجار النووي بهيروشيما، إلاّ أنّ المقصود أنّ هذه العناصر المشعة تولد نظائر تطلق أشعة يمكن رصدها بكاميرات متخصصة، ومن حسن الطالع أنّ هناك أعضاء معينه في جسم الإنسان تمتص هذه النظائر، وبالتالي يمكن استخدامها في التشخيص والعلاج لأمراض ذلك العضو، كالدماغ، والغدة الدرقية، والقلب، والعظام الرئتين، والكبد، والكلى، مؤكّداً فائدة المعلومات التي يحصل عليها المريض والطبيب، موضحاً أنّ هذا الفحوصات عملت لأكثر من ثلاثين سنة في جميع أنحاء العالم، وحديثا يعمل أكثر من ثمانية ملايين دراسة سنوياً للقلب في الولايات المتحدة الأمريكية من دون أي مضاعفات تذكر.
    وقال إنّ الأشعة النووية لها شروط معينه يعرفها الأطباء في كل تخصص، ويجب أن تكون كمية الإشعاع التراكمي الذي تعرض له المريض خلال الفترة القريبة السابقة في ذهن الطبيب عند طلب الأشعة النووية، لافتاً إلى أنّ هناك تطورات في كاميرات الأشعة النووية وسرعة أدائها، وأجيال حديثه تختصر وقت التصوير بنسبة (50%)، وهناك تطورات تخص توفر نظائر مشعة معينة لتشخيص أمراض يصعب على الإنسان تشخيصها وتحديدها من قبل، مبيّناً أنّ هناك تطوراً حديثاً في استخدام النظائر المشعة لتحميلها الدواء إلى عضو معين فقط، بدون أن تؤثر على الأعضاء الأخرى، خصوصاً فيما يتعلق بأمراض السرطان، مؤكّداً على ضرورة أن يكون طبيب الأشعة النووية على اطلاع بكل تطور في العلم؛ مما جعل رخصة ممارسة الطب الأمريكية محددة بعشر سنوات، ثم يخضع الطبيب لامتحان مطول يقيّم كفاءته. وأضاف أنّ الأشعة النووية تعتمد كثيراً على العامل البشري، فأي خطأ في البروتوكول، أو طريقة الحقن، وكمية النظائر، أو مكان حقنها، ستعطي نتيجة خاطئة بكل تأكيد، وتضلل الطبيب المعالج، فالتأكد من جميع تلك الخطوات من أساسيات ممارسة التشخيص بالأشعة النووية. من هنا كانت هناك شروط مشدده لمن يستطيع أن يمارس التشخيص بالأشعة النووية في جميع التخصصات ويجب ألا يتهاون فيها أحد، مؤكّداً أنّ الأشعة النووية المعدة ببروتوكول صحيح وتصوير جيد من أسهل أنواع الأشعة قراءة، مشدداً أنّه يجب أن يتأكّد الطبيب من الجرعة، وطريقة ووقت الحقن، وطريقة التصوير.
    وأشار إلى أنّ ذلك لا يعني عدم وجود أخطاء في التشخيص، ولكن يظل نظام حماية الجودة ومتابعتها في تحرك مستمر لتقليل فرص الأخطاء، التي يكون غالبيتها بسبب طريقة الحقن، أو كمية المادة المشعة، أو حركة المريض خلال التصوير، أو في طريقة كتابة الاستنتاج النهائي لذلك الفحص، لافتاً إلى أنّه سبق وأن اقترحوا التنسيق بين مختبرات تصوير القلب النووي في المستشفيات الكبرى، ووضعها تحت جهة مراقبة موحدة، تهتم بتحديد نوعية وجودة النظائر المشعة، والبروتوكول المستخدم في ذلك، ومن له صلاحية قراءة تلك الأشعة، وتجديد الرخصة بصورة دورية بعد امتحان معين يخضع له الطبيب، وكذلك متابعة تدريب الأطباء السعوديين.
    التخصص الدقيق
    وبيّن "د.مشعل الشعلان" -استشاري أشعة الجهاز الهيكلي العضلي بمستشفى الملك فيصل التخصصي- أنّ هناك حاجة ماسة للتخصص عالمياً ومحلياً، حيث إنّ الاحتياج العالمي للدول تقريباً (100) أخصائي أشعة لكل مليون مواطن، وتعدد السكان في المملكة حوالي (30) مليون نسمة مواطناً ومقيماً؛ مما يعني الحاجة إلى (3000) طبيب أشعة على أقل تقدير، بينما بلغ عدد أطباء الأشعة حوالي (1000) طبيب من جميع الجنسيات على مستوى المملكة، لافتاً إلى أنّ التوجه الآن هو نحو التخصص الدقيق في مجال طب الأشعة، كالتخصص في علم أشعة الأعصاب، والصدر، والأطفال، والأشعة التداخلية، والجهاز الهيكلي العضلي، والطب النووي، مشدداً على كل متخصص بأن يتابع المستجدات في مجال تخصصه الدقيق؛ ليواكب التقدم في مجاله الطبي ويقدم النوعية المتميزة من التشخيص في المجال التشخيصي الدقيق. وقال إنّ الاستشاري المختص في بعض الأحيان يطلب أشعة صوتية أو رنينا مغناطيسيا للثدي، والتي تعتبر من الفحوصات الحديثة نسبياً في هذا المجال، إلى جانب الرنين المغناطيسي الوظيفي للدماغ والتي تسبق العمليات الجراحية، موضحاً أنّ تروية الدماغ عن طريق الفحص بالرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية يعتبر أيضاً من المجالات الطبية الحديثة في مجال الأشعة، منوهاً بأنّه تم استبدال عمليات جراحية عديدة بالتدخل البسيط ومتابعة ما يجري عن طريق الأشعة سواء الأشعة الصوتية أو التنظير الفلوري أو الأشعة المقطعية، وفي بعض الأحيان الرنين المغناطيسي.
    وأضاف أنّه على سبيل المثال دوالي الخصيتين وألياف الرحم تتم معالجتها الآن عن طريق القسطرة، من خلال الأوردة أو الشرايين، ولا يتم عمل فتح جراحي في الجسم، كذلك بعض الأورام الحميدة للعظام مثل العظم المتعاظم، حيث يتم حرقها بواسطة ترددات الراديو، عن طريق إبرة يتم توجيهها تحت الأشعة، والتي سابقاً كانت تعالج عن طريق استئصال جراحي للعظم المصاب، إلى جانب تدعيم الفقرات في العمود الفقري المصابة بكسور، خصوصاً التي تحدث بسبب الهشاشة؛ لمنع تفاقم الكسر وعلاج الألم المصاحب، مبيّناً أنّه بالنسبة لليزر يستخدم في علاج الدوالي، خصوصاً في الأطراف السفلى من الجسم، وأيضاً في حرق بعض الأورام، لافتاً إلى أنّ التخصص الدقيق مهم جداً؛ لأنّ بعض الأمراض تشخيصها يحتاج طبيباً مختصاً في المجال، ناهيك عن أن يكون الطبيب غير مختص بالأشعة، وهذا ينتج عنه تشخيص خاطئ، ومن الممكن أن يحدث بسببه عواقب وخيمة، إما فوات الفترة التي يمكن علاج المرض فيها، مثل الجلطات الدماغية، والأورام، أو حدوث وفاة -لا سمح الله- في بعض الأحيان، أو إعطاء العلاج غير المناسب، أو إجراء الجراحة غير المطلوبة. وأشار إلى أنّ التشخيص الخاطئ يكون بالعادة لسببين، الأول: عدم ملاحظة المرض أو العلة المرضية في الأشعة بتاتاً، وهذا ينتج عن الاستعجال في عمل التقرير وعدم أخذ الوقت الكافي لقراءة الأشعة؛ لكثرة الحالات، أو ضغط العمل، أو لعدم الإلمام بالتخصص الدقيق، وهذا يحدث لقلة التدريب ووجود الاستشاريين المتخصصين لقراءة الفحوصات، والثاني: تتم ملاحظة العلة المرضية وتعطى التشخيص الخاطئ، وهذه بسبب عدم الإلمام بالتخصص، كأن يكون طبيب أشعة عاما أو غير طبيب أشعة -مثل ما يحدث في بعض المراكز غير المؤهلة للأسف-، مشدداً على أنّه يجب أن يكون هناك وعي من المجتمع بتخصص الأشعة، وطلب القراءة من الطبيب المختص في مجاله، وإن لم يوجد في المركز شخص مختص من الممكن عمل الفحص وعرض الفحص على طبيب أشعة مختص، فكما أنّ المريض يسأل عن الطبيب أو الجراح قبل زيارته، يجب أن يسأل من قرأ له التشخيص، ويكون هناك ثقافة ووعي في المجتمع من هذه الناحية.
    ليس كل فحوصات الأشعة مضرة..!
    أكّد "د. مشعل الشعلان" أنّ ليس كل فحوصات الأشعة ينتج عنها إشعاع ضار بالجسم، فمثلاً الأشعة الصوتية والرنين المغناطيسي لا يوجد بها إشعاع، وأشعة "إكس" فيها إشعاع ولكنه قليل في معظم الأحيان، وأما الأشعة المقطعية وهي الأكثر شيوعاً في الأشعات المطلوبة تركيز الإشعاع يكون عاليا فيها نسبياً، ولكن لا تشكل
    خطرا على الصحة بالاستخدام المناسب.
    وقال:"طبعاً الحوامل يجب عليهن تجنب الإشعاع، مثل أشعة (إكس)، أو الأشعة المقطعية، أو أشعة الطب النووي، فيما يفضل تجنب أشعة الرنين المغناطيسي في الشهور الثلاثة الأولى"، موضحاً أنّه لا يوجد أي بحث طبي يثبت ضررها على الجنين، فلو كان هناك حاجة ماسة يمكن عمل الأشعة، مشيراً إلى أنّ الأشعة الصوتية آمنة في جميع المراحل، وهناك اعتقاد خاطئ أنّها لمتابعة الحمل فقط، وهذا غير صحيح، فهي فحص مهم للرحم، والمبايض، والكلى، والطحال، والكبد، والمرارة، والأوعية الدموية.
    د. الشعلان: أنصح الشباب بالتفكير في تخصص «طب الأشعة»
    أفاد "د. هشام الشعلان" أنّ طب الأشعة يحظى بإقبال متزايد عبر السنوات الماضية من قبل الأطباء المتدربين في البورد السعودي للأشعة، وهذا بحد ذاته يعتبر تقدما وإنجازا، كما أنّ برنامج تدريب الأشعة في المملكة -خصوصاً في مستشفى الحرس الوطني- حقق قفزات هائلة يكاد يكون الأميز من ضمن برامج التدريب الطبية.
    وقال:"يكفينا فخراً أنّ برنامج تدريب الأشعة بالحرس الوطني حصل على مصادقة الكلية الملكية الكندية في طب الأشعة؛ مما يمكن المميزين من أطباء الأشعة المتدربين بالالتحاق بالجامعات الكندية العريقة والجلوس لاختبار البورد الكندي في الأشعة، وهذه المصادقة هي الأولى من نوعها في المملكة، وإن دل على شيء فإنما يدل على علو كعب طب الأشعة في المملكة".
    وأضاف أنّ التصوير "البيزوتروني" يظل القادم الجديد في طب الأشعة وسيكون له تأثيره الإيجابي بحول الله لمرضى الأورام شفاهم الله، مؤكّداً على أنّ جميع التخصصات معقدة وتحتاج للكثير من الكوادر الطبية المؤهلة، بداية من مهندسين وفيزيائيين طبيين، للاهتمام بالأجهزة وصيانتها، مروراً بفنيي أشعة لإجراء عمليات التصوير المطلوبة، ونهاية بأطباء الأشعة والذين يحللون الصور، ويقيمون الحالة، ويكتبون التقارير والإفادة بالتشخيص، ويبدون التوصيات للطبيب المعالج في كيفية العلاج، أو الحاجة لعمل فحوصات أخرى مساعده، موضحاً أنّ كل أنواع الأشعة علم بحد ذاته، ويحتاج تدريبا وتأهيلا مركّزا.
    وأشار إلى أنّ المرضى عليهم أن يحرصوا على مناقشة الطبيب في أهمية وضرورة فحوصات الأشعة، وأن يكون الفحص مطلوبا وضروريا ويرجى منه معلومة أو فائدة معينة للوصول لتشخيص معين، دون أن يكون فحصا لمجرد الفحص، خصوصاً وأنّ هناك أنواعا من الأشعة قد يكون فيها ضرر على الإنسان، تحديداً الأطفال إذا ما تم عملها بشكل مبالغ فيه، ناصحاً جميع الأطباء حديثي التخرج أو القريبين من التخرج أن يفكروا في دراسة تخصص طب الأشعة بشكل جدي، وأن يقبلوا عليه؛ للحاجة الماسة لأطباء الأشعة، مؤكّداً أنّ التخصص يتوافق مع روح شباب هذا الجيل؛ لما فيه من تقنيات متعددة.





    التقنية المستخدمة في أجهزة الأشعة أغنت عن كثير من العمليات الجراحية






    ندرة الكفاءات الوطنية في تخصص الأشعة تحتاج إلى دعم لسد العجز






    الأشعة تمنح الطبيب دقة التشخيص «أرشيف الرياض»

  6. #6
    متداول محترف الصورة الرمزية متواصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    66,735
    Thanks
    54,738
    Thanked 43,381 Times in 24,014 Posts

    افتراضي رد: الصرع خارج أسوار الأدوية

    الصرع.. والتعاون بين البيت والمدرسة
    إيمـــان غـــنـــام *
    مازالت النظرة القديمة للصرع يكتنفها الخوف والحذر والقلق، فهذا الاضطراب يبتدئ كمشكلة طبية وينتهي كمشكلة اجتماعية. وما يعنيه ذلك هو أن الاتجاهات السلبية نحو الصرع ونحو المصاب به غالبا ما تكون اشد إعاقة للطالب من النوبة ذاتها، فما إن يشاع بالمدرسة أن هذا الطالب أو ذاك مصاب بالصرع حتى تبدأ ردود الفعل المجتمعية تظهر بشكل واضح ويشعر بها الطالب نفسه، ومن ردود الفعل هذه ابتعاد الطلبة عن الطالب المصاب بالصرع، وعدم اشراكه باللعب، ومحاولة عدم الجلوس بجانبه بنفس المقعد، وعدم مصاحبته حتى أن الأهل يحذرون ابناءهم من الاختلاط به.
    فالإصابة بالصرع في حد ذاتها ليست عائقاً في طريق تحقيق إنجازات أكاديمية عالية، فهناك عدد من الناجحين من الكتاب والصحفيين والأساتذة والمحامين وحتى العلماء، ممن هم مصابون بالصرع ولم يكن هذا ليقلل من قدراتهم الفكرية أو يثبط من إنجازاتهم الأكاديمية، فإن اختبار الذكاء للمصابين بالصرع يثبت أنهم في المدى الطبيعي أو الاعتيادي إلا أن الدراسات أظهرت أن بعضهم ينجز الاختبار بمستوى أقل من المتوقع، وهناك أربعة احتمالات على المشرف أن يضعها في اعتباره عندما يكون الإنجاز أقل من المتوقع:
    * صعوبة التعليم قد تكون متعلقة بموقع نشاط النوبة الصرعية في الدماغ، فعندما تكون منطقة الصرع في الفص الصدغي الأيسر من الدماغ، فإن اللغة والمهارات الكلامية والحسابية قد تتأثر، وكذلك مهارات أخرى مثل تمييز وتذكر ما يسمع وعندما تكون منطقة الصرع في الجزء الأيمن فإن التأثير سوف يقع على ناحية إدراك الأشكال والنماذج، وقد يسيء الطالب المصاب فهم الرموز الحسابية وقد يجد وقتاً عصيباً في التقاط التلميحات البصرية في المواقف الاجتماعية وقد يجد صعوبة في القيام بالأنشطة الرياضية، كما أن وجود الخلل الوظيفي لبؤرة الصرع لا يعني عدم القدرة على الاستمرار في التعليم العالي، حيث أن عددا من الكليات تقوم بإجراء ترتيبات للتغلب على صعوبة التعلم.







    * بعض الأدوية لها تأثير مسكن (منوم) مما يجعل من الصعوبة على الطالب إكمال الامتحان في الوقت المحدد مثل بقية زملائه. فهو قد يعرف الأجوبة ولكنها تحتاج منه إلى وقت أطول لاسترجاعها وكتابتها. ومن الممكن التغلب على هذه المشكلة وتحسين الأداء الأكاديمي للطالب عن طريق إعادة تقييم العلاج أو تغيير أوقات أخذه (إذا سمح الطبيب) أو زيادة الوقت المخصص للامتحان.
    * يجب أن يؤخذ التغيب عن الدراسة بعين الاعتبار عندما يتبين ضعف الأداء الأكاديمي، إن الحاجة لإجراء الفحوصات والتنويم في المستشفى وحضور المواعيد قد تؤدي إلى التغيب عن الحضور للمدرسة.
    * والسلوك المتعلق بنوبة الصرع، فهناك نوع من الصرع يدعى (COMPLEX PARTIAL SEIZURE) النوبة الصرعية المركبة وهي عبارة حركات لا إرادية ولا شعورية وسلوك آلي، فهو يمشي أو يجري أو يصرخ أو يضرب على الطاولة أو يحاول خلع ملابسه، ومن المحتمل أن لا يستجيب لأوامر مدرسيه، وهذا النوع يبدأ بحملقة يتبعها حركات مضغية في الفم وشد الثياب، ومن الممكن حدوث تصرفات مركبة ومحيرة أخرى، ونوع آخر من الصرع يسمى الغياب الذهني (Absence seizure) عبارة عن سرحان وفقدان للوعي مع رمش للعين وتستغرق النوبة عدة ثوان وقد تحدث بصورة متكررة جداً قد تصل إلى مئات المرات يومياً فهذا الانتباه المتقطع يتداخل بشكل ملموس مع صعوبة العملية التعليمية والطلاب الذين عاشوا هذه الحالة قد تنقصهم الخبرات التعليمية الأساسية والفهم الذي حصل عليه الباقون في المدرسة، ولكن الدروس الخصوصية والدراسة الصيفية قد تساعدهم باللحاق بزملائهم، وهذا النوع من الصرع هو أكثر الأنواع شيوعاً بين المراهقين البالغين، ويتوقف المصاب لفترة موقتة ولا يستجيب لأمر مدرسيه له بالجلوس حتى لو نظر إليهم كردة فعل عند ذكرهم اسمه لأنه لا يعرف أين هو أو ماذا يجري له لدقيقة أو اثنتين أو هي الفترة التي تحدث خلالها النوبة الصرعية ويبقى المصاب بعيداً عن الإحساس بما يحيط به، وفيما بعد قد لا يتذكر ما قد جرى. سلوك كهذا قد يؤخذ من قبل الآخرين ويفسر بأنه استفزاز متعمد أو فعل ناتج عن استخدام الكحول أو المخدرات. ولو حاول شخص الإمساك بالطالب المصاب خلال فترة النوبة قد يتعرض للضرب كردة فعل غير إرادي ويسجل على الطالب المصاب كسوء سلوك.






    ومن الضروري معرفة المدرسة والمعلمين بالأدوية التي يتناولها تلميذ يعاني من الصرع، ومن الضرورة بمكان أن يكون التعاون كبيراً بين المدرسة والبيت فعلى المعلمين أن يطلبوا من الأهل تقارير دورية مفصلة من الطبيب المعالج حول حالته الصحية، والأدوية التي يتناولها ومدى تقدم أو سوء حالته.
    وفي معظم الحالات نرى أن التلميذ يعاني من التأثيرات الجانبية للدواء ويتطلب فترة تحديد الجرعة والدواء الفعال وقتًا طويلاً، لذا فإن معرفة المعلمين بذلك يساعدهم في فهم سلوكيات التلميذ ومساعدة الأهل والطبيب في تحديد فعالية الدواء من عدمه.





    ويمكن لتلميذ مصاب بالصرع أن يمارس كل أنواع الرياضات، ولكن الرياضات البحرية كالسباحة يجب أن يكون برفقته أحد، فلربما أصيب الطفل أو المراهق بنوبة أثناء السباحة مما قد يؤدي إلى غرقه، لذا من المستحسن مراقبته عن قرب أثناء ممارسته هذا النشاط.
    ومن الضروري أن يكون الإخوة على دراية بمرض أختهم أو أخيهم، ويتعلّموا كيفية طلب المساعدة إذا أصيب بنوبة صرع، وأن يكونوا ملمّين بالإرشادات التي يعطيها الطبيب حتى يعرفوا التعامل مع نوبات الصرع عند حدوثها.




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. رونالدو وكاكا خارج أسوار «سنتياغو بيرنابيو» قريباً
    بواسطة سعد 300 في المنتدى الصالـــة الرياضيـــــة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-07-2012, 01:18 AM
  2. الزواج بين الشرع..........والمعاصرة
    بواسطة متواصل في المنتدى الـــــدين والحيـــــــاة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-01-2011, 12:48 AM
  3. الصرع
    بواسطة متواصل في المنتدى الصـحــــة والـغـــــذاء
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-28-2010, 10:34 PM
  4. التحليق فوق أسوار الذات!
    بواسطة Abu Ibrahim في المنتدى بعيـــــداً عن التــــداول
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 07-31-2010, 09:15 PM
  5. هل بدأ مشوار الهبوط لليورو
    بواسطة PRND808 في المنتدى أسواق العملات Forex Markets
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 06-16-2009, 10:49 PM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

المواضيع و المشاركات الموجودة في موقع خبراء الأسهم لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع ، و إنما تعبر عن رأي كاتبيها. و ادارة الموقع غير مسؤولة عن صحة أية بيانات أو توصيات مقدمة من خلال الموقع .

BACK TO TOP