المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مركز أبحاث الأمن القومي: عملية الرصاص المصبوب لم تزد الردع الإسرائيلي



متواصل
09-16-2012, 08:20 AM
مركز أبحاث الأمن القومي: عملية الرصاص المصبوب لم تزد الردع الإسرائيلي
الجنرال سيبوني: حزب الله وحماس يزيدان القدرات النارية بالكمية والمدى والقدرة على الدمار


2012-09-14


http://www.alquds.co.uk/today/14qpt948.jpg






الناصرة ـ 'القدس العربي' من زهير أندراوس: قالت دراسة جديدة صادرة عن مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، أعدها الباحث، غاي أفيعاد، إنه خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في أواخر العام 2008 وأوائل العام 2009 تمكن جيش الاحتلال من إلحاق هزيمة كبيرة بحركة المقاومة الإسلامية حماس، وقتل المئات، إلا أن هذا الانتصار لا يُمكن اعتباره انتصارًا، ذلك أنه أثبت للمنظومة العسكرية والأمنية في الدولة العبرية أن الجناح العسكري في حركة حماس تحول من مجرد خلايا إرهابية إلى قوة عسكرية منظمة تتقن إدارة حرب العصابات.
واضافت الدراسة أنها أكدت للإسرائيليين أن حركة حماس عملت الكثير واستثمرت الأكثر في التفكير ببناء قوة عسكرية، وبذلت جهودًا جبارة في تحويل الجناح العسكري في الحركة إلى ما يُشبه الجيش النظامي من ناحية التركيبة والعتاد العسكري.
ونصحت الدراسة صناع القرار في تل أبيب بعدم الشك أوْ التقليل من قدرة حركة حماس على استيعاب الدرس واستنتاج الملاحظات والعبر والدروس، وأنْ تعمل بشكل مكثف على زيادة ترسانتها العسكرية من ناحية، وتنظيم جيشها من الناحية الأخرى، على حد قول الباحث الإسرائيلي، الذي أضاف قائلاً إنه بدلاً من التبجح بأن قوة الردع الإسرائيلية ازدادت بعد العملية البربرية التي تُسمى في دولة الاحتلال عملية الرصاص المصبوب، فإنه يتحتم على الجيش الإسرائيلي والمنظومة الأمنية أنْ يفهموا ويُذوتوا أيضا أن الجيش الإسرائيلي انتصر في المعركة، ولكنه ما زال بعيدًا جدًا عن الانتصار في الحرب ضد حماس.
أما الجنرال في الاحتياط، غابي سيبوني، الذي شغل منصب رئيس قسم التخطيط في شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، ويعمل اليوم باحثًا في المعهد ومحررا للنشرة الإستراتيجية التي يُصدرها المركز فقال إنه في عيد الأنوار القريب ستكون قد مرت أربع سنين على عملية (الرصاص المصبوب)، مشيرًا إلى أن هذه العملية كانت عملية احتاج فيها الجيش الإسرائيلي إلى العمل في واحدة من أكثر مناطق العالم كثافة سكانية، إزاء عدو يعمل من داخل مناطق آهلة مدنية غير مشاركة، مع إطلاق نار على مناطق مدنية في إسرائيل.
وتابع سيبوني قائلاً نشهد في السنين الأخيرة زيادة منظمات مثل حزب الله وحماس لقوتها. فهذان يزيدان القدرات النارية المائلة المسار في جميع المعايير: بالكمية والمدى والقدرة على الدمار وقدرات الدقة آخر الأمر. وتطورات هذا التهديد توجب على الجيش الإسرائيلي أنْ يطور ردًا مناسبًا لحالة تنشب فيها جولة مواجهة عنيفة، على حد تعبيره.
وزاد قائلاً إن هناك إدراكًا بأن وضع إسرائيل الاستراتيجي لا يُمكن الجيش الإسرائيلي من إحراز تغيير عميق يُبطل التهديد كليًا ومع عدم حل سياسي للصراع، يجب أن يقدم الرد العسكري عنصرين أساسيين: العنصر الأول هو بناء الردع من جديد بدل ذاك الذي انهار مع نشوب الحرب، وهكذا يتم تأخير المواجهة القادمة سنين، ويتم إحراز هذا العنصر بضربة قوية تُسدد للعدو وتتركه يواجه مسارات إعادة بناء طويلة، على حد قوله.
أما العنصر الثاني، فيكمن في مضاءلة مدة القتال ومقدار الضرر الذي سيصيب إسرائيل أثناء القتال، ويتم تحقيق هذا العنصر بمداورة سريعة وقوية في مناطق إطلاق النار مع استعمال نار موجهة على مصادر تهديد العدو، وفي النهاية أيضًا القدرات الدفاعية السلبية والفعالة، لتحسين القدرات على التحمل وإعادة البناء السريع للجبهة المدنية.
ورأى سيبوني أن نشاط الجيش الإسرائيلي في ميدان القتال الشمالي والجنوبي يوجب القتال في مناطق مزدحمة، في استعمال النار وفي الحاجة إلى مداورة في هذه المناطق. ويوجب هذا بناء تصور نظري ملائم يُمكن الجيش الإسرائيلي من أن يصيب العدو أبلغ إصابة مع مضاءلة الأضرار بغير المشاركين في القتال، لافتًا إلى أن إحدى الوسائل التي تُمكن من هذا التفريق هي إجلاء السكان غير المشاركين في القتال عن منطقة القتال وبهذا يقل عدد المدنيين غير المشاركين في القتال الذين سيصابون.
وقال أيضا: أظهرت تجربة حرب لبنان الثانية أن الجيش الإسرائيلي يعمل بطريقة ذات ثلاث مراحل: في المرحلة الأولى تهاجَم، مع وجود السكان، أهداف هي تهديد حقيقي مباشر لمواطني الدولة. وفي المرحلة الثانية يُطلب إلى السكان في منطقة القتال أن يجلوا كي يحموا أنفسهم.
وفي المرحلة الثالثة فقط يُجرى هجوم ومداورة واسعان إلى داخل المنطقة. بهذه الطريقة يمكن أن نأمل أن يتم مضاءلة عدد المصابين من المدنيين غير المشاركين في القتال قدر المستطاع. ورأى أن إجلاءً سريعًا وناجعًا للسكان عن منطقة القتال هو تحد كبير.
ولفت إلى أنه قبل عدة أشهر نشرت خريطة في صحيفة (واشنطن بوست) أظهرت عشرات القرى اللبنانية التي يملك فيها حزب الله وسائل قتالية ينوي أن يطلق منها صواريخ على إسرائيل، مشيرا إلى أن موافقة حكومة لبنان ولو بالصمت على إقامة مواقع عسكرية داخل محيط مدني يجب أن تضيء مصباحا احمر عند الجماعة الدولية، وينبغي أن تُطلب مسؤولية حكومة لبنان، وأضاف إن تفصيلاً علنيًا لهذا الإجراء والضغط على حكومة لبنان أيضا يستطيعان تمكين جهات دولية في المنطقة من أن تُعد مقدما مساعدة للسكان في طور الإجلاء. ويمكن تزويد السكان بهذه المعلومات بطرق شتى منها إنشاء موقع على الانترنت باللغة العربية يشمل المعلومات ذات الصلة المطلوبة.
وقد يعمل حزب الله للعرقلة على إجراء الإجلاء لكن في الرؤية العامة، سيساعد إشراك السكان وإعدادهم مسبقا، وكذلك إثارة هذا الموضوع في كل منتدى دولي على مضاءلة عدد المصابين وإحراز شرعية دولية لعمل الجيش الإسرائيلي، على حد تعبيره.