المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : امريكا ترسل 'قاعدة عائمة' إلى الخليج قريبا



متواصل
03-31-2012, 08:26 AM
امريكا ترسل 'قاعدة عائمة' إلى الخليج قريبا وسط تصاعد التوتر مع إيران
2012-03-30


عواصم ـ وكالات: كشفت مصادر عسكرية امريكية عن تحريك البحرية لـ 4 كاسحات ألغام إلى مياه الخليج خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بجانب إرسال 'قاعدة عائمة' لتعزيز القدرات العسكرية الامريكية بالمنطقة وسط تصاعد التوتر مع إيران.
ونقلت شبكة 'سي إن إن' الامريكية عن مصدر من البحرية الامريكية، رفض كشف هويته، ان الكاسحات 'يو إس إس سنتشري' و'يو إس إس ديفاستيتر' و'يو إس إس بايونير' و'يو إس إس وورير' ستغادر الولايات المتحدة أواخر نيسان/أبريل المقبل.
وأوضح المصدر ان الجيش الامريكي يعمل على تعزيز قدراته العسكرية للتصدي للألغام البحرية بالمنطقة، وستبلغ 8 كاسحات ألغام بحرية بجانب عدد مماثل من المروحيات لرصد وتحييد الألغام البحرية.
ويأتي إرسال المزيد من العتاد الحربي لمنطقة الخليج في سياق جهود قائد القيادة المركزية الامريكية الجنرال جيمس ماتيس، لتعزيز التواجد العسكري الامريكي في المنطقة بوجه التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق 'هرمز'.
وتعتقد الولايات المتحدة ان إيران ستعمل على إغلاق الممر المائي الإستراتيجي بتلغيم مياهه، لشل حركة السفن التجارية والحربية، وتحويداً باستخدام ألغام تزرع بقاع البحر يصعب رصدها.
وذكر مسؤول بحري آخر ان ماتيس لم يطلب نشر المزيد من حاملات الطائرات في الخليج، إلاّ ان البنتاغون يعمل لضمان الإحتفاظ بحاملتي طائرات، على الأقل، بالمنطقة.
وكشفت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، نظراً لحساسية مناقشة التحركات العسكرية هناك، أن البحرية توشك على الإنتهاء من تجهيز 'السفينة الحربية 'يو إس إس بونس' كقاعدة عسكرية عائمة سيجري إرسالها للمنطقة خلال الشهور القليلة القادمة، بعيد تجهيزها بطواقم عسكرية ومدنية.
وستعمل 'القاعدة العائمة' كمنصة لإعادة التزود بالوقود وتوفير الإمداد وصيانة كاسحات الألغام والطائرات الحربية التي تقوم بدوريات في المنطقة.
وكانت إيران لوحت بإغلاق مضيق هرمز، الذي يعتبر شرياناً أساسياً لتدفق النفط إلى الأسواق العالمية، في حال تشديد العقوبات عليها أو مهاجمتها، من خلال تهديدات زادت من حدة التوتر القائم بالأصل جراء البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية.
وتشتبه الولايات المتحدة بسعي إيران لإنتاج سلاح نووي، وهو ما تنفيه إيران بالتأكيد على سلمية برنامجها.
الى ذلك قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج انه يجب على ايران ألا تشك في تصميم القوى الكبرى على منعها من امتلاك قنبلة نووية لكنه لمح ايضا الي ان العقوبات قد يجري تخفيفها إذا قدمت طهران تنازلات في نزاعها النووي مع الغرب.
وحذر هيج ايضا الرئيس السوري بشار الاسد وحلفاءه المتورطين في حملة دامية لقمع انتفاضة مضى عليها أكثر من عام من انهم يواجهونه مزيدا من العقوبات وعزلة دولية وربما اجراءات قضائية ما لم يسمحوا بحدوث عملية انتقال الي الديمقراطية.
وفي اشارة الي المحادثات بشان برنامج ايران النووي والتي من المنتظر ان تستأنف الشهر القادم بعد توقف لاكثر من عام قال هيج في كلمة شاملة عن السياسة الخارجية ألقاها في لندن يوم الخميس 'نحن نتجه الي هذه المحادثات بصدق ورغبة حقيقية في تحقيق إنفراجة. هذا لا يمكن ان يحدث إلا إذا دخلت ايران المحادثات بروح جديدة.' وقالت الجمهورية الاسلامية انها تتوقع استئناف المحادثات مع القوى الكبرى الست ومن بينها بريطانيا في 13 ابريل نيسان وإن تركيا عرضت استضافة الاجتماع.
ومطمئنا طهران إلي أن القوى الغربية لا تسعى الي تغيير النظام الحاكم في ايران قال هيج 'نتطلع الي الحكومة الايرانية لكي تثبت للعالم ان برنامجها النووي مخصص للطاقة السلمية وليس لانتاج اسلحة نووية وان تتخلى عن أي خطط لامتلاكها.'
ومشيرا الي ان ايران تواجه عقوبات لم يسبق لها مثيل -بما في ذلك حظر على واردات الاتحاد الاوروبي من النفط من المقرر ان يبدأ سريانه في الاول من يوليو تموز- بدا ان هيج يلمح الي انه اذا قدمت ايران تنازلات فإنها ستكافأ بتخفيف العقوبات عليها.
وقال 'بمقدور الحكومة الايرانية ان تنهي هذه العزلة وإذا تفاوضت بجدية حول المخاوف بشان برنامجها النووي فاننا سنستجيب.'
لكن هيج قال ان الايرانيين إذا 'لم ينتهزوا هذه الفرصة فيجب عليهم ألا يشكوا في تصميمنا على منع الانتشار النووي في الشرق الاوسط.'
وفيما يتعلق بسورية قال هيج ان الاسد وحلفاءه 'يجب ألا يراودهم شك في انه إذا لم يحدث انتقال سياسي يعكس ارادة الشعب السوري فانهم عندئد سيواجهون عزلة من المجتمع الدولي وستغلق كل الابواب امامهم. وسيواجهون المزيد من العقوبات... وسيجري ملاحقتهم بآليات العدالة' واصفا سلوك حكوم الاسد بأنه 'عقيم' و'لا يمكن الدفاع عنه اخلاقيا.'
وقال هيج انه يتوقع ان يتبنى اجتماع 'أصدقاء سورية' الذي سيعقد في مدينة اسطنبول التركية يوم الاحد اجراءات جديدة لزيادة الضغط على الاسد ودعم المعارضة السورية ومساندة مهمة كوفي عنان مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الخاص بشان سورية.
وقالت بريطانيا يوم الخميس انها ستضاعف المعونات غير العسكرية الي المعارضين للاسد وستوسع نطاقها ربما لتشمل هواتف تعمل عبر الأقمار الصناعية لمساعدة النشطاء على التواصل بسهولة اكبر.
وقال هيج ان من 'المصلحة الوطنية الحيوية' لبريطانيا مساعدة الحركات الديمقراطية للربيع العربي على النجاج لأنها ستحقق فوائد ديمقراطية واقتصادية وامنية. واضاف ان بريطانيا ستتواصل مع الاحزاب السياسية في المنطقة 'بما في ذلك تلك التي تستلهم الاسلام.'
وأدى الربيع العربي الي زيادة حادة ي نفوذ الاسلاميين في بضع دول في شمال افريقيا.