المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : استقالة الرئيس الألماني وتشبث الأسد بالسلطة



سعد 300
03-01-2012, 04:00 PM
استقالة الرئيس الألماني وتشبث الأسد بالسلطة


بسام الكساسبة
في الدول الديموقراطية الحقيقية يستقيل الزعيم أياً كان موقعه لمجرد زلة صغيرة، ففي الولايات المتحدة إستقال الرئيس نيكسون لأنه تنصت على مكالمات خصومه السياسيين، وفي اليابان يستقيل رئيس الوزراء لمجرد أن نتائج إستطلاع للرأي لا يتعدى من يشاركون به (1500) شخص يظهر تدني شعبية الرئيس إلى ما دون 50% فيبادر الرئيس من تلقاء نفسه لتقديم إستقالته.
أما في ألمانيا فقد إستقال قبل عشرة أيام الرئيس الألماني كريستيان فولف، الذي لم يمض في الحكم أكثر من سنتين، استقال لان الإدعاء العام طلب رفع الحصانة عنه، لأنه متهم بالإخلال بواجباته، والإخلال بواجباته لا تعني إستعمار شعبه، أو قتله أو دك المدن والقرى بشتى أصناف الإسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، البرية منها والبحرية والجوية، ولا تعني القذارة في إستخدام السلطة وإستدامة الهيمنة عليها ونهب الأموال العامة بالمليارات دون حسيب أو رقيب، كما يحصل في الكثير من دول العالم الثالث، فقد إستقال الرئيس الألماني لمجرد حصوله على قرض شخصي قيمته نصف مليون يورو، وبفائدة متدنية من شركة إقراض تقدم خدماتها للجميع ولمن يطلبها، حصل على القرض لبناء منزل شخصي له ولأفراد أسرته، وثمة تهمة ثانية لكنها فرعية، هي أن الرئيس الألماني طلب من رئيسي تحرير صحيفتين مجرد تأجيل نشر خبر الحصول على هذا القرض لمدة يوم واحد، وتهمة ثالثة أنه قضى إجازة في ضيافة صديق قديم له يعرفه منذ أيام الدراسة، في الوقت الذي تسجل فيه لدى بعض دول منطقتنا أبشع أساطير الدكتاتورية والإنحراف السياسي التي عرفتها البشرية عبر تاريخها الطويل.
ففي العديد من دول العالم الثالث لا داعي بتاتاً لحصول الزعيم على قرض شخصي من اجل بناء بيت شخصي له، فبمجرد أمر منه ستشيد له القصور، وبإيماءة من طرف عينه أو إشارة بأصبعه فإذا بعشرات بل بمئات ملايين الدولارات تندلق عليه من خزائن الأموال العامة، يستولي عليها كغنيمة حرب، لكن بدون حرب، فيستأثر بجلها، ويُغدِق بفضلتها على أتباعه وخلانه والمقربين إليه الأولى بالود والمعروف.
لدى الزعماء في اليابان وفي المانيا وفي عشرات من الدول الديموقراطية الأخرى إحساس عال بالمسؤولية ومنسوب مرتفع جداً من الحياء والخجل والصدق والنزاهة وإحترام الذات، ولديهم إحترام لا بل تقديس لحقوق شعوبهم، أما لدى بعض الزعماء في منطقتنا فشيء مختلف، شيء تجاوز كل الحدود، وتجاوز إبداعات لويس الرابع عشر، صاحب مقولة الدكتاتورية الشهيرة: (أنا الدولة والدولة أنا)، فما قاله وآمن به ذاك اللويس لم يكن سوى نقطة في بحر المأثورات الفكرية والتطبيقات العملية لدكتاتورية بشار الأسد ونظام حكمه، هذا النظام الذي منذ سنة لم يتعب ولم يكل أو يمل من ذبح شعبه وتدمير ممتلكاته وإستئصال حقوقه، مع ذلك لا يتردد هو وإعلامه وأتباعه ومريدوه من ترديد أن سوريا تتعرض لمؤامرة خارجية، نعم بكل تأكيد سوريا تتعرض لمؤامرة شرسة وقذرة وّإجرامية ووحشية، لكنها داخلية ومصدرها الأوحد والوحيد هو النظام السوري نفسه، الذي شكل أكبر مؤامرة ليس على سوريا فحسب بل وعلى الأمة منذ وصوله ووصول حكم والده إلى السلطة في سوريا عام 1970.

الفيلسوف
03-01-2012, 04:09 PM
اللي بيقرأ هالمقال بيقول : المقارنات كانت مع قادة عرب , إنتقدهم الكاتب ;).....أو أن من تجاهلهم الكاتب , حرروا فلسطين قبل أن يحاربوا أي مقاومة ( فلسطينية كانت أم لبنانية ) مع محاولة قتلها بشتى الطرق !
صدق من قال : الصحفي بياع حكي !
فمتى يكون الصحفي - حتى عندما تختلف معه - مفكِّر و محلِّل يذكر الأبيض قبل الأسود عند النقد ؟؟
بل متى يجروء على إعتماد دولته , كإنموذج - حقيقي - للمقارنة ؟؟