المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مخاوف من اختطاف جهاديين أجانب الانتفاضة السورية



Abu Ibrahim
04-11-2012, 01:21 PM
مخاوف من اختطاف جهاديين أجانب الانتفاضة السورية

http://www.aleqt.com/a/645752_204753.jpg
مضى أكثر من عام والسوريون الذين يتظاهرون ضد نظام بشار الأسد متمسكون بسلمية ثورتهم، فهل يستمر ذلك مع ارتفاع الفاتورة المدفوعة من أرواحهم ودمائهم وأعراضهم؟

أبجيل فيلدنج سميث من بيروت، ورولا خلف من لندن، ومايكل بيل من الرمادي - فاينانشال تايمز


علق الراوي قائلا، "الجهاد هو السبيل الوحيد للانتقام لمقتل إخواننا" وذلك حين كانت الكاميرا تصور من قرب قنابل على جانب الطريق وهي تدمر سيارات الأمن السورية. واستطرد قائلا، "المظاهرات السلمية لن توصلك إلى أي نتيجة، حيث إن إسرائيل والولايات المتحدة تدعمان هذا النظام، ولن يتم الخلاص منه إلا عن طريق الدم".
هذا المشهد هو جزء من فيديو مدته 45 دقيقة نشر أخيرا على موقع الجهاد على يد مجموعة تطلق على نفسها اسم جبهة الناصرة. ويبدو أن هذا الفيديو عبارة عن حملة دعائية ضخمة لاستغلال انتفاضة سورية التي مر عليها أكثر من عام.
ويصور شريط الفيديو أما تنتحب وهي تصف كيف تعرضت للاغتصاب من قبل قوات النظام حسبما زعمت. ويتضمن الفيديو أيضا تعهد شاب انتحاري بالانتقام للفظائع التي ارتكبت في مدينة حمص.
وحيث إن الأزمة السورية تحولت من المظاهرات السلمية من أجل خلع بشار الأسد إلى صراع أكثر عسكرية والذي يشارك فيه الآلاف من الجنود ذوي الرتب الصغيرة، والرجال العاديين الذين حملوا السلاح. وأثار هذا حماس الجهاديين على مايرونه جبهة جديدة للمعركة.
لا أحد يعلم من تكون الجبهة الناصرة، فقد كان أول ظهور لها حين أعلنت أنها مسؤوولة عن تفجيرات دمشق وحلب في بداية هذا العام. ولم يصدقها أعضاء المعارضة السورية باعتبارها حركة أنشأها النظام من أجل تشويه صورة الثورة التي لطالما ألقي اللوم فيها على الإسلاميين المتشددين، وهي جزء من استراتيجية تهدف إلى إثارة ذعر الأقليات لتدعيم حكومة الأسد. وآخرون يشكون بأنها قد تكون مرتبطة بمجموعة من الجهاديين السوريين واللبنانيين والفلسطنيين المختبئين في مخيم للاجئين الفلسطنيين في لبنان.
ومهما كانت أصولها، فإن فيديو جبهة الناصرة يبرز المخاوف من أن صراع سورية طويل الأمد سيتم خطفه من قبل عناصر متطرفة بهدف تحويل البلاد إلى مغناطيس يجذب الجهاديين الأجانب، مثلما حدث في أفغانستان في الثمانينيات، والعراق بعد الغزو الذي قامت به الولايات المتحدة في عام 2003.
وشق بالفعل بعض المقاتلين الليبيين طريقهم لسورية، وقال القادة المحليون في غرب العراق إن العشرات من مقاتلي القاعدة قد عبروا الحدود بعد أن طردوا من محافظة الأنبار.
ويعلق المحللون أن عنصر الجهاد في الثورة لا يزال صغيرا حتى الآن، وغير مؤكد إلى أي مدى سيكون قادرا على تحقيق تقدم نظرا لشجب المتطرفين من قبل المعارضة العلمانية والإسلامية على حد سواء.
وحين دعا رئيس تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري، المسلمين لدعم الانتفاضة السورية في فيديو انتشر في شهر شباط (فبراير) سرعان ما رفض الجيش السوري الحر ذو الشبكة الكبيرة من المنشقين عن الجيش علناً دعم المجموعة.
وعلاوة على ذلك، يبدو أن المعارضة الإسلامية في سورية تستشعر الخطر من تورط المتطرفين في الوقت الذي تحتاجه للوصول للأقليات بما في ذلك الطائفة العلوية، فرع المذهب الشيعي الذي يهيمن على النظام. وقد حرصت على منع الانتفاضة من أن يتم رؤيتها كمسألة متعلقة بالمسلمين السنيين.
ويعلق بيتر هالينج، في مجموعة الأزمات الدولية وهي منظمة دولية قائلا، "سيكون الجهاديون حتما جزءا من الصورة، حيث إن النظام يقضي على المعارضة ويدفع بالمجتمع إلى حافة الهاوية. كما يشعر الناس أن الغرب تخلى عنهم ودول الخليج تبدأ في المساعدة، ولكن السؤال: ماهو الدور الكبير الذي سيرسمونه لأنفسهم؟".
وتساءل قائلا، "هل ستتم إضافة أي قيمة مالية في أي صراع اقتصادي؟ هل سيوفرون الخبرة اللازمة؟ وهل سيقدم عرضهم التفصيلي الشرعية الحقيقية؟".
ويصف أبو أحمد، وهو عضو في كتائب عبدالله عزام، وهي مجموعة متشددة مقرها لبنان، ويعتقد أن لهم صلات بتنطيم القاعدة في العراق، سورية "بأنها أرض الجهاد"، ولكن حين سئل عما تقوم به المنظمة هناك، فقال إنه يعتقد أن دورها صغير. وأضاف بغموض أن المجموعة "تساعد الناس" بشكل غير مباشر. واستطرد قائلا "نحن حذرون جدا في التعامل مع المعارضة".
وقال ناشط من حمص، كان متخذاً من لبنان ملاذاً له، "إن الثورة لديها روح إسلامية، ولكنها ليست جذرية". وهو يصر على أنه يجب التمييز بين أمثاله من الناس وما أطلق عليهم المسلمون "الوسطيون" وما يسميه "الأشخاص المتطرفون". واستطرد قائلا، إن الجميع يعلمون أن هولاء الأشخاص يعملون من أجل "أنفسهم" وليس من أجل الثورة.
وقال مقاتل من الجيش السوري الحر في لبنان، إنه كان جزءا في وحدة في حمص أرادت من المفتين في سورية أن يعلنوا أنها أرض الجهاد بغرض جذب المجاهدين الأجانب. وأضاف قائلا، "فحين سينتهي الظلم سيعود كل فرد إلى بلده".
وعلى الرغم من ذلك فهو يصر على أنه ضد "التعصب" وأطلق دعوة لجمع التبرعات على موقع اليوتيوب، وأوضح أن لحيته عبارة عن علامة للحفاظ على مبادئ الحركة السلفية المتشددة من أجل التمسك بسنة الإسلام وهذا لا يعني أنه ضد المسيحيين.
ويقول هارلنج، "إن الجزء الأكبر من المعارضة يدرك أنها ستخسر شرعيتها إذا سلكت هذا الطريق (التطرف) بأية طريقة". ومع ذلك فالدبلوماسيون والمحللون خائفون من أن يغير سفك الدماء المتصاعد الحسابات.
كما يقول عمرو العظم، وهو عضو ناشط في المعارضة السورية في الولايات المتحدة، "إنهم (الجهاديون في سورية) قليلون ولا تزال أعدادهم تصل في فترات متباعدة". وأضاف "إنها (الجهادية) ليست شيئا تحول إليه الناس بالفعل، ولكن مع تزايد شعور الناس باليأس سيتحولون إلى تدابير يائسة".