المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تشومسكي في محاضرة قاهرية عن النظام العالمي والربيع العربي:



متواصل
11-20-2012, 08:13 AM
إسرائيل تمثل الخطر الحقيقي على العالم وأي ديمقراطية لابد أن تتفق مع أهدافها
تشومسكي في محاضرة قاهرية عن النظام العالمي والربيع العربي:
متابعة وترجمة: غادة نبيل

2012-11-19


http://www.alquds.co.uk/today/19qpt899.jpg






ما إن دخل القاعة الكبرى بالجامعة الأمريكية، التي استمر انتظارنا بها من الرابعة عصراً (في محاضرة أعلن أن موعدها سيكون في السابعة مساء)، حتى وقف أغلب الحضور بتصفيق إيقاعي متصاعد لرجل احترموه بسبب أفكاره وكتاباته ومواقفه. امتدت طوابير المريدين من شارع محمد محمود حتى ميدان التحرير مما أصاب البعض باليأس. لم لا ؟ والمتحدث يبدو في نظر الكثيرين مالكا لإجابات عصية عن ثورات الربيع العربي لاسيما الثورة المصرية التي ما ان تغادر منطقة رمادية حتى تتعثر في أخرى. الاجراءات الأمنية التي اتبعتها الجامعة في التعامل مع الجمهور تحاول أن تكون متطورة لكنها في الحقيقة لم تكن كذلك. يدخل العجوز 'نعوم تشومسكي' مرتديا الجينز رغم الانحناءة الواضحة التي قوست ظهره .. خطواته بطيئة. كان المفكر وعالم اللغة الأمريكي اللامع قادماً هذه المرة من غزة (بعدما سبق وأن منعته السلطات الإسرائيلية العام الماضي). وكان عدد كبير من الساسة والأدباء والمفكرين يحتلون الصفوف الأولي. فقد حضر منذ وقت مبكر كل من الروائية أهداف سويف والأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى والناشر إبراهيم المعلم صاحب دار الشروق الراعية لزيارة تشومسكي لمصر بالاشتراك مع الجامعة الأمريكية بالقاهرة، والدكتورة رباب المهدي الناشطة وأستاذة العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية وكذلك الدكتور جلال أمين والدكتورة نهلة مطر مديرة متحف أم كلثوم.
كانت أعداد الحضور هائلة وفاقت المساحة داخل القاعة حيث وقف وجلس الكثير من الحضور على الأرض وفي الممرات. قلت لبعض المنظمين من شباب وبنات الجامعة الأمريكية بينما أشير للجالسين والجالسات على الأرض: الثورة بدأت كده!
وحين بدأ عميد الجامعة بالحديث قدم ضيفه بكلمات قصيرة على العكس من المقدمات والخطب الطويلة في المؤتمرات والندوات العربية.
نعوم تشومسكي الذي كتب في البيولوجي والفلسفة والرياضيات هو عالم لغة ومحلل سياسي وصاحب أكثر من مئة كتاب في السياسة والفلسفة واللغويات، يهودي أمريكي ناقد لسياسات بلده في العالم والشرق الأوسط على نحو أخص.
بدأ تشومسكي محاضرته التي أعلن أن عنوانها هو 'النظام العالمي الناشئ والربيع العربي'.
وهنا نص المحاضرة بتصرف منا حين كان الأمر يستوجب ذلك:
'أفادت دراسة علمية منشورة مؤخراً أن حوالى 100 مليون من البشر سوف يموتون في العشرين عاماً القادمة بسبب التغيرات المناخية.
يعني هذا استعدادنا للتضحية بحياة أولادنا وأحفادنا ..كذلك فإن التهديد الراهن الرئيسي هو ذلك المتمثل في الخطر النووي في الشرق الأوسط. أما إذا كانت إيران قد قررت فعلاً تطوير سلاحها النووي فهذا ما كتب البعض أنه لم يتحدد بعد لكن -على أية حال ـ تلك هي الصورة العامة في الغرب. وأؤكد ـ هي الصورة القائمة في الغرب وليس في كل العالم. وها نحن نجد حركة عدم الانحياز في قمتها الأخيرة قد أكدت مجدداً على حق إيران في امتلاك وتطوير طاقاتها النووية.
في نفس الوقت، وبالمقارنة مع إيران، فإن إسرائيل هي التي تمثل خطراً أعلى أو تعد ذات تهديد نووي أكبر بالنسبة للعالم، كما أن الجماهير في العالم العربي على العكس من الديكتاتوريات (الحاكمة لها) ليست معارضة لامتلاك إيران السلاح النووي. ونحن جميعاً نرى كيف أن إسرائيل على العكس من إيران ترفض السماح بالتفتيش على منشآتها وتطويرها النووي ونلحظ تواصل التهديدات الغاضبة من جانب كل من إسرائيل والولايات المتحدة تجاه إيران نتيجة لذلك، لكن التهديدات ليست مجرد كلمات فهي مصاحبة للحرب الاقتصادية التي تطبق فيها الولايات المتحدة معايير مزدوجة لأن الولايات المتحدة ترى أن التهديد والتضييق الاقتصادي الذي قد يقع عليها يبرر الحرب، بينما تقوم هي بفرض العقوبات الاقتصادية على غيرها.
كذلك يُنظَر لحرب وسائل التكنولوجيا والاتصال الحديثة كأحد أشكال العدوان العسكري ولكن فقط إذا ما كانت موجهة 'ضدنا' ويتم استبعاد ما نفعله في هذا الصدد ضد إيران من طائفة بعض مسببات ذلك العدوان.
والحقيقة أنه نادراً ما يُذكر أنه بمجرد ضرب أو قصف مفاعل العراق، لم يترتب على ذلك وقف الاهتمام والجهود العراقية النووية بل إن ذلك القصف هو ما تسبب في بدء ذلك الاهتمام. ولو حدث بالفعل ضرب للمحطات النووية الإيرانية فمن المتوقع أن يكون رد فعل الإيرانيين بالضبط كرد فعل صدّام والعراقيين وقتما حدث ذلك.
أثناء ذروة الصراع في الأزمة الكوبية كان هناك خوفٌ من جانب الرئيس جون كينيدي أن حرباً نووية مع الاتحاد السوفييتي سوف تندلع وتمحو نصف الكرة الشمالي، وكان مبعث ذلك هو الفكرة التي مفادها أنه لا حق للاتحاد السوفييتي في أن يستخدم أسلحة نووية خارج حدوده بينما تحتفظ الولايات المتحدة لنفسها بذلك الحق الأحادي، أي منفردة وعلى كل أنحاء المعمورة.
ولعلها أشبه بمعجزة أننا حتى الآن نجحنا في تجنب وقوع حرب نووية (في ضوء ما سبق وأن حدث بين الهند وباكستان وبين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي الخ ). وبالنسبة للموقف مع إيران أرى أنه لا يمكن فعل شيء (لتغيير موقف الإدارة الأمريكية من التطوير النووي الإيراني) إلا إذا وجد رأي عام على مستوى كبير يناهض تلك السياسة لأن الإعلام في الولايات المتحدة لا يذكر شيئا مضاداً للسياسة الرسمية (في هذا الموضوع )'.
بعد هذا استشهد تشومسكي بتساؤلات التيمات الرئيسة على غلاف إحدى المجلات الأمريكية المعنية بمجال العلاقات الدولية والتي قال انها حملت على غلافها السؤال المباشر: هل انتهت أمريكا ؟ ويجيب بأن ' تلك النهاية ' بدأت منذ الحرب العالمية ولكنه يعتقد أنه على الرغم من انهيار أمريكا إلا أن الأمر ليس على ذلك النحو، وثمة شواهد على ذلك. فما زال معدل الإنفاق العسكري الأمريكي - بحسب كلامه ـ أكبر من مثيله أي من معدل الإنفاق العسكري لبقية دول العالم ككل، أيضاً ما زالت الولايات المتحدة تُغرق العالم بالقواعد العسكرية كما أن الوضع الاقتصادي الأمريكي ما زال في ذروة قوته حيث تتفوق المبيعات الأمريكية بأكثر من 10 أضعاف مبيعات روسيا التي أتت دائماً في المرتبة الثانية، وبالوقت نفسه ما زالت الصين والهند (رغم ازدهارهما التجاري) ضمن الدول الفقيرة.
وتابع تشومسكي استشهاداته مشيراً إلى المؤرخ البريطاني 'جيفري وارنر' الذي ذكر أن الرئيس الأمريكي روزفلت كان يهدف إلى فرض الهيمنة الأمريكية على كل العالم بينما يحتفظ بعقيدة تقوم على وضع قيود بالقوة على أية دولة ذات سيادة يمكنها أن تتبع سياسات قد تؤدي إلى صراع او تصادم مع الخطط الأمريكية من أجل السيادة والسيطرة.
'لا يمكن أن تخسر إلا ما كنت تملكه'!.
هكذا تحدث تشومسكي. وضجت القاعة بالضحك .
وقد بدأ يشرح كيف أن الجميع يرون أن امتلاك (استخدمَ هذه الكلمة بالفعل) الولايات المتحدة للعالم يعد من الأمور المُسلم بها وعليه فـ ' نحن ' (استخدم هذه الصيغة قاصداً الشعب وربما الإدارة الأمريكية) نقول: ' لقد خسرنا الصين '! لكننا لا يمكن أن نخسر والكلام له إلا ما كان لنا أو ما كنا نمتلكه .
تابع الزائر الأمريكي محاضرته فقال :
' بحلول عام 1970 كان نصيب الولايات المتحدة من ثروات العالم قد انحسر وبعدها بنحو 20 عاماً انهار الاتحاد السوفييتي .
كانت الولايات المتحدة قد أعلنت بعد نهاية الحرب الباردة أنها ستحافظ على تصنيعها ذي التقنية العالية لمواجهة ما يُسمى بالقومية الراديكالية لدول العالم الثالث بدلا من مواجهة الروس ولكن وبدلاً من أن يقلص حلف الناتو من توسعاته وإنفاقه فإنه توسع .
حصل غورباتشوف وقتها على ما أصر عليه. وكان ذلك هو الوعد بأن الناتو لن يتوسع في الشرق لكن ما حدث هو أن الناتو توسع في ألمانيا الشرقية. وعلى الرغم من الغضب العارم لغورباتشوف وقتها، قال له بوش - أقصد بوش الطيب (مشيراً إلى بوش الأب) أنه لا يوجد ما ينص على ذلك الوعد كتابة .
سيطرت، اليوفوريا، مشاعر الفرحة الجارفة ودعاوى نهاية التاريخ وغير ذلك بعد انتهاء الحرب الباردة ثم سقوط الاتحاد السوفييتي، لكن مع وصول جورج بوش الإبن إلى الرئاسة أصبحت مواجهة المشاعر العدائية في الشرق الأوسط أكثر صعوبة ولعل أعظم منجزات أوباما هي قدرته على أن ينحدر لأسفل حتى أكثر من بوش '. (هنا تنفجر القاعة بالضحك مرة أخرى).
واصل كلامه الهادئ: ' إن الفكرة التي تحكم السياسة (الخارجية) الأمريكية تقوم على السيطرة على مصادر الطاقة في الشرق الأوسط وليس على الوصول إليها وجعلها متاحة (فحسب)، وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة لم تكن معتمدة على بترول الشرق الأوسط في الخمسينيات من القرن العشرين إلا أن نفس الفكرة (أو العقيدة) كانت قائمة '. كرر تشومسكي كلماته ثانية: ' إنها (الولايات المتحدة) ليست معنية بالوصول إليها (المصادر) بل بالتحكم فيها .وبالنسبة للعراق فإن الوثائق الرسمية ذكرت مصطلح 'التحكم الكامل'.
ثم أضاف: ' هناك خوفٌ (في الإدارة الأمريكية) من أن يتجه الشرق الأوسط نحو الديمقراطية. هذا تهديد جد كبير لأن الولايات المتحدة لا تريد سياسات في الشرق الأوسط ومصر تعكس الرأي العام للجماهير وتطبق الديمقراطية لأن ذلك الرأي العام يرى الولايات المتحدة تحاول فرض سيطرتها على المنطقة لأجل الحفاظ على مصالحها، والحقيقة أن الولايات المتحدة لا تريد للشعوب في مصر وتونس وغيرها أن ترى في إيران أي شيء سوى عدو ولهذا فهي (يقصد الولايات المتحدة) قد ساندت الأنظمة الديكتاتورية في مصر وتونس أطول فترة ممكنة'.
ومواصلاً الحديث قال: نحن نرى كيف تتم معاقبة الناس في فلسطين على نتائج انتخابات اعترف لها المراقبون الغربيون بأنها كانت 'نزيهة'. نحن نعاقب الناس على أنهم اختاروا كما أرادوا وليس كما نريد!'. (تصفق القاعة الممتلئة بالجمهور المصري والأمريكي والعربي لهذه الكلمات).
استمر الضيف الأمريكي الزائر في توكيد معانيه حين قال ليختتم محاضرته :
' وليس هذا المثال الوحيد على كون الولايات المتحدة تدعم الديمقراطية فقط بل وفي حالة واحدة فقط ـ وهو أن تتفق (تلك الديمقراطية) مع أهدافنا الاقتصادية والعسكرية، لكن انهيار الولايات المتحدة هو بيديها لأن قوة الشركات الاقتصادية الكبرى ذات تأثير بالغ في القضايا السياسية.
الأغنياء جداً عادة ما يحصلون على ما يريدون في نظام سياسي منهار كما أظهرت العديد من الدراسات المحترمة التي قام بها عدد من المحللين السياسيين مؤخراً، والبنك المركزي في الولايات المتحدة شديد التأثر بتلك الشركات وعليه، فإن النقلة الحقيقية في الاقتصاد العالمي ليست المتمثلة في الهند والصين (يقصد اقتصاديا) وإنما في اتجاه (المزيد من التقسيم) بين الأغنياء جداً plutonomy وبقية العالم الذي يعيش سكانه في حالة مُهدَدَة وغير آمنة'.
وفي كلماته الأخيرة على المنصة أكد الأمريكي العجوز الذي أسمع العرب ما يؤمن به ويؤمنون به، أن تلك الشركات الاقتصادية العملاقة سوف تستمر في 'التهام ما تبقى من الديمقراطية ومن النظام الاقتصادي طالما لم تستلهم النموذج الذي قدمه ميدان التحرير للعالم'.
هنا انتهت المحاضرة وبعدها توالت الأسئلة على تشومسكي وكان أولها من عميد الجامعة الأمريكية بالقاهرة الذي تساءل عن وجود تشومسكي في معهد ماساشوستش للتكنولوجيا (MIT) وهو مؤسسة ذات صلات معقدة بالمؤسسة العسكرية الأمريكية؟.
أجاب تشومسكي: أنا التحقت بذلك المعهد في عام 1955. وفي وقت من الأوقات كان حوالى 90% من التمويل (الذي يحصل عليه المعهد) يأتي من البنتاغون لكن لم يوجد أي عمل له طبيعة عسكرية في حرم المعهد بينما أثناء حرب فيتنام أنشأوا معهداً لأبحاث السلام في قسم العلوم السياسية بالمعهد. إن مجرد اسمه يعرفكم ماذا كانت دلالته. وكما أن جزءًا من مهمات البنتاجون هو السيطرة العسكرية على العالم فإن هناك جزءا آخر معنىّ بالحفاظ على الاقتصاد المتقدم (للولايات المتحدة) والبنتاغون هو وسيلة لاستخدام الأموال العامة لزيادة أرباح الشركات الاقتصادية.
بعدها وجه أحد الحضور سؤالاً عن السيطرة والسلطة التي تمارسها الولايات المتحدة وكيف يمكن مواجهة ذلك وكان رد عالم اللغة الزائر:
لو تحدثتَ إلى جدتي عن الاستغلال لما عرفتْ عن ماذا تتكلم. ديفيد هيوم في القرن الثامن عشر أشار إلى كيفية قبول الناس بالخضوع للمعاناة والاستغلال الكثير لأنهم قد لا يتصورون أن ثمة إمكانية لتغيير ذلك. أنتم تجدون النساء منذ بداية البشرية سلمن بأن دورهن هو الطهي والغسيل بينما الرجال منشغلون بأمور أكثر أهمية مثل قتل البشر (ضحك الرجال والنساء في القاعة وطال ضحك الرجال هنا). لهذا السبب (يقصد عدم تخيل إمكانية تغيير الأوضاع) استمر نظام العبيد طوال الزمن الذي استغرقه. كذلك فحين انضممتُ للجامعة (يقصد كأستاذ في معهد ماساشوستش) كان هناك احترام أكبر للأساتذة مما هو الآن وأنا واثق أن الأمر كذلك لديكم '.
السؤال الثالث من الحضور جاء على النحو التالي :
ما الذي يمكن أن تفعله الجماهير للضغط على الإدارة الأمريكية ضد إسرائيل وذلك لمنع حرب على إيران؟.
تشومسكي أكد باختصار أن نشطاء الجماهير والتعليم يمكنهما معاً أن يحدثا فارقاً هائلاً لكن حتى الآن كما قال فإن وسائل الإعلام (في الولايات المتحدة) حرصت على عدم توصيل أية معلومات (في هذا الشأن) إلى الجمهور في الولايات المتحدة. كما قال انه لا يرى سبباً في أن يكون الإسلام السياسي ضد عمل وحقوق العمال مشيراً إلى أن الوعي هو شيء يمكن تغييره.
أحد الأسئلة كان مباشراً طموحاً على نحو دفع تشومسكي إلى مبادلة السائل بنفس السؤال. كان السؤال عن الوضع في سوري وكيف يرى تشومسكي إمكانية الحل؟.
أجاب بأنه ليس لديه مقترحات 'لأن جميع القوى تدفع البلاد باتجاه التدمير' وطرح ذات السؤال على السائل وغيره: هل لدى أحد آخر مقترحات أفضل؟.
أما السؤال الأخير فكان من مواطن مصري اضطر لتكراره للتوضيح مرة بميكروفون ومرة ثانية بدونه وكان مُركباً طويلاً أثار سخط بعض المحيطين بي خاصة وأنه لم يكن التزم مثل بقية السائلين بإرسال سؤاله في الورق الذي كانوا يوزعونه علينا في الصفوف الأمامية. الجزء الأوضح من السؤال كان ببساطة: هل هناك مؤامرة على الثورة المصرية؟.
تسرب للسائل شعور بأن ثمة جزءا من محاضرة تشومسكي انحرف نحو الإيماء باحتمالات تحليلية أوحت بسؤاله خاصة الفقرة التي أشار فيها أستاذ علم اللغة الزائر إلى تخوف الولايات المتحدة الأكيد من النجاح المحتمل للديمقراطية في بلدان الربيع العربي وأبرزها تونس ومصر. لهذا تفاجأ السائل وبعض الحضور من إجابة تشومسكي الهادئة البسيطة التي حملت سؤالاً كمفتتح متعجب وربما استنكاري نوعاً:
'ما الذي تعنيه بالمؤامرة؟.
هناك خطة عقلانية وهي منهجية جداً تجاه الربيع العربي. نعم هناك ذلك ولكن الخوف الأكبر هو من فقدان السيطرة على المنطقة بما قد يهدد مصالح الولايات المتحدة'.
في الكلمات الأخيرة لفت تشومسكي إلى أن الشعب المصري لا يرفض معاهدة كامب ديفيد لكنه يعترض على تفسير الولايات المتحدة وإسرائيل لها ولبعض بنودها.

* شاعرة ومترجمة وصحافية من مصر