المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا غير هذا الموقف!



MCH71311
02-28-2012, 12:31 PM
مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل كل الحق أن ينسحب من مؤتمر «أصدقاء سورية» ،الذي انعقد يوم الجمعة الماضي في تونس، وأنْ يقول كل ما قاله إذْ غير معقولٍ وغير مقبول أن تبقى هذه اللقاءات والمؤتمرات تتنقل بين العواصم في هذه المنطقة وخارجها وتكرر الكلام نفسه الذي كان قد قيل منذ البدايات عندما لم تكن الأمور قد وصلت إلى ما وصلت إليه ووقتها كان غير مستغرب أن تكون هناك دعوات للتفاهم سلمياً بين نظام بشار الأسد وبين الشعب السوري الذي كانت مطالباته تقتصر على بعض الإصلاحات الضرورية والجوهرية ولم تصل بعد إلى رفع شعار إسقاط هذا النظام نفسه.

عندما يتواصل التنكيل بالشعب السوري «النبيل» فعلاً ،كما وصفه الأمير سعود الفيصل في خطابه في اجتماع «أصدقاء سورية» في تونس، على مدى كل هذه الفترة ،التي اقتربت من إتمام عامٍ بأكمله، فإن المفترض أن تكون قرارات لقاءات يوم الجمعة الماضي حازمة وحاسمة وكفيلة بردع هذا النظام ومنعه من مواصلة ارتكاب المجازر التي يرتكبها ،والتي أسفرت عن نحو عشرة آلاف قتيل وعشرات الألوف من الجرحى وأضعاف أضعاف هذه الأعداد من المعتقلين والمفقودين، بل كفيلة بحمله على التنحي والمغادرة بعد أن فقد شرعيته بصورة نهائية.

لكن غالبية هؤلاء «الأصدقاء» ،وفي مقدمتهم رموز الدولة المضيفة، لم يرتقوا بمواقفهم إلى مستوى ما يجري في سورية من مذابح وهم بقوا يدورون في الحلقة المفرغة السابقة نفسها أي أنهم استمروا في التعامل مع ما يتعرض له الشعب السوري على أنه مجرد إشكالٍ إنساني بالإمكان معالجته بالخبز والمواد الطبية وفي أحسن الأحوال بالممرات الآمنة لإيصال هذه الاحتياجات التي غدت ملحة إلى مستحقيها في المدن السورية وهذا ما جعل الأمير سعود الفيصل يقذف بهذا الحجر الكبير في المياه الراكدة ويعلن احتجاجه على معالجة قاصرة وأقل كثيراً مما هو مطلوب للتعاطي مع أزمة باتت مستفحلة وطاحنة فعلاً ثم يعلن الانسحاب احتجاجاً على البيان الختامي القاصر الذي أصدره هؤلاء «الأصدقاء».

كان الأمير سعود الفيصل ،الذي ذهب إلى هذا الاجتماع مستنداً إلى موقف المملكة العربية السعودية الحازم والواضح والصريح إزاء ما أصبحت عليه الأوضاع في سورية، يتوقع أن الضمير العالمي بات يدرك حجم المأساة التي تحل بالشعب السوري وأن هذه الدول «الصديقة» ،بعد عام كامل من حمامات الدماء والبطش البدائي الذي لا حدود له وفي ضوء ممارسات نظام الرئيس الأسد وتصرفاته، غدت مقتنعةً بأنه لابد من الكيِّ على اعتبار أنه آخر الدواء وأنه لابد ،بعد أن ثبت أن المناشدات الوجدانية لا قيمة لها، من استخدام القوة الرادعة وأنه لابد على الأقل لوقف كل هذا الذي يجري ووضع حدٍّ له من تسليح «الجيش السوري الحر» وتوفير مناطق حظرٍ جويٍّ له كي يستطيع القيام بواجبه تجاه شعبه وكي يتمكن من الدفاع عنه وحمايته من بطش بدائي تجاوز كل الحدود.

إن المسألة ،وقد وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه، لم تعد تقتصر على المتطلبات الإنسانية والأكل والشرب والدواء ،التي وصفها الأمير سعود الفيصل بأنها ،في مثل أوضاع سورية، كتسمين الذبيحة قبل تسليمها لسكين الجزار، فالمطلوب هو انه لابد من التخلص من هذا النظام إنْ بالتفاهم والوسائل السلمية وإن بالإكراه والقوة فالحلول الوسطى والترقيعات لم تعد مجدية طالما أن بشار الأسد مصرٌّ على الاستمرار بما كان قد بدأه قبل نحو عام وطالما أنه رفض المبادرة العربية ورفض كل محاولات إنهاء هذه الأزمة بالعقل والمنطق والوسائل السلمية.

إنه لابد من اللجوء إلى القوة بعد ما فشلت كل محاولات وضع حدٍّ لهذه الأزمة الطاحنة بالتفاهم وبالأساليب والوسائل السلمية وهنا فإن ما يجب تأكيده هو أنه لولا تدخل حلف الأطلسي عسكرياً في ليبيا وبقرار من الجامعة العربية بالطبع لكان معمر القذافي يتمتع الآن برغد العيش في باب العزيزية ولكان الشعب الليبي قد فقد نحو نصف مليون من أبنائه على أقل تقدير وهذا ينطبق على «كوسوفو» وعلى ساحل العاج وعلى البوسنة والهرسك في دولة يوغسلافيا السابقة.


صالح القلاب
* صحيفة "الرأي" الأردنية

عبدالكريم محمد
02-28-2012, 02:20 PM
يبدو لي بان الغرب مستمتع هذه الايام فالدماء عربية واحقاد لا متناهيه تنثر هنا وهناك وفي كل الزوايا وسمعة روسية صينية اقتربت من الوحل
كل هذا قد تم حتى دون حملة اعلامية ودون اطلاق ولو رصاصة في الهواء
تطيمنات بحتمية الانتصار وتطمينات اخرى بعدم الرغبة في التدخل فالدم السوري لا يقارن ولا يستحق ثمن الصواريخ الحديثة بل حتى دم بشار نفسه وكل قيادته لا يملك الثمن الكافي لشراء صاروخ موجه او طائرة دون طيار
ماذا يريدون اذن ؟
ما يريدونه تماما هو ما يحدث الان
غضب وشعور بالعجز وتبجح وحبل طويل كي تشنق القياده السورية نفسها به في النهاية وجروح ودماء واحقاد لا يمكن نسيانها
وهذا كله من ضروريات التقسيم بلا شك
عربان الخليج يريدون ارجاع سوريا الى احضانهم كي يواجهوا بها ايران بل كي يخرجوا ايران من شرقهم كله ربما كان عليهم ان يفكروا اكثر
فقد كانوا يملكون من هو بقادر على اخراج ايران دون ان يطلب منهم جندياً واحداً لكنهم بدل التفاهم معه قاموا بخذلانه والتامر عليه
كم كنا اغبياء وقصيري النظر عندما اضعناك يا عراق