المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقرير: مساعٍ أمريكية لترتيب لقاءٍ بين مرسي ونتنياهو أو بيريس



متواصل
08-31-2012, 11:26 AM
تقرير: مساعٍ أمريكية لترتيب لقاءٍ بين مرسي ونتنياهو أو بيريس وخروج مصر من دائرة السلام أخطر تهديد إستراتيجي لإسرائيل
2012-08-30



الناصرة ـ 'القدس العربي' من زهير أندراوس: قال محلل شؤون الشرق الأوسط في إذاعة الجيش الإسرائيلي، جاكي حوغي، أمس الخميس، إنه يستبعد أنْ يختار الرئيس المصري، محمد مرسي، الدولة العبرية، كأحد أول أهدافه، لأن زيارته لإسرائيل ستؤدي إلى إثارة الشعب المصري، ذلك أنه لن يقوم بعمل شيء من هذا القبيل، بعد عدة أشهر من تسلمه منصبه، في الوقت الذي امتنع عنه الرئيس المصري السابق، حسني مبارك، على مدار ثلاثين عاما، وزاد قائلاً إن مرسي على علم وعلى دراية بأن إسرائيل ستبقى صديقة سرية لمصر، دون أنْ يقوم بزيارتها، وشدد حوغي على أن الدعوة الإسرائيلية، وجهت من قبل ليبرمان، وبالتالي فإن مرسي سيكون سعيدًا جدًا بعدم تلبيتها.
وتابع قائلاً إن الحكومة الإسرائيلية ستكون سعيدة في حال خروج الزيارة إلى حيز التنفيذ، ذلك لقناعتها بأن الاتصال المباشر هو القناة الأفضل لتطوير العلاقات الثانية، وقال حوغي أيضا إن تقوية العلاقات بين إسرائيل ومصر، وهما دولتان معتدلتان، على حد تعبيره، من شأنها أن تعود بالفائدة على المنطقة برمتها، وهي المنطقة التي دخلت إلى وضع غير معروف، مشيرا إلى أنه على الرغم من العدائية في الشارع المصري لإسرائيل، فإن الدولة العبرية منحت مصر الاستقرار خلال الأزمة، وزاد قائلاً إنه منذ الانقلاب، وليس الثورة، على حد تعبيره، علمت مصر بأنها لن تواجه أي تحدٍ من جانب الدولة العبرية، وذلك خلافًا ما حدث لها من قبل السودان وليبيا وغزة.
وخلص إلى القول إن مرسي هو رئيس من طراز جديد، فهو متواضع، ويُصغي للشعب، ومعنيُ بحل المشاكل، وليس إثارة المشاكل، على حد قوله.
وجاءت أقوال حوغي بعد أنْ كشفت صحيفة 'يديعوت أحرونوت' العبرية أمس النقاب عن مساعٍ سرية تبذلها الولايات المتحدة الأمريكية، لتنظيم لقاء بين الرئيس المصري محمد مرسي وشخصية رفيعة المستوى جداً من إسرائيل، على حد تعبير المصادر السياسية في تل أبيب، ورجحت الصحيفة أن تكون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو رئيس الدولة العبرية، شمعون بيريس.
وأكدت الصحيفة أن البيت الأبيض يدرس إمكانية تنظيم لقاء بين مرسي ونتنياهو خلال مداولات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستجري في نيويورك الشهر المقبل، أو أن تتم دعوة الرئيس الإسرائيلي إلى زيارة مصر والاجتماع إلى الرئيس مرسي.
وضمن هذا الإطار، بدأت محافل أمريكية بتناول الفكرة خلال اتصالات مع جهات في إسرائيل، التي رأت أن الحديث يدور في هذه المرحلة عن فكرة يدرس الأمريكيون إمكانية تطبيقها في المطلق.
وبحسب مصدر إسرائيلي وصفته الصحيفة بأنه رفيع المستوى، فإن هذا الأمر منوط بالرئيس المصري مرسي، لا بأي شخص آخر، ولا سيما أن من الواضح أن نتنياهو لن يعارض مثل هذا اللقاء، أما بالنسبة للرئيس الأمريكي باراك أوباما، تابع المصدر عينه، فسيشكل اللقاء إنجازًا كبيرًا ويقدم له صورة مهمة في حملته الانتخابية، لكن المصدر أرعب عن شكه العميق في أنْ يُوافق الرئيس المصري على المبادرة الأمريكية، التي ما زالت في أولى مراحلها. وقالت الصحيفة أيضا إن ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو نفى علمه بمبادرة مطروحة بشأن لقائه بمرسي. الأمر نفسه تكرر في مكتب بيريس، بعدما أكد العاملون في مكتبه أنهم لم يتلقوا أي معلومات عن هذا الموضوع.
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي، افيغدور ليبرمان، دعا الثلاثاء الرئيس المصري محمد مرسي إلى زيارة القدس لتحسين العلاقات مع الدولة العبرية كضيف للرئيس الإسرائيلي، على حد تعبيره، وقال ليبرمان في مؤتمر قانوني: كنت سعيدًا بسماع الرئيس المصري محمد مرسي يتحدث عن التزام مصر بالسلام مع إسرائيل واتفاقيات كامب ديفيد للسلام والحرب ضد الإرهاب، في إشارة إلى مقابلة أجريت مع مرسي تحدثت عنها وسائل الإعلام الإسرائيلية بشكل كبير.
وأضاف ليبرمان، كما قالت صحيفة 'هآرتس' إن هذه إنباء مهمة جدًا لكن من يتحدث عن السلام والاستقرار عليه أن يفهم بأن ذلك لا يمكن إن يكون غامضًا وافتراضيا.
وبحسب ليبرمان فإنه يوجد للسلام مظاهر ملموسة والسلام ليس عبارة عن توارد خواطر، على حد وصفه، وساق وزير الخارجية الإسرائيلية قائلاً إنه يأمل برؤية الرئيس مرسي يستقبل ممثلين إسرائيليين ونريد رؤيته يجري مقابلات مع الإعلام الإسرائيلي، كما نريد رؤيته في القدس ضيفا على الرئيس بيريس ودولة إسرائيل. وأشار ليبرمان إلى أن الدولة العبرية تدين لواشنطن بعد تنسيقها بين البلدين في فترة بالغة الحساسية، على حد قوله.
وفي السياق، أعلن رئيس الكنيست الإسرائيلي، روبي ريفلين، من أقطاب حزب الليكود الحاكم، أن الحكومة الإسرائيلية رفضت مناقشة مسألة إدخال قوات مصرية إلى سيناء، كما طالب عضو الكنيست اليميني أوري اريئيل، لأن الحكومة تعتبر أن مصر لم تخرق اتفاق السلام مع إسرائيل عبر إدخال قوات لها إلى سيناء، على حد قوله. وكان النائب اليميني المتطرف أرييل قد حذر، خلال جلسة الكنيست، من خفض زاحف في اتفاقية السلام مع مصر، مضيفًا أنه إلى جانب إدخال قوات مصرية إلى سيناء، التي تحدثت عنها وسائل الإعلام، توجد خروق إضافية للاتفاقية لم تطرح أمام الجمهور.
في هذه الأثناء، انتقد رئيس الاستخبارات العسكرية (أمان) السابق، شلومو غازيت، الدعوات الإسرائيلية العلنية للقيادة المصرية بالتنسيق المسبق معها قبل إدخال قوات إلى سيناء. وبرر غازيت انتقاده بالقول إن المطالب الإسرائيلية العلنية بالتنسيق المسبق، تحرج الرئيس المصري وتضع كرامته قيد الاختبار، وبالتالي تضعه أمام السؤال الآتي: هل سيخضع للإنذار الإسرائيلي، أم سيرفض المطالب الإسرائيلية ويزيد في حدة الأزمة مع الدولة العبرية، وفيما أكد غازيت أنه لا أحد يعارض الموقف الإسرائيلي بعدم القبول بخطوات مصرية أحادية الجانب في سيناء، أكد أن إعادة النظر في بعض البنود في اتفاقية السلام يجب أن تجري بصورة مشتركة ومنسقة، على حد قوله.
وخلص إلى القول إن خروج مصر من دائرة السلام هو اليوم احد التهديدات الإستراتيجية الأخطر التي تحوم فوق رؤوس صناع القرار في تل أبيب، قال الجنرال في الاحتياط غازيت.