المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 4 مفاتيح لإدارة مؤتمر ناجح



Abu Ibrahim
12-24-2012, 07:51 AM
4 مفاتيح لإدارة مؤتمر ناجح
مايكل سكابينكر من لندن - فاينانشال تايمز


أي أسئلة؟ إذا سبق لك أن وقفت محملقا في قاعة مظلمة، تبحث جاهدا عن أي يد مرفوعة، فأنت تعرف جيداً الرعب الذي ينشأ عن رئاسة المؤتمرات.
لقد ترأست مؤتمرات وحلقات نقاش في كثير من المدن على مر السنين. وفيما يلي أهم الدروس التي تعلمتها:
أولاً، عدوك الرئيس هو الساعة. فمنذ لحظة فشل المنظمين في إجلاس الجميع في الوقت المحدد، وأنت تناضل من أجل اللحاق بالركب. وتوجد أشياء أخرى كثيرة تؤدي إلى إبطائك، بما في ذلك المتحدثين الذين يطيلون الحديث ويتوقفون في وقت متأخر - مفوضو الاتحاد الأوروبي، في تجربتي، على قمة المخالفين. في إحدى المرات، وبينما كنت أترأس مؤتمرا في بروكسل، تلقيت مذكرة من المنظمين يطلبون مني أن أبقي على المتحدث الموجود في المنصة إلى حين وصول نيلي كروس، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، التي كانت ضمن المتحدثين. وقد سمحت للمتحدث، وهو أكاديمي في لندن، بالاستمرار في الحديث إلى أبعد من الوقت المخصص له. وسمحت كذلك لمندوبين قلائل رفعوا أيديهم، ثم سألت بنفسي ما يصل إلى ستة أسئلة. ونظر المتحدث في وجهي بتشكك متزايد ـ لتخفيف العبء عني وعنه ـ عندما دخلت كروس والوفد المرافق لها.
وكان ذلك استثناء. فمن الأهمية بشكل عام التزام المتحدثين بالأوقات المخصصة لهم، وإخبارهم مسبقاً بأنهم سيتلقون إشارة عندما يكون لديهم دقيقة واحدة متبقية. وبعد ذلك، إذا لم يتوقفوا، ينبغي إخبارهم بأن الوقت قد نفد. ربما لا يرغبون في ذلك، لكن جمهورك سيكون راغبا ـ وهذا يذكرني بمزحة: فبينما كان أحد المتحدثين مستمراً في استعراض شرائح مصورة، بدأت الوفود تتسرب تباعاً من الخلف، حتى ذهب نصفها. ثم أخذ الباقون يتسللون واحدا بعد آخر إلى أن بقي واحد فقط. وعندما أشار عليه رئيس المؤتمر بأن الوقت نفد قال: وفي الختام، أود أن أشكرك، سيدي، على الكياسة واللياقة للاستماع لي حتى النهاية. عندها أجاب الفرد الوحيد المتبقي من الجمهور: لا تشكرني سيدي. فأنا المتحدث التالي.
ماذا تفعل إذا وجدت، على الرغم من مناداة المتحدثين إلى التقيد بالزمن المخصص لهم، أن الحدث تجاوز الجدول الزمني المحدد؟ يمكنك الاقتطاع من استراحات القهوة ووقت الغداء. وكما يقول كابتن الطائرة، عندما تقلع في وقت متأخر يمكنك تعويض الوقت في الهواء.
سيقول لك المنظمون إن المندوبين يحبون المؤتمرات لما فيها من جانب إجماعي، لكنهم لن يشكروك إذا تجاوزت وقت إغلاق الحدث، الذي يعني تكبد رسوم إضافية، خصوصا إذا كان المؤتمر ينفضّ بتفريغ القاعة وهروع المشاركين للحاق بالرحلات الجوية والقطارات.
خدعة أخرى لاختصار وقت السؤال - إذا كنت محظوظاً بما فيه الكفاية بأن يكون لديك أسئلة. كما أشرت في البداية، أنت لا تحتاج إلى ذلك في كثير من الأحيان، أو على الأقل لا يوجد سائل يريد أن يكون الأول. وإذا ما حدث ذلك، عليك أن تسأل السؤال الأول، أو ربما أول سؤالين، أو ثلاثة.
الدرس الثاني في رئاسة المؤتمر، هو أنك الشخص الوحيد في الغرفة الذي يجب أن يبقى مستيقظاً في جميع الأوقات. بعضهم قد يستخدم الكرسي اللين، والأضواء الخافتة، والتوقف عن العمل، فيسرخى في إغفاءة تطول أو تقصر. ويمكن أن يغرق المتحدثون الذين انتهوا، في فكرة خيالية عن الإغاثة، مثلا، لكن عليك أن تبقى في حالة تأهب، تراقب الساعة، وتنظم الأسئلة، وقبل كل شيء سحب كل ذلك معاً.
المفتاح الثالث لرئاسة مؤتمر هو يجب أن تجعل اليوم يحكي قصة. فكثير من المتحدثين يذهبون بعيداً خارج الموضوع. ومع أنهم يعرفون ما المفترض أن يتحدثوا عنه، إلا أنهم ـ أو إداراة الاتصالات خاصتهم ـ يفضلون استخدام الفرصة لدفع مبادرة حديثة لشركتهم، أو أن يضع المنظمون مجموعة من المتحدثين الذين يبدو أن لديهم مصالح مشتركة معاً، ولكن في الواقع ليس لديهم.
وهذا يمكن أن يترك المندوبين غير راضين ويجعلهم يشكون من أن الحدث لم يصل حقاً إلى أي نتائج. والأمر متروك لكم لربط تلك الخيوط المتباينة معاً. فعندما كان قائد التعدين الأسترالي ينتهي، كنا نسأل عما إذا كان يتفق مع تعليقات المصرفي البرازيلي في وقت سابق بشأن الطلب الصيني المحتمل في المستقبل. وإذا كان المتحدث يتكلم عن حاجة أوروبا إلى البقاء في التصنيع، نسأل كيف يلائم ذلك ملاحظة المتحدث في وقت سابق بأن الأوروبيين يعارضون بشكل متزايد وجود المصانع في أحيائهم.
عند التلخيص في نهاية اليوم، حاول رسم الرواية معاً، لكن افعل ذلك في بضع جمل. فالدرس الأخير من رئاسة المؤتمر: لا أحد يريد أن يسمع الكثير منك.