المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موسى أبو مرزوق: "حماس" مع الشعب السوري ، والحركة ليست ضد النظام السوري !!



Abu Ibrahim
03-02-2012, 05:14 PM
موسى أبو مرزوق: "حماس" مع الشعب السوري

أكد أن الحركة ليست ضد النظام السوري ولم تتدخّل في الأزمة في البداية

العربية.نت
أقر نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، الدكتور موسى أبو مرزوق، الموجود في القاهرة، أن مكاتب حركة "حماس" لا تزال موجودة في دمشق، لكن الظروف حكمت في أن يكون الحضور الإعلامي والسياسي للحركة خارج العاصمة السورية.

وأضاف أبو مرزوق لبرنامج "ستوديو بيروت"، الذي تعرضه قناة "العربية"، أن حركة "حماس" تقف مع الشعب السوري ومع أمانيه وطموحاته لنيل ما يتمناه، لكن الحركة ليست ضد النظام السوري، ولم تتدخّل في الشأن السوري في البداية حتى تحسم الحركة أمورها لصالح أي طرف الآن.

وأشار إلى أنهم في الحركة "أوفياء لكل من قدّم موقفاً نبيلاً، لا سيما أن سوريا كانت الحاضن الأهم لنا ولكل قوى الشعب الفلسطيني".

أما عن الاتصالات مع القيادة السورية، فلفت أبو مرزوق إلى أنه حتى الفترة الأخيرة كانت الاتصالات قائمة مع نفس الأشخاص الذين كانوا محور الاتصال في السابق، إلا أنهم في "حماس" لم يتعوّدوا على أن يكون هناك اتصالات بينهم وبين من يتواصلون معهم عادة حين يكونوا خارج سوريا.

واستغرب أبو مرزوق تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون حول دعم حركة "حماس" وتنظيم "القاعدة" للمعارضة السورية والربط بينهما، مؤكداً أن كلينتون تعرف جيداً أنه ليس هناك من ربط في هذه المسألة.

وتساءل عمّا إذا ستبدّل الولايات المتّحدة موقفها بعد تصريح رئيس تنظيم "القاعدة" أيمن الظواهري، وأوضح أن الولايات المتحدة في نهاية الأمر ستكون لها مواقف مرتبطة بمصالحها، مشيراً إلى أنه يجب الالتفات إلى مواقف الأطراف التي تمون عليها الولايات المتحدة لمعرفة حقيقة الموقف الأميركي.

ويرى أبو مرزوق أن كلينتون "كانت مترددة في بداية الأحداث في مصر، ثم بعد ذلك حسمت قرارها حين وجدت أنه ليس هناك من سبيل إلا تغيير موقفها لصالح الثورة ولصالح الشعب المصري، أما بالنسبة إلى ليبيا فحسمت الولايات المتحدة أمرها منذ اليوم الأول في التدخّل العسكري، والمعروف أن موقف الناتو مهّد له التدخّل العسكري الأميركي، فكان قرارهم بأن يخرج نظام القذافي من المنظومة بالكامل".

وأضاف: "في نهاية الأمر لم يتوقفوا عند حماية المدنيين، بل ضربوا البنية التحتية للدولة الليبية، فالولايات المتحدة الأميركية تحسب مصالحها بدقة، ولكن لا أعتقد أنها قد حسمت موقفها بالنسبة لسوريا".
التحالف مع إيران


أما عن علاقة حركة "حماس" بإيران، أكّد أبو مرزوق أنهم لا زالوا حلفاء، وهناك قاعدة واسعة من التوافق، خاصة فيما يتعلّق بالاستراتيجية، وهناك خلافات في وجهات النظر.

وأوضح أن "حماس" إن سمعت موقفاً في إيران حول سوريا فبلا شك أن "حماس" كان لها وجهة نظرها في الأحداث في سوريا كما الأحداث في كل البلدان العربية، وأنهم قالوا للإيرانيين وجهة نظرهم تلك.

وأقر أنه كانت لهم خلافاتهم مع الإيرانيين على مدار العلاقة الطويلة معهم حول الكثير من القضايا المطروحة على الساحة، لكن هناك أيضاً توافقاً فيما يتعلّق بالقضية الفلسطينية بشكل استراتيجي وبشكل عام.

وعن علاقة حركة "حماس" بحزب الله، أشار أبو مرزوق أنها لم تتغيّر وهي كما كانت سابقاً.

وعن إمكانية ترشحه لرئاسة المكتب السياسي في حركة "حماس"، أشار أبو مرزوق أنه من السابق لأوانه الحديث عن تغيير في رئاسة المكتب السياسي، خاصة وأن خالد مشعل مازال موجوداً.

وقال: "إن هذا المسألة رهن بشورى الحركة، هي من تختار وهناك من هو أكفأ مني. وأعتقد أن الأخ خالد سيكون مرشحاً لهذا الموقع، إن لم يكن من قبله فمن قبل آخرين".

وعن الحكومة الفلسطينية المرتقبة، اعتبر أبو مرزوق أنه لا رغبة حاليّاً عند الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتشكيل حكومة في الوقت الحاضر، إذ إن عباس يريد حكومة ذات مهمات ومدة زمنية محدودة تقوم بالإشراف على انتخابات حرة ونزيهة في الضفة الغربية وقطاع غزة للرئاسة والمجلس التشريعي، بالإضافة للبلديات وغيرها.

وقال أبو مرزوق إن هناك شروطاً لإجراء هذه الانتخابات، منها أن يحصل الرئيس عباس على ضمانات من الجانب الإسرائيلي بإجراء الانتخابات في مدينة القدس.

وأكّد أبو مرزوق أن حركة "حماس" ستلتزم باتفاق الدوحة، الذي وقعه رئيس الحركة خالد مشعل مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأن القيادات التي أبدت احتجاجها على الاتفاق ملتزمة بقرار المكتب السياسي للحركة.

وعن منظمة التحرير الفلسطينية، ذكّر أبو مرزوق أن حركة "حماس" ليست جزءاً منها، لكنها الآن في إطار قيادي مؤقّت يسعى لإعادة تشكيل وهيكلة المنظمة بالانتخاب الحر والمباشر أو ما تتفق عليه الأطراف الفلسطينية، وأن منظمة التحرير الفلسطينية هي التي تقود العمل السياسي.

وأقرّ أبو مرزوق أن الربيع العربي قدّم عمقاً جديداً لتوجهات حركة "حماس" وبرنامجها السياسي، وأشار إلى أن الدول العربية يجب أن تلتفت إلى وضعها الداخلي وتسوية أمورها الداخلية والخروج من قضاياها الأمنية والسياسية والاقتصادية إلى شيء أقوى وبعده لكل حادث حديث.

وقال إنه "بدون شك أن القضية الفلسطينية ستتغيّر نوعيّاً لصالح برنامج حماس ولصالح الشعب الفلسطيني".