المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأسد وإيران والعراق و«القاعدة» ضد السوريين



MCH71311
02-13-2012, 09:44 AM
دخلت خط المواجهة في سوريا جماعات إجرامية، إضافة إلى قوات نظام الأسد وشبيحته، وميليشيات إيرانية وميلشيات حزب الله، والآن أعلن تنظيم القاعدة استغلال الأزمة.

وهناك النظام العراقي الذي يقوم بتمويل النظام في دمشق وكسر الحصار عليه. وعلينا أن نتذكر أن «القاعدة» مرتبطة بالنظام السوري طوال السنوات السبع الماضية؛ حيث إن جميع إرهابييها الذين نشطوا في العراق والخليج كانوا يمرون بعلم وترتيب، وأحيانا بتدريب وتمويل سوريين. والآن إيران، التي تستضيف هي الأخرى قيادات «القاعدة» على أراضيها، قررت الزج بالتنظيم الإرهابي لتخويف العالم وتقول: إن «القاعدة» هي البديل لو سقط نظام الأسد. يعتقد النظامان السوري والإيراني أن ورقة «القاعدة» ستقلب المواقف وستمنح الأسد عمرا جديدا للبقاء في الحكم. السؤال ليس ماذا يفعل المعسكر الإيراني الأسدي، بل ماذا يفعل الآخرون؟



طبعا لكل موقف ثمن، فعندما فتحت السعودية في الصيف الماضي المواجهة الدبلوماسية بسحب سفيرها، وتحدث الملك عبد الله بن عبد العزيز بقوة ضد المذابح التي ترتكبها السلطات السورية بحق مواطنيها، في أعقاب ذلك باشرت دمشق تهدد بأنها سترد الصاع صاعين، وأنها ستحرك جماعات شيعية وأخرى معارضة في السعودية وبقية دول الخليج. وهو بالفعل ما حدث لاحقا بدعم من إيران. وفي هذا الشتاء، قبل أيام، لم يسكت خادم الحرمين الملك عبد الله على ما فعلته روسيا والصين بالتصويت لمنع قرار لمجلس الأمن يدين الجرائم ويقترح حلا لإنهاء المذبحة.

دمشق احتفلت بصاحب «الفيتو»، وزير الخارجية الروسي عندما زار العاصمة، وفي اليوم نفسه نفذت حفلات دم رهيبة في حمص والزبداني وريف دمشق وغيرها.

وأمس تجاوز وزير الخارجية، الأمير سعود الفيصل، إلى مرحلة متقدمة، مؤكدا أن السكوت لم يعد خيارا، ودعا إلى دعم الشعب السوري بكافة أشكاله، بما قد يعنيه بدعم السوريين لحماية أنفسهم.

وهنا علينا أن ندرك أن الصراع اتسع ودخل مرحلة جديدة، ولم يعد ممكنا أن ننظر إلى ما يحدث في سوريا كحرب بين الجيش والشبيحة من جانب ضد متظاهرين ومنشقين من جانب آخر. ما يحدث في سوريا إبادة ومحاولة تغيير قسري للوضع على الأرض. وما يحدث في سوريا أيضا حرب إقليمية بدخول إيران وحزب الله والعراق و«القاعدة» إلى جانب نظام بشار الأسد. في المقابل لا يوجد أحد يساعد الإنسان السوري المحاصر أمنيا ومعيشيا. الأردن أقام مخيما لمن يستطيع الهرب. وتركيا، مع بضعة تصريحات تحذيرية، بنت مخيمات للاجئين الذين توقف خروجهم نتيجة زرع الجيش السوري المنطقة الحدودية بالألغام. ومع مرور الوقت تصعد سوريا وإيران وحزب الله نشاط المعارك ذات الصبغة الطائفية، من أجل تحويل انتفاضة السوريين إلى معركة طائفية بحيث تمنع أي تدخل دولي. وبسبب ذلك كله أصبح عشرون مليون سوري أعزل محاصرين اليوم من قبل خمس قوى محلية وإقليمية من دون سند دولي أو عربي.

في مرحلة الصراع الجديدة سياسيا ينشق العالم إلى فريقين بشأن سوريا. القلة من دول العالم مع نظام الأسد ومجازره، وغالبية ساحقة هي ضده، وهذا ما سيظهره التصويت المنتظر على المشروع العربي في الجمعية العامة. ولا بد أن نقول إن الجمعية العامة لم تعد حاسمة بسبب تسارع الأحداث، كما أن طرد رئيس المراقبين العرب، ضابط المخابرات السوداني السابق الدابي، ليس كافيا لإصلاح الأذى الذي سببه للشعب السوري، واعتمد عليه الروس حجة لاستخدام «الفيتو». هذا التحرك الدبلوماسي يواجه تحركا عسكريا وأمنيا من تحالف القوى الخمس: النظام السوري وإيران والعراق وحزب الله و«القاعدة».

السعودية، وبقية الدول التي تشعر بمسؤوليتها، تستطيع أن تقفز فوق العقبات التي تعطل حماية الشعب السوري، وفوق «الفيتو» الروسي - الصيني. بإمكانها الاعتراف الفوري ببديل وطني، وكذلك، كما قال الأمير سعود، تقديم جميع المساعدات للشعب السوري الأعزل ليدافع عن نفسه. هذه كلها باتت ضرورة لوقف الحرب التي تشن ضد الشعب السوري. إيران تقدم كل المساعدات العسكرية واللوجيستية والمالية للنظام السوري لقمع مواطنيه، والنظام العراقي يتحالف أيضا لدعم نظام الأسد ماليا واقتصاديا ونفطيا، ويعمل كرأس الحربة لإفشال العقوبات الاقتصادية. وروسيا تغطي على جرائم النظام دوليا. وبالتالي علينا أن ننظر إليه كهجوم إقليمي، لا كعمل فردي من حكومة ظالمة ضد مواطنيها فقط. ففي الوقت الذي ضيعته الجامعة العربية والمجتمع الدولي في البحث عن حلول وسط، بنى النظام السوري تحالفا عسكريا واسعا أصبح حقيقة على أرض المعركة، وصرنا أمام إبادة تمر على تنفيذها سنة كاملة، والشعب لا يملك وسيلة للرد على هذا الحلف الشرير سوى حرق أعلام إيران وروسيا والصين والدول المتحالفة مع النظام. لم يعد مقبولا أن تصبح أقصى معونة للمضطهدين بناء مخيمات ولا يستطيعون حتى الفرار إليها.

في رأيي لو تكاتفت الدول المعنية مبكرا لما وصلت الأمور إلى هذه المرحلة الرديئة سياسيا عربيا، ولو كان الشعب قويا بتسلحه لما تنمَّر الأسد وزاد من القتل والهزء من الجامعة والأمم المتحدة. ولو كان موقف الدول العربية داعما بالدواء والغذاء والسلاح لما تجرأت روسيا والصين على رفض الحل العربي السياسي.

إطالة زمن الأزمة يخدم أهداف دول مثل إيران، التي تريد تمزيق سوريا وحرقها من أجل إنقاذ الأسد، ليكون النظام الوحيد المتاح؛ لهذا فإن دعم الشعب السوري حق لهم وواجب علينا.


عبد الرحمن الراشد
*نقلا عن "الشرق الأوسط" اللندنية.

أبو نديم
02-13-2012, 10:06 AM
اعتقد ان التجارب السابقة في تونس ومصر وليبيا اسقطت مقولة ان القاعدة هي بديل الانظمة الحالية ...

zakram
02-13-2012, 10:41 AM
تلميذ في الابتدائية يرفض كلام الراشد ويعتبره مراهقة سياسية

MCH71311
02-15-2012, 09:04 AM
التدخل الفاضح في الشأن السوري

في الوضع السوري وضح كل شيء ولم يعد خافياً حتى للمتابع العادي لما يجري على أرض هذا البلد الشقيق، إذ إن السوريين لم يعودوا يواجهون قوات بشار الأسد من جيش وأجهزة أمن وشبيحة فقط، إذ انضمت إليهم عناصر مسلحة من إيران وبالذات من تشكيلات الحرس الثوري المدربين على مواجهة انتفاضات الشعوب، وتذكر العديد من المعلومات بأن عددهم يفوق الـ15 ألف عنصر يطبقون نفس الأساليب التي استعملوها لقمع انتفاضة الشعوب الإيرانية، وأن هؤلاء الذين يحركهم ضباط متخصصون أقاموا لهم مركز عمليات في دمشق، وأنهم يحركون مجاميع أخرى من المسلحين استجلبوهم من حزب نصر الله في لبنان والمليشيات الطائفية في العراق.


هذه التشكيلات المسلحة المرتبطة بمركز عمليات الحرس الثوري في دمشق حلت محل (الشبيحة) وهي التي تقوم بالمبادرة بالاعتداء على التظاهرات السلمية وتقوم بقصف أحياء المدن السورية، بعد أن لمس النظام السوري تردداً من الجيش في سرعة تنفيذ الأوامر التي تطلب من الجيش قتل أبنائهم وإخوانهم من السوريين.

وتقاعس عمل الشبيحة الذين لم يعودوا يحصلون على المبالغ التي كان يقدمها النظام لهم بعد شح الأموال وتقلص السيولة المادية بسبب الحصار الاقتصادي وكون تشكيلات الحرس الثوري والعناصر الأجنبية المرتبطة به تحصل على رواتبها من الحرس الثوري الذي أوجد منظومة مالية وإدارية خاصة به لا (تبخل) القيادة الإيرانية على توفيرها فإن هذه العناصر أصبحت الأكثر فاعلية على الأرض السورية الآن وهم تنظيمات الحرس الثوري الإيراني التي أخذت في تصعيد أعمالها الإجرامية مما رفع من أرقام الضحايا السوريين، وتشير المعلومات بأن عملية اقتحام الزبداني تكفلت بها العناصر المسلحة المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وإن استعملت دبابات النظام السوري، فالزبداني بالنسبة للإيرانيين مهمة كونها ممر لعبور مسلحي حزب حسن نصر الله، ولهذا اقتحموا المدينة لإعادة تأمين تدفق مسلحي نصر الله، وإضافة (الرئة اللبنانية) لتعمل إلى جانب (الرئة العراقية) لإيصال الدعم للنظام السوري الذي يحظى برئة ثالثة هي (الرئة الروسية) التي توفر السلاح عبر ميناء طرطوس، لتصبح سوريا ساحة لتدخل أشرار إيران والعراق ولبنان وروسيا وبأسلوب فاضح ووقح لا يجد حتى الآن معارضة جادة وفعالة من أشراف العرب.


جاسر عبد العزيز الجاسر
*نقلا عن "الجزيرة" السعودية.