المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لم يعد مقبولا أن يستسلم العالم لمعاملة إسرائيل



متواصل
02-23-2012, 09:53 AM
فياض: لم يعد مقبولا أن يستسلم العالم لمعاملة إسرائيل وكأنها دولة فوق القانون وهي تستمر في اعتقال الأطفال والمرضى والنواب
وليد عوض:
2012-02-22

رام الله ـ 'القدس العربي' طالب رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض المجتمع الدولي الاربعاء بالتوقف عن التعامل مع اسرائيل على انها دولة فوق القانون.
وتباع فياض قائلا 'لم يعد مقبولاً أن يستسلم العالم لمعاملة إسرائيل وكأنها دولة فوق القانون وهي تستمر في اعتقال الأطفال والمرضى'، مشيدا بالاضراب المفتوح عن الطعام الذي خاضه الاسير خضر عدنان لمدة 66 يوما الامر الذي اجبر سلطات الاحتلال الى التعهد الثلاثاء من خلال محكمة اسرائيل العليا باطلاق سراحه في نيسان القادم وعدم تجديد اعتقاله الاداري.
وأكد فياض على أن إرادة الأسير عدنان الذي علق اضرابه عن الطعام مساء الثلاثاء أجبرت نظام الاحتلال على الانصياع لحقه في الحياة والحرية، حيث أن قرار محكمة الاحتلال بالإفراج عنه في 17 نيسان (ابريل) المقبل، وعدم تجديد الاعتقال الإداري له يُساهم وبقوة في تثبيت عدم مشروعية الاعتقال الإداري ومدى الظلم الذي يتم بموجبه مصادرة حرية إنسان دون أي مسوغات، ومعها مصادرة قيم العدل وحقوق الإنسان التي يُعاني منها الشعب الفلسطيني يومياً.
وشدد فياض على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والأخلاقية والسياسية بعيداً عن إزدواجية المعايير، وقال: 'لقد وضعت هذه القضية مجدداً معاناة الأسرى برمتها أمام المحافل الدولية، بما يُساهم في حمل المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والسياسية، وأن يتحدث بصوتٍ أكثر وضوحاً وأكثر ارتفاعاً لمعالجة هذا الملف بعيداً عن ازدواجية المعايير التي ما زالت سائدة وبما يضمن إطلاق سراح جميع الأسرى دون استثناء'، مضيفا : 'لم يعد مقبولاً أن يستسلم العالم لمعاملة إسرائيل وكأنها دولة فوق القانون، وهي تستمر في اعتقال الأطفال والمرضى ونواب المجلس التشريعي، ومعهم عدد كبير من الأسرى منذ ما قبل أوسلو، معظمهم يعاني من أمراضٍ مُزمنة'.
وشدد فياض خلال حديثه الإذاعي الأسبوعي الموجه للفلسطينيين الاربعاء على أن قضية عدنان نجحت في أن تفرض على نطاقٍ واسع من الرأي العام العالمي والمجتمع الدولي قضية الاعتقال الإداري الذي تُمارسه الحكومة الإسرائيلية بحق أكثر من ثلاثمائة أسير، ومنهم من أمضى سنوات في الأسر دون تهم ولا محاكمة، مشيرا الى أهمية تكامل الجهدين الشعبي والرسمي لتسليط الضوء على معاناة الأسرى وضمان إطلاق سراحهم.
وشدد فياض على أن قضية الأسير خضر عدنان الذي علق اضرابه مساء الثلاثاء بعد قرار محكمة اسرائيل العليا باطلاق سراحه في 17 نيسان القادم نجحت في إبراز مكانة قضية الأسرى في السجون والمعتقلات الإسرائيلية في الضمير الوطني لكل الفلسطينيين، وقال: ' لقد أبرزت قضية الأسير خضر مدى الإجماع الوطني، لا بل ومكانة قضية الأسرى في السجون والمعتقلات الإسرائيلية في الضمير الوطني لكل أبناء وبنات شعبنا، ليس فقط كقضيةٍ إنسانية تتمثل في حرمان إسرائيل لهم من أبسط حقوقهم الطبيعية التي كفلتها المواثيق الدولية ذات الصلة، بل، وباعتبارها قضيةً وطنية وسياسية تتصل بالعنصر الأكثر سخونة وحساسية في الصراع الممتد منذ اليوم الأول للإحتلال'.
وختم فياض حديثه مخاطباً الأسير خضر عدنان وقال: 'لقد انتصرت إرادة الحياة، وإن شاء الله موعدنا مع حريتك قريب، ولابنتك العزيزة معالي أقول نعم سينال والدك حريته وسيحضر لك ألعاباً كثيرة وسيخرج معك في رحلات جميلة'.