المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا ويح "هُبل"!!!!



MCH71311
02-08-2012, 03:21 PM
اطرف تشبيه يثيره خيالي كلما رايت بشار الاسد على الفضائيات ، هو " هُبل " ، و هو مثل ذاك الصنم الذي حطمه الرسول الاعظم ، و نظف منه " البيت العتيق " ، و من رجس من كانوا يعبدون " هُبل " هَبلاً ، او تقربا وزلفى ، ففي طفولتي كنت مولعا بمتابعة المسلسلات الرمضانية الدينية ، و كان " هُبل " الحاضر الغائبُ ، و كان في تخيل النحاتين و تكوينهم له ، يشبه الى حد بعيد " هبل " دمشق ، فلا هو يحس بشيئ حوله ، و لا شبيحته يعرفون لماذا هو " إله " ، و كذلك كان " هبل " البيت العتيق ، و أيضاً كان له شبيحة .

و مثلما َزحفت جحافل المسلمين الى الكعبة ، و حطم الرسول راس " هبل " ، ستفعل الثورة السورية ، و مثلما حطم صبية و صبايا سوريا أصنام ال " هبل " في كل مكان من سوريا سيفعلون ذلك بـ " هبل " نفسه ، فيا ويح " هُبل " من غضب الشعب .

لقد بدا العد العكسي يتسارع ، و ها هم العرب و غير العرب يطردون سفراء النظام من دول مجلس التعاون الخليجي ، و تونس و ليبيا ، و من عواصم اوروبية ، و اغلاق سفارات غربية وعربية في دمشق يوم وصول وزير الخارجية الروسي اليها ، مما ُيعد بمثابة ، إشهار " الكارت الأحمر " في وجه " سيرغي لافروف " ، و اعلان عربي و دولي واضح ، ان لا قيمة لأية أدعاءات بوجود مخرج هنا ، او مساحة للتفاوض هناك ، و التاريخ سيربط بين هذه الزيارة المشؤومة ، و بين بدء الحصار الدبلوماسي و الاقتصادي العربي و الدولي على نظام " هُبل " دمشق ، بعد صبر جاوز عشرة الاف شهيد ، و مئات الاف من الجرحى و الأسرى و المفقودين .

بدا الحصار ، و قريبا سيشتد حبلهُ على رقبة نظام ال الاسد ، و الان سنرى تسارعا مثيرا للأحداث ، من انشقاقات و انهيارات في قلب النظام و في شراينه و اطرافه ، في مؤسساته و أجهزته ، في الحكم و الحزب و العسكر ، بعد ان أضاع نظام " هبل " منذ اسابيع اخر فرصة للخروج الامن ، و ترك الشعب السوري و شأنه ، و أضاع امس ، اخر فرصة " للهروب الامن " على طائرة صديقه العزيز ، وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف .

و ان كانت مظاهرة دمشق الصغيرة بقيادة المناضلة في سبيل الحرية" سهير الأتاسي " قبل نحو عام " عود ثقاب الثورة " ، و ان كان جسد الشهيد البطل "حمزة الخطيب " اول و أطهر " وقود للثورة " ، و ان كانت درعا المجد " مهبط الثورة " ، فلقد أعطى الشعب كله اجمل شبابه ، و اروع حرائره ، و قرابه الف من ملائكته ، و اعطت سوريا كل ما تستطيع ، و فوق ما تستطيع لإلحاق الهزيمة و العار بنظام " هبل " دمشق ، فلا هذا الشعب قابل للهزيمة ، و لا هذا النظام قادر على الانتصار .

و الان ، يبدأ العمل الجدي للإطاحة بنظام " هُبل " ، و يخطئ من يظن ان قرداحه او الجبل ، هذه الطائفة او تلك ، ستدافع عن " الصنم " ، و مهما حاول النظام ، و مهما حاولت " للأسف " بعض قوى المعارضة ، إشعال لهيب الطائفية ، فعبثا يفعلون ، فالشعب السوري عدو تاريخي عنيد للطائفية ، و لم يكن يريد من ثورته الا الحرية و الكرامة ، اما الان ، و بعد كل تلك المجازر البشعة ، تغيرت مطالب الشعب قليلا ، فاصبح يريد حريته و كرامته و تحطيم راس " هُبل " .

و بقراءة سريعة للتطورات المتلاحقة في الساعات الاخيرة يبدو واضحا ان قادة العرب و العالم قد اتخذوا اتجاها مختلفا ، ليس لعزل النظام السوري فحسب ، بل لعزل و معاقبة الموقفين الروسي و الصيني على فعلتهما الخطيرة باستخدام " الفيتو " ضد الشعب السوري في مجلس الامن الدولي يوم السبت الماضي ، و هذه هي من المرات النادرة التي يقوم فيها القادة العرب " بتوامة " كلمتهم مع كرامتهم ، ليدعموا بكل وضوح الشعب السوري في الربع الساعة الاخير من معركة البقاء بينه و بين النظام .

و من هذه اللحظة فصاعدا ، كل خطوة او قرار يتخذه النظام سينقلب ضده ، فالاجراءات و القرارات العربية و الدولية المتسارعة ، ادخلت النظام في مرحلة انعدام الوزن ، و لن ينفع مع ذلك المدد العسكري الخارجي ، سواءا كان سلاحا من موسكو ، او مالا و عسكرا من طهران ، و لقد سبق لي ان كتبت " ان الحروب لا تكسب بالإمكانيات و الجنرالات ، بل تكسب بأولئك الجنود الذين يموتون على الجبهات " ، و جنود سوريا لا يريدون الموت في سبيل " هُبل " .

و كما سيصُعد النظام من عنفه الدامي في الايام القادمة من اجل كسر شوكة ثوار الحرية و الكرامة ، و من اجل احباط الآمال العريضة التي أثارتها القرارات العربية و الدولية ، لا بد للثورة و المجلس الوطني السوري ، و لا بد لحلفاء الشعب السوري و اصدقاء و انصار ثورته ، ان يفكروا و بسرعة بالخطوة التالية الموجعة جداً للنظام ، خاصة و ان جسد النظام بات مكشوفا تماماً ، بعد ان فقد الكثير الكثير من مناعته .

و ليس للضربات ان تكون دوما كبيرة و مدوية ، لكن عليها ان تكون مؤلمة و مؤثرة ، حتى على الجانب النفسي ، خاصة في ظل هشاشة الوضع النفسي للاسرة و للنظام و اركانه ، فلا ينبغي أعطاءهم أية فرصة للتماسك من جديد ، و مجموعة ضربات صغيرة قد تكون اسهل في التنفيذ ، لكنها و بتراكمها ستكون اشد نخرا لصنم جاء وقت تحطيمه ، و تنظيف دمشق الخلافة منه و من شبيحته . .



محمد رشيد

أبو نديم
02-08-2012, 04:01 PM
و جنود سوريا لا يريدون الموت في سبيل " هُبل " .
التداعيات الاخيرة تصب في مصلحة الثورة الا ان الرهان يبقى على الشرفاء من الجيش السوري ان ينحازوا للشعب وينهوا حكم هذا الطاغية ..