المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مديرو صناديق: أموال هائلة.. مقابل خبرات فقيرة في الخليج



سعد 300
02-16-2013, 05:17 PM
لا إمداد محلياً قوياً في مجال إدارة الاستثمارات



مديرو صناديق: أموال هائلة.. مقابل خبرات فقيرة في الخليج

http://www.alqabas.com.kw:82//sites/default/files/imagecache/original_image/article/original/2013/02/15/427262.gif (http://www.alqabas.com.kw/sites/default/files/article/original/2013/02/15/427262.gif) خسائر هائلة في الأسواق الدولية.. ورغم ذلك تستقطب هذه الأسواق أموالنا!









إيمان عطية


يتدفق مديرو الصناديق الاستثمارية الى منطقة الشرق الاوسط تجذبهم اليها اموال النفط التي يوجه معظمها الى صناديق الثروة السيادية في المنطقة.
وتقدر الاصول التي تدار في منطقة الخليج عند تريليوني دولار، %88 منها يعود الى صناديق الثروة السيادية. ويقدم حجم الثروات وافتقار المواطنين الى الخبرات المطلوبة، فرصا هائلة ومتنامية لمديري الصناديق الغربيين.
ويقول غاي بيتش، الشريك الاداري لشركة «اي ام ار بارتنرز»، التي تساعد شركات ادارة الصناديق التي تتخذ من لندن مقرا لها في تسويق نفسها عند الصناديق السيادية «ليس هناك امداد قوي محلي في مجال ادارة الاستثمارات، وبالتالي من الطبيعي ان يتجهوا الى المديرين في الخارج».
لكن المنافسة شديدة للغاية، فكما يضيف نيك تولتشارد، مدير ادارة الشرق الاوسط في شركة اينفسكو «مجاميع الاصول كبيرة ولذلك يشق العالم كله طريقا الى ابوابهم وبالتالي يكون امامهم المجال لاختيار افضل المنتجات على مستوى العالم».
ويعني ذلك ان نهج المبيعات يجب ان يوزن بعناية. اذ لا يوجد واسطة في الموضوع الا في نطاق محدود للغاية وبالتالي بناء علاقات واسعة النطاق عادة ما يكون شرطا مسبقا لاقتراح تقديم اي منتج.
ويقول سامي العيد، مدير علاقات العملاء في ديكسيا اسيت مانجمينت «الامر كله متعلق بالعلاقات. يجب ان تكون موجودا امامهم لسنوات قبل ان ينظروا اليك».
وبينما لدى العديد من المستثمرين الغربيين نقطة اتصال واحدة، تعمل الصناديق السيادية الكبيرة في غالب الاحيان كمجموعة من عشرة او اكثر من فئات الاصول التي يتعين على مديري الصناديق ان يتعامل مع كل مجموعة منها بشكل منفرد».
وهو ما قد يعني ضرورة بناء علاقات متعددة «قد يتكون الصندوق السيادي من ادارات مختلفة وكل منها يمكن ان تكون كبيرة بحجم شركة استثمارية» وفق العيد الذي يضيف «ادارات الدخل الثابت والاسهم الاميركية والاسواق الناشئة وهكذا، كل منها يعد زبونا مختلفا عن الاخر».

الحضور المباشر
وتعتقد شركة اينفسكو انه من المستحيل الحفاظ على تواصل جاد دون حضور مباشر في المنطقة. اذ يقول تولتشارد «شعرنا انه من المهم ان يكون لدينا مكتب محلي يعمل فيه موظفون محليون مختصون بالمبيعات للحفاظ على اعلى جودة في التواصل».
ومن جانب اخر، يعتقد بيتش انه من الممكن تحقيق تواصل وثيق من خلال السفر المنتظم الى المنطقة، مضيفا «ليس من الضروري ان يكون مفيدا وجود مقر في المنطقة».
وتشير شركة بارينغ اسيت مانجمينت، التي تدير محافظ الاسواق الناشئة لزبائن في الشرق الاوسط، الى ان العلاقات والتواصل بين الصناديق السيادية وشركات ادارة الصناديق الكبيرة تتم على مستوى عالمي، لذلك يمكن ان تتم الاجتماعات في اي مكان وليس من الضروري ان تتم داخل المنطقة. ويقول نيسارغ تريفيدي، مدير مبيعات الامارات وتطوير الاعمال في بارينغ «لدينا حضور هنا، لكن المكتب الرئيسي هو من يتولى امر العلاقات».
المثابرة امر مطلوب في هذا المجال. فكما يقول العيد «نتصل ونزورهم بانتظام ونبقيهم على اطلاع وعلم بكل ما هو جديد في المنتجات والتطورات الاقتصادية. «في اثناء الركود اغلقت العديد من الشركات فروعها وعادت الى موطنها. لكننا حافظنا على تواجدنا: فلدينا مكاتب في البحرين ودبي، لذلك هناك شعور بالاستمرارية، ويعرفون اننا موجودون لنبقى».
لكن التواصل والعلاقات الودية لا يمكن ان تعوض ابدا ضعف الاداء. فالقدرة على اظهار سجل من العائدات الجيدة والنهج المتماسك لتحقيق تلك النتائج ضروري للفوز بتفويض من صناديق الثروات السيادية.
ويقول العيد في هذا الصدد «اذا كان لديك منتج جيد يتفوق على المستوى المعياري، فستكون لديك فرصة جيدة جدا للفوز بالصفقة والمال. لكن ارضاءهم اصبح اكثر صعوبة. فقد فصل الكثير من المديرين لعدم تحقيقهم النتائج المطلوبة على مدى ثلاث سنوات، لاسيما عند الاسواق الناشئة».
خيبة الامل من العائدات دفعت الكثير من الصناديق السيادية لتغيير استراتيجيتها، متبنية نهج الاستثمار في الدخل الثابت والسندات والصناديق القائمة على المؤشر اضافة الى مجموعة مختارة من السندات المنفردة في الدخل الثابت وهو نهج يستهوي المؤسسات الغربية.

خفض العائدات
وتم خفض العائدات المستهدفة عبر مؤسسات دول الخليج من %10.5 في 2011 الى %8.8 هذا العام، وفق دراسة لشركة اينفيسكو، مما يعكس تزايد العزوف عن المخاطر، وهو ما خلق فرصة كبيرة للمديرين الذين يقدمون صناديق تتبع النهج السلبي اضافة الى منتجاتها النشطة.
وبينما يمكن للعلامات التجارية المعروفة ان تصل بسهولة اكبر الى صناديق الثروات السيادية، الا ان الباب ليس مغلقاً امام الشركات الاصغر المتخصصة في تقديم خدمات بعينها.
قصة الشرق الاوسط لا تنحصر في صناديق الثروة السيادية، فهناك اصول تزيد قيمتها على 200 مليار دولار لدى مؤسسات اخرى يمكن التنافس عليها ومنها البنوك المركزية والبنوك المتعددة الجنسيات الكبيرة والبنوك المحلية وشركات التأمين وشركات الاستشارات المالية المستقلة.
منذ ان بدأ مركز دبي المالي العالمي اعماله في 2004، بات من السهل جدا على المجموعات الاجنبية استهداف تلك القنوات، اذ لم يكن مطلوبا من الشركات المسجلة في مركز دبي المالي العالمي ان تقدم حصة اغلبية في المشروع الى شريك محلي، كما هي الحال في باقي دول الشرق الاوسط، وكان الجهاز التنظيمي متساهلا مع الصناديق والمنتجات من بلدان تشمل لوكسيمبورغ وايرلندا وسنغافورة التي تحظى بالموافقة المسبقة دون الحاجة الى التسجيل المنفضل.
وكما يقول تريفيدي «يمكننا ان نخذم اي زبون من مكتبنا في مركز دبي المالي العالمي».
احد اكبر مجموعات الزبائن، من حيث العدد والحسابات المنفصلة، هم الهنود الذين يعملون في الشرق الاوسط فمن اصل 4 ملايين هو عدد القوى العاملة القوية في الامارات، على سبيل المثال، يوجد 1.5 مليون هندي.
هذه المجموعة تبحث عن العائدات وتحب على وجه الخصوص دين الاسواق الناشئة والسندات ذات العائد المرتفع وفق تريفيدي، ومع ذلك يتعين على منتجات مديري الصناديق ان تتناقس مع عائدات تصل الى قرابة %8 يمكن للهنود تحصيلها ببساطة من خلال الودائع المصرفية في وطنهم الهند، لذلك فإن اقل ما يمكن قوله في هذا الصدد هو ان توقعات الزبائن كبيرة.

■ فايننشال تايمز ■