المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من هو الإرهابي..



متواصل
12-28-2013, 09:44 PM
من هو الإرهابي..




الصراع بين الحق الباطل أزلي منذ أن خلق الله عز وجل الإنسان على هذه الأرض ففي جولة ينتصر الحق وفي أخرى ينتصر الباطل, وهذه الجولات لا تنتهي إلى يوم الدين, فلا تهنوا ولا تحزنوا يا أهل الحق فهذه سنة التدافع الإلهية .


وعندما ينتصر الباطل في جولة فإنه ينتقم بكل قسوة, وينكل بخصومه وربما بأصدقائه الذين ساندوه, ويحرق الأخضر واليابس, حتى لا يبقى غيره في الساحة ويرفع رأسه ليقول للناس "أنا ربكم الأعلى . ولا أريكم إلا ما أرى" وخير شاهد على ما نقول انتصار الطواغيت عبر العصور, فنيرون أحرق روما, وأمريكا ضربت اليابان بالقنابل النووية وأحرقت خلق الله, وضربت بقنابل وزنها طن أفغانستان فأحرقت الأخضر واليابس, وابنتها المدللة "إسرائيل" قتلت الفلسطينيين ودمرت مقدساتهم, واغتصبت أراضيهم وممتلكاتهم, وفي سوريا والعراق يَقتل أهل الباطل المئات يومياً ويستخدمون حتى البراميل المتفجرة لتدمير البيوت فوق رؤوس أصحابها, وأخيراً في مصر ينقلب الطواغيت على الشرفاء ويفعلون ما ترون, من قتل وحرق ... ويصفون ضحاياهم المظلومين بالإرهاب !


وعندما ينتصر الحق في جولة فإنه لا يظلم أو ينتقم, ويعدل مع خصومه, فعندما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة المكرمة فاتحاً قال لأهلها : اذهبوا فانتم الطلقاء, وعندما حرر صلاح الدين بيت المقدس عفا عن المحتلين الصليبين وأحسن إليهم, وعندما حكم مرسي مصر لم يعتقل أحداً, ولم يقتل أحداً, ولم يغلق صحيفة ولا قناة فضائية كانت تشتمه ليلاً ونهاراً, وكان بإمكان مرسي وجماعة الإخوان أن ينتقموا من جلاديهم, وكان باستطاعتهم أن يحملوا السلاح ضد الانقلابيين وأعوانهم حتى يبيدونهم ويسحلونهم في الشوارع ويعيدوا رئيسهم المختطف كان بإمكانهم أن يفعلوا ذلك وأكثر, لكن أخلاق الإسلام تأبى ذلك, ومن تربى على كتاب الله وسنة نبيه لا يمكن أن يلوث يديه بدماء مسلم قال لا إله إلا الله محمد رسول الله ولو لمرة واحدة, إن المسلم يُفضل أن يكون عبد الله المقتول وليس عبد الله القاتل, فكل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه, فليفهم ذلك الظلمة والطواغيت .


إن الحق يترفع عن القيام بأعمال خسيسة وأفعال مشينة, لأنه حق يريد أن يصل إلى هدفه بالطرق الشريفة النظيفة ويؤسس للعدالة والحرية التي تنفع الناس وتمكث في الأرض, والباطل يطبق قانون "الغاية تبرر الوسيلة" ويريد أن يصل إلى غايته وأهدافه بسرعة ويستفيد قدر الإمكان لأنه يعرف أنه زائل لا محالة .


فأين الإرهاب. في الحق المتسامح أم في الباطل الحاقد؟!!