المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المعارضة تجتمع في أسطنبول لتأسيس "سوريا الجديدة".. والنظام يقتل 11 شخصا في ريف دمشق



Abu Ibrahim
07-27-2011, 06:50 PM
المعارضة تجتمع في أسطنبول لتأسيس "سوريا الجديدة".. والنظام يقتل 11 شخصا في ريف دمشق

http://www.aleqt.com/a/563184_172319.jpg

عمان : أ ف ب
بدأ حوالى مئتي ناشط سوري جاءوا من سوريا ومن الولايات المتحدة وأوروبا او الخليج اليوم في اسطنبول اجتماعا لاربعة ايام لتنسيق الحركة الاحتجاجية المناهضة للنظام في دمشق و"تأسيس سوريا الجديدة". وقد جاءت بناه غدبيان وهي طالبة في السابعة عشرة من العمر وابنة منفيين سوريين في الولايات المتحدة، من اركنسو مسقط رأسها الى فندق عند اطراف اسطنبول للمشاركة في هذا اللقاء الاول لشبكة الناشطين السوريين.
وقالت هذه الفتاة "نحن هنا لنتدرب ونحضر انفسنا لما سيجري بعد الثورة، لكي يكون لدينا نوع من البنية والعملية الانتقالية"، مؤكدة انها سبق واسهمت في نضال رفاقها في سوريا من خلال بث شريطي فيديو على الانترنت يدعوان الى الاحتجاج. واضافت "ننسق بشكل يضمن انضمام الاقليات والنساء والمجموعات المهمشة حتى الان (...) لنبدأ حركتنا بمشاركة الجميع وعدم تكرار اخطاء الماضي". وتابعت "لا اريد ان اكون جزءا من التخويف والترهيب الذي يفرضه النظام على مواطنيه"، مؤكدة "ان هدفي هو العودة الى سوريا حرة والعيش فيها".
وفي اسطنبول ستدعى بناه لاختيار حقل عملها --بين السياسة والاعلام والمساعدة الانسانية واللوجستية او حقوق الانسان-- وللمشاركة في ورش التدريب لجعل تحركها اكثر فاعلية مع تدريبات على العلاقات مع وسائل الاعلام او ايضا على وسائل الاعلام عن انتهاكات حقوق الانسان. واوضح معاز السباعي احد المنظمين "ستكون لدينا ايضا ورش عمل حول تكنولوجيات الهواتف الذكية ومختلف انواع الهواتف المتصلة بالاقمار الصناعية، ما يمكن استخدامه في نزاع مثل هذا. كما سنبحث سبل الاتصال بأمان مع الاشخاص في سوريا". وشدد السباعي على اهمية هذا الاجتماع، موضحا انه ليس تحت مظلة اي منظمة سياسية.
وقال ايضا "انه لقاء استراتيجي: اليوم نحن موحدون لاننا نواجه النظام نفسه ونتقاسم الهدف نفسه، لكننا لا نريد ان يستمر ذلك في المستقبل عندما يتغير النظام. ان شبكتنا هي بصدد تأسيس سوريا الجديدة". واليوم الاربعاء بعد النشيد الوطني السوري وبث شريط يندد ب"اكاذيب" النظام السوري على خلفية موسيقى راب، افتتح المنتدى مع نقاشات حول دور المجتمع المدني ومفهوم العلمانية او ايضا مكانة الاحزاب السياسية التقليدية في "الثورة السورية".
ودعا الدكتور عماد الدين رشيد احد قادة حركة الاحتجاج في سوريا والذي وصل مؤخرا الى تركيا، الشبان الناشطين الى "بناء مجتمع مدني يتخطى الانقسامات الايديولوجية والعشائرية والدينية، ويكون شفافا ومستقلا". وعلق عقبة وهو ناشط في الثامنة والعشرين من عمره يقيم في السعودية وعرف عن نفسه باسمه الاول "قد تبدو هذه المناقشات بالنسبة لاجنبي عديمة الفائدة، لكنها بالنسبة الينا مهمة جدا لان كل هذه العبارات جديدة كليا بالنسبة الينا".
ويضم الاجتماع ايضا عشرات الناشطين القادمين من سوريا، نحو اربعين بحسب السباعي. واكد جمال الوادي المتحدث باسم تنسيقية الثورة في درعا "في سوريا نريد انشاء لجان تمثيلية في كل مدينة تترأسها جميعها لجنة وطنية. نريد الاستفادة من التدريبات المقترحة لتحديد سبل بلوغ هدفنا". وتمنى الوادي ايضا ان يسمح هذا الاجتماع ب"ردم الهوة" بين الناشطين في سوريا واولئك الموجودين في الخارج الذين "لا يدركون تماما مستوى المعاناة التي يعيشها الشعب في الداخل".
وكنت بهية مارديني رئيسة اللجنة العربية للدفاع عن حرية التعبير التي تتخذ من القاهرة مقرا لها قالت الثلاثاء ان ممثلين عن المتظاهرين المعارضين للنظام السوري سيجتمعون الاربعاء في تركيا لبحث شؤون التنسيق والاستراتيجية. وقالت هذه الناشطة السورية لوكالة فرانس برس ان الاجتماع الذي يستمر حتى السبت، هو الاول من نوعه منذ بدء الحركة الاحتجاجية في منتصف مارس وسيركز بحسب مارديني على "تطوير التنسيق بين النشطاء ومجموعات العمل الثورية".
وكان 350 معارضا سوريا تجمعوا في اسطنبول في وقت سابق هذا الشهر تحت مظلة ما عرف بمؤتمر الانقاذ الوطني لبحث استراتيجيات الاطاحة بنظام الاسد. واستضافت تركيا، التي كانت علاقاتها بدمشق قد شهدت تحسنا خلال السنوات الاخيرة، اجتماعين اخرين للمنشقين السوريين في ابريل ويونيو. كما جرى في السابع والعشرين من يونيو اجتماع غير مسبوق لمعارضين سوريين ومفكرين في دمشق للمطالبة بانتفاضة سلمية ضد النظام. وتواصل انقرة الضغط على الاسد للبدء باصلاحات غير انها لم ترق لحد المطالبة بتنحيه.
إلى ذلك أعلن ناشطون حقوقيون مقتل أحد عشر شخصا على الاقل بينهم طفل في السابعة من العمر برصاص رجال الامن اليوم أثناء عمليات مداهمة في مدينة كناكر (50 كلم جنوب غرب دمشق) اعتقل خلالها اكثر من 250 شخصا. وذكر رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار قربي لوكالة فرانس برس ان "الامن العسكري نفذ عند الساعة الثانية والثلث من فجر الاربعاء (11,20 تغ الثلاثاء) عمليات مداهمة قتل خلالها 11 شخصا واعتقل اكثر من 250 شخصا". واورد قربي للوكالة لائحة باسماء القتلى.
واكد قربي ان "العملية الامنية التي تمت في كناكر (25 الف نسمة) تقدمها تركس (جرافة) ترافقه دبابات من الجيش واستهدفت الاشخاص التي تتراوح اعمارهم بين 15 و40 عاما". واوضح ان "نحو احدى عشرة حافلة قامت بنقل المعتقلين" من البلدة التي "قطع عنها المياه والتيار الكهربائي والانترنت". من جهته، اورد المرصد السوري لحقوق الانسان لائحة باسماء ثمانية قتلى في البلدة نفسها. وذكر المرصد ان "قوات الامن والجيش التي كانت في محيط الكسوة اتجهت فجرا نحو كناكر وقامت بدهم المدينة مع اطلاق نار كثيف". واضاف ان "اهالي كناكر قاوموا الدبابات بالحجارة واحراق الاطارات والتكبير".
واشار الى "وجود سبعة دبابات على الجهة الغربية من البلدة وسبع اخرى عند مدخل البلدة واربع دبابات من الجهة الشرقية دخلت البلد يتقدمها تركس كبير (جرافة)". واكد ان "اربع دبابات تراجعت حتى مدخل البلدة الشرقي تحت وابل الحجارة الذي انهمر عليها من الثوار الذين اعادوا وضع الحواجز التي ازالها التركس".
وقال المرصد ان "مساجد البلدة تحولت الى مستشفيات ميدانية". واكد قربي من جهته ان "عملية المداهمة جرت في كناكر كرد انتقامي لانها ادت دورا بتزويد مدينة درعا (جنوب) بالمؤن". وكان المرصد السوري لحقوق الانسان نقل عن تنسيقية تجمع أحرار دمشق وريفها للتغير السلمي ان "شابا من مدينة حرستا قتل امس الثلاثاء على احد الحواجز في المدينة ثم تم نقله الى مشفى حرستا العسكري".