المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سورية الجديدة ستعادي اسرائيل - صحف عبرية



متواصل
02-21-2012, 08:37 AM
سورية الجديدة ستعادي اسرائيل
صحف عبرية
2012-02-20



فينا صدّيقون لم يتعلموا درسا من تغيير السلطة في ليبيا الذي لم يكن 'حرب أبناء النور لأبناء الظلام'. كان الطرفان سفاكي دماء وبعيدين عن الديمقراطية وأعداء لاسرائيل ايضا. وكل واحد طارد واضطهد: فالقدماء فعلوا ذلك بالمتدينين والجدد فعلوا ذلك بالعلمانيين والمسيحيين.
أيهما أفضل لليبيين - هل الاضطهاد الديني والانحلال الى دول قبلية أم استبداد القذافي؟ ربما يوجد للاوروبيين والامريكيين الذين ساعدوا المتمردين تفكير من جديد وربما تعلموا درسا وهو أنه لا ينبغي للغرب ان يسارع وان يبسط يده الى جحر الشرق الفاسد.
وكان هذا ايضا درس حربي العراق. فلماذا قُتل هناك نحو من 5 آلاف شاب امريكي؟ هل ليحل مستبد شيعي محل مستبد سني؟.
الجميع عندنا ينددون ببشار الاسد ويبكون على ضحاياه. أصبح الصدّيقون بيننا يحلمون بارسال مساعدة الى قوى المعارضة في سوريا وكل هذا قبل ان نسأل الاسئلة الصحيحة وهي: هل تبشر القوى الجديدة بديمقراطية أكبر وبانسانية أكثر في الأساس؟ وهل الاسلاميون الذين سيحلون محل حزب البعث سيستعملون تسامحا أكبر أم تطرفا أكبر؟ وهل سيكون لاسرائيل أعداء أكثر أم أقل؟ والشيء الأساسي هو أيهما أفضل لمستقبل الجولان الاسرائيلي هل سلطة العلويين أم سلطة الاخوان المسلمين؟ أوسوريا بكونها قطعة واحدة أم سوريا المنتقضة؟ أوسوريا بتأثير روسي أم بتأثير الغرب؟.
ان الدرس الواجب تعلمه هو ألا نحاول ان نحكم حكما قيميا بين أطراف صقرية في الشرق الاوسط لانه لا ينبغي لنا في حروب العرب ان نبدو بمظهر من نؤيد استبدال 'عالم جديد' قد يكون اسوأ بـ 'عالم قديم'.
هذه القاعدة لا تصدق على الشرق الاوسط وحده، فقد تدفقت في حروب يوغسلافيا على الغرب معلومات منحازة كانت كلها منحازة على الصرب الذين استقر رأي حلف شمال الاطلسي على أنهم هم 'الرجل الشرير' في هذه المأساة.
ونحن نعلم اليوم من غير ان ننتقص من ذنب الصرب ان الكرواتيين والبوسنيين وأهل كوسوفو من المسلمين قتلوا من الصرب عددا لا يقل عمن قتلهم هؤلاء من أعدائهم. وقد طرد الكرواتيون من اقليم كراينا مئات الآلاف من الصرب وسكت الغرب بل مدح ذلك. وفي مقابلة ذلك أثار طرد المسلمين من كوسوفو عاصفة (مُحقة) على التطهير العرقي الصربي.
إزاء اعمال الصرب المجيدة في حربهم للنازيين وانقاذ اليهود كان يجدر بالشعب في صهيون ان يحكم حكما أكثر اتزانا وألا تسوقه الموجة المعادية للصرب التي وقفت من ورائها السعودية في الحقيقة.
نُشرت في هذه الصحيفة مقالة لورنتسو كرمونزي، 'الصدع السوري'، والتي تكشف عن شيء من الجانب الثاني لقطعة النقد السورية، وكشفت فيما كشفت عن انه ليس الشعب السوري كله يثور على الاسد. 'ان 30 في المائة على الأقل' يؤيدونه ومنهم بالطبع العلويون وأكثر النصارى ايضا وفي هذا ما يزيد المفاجأة. وفي مقابلتهم شبه هذه النسبة من المتمردين، أما سائر الـ 40 في المائة 'فينتظرون تأييد من ينتصر'. وهذه الصورة تخالف تماما ما تصوره وسائل الاعلام وهي تلقي ضوءا ايضا على موقفي روسيا والصين.
ما الذي يبعث النصارى على تأييد الاسد؟ قال معلم في الثانوية لكرمونزي ان الاسد يمثل بالنسبة اليه الأمن في مواجهة القاعدة. وذكر كاهن مسيحي الحقوق المحفوظة للمسيحيين في الحكم العلوي وأضاف: 'انهم يدركون جيدا ان معنى الديمقراطية هو فوز الاسلام السني ويخافون هذا كخوفهم من وباء'...
وهذه هي النظرية كلها داخل قشرة جوز: ان الارادة الديمقراطية للجماهير العربية هي سلطة اسلامية تعادي الديمقراطية (وتعادي اسرائيل). وحقيقة الحياة هذه تعرض الغرب لاختيار محرج بين نظم استبداد محتملة من طراز الشاه الفارسي ومبارك والقذافي بل وربما الاسد وبين 'ديمقراطية' غير محتملة من انتاج حكم آيات الله والاخوان المسلمين.
من المرغوب فيه ان نسلك مع هذه المعضلة بحسب قاعدة 'العالم في ذلك الوقت يصمت'.


يديعوت 20/2/2012

أبو نديم
02-21-2012, 08:56 AM
باذن الله جميع الدول العربية التي غيُرت انظمة الحكم الفاسدة ستكون معادية لاسرائيل على المدى البعيد ...