المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لهذه الاسباب لن تضرب إيران



متواصل
02-27-2012, 07:35 AM
لهذه الاسباب لن تضرب إيران
2012-02-26


كانت إيران في عهد الشاة تُعرف باسم شرطي الخليج، أي أن دورها حماية مصالح الغرب في منطقة الخليج، فكان النفط يتدفق بدون معوقات أو خطر.لكن حرب أوكتوبر 1973 واتفاق العرب على وقف تصدير النفط قلب الموازين، ارتفع سعر النفط حتى وصل 50 دولار بعد أن كان بخمسة أو ستة دولارات.صارت دول الخليج غنية بما فيها إيران ، أي صارت دائنة لأمريكا، ولم يتوقف الأمر عند الدين بل مدّ شاه إيران يده إلى روسيا ليقيم معها علاقات عسكرية وتجارية، وهذا يعني خطرا على مصالح الغرب. هنا بدأ التفكير لتغيير المنطقة، قوة إيران العسكرية كانت سادس قوة في العالم بعد الدول العظمى. هذا الشرطي خذلهم، صارت اتفاقية الجزائر بين صدام وشاه إيران ومن شروط الإتفاقية أن يطرد صدام الخميني من العراق رحمهم الله تعالى، خرج الخميني إلى فرنسا وتكفلت الولايات المتحدة بنفقات الشقة له وللمرافقين.
وبدأت الأشرطة ألكاست تنهال على إيران بصوت الخميني تدعو للثورة، كان في مطار طهران أجهزة الموساد والـ'سي آي إيه'، كيف مرت الأشرطة؟ ألجواب معروف. صارت الثورة وفرح العالم الإسلامي قاطبة بها.
فجأة أراد تصدير الثورة إلى بلاد العرب بدلا من روسيا الشيوعية، تصدى عمّنا صدام للحرب وكانت على حساب دول الخليج. ورجع سعر النفط إلى 8 دولار. تنعم العالم وخاصة الغرب بهذه النعمة، يصدرون الأسلحة للطرفين، يعني مبيعات أسلحة ونفط يشبه المجان.أمريكا أعلنت في اليوم الأول من الحرب العراقية الإيرانية أنها تمنع أي دولة في العالم من التدخل المباشر في الحرب.
استمرت الحرب 8 سنوات. خسرت إيران جيشها القوي وخسرت دول الخليج أموالها حتى قيل ان السعودية لم تستطع دفع رواتب الموظفين مدة شهرين لأنها تنفق على متطلبات العراق العسكرية حسب ما التزمت به أمام أمريكا. أما العراق وبعد خسارة آلاف القتلى والجرحى خرج من الحرب عسكريا قويا يحسب له الجوار ألف حساب، وهذا يعني خطرا على مصالح الغرب، وبدا عمنا صدام يقول ويقول ضد الغرب، قال ما قال ودخل الكويت، والقصة معروفة، فقد الجيش العراقي في المعركة وفي الحصار قوته العسكرية وحدث الإحتلال الأمريكي ليأمن الغرب خطر العراق لمائة سنة قدام. لكن بالمقابل قويت إيران وصارت قوة عسكرية تهدد مصالح الغرب.
الغرب أدرك ذلك منذ إحتلال الكويت، صارت قواته موجودة في دول الخليج باستمرار وزاد وجودها بعد احتلال العراق، لم يعد في الخليج شرطي يرعى مصالحهم، هم تولوا مصالحهم بأنفسهم، فقد أمنوا وجود إسرائيل في الغرب بعد اتفاقية كامب ديفد وهم بأنفسهم يتولون مصالحهم في الخليج، ولنا أن نسأل أنفسنا: لماذا لم تقم الحرب على إيران قبل 6 سنين مثلا وتركوا إيران تزداد قوة على قوة؟ إن من مصلحة أمريكا أن تكون إيران قوية ليظل الخليج خائفا، بل من مصلحة أمريكا وإسرائيل أن تملك إيران قنابل نووية - إن لم تكن ملكتها واشترتها بعد انهيار الإتحاد السوفياتي- حتى تخاف دول الخليج وحتى تخاف الدول العربية السنية البعيدة الخطرالشيعي إنه خطر مفتعل حتى ننسى خطر إسرائيل - ولتظل هذه الدول تطلب وجود أمريكا ولتظل هذه الدول تشتري السلاح وتلقي به بعد زمن. فهو لن يستعمل ضد إيران ولا ضد إسرائيل. وقد يبيع الغرب مفاعلات نووية لدول الخليج بمليارات، إنها مصلحة نافعة للغرب، ألحصار هو البديل عن الحرب، ولا يغيب عن بال أحد أن هدم النظام في سورية سيزيد من تأثير الحصار على إيران وله تأثير مباشر وقوي على حزب الله، أي دفع الخطر عن إسرائيل، الحصار كفيل مع الزمن أن ينهك الجمهورية الإسلامية إلى أن تتغير من الداخل، وعندما تتغير من الداخل ستكون منهكة تقبل بشروط الكافر ويظل النفط يسيل إليه، فلا حرب قادمة ضد إيران.