المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صابون حلب الشهير ضحية النزاع في سورية



سعد 300
10-04-2012, 11:50 PM
صابون حلب الشهير ضحية النزاع في سورية



























http://www.alanba.com.kw/AbsoluteNMNEW/articlefiles/NM/329906-1p39.jpg


أطنان من الصابون الحلبي مخزنة في منطقة عفرين بسبب الأوضاع الأمنية (أ.ف.پ)



صابون حلب المعروف عالميا بمزاياه المرطبة والمسكنة، لا يجد سبيله الى التصدير راهنا بسبب النزاع الدائر في سورية مما حمل جوان سيمو المنتج الكردي في عفرين في شمال شرق البلاد، الى خفض انتاجه اكثر فاكثر.
في المصنع العائلي الذي اسس العام 1850 على تلال هذه المنطقة الكردية التي تغطيها اشجار الزيتون، يخزن جوان سيمو (33 عاما) الصابون المعد للتصدير في صناديق في عنبر سقفه من الصفيح وجدرانه اسمنتية. ويوضح «لن نصنع الصابون على الارجح هذه السنة. فمخزوننا يزداد اكثر فاكثر فيما غالبية متاجر حلب اقفلت ابوابها. وطرق التصدير الى الخارج ولاسيما شمال العراق (الكردي) وفرنسا مقطوعة». ثمة نوعيتان من هذا الصابون المصنوع من زيت الزيتون وزيت شجر الغار وكربونات الصوديوم.
فالنوعية الافضل من هذا الصابون التي تتطلب كمية اكبر من زيت الغار الاغلى من زيت الزيتون، مخصصة للتصدير، اما النوعية الادنى والاقل ثمنا فتنقل في زمن السلم برا الى حلب. وتشهد حلب ثاني مدن البلاد معارك شرسة منذ اكثر من شهرين بين المعارضين المسلحين المنضوين في الجيش السوري الحر والقوات الحكومية.
ويوضح جوان سيمو «لكي نسلم البضاعة، علينا ان نسلك طرقات فرعية، ونتجنب محاور الطرقات الرئيسية لكي لا نقع على الجيش وقصفه. الا ان الكثير من زبائننا فروا من حلب». هو ايضا هجر منزله في حلب المتاخم لحي صلاح الدين «عندما دخلت رصاصات الى غرفة الجلوس ومرت مدرعات تحت نوافذ منزلي» على ما يقول. وانتقل الى مزرعة العائلة في منطقة عفرين الكردية التي تضم 360 بلدة ولاتزال حتى الآن تحافظ على حيادها نسبيا في النزاع السوري. وللتصدير الى الخارج، كان الصابون ينقل عبر حلب برا الى مرفأ اللاذقية ومن ثم على متن سفن شحن الى مرسيليا ومنها في شاحنات الى باريس.
وتقع مدينة اللاذقية ذات المرفأ المطل على البحر المتوسط في منطقة تتمتع فيها الطائفة العلوية التي ينتمي اليها الرئيس السوري بشار الاسد، بحضور كبير.
اما المشكلة الثانية التي يواجهها منتجو الصابون في عفرين وهم نحو 15 منتجا، فهي الارتفاع الهائل في اسعار المواد الاولية. فزيت الزيتون الذي يستخدم في مصنع سيمو ينتج محليا في حقول تضم عشرات الاف الاشجار، خلافا للغار وكربونات الصوديوم. ويقول سيمو «حتى لو تمكنت من الحصول على زيت الغار من انطاكية في تركيا، فان السعر تضاعف في غضون عام». والامر كذلك بالنسبة لكربونات الصوديوم الذي يستورد من الكويت والعراق ومن الصين كذلك. فقد كان سعر الليتر الواحد في 2001 بحدود 25 ليرة سورية فيما اصبح الآن 50 ليرة. جوان سيمو عجز ايضا عن الحصول على مواد تغليف متقنة من اجل التصدير. قبل اندلاع النزاع كان ينتج 50 طنا مخصصة للتصدير و250 طنا أخرى للسوق الداخلية، في عنبره الآن 150 طنا من الصابون المكدس. وفوائد الصابون تزيد كلما عتق وجف على مدى ست سنوات الا ان المنتج يقول «لا اعرف الى متى سيستمر هذا النزاع». ومع حلول مطلع اكتوبر لايزال الزيتون على اغصان الشجر ينضج. وعملية الانتاج برمتها تستغرق اربعة اشهر من القطاف الى السلعة النهائية. ويبدأ القطاف بعد شهر من الان ويحتاج من خمسة الى ستة اشخاص. ومن ثم تستمر عملية صنع الصابون حتى فبراير في مصهر كبير بعد عمليات عصر كثيرة وخلط المواد قبل ان يقطع المعجون الى الواح صابون.
وتحتاج هذه الصناعة الى خبراء يأتون من حلب. ويقول سيمو «اجهل ان كانوا سيتمنكون من المجيء هذه السنة».
اما جاره احمد كيفو الاكبر منه سنا فيقول متنهدا «هذا الوضع يدوم طويلا. هذه السنة ساخفض انتاجي من الصابون بنسبة 80%».