المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محلل عسكري: هجوم إيران وحزب الله والمؤسسة الامنية يشل اسرائيل



متواصل
02-20-2012, 07:10 AM
محلل عسكري: هجوم إيران وحزب الله والمؤسسة الامنية يشل اسرائيل
زهير أندراوس
2012-02-19



الناصرة ـ 'القدس العربي': قال المحلل العسكري الإسرائيلي، عامير راببورت، إن وزير الأمن إيهود باراك، كان في وسط لقاءات مع مصادر رفيعة في سنغافورة، عندما وصلت يوم الاثنين معلومات عن العملية في نيودلهي وعن محاولة استهداف شخصيات السفارة في جورجيا، مشيرا إلى أن باراك واكب المستجدات لعدة دقائق، وواصل اللقاءات، وزاد أنه وعلى الرغم من أن كل ما يتعلق بالتحقيق بالحوادث المختلفة، مازال المخفي طاغٍ على العلني، القاعدة الأساسية واضحة: إسرائيل تحت الهجوم.
الإيرانيون وحزب الله يرغبون بالانتقام بشدة، وبنظرهم لديهم أسباب جيدة لحصد ثمن باهظ (بدءاً من تصفية عماد مغنية، الذي صادفت ذكرى وفاته الأسبوع الماضي، إلى الاغتيالات والتفجيرات الغامضة في المواقع النووية في طهران). وشدد المحلل على أنه كان يمكن أن يكون هذا الأسبوع أكثر سوءاً، وسيحصل ما هو أسوأ، على حد تعبيره.
وبحسبه، كما يبدو حاليا، المواجهة الإسرائيلية الإيرانية أبعد من أن تحصل. بالإضافة، ثمة احتمال معقول، أن المحاولات التي تتم في هذه الأيام من قبل منظمات فلسطينية لخطف جندي، يخلف غلعاد شليط في الأسر، ستثمر في نهاية الأمر، وإذا حصل ذلك، قال راببورت، من المرجح أن تجتاح إسرائيل قطاع غزة بهدف إسقاط نظام حماس، هذه المرة، لافتًا إلى أن كل التطورات الإقليمية من شأنها أن تشعل الأرواح الملتهبة في مصر تلقائياً، وتعريض استقرار النظام هناك للخطر، وبنتيجة ذلك أيضاً، اتفاقية السلام الهشة معنا. وإذا لم يكن كل ذلك كافياً، قال أيضا، فلم يذكر هنا بعد احتمالات اندلاع حرب في الشمال، نتيجة عملية منع إسرائيل بسبب الحوادث على طول الحدود في هضبة الجولان، بموازاة انهيار نظام بشار الأسد في سورية. وساق قائلاً إنه ليس من الضرورة أن تحدث أي من هذه السيناريوهات هنا خلال الأشهر القريبة، كما أنه من غير المؤكد أن إسرائيل ستهاجم المنشآت النووية الإيرانية قبل ان ينقل الإيرانيون أجهزة الطرد المركزي إلى منشآت تحت الأرض في الصيف، لكن من المحتمل أن تنفجر ساحة ما. احتمال اندلاع حرب قوي بالتأكيد. وماذا كنتم تتوقعون أن تقوم به المؤسسة الأمنية في فترة كهذه، مع نشرة جوية عاصفة ليس فقط في موقع الخدمة القياسية في نهاية الأسبوع؟ التي تستعد بكل نشاط لأي سيناريو تهديد. حيث يوجة كل انتباه إلى التهديدات، للتجهز بكل العتاد المطلوب.
وتابع راببورت قائلاً: إذا كان الأمر كذلك، وهو ليس كذلك، يمكن القول إن المؤسسة مشلولة تماماً، بسبب الجدال على موازنة الأمن. في الجانب الإيجابي، يمكن الإشارة إلى أن في مرحلة طويلة، بدأت فوراً بعد حرب لبنان الثانية، حسن الجيش مستوى كفاءته واستعداده بصورة مفاجئة، في المرة الأولى منذ ثمانينيات القرن الماضي، يجب الاستعداد لهجوم ضخم على الجبهة الداخلية، التي تظهر في كل سيناريو للحرب (بما في ذلك إطلاق النار على تل أبيب، هذه المرة)، يجب إعداد خطط الهجوم مقابل إيران (بفرضية كهذه)، لكن بالتأكيد في الأسابيع الأخيرة كانت الروح العاصفة مشلولة. فقط جزء من الضغط يصل إلى الجمهور الواسع، مثل قرار تجميد الدعوات لمشروع دبابة المركافا وناقلات الجند المدرعة (نمر)، أو الاتهام المثير للجدل لقائد الفرقة العميد أهرون حليفي إزاء عناصر الاحتياط، والذي فيه بسبب قيامهم بالتظاهر في الصيف، ليس لدينا أموالاً للنزهات، على حد تعبيره.
في السياق ذاته، قالت صحيفة 'هآرتس' إن رئيس الحكومة اليابانية يوشيهيكو نودي حذر وزير الأمن الإسرائيلي إيهود باراك، خلال لقائهما في العاصمة اليابانية طوكيو، من مغبة شن أي هجوم عسكري على إيران. وقالت مصادر رفيعة المستوى في وزارة الخارجية اليابانية إن نودي أكد أيضاً أن أي عملية عسكرية إسرائيلية ضد إيران ستكون خطرة للغاية، وستؤدي إلى تفاقم الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط برمتها، وأنه يتعين على إسرائيل أن تجد حلاً للموضوع الإيراني بالطرق السلمية وبالوسائل الدبلوماسية. في المقابل أكد باراك على أن إيران تشكل خطراً على السلام العالمي كله، وأن سلسلة العمليات الإرهابية الأخيرة ضد السفارات الإسرائيلية الثلاث تثبت هذا الخطر.
ونُقل عن مصادر سياسية رفيعة في تل أبيب قوها إن أمريكا وأوروبا تدرسان، في إثر إعلان أحمدي نجاد تقدم البرنامج النووي الإيراني خطوات كبيرة إلى الأمام، فرض عقوبات اقتصادية صارمة أخرى يمكنها أن تقوض الاقتصاد الإيراني، وتتمثل في إقصاء طهران من مؤسسة (سويفت) المالية العالمية التي تقوم بتحويلات مالية إلكترونية، وتقدم خدمات إلى 40 مصرفاً إيرانياً وتعتبر حيوية جداً لتجارة النفط الإيرانية.
وتابعت المصادر عينها أن مندوبين من واشنطن سيعقدون في غضون الأيام القليلة المقبلة لقاءات مع مندوبين من (سويفت) تهدف إلى إقناعهم بالتجاوب مع مطلب إقصاء إيران في حال اتخاذ قرار بشأن الإقدام عليه. وأشارت الى ان الولايات المتحدة وأوروبا تعتبران هذه العقوبة بمثابة سلاح يوم القيامة إزاء إيران عقاباً لها على استمرارها في برنامجها النووي، على حد تعبيرها.