المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : “ستاندرد آند بورز” تخفض تصنيفها الائتماني لمصر وتحذر من خفض جديد



أبو حلا
10-20-2011, 08:24 AM
“ستاندرد آند بورز” تخفض تصنيفها الائتماني لمصر وتحذر من خفض جديد




خفضت ستاندرد آند بورز، أمس الأول، تصنيفها الائتماني لمصر معللة ذلك بتنامي المخاطر التي تهدد استقرار الاقتصاد الكلي في ظل المرحلة الانتقالية الحالية .
وحذرت الوكالة من خفض آخر محتمل إذا جاء التحول السياسي أقل سلاسة من المتوقع وهو ما قد يزيد صعوبة تمويل الاقتراض الحكومي أو تلبية الحاجات الخارجية للبلاد .
وخفضت ستاندرد آند بورز تصنيفها طويل الأجل لديون مصر بالعملة الصعبة إلى “بي بي سالب” من “بي بي” وخفضت تصنيفها طويل الأجل للديون بالعملة المحلية درجتين إلى “بي بي سالب” من “بي بي زائد” . وتضع الوكالة نظرة مستقبلية سلبية على كل تصنيفاتها لمصر .
وكانت مصادمات بين محتجين والجيش قد خلفت 25 قتيلاً في وقت سابق هذا الشهر في القاهرة وذلك في أسوأ أحداث عنف منذ الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/ شباط .
ومن بين المخاطر التي تتوقعها ستاندرد آند بورز استمرار الاحتجاجات حتى الانتخابات البرلمانية في الاشهر القليلة القادمة والاتفاق على دستور جديد بحلول أغسطس/ آب 2012 وانتخاب رئيس ربما في أوائل 2013 .
وفي غضون ذلك من المرجح أن تقبل الحكومة بمستويات عجز عام مرتفعة لاسترضاء المواطنين ولاسيما عن طريق دعم أسعار المواد الغذائية والوقود . ومن المتوقع أيضاً انخفاض الايرادات الحكومية .
وكتب تريفور كالينان المحلل لدى ستاندرد آند بورز في تقرير “زادت المخاطر التي تهدد استقرار الاقتصاد الكلي خلال الفترة الانتقالية للإصلاح السياسي المصري وهو ما نتوقع أن يتطور على مدى العامين القادمين” .
وقال “تتركز تلك المخاطر في الموقف المالي للحكومة لكنها تشمل أيضاً ضغوطاً على استقرار الأسعار وميزان المدفوعات” .
وأشارت الوكالة إلى أن صافي الاحتياطيات الدولية لمصر تراجع 12 مليار دولار إلى 24 مليار دولار منذ الانتفاضة وحتى سبتمبر/ أيلول وذلك نتيجة عجز ميزان المعاملات الجارية ونزوح رؤوس الأموال .
وقالت ستاندرد آند بورز “وتيرة تراجع الاحتياطي تباطأت في الاونة الأخيرة لكن أحداث العنف الأخيرة قد تتسبب في ضغوط جديدة” .
من ناحية أخرى، قال فوزي محروس رئيس مجلس التقاوي المصري، أمس، إن من المتوقع أن تزرع مصر أكبر مستورد للقمح في العالم ثلاثة ملايين فدان بالقمح في موسم 2011-2012 .
وأبلغ الصحفيين على هامش مؤتمر عن الحبوب الروسية في مصر أن المساحة المزروعة ستكون نحو ثلاثة ملايين فدان وأنها نفس المساحة المزروعة في العام الماضي تقريباً .
ونقلت صحيفة “الأهرام” عن وزير التضامن الاجتماعي المصري جودة عبد الخالق قوله إن مصر أكبر دولة مستوردة للقمح في العالم سترفع سعر الشراء من المزارعين المحليين بنسبة 6 .8 في المئة ليعادل نحو مثلي السعر الذي تشتري به القمح المستورد .
وتسعى مصر منذ فترة طويلة لتشجيع الانتاج المحلي لخفض الواردات التي تصل لنحو نصف استهلاكها السنوي من القمح البالغ 14 مليون طن .
وذكر الوزير أن الحد الادني للسعر الذي ستدفعه الحكومة لشراء القمح المحلي العام المقبل سيكون 380 جنيهاً (60 .63 دولار) للاردب (140 كيلوجراماً) ارتفاعاً من 350 جنيهاً العام الحالي .
وقال عبدالخالق “أسعار توريد القمح المحلي للموسم الجديد لن تقل عن 380 جنيهاً للاردب” .
وهذا يعني أن سعر الطن سيبلغ 454 دولاراً وهو أعلى كثيراً من السعر الذي دفعته مصر للقمح المستورد عند 250 دولاراً للطن .
ونقلت “الأهرام” عن عبد الخالق قوله إن السعر المحلي سيتفاوت بين 380 و390 جنيهاً للاردب حسب درجة النقاوة . ويبدأ موسم شراء القمح في مصر في إبريل/ نيسان تقريباً . وأنفقت مصر 33 مليار جنيه (53 .5 مليار دولار) على دعم الغذاء في السنة المالية التي انتهت في يونيو/ حزيران ويشمل القمح وزيت الطعام والسكر والأرز . (رويترز)